الفصل 15 | من 16 فصل

رواية حين تقع في الحب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
24
كلمة
3,382
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

ليلى همست بصدمة شديدة: أنت متجوز. خرج سراج من الحمام، ضرب دماغه بغضب وهو يلعن غباءه أنه سايب قسيمة الطلاق في درج التسريحة. سراج: ليلى أنا... رفعت وشها بصدمة: أنت إيه؟ كنت متجوز؟ سراج بهدوء: كنت متجوز ومحصلش نصيب وانفصلنا. ليلى: ومعرفتنيش ليه من الأول؟ ليه مخبي عليا موضوع مهم زي دا؟ سراج بسخرية: هيفرق معاكي إزاي كنت متجوز ولا لا؟ المعلم جابر كان عارف إني متجوز قبل ما أكتب عليكي.

ليلى: ومقولتش ليه قبل اللي حصل بينا امبارح؟ سراج: مكنتش أعرف إن موضوع زي كدا هيغير مشاعرك ناحيتي. جه يمشي، مسكت فيه بخوف. ليلى: مش قصدي يغير مشاعري ناحيتك، مشاعري هتفضل زي ما هي، بس أنا كنت عايزك تعرفني. أنا عرفتك كل حاجة عن حياتي، بس أنا معرفش ولا حاجة عن حياتك قبل جوازنا. سراج: أنتي مسألتش، عايزة تعرفي إيه وأنا أجاوبك. ليلى: مش لازم أسألك حاجة مهمة زي دي، كنت المفروض تعرفني بيها من أول جوازنا.

أكملت بدموع: كنت بتحبها؟ بص في عينيها بشرود. سراج: مكدبتش عليكي لما عرفتك إنك أول حب ليا، أنتي الوحيدة اللي قلبي اتفتحلك وحبك. ليلى: طب طلقتها ليه؟ سحب منديل مسح دموعها بحنان مفرط. سراج: زي ما قولتلك، مفيش نصيب. ليلى: بس أنا عايزة أعرف السبب. سراج: لما أكون مستعد ساعتها هقولك. ليلى: مش هقدر أستنى أكتر من كده، لو سمحت عرفني دلوقتي.

سراج: كان فيه صلة قرابة بينا وأمي هي اللي جابتها، وأنا في الوقت دا كنت شغال مع أبوكي في القاهرة، وعشان لح أمي وأبويا عليا اتجوزتها. وكانت عايشة هنا وكنت بجاي أقعد معاها أسبوع كل شهرين مرة بسبب شغلي هناك، فمستحملتش طبيعة شغلي وطلبت الطلاق بعديها بسنتين. ليلى: وايه اللي خلاها مرحتش معاك مصر؟

سراج: رفضت، وبعد كلام كتير وافقت تيجي معايا بس معرفتش تعيش هناك ولا تتأقلم على الناس اللي حواليها ورجعت تاني الصعيد. وأنا مكنتش مستحمل إني متجوز زي اللي مش متجوز. كمل بجمود: لسه برضه ندمانة على اللي حصل؟ ميلت وشها للأرض بخجل. ليلى: مكنتش أقصد المعنى اللي وصلك، بس أنا اتصدمت وكنت محتاجك تفهمني. قطع كلامهم صوت خبط على الباب. سراج وهو بيبصلها بقوة: مين؟ الخادمة: ست رسمية بتقولك الغداء بيجهز تحت.

سراج: روحي أنتي وأنا هغير وأنزل، كملي لبسك عشان ننزل. هزت رأسها بنعم، وقفت قدام المرايا رجعت تكمل تسريح شعرها وهي شارده ومش مركزة. خلصت لبس ونزلت معاه. كانت عائلتها وعائلة زوجها متجمعين على السفرة وكل واحد بيفكر في شيء مختلف. رسمية: منزلتش تفطر معانا ليه يا سراج؟ بصلها بهدوء. سراج: راحت عليا نومه. رسمية: ماشي يا حبيبي، أنا رايحة عند جميلة كمان شوية لو حد حابب يجي معايا.

توحيدة بابتسامة: أكيد كلنا جاين، عقبال عوض سراج. رسمية: دا يوم المنى. ليلى بصتله بصمت وهي ملاحظة تجاهله ليها. جابر: مبتأكليش ليه يا ليلى؟ حاولت تتماسك أمامهم. ليلى: مليش نفس، عن إذنكم هطلع أوضتي. مشيت من قدامهم قبل ما دموعها تنزل وتبين حزنها. بصلها الكل وهي بتغادر باستغراب شديد. رسمية بارتباك: مبتأكلوش ليه؟ الأكل مش عاجبكم؟ توحيدة: تسلم إيدك، الأكل جميل.

الكل رجع يكمل أكله، وأولهم سراج. وهو يتجاهل. بعد انتهاءهم الطعام، راحت توحيدة ومليكة وأيام مع رسمية منزل فراج يبركه لـ جميلة. والرجال قاعدة في غرفة المعيشة يتحدثون في أمور مثل الشغل والمعيشة. أما ليلى فكانت في غرفتها لم تذهب معهم. دخل الغرفة وهو حامل صنية الطعام، وجدها واخدة وضع النوم على السرير. حط الأكل جنبها. سراج: عارف إنك صاحية، اتعدلي عشان تأكلي، أنتي مأكلتيش حاجة من الصبح. فتحت عينيها الحمراء أثر البكاء.

ليلى: مليش نفس. سراج: أنا مش بعزمك على الأكل، قومي يلا كولي، ولا هنرجع تاني للعند بتاعك دا؟ ليلى: أنا مش عندية، أنت اللي بتؤمر وأنا مبحبش الأمر. حاول يتحكم في غضبه. سراج: طب أنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ اتكلمت من بين شهقاتها. ليلى: عشان أنت بتزعقلي. خدها في أحضانه بحنان. سراج: خلاص اهدي، مش هزعقلك تاني. ليلى: أنا آسفة على كلامي من شوية، بس حط نفسك مكاني، المفروض أنا اللي أزعل مش أنت. سراج: مين قالك إني زعلان؟

بس مفيش واحدة تقول لجوزها. المفروض تقولي قبل ما يحصل حاجة. أنتي مراتي ودا حقي، والمفروض كان يحصل من الأول من يوم جوازنا، بس أنا كنت سايبك براحتك. زاد بكائها. طبطب عليها سراج بحنان. سراج: بتعيطي ليه تاني؟ ليلى: عشان زعلتك مني. قبل رأسها بحب. سراج: مش زعلان منك والله، بس كلي عشان متتعبيش. هزت رأسها وهي في أحضانه بنعم، وبدأت تأكل من إيده بخجل شديد من قربه ليها.

استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه. صحي يحيي في منتصف الليل، اتقلب على الأريكة. قام بفزع لما تلقى السرير فاضي. فتح باب الحمام، اتفاجأ أنها مش موجودة. خرج من الغرفة زي المجنون وهو بيدور عليها في القصر كله. ألف سيناريو جه في دماغه. دخل المطبخ آخر حاجة شافها واقفة في المطبخ بحيرة. اتنهد بارتياح ودخل باستغراب شديد. يحيي: بتعملي إيه عندك في الوقت ده؟ أيام بصتله بحرج شديد.

أيام: معرفتش أنام فجيت أعملي حاجة دافية أشربها. يحيي بحنان مفرط: جعانة؟ بصت في عينيه بخجل. أيام: لا مش عايزة حاجة خلاص. يحيي: أنتي مأكلتيش كويس انهارده، ارتاحي أنتي وأنا هعمل حاجة خفيفة تاكليها. أيام: وأنت عارف مكان الحاجة فين؟ هرش في دقنه بتفكير. يحيي: هدور، أكيد مطبخ بالشكل ده مش هيكون فيه حاجة ناكلها. حصرها من خصرها. اتوترة أيام من قرب الشديد ليها بهذا الشكل. كان سامع صوت أنفاسها العالية من قربه.

أيام همست بتوتر: لو سمحت ابعد. شالها من خصرها حطها على الرخامة. يحيي: هتفضلي واقفة دا كله؟ بصت في عينيه بتوهان. تأمل يحيي ملامحها عن قرب. قرب عليها، قبل خدها بحب. اتكسفت أيام وبعدت وشها عنه لما حست بضعفها قدامه. دور يحيي في الثلاجة على حاجة يعملها. خرج الطعام اللي فاض من ليلة أمس. سخنه وحطه جنبها على الرخامة. كلت أيام وهو واقف أمامها يتابعها بعشق. لم ينكر فهو حقًا قلبه متيم بعشقها.

جت تنزل من على الرخامة. مسكها يحيي من خصرها ونزلها. حاولت تبعد عنه. مسكها يحيي وهمس جنب ودنها. يحيي: ينفع تنزلي بالبس ده؟ رفعت عينيها، نظرت في عينيه بتوتر. أيام: أنا لابسة الروب والكل نايم. يحيي: حتى لو الكل نايم، متخرجيش من الأوضة تاني كدا. بربشت برمشها بارتباك. أيام: لو سمحت ابعد، عايزة أطلع. سابها ووسع ليها الطريق. مشيت من قدامه وهي سامعة صوت أنفاسها العالية أثر قربه الشديد ليها.

سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. بعد مرور أسبوع، كانت جالسة على السرير ممددة رجليها أمامها بتمرر إيديها على بطنها بحب. تشعر بالسعادة والدفء والابتسامة مش فارقة وشها. انتبهت على صوت طرق الباب. أيام: ادخل. دخلت مليكة بإبتسامة. مليكة: صباح الخير. أيام: صباح النور. مليكة: قولت أجي أقعد معاكي شوية بدل ما أنا حابسة نفسي في الأوضة. أيام: أنا دايما قاعدة لوحدي، ابقي تعالي اقعدي معايا. قعدت قدامها بهدوء.

مليكة: لسه برضه مش راضية عليه؟ أيام: هو كلمك في حاجة؟ مليكة: لا، أنا مش بشوفه أصلا. اتنهدت بتعب. أيام: خايفة أسامحه وأبقى عملت مع نفسي الغلط. مليكة: إحنا مش ملايكة يا أيام عشان منسمحش اللي قدامنا، إحنا بني آدمين يعني بنغلط ونتعلم من غلطنا. أنا مش مع يحيي ومعاكي، بس تقدري تقولي ذنب الطفل إيه إنه يتحرم من أبوه؟

أنا بقولك كدا مش عشان أجبرك، أنا بقولك كدا لأني دُقت طعم الحرمان. أنا أبويا توفى وأنا لسه في الكلية، مليش غير أمي. مش هقولك حياتي كانت صعبة لأن حالتنا المادية كويسة، بس الحرمان من شخص عزيز عليكي بيكسر قوي، وبالذات لو كان الأب أو الأم.

مليكة: متفكريش إني عايزة كدا، لا، بس اللي يحيي عامله فيا كتير أوي ميخلينيش أسامحه عن أي حاجة عملها فيا. أنا برضو دُقت طعم الحرمان، بس كان أكتر منك لأني اتحرمت من بابي ومامي من وأنا لسه في ثانوي وعشت مع جدتي. خلصت فلوس بابي اللي كان سايبها في البنك على تعليم أنا وأخويا لحد ما وصلت للجامعة. لما اتلقيت إن الفلوس بدأت تخلص وإني دايما بسحب ومافيش أي دخل غير معاش أبويا، خرجت واشتغلت وبقيت أساعد في الدخل لحد ما خلصت تعليم وبقيت صحفية. ورفضت إن هشام يشتغل لحد أما يخلص، وياريته جه بفائدة، طلع بيتعاطى مخدرات. وآخرها عم جابر وداه مصحة يتعالج فيها من الإدمان.

أيام: قصتك غريبة، أغرب من الروايات. اتجوزتي غصب عنك لواحد مبتحبوش وحملتي منه؟ مليكة: أنا كان نفسي بعد التعب اللي عشته في حياتي ده كله يجيلي واحد يكون بيحبني وأحبه، حياتنا تكون مستقرة ومليانة بالحب والمودة والرحمة زيك كدا بالظبط. أيام: ومين قالك إني أنا وياسين متجوزين عن حب؟ أنا حكايتي أغرب منك. ياسين مش بيحبني. اتنهدت بوجع ودموع بتلمع في عينيها. مليكة: أنا كنت زيك كدا بالظبط، نفسي أحب وأتحب.

بدأت تحكيلها كل اللي حصل باختصار شديد. مسحت دموعها وهي بتحاول تبتسم. مليكة: مكنتش أعرف إني هحبه أوي كده، بس هو أكيد هيجي في وقت وهيطلب نبعد عن بعض لأني مش البنت اللي حبها. أيام: أنتي شايلة دماغك وحاطة إيه بدالها؟

خلاص هو اتجوزك ومش هيسيبك لأن مفيش حد بيعمل حاجة غصب عنه. ولو أنتي مش حاسة بحبه ليكي تبقي هبلة. نظراته كلها حب وعشق وتصرفاته كمان مش تصرفات واحد متجوز واحدة عشان يحميها. ولو بيحبك 99%، أنتي خليه يحبك 100% ومش أنا اللي هقولك إزاي. أنتي مراته وهتعرفي. توحيدة بتدخل: صح أيام معاها حق. بصت لها الاتنين بانتباه بوجودها. مليكة مسحت دموعها بتوتر: أنا آسفة يا طنط، مأخدتش بالي من وجودك. توحيدة قعدت جنب أيام بهدوء.

توحيدة: عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟ أيام: الحمد لله يا طنط. توحيدة بصت لـ مليكة بحنان.

توحيدة: اتعتبريني ماما، أنا دلوقتي في مقام أمكم انتوا الاتنين. كان نفسي ربنا يرزقني بـ بنت رزقني باتنين. الراجل من دول مش عايز غير إن مراته تهتم بيه بكل حاجة. هو بيحبها ومش بيحبها، عايز حضن حنين بعد ما يجي من الشغل، كلمة حلوة. أنتي الجزء الحنين اللي في حياته. وطول ما أنتي حاطة في دماغك إنه مش بيحبك هتبقي بتعملي اللي هو عايزه من غير نفس. وإنتي بتفكري هو فعلاً بيحبني ولا لا، بس انتي لو شيلتي الموضوع ده من دماغك وعملتي

اللي هو عايزه عشان أنتي حابة كدا هيبقى غير. وإنتي وشطارتك. تقولي له كلمة حلوة، تسمعيه، تحاولي تفهميه وتعرفي كل اللي بيدور جوه. صدقيني هتلاقي. واحدة واحدة بقى يحب يتكلم معاكي ويشركك كل همومه ويحبك. أنا عارفة ياسين ابني كويس، مش بيعمل حاجة غير لما يكون عايزها ومفكر فيها كويس أوي. لو جيتي تفكري بعقل كان ممكن يحذر عمك ويبعده عن طريقك هو والولد من غير جواز بكل سهولة، بس عشان انتي بأدبك ورقتك وجمالك دخلتي دماغه. طلبك

للجواز هو بيتعمل وحش، شوفتي منه حاجة وحشة؟

هزت رأسها بهدوء. مليكة: لا. توحيدة: يبقى واخده الفكرة دي ليه من معاملته وطريقته معاكي؟ هتعرفي هو بيحبك بجد ولا لا. وكمان أنتي خلاص مراته مش خطوبته ولا واحدة مرتبطة بيها عشان تقولي كده. ولو على التعود فـ كده أو كده هيجي واحدة واحدة. حركت نظرها على أيام. وإنتي هتفضلي كتير كدا؟ أيام: كدا إيه؟ اللي هو إزاي يا طنط؟

توحيدة: مخليه جوزك ينام في أوضة تانية وكل ما يكلمك تصديه بالكلام. الجواز مش لعبة عشان وقت ما يحصل خناقة أو زعل نطلب الطلاق بكل سهولة. الحياة مش بتمشي وردي زي ما إحنا عايزين، يوم تشدي ويوم ترخي عشان متتفاجئيش إنه سابك ومشي، ساعتها هتندمي وهتقولي يا ريت اللي جرا مكان. أنتي بس مضايقة ومتعصبة ومش طايقة عشان اللي حصل وانه كان من فترة بسيطة. بس تعالي استني شهر شهرين عشرة هتلاقي الزعل قل ونسيتي الموضوع وهتتعاملي عادي. مفيش

أسهل من خراب البيوت يا بنتي. فكري فيكي وفي ابنك ومستقبلك. مديهوش كله في الزعل والخصام ده. هو ده سنك اللي هتعيشي فيه أحلى أيام حياتك. والله لو رضيتي بـ يحيي وأديتي لنفسك فرصة تسمحيه وتعيشي معاه زي أي اتنين متجوزين وبيحبوا بعض، مش هتندمي. اديه فرصة واحدة بس وشوفي هو هيعمل إيه. أنتي مش شايفة خس إزاي مبقاش يأكل وهاري نفسه في الشغل وبيجي وأنتي نايمة وبيمشي قبل ما بتصحي لأنك مش عايزة تشوفيه؟

أيام: يعني هو بينام كل يوم هنا معايا؟ توحيدة: عشان بيحبك بجد وميقدرش ميشوفكيش. فكري يا بنتي، بس أوعي الزعل ياخدك ويأثر على قرارك. نستوني، كنت جاية ليه؟ أيوه، كنت جاية أقولكم الفطار جاهز. جت تقوم حست بدوخة شديدة. سندت على الكمودينة ورجعت قعدت تاني. مليكة بقلق: مالك يا طنط؟ حاسة بإيه؟ توحيدة حاولت تطمنها: أنا كويسة يا حبيبتي، مفيش حاجة. أيام: إزاي يا طنط؟ أنتي مش شايفة نفسك عاملة إزاي.

توحيدة: أنا كويسة والله، دول حبة صداع وهيروحوا لحالهم. مشيت من قدامهم وهي بتقاوم تعبها. صرخت مليكة وأيام لما لقوها وقعت على الأرض فاقدة الوعي. اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين. كان جالس في كافتيريا بضيق شديد. يحيي: أنا قولتلك مش عايز أشوفك تاني، أنت مبتفهمش. عادل: لا بفهم كويس أوي، بس أنت كدا بترمي نفسك في النار. مكفاكش اللي حصل لك؟ بصله يحيي بانتباه. يحيي: هو إيه اللي حصل؟ أنت بتتكلم عن إيه؟

عادل مسح على وشه بضيق. عادل: اللي سمعته. أنت كدا بقيت طعم سهل صيده في أي لحظة. يحيي: مش يحيي جابر اللي سهل صيده. أنا أقدر بكل سهولة أدمرك أنت واللي وراك، وأنت عارف كدا كويس. عادل: مش مكفيك اللي حصل لأختك ومراتك؟ يحيي: انتوا ليكوا يد في اللي حصل؟ شرب من فنجان القهوة ببرود. عادل: دي كانت قرصة ودن عشان ترجع عن اللي عايز تعمله. قام يحيي بجمود.

يحيي: يبقى أنت واللي معاك اللي فتحتوا على نفسكم أبواب جهنم. وحق مراتي واختي، أنا هعرف إزاي راجع. خلص كلامه وخرج بغضب جهنمي من المكان. في المساء... دخل ياسين الغرفة وجدها جالسة على الأريكة وهي ماسكة كتاب بتقرأ فيه. اتجه نحو الدولاب وقام بخلع جاكيته وألقاه على الأرض بإهمال. رفعت عينيها نظرت له بطرف عينيها باستغراب من تجاهله. وقفت بفزع لما لقت القميص كله دم. قربت عليه بهلع. ليلى: لبسك عليه دم.

نظر في عينيها المليئة بالخوف. ياسين: متقلقيش، كنت في مهمة وجت ضربة في كتفي. كمل بابتسامة وهو يرى الخوف والهلع في عينيها. ياسين: متقلقيش، الحمد لله ربنا ستر وجت بسيطة. مسكت إيده برعشة. ليلى: بس الجرح شكله كبير، أنت مش شايف بينزف إزاي. ياسين: ينفع تساعديني في تطهير الجرح؟ ليلى: مش هقدر، لازم تروح المستشفى ودكتور يشوفك.

ياسين: مش هروح مستشفى وأعمل شوشرة، عايزك أنتي اللي تساعديني في تطهير الجرح لأني عايز آخد شور. ولا أنتِ مش دكتورة؟ مسكت أزرار القميص وبدأت تفكها. نظرت إلى صدره العريض بخجل شديد. تأمل ملامحه المتغيرة بين الخوف والقلق والتأثر والخجل. جابت أدوات تساعدها بتطهير الجرح. بصت في عينيه بدموع. ليلى: لازم تروح المستشفى، مفيش غير بنج موضعي وده مش هيعمل حاجة. ياسين: كملي اللي بتعمليه، مش لازم بنج. ليلى: بس كدا هتتعب أوي.

ياسين: كملي يا ليلى. رشت من البنج مكان الجرح وهي مغمضة عينيها. ابتسم ياسين عليها. بدأت تضم الجرح وهي تنظر إلى ملامحه التي لم تتأثر بالألم ولم تهتز له جفن. كور إيده وغمض عينيه. وقفت مليكة بدموع. مليكة: أنا آسفة. ياسين بصلها ببرود. ياسين: على إيه؟ مليكة: إيدك بتوجعك صح؟ ابتسمت برقة. مليكة: حاسس إنك انتي اللي مجروحة مش أنا. كملي يا ليلى الجرح كدا ممكن يتلوث. ليلى بصوت مخنوق: حاضر.

ضمت له الجرح وحطت لازق طبي عليه. سند رأسه على كتفها بتعب. نزلت دموعها غصب عنها. ليلى: أنت موجوع صح؟ رفع رأسه بصلها بحنان مفرط. ياسين: والله ما موجوع. أنتي عايزة تتعبيني ليه؟ مسحت دموعها بظهر إيديها وجابت حبوب مسكن. ياسين: خد دي هتسكن الألم شوية، مش مفعولها قوي بس أحسن من مفيهاش. أخذها منها بهدوء وقام دخل الحمام يأخذ شاور. خرج بعد فترة قرب على السرير فرد جسمه بتعب. دخلت مليكة وهي شايلة صنية الطعام. حطتها جنبه.

ياسين وهو مغمض بتعب: اطفي النور، محتاج أنام. مليكة: مش هسيبك تنام غير لما تأكل، جرحك محتاج تغذية عشان يضم. اتعدل بهدوء نظر إلى عينيها الحمراء من البكاء. ياسين: أنا مش عيل عشان تضحكي عليا، لو عايز أكل هاكل. حطت الطعام في بؤه برقة. مليكة: لما تقاوم في التعب تبقى لازم تتعامل كأنك عيل. ابتسمت برقة. مليكة: عندي خبر هيفرحك جدًا. بصلها بانتباه. أكملت مليكة بخجل شديد. مليكة: مامتك حامل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...