سراج لكـمة في وشه بعـنف، وقع مصطفى على الأرض من أثرها. مسك مصطفى أنفه اللي بتـنزف بألم. صرخت ليلى بخضة: "عملت إيه يا مجنون؟ سراج بتهديد: "لو شفتك بس قريب من مراتي تاني، أنا هندمك على اليوم اللي اتولدت فيه." مسك إيديها وسحبها بعـنف لبرا الكلية قدام كل الطلبة. ليلى بخوف: "سراج، إنت فاهم غلط، صدقني والله." سراج بغضب أعمى: "فاهم غلط وأنا شايف مراتي واقفة مع واحد حيـوان ومسك إيديها وبيضحكوا."
دفعها داخل السيارة بعـنف وقفل الباب بقوة وركب جنبها. ليلى برعب: "سراج، والله هو كان بيديني المحاضرات وعايز رقمي." ضـرب بيده في الـسيارة بقوة: "هتقولي عايز رقمي تاني؟ "طب أنا آسفة، مش هتتكرر تاني." "آسفة على إيه؟ على إنك واقفة مع واحد حيـوان وسمحاله يمسك إيدك، ولا آسفة على لبسك الـزفت اللي إنتي لبساه؟ الظاهر المعلم جابر شكله نسي يـربيكي وأنا هـربيكي على إيدي من أول وجديد." ليلى بخوف: "إنت هتعمل إيه؟
بصلها بغضب وتوعد وانطلق: "هعمل اللي ما عملتوش من زمان يا حرمي المصون." بدأت ليلى في البكاء بخوف شديد من تعبيرات وشه التي لا توحي بالخير أبداً. صوت شهقاتها بدأ يعلى وهو لا يبالي، وزود سرعة السيارة. وقف أمام العمارة ونزل بغضب أعمى. فتح باب السيارة وسحبها من إيديها تحت رفضها. شالها وهي بتتحرك بتحاول تفلت من تحت إيده. ضـربها سراج على ضهرها بشخيط: "بطلي بقى فرق."
دخل الشقة ودفعها، وقعت على الأرض. صرخت ليلى من الألم وهي تنظر إليه بهلع. "شيفاني مش راجـل، قدام عمالة تتدلعي وقولت عادي تلبسي مايوه وتنزلـي البسين، قولت ممكن متكونش عارفة إن فيه غفر في القصر ولسه مخدتش على عويدنا، تلبسي لبس الـرقصات اللي بتلبسيه واقول هتتغير واحدة واحدة معاها وتظبط لبسها، إنما تتجرأي وتقفي مع واحد وسمحاله يمسك إيدك ووقفة تضحكي معاه، لغيط هنا ومش هسكت، ولبسك دا هيتغير من الصبح."
مسك شعرها وأكمل بـحدة: "لو شفت بس شعراية باينة من شعرك، أنا هحلق لك شعرك اللي فرحنالي بيه دا، الحجاب هيتلبس ومفيش زفـت بنطلون ضيق تاني، فاهمة ولا مش فاهمة؟ هزت رأسها بنعم بدموع وقالت بخوف: "أنا عايزة أطلق." سراج بشخيط: "مش عايز أسمع منك الكلمة دي تاني، أنتي فاهم؟ بكائها زاد من الخوف. حضنها سراج وهي بتتنفض في حضنه، مرر إيده على شعرها بحنان مفرط وهو بيحاول يهديها.
كانت قاعدة في جنينة القصر بتذكر. أتفاجئة بيد بتحط على عينيها. ابتسمت جميلة برقة: "فراج." قعد قدامها بابتسامة: "دايماً بتعرفيني." ضحكت بخجل: "مش هتبطل حركاتك دي، عرفتك من ريحتك." "يا سلام على العشق." بصتله باشتياق: "جيت امتى من القاهرة ومعرفتنيش ليه؟ مسك إيديها بحب. جت تسحب إيديها مناعها: "فراج، سيب إيدي، مينفعش كدا." "ليه مينفعش؟ أنا خطيبك وابن عمك." "و عشان إنت خطيبي وابن عمي، ينفع تمسك إيدي؟ حضن
كف إيديها ببطن إيده بحب: "آه ينفع. رجعت امبارح، هقعد أسبوع وهرجع على طول. أما مقولتش ليه؟ فـ حبيت أعملهالك مفاجأة." بصت حوليها بتوتر: "لو سمحت، سيب إيدي." ضحك فراج ضحكة أظهرت وسامته عليها: "اديني سبت إيدك. أنا جاي وناوي آخدك معايا." فرقت في إيديها بتوتر: "مش فاهمة."
فراج بجدية: "لا، إنتي فاهمة كويس أوي أنا قصدي إيه. إحنا بقالنا سنتين مخطوبين ومستنيكي تخلصي تعليم، وأنا مش قادر أبعد عنك أكتر من كدا. بتبقي وحشاني ومش عارف أشوفك غير أما بعرف آخد إجازة كل فين وفين. إيه اللي ماخر الموضوع؟ الدراسة دا مش سبب كافي إنك كل شوية تأجلي، وإيه يعني لو اتجوزنا وكملتي تعليم وأنتي معايا؟ "مش هقدر أشيل مسؤولية بيت وزوج ودراسة، وغير كدا ممكن ربنا يكرمنا ويرزقنا بطفل وأنا لسه قدامي سنتين."
"أنا هبقى معاكي وهستحملك لغيط أما تخلصي دراسة، بس تبقي معايا. مش هفضل متشحتط بين هناك وهنا عشان خاطرك. وبعدين دلوقتي أو بعدين، مسيرنا هنتجوز. ها نحدد معاد الفرح؟ بصت في الأرض بخجل: "شوف بابا وجدي الأول." ابتسم فراج بفرحة ودخل معاها وكلم حمدان وصفوان، اللي أول ما كلمهم وافقوا على طول. واتحدد كتب الكتاب والفرح بعد امتحانات نص السنة اللي فاضل عليها أيام وتبدأ.
وقف في البلكونة وهو بيشرب السيجارة براسه وهو شارد في ليلة أمس. بصتله أيام بـكسرة بعد خروج الطبيب. همست بصدمة: "أنا حامل؟ هو فعلاً قال إني حامل منك؟ " مسكت رأسها وهزتها بعدم تصديق. "لا، أنا مش حامل، مش عايزة أحمل منك، أنا بكـرهك وهفضل طول عمري بكـرهك وبكـره عيشتي عشان معاك." بدأت عينيها تدمع. "حرام عليك على اللي إنت عملته فيا، أنا ذنبي إيه في دا كله؟ فلوسك وجتلك ليه؟ عملت دا كله." قرب
عليها بخوف بسبب حالتها: "أيام، اهدي، اللي إنتي بتعمليه دا غلط عليكي." أيام ببكاء: "وأنا فارقة معاك أوي؟ أما إنت بتكـرهني أوي كدا؟ اتجوزتني ليه؟ خلتني أعيش خدامة تحت رجلك ليه؟ إنت عارف بتحسسني قد إيه أنا رخـيصة بالنسبالك كل يوم عشان تردي رغـبتك وأنا أقول إيه؟ مش لازم يبقى برضايه ومش فارق رأي؟
إنتي هنا لـمـزاجي وبس. أنا لما وافقت على جوازي منك كان غصب عني عشان أحمي أخويا اللي لسه عيل، ثامن عشر سنة ميعرفش اللي كان بيعمله دا صح ولا غلط، فكرتك عندك ذرة رحمة وهيبقى فيه توافق ما بينا وهتتغير." أكملت بتهديد: "أوعى تنسى أنا مين؟ إنت بسلطتك ونفوذك وفلوسك ممكن تشتري كل العالم، وأنا بـمـقولة صغيرة مني عنك هخلي العالم كله يتقلب عليك ويعرف الوش الحقيقي لـيحيي بيه، مش الوش المزيف اللي مداري بيه ورا شركته."
رغم أنها كانت بتكلمه بصيغة التهديد، إلا أنه كان خايف عليها ومكنش متوقع رد فعلها هتكون بالشكل ده. ضـربته في صدره بعـنف وصريخ: "رد عليا! عملتلك إيه عشان دا كله؟ كنت عايزني أشوفك جاي تـقـتل ابني قدام عيني وأسكتلك؟ أنا اللي بيجي على أخويا ممكن آكله بسـناني حي." فضلت تضـرب فيه وهو مستسلم قدامها لغيط أما مسك إيديها ووقفها بعصبية: "قلتلك اهدي، لو مش عشانك حتى عشان اللي في بطنك." بصتله بغل: "أنا مش عايزة، مش عايزة طفل منك."
يحيي بتحذير: "آخر مرة أسمعك بتقولي الكلمة دي تاني، أنتي فاهمة؟ اللي في بطنك دا حياته قصاد حياة أخوكي وستك." قطعت حبل أفكاره وشروده. إيد بتتحط على كتفه وكانت توحيده: "بسم الله الرحمن الرحيم. مالك يا قلب أمك؟ سرحان في إيه؟ "إنتي دخلتي امتى؟ محستش بيكي." "أنا بقالي ساعة واقفة بخبط على الباب ولما متلقتش رد دخلت أشوفك فيك إيه." "كنتي عايزة حاجة؟ "لا يا حبيبي مش عايزة حاجة. كنت عايزة أسألك على أبوك." "ماله أبويا؟ هو تعبان؟
"لا، بس بقاله أسبوعين كدا متغير، على طول بايت برا ومبيجيش البيت، وكل ما أجي أسأله يقولي شغل، وأنا الصراحة مش مطمنة." "فيه ضغط شغل في الشركة الفترة دي، وكمان الشركة اللي لسه فاتحها جديدة هو وسراج فيها مشاكل، وهو دايما فيها بقاله فترة، متشغليش بالك إنتي، وأنا هشوفه." "ماشي. أحضرلك الأكل؟ "لا كمان شوية."
خرجت توحيده من الغرفة وهو رجع بص على الأسطبل ونزل فتح الأسطبل ودخل وهو سامع صوت شهقاتها وبكائها المرير. حس بنخزة مؤلمة في صدره لما سمع صوت بكائها. وقف قدامها وهي دافنة وشها بين قدامها. رفعت عينها المنتفخة من البكاء التي تحمل الألم ما تشعر به. لما حست بوجوده انحنى يحيي لمستواها بقلق: "إنتي كويسة؟ سكتت لحظات وبدأت في البكاء: "ليه، ليه عملت فيا كدا؟ ليه مـوتـتـه بـ أبشع الطرق؟ ليه بتكـرهني أوي كدا؟
حضنها يحيي بـاختناق بسبب دموعها، رغم اللي عمله إلا أنها شعرت بالأمان في حضنه. مسكت فيه وأكملت بألم: "بس أنا بكـرهك قوي، بكـرهك لدرجة الـمـوت. بكـره ضعفي وبكـره قلبي اللي حبك." كان يقف أمام المراية وهو يرتدي جلبيه. لتقترب منه نورا بعشق، حضنته من الخلف. "هتفضل تخطف قلبي فـ كل مرة بشوفك فيها." جابر بابتسامة ظهرت في انعكاسه فالمراية: "إيه الكلام الحلو دا؟ لف ليها وهي في أحضانه. بصتله نورا بعشق وهي بتمرر
إيديها على صدره بدلال: "أنا آسفة إني سبتك ومشيت وحرمت نفسي من السعادة والحب اللي مشفتهمش غير معاك. جابر، أنا آسفة إني حرمتك من بنتك وخدتها ومشيت." ميل لمستوها وهو مركز مع شفايفها، قـبـلها بعشق: "إنسي كل اللي فات وخليني فـ دلوقتي. أهم حاجة إنك بقيتي في حضني وبين إيدي خلاص، وكل السنين اللي اتحرمت فيها منك هعوضهالك." "أنا حاسة إننا لسه متجوزين وفي شهر العسل."
"أوعدك هخلي حياتك كلها عسل وبس. تصدقي ليلى وحشتني أوي وعايز أشوفها." "هكلمها، أخليها تيجي بكرة. من ساعة ما اتجوزت وهي نسيتني خالص." مسكها من خصرها: "سيبك إنتي من ليلى وخليكي معايا أنا." ضحكت نورا برقة: "هحضرلك الأكل عقبال ما إنت تاخد شاور." "لا، إنتي روحي البسي، هنخرج نتعشى برا." "بلاش انهارده، خليها يوم تاني. عملتلك الأكل اللي بتحبه." "بتعرفي تطبخي ولا لسه زي زمان؟
"اتعلمت كل حاجة إنت بتحبها، كان عندي أمل إن هيجي يوم وهنرجع لبعض من تاني." "مع إنك إنتي اللي بعدتي مش أنا، وكان ممكن ترجعي في أي وقت." "كنت خايفة. خوفت أرجع متتقبلش وجود ليلى، ولو اعترفت بيها متتقبلش وجودي أنا. تعبت أوي يا جابر من غيرك." "عمري ما كنت هبعدك عني، أنا ما كنت هصدق أشوفك، كنت هاخدك في حضني أول ما أشوفك." ابتسمت بحب: "هروح أحضرلك العشاء." جابر بقلق: "مالك وشك مخطوف كدا ليه؟ إنتي تعبانة؟ فيكي حاجة؟
نروح عند دكتور؟ مسكت إيده بإبتسامة: "لا يا حبيبي، مفيش حاجة. إرهاق مش أكتر." "ماشي، روحي حضريلي العشاء. حسّان أنا واقع من الجوع." بعدت عنه بهدوء: "خمس دقايق وتكون السفرة جاهزة." قبل ما تخرج من الغرفة، كانت واقعة على الأرض فاقدة الوعي. جري عليها جابر بفزع وهو يصرخ باسمها: "نورا!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!