كانت قاعدة على السرير بفستان زفافها وهي منهاره من البكاء وأمامها والدها الغاضب. "يعني إيه العريس مش جاي؟ "براحه عليها يا جابر أنت مش شايف البنت حالتها عاملة إزاي." جابر بعصبية مفرطة: "مش ده اختياراتك أنتي وبنتك، روحت خطبتيها ليه من غير ما تعرفيني؟ "مش وقته الكلام ده، هنعمل إيه دلوقتي؟ المعازيم كلهم تحت مستنين العروسة." "أعمل إيه في المصيبة اللي وقعت على راسي دي ياربي."
خرج من الجناح وهو في قمة غضبه، وهو حاسس إن عقله مشلول عن التفكير ومش لاقي أي حل للمصيبة اللي وقع فيها. قعدت نورا جنبها، حطت إيديها على كتفها بتحاول تهديها. "اهدي يا حبيبتي، متعمليش كده في نفسك." حضنتها ليلى ببكاء وهي مش قادرة تستوعب اللي حصل. ياسين دخل الغرفة. "هو فعلاً اللي أنا سمعته ده صح؟ نورا بدموع: "للأسف صح." قعد قدامها على ركبته على الأرض ومسك إيديها.
"متعمليش في نفسك كده، قسمًا بالله لأجيب لك حقك من الـ.. كلب ده، وبكرة تشوفي بعينك أنا هعمل فيه إيه." رجع جابر وهو والماذون. بصلها بحد: "هتمضي على قسيمة جوزك من غير أي نقاش، هتتجوزي واحد من رجالتنا يومين ويطلقك. أنتي أكيد مش هتصغري رأسي قدام الناس." بصتله بإنكسار ومسكت الدفتر ومضت بصمت. ياسين: "بس يا بابا.."
جابر بمقاطعة: "مش عايز، بس الناس ملهاش أي حاجة غير الكلام، محدش يعرف إيه اللي حصل، الكل هيتكلم على اختك قبل مني ومنك." نورا: "وهو مين اللي هيتجوزها؟ ده أنت متأكد من اللي هتعمله يا جابر؟ جابر: "سراج شاب كويس ومتربي تحت إيدي، وأنا هديله ليلى وأنا مطمن عليها."
دخلت قاعة الزفاف بفستانها خاطف الأنظار، فهي حقًا كانت في غاية الجمال. حاولت الثبات وهي بتدور بعيونها عليه، على زوجها التي لم تعرفه. طبطب جابر على إيديها بطمأنينة لما حس بتوترها. تقدم نحو سراج، مسك إيديها بابتسامة ساحرة. ابتسمت ليلى ابتسامة مزيفة. بعد انتهاء الفرح، حضنت ليلى والدتها ببكاء. نورا بدموع: "متحرقيش قلبي عليكي يا بنتي." جابر: "يلا يا ليلى ادخلي مع جوزك." مسكت في والدتها أكتر. نورا طبطبت على ضهرها بحنان.
"مينفعش يا حبيبتي اللي أنتي بتعمليه ده، امشي مع جوزك وأنا من الصبح هكون عندك، أنا جبتلك هدوم في الشنطة اللي مع جوزك لغاية الصبح هجبلك هدومك كلها." خرجت من حضنها بصعوبة ودخلت المنزل مع سراج. أول ما دخلت وقفت بتوتر. "الحمام فين؟
شاور بايده بهدوء عليه. جريت ليلى على الحمام، دخلت وقفتلت الباب عليها وقعدت على الأرض ومسكت رأسها وهي بتبكي. ضربت بيدها على الأرض ودفنت وشها بيدها وصوت بكائها مسمع في المكان. قامت وقفت قدام المرايا، بصت لانعكاسها في المرايا، الكحل السايح على وشها وعنيها الحمرا من البكاء. انهارت أكتر ومسكت الفستان وبدأت تقطعه فيه بنهار. وقف سراج وهو حاسس بحزن شديد على حالتها.
خرجت بعد ساعة من الحمام وهي لابسة بيجامة ستان، طرقة شعرها منسدل على ضهرها بعناية، تحاول تتظاهر عكس الحزن اللي جواها. كان قاعد على الأريكة مغير بدلة الفرح. بصلها سراج بصدمة من جمالها. بصتله باستغراب: "أنت هتفضل معايا في نفس البيت؟ بصلها وسرح في جمالها لحظات وقال بضيق: "أنا بقيت جوزك." قعدت قدامه في الصالون بصمت وبصت للشاشة بملل. جت تمسك الريموت، مسكه سراج بسرعة. "بتعملي إيه؟ "هجيب كارتون، أكيد مش هسمع قناة الأخبار."
سراج بعصبية: "وهو في حد بيسمع كارتون غير الأطفال؟ بقولك إيه أنا مش عايز شغل عيال ووجع دماغ، كفاية الصداع اللي الواحد فيه." "ممكن تاخد مسكن أو تعمل قهوة تظبط دماغك." اتعصب أكتر من برودها: "طول ما أنا موجود هنا مش عايز أسمع صوتك، مفهوم؟ نتشت منه الريموت: "لأ مش مفهوم، أنت مش هتمسك لساني." مسك منها الريموت ورزعه على الترابيزة بعصبية. "أنا مبحبش العند والكلمة اللي أقولها تتسمع، مبحبش أعيد كلامي مرتين، مفهوم؟
يلا قومي نامي ومش عايز أسمع منك صوت، مش كفاية اللي حصل، أنا اتلقيت نفسي مدبس في واحدة أول مرة أشوفها، عريسها سابها يوم فرحها." "محدش ضربك على إيدك وقال لك اتجوزني." "اتجوزتك علشان أبوكي هو اللي طلب مني علشان الفضيحة اللي كانت هتحصل بسببك." رفعت صباعها في وشه وقالت بتحذير: "أوعى تعيد الكلمة دي تاني." "دموعها نازلة غصب عنها."
"هو مشي علشان ميستهلش ضفري، خلى واحدة ملبسهاش جـ ذمة في رجلي، ضحكت عليه ولفيت عليه لغاية ما خدته مني وسافرت معاه، كل ده كان متخطط له من الأول وأنا مش ذنبي حاجة." سبته وقامت من مكانها وقالت بصوت مخنوق: "فين الأوضة؟ شاور بايده على غرفة من الغرف. "دي أوضة النوم." دخلت الغرفة قبل ما يشوف دموعها وضعفها. نامت على السرير وكتمت وشها في الحاف ببكاء.
حس سراج بالندم من كلامه معاها. قام دخل الأوضة وراها. قعد جنبها على السرير وشال الحاف من على وشها. بص في عينيها وهو مسحور بجمالها. فتحت عينيها لتقابل عينيها مع عينيه الرمادي. ليلى بتوتر من قربه الشديد ليها: "في إيه؟ سراج وهو مسحور بجمالها مرر إيديها بين خصلات شعرها. "مش حرام العيون الجميلة دي تعيط ولا تنزل دمعة واحدة." ليلى بصت في عينيه بارتباك: "ابعد."
ميل عليها أكتر ليقبلها. دفعته بعيد عنها واتعدلت بخوف شديد وهي ضامة نفسها وبتترعش. فاق سراج لنفسه بصلها بغضب وقام دخل الحمام ورزع الباب وراه. نامت وشدت الغطاء عليها بتمثل النوم بخوف. صباحاً قامت من نوم اتعدلت بذعر. "ده مكنش حلم، أنا فعلاً اتجوزت واحد معرفوش."
بصت للغرفة بتركيز وقامت من على السرير فتحت الدولاب طلعت قميص من عنده لأنها معهاش غير البيجامة اللي لبساها ودخلت الحمام اللي في الغرفة. خرجت بعد فترة وهي بتنشف شعرها. مسكت المشط بتاعه وسرحت شعرها وخرجت من الغرفة بستغراب. "هو راح فين ده على الصبح؟ بدأت تستكشف المكان، رغم أن منزل والدتها أكبر إلا أن المكان كان جميل ومنظم. دخلت المطبخ فتحت التلاجة بجوع وبدأت تحضر الفطار وبهدلت المكان حولها. "بتعملي إيه عندك؟
لفت ليه بخضة كان واقف قدامها ساند على الحائط ومربع إيده وبصلها بستغراب. "أنت بتطلع إمتى؟ وهو فيه حد يخض حد على الصبح كده؟ قرب عليها ببرود مسك الطاسة اللي على النار رماها في الحوض لأن البيض اتحرق. "معرفش المواعيد اللي أخض جنابك فيها." رجعت شعرها للخلف بخجل: "مش متعودة أدخل المطبخ." "اتعودي من هنا ورايح، أنتي اللي هتحضري الفطار." بصلها من فوق لتحت بستغراب: "أنتي لابسة هدومي ليه؟
مسكت طرف القميص اللي واصل لغاية ركبتها بخجل شديد من نظراته وحاولة تنزله أكتر. "معنديش غير البيجامة اللي نمت بيها امبارح." رفعت وشها وكأنها افتكرت حاجة. "أنت كنت فين؟
حط الطاسة على النار: "كنت باخد شاور في الحمام اللي بره، مكنش ليه داعي إنك تقطعي الفستان بالشكل ده، كل حاجة بتكون نصيب، نصيبك مش معاه وممكن ميكونش معايا، شوفتي أنتي كنتي مرتبة لحاجة وحصلت حاجة تانية خالص، قلبت كل ترتيبك علشان ربنا ترتيبه مختلف واللي هو كاتبه أحنا بنشوفه. أنا مش عايزك تزعلي نفسك زي ما قولتي امبارح، هو ميستهلش ضفرك. احم.. أنا آسف." كمل بسرعة: "على الكلام اللي قولته امبارح، مكنتش أقصد أزعلك."
شال الأطباق من على الرخامة. "الفطار جاهز." شالت الأطباق معاه بصمت وهي بتفكر في كلامه وخرجت وراه، حطت الأكل على السفرة وقعدت. بصتله بابتسامة رقيقة لما لاحظت أنه مركز معاها وبدأت تاكل. قاطع الصمت اللي ما بينهم جرس الباب. قامت مسرعًا من مكانها جريت على الباب واتفاجأت بإيد قوية مسكتها بعنف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!