تحميل رواية حين تقع في الحب بقلم حبيبة الشاهد pdf
بقلم حبيبة الشاهد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت واقفة في البلكونة، فتفاجأت بحد بيحضنها من الخلف. لفت ليه بخضة: "أحمد! أنت بتعمل إيه؟ ابعد إيدك، مينفعش اللي بتعمله دا. ماما تشوفنا." "مالك اتخضيتي كدا ليه؟ أنتي مراتي." "مبقتش مراتك." "لسه كتب كتابنا وفرحنا بكرة." مسك إيديها، قبلها بحب: "أنتي مش عارفة أنا فرحان قد إيه." قرب يحضنها، حطت إيده على كتفه تمنعه بتوتر: "ابعد." حاوطها من خصرها، وميل لمستواها يقبلها. دفعته بعيد عنها بارتباك: "أنت جيت هنا امتى؟" ابتسم على خجلها، حط إيده في جيب بنطاله: "من شوية. طنط فتحتلي، ومردتش أخليها تعرفك. رنيت ع...
رواية حين تقع في الحب الفصل الأول 1 - بقلم حبيبة الشاهد
كانت واقفة في البلكونة، فتفاجأت بحد بيحضنها من الخلف.
لفت ليه بخضة: "أحمد! أنت بتعمل إيه؟ ابعد إيدك، مينفعش اللي بتعمله دا. ماما تشوفنا."
"مالك اتخضيتي كدا ليه؟ أنتي مراتي."
"مبقتش مراتك."
"لسه كتب كتابنا وفرحنا بكرة."
مسك إيديها، قبلها بحب: "أنتي مش عارفة أنا فرحان قد إيه."
قرب يحضنها، حطت إيده على كتفه تمنعه بتوتر: "ابعد."
حاوطها من خصرها، وميل لمستواها يقبلها.
دفعته بعيد عنها بارتباك: "أنت جيت هنا امتى؟"
ابتسم على خجلها، حط إيده في جيب بنطاله: "من شوية. طنط فتحتلي، ومردتش أخليها تعرفك. رنيت عليكي كتير مردتيش، فجيت أعرفك إن جبت الفستان من الأتيليه وبعته على الأوتيل. كلها ساعات وهتكوني في بيتي وحلالي."
ليلى بصت للأرض بخجل شديد.
قرصها من خدها برقة: "أنا همشي، وبكرة الصبح هكون عندك."
مسكت إيده برقة: "ليه؟ لسه بدري. اقعد معايا شوية."
"لا، ورايا مشوار لازم أعمله."
نورا دخلت البلكونة: "ليه بس ياحبيبي؟ استنى اتغدى معانا."
"معلش يا طنط، خليها مرة تانية. لسه ورايا حاجات كتير عايز أخلصها."
خرج من المنزل، ركب سيارته. وهو خارج من بوابة البيت، وقفت في طريقه سيارة. نزل منها شاب، فتح سيارة أحمد وركب ببرود.
"يحيي!" بسخرية: "حلوة العربية الجديدة. جبتها من فلوس أختي مش كدا؟"
"أنت مين؟ وإزاي تركب عربيتي بالشكل دا؟"
هرش في دقنه بتفكير: "أنا مين؟ أنا يحيي، أخو ليلى الكبير. وعايز إيه؟ فـ عايزك تعمل اللي هقولك عليه."
تاني يوم، كان واقف قدام المرايا بكل هيبة وشموخ ببدلته الأنيقة. قربت عليه زوجته بالملحفة، حطتها على كتفه: "والله يا معلم، اللي يشوفك يقول إنك أنت العريس. عيني عليك باردة."
"مش هتغيري رأيك برضه يا توحيدة وتيجي معايا؟"
"لا يا معلم جابر، مش هقدر أروح معاك. روح أنت واتبسط واقف جنب بنتك."
مسك رأسها، قربها عليه وقبلها بحب: "كان نفسي تبقي معايا في اليوم دا، وأدخل بيكي قدام الوزراء اللي هيحضروا الفرح، وأعرفهم بمراتي."
"إن شاء الله في فرح يحيي أو ياسين."
"لسه برضه عند رأيك؟"
"تروح وتيجي بالسلامة."
"مش هتأخر عليكي. أول ما الفرح يخلص وأطمن على ليلى مع عريسها، هاجي على طول."
"تروح وتيجي بالسلامة يا معلم."
خرج من المنزل، كانت السيارة في انتظاره. قرب عليه سراج بإبتسامة: "مقدرتش أروح الفرح لوحدي غير لما أعدي عليك يا معلم."
جابر وقف قدامه: "فيك الخير يا ابني."
عدل جرافته بتاعته بغرور: "أنا قولت بما إن الفرح فرح بنت المعلم جابر، فروحت اشتريت بدلة بدل الجلابية، عشان خاطرك."
بص في الساعة: "إحنا كدا هنتأخر على الفرح."
سراج فتح باب السيارة، ركب جابر وركب جنبه.
كانت قاعدة قدام المرايا وأصدقائها حواليها، وهي لابسة فستان زفافها. دخلت والدتها وهي ماسكة التليفون.
نورا بقلق: "ليلى، أحمد لسه مجاش ومبيردش على التليفون."
"يعني إيه مبيردش؟"
مسكت تليفونها، حاولت توصله بكذا طريقة بس معرفتش. كلهم اتفاجأوا بدخول يحيي.
"متحوليش توصله، أحمد مش جاي الفرح. أحمد سافر."
بعد رجاله تدور عليه، ولسه مكلمني من المطار وقالي إن الطيارة طلعت من نص ساعة.
رواية حين تقع في الحب الفصل الثاني 2 - بقلم حبيبة الشاهد
كانت قاعدة على السرير بفستان زفافها وهي منهاره من البكاء وأمامها والدها الغاضب.
"يعني إيه العريس مش جاي؟"
"براحه عليها يا جابر أنت مش شايف البنت حالتها عاملة إزاي."
جابر بعصبية مفرطة: "مش ده اختياراتك أنتي وبنتك، روحت خطبتيها ليه من غير ما تعرفيني؟"
"مش وقته الكلام ده، هنعمل إيه دلوقتي؟ المعازيم كلهم تحت مستنين العروسة."
"أعمل إيه في المصيبة اللي وقعت على راسي دي ياربي."
خرج من الجناح وهو في قمة غضبه، وهو حاسس إن عقله مشلول عن التفكير ومش لاقي أي حل للمصيبة اللي وقع فيها.
قعدت نورا جنبها، حطت إيديها على كتفها بتحاول تهديها.
"اهدي يا حبيبتي، متعمليش كده في نفسك."
حضنتها ليلى ببكاء وهي مش قادرة تستوعب اللي حصل.
ياسين دخل الغرفة.
"هو فعلاً اللي أنا سمعته ده صح؟"
نورا بدموع: "للأسف صح."
قعد قدامها على ركبته على الأرض ومسك إيديها.
"متعمليش في نفسك كده، قسمًا بالله لأجيب لك حقك من الـ.. كلب ده، وبكرة تشوفي بعينك أنا هعمل فيه إيه."
رجع جابر وهو والماذون.
بصلها بحد: "هتمضي على قسيمة جوزك من غير أي نقاش، هتتجوزي واحد من رجالتنا يومين ويطلقك. أنتي أكيد مش هتصغري رأسي قدام الناس."
بصتله بإنكسار ومسكت الدفتر ومضت بصمت.
ياسين: "بس يا بابا.."
جابر بمقاطعة: "مش عايز، بس الناس ملهاش أي حاجة غير الكلام، محدش يعرف إيه اللي حصل، الكل هيتكلم على اختك قبل مني ومنك."
نورا: "وهو مين اللي هيتجوزها؟ ده أنت متأكد من اللي هتعمله يا جابر؟"
جابر: "سراج شاب كويس ومتربي تحت إيدي، وأنا هديله ليلى وأنا مطمن عليها."
دخلت قاعة الزفاف بفستانها خاطف الأنظار، فهي حقًا كانت في غاية الجمال. حاولت الثبات وهي بتدور بعيونها عليه، على زوجها التي لم تعرفه. طبطب جابر على إيديها بطمأنينة لما حس بتوترها. تقدم نحو سراج، مسك إيديها بابتسامة ساحرة. ابتسمت ليلى ابتسامة مزيفة.
بعد انتهاء الفرح، حضنت ليلى والدتها ببكاء.
نورا بدموع: "متحرقيش قلبي عليكي يا بنتي."
جابر: "يلا يا ليلى ادخلي مع جوزك."
مسكت في والدتها أكتر. نورا طبطبت على ضهرها بحنان.
"مينفعش يا حبيبتي اللي أنتي بتعمليه ده، امشي مع جوزك وأنا من الصبح هكون عندك، أنا جبتلك هدوم في الشنطة اللي مع جوزك لغاية الصبح هجبلك هدومك كلها."
خرجت من حضنها بصعوبة ودخلت المنزل مع سراج. أول ما دخلت وقفت بتوتر.
"الحمام فين؟"
شاور بايده بهدوء عليه. جريت ليلى على الحمام، دخلت وقفتلت الباب عليها وقعدت على الأرض ومسكت رأسها وهي بتبكي. ضربت بيدها على الأرض ودفنت وشها بيدها وصوت بكائها مسمع في المكان. قامت وقفت قدام المرايا، بصت لانعكاسها في المرايا، الكحل السايح على وشها وعنيها الحمرا من البكاء. انهارت أكتر ومسكت الفستان وبدأت تقطعه فيه بنهار. وقف سراج وهو حاسس بحزن شديد على حالتها.
خرجت بعد ساعة من الحمام وهي لابسة بيجامة ستان، طرقة شعرها منسدل على ضهرها بعناية، تحاول تتظاهر عكس الحزن اللي جواها. كان قاعد على الأريكة مغير بدلة الفرح. بصلها سراج بصدمة من جمالها.
بصتله باستغراب: "أنت هتفضل معايا في نفس البيت؟"
بصلها وسرح في جمالها لحظات وقال بضيق: "أنا بقيت جوزك."
قعدت قدامه في الصالون بصمت وبصت للشاشة بملل. جت تمسك الريموت، مسكه سراج بسرعة.
"بتعملي إيه؟"
"هجيب كارتون، أكيد مش هسمع قناة الأخبار."
سراج بعصبية: "وهو في حد بيسمع كارتون غير الأطفال؟ بقولك إيه أنا مش عايز شغل عيال ووجع دماغ، كفاية الصداع اللي الواحد فيه."
"ممكن تاخد مسكن أو تعمل قهوة تظبط دماغك."
اتعصب أكتر من برودها: "طول ما أنا موجود هنا مش عايز أسمع صوتك، مفهوم؟"
نتشت منه الريموت: "لأ مش مفهوم، أنت مش هتمسك لساني."
مسك منها الريموت ورزعه على الترابيزة بعصبية.
"أنا مبحبش العند والكلمة اللي أقولها تتسمع، مبحبش أعيد كلامي مرتين، مفهوم؟ يلا قومي نامي ومش عايز أسمع منك صوت، مش كفاية اللي حصل، أنا اتلقيت نفسي مدبس في واحدة أول مرة أشوفها، عريسها سابها يوم فرحها."
"محدش ضربك على إيدك وقال لك اتجوزني."
"اتجوزتك علشان أبوكي هو اللي طلب مني علشان الفضيحة اللي كانت هتحصل بسببك."
رفعت صباعها في وشه وقالت بتحذير: "أوعى تعيد الكلمة دي تاني."
"دموعها نازلة غصب عنها."
"هو مشي علشان ميستهلش ضفري، خلى واحدة ملبسهاش جـ ذمة في رجلي، ضحكت عليه ولفيت عليه لغاية ما خدته مني وسافرت معاه، كل ده كان متخطط له من الأول وأنا مش ذنبي حاجة."
سبته وقامت من مكانها وقالت بصوت مخنوق: "فين الأوضة؟"
شاور بايده على غرفة من الغرف.
"دي أوضة النوم."
دخلت الغرفة قبل ما يشوف دموعها وضعفها. نامت على السرير وكتمت وشها في الحاف ببكاء.
حس سراج بالندم من كلامه معاها. قام دخل الأوضة وراها. قعد جنبها على السرير وشال الحاف من على وشها. بص في عينيها وهو مسحور بجمالها. فتحت عينيها لتقابل عينيها مع عينيه الرمادي.
ليلى بتوتر من قربه الشديد ليها: "في إيه؟"
سراج وهو مسحور بجمالها مرر إيديها بين خصلات شعرها.
"مش حرام العيون الجميلة دي تعيط ولا تنزل دمعة واحدة."
ليلى بصت في عينيه بارتباك: "ابعد."
ميل عليها أكتر ليقبلها. دفعته بعيد عنها واتعدلت بخوف شديد وهي ضامة نفسها وبتترعش. فاق سراج لنفسه بصلها بغضب وقام دخل الحمام ورزع الباب وراه. نامت وشدت الغطاء عليها بتمثل النوم بخوف.
صباحاً قامت من نوم اتعدلت بذعر.
"ده مكنش حلم، أنا فعلاً اتجوزت واحد معرفوش."
بصت للغرفة بتركيز وقامت من على السرير فتحت الدولاب طلعت قميص من عنده لأنها معهاش غير البيجامة اللي لبساها ودخلت الحمام اللي في الغرفة. خرجت بعد فترة وهي بتنشف شعرها. مسكت المشط بتاعه وسرحت شعرها وخرجت من الغرفة بستغراب.
"هو راح فين ده على الصبح؟"
بدأت تستكشف المكان، رغم أن منزل والدتها أكبر إلا أن المكان كان جميل ومنظم. دخلت المطبخ فتحت التلاجة بجوع وبدأت تحضر الفطار وبهدلت المكان حولها.
"بتعملي إيه عندك؟"
لفت ليه بخضة كان واقف قدامها ساند على الحائط ومربع إيده وبصلها بستغراب.
"أنت بتطلع إمتى؟ وهو فيه حد يخض حد على الصبح كده؟"
قرب عليها ببرود مسك الطاسة اللي على النار رماها في الحوض لأن البيض اتحرق.
"معرفش المواعيد اللي أخض جنابك فيها."
رجعت شعرها للخلف بخجل: "مش متعودة أدخل المطبخ."
"اتعودي من هنا ورايح، أنتي اللي هتحضري الفطار."
بصلها من فوق لتحت بستغراب: "أنتي لابسة هدومي ليه؟"
مسكت طرف القميص اللي واصل لغاية ركبتها بخجل شديد من نظراته وحاولة تنزله أكتر.
"معنديش غير البيجامة اللي نمت بيها امبارح."
رفعت وشها وكأنها افتكرت حاجة.
"أنت كنت فين؟"
حط الطاسة على النار: "كنت باخد شاور في الحمام اللي بره، مكنش ليه داعي إنك تقطعي الفستان بالشكل ده، كل حاجة بتكون نصيب، نصيبك مش معاه وممكن ميكونش معايا، شوفتي أنتي كنتي مرتبة لحاجة وحصلت حاجة تانية خالص، قلبت كل ترتيبك علشان ربنا ترتيبه مختلف واللي هو كاتبه أحنا بنشوفه. أنا مش عايزك تزعلي نفسك زي ما قولتي امبارح، هو ميستهلش ضفرك. احم.. أنا آسف."
كمل بسرعة: "على الكلام اللي قولته امبارح، مكنتش أقصد أزعلك."
شال الأطباق من على الرخامة.
"الفطار جاهز."
شالت الأطباق معاه بصمت وهي بتفكر في كلامه وخرجت وراه، حطت الأكل على السفرة وقعدت. بصتله بابتسامة رقيقة لما لاحظت أنه مركز معاها وبدأت تاكل. قاطع الصمت اللي ما بينهم جرس الباب. قامت مسرعًا من مكانها جريت على الباب واتفاجأت بإيد قوية مسكتها بعنف.
رواية حين تقع في الحب الفصل الثالث 3 - بقلم حبيبة الشاهد
مسك إيديها بعنف: انتي رايحة فين؟
حاولت تفك إيديها من بين إيده بألم: في إيه؟ رايحة أفتح الباب مش سامعة؟
: هتروحي تفتحي الباب بالمنظر ده؟ ده قمـيص نوم.
: ده مش قميص نوم، وبعدين ما أنا قاعدة معاك بيه.
: انتي قاعدة معايا علشان انتي مراتي. ادخلي البسي أي حاجة تـ سترِك. أو أقولك ادخلي ومتخرجيش خالص.
سحبت إيديها بألم: آآه سيب إيدي هتكـ سرها!
فقبضته بخفة وهو تايه في جمالها. مشيت من قدامه دخلت الغرفة. حاول يتحكم في نفسه وفتح الباب: خطوة عزيزة يا معلم جابر. نورت بيتك ومطرحك.
نورا بتوتر: فين بنتي ليلى؟ فين يا ابني؟
جابر: اهدي يا نورا، ملوش لزوم القلق اللي انتي فيه ده.
: اتفضلي ادخلي يا هانم، هي في الأوضة.
سحبت حقيبة الملابس ودخلت الغرفة. ليلى أول ما شفتها اترمت في حضن والدتها ببكاء.
نورا بقلق شديد: مالك يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه؟ سراج عملك حاجة؟
: انتي وحشتيني أوي يا ماما علشان كده بعيط.
سحبتها نورا، جلست على أريكة صغيرة في الغرفة وليلى في حضنها: ليلى يا حبيبتي، أنا مش عارفة أقولك إيه، بس يا حبيبتي انتي دلوقتي بقيتي متجوزة. وباباكي بيشكر في جوزك أوي. مش عايزة كل يوم ألاقي مشكلة جديدة منك. بلاش عند وقولي حاضر ونعم، وهو هيشيلك جوه عينه. كفاية اللي عمله امبارح، لولا هو كانت الناس كلها هتتكلم علينا.
: لا مش هكمل معاه، زي ما بابا قالي فترة وهنتطلق. أنا مستحيل أقعد مع الـ هـ مجي اللي قاعد برا ده. أنا معرفش عنه حاجة غير إنه واحد اتجوزني علشان الفضيـ حة اللي كانت هتحصل.
: لا يا ليلى، مش عايزة أسمع منك الكلام ده تاني. انتي خلاص اتكتبتي على اسمه وبقيتي مراته.
: يا ماما صدقيني مش هقدر. أنا معرفش أي حاجة عنه، حتى معرفش اسمه.
: سراج اسمه سراج يا ليلى. الاسم ميتنسيش لأنك هتقوليه كتير. أنا هسيبك تغيري وهخرج أقعد معاهم برا.
مساءً..
كانت بتجري بكل قوتها وتصرخ بأعلى صوتها لينجدها أحد. وخلفها ثلاث رجال. داست على زجـ اجة في الأرض. وقعت وهي تصرخ بألم.
: مفكرة هتعرفي تهـ ربي مننا ياحلوة؟
زحفت للخلف بخوف شديد. قرب واحد منهم يمسكها. صرخت مليكة بأعلى صوت عندها وهي تحاول التخلص من بين إيده. مسك حجر من على الأرض وضـ ربها على رأسها محاولة اسكاتها. اتفاجأ الكل بـ دخول الشرطة. المكان. طلع كل واحد سـ لاحه. وقبل ما يضـ ربه، كانت الشرطة اتغلبت عليهم وتم القبض عليهم.
جريت عليه أول ما شفته كأنه نجاة. ربنا بعتها ليها ببكاء. بصلها من فوق لتحت بقرف: خدوهــ ا.
مسكت إيديه بنهيار: لا، أنا معملتش حاجة.
مسكها من إيديها بعـ نف: انتي هتستعبطي عليا؟ إحنا ماسكينك مع تلات رجالة. لا وكمان تجار مخـ درات.
حست إن الدنيا بقت تلف بيها ووقعت على الأرض فاقدة الوعي. نزل لمستواها وشالها وخرج من المكان هو والقوة اللي معاه.
ياسين بجدية: في حد تاني في المكان؟
: لا يا فندم. بس مين دي؟
حطها في السيارة ببرود: لما تفوق هنعرف منها.
بعد فترة من الوقت خرج الطبيب من غرفة الكشف:
: عندها ارتجاج في المخ بسبب الخبطة وجـ رح كبير في رجليها.
: هتفوق إمتى؟
: هي فاقت جوه. تقدر تدخلها. بس بلاش تبدأ معاها تحقيق دلوقتي على الأقل.
هز رأسه بهدوء ودخل. كانت نايمة على سرير المستشفى بتعب ورأسها ملفوفة بالشاش والقطن والمحاليل متعلقة لها. قعد قدامها على الكرسي بهدوء وهو يتأمل معالم وشها.
ياسين: شغالة معاهم من امتى واتعرفتي عليهم ازاي؟
فتحت عينيها باستغراب: هما مين؟
: اللي كنتي عندهم. مفيش داعي للف. انتي مقبوض عليكي متلبسة. والقضية لبساكي لبساكي. إزاي كانت تجارة المخـ درات أو الـ ز..
هزت رأسها بمعنى لا بدموع: لا والله ما عملت حاجة. حضرتك فاهم غلط. أنا كنت ماشية والعربية اتعطلت وتليفوني فاصل شحن. ولما نزلت أشوف حد يساعدني مكنش في حد قدامي غير العربية دي. نزل منها التلات شباب.
بداء جسدها كله يرتعش. وكملت ببكاء شديد: فكرتهم هيساعدوني بس خدوني غصب عني. المكان اللي حضرتك جيت فيه وكأنه كانه.
سكتت ببكاء وهي مش قادرة تكمل كلامها.
بصلها ياسين للحظة وهو بيحاول يصدقها: أهدي دلوقتي وبكرة نكمل تحقيق.
: أنا عايزة أمشي من هنا. ماما أكيد قلقانة عليا.
: مش بالسهولة دي. لسه التحقيق الرسمي مخلصش.
دخل الغرفة. كانت قاعدة على السرير ممددة رجليها وهي لابسة بيجامة ستان هوت شورت وبودي بحمالات من اللون الأحمر. شال عينه من عليها بصعوبة. مد إيده نزل حقيبة السفر من فوق الدولاب وبدأ يحط فيها ملابسه.
: جهزي نفسك علشان مسافرين.
قفلت التليفون باستغراب: مسافرين فين؟
: بيت العائلة. أمي كلمتني وقالت إن جدي تعبان ولازم أروح أشوفه.
: وأنا هروح معاك أعمل إيه؟
بصلها بحد: بصفتك مراتي. وأنا مش هقدر أسيبك هنا وأسافر. مش عارف هاجي امتى.
بصتله باستغراب من تسرعه وإنه بيحط الهدوم بسرعة: اهدى شوية. الدنيا مش هتطير.
: مفيش وقت. لازم نتحرك دلوقتي. أنا مش عارف هو ماله. انتي لسه ملبستيش؟ يلا روحي البسي.
أخذت ملابس من حقيبتها ودخلت الحمام. خرجت بعد فترة وهي ترتدي بنطال أسود وبلوزة بأكمام أبيض.
: انتي هتخرجي معايا بالشكل ده؟
: ماله لبسي؟ وبعدين أنت بتتكلم على لبسي ليه؟
سحب حقيبتها وخرج من قدامها بعصبية: أنا مش هتكلم دلوقتي. بس لما نوصل وأطمن على جدي ليا كلام تاني معاكي.
نفخت بضيق ونزلت معاه. فتحت باب السيارة وركبت. وهو كان بيحط الحقائب في شنطة السيارة في الخلف. فتح باب السيارة وركب وزرع الباب بعصبية وانطلق. كانت ليلى تشعر بملل رهيب. قفلت التليفون بزهق ونامت غصب عنها لأن الوقت اتأخر.
بعد ساعات طويلة وقف سراج بسيارته أمام قصر عائلة الصاوي.
بصلها وسرح في جمالها. مد إيده شال شعرها اللي مخبي ملامحها رجعه للخلف. فاق على نفسه بتوتر لما الغفير قرب على السيارة: يا ألف نهار أبيض. نورت البلد يا سراج بيه.
سراج بص قدامه بهدوء: البلد منورة بأهلها. خد الشنط من العربية. دخلها.
فتحت عينيها بضيق على صوتهم. اتعدلت وهي بتبص حواليها باستغراب وبصت للساعة: أنا نمت ده كله؟ أحنا فين؟
فتح الباب ونزل: أحنا في الصعيد.
نزلت من السيارة وهي مش فاهمة حاجة. دخلت وراه.
رسمية جريت عليه أول ما شفته حضنته بشوق: حمد الله على سلامتك يا حبيبي. بقي كده منعرفش نشوفك غير لما يكون في حاجة.
قبل رأسها بحب: عندي ضغط شغل يا أمي. فين جدي بقي؟ عامل إيه دلوقتي؟
نزل صفوان من على السلم قرب عليه باستغراب: إيه الغيبة الطويلة دي كلها يبني؟
خرج والدته من حضنه وقرب على والده باحترام قبل إيده.
قربت ليلى عليها بابتسامة رقيقة: صباح الخير يا طنط.
: بسم الله ما شاء الله عليكي يا حبيبتي. قمر. مين دي يبني؟ مش تعرفنا.
: دي ليلى مراتي.
رسمية بصتلها بصدمة: إيه؟ مراتك؟ اتجوزت امتى وازاي؟
: كل حاجة جت بسرعة. ملحقتش أعرف حد.
صفوان بحد: تعالى ورايا على المكتب.
بصلها سراج بصمت ومشي وراه والده. دخل المكتب. فضلت بصاله لحد أما اختفى من قدامها.
رسمية: فهميني اتجوزته إزاي؟
بصتلها ليلى بإحراج ومشيت وراها. دخلت غرفة المعيشة وبدأت تحكلها كل حاجة حصلت معاها باختصار شديد.
قطع كلامهم دخول سراج: عن إذنك يا أمي. هطلع أنا وليلى نرتاح من السفر.
: ماشي يا حبيبي. نام شوية عقبال ما الغداء يجهز.
هز رأسه بهدوء. قامت ليلى مشيت معاه وهي تنظر للقصر بتدقيق. دخلت معاه الجناح. أول ما دخل خـ لع جذمته وحدف نفسه على السرير بإرهاق. لم يمر ثواني وكان نائم بعمق.
بعد فترة كان نايم بعمق وما زال بملابسه. فتح عينيه أول ما سمع صوت طرق خفيف على الباب.
حط المخدة على وشه بضيق: مين؟
: أنا جميلة يا أبيه. ماما بتقولك الأكل جاهز.
: امشي انتي وأنا هغير وأجي وراكي.
مسكت رأسها وهي تتعدل على الأريكة بألم: هو محدش يعرف ينام ساعتين على بعض معاك؟
رفع حاجبه بضيق: بطلي دلع وقومي غيري علشان الأكل جاهز.
رجعت تنام تاني على الأريكة: لا. خليهم يطلعوا الأكل هنا.
وقف قدام واتكلم بصوت مرتفع: إحنا مش في فندق خمس نجوم. فزي يلا البسي.
اتنفضت من مكانها وقامت بسرعة. قربت على الحقيبة: حاضر.
أخذ ملابس من الحقيبة ووقفها قبل ما تدخل الحمام ودخل هو: أنا اللي هدخل الأول.
خرج من الحمام بهيبة وشموخ وهو لبس العباية الصعيدي. بصتله وهي سرحانة فيه. أول مرة تحدق في ملامحه الرجولية الجذابة.
سراج وهو ينثر عطر: لو فضلتِ مكانك كده مش هننزل النهارده.
مالت رأسها بخجل: خمس دقايق وهكون جاهزة.
: لا. أنا نازل أشوف جدي وأنتي تعالي ورايا لما تخلصي.
: حاضر.
خرج سراج من الغرفة. نزل للأسفل. قرب على شقيقته الصغيرة قبل رأسها بحب:
: حمد الله على سلامتك يا أبيه.
: الله يسلمك. عاملة إيه في دراستك؟
: بعمل اللي بقدر عليه. صحيح أنت اتجوزت؟
رسمية: سيبي اخوكي يروح لـ جدك وتعالي ساعديني أجهز السفرة.
: حاضر يا ماما.
: روحي معاها ونبقى نتكلم بعدين.
ابتسمتله برقة ومشيت من قدامه تجهز السفرة. قرب سراج على حمدان قبل إيده بحب: صحتك عاملة إيه دلوقتي؟
: الحمد لله بقيت أحسن. الكلام اللي سمعته ده صح؟
: صح يا جدي. مكنش قدامي اختيار تاني غير ده.
: ويا ترى عرفتها ولا خبيت عليها؟
سراج بتوتر: مجتش فرصة أعرفها.
دخلت جميلة عليهم: السفرة جاهزة.
اتجمع الكل على السفرة وبدأ تناول الطعام ما عدا سراج الذي ينتظرها. سمع صوت خطواتها بسبب الكعب اللي لبسته. اتحولت ملامح الكل للصدمة. وسراج ملامحه اتحولت للغضب من لبسها. وقام بغضب جحيمي قرب عليها.
رواية حين تقع في الحب الفصل الرابع 4 - بقلم حبيبة الشاهد
دخلت قدام الجميع وهي ترتدي فستان رقيق بحمالات رفيعة يصل لركبتها متجسّم عليها باللون الأسود. تركت شعرها منسدلاً على ظهرها بعناية، تضع مساحيق تجميل رقيقة، إلا أنها جريئة بالنسبة للكل.
وقف سراج بغضب جحيمي:
نـهارك أسود! إيه اللي انتي لابساه دا؟
ليلى باستغراب من صدمة الكل:
فستان.
سراج:
فستان؟ طب والله كويس افتكرت نسيتي تلبسي. انتي واعية؟ انتي بتقولي إيه؟
مسكها من إيديها وشدها بعنف وخرج من الغرفة:
انتي نازلة تأكلي مش رايحة كباريه خمس نجوم.
سحبت ايديها منه بـ حد ووقفت في مكانها:
أنا مسمحلكش تتكلم معايا بالأسلوب دا وأنت بتدخل في لبسي. بصفتك إيه؟
قرب عليها بخطوات غاضبة:
تحبي أثبتلك إني جوزك والكلمة اللي أقولها تتسمع. والقرف اللي انتي لابسه دا محدش يشوفك بيه غيري أنا لما نكون مع بعض في أوضتنا، لأن دا قميص نوم بالنسبة ليا مش فستان يا هانم.
حاصرها من خصرها في الحائط وتكلم من بين سنانه:
عارفة لو شفتك لابسة الفستان دا تاني أنا هعمل إيه.
بصت في عينيه عن قرب بتوتر شديد:
إيه؟
ضغط على خصرها:
هتشوفي مني وش عمرك ما شوفتيه. اطلعي البسي بدل ما أولع فيكي وفيه.
بلعت ريقها بخوف:
عايزة أطلع أوضتي.
بعد عنها بهدوء. جريت بخوف على السلم. وقفت بتوتر وهي بتبص حواليها ومش فاكرة الطريق.
رجع شعره للخلف بضيق وقرب عليها. مسك ايديها وطلع. دخلت الحمام أول ما دخلت الغرفة.
سراج بضيق:
هخلي حد يطلعلك الأكل هنا.
ليلى:
شكراً مش عايزة.
قعد على السرير بخنقة:
أنا قولت كلمة وتتنفذ. ولا انتي عايزة إيه دلوقتي؟
خرجت وهي متغاظة منه وهي بتلم شعرها:
عايزة أمشي من هنا. هنا مش مكاني ولا الناس شبهي ولا أنا شبههم. ولبسي أنا بحبه ومش هغيره عشان حد.
تفاجأت أنها على السرير وهو فوقيها ومسكت ايديها الاتنين:
عيدي تاني كنتي بتقولي إيه؟
بصت في عينيه بارتباك:
سـ.. سراج.
قلبه دق بسرعة أول ما سمع اسمه لأول مرة منها. قال بصوت هادي:
لو عايزة تلبسيه يبقى قدامي أنا بس. أنا مسمحش لحد يبصلك ويتأمل فيكي وأنتي يعتبر بالنسبة لي مش لابسة حاجة.
خدودها احمرت من الخجل من قربه ليها. بيدفن وشه في رقبتها. حست برعشة من حركته. حاولت تسحب ايديها من بين ايده. ضغط عليها أكتر. قبلها برقة. فاق للي بيعمله وقام بتوتر. عدل هدومه وهو بيحاول يبعد عينه من عليها:
أنا نازل، وانتي غيري اللي انتي لابسه دا وانزلي ورايا.
خلص كلامه وخرج بسرعة. اتعدلت ليلى على السرير بغضب ممزوج بخجل شديد.
كان ماشي في ممر المستشفى بهدوء:
عملت إيه في التحقيق؟
الضابط:
البنت ملهاش أي علاقة بيهم. اعترفوا إنهم لقوها في طريقهم وهم رايحين المخزن وخدوها معاهم غصب عنها.
هز رأسه بهدوء ووقف قدام باب غرفة:
كمل معاهم لغاية أما تجيب آخرهم. ولو حصل أي جديد عرفني.
الضابط:
تحت أمرك يا فندم.
فتح الباب ودخل. كانت نايمة. قرب عليها وهو يتأمل ملامحها.
فتحت عينيها بتعب:
أنا فين؟
رفع حاجبه باستغراب:
انتي في المستشفى.
بصتله ثواني وقالت:
انت مين؟
الرائد ياسين:
أنا الرائد ياسين اللي قبضت عليكي امبارح. الدكتور طمني عليكي وقال إن عندك ارتجاج في المخ. يعني ساعات هتسألي عن حاجات حصلت من سنين وساعات هتكوني واعية للحاضر اللي انتي عايشة فيه. بس دا لفترة معينة وهترجعي زي ما كنتي.
عينيها اتملت بالدموع:
أنا عايزة ماما.
الرائد ياسين:
الدكتور قال تقدري تمشي في أي وقت. معاكي تليفون حد من أهلك.
مليكة:
تليفوني في العربية وأنا مش فاكرة رقم ماما.
الرائد ياسين:
مفيش مشكلة. أنا هوصلك لغاية بيتكم.
هزت رأسها بهدوء وجت تقوم من على السرير. صرخت بألم ورجعت قعدت تاني بسبب ألم قدمها.
الرائد ياسين بقلق:
خلي بالك. مفيش داعي تتعبي نفسك. الممرضة هتجيب كرسي تقعدي عليه.
دخلت الممرضة بالكرسي المتحرك. ساعدتها تقعد عليه. وسحبت الكرسي وخرجت من الغرفة ومعاها ياسين. وقفت قدام المستشفى وياسين ساعدها تقوم تدخل السيارة.
كانت قاعدة بقلق شديد وهي بتفرك في ايديها من التوتر وبتحاول توصلها بكل الطرق. رن جرس الباب. قامت بسرعة فتحت الباب حتى من غير ما تاخد بالها إنها بلبس البيت. فتحت الباب ووقفت متسمرة في مكانها.
منير:
والله عال! هي حصلت إنك تفتحي الباب بالشكل دا؟ ما العيب مش عليكي العيب على اللي اتجوزت واحدة مش من توبنا.
نسمة بعصبية:
أنا مسمحلكش إنك تتكلم معايا بالشكل دا. وبعدين انت جاي ليه؟ عايز مننا إيه تاني؟ حرام عليك سبني أنا وبنتي في حالنا بقي.
زقها للداخل ودخل:
أنا جاي عشان آخد بنت أخويا تقعد في بيتها بيت أبوها وعمها. هي فين؟
نسمة:
مش كفاية اللي خدته مننا كمان جاي عايز تاخد بنتي؟ أمشي اطلع برا ولا هطلبلك البوليس حالاً يجي ياخدك.
منير:
أنا مش هـ انـقل من هنا غير إلا وبنت أخويا معايا. عايزها تقعد في حقها لأن نويت أكتب لها حقها بعد ما تتجوز حد من عيالي.
نسمة:
انت شكلك جُن لـ عقلك حاجة. ابعد انت وولادك عن بنتي. بنتي مش رايحة في حتة. انت فاهم؟
منير:
ومين هيمنعني إني آخدها معايا؟
الرائد ياسين من الخلف بجدية:
أنا همنعك.
نظر كل من نسمة ومنير إلى هذا الواقف. ومليكة ماسكة إيده ساندة عليها بتعب.
نسمة حطت ايديها على بؤها بصدمة:
بنتي!
منير بعصبية:
ومين حضرتك بقى عشان تمنعني؟
مليكة بدموع:
انت عايز مني إيه تاني؟ مش كفاية خدت كل فلوسنا ومش قادرين نطول جنيه واحد منهم؟
منير:
عايزني أدهولك عشان تضيعيهم انتي وأمك؟ آخر كلام عندي هتتجوزي واحد من عيالي.
مليكة:
انت شكلك جُن لـ عقلك حاجة. أنا مستحيل أتجوز حد من ولادك.
بص لـ ايديها اللي في ايده بغضب:
أنا هعرف أربيكي من أول وجديد. بص لـ ياسين بـ حد: ما قولتش انت مين؟
الرائد ياسين:
الرائد ياسين جابر البواشي. جوز بنت أخويا.
بصله الكل بصدمة. بس الصدمة الأكبر كانت من نصيب مليكة.
نسمة بلعت ريقها بخوف:
كده ملكش حق تدخل تاني في حياتنا. مليكة اتجوزت. سيبني بقى في حالًا.
منير بصلها بغضب:
فين قسيمة الجواز؟
مليكة:
عند المأذون لسه عرسان جداد والقسيمة لسه مجبناهاش. أوعدك أول ما أجيبها هبعتلك نسخة على بيتك عشان تتأكد.
خرجت من الحمام اتفاجأت بـ سراج قاعد على السرير.
سراج:
أنت مش نازل؟ إيه اللي رجعك تاني؟
رفع عينه نظر إلى جسدها المتوسط، شعرها المنسدل بعناية الطويل في الحجم، البيجامة الظاهرة معالم جسدها.
فاق سراج من سرحانه:
غيرت رأي وخلتهم يجهزوا الأكل ويطلعوه هنا.
قعدت على الأريكة وبدأت في تناول الطعام بخجل شديد من نظراته. قعد سراج جنبها وبدأ يأكل معاها.
سراج:
إنت إزاي من الصعيد وقاعد في القاهرة؟
ليلى:
سافرت القاهرة عشان دراستي وأول ما خلصتها اشتغلت في شركة المعلم جابر ودخلت شريك معاه في أسهم في الشركة وبقالى خمس سنين معاه ونص الشركة بقت باسمي.
سراج:
وليه مقعدتش هنا وسط أهلك وبلدك؟
شاور على الأكل:
متعرفيش إن حرام الكلام على الأكل.
بعد انتهائها قامت بملل:
أنا خلصت. أنت هتفضل حبسني هنا في الأوضة؟ أنا عايزة أخرج.
رجع بضهره على الأريكة بهدوء:
قدامك خمس دقايق وتكوني جاهزة. بس لو لبسك معجبنيش مش هيبقى فيه خروج.
ليلى:
خمس دقايق بالظبط وهكون جاهزة.
أخذت ملابس ودخلت الحمام. سراج بص لـ ساعة اليد بملل:
إنتي بقالك ساعة في الحمام؟ مش خمس دقايق؟ بتعملي إيه دا كله جوا؟
فتحت الباب وخرجت:
أنا خلاص خلصت.
بص لـ لبسها بتفحص:
وشعرك؟
ليلى:
لأ كدا كتير. قولت على اللبس ولبست دريس مش ظاهر مني حاجة. بس متتكلمش على شعري لأني مش هتحجب.
قرب عليها مسك خصلة من شعرها:
شعرك دا محدش يشوفه غيري. بس مش هضغط عليكي دلوقتي. كل حاجة بتيجي واحدة واحدة.
رفعت وشها بصت في عينيه بتوتر:
هنتاخر.
مال لـ مستواها قبل خدها برقة:
ننزل ولا نكنسل الخروجة؟
جريت على الباب بخجل شديد. ضحك سراج بخفوت وخرج معاها.
ليلى:
هنروح فين؟
سراج:
هنبدأ كلام ورغي كتير. هلغي الخروجة ونرجع.
بصتله بغيظ شديد. اتجه نحو الأسطبل. خرج حصان.
صرخت ليلى بحماس:
انت بتهزر صح؟ هتخليني أركب خيل؟
سراج بابتسامة ساحرة:
تعالي اركبي.
قربت ليلى عليه بحذر حاولت تطلع عليه بس معرفتش بسبب طولها. اتفاجأت انه شالها من خصرها حطها على الحصان.
ليلى بخوف:
لأ لأ استنى متسبنيش.
ركب ورها على الحصان ولف ايده على خصرها. اتوترت ليلى من لمسته. بدأ الحصان يتحرك بيها برا الأسطبل. قرب وشه عليها استنشق رائحة شعرها بهيام وخرج من القصر.
كانت مليكة داخل حضن والدتها وهي تبكي بخوف شديد ووالدتها حالتها لا تقل عنها في شيء.
نسمة:
هي مالها يبني؟ اهدي شوية يا حبيبتي وبطلي عياط وفهميني إيه اللي حصلك.
ياسين وهو مركز مع مليكة:
فيه جماعة طلعوا عليها في الطريق وخدوها.
شهقت نسمة بخضة. كمل ياسين مسرعًا:
بس متقلقيش بنتك زي الفل. مفيش حد لمس شعراية منها. بس فيه جرح في دماغها أثر خبطة سببتلها ارتجاج في المخ وجرح في رجليها.
ضمّتها نسمة بدموع:
حسبي الله ونعم الوكيل.
ياسين:
أنا طبعاً عرفت نفسي من شوية وبطلب ايد بنتك الآنسة مليكة.
خرجت من حضن والدتها:
بس أنا مش موافقة. أنا لسه شايفة إمبارح ولا أنا أعرف عنك حاجة ولا انت تعرف عني حاجة.
ياسين:
هو اللي بيروح يتقدم بيكون عارف عن العروسة حاجة؟ لا هو مبيكونش عارف غير اسمها واسم والدها. بيروح يتقدم وبيعرف شكلها وبيتعرف عليها وعلى أهلها وهي كذلك.
مليكة:
أنا مش عايزة اتجوز شفقة أو حماية.
ياسين:
مفيش أي حاجة من دي. أنتي عجبتيني وبنت ناس محترمة والست والدتك كويسة. فيه إيه تاني يخليني متقدمش ولا أطلب إيدك؟ أنتي لسه صغيرة ومش عارفة مصلحتك فين. والدتك عارفة مصلحتك أكتر منك.
قام وقف وهو بيزرر جاكت البذلة:
هجيب والدتي ووالدي وهنيجي بكرة تكوني فكرتي كويس وعرفتي انتي عايزة إيه. عن إذنك يا فندم.
الليل دخل عليهم وهما لسه في الخارج. حطت ايديها على ايده اللي حضنها بتوتر:
على فكرة ممكن تشيل إيدك.
سراج:
لأ أنا كدا مرتاح.
رفعت وشها بصت في عينيه بتوتر:
هنرجع امتى البيت؟
بص في عينيه بتوهان فيها:
شايفة إيه في عيني؟
ليلى وهي تايه في عينيه:
شايفة لمعة فرحة في عينيك.
سراج بهمس:
وإيه تاني؟
ليلى:
الحصان. شايفة الحصان في عينيك.
سراج:
وأنا شايف نفسي في عينيكي.
ليلى برقة:
وإيه كمان؟
سراج:
والقمر والنجوم. أنا مستغرب إزاي القمر موجود في السما وهو قدامي وفي حضني وعنيه زي البحر ورموشه زي الغزال وشفايفه متفرقش عن الفراولة أو الكريز.
ضحكت برقة:
والقمر ليه عيون وشفايف ورموش؟
بص لـ القمر بابتسامة ساحرة:
لو ركزتي فيه هتحسي إنه ليه عيون وشفايف وبيبتسم لك.
رجع بصلها كانت أنفاسهم تخطلت ببعض من قربها الشديد ليه. غمضت عينيها وهي تحت تأثيره. مال همس جنب ودنها:
أكيد مش هعمل كدا في الشارع. ممكن ياخدونا فعل في طريق عام.
لفت وشها بصت قدامها وخدودها حمراء من الخجل والغضب من ضعفها أمامه بهذا الشكل:
أنا عايزة أمشي.
وصلوا المنزل بعد فترة قليلة. حاولت تنزل فجأها سراج أنه شالها بين ايده. نزلها على الأرض. جريت ليلى من قدامه بخجل دخلت غرفتها وهي بتفكر فيه بابتسامة. قطع تفكيرها صوت رنين هاتفها برقم غريب. ردت.
المتصل:
أنا عارف إني غلطت بس صدقني أنا لسه بحبك.
ليلى همست بصدمة:
أحمد.
رواية حين تقع في الحب الفصل الخامس 5 - بقلم حبيبة الشاهد
وقفت في مكانها وهمست بصدمة شديدة:
أحمد: وحشتيني يا ليلى، أنا بجد محبتش ولا هحب غيرك.
ليلى بدموع: أنت عارف اللي أنت بتعمله دا غلط، أنا دلوقتي بقيت متجوزة.
أحمد: غصب اتجوزتي، غصب عنك. أنا عرفت اللي حصل يوم الفرح وإنك اتجوزتي واحد من اللي شغالين عند أبوكي.
حاولت تتحكم في بكائها:
ليلى: أنت عايز مني إيه تاني.
أحمد: عايزك تطلقي من جوزك ونتجوز، أنا عرفت قيمتك لما ضعتي من إيدي.
نظرت على الباب بخوف وهي تمسح دموعها:
ليلى: ودي لعبة جديدة جاي تضحك عليا بيها أنت والهـانم بتاعتك. أنا مش مصدقة بقي في حـق بالشكل دا، دا أنا كنت بقول ربنا مرزقنيش بـ أخت وريماس أختي، بس هعمل إيه بنقي الناس من الـ زبالة.
أحمد: أنا عارف إنك بتتكلمي من ورا قلبك وعارف إنك بتحبيني.
ليلى: الحب اللي خـونته. اسمع يا أحمد، أنا دلوقتي بقيت متجوزة، ابعد عني أحسن لك.
أحمد: والحب اللي ما بنا.
دخلت البلكونة ونبرة صوتها بدأت تعلى:
ليلى: حب، حب إيه اللي أنت بتتكلم عليه. أنت ناسي أنت عملت فيا إيه. أنت سبتني وسافرت يوم فرحي أنت وصاحبتي عمري. أنا عارفة لعبتكم الـ زبالة دي.
قفلت في وشه التليفون. رجعت شعرها للخلف وهي بتلف بضيق. شهقت بخضة ورجعت للخلف أول ما شافته قدامها بأعين حمراء من الغضب:
سراج: كنتي بتكلمي مين.
خبت يديها ورا ضهرها بخوف شديد:
ليلى: دي.. دي ماما، هي ماما.
تقدم نحوها بخطوات دبت في قلبها الرعب. رجعت للخلف لغاية ما لزقت في السور. مد يده مسك أيديها بعـنف وخد منها التليفون. شاف رقم رن عليه وفتح مكبر الصوت:
أحمد (من الهاتف): كنت عارف إنك مش هتقدر تبعدي عني.
قفل المكالمة ورفع في وشها التليفون وغضب الدنيا كلها باين على وشه:
سراج: أقدر أعرف إيه دا. رقمه بيعمل معاكي إيه أصلاً.
ليلى بدموع: هو اللي كلمني وأنا مكنتش أعرف إنه هو.
ليلى وهي مغمضة عينيها ببكاء: والله هو اللي كلمني وأنا مكنتش أعرف إنه أحمد.
فتحت عينيها بفزع على صوت تكسـير التليفون. سراج مسح على وشه بعـنف وهو بيحاول ميمسكهاش يـدفنها مكانها:
سراج: بيكلمك من إمتى.
ليلى بصوت مرتعش: أول مرة يكلمني.
سراج بنفاذ صبر: كان عايز إيه.
ليلى فرقت في ايديها بخوف وبكاء: كـ كان عايز.
سراج: متختبرش صبري وتنطقيني بالكلام. خلصي، قولي كان عايز منك إيه.
ليلى برعشة: كان عايز نرجع لبعض.
وأكملت مسرعاً: بس والله أنا قولتله لأ، أنا دلوقتي بقيت متجوزة وميحاولش يكلمني تاني.
رجع شعره للخلف بعـنف:
سراج: امشي من قدام وشي، مش عايز أشوف وشك.
دخلت بسرعة من قدامه. نامت على السرير وشدت الغطا عليها وهي بتتنفض من الخوف والبكاء.
***
كانت قاعدة في غرفتها بصه قدامها بشرود. قطع تفكيرها صوت رنين هاتفها. ردت باستغراب:
صوت: فكرتي فـ اللي قولتهولك ولا لسه.
ليلى: أنت مين.
صوت: مش عارفة صوتي.
ليلى: وهعرف صوتك إزاي يا أستاذ.. أنا حتى معرفش اسمك إيه.
صوت: اسمي ياسين، اسمي ميتنسيش خالص. بصي أنا مش بتاع لف ودوران، بحب أدخل فـ الموضوع على طول. وطلبت إيدك من والدتك بس مستني ردك.
بعدت التليفون عن ودنها ورجعت حطته:
ليلى: أنت جبت رقمي منين.
ياسين: إني أجيب رقمك دا شئ سهل جداً عليا. أنتي ناسيه أنا بشتغل إيه. مش هأخر عليكي لأن الوقت اتأخر. تصبحي على خير ومتنسيش تاخدي دواكِ.
ليلى بصوت منخفض: وأنت من أهل الخير.
قفلت التليفون وبصت قدامها بإبتسامة رقيقة وهي مستغربة نفسها. مسكت كوب المياه والأدوية.
***
فتحت عينيها على ثقل عليها. رفعت عينيها وهي في حضنه. بصت لـ ملامحه وهي مش قادرة تشيل عينيها من عليه. رفعت ايديها بتلقائية منها مشتها على وشه برقة:
ليلى: شكلك جميل أوي وأنت نايم. اللي يشوفك دلوقتي قد إيه أنت حنين ولطيف، ميشوفكش وأنت صاحي ولبس وش من حديد.
فتح عينيه بضيق من لمستها. بصلها بإبتسامة أول ما شافها:
سراج: صباح الورد.
بعدت عن حضنه بخجل:
ليلى: صباح النور. نمت إمتى؟ محستش بيك امبارح.
جت تقوم سراج سحبها. التصقت في صدره العريض:
ليلى بخجل: سراج.
بيـدفن وشه في رقبتها وهمس بصوت دافئ:
سراج: دخلت وراكي على طول، بس كنتي نمتي.
غمضت عينيها وهي تحت تأثير قربه ليها:
ليلى: سراج.
سراج قبل رقبتها بحب:
سراج: قلب وعقل سراج.
سكتت بخجل. ضمها ليه أكتر بحب. رفعت ايديها حاولت تبعده عنها. همس سراج بخفوت:
سراج: بس.
سبتت ايديها في مكانها وسندت رأسها على كتفه برقة لحد ما الباب خبط. فاقت ليلى لـ نفسها. دفعته بعيد عنها وقامت جريت دخلت الحمام بسرعة. ضحك سراج على طفولتها وقام فتح الباب بجدية:
رسمية: الست رسمية بتقولك الفطار جاهز.
سراج: قولي لها شوية ونازلين.
دخل سراج وقفل الباب. خرجت ليلى من الحمام وقفت قدام المرايا. بصلها سراج بتفحص ودخل هو كمان الحمام.
نزلت وهي ماسكة فـ ايده. قربت عليهم على السفرة بإبتسامة:
ليلى: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
حمدان بجدية:
حمدان: اتأخرت يعني في النزول.
سراج رفع عينه عليه بهدوء:
سراج: صحيت متأخر.
جميلة قامت من على السفرة:
جميلة: أنا همشي عشان متأخرش على المحاضرة.
رسمية: ماشي.
ليلى بصت لـ سراج بخجل:
ليلى: هي جميلة في كلية إيه.
سراج: في كلية آداب إنجليزي.
ليلى: أنا كنت عايزة أكلمك إننا نرجع القاهرة تاني عشان دراستي وكدا.
رسمية بصتلها بانتباه:
رسمية: أنتي مينفعش تخرجي من البيت غير بعد شهر أو أربعين يوم. أبقي شوفي لكِ واحدة من صحباتك تبقي تكتب لكِ اللي خدوه.
ليلى: مينفعش يا طنط لأني فـ كلية هندسة ولازم أحضر بانتظام.
رسمية: وأنتي كنتي هتعملي كدا مع عريسك الأولاني.
بصتلها ليلى بكسـرة وجت تقوم. مسك ايديها سراج منعها وقال بجدية:
سراج: أنا موافق إن مراتي تنزل الجامعة. وهنا غير هناك، هناك مفيش حد بيقول دي خرجت أول لا. وحتى لو حد اتكلم، ليلى دي مراتي والكلمة كلمتي وميخصنيش كلام حد.
ليلى ابتسمت غصب عنها من وجوده معاها ووقوفه جنبها.
صفوان بص لـ رسمية بحد:
صفوان: هترجعي إمتى القاهرة.
رسمية: هكمل الأسبوع هنا وهرجع لأن عندي شغل كتير عايز أخلصه وجامعة ليلى.
سراج بصلها وشاور بعينه على كوب البن:
سراج: اشربي البن بتاعك.
مسكت كوب البن وبدأت تشرب منه بهدوء. وبعديها خدها سراج وخرج يفرجها على بلده أرض الصعيد.
***
في المساء كانت مليكة قاعدة بتفرق في ايديها بخوف شديد. نسمة مسكت ايديها بطمأنينة:
نسمة: ماما أنا خايفة أوي. هو أنا خدت القرار الصح.
مليكة: متخفيش ياحبيبتي. ياسين باين عليه ابن ناس ومحترم. منه لله اللي كان السبب. قومي يلا يا حبيبتي، أهل ياسين بيسألوا عليكي برا.
قامت مع والدتها وخرجت بمظهرها خاطف الأنظار. كانت ترتدي فستان رقيق من اللون الفيروزي وحجاب من نفس اللون. تضع مساحيق تجميل خفيفة مما زادها جمالاً. رفع ياسين عينه عليها اتصدم من جمالها. قرب عليها وهو مسحور فـ جمالها بإبتسامة ساحرة:
ياسين: ألف مبروك.
مليكة بصت في الأرض بخجل شديد:
مليكة: الله يبارك فيك. مكنش لازم تجيب المأذون وأنت جاي، كنت استنيت على الأقل فترة بسيطة نتعرف على بعض فيها.
ياسين: نبقى نتعرف على بعض وأنتي في بيتي.
سحبها من ايديها بإبتسامة قرب على والدته:
ياسين: دي أمي.
مليكة مدت ايديها بإبتسامة رقيقة:
مليكة: إزيك يا طنط.
والدة ياسين: ماشاء الله جميلة أوي، ألف مبروك يا حبيبتي، زين ما اخترت يا ياسين.
ياسين: الله يبارك فيكي يا طنط.
شاور ياسين بيده:
ياسين: دا والدي ودا أخويا الكبير يحيي.
مليكة بصتلهم بإبتسامة رقيقة وهما باركولها. بدأ المأذون في مراسم الزواج. أنها المأذون بجملته الشهيرة. الأغاني اشتغلت وتوحيدة ونسمة زغردت بفرحة كبيرة.
ياسين بهمس:
ياسين: مش يلا نمشي بقي.
مليكة بصتله بارتباك:
مليكة: هنروح فين.
ياسين: نمشي نروح بيتنا.
مسك " ايديها بطمأنينة ":
ياسين: مال إيدك متلجة كدا ليه. أنا مش عايزك تخافي، أحنا دلوقتي متجوزين وطبيعي تعيشي معايا في نفس البيت.
قبل ما ترد خدتها نسمة في حضنها:
نسمة: أمشي يا حبيبتي مع ياسين، أنتي خلاص بقيتي مراته والمكان اللي جوزك يكون فيه أنتي كمان تبقي فيه.
مليكة مسكت فيها بدموع:
مليكة: هتوحشيني أوي.
نسمة بدموع: وأنتي كمان. خلي بالك منها يابني.
ياسين: مليكة في عيني. أنتي هتوصيني على مراتي.
نسمة: ربنا يرزقكم بالذرية الصالحة.
وصل ياسين مع مليكة المنزل. دخلت مليكة الجناح بتوتر شديد:
مليكة: أنا هغير هدومي فين.
ياسين مسك ايديها بحنان مفرط:
ياسين: مفيش داعي للتوتر اللي أنتي فيه دا. أنا عمري ما هعملك حاجة تأذيكي.
رفعت وشها بإبتسامة رقيقة:
مليكة: أنا آسفة بس أنا خايفة ومتوترة. أنت عارف الموضوع جه بسرعة إزاي.
ياسين: الحمام عندك، خدي هدومك وادخلي غيري.
هزت رأسها بهدوء ودخلت الحمام. هرش ياسين فـ دقنه وهو باصص لـ طفها. خرجت وهي ترتدي قميص نوم أسود وشعرها منسدل على ضهرها وهي بصه فـ الأرض وشها أحمر من شدة الخجل.
طفأ ياسين السيجارة أول أما شافها وقرب عليها وهو تايه فيها. حصرها من خصرها برقة. حطت ايديها على صدره العريض بخجل:
مليكة: ماما باين نسيت تحط لي الهدوم في الشنطة. متلقتش غير " سكتت بخجل " غير هدوم من دي.
شالها ياسين بخفة:
ياسين: والله ماما دي عسل أوي.
مليكة لفت ايديها بتلقائية منها بخجل شديد:
مليكة: ياسين أنت بتعمل إيه، نزلني.
حطها على السرير برفق وهو بيقرب عليها بتوهان فيها.
***
صحي سراج من النوم بعد ما جم من الخارج. أتفاجئ بعدم وجودها معاه. قام من على السرير غير ملابسه ومسك تليفونه وخرج البلكونة يعمل مكالمة شغل. وقف بصدمة كبيرة واتحولت معالم وشه لـ الغضب الشديد أول ما شافها واقفة بالروب المايوه تحت في الجنينة قدام حمام السباحة.
رواية حين تقع في الحب الفصل السادس 6 - بقلم حبيبة الشاهد
جري عليها وهو عامل زي المجنون.
شاور بيده بحذر وهو بيقرب عليها، وغضب الدنيا كلها على وشه:
"اوعي تفتحي الروب وتقـ لعيه."
ليلى بصتله بغيظ شديد وهي نازله المايه:
"ملكش دعوه."
مسكها من ايديها بعـ نف:
"أنتي اتجننتي! نازله بالمايوه علشان اللي رايح واللي جاي يتفرج عليكي! اطلعي البسي هدومك."
سحبت ايديها منه بقوة:
"لا مش هغير، واللي عايز تعمله أعمله. أنا زهقت من تحكماتك فيه. أوعى تفكر نفسك أنك جوزي بجد، لا فوق يابابا، هيا فترة وهطلقني."
سراج بغضب عارم:
"أنا مش جوزك صح؟"
بصتله ببعض الخوف:
"اه مش جوزي."
شالها بين ايده ودخل بيها القصر، وليلى بتصرخ بصوت مرتفع بخوف شديد وبتتفرق بين ايده علشان تنزل:
"نزلني بقولك نزلني! الحقيني يا طنط يا جميلة."
"ضـ ربته في كتفه."
"حد يلحقني!"
رسمية خرجت من المطبخ على صريخها بخضه:
"فيه اية يابني سيب مراتك."
"ياريت محدش يدخل بيني وبين مراتي، ولا حد يجي ورايا."
"لا لا متسبنيش يا طنط مع المتوحش ده."
سراج وهو طالع بيها:
"اخرسي! قسمًا بالله لو ما سكتي لا هـ دفنك حـ ايه في جنينة القصر ومحد هيعرف عنك حاجه."
دخل الغرفة وقفل الباب بالمفتاح، ودفعها على السرير. صرخت ليلى بألم وذحفت للخلف برعب:
"أنت هتعمل اية؟"
سحب حـ زام كان مرمي على الأرض وبصلها بغضب شديد:
"هربيكي من أول وجديد يا ليلى."
مسك رجليها ربطها بالشال بتاعه في السرير، وفضل يمـ دها على رجليها بغضب شديد وهي تصرخ بأعلى صوت عندها.
***
كانت قاعده على الأريكة بتابع فيلم وأمامها مشروب ساخن. رن جرس الباب. بصت لـ الساعة وقامت بقلق شديد:
"مين هيجي الساعة دي؟"
"بصت من العين السحريه وفتحت بستغرب."
"جابر اتفضل."
"كنت في مشوار قريب منك فـ قولت اعدي اشوفك واطمن عليكي وعلى صحتك."
"أنا الحمدلله كويسه. تحب تشرب إية؟"
مسك المج بتاعها شرب منه:
"ولا أي حاجه."
قعدت قدامه وهي بتفرق فـ ايديها بتوتر. لدرجة أنها حست بوشها سخن من كتر التوتر من وجوده معاها في الوقت ده.
جابر وهو مركز معاها:
"لسه زي ما أنتي يا نورا، فـ عز شبابك. الناس بتكبر وأنتي بتصغري وتحلوي."
نورا بإبتسامة رقيقه:
"دي عنيك هي اللي حلوه."
"ليه يا نورا عملتي فيه كدا؟ سبتيني ومشيتي ليه؟"
"كنت عايزني اقعد تاني؟ أنا مكنتش بشوفك غير يوم ولا يومين فـ الاسبوع، وساعات كنت بتستقترهم عليا، ومكنتش بشوفك غير كل اسبوعين. مكنتش قادره اشوفك وأنت فـ حضنها ومعاها هناك هي وابنها وانا قاعده لوحدي بين أربع حطان. ولما جيت اطلب منك أنك تعلن جوزنا فاكر ساعتها عملت اية؟ طلقتني وسبتني لوحدي ومشيت. اتخليت عني بكل سهوله لما طلبت بحق من حقوقي."
قعد جنبها بهدوء ومسك ايديها:
"لو كنت اعرف انك حامل مكنتش طلقتك ساعتها. ليه معرفتنيش أنك حامل ومشيتي؟"
بصت فـ عينيه بدموع:
"كان هيفرق معاك؟ مكنش هييفرق فـ اي حاجه. كنت هتفضل مخبي جوازي عن مراتك والناس كلها."
"لا يا نورا كلامك غلط. أنا مكنتش هفرط في لحمي أبداً."
سحبت ايديها منه بهدوء وجت تقوم:
"مناع: مينفعش كدا يا جابر، احنا مطلقين وحرام يحصل بينا اي تلامس."
بص فـ عينيه بعشق:
"أنا طلقتك مره واحده بالساني، وتاني يوم روحت عند شيخ ورديتك. يعني أنتي لسه على زمتي. وكمان أنا طلقتك ازاي ومفيش ورقة طلاق تسبت اني طلقتك؟ أنا رجعتلك تاني يوم علشان اتأسفلك واقولك حقك عليا، كانت لحظه غضب بس متلقتكيش. دورة عليكي في كل حتا فـ مصر، مسبتش مكان غير إلا أما دورة عليكي فيه، بس متلقتش اي أثر ليكي."
لف ايده على خصرها:
"أنا بحبك اوي يا نورا."
نورا حاولت تبعد ايده عنها بتوتر:
"ابعد ايدك متلمـ سنيش."
ضحك جابر عليها وعلى طريقتها الطفوليه. بيـ دفن وشه فـ رقبتها وهو يستنشق رائحتها بعشق:
"أنا سبتك براحتك وكنت مهودك فـ اللي كنتي بتعمليه الفترة اللي فاتت، وقولت استنى عليكي شويه حتا لغيط اما ليلى تتجوز علشان نعرف نتفاهم مع بعض لوحدينا."
غمضت عنيها وهمست بضعف:
"جابر."
جابر قبل رقبتها بعشق:
"اممم."
نورا بصوت منخفض:
"ابعد لو سمحت."
أتفاجأة أنها طايره في الهواء بين ايده. لفت ايديها بتلقائية منها:
"أنت هتعمل اية؟ نزلني أنا تقيله عليك ضهرك هيوجعك."
بصلها بعشق وهو طالع على السلم:
"أنتي عمرك ما كنتي تقيله عليا."
"نزلني بقي يا جابر أحنا مش لسه صغيرين زي الأول."
دخل غرفه من الغرف حطها على السرير برفق.
شاور بصباعها بتحزير قدام وشه:
"ابعد يا مجنون هتعمل اية؟"
سحابها من خصرها لـ حضنه بحب وتملك:
"أنا فعلاً مجنون، مجنون بيكي يا نورا."
بيـ دفن وشه فـ رقبتها بعشق وشتياق طال لـ سنوات كثيرا.
***
ساب الحـ زام من ايده وفق رجليها. رجعت لأخر السرير برعب وبكاء شديد وهي ضمه نفسها بخوف وجسمها كله بيتنفض من الخوف، وبتحرك صواب رجليها من الألم. بصلها سراج لحظات وصعبت عليه جامد. مد ايده فتح درج الكمودينه طلع مرهم وقعد جنبها. جه يمسك رجليها ضمت رجليها اكتر برعب وصوت بكائها علي.
سراج بحنيه مفرطه:
"متخفيش مش هعملك حاجه."
هزت رأسها بهدوء. مسك سراج رجليها فردها على قدمه وبدأ يحطلها المرهم برفق وغضب من نفسه.
مسكت ايده بدموع:
"لا استنى براحه مش مستحمله."
رفع عنيه بص لـ ملامحها الحمراء أثر البكاء التي زادتها جمالًا بتوهان فيها. مسك ايديها بعدها عنه ورجع يحطلها المرهم برفق:
"هحطلك براحه."
فضلت ليلى تبكي من الألم، وكل شويه تمسك ايده تبعدها عنها وهو بيبعد ايديها وبيرجع يكملها.
رفع عينه بصلها:
"لسه بتوجعك؟"
هزت رأسها بدموع:
"بتوجعني اوي. مش أنت اللي ضـ ربتني."
"وهو ينفع اللي عملتيه دا؟ عايزني اشوف مراتي نازله بالمايوه يعتبر مش لبسه حاجه قدام الناس واقعد اتفرج؟ افهمي يا ليلى، عشتك برا مصر مش زي هنا في مصر، مش الصعيد بس هنا الراجـ ل دمـ ه حامي وبيغير على مراته. وأنا لو طولت امـ وت اي حد يبصلك وأنتي ماشيه معايا هقـ تله. مبالك بقي وأنتي نازله بالمايوه وحد شافك؟ أنتي متخيله هعمل فيه وفيكي ايه؟ دا عقاب صغير بس صدقيني لو شوفتك بالقـ رف اللي بتلبسيه دا تاني صدقيني هتندمي، لان مش هزعق وامـ دك على رجلك أنا هعمل اكتر من كدا بكتير، والي أنتي شوفتيه دلوقتي دا مش هيبقي حاجه جنب اللي هعمله فيكي."
حط رجليها على السرير برفق وقام:
"حاولي متضغطيش عليها دلوقتي علشان متوجعكيش."
ليلى بدموع:
"حاضر."
عدل الأريكة ونام عليها:
"أطفي النور اللي جنبك ونامي. الجو أتاخر."
طفت النور بدموع وشدت الغطا عليها ودفنت وشها في الحاف ببكاء. لم يمر ثواني وكانت نامت بسرعه أثر البكاء.
***
بعد مرور أسبوع...
كانت قاعدة منكمشه على نفسها تبكي بمرار وهي تنظر حوليها برعب. دخل عليها بكل شموخ وكبرياء. أنكمشت أيام على نفسها أكتر بخوف شديد. قرب عليها بخطوات دبت في قلبها الرعب ورجعت للخلف لغيط أما لزقت في الحائط.
"بقالك شهرين وعشر أيام محبوسه، حبستك دي ومحدش من أهلك سأل عليكي."
"حرام عليك، عايز مني اية تاني؟"
"أنا بخلص حسابي، اللي مش قد العب وميلعبش. واخوكي دخل جوا ديرة لعبه هو مش قدها، وأنتي اللي بتدفعي الحساب دلوقتي."
أيام بدموع:
"أنا موافقه اعمل اي حاجه أنت عايزها، بس خرجني من هنا، حتا لو هعيش خـ دامه تحت رجلك."
"أنتي فعلاً خـ دامه تحت رجلي. يلا قومي معايا من غير اي صوت. أنا مش هضيع الوقت في الكلام معاكي."
هزت رأسها بنفي ببكاء:
"لا ونبي بلاش. أنا موافقه اعيش خـ دامه تحت رجلك العمر كله، بس بلاش كدا."
"هنرجع تاني لـ أم الاسطوانه بتاعت كل يوم؟ كل يوم بتقولي نفس الكلام، وبتضـ ربي وفي الاخر بتعملي اللي أنا عايزة. كمان هتقومي معايا بالذوق ولا هتقومي بالعافيه؟"
مسك ايديها قومها بعـ نف وسحابها برا الأسطبل. أتنت رجليها ووقعت صرخت بألم. مسكها يحيي من شعرها بعـ نف:
"اخرصي! عارفه لو طلعتي نفس أنا هقـ تلك! قومي يلا معايا."
قامت معاه بألم ومشيت وهي بتعرج. شالها يحيي على كتفه وطلع بيها غرفته. دفعها على الأرض ببرود:
"قدامك خمس دقايق وتكوني خلصتي."
مسكت رجله برجاء:
"طب بلاش أنهارده أنا تعبانه."
دفعها بعيد عنه:
"أنتي هتسطعبتي عليا؟ الخمس دقايق عدى منهم دقيقه، قدامك اربع دقايق بس."
وقف قدام الدولاب خرج منه قمـ يص نوم حدفه فـ وشها:
"البسي دا."
مسكته من على الأرض وسندت على الحائط وقامت بنهيار. دخلت الحمام خرجت بعد فترة وهي بصه لـ الأرض بكـ سره. قرب عليها يحيي ودفعها على السرير وقرب عليها. باب الغرفة خبط. بصلها يحيي بضيق:
"أنتي اكيد عارفه لو سمعت نفس منك أنا هعمل فيكي اية."
هزت رأسها بنعم. والباب رجع خبط تاني. قام يحيي بهدوء فتح الباب:
"خير يا ماما فيه حاجه؟"
"لا ياحبيبي أنا قلقت، قولت اجي اطمن عليك. أنت اية اللي مصحيك لغيط دلوقتي؟ احنا بقينا نص الليل."
"أنا كنت هنا خلاص."
"ماشي يابني تصبح على خير."
يحيي بإبتسامة حنونه:
"وأنتي من أهل الخير."
قفل الباب وملامحه اتحولت لـ الغضب وهو بيقرب عليها. كانت واقفه بتفوق في ايديها بخوف وهي حاسه بألم بسيط في بطنها. سحابها من خصرها وبيـ دفن وشه فـ رقبتها وهمس همس قـ اتل:
"أنا بقـ رف منك."
رواية حين تقع في الحب الفصل السابع 7 - بقلم حبيبة الشاهد
بيـ دفن وشه فـ رقبتها وهمس همس قـ اتل: أنا بكـ رهك.
اتجمدت في مكانها من الصدمه.
أكمل يحيي وهو بيضغط على خصرها: بكـ رهك يا أيام. بكـ ره قربك ورحـ تك. بكـ ره النفس اللي بتتنفسيه.
بعد وشه عنها بصت فـ عيونه بدموع وحسره على نفسها.
: متفكريش أنك بس اللي بتكـ رهي. قـ ربي لا. أنا كمان بكـ رهك اضعاف كـ رهك ليا.
بصت فـ عيونه لحظات وحست بألم بطنها بيزيد عليها والدنيا بدأت تلف بيها.
مسكها يحيي قبل ما تقعد ووقع بيها على السرير.
بصلها بهلع. هو مينكرش قد إيه كان حاسس بالخوف عليها. حاول يفوقها بكل الطرق وهي مستجبتش معاه.
دخل غرفة الملابس بس متلقاش ليها أي هدوم ينفع تخرج بيها.
خرج من غرفته خبط على باب غرفة والدته بتردد. دخل لما متلقاش رد منها. كانت نايمه بعمق على السرير. فتح الدولاب اخد اسدال ورجع ليها.
وصل المستشفى بيها فـ رقم قياسي. حطها على كرسي متحرك ودخلت غرفة الكشف.
فضل رايح جاي قدام الأوضة بخوف شديد لغيط أما الدكتور خرج.
جري عليه يحيي: طمني عليها يا دكتور.
: ضغطها مش مظبوط. أنا علقتلها محلول وهبعت الممرضة تسحب منها عينة د"م علشان نعرف سبب الإغماء. تقدر تدخلها دلوقتي هي بتفوق.
ادخل يحيي. بصلها وهو حاسس بخوف.
فتحت عينيها بتعب وهي حاسه بألم وشبه فايقه: أنا فين. إيه اللي حصل.
الممرضة وهي بتسحب العيـ نه: في المستشفى. كان ضغطك مش مظبوط.
مسكت ايديها بألم وهي مش فايقه كويس: اااه. أنتي بتعملي إيه. وإيه الـ دم دا. ابعدي عني.
مسك ايديها بعدها عن الممرضة: اهدي يا أيام. هي هتاخد منك عينة د"م علشان نعرف سبب الإغماء.
: لا لا خليها تبعد.
: أنا خلاص خلصت التحليل. كلها عشر دقايق وتطلع.
بصتله بألم وغمضت عنيها وضمت نفسها. أخذت وضع الجنين وبدأت في البكاء وصوت بكائها علي في المكان بنهيار وهي تتذكر هذا اليوم المشئوم جيدًا.
نزل من السياره بكل هيبه. بص لـ المنزل من تحت النظارة بغرور ودخل وخلفه رجالته.
واحد من رجالته خبط على الباب بعـ نف. ثواني وفتحت سيدة كبيرة في السن الباب.
سيدة بخضه: بسم الله الرحمن الرحيم. أنتوا مين.
يحيي ببرود: صحاب ابنك هشام. هو موجود.
: اه يبني اتفضلوا. خمس دقايق بس هنديله من أوضته.
نزلت أيام من على السلم بستغرب وهمست: مين دول يا نانا.
: والله معرف يابنتي. بيقولوا صحاب اخوكي. روحي اعملهم عصير او اي حاجه وانا هطلع اصحيه من النوم ينزل لـ صحابه لان زمانه نايم.
هزت رأسها بهدوء: حاضر.
دخلت المطبخ وبدأت تحضر العصير. دخلت غرفة المعيشة وهي شايلة صنية العصير. وقعت منها الصنية على الأرض بخضه اول ما شافت يحيي رافع المـ سدس فـ وش هشام أخوها.
هشام بخوف: أيام اخرجي أنتي من هنا.
وقفت قدامه بخوف شديد: أنت عايزن مننا إيه. وإزاي ترفع علينا السـ لاح. امشي اطلع برا ولا هطلبلك البوليس.
يحيي بإبتسامة ساخره: هتطلبيه علشان يجي ياخد اخوكي تـ اجر المخـ درات.
" شهقت أيام بفزع.
رمقها يحيي بحد وأكمل.
" أنا مش ماشي من هنا غير اما استلم فلوسي. أنت جيت قولتلي عايز بضـ اعه ومش هديك الفلوس غير اما ابيع. وأنت علشان صحبك موسي عليك قولت اكسب فيك ثواب واديك البضـ اعة. اهو لسه عيل صغير وعايز يبني مستقبله ويكبر. تقوم يوم ما تكبر تكبر عليا أنا. معاد فلوسي كانت من يومين بس. أنا صبرت عليك. فكرتك هتيجي من نفسك. بس ابعتلك حد من رجالاتي تاخد الفلوس تقول مفيش فلوس. لا يبقي تترحم على نفسك.
هشام برعب: والله العظيم اتسـ رقت مني. فيه واحد قالي هاتها اتصرفلك فيها وخدها وطار ومش عارف اوصله.
: يبقي تتشاهد على روحك. امشي من قدامي. ولا أنتي عايزة كمان تمـ وتي وتحصلي اخوكي.
بصتله وهي مش عارفه ترد تقول اية. ولا عارفه تحمي نفسها واخوها الصغير إزاي.
محستش بنفسها غير وهي بتمد ايديها تمسك سكـ ينه من طبق الفكها وبتغـ رزها فيه.
بصت على ايديها بصدمه كبيره من ردت فعلها المتسرعه.
شافته ماسك بطن السكـ ينه بـ ايده. طلعت رجالة يحيي الأسـ لاحه. وقبل ما يضـ ربه وقفهم يحيي وهو بصصلها بجمود.
: كل واحد يرجع سلاحـ ه مكانه.
سحبت السكـ ينه رمتها من ايديها وهي بصه لـ الـ دم اللي على ايديها بدموع ورعشه.
: مش أنا اللي اخرتي هتكون على ايد واحده ست. انتي وقعتي بين ايدين اللي مبيرحمش. اوعدك أنك هتشوفي الجحيم على ايدي.
الوانشاور بيده لـ رجالته بغضب وهو خارج من الغرفة. قابل جدتهم. رمقها بغضب وخرج.
بصتله بستغرب وصرخت وهي بتشوف أيام وهي بتقع من طولها فاقده الوعي من الصدمه فـ حضن هشام.
فاقت من شرودها على خبط على الباب. مسحت دموعها لما الدكتور دخل بإبتسامة.
: التحليل كويسه جداً. وبينت ان المدام حامل في شهورها الأولى. ولازم تتابع مع دكتور علشان تطمن على صحة الجنين وصحتها.
دخل الغرفة وجدها نايمه بعمق على الأريكة وهي ترتدي قميص من ملابسه جعلها في غاية الجمال. قرب عليها وهو مسحور بـ جمالها. ميل لمستوها رجع شعرها من على وشها بخفه وشالها.
مسكت فيه وهمست بخوف: ياسين أنت رجعت.
حطها على السرير برفق: لسه راجع من الشغل. إيه اللي منيمك على الكنبه.
فرقت فـ عينيها بنوم: كنت مستنياك ترجع من الشغل. معرفتش أنام من غيرك.
ياسين ابتسم على حركتها الطفوليه: وايه اللي لبسك هدومي.
نزلت وشها بخجل: وحشتني. علشان كده لبست حاجه من ريحتك علشان احس بوجودك معايا لغيط أما ترجع.
ياسين بيـ دفن وشه فـ رقبتها بعشق: والله أنتي اللي وحشتيني.
: ياسين ابعد علشان اقوم احضرلك الأكل.
غمض عينيه بأرهاق: كُلت برا.
مليكه بخجل: ياسين أنا لسه بسمع صوت البنت اللي بتعيط.
: إيه حكاية البنت اللي بتعيط اللي بتسمعيها لوحدك دي. اكيد تهيأت. ما أنا معاكي في نفس الاوضه ومش بسمع حاجة. ولو زي ما بتقولي كان حد سمع هو كمان.
مليكه حاولة تطمن نفسها نوعًا ما: ممكن. قولت إيه بقي في الموضوع اللي كلمتك فيه. هتخليني انزل شغل.
بعد عنها بجمود: لا.
مليكه بضيق: ليه لا. أنا بقالي أسبوعين منزلتش الصيدلية. وأنت نزلة شغلك بدل ما اقعد لوحدي فـ البيت. هروح الصيدلية واشوف الشغل ماشي إزاي بدل ما ماما هي اللي ماسكها لوحدها.
: لو زهقانه ابقي انزلي اقعدي تحت مع أمي وشغل. أنا مش عايزك تشتغلي. ومامتك مش لوحدها في الصيدلية. معاها دكاترة بيساعدوها وشغالين معاها.
" مرر ايده على شعرها بحنان مفرط. " أنتي لسه تعبانه وهتاخدي فترة عقبال ما تبقي كويسه. وأنا مش هسيبك تتعبي نفسك وتنزلي شغل. أنا مخليكي نقصك حاجه.
هزت رأسها بهدوء: لا.
بيزيح شعرها للخلف وبيـ دفن وشه فـ رقبتها: يبقي ليه تنزلي شغل. لما اقصر معاكي في حاجة ابقي ساعتها انزلي.
مليكه برقه: ياسين.
سند جبينه على جبينها بعشق: وحشتيني.
صباحًا... أنا هنزل الجامعه أنهارده. لاني لو منزلتش كدا ممكن اعيد السنه. وأنا مش هقدر.
سراج ببرود وهو بصص لـ الطبق: خلصي فطارك. وهوصلك وأنا ماشي.
: عادي. ممكن تمشي أنت. وأنا هروح بعربيتي.
رفع عينيه بصلها بحد: قولتلك ميت مره مبعدش كلامي مرتين. والكلمة تتسمع من أول مره.
: لا ما كدا كتير أوي. أنت مش مكفيك إنك مـ دتني على رجلي لغيط أما ورمة وقالب وشك عليا كمان.
: هو دا اللي عندي. ولغيط ما تتعدلي مش هتشوفي مني غير الوش دا.
ليلى قامت بضيق: أنا خلصت. يلا ولا هتاخرني اول يوم ليا اروح.
دخلوا الكلية تحت نظرات الإعجاب من كل الطلبة. بصتله ليلى بغيره: ممكن تمشي. مش لازم توصلني لغيط جوا.
: لا. أنا داخل لـ واحد زميلي هنا فـ الكلية.
: تمام. ماشي. أنا هدخل. الان هتاخر على المحاضرة.
مشيت من قدامه. دورة على صحابها لغيط أما لقتهم في الكافتريا. حضنتهم بتشياق.
سها: مش مصدقه إنك قدامي. أنا قولت جوزك مش هيخلي تنزلي دلوقتي خالص.
ليلى بغرور: مش لدرجة دي أكيد.
ريم بفضول: قوليلي هو عامل إيه معاكي.
ليلى بضيق: كويس. أنا عايزة المحاضرات اللي فاتتني. حد سجلها.
سها: احنا كنا فـ الساحل ولسه راجعين من يومين ومش مسجلين حاجة.
: أنتي متخـ لفه منك ليها حد يبقي فـ هندسة ويروح الساحل. هجيب منين اللي فاتنا ياربي.
جه شاب من وراها فـ نفس الكلية: بشمهندسة ليلى.
بصتله ليلى بمتباه: نعم.
: أنا مصطفى معاكي هنا في الكلية. أنا اسف سمعتك وانتي بتتكلمي لان صوتك كان عالي. أنا مسجل كل اللي خدناه فـ الدفتر دا. ممكن تاخديه تنقلي منه وابقي رجعيه تاني اما تخلصي.
اخدت منه الدفتر فتحته ورجعت بصتله: شكرًا يا مصطفى.
ابتسم مصطفى إبتسامة اظهرت وسامته: ممكن رقمك علشان يعني لو وقف قدامك حاجة اعرفهالك.
أتفجأة ليلى بـ سراج واقف قدامها بغضب شديد: سمعني كدا تاني. عايز رقم مين.
: أنت مين. وإزاي تدخل في الكلام دا اصلا.
سراج بعصبيه: أنا هوريك أنا مين.
قرب عليه بغضب عارم مسكه من هدومه بعـ نف. وفجأة...
رواية حين تقع في الحب الفصل الثامن 8 - بقلم حبيبة الشاهد
سراج لكـمة في وشه بعـنف، وقع مصطفى على الأرض من أثرها. مسك مصطفى أنفه اللي بتـنزف بألم.
صرخت ليلى بخضة: "عملت إيه يا مجنون؟"
سراج بتهديد: "لو شفتك بس قريب من مراتي تاني، أنا هندمك على اليوم اللي اتولدت فيه."
مسك إيديها وسحبها بعـنف لبرا الكلية قدام كل الطلبة.
ليلى بخوف: "سراج، إنت فاهم غلط، صدقني والله."
سراج بغضب أعمى: "فاهم غلط وأنا شايف مراتي واقفة مع واحد حيـوان ومسك إيديها وبيضحكوا."
دفعها داخل السيارة بعـنف وقفل الباب بقوة وركب جنبها.
ليلى برعب: "سراج، والله هو كان بيديني المحاضرات وعايز رقمي."
ضـرب بيده في الـسيارة بقوة: "هتقولي عايز رقمي تاني؟"
"طب أنا آسفة، مش هتتكرر تاني."
"آسفة على إيه؟ على إنك واقفة مع واحد حيـوان وسمحاله يمسك إيدك، ولا آسفة على لبسك الـزفت اللي إنتي لبساه؟ الظاهر المعلم جابر شكله نسي يـربيكي وأنا هـربيكي على إيدي من أول وجديد."
ليلى بخوف: "إنت هتعمل إيه؟"
بصلها بغضب وتوعد وانطلق: "هعمل اللي ما عملتوش من زمان يا حرمي المصون."
بدأت ليلى في البكاء بخوف شديد من تعبيرات وشه التي لا توحي بالخير أبداً.
صوت شهقاتها بدأ يعلى وهو لا يبالي، وزود سرعة السيارة. وقف أمام العمارة ونزل بغضب أعمى. فتح باب السيارة وسحبها من إيديها تحت رفضها. شالها وهي بتتحرك بتحاول تفلت من تحت إيده. ضـربها سراج على ضهرها بشخيط: "بطلي بقى فرق."
دخل الشقة ودفعها، وقعت على الأرض. صرخت ليلى من الألم وهي تنظر إليه بهلع.
"شيفاني مش راجـل، قدام عمالة تتدلعي وقولت عادي تلبسي مايوه وتنزلـي البسين، قولت ممكن متكونش عارفة إن فيه غفر في القصر ولسه مخدتش على عويدنا، تلبسي لبس الـرقصات اللي بتلبسيه واقول هتتغير واحدة واحدة معاها وتظبط لبسها، إنما تتجرأي وتقفي مع واحد وسمحاله يمسك إيدك ووقفة تضحكي معاه، لغيط هنا ومش هسكت، ولبسك دا هيتغير من الصبح."
مسك شعرها وأكمل بـحدة: "لو شفت بس شعراية باينة من شعرك، أنا هحلق لك شعرك اللي فرحنالي بيه دا، الحجاب هيتلبس ومفيش زفـت بنطلون ضيق تاني، فاهمة ولا مش فاهمة؟"
هزت رأسها بنعم بدموع وقالت بخوف: "أنا عايزة أطلق."
سراج بشخيط: "مش عايز أسمع منك الكلمة دي تاني، أنتي فاهم؟"
بكائها زاد من الخوف. حضنها سراج وهي بتتنفض في حضنه، مرر إيده على شعرها بحنان مفرط وهو بيحاول يهديها.
كانت قاعدة في جنينة القصر بتذكر. أتفاجئة بيد بتحط على عينيها. ابتسمت جميلة برقة: "فراج."
قعد قدامها بابتسامة: "دايماً بتعرفيني."
ضحكت بخجل: "مش هتبطل حركاتك دي، عرفتك من ريحتك."
"يا سلام على العشق."
بصتله باشتياق: "جيت امتى من القاهرة ومعرفتنيش ليه؟"
مسك إيديها بحب. جت تسحب إيديها مناعها: "فراج، سيب إيدي، مينفعش كدا."
"ليه مينفعش؟ أنا خطيبك وابن عمك."
"و عشان إنت خطيبي وابن عمي، ينفع تمسك إيدي؟"
حضن كف إيديها ببطن إيده بحب: "آه ينفع. رجعت امبارح، هقعد أسبوع وهرجع على طول. أما مقولتش ليه؟ فـ حبيت أعملهالك مفاجأة."
بصت حوليها بتوتر: "لو سمحت، سيب إيدي."
ضحك فراج ضحكة أظهرت وسامته عليها: "اديني سبت إيدك. أنا جاي وناوي آخدك معايا."
فرقت في إيديها بتوتر: "مش فاهمة."
فراج بجدية: "لا، إنتي فاهمة كويس أوي أنا قصدي إيه. إحنا بقالنا سنتين مخطوبين ومستنيكي تخلصي تعليم، وأنا مش قادر أبعد عنك أكتر من كدا. بتبقي وحشاني ومش عارف أشوفك غير أما بعرف آخد إجازة كل فين وفين. إيه اللي ماخر الموضوع؟ الدراسة دا مش سبب كافي إنك كل شوية تأجلي، وإيه يعني لو اتجوزنا وكملتي تعليم وأنتي معايا؟"
"مش هقدر أشيل مسؤولية بيت وزوج ودراسة، وغير كدا ممكن ربنا يكرمنا ويرزقنا بطفل وأنا لسه قدامي سنتين."
"أنا هبقى معاكي وهستحملك لغيط أما تخلصي دراسة، بس تبقي معايا. مش هفضل متشحتط بين هناك وهنا عشان خاطرك. وبعدين دلوقتي أو بعدين، مسيرنا هنتجوز. ها نحدد معاد الفرح؟"
بصت في الأرض بخجل: "شوف بابا وجدي الأول."
ابتسم فراج بفرحة ودخل معاها وكلم حمدان وصفوان، اللي أول ما كلمهم وافقوا على طول. واتحدد كتب الكتاب والفرح بعد امتحانات نص السنة اللي فاضل عليها أيام وتبدأ.
وقف في البلكونة وهو بيشرب السيجارة براسه وهو شارد في ليلة أمس.
بصتله أيام بـكسرة بعد خروج الطبيب. همست بصدمة: "أنا حامل؟ هو فعلاً قال إني حامل منك؟" مسكت رأسها وهزتها بعدم تصديق. "لا، أنا مش حامل، مش عايزة أحمل منك، أنا بكـرهك وهفضل طول عمري بكـرهك وبكـره عيشتي عشان معاك." بدأت عينيها تدمع. "حرام عليك على اللي إنت عملته فيا، أنا ذنبي إيه في دا كله؟ فلوسك وجتلك ليه؟ عملت دا كله."
قرب عليها بخوف بسبب حالتها: "أيام، اهدي، اللي إنتي بتعمليه دا غلط عليكي."
أيام ببكاء: "وأنا فارقة معاك أوي؟ أما إنت بتكـرهني أوي كدا؟ اتجوزتني ليه؟ خلتني أعيش خدامة تحت رجلك ليه؟ إنت عارف بتحسسني قد إيه أنا رخـيصة بالنسبالك كل يوم عشان تردي رغـبتك وأنا أقول إيه؟ مش لازم يبقى برضايه ومش فارق رأي؟ إنتي هنا لـمـزاجي وبس. أنا لما وافقت على جوازي منك كان غصب عني عشان أحمي أخويا اللي لسه عيل، ثامن عشر سنة ميعرفش اللي كان بيعمله دا صح ولا غلط، فكرتك عندك ذرة رحمة وهيبقى فيه توافق ما بينا وهتتغير." أكملت بتهديد: "أوعى تنسى أنا مين؟ إنت بسلطتك ونفوذك وفلوسك ممكن تشتري كل العالم، وأنا بـمـقولة صغيرة مني عنك هخلي العالم كله يتقلب عليك ويعرف الوش الحقيقي لـيحيي بيه، مش الوش المزيف اللي مداري بيه ورا شركته."
رغم أنها كانت بتكلمه بصيغة التهديد، إلا أنه كان خايف عليها ومكنش متوقع رد فعلها هتكون بالشكل ده.
ضـربته في صدره بعـنف وصريخ: "رد عليا! عملتلك إيه عشان دا كله؟ كنت عايزني أشوفك جاي تـقـتل ابني قدام عيني وأسكتلك؟ أنا اللي بيجي على أخويا ممكن آكله بسـناني حي."
فضلت تضـرب فيه وهو مستسلم قدامها لغيط أما مسك إيديها ووقفها بعصبية: "قلتلك اهدي، لو مش عشانك حتى عشان اللي في بطنك."
بصتله بغل: "أنا مش عايزة، مش عايزة طفل منك."
يحيي بتحذير: "آخر مرة أسمعك بتقولي الكلمة دي تاني، أنتي فاهمة؟ اللي في بطنك دا حياته قصاد حياة أخوكي وستك."
قطعت حبل أفكاره وشروده. إيد بتتحط على كتفه وكانت توحيده: "بسم الله الرحمن الرحيم. مالك يا قلب أمك؟ سرحان في إيه؟"
"إنتي دخلتي امتى؟ محستش بيكي."
"أنا بقالي ساعة واقفة بخبط على الباب ولما متلقتش رد دخلت أشوفك فيك إيه."
"كنتي عايزة حاجة؟"
"لا يا حبيبي مش عايزة حاجة. كنت عايزة أسألك على أبوك."
"ماله أبويا؟ هو تعبان؟"
"لا، بس بقاله أسبوعين كدا متغير، على طول بايت برا ومبيجيش البيت، وكل ما أجي أسأله يقولي شغل، وأنا الصراحة مش مطمنة."
"فيه ضغط شغل في الشركة الفترة دي، وكمان الشركة اللي لسه فاتحها جديدة هو وسراج فيها مشاكل، وهو دايما فيها بقاله فترة، متشغليش بالك إنتي، وأنا هشوفه."
"ماشي. أحضرلك الأكل؟"
"لا كمان شوية."
خرجت توحيده من الغرفة وهو رجع بص على الأسطبل ونزل فتح الأسطبل ودخل وهو سامع صوت شهقاتها وبكائها المرير. حس بنخزة مؤلمة في صدره لما سمع صوت بكائها. وقف قدامها وهي دافنة وشها بين قدامها. رفعت عينها المنتفخة من البكاء التي تحمل الألم ما تشعر به. لما حست بوجوده انحنى يحيي لمستواها بقلق: "إنتي كويسة؟"
سكتت لحظات وبدأت في البكاء: "ليه، ليه عملت فيا كدا؟ ليه مـوتـتـه بـ أبشع الطرق؟ ليه بتكـرهني أوي كدا؟"
حضنها يحيي بـاختناق بسبب دموعها، رغم اللي عمله إلا أنها شعرت بالأمان في حضنه. مسكت فيه وأكملت بألم: "بس أنا بكـرهك قوي، بكـرهك لدرجة الـمـوت. بكـره ضعفي وبكـره قلبي اللي حبك."
كان يقف أمام المراية وهو يرتدي جلبيه. لتقترب منه نورا بعشق، حضنته من الخلف.
"هتفضل تخطف قلبي فـ كل مرة بشوفك فيها."
جابر بابتسامة ظهرت في انعكاسه فالمراية: "إيه الكلام الحلو دا؟"
لف ليها وهي في أحضانه. بصتله نورا بعشق وهي بتمرر إيديها على صدره بدلال: "أنا آسفة إني سبتك ومشيت وحرمت نفسي من السعادة والحب اللي مشفتهمش غير معاك. جابر، أنا آسفة إني حرمتك من بنتك وخدتها ومشيت."
ميل لمستوها وهو مركز مع شفايفها، قـبـلها بعشق: "إنسي كل اللي فات وخليني فـ دلوقتي. أهم حاجة إنك بقيتي في حضني وبين إيدي خلاص، وكل السنين اللي اتحرمت فيها منك هعوضهالك."
"أنا حاسة إننا لسه متجوزين وفي شهر العسل."
"أوعدك هخلي حياتك كلها عسل وبس. تصدقي ليلى وحشتني أوي وعايز أشوفها."
"هكلمها، أخليها تيجي بكرة. من ساعة ما اتجوزت وهي نسيتني خالص."
مسكها من خصرها: "سيبك إنتي من ليلى وخليكي معايا أنا."
ضحكت نورا برقة: "هحضرلك الأكل عقبال ما إنت تاخد شاور."
"لا، إنتي روحي البسي، هنخرج نتعشى برا."
"بلاش انهارده، خليها يوم تاني. عملتلك الأكل اللي بتحبه."
"بتعرفي تطبخي ولا لسه زي زمان؟"
"اتعلمت كل حاجة إنت بتحبها، كان عندي أمل إن هيجي يوم وهنرجع لبعض من تاني."
"مع إنك إنتي اللي بعدتي مش أنا، وكان ممكن ترجعي في أي وقت."
"كنت خايفة. خوفت أرجع متتقبلش وجود ليلى، ولو اعترفت بيها متتقبلش وجودي أنا. تعبت أوي يا جابر من غيرك."
"عمري ما كنت هبعدك عني، أنا ما كنت هصدق أشوفك، كنت هاخدك في حضني أول ما أشوفك."
ابتسمت بحب: "هروح أحضرلك العشاء."
جابر بقلق: "مالك وشك مخطوف كدا ليه؟ إنتي تعبانة؟ فيكي حاجة؟ نروح عند دكتور؟"
مسكت إيده بإبتسامة: "لا يا حبيبي، مفيش حاجة. إرهاق مش أكتر."
"ماشي، روحي حضريلي العشاء. حسّان أنا واقع من الجوع."
بعدت عنه بهدوء: "خمس دقايق وتكون السفرة جاهزة."
قبل ما تخرج من الغرفة، كانت واقعة على الأرض فاقدة الوعي. جري عليها جابر بفزع وهو يصرخ باسمها: "نورا!"
رواية حين تقع في الحب الفصل التاسع 9 - بقلم حبيبة الشاهد
كانوا يقفوا أمام غرفة نورا بقلق شديد، فهي سقطت مغشيّ عليها، جعلت الجميع في حالة قلق. أما ليلى فكانت في حالة رعب.
قرب عليها سراج باطمئنان:
ليلى ممكن تيجي معايا. نزل نقعد تحت والمعلم جابر موجود ليغيط أما الدكتور يخرج.
مسكت فيه وهي حاسه بدوخة:
أنا خايفه على مامي أوي. أنت شفتها دي مردتش عليا.
:
دلوقتي الدكتور يخرج ويطمنا عليها.
ليلى بدموع:
مامي لو حصلها حاجة أنا حـ أمـ وت يا سراج دي روحي.
ود أن يأخذها في أحضانه وينفصل عن العالم للحظات حتى يطمنها، بس وقوف المعلم جابر كان مانعه.
خرج الطبيب مع الممرضة، جريت عليه ليلى مسرعًا:
ألف مبروك يا معلم جابر المدام في بداية الحمل.
ليلى بصدمه شديدة:
إزاي دا حصل مش ممكن.
جابر حس بمشاعره متلخبطه بين الفرحه والصدمه، همس:
معقول حامل يا مدام. كريم يارب. الله يبارك فيك يا دكتور.
سابهم ودخل الغرفة بلهفة عليها. وقفت ليلى مكانها من الصدمه.
مسكها سراج بقلق:
ليلى أنتي كويسه.
همست وهي تحت تأثير الصدمه:
مامي حامل.
سراج بإبتسامة:
يعني أنتي مش فرحانه إن أمك حامل. والله عيب في حقي أمك عملتها قبلك.
كانت في أحضانه وهي في قمة سعادتها.
جابر بإبتسامة ساحرة:
ربنا بيعوضني اللي أنا اتحرمت أعيشه معاكي وأنتي حامل في ليلى.
:
مش قادرة أصدق إني حامل. أنا فرحانة أوي وفي نفس الوقت متلخبطة. مش عارفة رد فعل ليلى لما تعرف. أنا لسه معرفتهاش إننا متجوزين. مستنياها تيجي علشان أحكيلها. أقوم أحمل أنا مكسوفة أوي يا جابر إن في السن دا ولسه بحمل. إيه الفضـ ـيحة دي ياربي.
:
مش عايز أسمع منك تاني الكلمة دي. أنتي متجوزة على سنة الله ورسوله وحملك دا رزق من عند ربنا بعته ليا. وعلى ليلى فهي واقفة برا من خوفي عليكي معرفتش أتصرف إزاي ومجاش قدامي غير سراج. كلمته وهو جاب ليلى وجاب الدكتور وهو جاي.
سندت رأسها على صدره بعشق وغمضت عينيها براحة:
ربنا يخليك ليا يا جابر.
قطع كلامهم دخول ليلى بندفاع، اللي اتصدمت أكتر إن والدتها في حضنه:
أنا عايزة أعرف حالًا الكلام اللي الدكتور المجنون قاله دا صح.
بصتلها نورا بخجل:
أيوا يا ليلى صح. أنا حامل.
ليلى بدموع:
ممكن أعرف من مين.
جابر بغضب:
في إيه يا ليلى اتكلمي عدل مع مامتك. وايه اللي من مين. هو أنا مش موجود قدامك.
بصتلها نورا بتوتر:
أنا وأبوكي رجعنا لبعض.
:
ليه.. ليه رجعتي لـ الشخص اللي عشنا طول حياتنا في حزن بسببه. مش هو ده الشخص اللي طلقك ورماكي وعيشتي طول العشرين سنة دول في حزن وقهر. وأول ما رجعنا مكنش مصدق إني بنته ولا هو ولا ولاده.
نورا بدموع:
اهدي يا حبيبتي وأنا هفهمك.
ليلى ببكاء:
مش عايزة أفهم. أما إنتي هترجعيله من تاني وتعيشي حياتك طبيعي. ليه حرمتيني السنين دي كلها منه. ولا هو هيعترف برضو إنه ابنه ولا هيتخلى عنه زي ما عمل معايا. أو عي تفكري إنك مراته بجد. لا. الست الوحيدة هي بس اللي هتبقى في الواجهة وقدام الكل. وإنتي هتفضلي طول عمرك محبوسة بين الحيطان. محدش يعرف بجوزكم غيره هو. لأنه معندوش الجرأة إنه يقول لولاده.
قطعها جابر بصفـ ـعة على وشها من شدة غضبه منها:
اخرسي ومتتكلميش معايا ولا مع أمك كدا تاني. أنتي فعلاً كنتي محتاجة أب بس علشان يـ ـربيكي.
رفعت عينها بصتله بدموع وهي حاطة ايديها مكان الصفعة وخرجت جري من الغرفة.
شهقت نورا بخضة وقامت من على السرير:
جابر. ليلى استني. أنتي رايحة فين يابنتي.
مسكها جابر قبل ما تخرج:
خليها تمشي. سراج معاها.
بصتله بحزن شديد:
ليه عملت كده.
:
كان لازم أعمل كده علشان تفوق لنفسها. واحد غيري كان قـ ـطع رقبتها. كفاية اللي عملته في الجامعة الصبح.
بصلها بقلق شديد من بكائها الهستيري، كانت حاسة إن قلبها هيقف من كتر العياط:
ممكن تهدي بقي وتفهمني إيه اللي حصل لدا كله. أنتي عارفة انتي حالتك كدا ليه. كل دا علشان مامتك طلعت حامل بدل ما تفرحي إن هيكون عندك أخ زعلانة وبتعيطي.
:
أنت مش فاهم حاجة. أنا حياتي كلها اتقلبت في يوم وليلة. أتفاجأت إن مامي قررت ترجع مصر وتعرفه إن عنده بنت. فكرت إنه هيكون مرحب هو وأولاده اللي هما أخواتي. بس كل توقعاتي خابت. لما اتلقيت أخويا اللي من دمـ ـي واللي المفروض هو حميتي مش متقبل وجودي ولا مصدق. ومهديش غير أما عملت تحليل واتاكد. وغير كده جه هددني أنا وأمي في البيت. أول ما عرف إن بابي قسم الورث عليا أنا وأمي معاهم. وكان عايزني أختفي من حياته. وجت هي بكل سهولة رجعتله. نسيت الحرمان اللي كنت حاسة بيه وأنا محتاجة أب يكون معايا. محتاجة حنانه عليا. واستنى لما يرجع من الشغل علشان أروح عليه أحضنه ويطبطب عليا وأفضل أحكيله يومي كان عامل إزاي. أنا فرحانة إنها رجعت لبابي. وفي نفس الوقت زعلانة على السنين اللي عدت عليا من غيره. وأما يحيي عامل فيا كده ولغاية دلوقتي مش متقبل وجودي. هيعمل إيه لما يعرف إن ليه أخ لسه مجاش الدنيا. هحميه منه ومن شره إزاي.
ركن سراج في الشارع، حضنته ليلى وهي حاسة بأمان داخل أحضانه:
أنا عشت طول حياتي في الحرمان من الأب والأخ وحتى العائلة. الشخص الوحيد اللي وثقت فيه سبني يوم فرحي علشان يرضي غرور واحدة صحبتي.
مسكت فيه بقوة وكأنه ملجأها الوحيد اللي بتحس معاه براحة:
متبعدش عني أنت كمان. أنا اكتشفت إني بحبك.
جه يخرجها من حضنه بتفاجؤ، مسكت فيه أكتر وزاد بكائها:
معرفش حبيتك امتى وإزاي في الفترة الصغيرة دي. بس اللي أنا متأكده منه إني حبيتك. خلتني أحبك بحنانك عليا. أجمل شعور ممكن تمتلكه هو الحنية. كونك شخص حنين عليا دا يخليك كسبان قلبي طول العمر. شوفت الحنية في عينيك ونظراتك وكلامك من أول يوم جواز. خلتني أحس إن فيه حالة حب ولطف كدا حاوطتني أول ما بقيت جنبك. مفتاح قلبي كان في الحنية والرحمة. مش المال ولا الجمال ولا البرستيج. بحنيتك وحدها كانت قادرة تخليك تملك قلبي.
مسك وشها رفعه بحنان مفرط وهو مركز مع عينيها:
وأنا كمان بحبك من أول نظرة في عينيكي. وأنتي امتلكتي قلبي وروحي وعمري.
مسح دموعها بأصابعه وقبلها بحب:
العيون دي متعيطش أبداً.
نزل بنظره على شفايفها وقرب عليها. حطت صابعها على شفايفه برقة:
إحنا في العربية.
مسك ايديها نزلها وقبلها بحب واشتياق. لأول مرة حس إنه فصل عن العالم كله. أما هي فوشها كان عبارة عن حبة طماطم. بعد عنها وهو مركز في عينيها بحب ورجع شغل السيارة من تاني وانطلق:
محدش يقدر يشوفنا من برا. أنا مش هتحمل كل شوية خدودك اللي بتقلب طماطم دي كل ما أقربلك.
ضحكت بخجل وهي ما زالت في أحضانه. بص سراج بستغراب في مراية السيارة ورجع بص للطريق:
فيه عربية ماشية ورانا.
خرجت من حضنه:
عربية إيه.
شاور في المرايا:
العربية السودا دي. من ساعة ما خرجنا من عند المعلم جابر وأنا ملاحظ إنها ورانا. حتى لما ركنت فكرتها مشيت بس اكتشفت إنها مراقبنا.
:
وهترقبنا ليه. أنت تعرفهم.
زود في سرعة السيارة:
لا.
حاول يهرب منهم بس السيارة كانت لازقة في كل مكان. وأول ما دخل طريق فاضي حاولة يقطعه عليه الطريق وضـ ـرب نـ ـار عليهم.
صرخت ليلى برعب. مسك رأسها نزلها تحت:
خليكي تحت متطلعيش.
ليلى حسّت بجسمها كله تلج من الرعب وقلبها هيتلج من شدة خوفها هو كمان وهـ ـتمـ ـوت:
هما بيضربوا نـ ـار علينا ليه.
سراج كان بيحاول يتفادى ضربهم:
مش عارف.
زود السرعة على الآخر وهما مكملين في ضرب الـ نـ ـار لغاية أما طـ ـلقة جت في كوتش السيارة وفرقع والسيارة اتقلبت بيهم على الطريق. مشيت السيارة اللي كانت بتلحقهم بسرعة البرق قبل ما يشوفهم حد.
فتحت عينيها بثقل على حركة الخيل وهيـ ـجانها. وهي حاسة إن روحها بتروح منها. قامت من مكانها بصعوبة بسبب رائحة الدخان الشديدة. خبطت على باب الأسطبل بصريخ وهي شايفة الـ نـ ـيران مشتعلة في كل مكان. حسّت باختناق شديد وإنها مش قادرة تاخد نفسها بانتظام والاكسجين بدأ يقل من حولها، أو هي بيتهيألها بسبب خوفها الزائد.
خرجت من الحمام وهي ترتدي قميص أسود رجالي من ملابس ياسين، جعلها في غاية الجمال والأنـ ـوثة. أتفاجأ بأيد بتسحبها وسندها في الحائط.
مليكه بخضه همست:
ياسين خضتني.
بـ ـدفن وشه في رقبتها:
سلامتك من الخضة يا قلب ياسين.
مليكه بصوت منخفض:
ياسين.
كان في عالم تاني من قربها ليه:
قولي ياسين كدا تاني.
مليكه بخجل حاولت تكذب الصوت:
جيت متأخر ليه.
بعد وشه عنها بضعف:
هتفضلي كل يوم تلبسي حاجة من عندي وتجنني بيها.
جه يقرب تاني حطت ايديها على صدره تمنعه بدلع:
ادخل الأول خد شاور وأنا هحضرلك الأكل. أنا اللي طبخت بنفسي انهاردة.
قبل ايديها بحب:
تسلم إيدك يا قمر.
زقته برقة بعيد عنها:
ابعد علشان أعرف أتحرك.
قبل خدها ودخل الحمام. فضلت مليكه واقفة مكانها بإبتسامة أثر قربه. فاقت لنفسها على صوته من الداخل:
مليكه جهزيلي لبس عندك على السرير.
فتحت الدولاب:
حاضر.
خرجت ملابس حطتها على السرير وهي بتحاول تكذب الصوت اللي سمعاه. بس غصب عنها خرجت البلكونة علشان تطمن نفسها إنها تخيلات مش أكتر. أتفاجأت إن الصوت حقيقي وظهر أكتر لأن بلكونة الغرفة قريبة من الأسطبل. صرخت برعب وهي شايفة الدخان خارج من هناك.
خرج ياسين من الحمام بفزع وهو يرتدي شورت فقط والمنشفة حولين رقبته. في دخول مليكه.
ياسين بفزع من شكلها:
مالك بتصوتي ليه.
:
الحق الأسطبل بـ ـيـ ـولع وفيه صوت واحدة بتصوت.
خرج ياسين الأسطبل أتفزع من صوت صريخها رغم إنه مش عالي إلا إنه سمعه. دخل بسرعة الغرفة سحب التيشيرت من على السرير ونزل بسرعة البرق.
يتبع.....
رواية حين تقع في الحب الفصل العاشر 10 - بقلم حبيبة الشاهد
فتح سراج عنيه بتشويش وكان فيه ناس كتير حوليه.
أول حاجة عملها دور بنظره على ليلى.
اتفزع من شكلها وهي فاقده الوعي وبتنزف.
خرج من السيارة بصعوبة بمساعدة الناس اللي حوليه وخرج ليلى وهو حاسس إن قلبه هيقف من كتر الخوف.
لأن العربية فضلها دقايق وتنـفجر والولـع مسكه فيها.
شالها بين ايده بصعوبة بسبب تعبه ومشي بيها خطوات.
والسيارة انفـجرت من شدة الأنفـجار.
سراج وقع على الأرض وليلى داخل أحضانه.
"أنت لازم تروح المستشفى أنت والمدام، أنا طلبت الأسعاف."
مشلش عينه من عليها وهو بيحاول يفوقها بزعر: "مش هستنى الأسعاف، حد يوصلني بعربيته بسرعة."
شالها حطها في سيارة من اللي واقفين.
في المستشفى كان سراج جالس على سرير المستشفى في غرفة الطوارئ والطبيبة أمامه بتشوف الجـرح.
جابت بنج واتدهوله وبدأت تضم الجـرح وهي مستغربة من ملامحه الحادة التي لم تبالي بالألم الذي يشعر به: "الجـرح دا هو اللي هيتخـيط، أما باقي اللي فيه شوك هكتبلك على كريمات تمشي عليها."
سراج غمض عينه وهو مكور إيده بصمت وكل تفكيره ليلى: "تعدي يومين وتبقي تيجي تغير على الجـرح."
"أنت عملت حـادثة إزاي؟"
سراج وهو مغمض: "العربية اتقلبت بينا."
فتح عينيه بقلق: "ليلى عاملة إيه دلوقتي؟"
"لسه دكتور حامد مخرجش من عندها."
نظر أمامه بصمت ووشه بقى مايه من العرق.
خلصت الطبيبة شغلها واخذت منديل ومسحت وشه بلطف وهمست بصوت رقيق: "حمدالله على سلامتك."
قام من على السرير ببرود: "الله يسلمك."
خرج من الغرفة.
فضل رايح جاي في الممر بخوف شديد ودماغه كانت هتنـفجر من الصداع وهو بيفكر مين اللي حاول يقـتله هو ومراته.
آخر ما تعب جلس على كرسي في الممر.
خرج من تفكيره على خروج الطبيب.
جري عليه بسرعة: "عندها كـسر في دراعها وكـدمات في رجليها وجـرح في دماغها."
"تقدر تخرج إمتى؟"
"دلوقتي لو عايز، بس هي مش هتفوق غير الصبح من أثر الأدوية والجـرح اللي في دماغها. ممكن يعملها سخونية وأنت تتابعها طول الليل بـكمادات مايه سقعه، وأول ما تصحي تتغذى كويس وتاخد الأدوية في معادها."
دخل الغرفة بصلها بزعل على حالتها.
مسك إيديها قبلها بحزن: "كل دا بسببي أنا، أنا أسف إني عرضتك للخطر معايا. كنت فاكر إن القلب دا مش هيحب من تاني ولا يخاف على حد، بس أنتي غيرتي حاجات كتير فيه. باين هعشقك، لا أنا فعلاً حبيتك."
فضل جنبها لغاية أما المحلول خلص وفصله.
وشالها وخرج من المستشفى.
وقف سيارة أجرى.
بعد فترة دخل المنزل.
حطها على السرير برفق وجاب مايه سقعه في طبق وبدأ يعملها كمادات لأن حرارتها ارتفعت.
نزل يحيي على صريخ والدته والخدم.
وقف في مكانه بصدمة وهو شايف النـار ماسكة في كل مكان في الإسطبل.
جري وهو حاسس بقلبه هيقف من الخوف.
مسكت فيه توحيدة بصريخ: "الحق أخوك دخل جوا."
بعدها عنه وعينيه مليانة دموع وجري.
قبله الخيل وهي بتخرج بهيـجانة وخلفهم ياسين وهو شايلها بين إيده.
لا حول لها ولا قوة.
حطها على الأرض بقلق وهو بيحاول يفوقها.
جري عليه الجميع وأولهم يحيي.
شدها لـأحضانة بخوف شديد تحت نظرات الحيرة والاستغراب من توحيدة وياسين.
قعدت مليكة على ركبتها قدامها حطت إيديها على رقبتها تقيس النبض: "هاتها يا يحيي على أوضتي بسرعة."
يحيي كان في عالم تاني كان حاسس بالعـجز وهو شايفها بتروح منه.
فاق لنفسه على صوت ياسين الغاضب: "أنت لسه بتفكر، دخلها جوا بسرعة قبل ما حد يجي."
شالها يحيي واتحرك بصعوبة بسبب خوفه عليها.
دخلها غرفته حطها على السرير برفق.
مليكة حطت ورقة في وشه.
ياسين: "خلي حد يجبلي الحاجات دي بسرعة من الصيدلية."
كان يحيي واقف قدام الغرفة وهو حاسس إن تفكيره مشـلول، مش قادر يستوعب أو يصدق اللي حصل.
خوفه عليها خلاه حاسس إنه تايه.
أما ياسين كان مركز مع كل حركاته.
بعد ما المطافي جت وطفت النـار ومليكة وتوحيدة معاها في الغرفة.
خرجت توحيدة: "هي مين البنت دي وكانت في الإسطبل بتعمل إيه؟"
لم يرد عليها أحد.
ودخل يحيي مسرعًا إلى الغرفة.
كانت نائمة على السرير وجهاز التنفس على وشها ومليكة بتفضي الإبرة في المحلول.
دخل ياسين خلفه بشك.
يحيي: "هي حالتها إيه، لو محتاجة تروح المستشفى هوديها."
بصتله مليكة باستغراب من نظرات الخوف اللي في عينيه: "اتخنقت من الدخان اللي كان في المكان، هتتحط تحت الجهاز ساعة وهتبقى كويسة."
حركت نظرها لـ ياسين بخوف وارتباك: "باين البنت حامل وبقالها كتير مأكلتش حاجة، وظاهر على جسمها علامات كأن حد كان بيضـربها من فترة، هي مش ظاهرة أوي بس باين إنها كانت من فترة قريبة."
توحيدة: "مين دي، حد يرد عليا، أنت تعرفها يا ياسين ولا أنت يا يحيي؟"
ياسين ببرود: "أنت تعرفها يا يحيي؟"
حرك نظره عليهم واتنهد تنهيدة طويلة: "أيام مراتي."
ضـربت توحيدة على صدرها بخضة: "مراتك! اتجوزتها إمتى وإزاي؟"
كور إيده بعصبية لدرجة إنها ابيضت: "أنت اللي عملت فيها كدا صح؟"
يحيي بحزن: "مش وقته الكلام دا."
قرب عليه بغضب شديد.
وقفت قدامه مليكة تمنعه بخوف: "ياسين يحيي معاه حق فعلاً مش وقته، أنت مش شايف البنت حالتها عاملة إزاي وكمان هيا محتاجة الراحة."
ياسين شاور على أيام وهو باصص في عينيه بعصبية: "وهي عملتلك إيه علشان توصلها للمرحلة دي؟"
بعد مليكة من قدامه وقرب عليه بغضب واتكلم من بين سنانه بتحذير: "أنت عارف إن بطبيعة شغلي إني أقبض عليك دلوقتي وأحط الكلبشات في إيدك بتهمة الـخطف والاعتداء بالضـرب على أنثـى."
بصله بنفس القوة: "لو عندك اعتراف واحد إني خطـفها، شوف شغلك يا سيادة الضابط، أيام مراتي، ولو مش متأكد أوريك قسيمة الجواز."
"أنت عارف إن جوازك منها باطل لأنه باين إنها متجوزاك غصب عنها، أنت سمعت بودانك مراتي قالت ضـرب وقلت أكل وحبسها في الإسطبل وفوق كل دا حامل كمان، باينة زي الشمس يا بشمهندس يحيي."
مليكة مسكت إيده بخوف: "ياسين علشان خاطري أهدى واستنى أما البنت تصحى وهنعرف منها كل حاجة."
بصتله ياسين بحد خفت مليكة من نظراته لأنها أول مرة تشوف الجمود والقوة دي كلها في عينيه.
سحبها ياسين من إيديها وخرج لما لاحظ أنها خرجت قدام أخوه بالروب وبشعرها.
توحيدة بدموع: "ليه يابني عملت كدا، دي آخرة تربيتي فيك، مش عارفة أحاسبك على إيه ولا إيه، دا كله يطلع منك أنت يا يحيي."
بصلها يحيي بصمت.
مسكت كتفه بغضب: "عملت كدا ليه، تتجوز ومراتك تحمل من ورانا، دا أنا أمك المفروض أعرف عنك كل حاجة ولازم أعرف علشان أقولك إيه الصح وإيه الغلط."
"أنا مبقتش عيل صغير علشان أقولك كل حاجة."
"لا صغير، عمرك ما هتكبر عليا، فرقت إيه عن ولاد الـشوارع هااا، فرقت إيه عنهم، اتجوزت وحبست مراتك، كنت مستني إيه علشان تعرفنا، كنت مستني أما مراتك تخلف ولا أما تمـوت، تقدر تقولي هي مين وكانت بتعمل إيه في الإسطبل وليه عملت فيها كدا وترد عليا الرد اللي عايزة أسمعه مش اللي أنت عايز تقوله."
بصلها يحيي وفضل ساكت.
بصتله بلوم وسبته وخرجت من الغرفة بحسرة على آخرة تربيتها في ابنها.
نام يحيي جنبها على السرير وخدها في أحضانه بحزن من فكرة أنه كان ممكن يخسرها هي وابنه في يوم واحد لغاية أما نام.
وقف قدامها وهو ماسك إيديها بعـنف: "أنتي إيه اللي خرجك بالروب؟"
مليكة بخوف: "أنا خوفت عليك لما نزلت، مشفتش قدامي غيري، الروب لبسته ونزلت وراك على طول."
"أنتي عارفة لو شوفتك خارجة بس برا الأوضة بشعرك أنا هـقـطعه بيدي."
مليكة بدموع: "مش هعمل كدا تاني، بس سيب إيدي هتكـسرها في إيدك."
ياسين انتبه لـ دموعها خف قبضته عن إيديها لأنها فعلاً كانت هتتـكسر في إيده.
مسكت إيديها ببكاء ومشيت من قدامه.
مسكها ياسين بخوف شديد: "أنا أسف، اتعصبت عليكي، أنتي ملكيش ذنب."
مسحت دموعها: "لا عادي ولا يهمك."
بص على إيديها الحمرا مكان قبضة إيده: "خليكي هنا ثواني."
سابها ودخل الحمام وهي فضلت مكانها بصه لطيفة باستغراب لغاية أما رجع.
مسكها من إيديها بهدوء قعدها على السرير ومسك إيديها بلطف وبدأ يحط لها مرهم بحنية مفرطة وهي بصلته بدموع وفرحة جواها على خوفه ولهفته عليها.
رفع عينيه نظر في عينها المليئة بالدموع: "أنا أسف."
سحب منديل ورفع إيده مسح دموعها بلطف: "مكنش قصدي أوجعك."
ابتسمت برقة: "ولا يهمك، إيدي بقت كويسة."
ياسين بابتسامة ساحرة: "يعني مش محتاجة تروحي عند الدكتور؟"
مليكة ضحكت برقة: "دكتور مرة واحدة علشان مسكت إيدي واحمرت شوية."
قرب على وشها وهو تايه في ضحكتها: "ضحكتك حلوة أوي."
قبلت خده بحب وبعدت: "الوقت اتأخر، مش هتنام علشان شغلك الصبح."
همس وهو مركز مع حركة شفايفها مد إيده يطفي النور من جنب السرير: "تؤ، مش هنام."
في الصباح.
فتحت عينيها بتعب شديد.
بصت حواليـها شافت سراج قاعد نص قعدة على السرير جنبها ونايم بعمق.
جت تحرك إيديها أتألمت بسبب الـكسر.
حركت درعها التاني شالت القماشة اللي على رأسها وحطت إيديها مكان اللزق الطبي اللي على الجـرح بألم.
صحى سراج على حركتها: "خليكي مكانك، عايزة إيه وأنا أجبهولك."
"عايزة أتعدل ومش عارفة."
ساعدها تتعدل على السرير واخذت وضع الجلوس: "إيه اللي حصل امبارح، أنا مش فاكرة حاجة."
"عملنا حـادثة بالعربية وإيدك اتـكسرت وفيه جـرح في دماغك وكدمة في رجلك."
رفعت وشها بصتله اتصدمت من شكل الزرقان والجـروح الماليه وشه: "أنت إيه اللي حصلك في وشك؟"
سراج وهو متابع تغير ملامحها: "الازاز دخل في وشي بس حاجة بسيطة، الدكتورة قالتلي هتروح مع العلاج."
ليلى بدموع: "أنا مش مصدقة اللي حصل دا، هما كانوا عايزين منك إيه."
"هو دا اللي هيجنني، أنا مليش عداوة مع حد."
"طب أنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟"
"أنت مش شايف وشك متشـلفط إزاي."
قرب عليها سراج وخدها في أحضانه بحنان مفرط: "طب ممكن تهدي ومتعيطيش."
"لا مش ههدى، إحنا امبارح كنا هنـموت وعايزني أهدى، أنت مش شايف نفسك عامل إزاي ولا أنا عاملة إزاي."
حطت إيديها على كتفه علشان تخرج من حضنه أتألم.
بصت لـ كتفه بقلق: "أنت كتفك وجعك."
هز رأسه بهدوء: "لا مش وجعني."
مسكت لياقة التيشيرت شدتها لتحت: "لا وجعك، أنت األمت، ارفع التيشيرت كدا."
مسك إيديها بحنان: "يا حبيبتي مفيش حاجة وجعاني، اهدي أنتي بس."
ليلى بشهقات: "ارفع التيشيرت الأول وأنا ههدى."
رفع التيشيرت زاد بكائها لما شافت الـكدمات اللي في جسمه.
رجعت لـ أحضانه بنهيار لغاية أما هدأت.
ملست على كتفه بخفة: "بتوجعك."
مرر إيده على شعرها ببعض التعب: "مش كـدمة."
بصت لـ طبق المايه اللي على الكومودينة ورجعت سندت رأسها على صدره: "أنت اللي عملتلي الكمادات."
"كانت حرارتك عالية أوي طول الليل."
"شكراً، واه أنا آسفة مكنش قصدي أوجعك."
"ابعدي بقى أقوم أحضرلك الفطار، معاد الأدوية بتاعتك."
"خليك، هقوم أنا أجهز الفطار."
"هتقومي إزاي بدراعك دا."
"هساعدك، أنت برضو تعبان."
جت تقوم حسيت بصداع شديد ودوخة ورجعت قعدت تاني.
سراج بقلق: "مالك، حاسة بإيه؟"
مسكت رأسها بألم: "حسيت بصداع ودوخة."
"لأنك كنتي نايمة وقومتي فجأة، خليكي مش هتأخر عليكي."
اخذت وضع النوم بتعب: "ماشي."
خرج سراج ورجع بعد فترة وهو شايل صنية الفطار.
حطها جنبها بإبتسامة وهو بيداري تعبه قدامها.
مسك الحبوب: "خدي الأدوية قبل ما تاكلي يلا."
اخذت منه الأدوية تناولتها وبدأ سراج يأكلها بيده لغاية أما جرس الباب طرق.
"هفتح أشوف مين وأرجعلك تكوني إنتي شربتي البن."
خرج من الغرفة فتح الباب: "أهلا يا معلم جابر، اتفضل."
نورا بقلق: "ليلى فين يا سراج وإيه اللي حصل."
"هي كويسة، متخفيش، فوق في أوضتها اطلعلها."
دخلت نورا بسرعة طلعت.
جابر بخوف: "خير يابني إيه اللي أنت قولته في التليفون دا."
"هو ده اللي حصل."
"خدت نمرة العربية أو تعرف حد من شكلهم."
"أول مرة أشوفهم ومشفتش نمرة العربية لأن العربية اتقلبت بينا."
"ومقولتش ليه من ساعتها، جاي دلوقتي تقول ليلى عاملة إيه."
"الدكتور طمني عليها امبارح."
"أنا عايز أشوفها."
"أوي، اتفضل البيت بيتك يا معلم."
دخل جابر الغرفة.
كانت ليلى في أحضان والدتها.
قرب عليها بلهفة خدها في حضنه: "ليلى عاملة إيه يا حبيبتي."
"أنا الحمدلله يا بابي بقيت أحسن."
قطعهم صوت رنين هاتف جابر.
طلع التليفون من جيب جلبابه: "دا ياسين ابني، هرد عليه."
"إيه يا ياسين يبني."
بعد عنها ومعالم وشه اتغيرت للخضة: "بتقول إيه، طب أنا مسافة السكة وهكون عندك."
سراج: "خير يا معلم جابر، فيه حاجة."
"أنا لازم أمشي دلوقتي، ياسين بيقولي إن كان فيه حـريقة كبيرة في البيت."
"طب استنى هغير هدومي وهاجي معاك."
"لا خليك أنت مع مراتك، يلا يا نورا هوصلك الأول على البيت قبل ما أروح."