في الجمالية، في منزل منير، الصمت كان سيد المكان بالكامل. غسان: لاء أنا مش بقول علشان تسكتوا، أنا عاوز رد. منير بسخرية: رد على إيه؟ أنت بتقول أنا قررت خلاص، فرأينا ملوش قيمة بعدك يا سيادة الرائد، أنت مش صغير، أنت كبير وعارف مصلحتك. غسان بهدوء: طيب يا با أنا هقولك على شوية حاجات، لو أنت لقيت ليهم حل أنا هكون نايم في شقتي الليلة. الكل ركز معاه.
غسان: واحد، أنا شغلي في القاهرة، بين القاهرة والجمالية ساعة ونص، أنا هناك طول الوقت، ولما بيطلبوني إجباري لازم أروح إن شاء الله بالليل، وأنت عارف نظام شغلي. الكل سكت علشان معاه حق. غسان: اثنين، الشركة هناك، أنا هتابع شغلي في القسم وشغلي في الشركة وهتكون تحت عيني، وأروح وأجي في أي وقت، أنا هاجي هنا الخميس الصبح، مش هروح غير الجمعة بليل، كل أسبوع كدا، يعني مش هقطع نفسي عنكم.
منير طبطب عليه: اسمع يا غسان، أنت طول عمرك صاحبي مش ابني، وأنا اللي يهمني راحتك أنت، ولو راحتك في بُعدك يعني كدا راحتنا معاك. غسان باس رأسه: لو في يوم اتصلت بيا إن شاء الله الفجر وأنا ما كنتش عندك مسافة الطريق، يبقى ليك الحق في كل حاجة تعملها. وبص لأمه اللي ساكتة: أحم، وأنتِ إيه رأيك يا ست الكل في الكلام دا؟ نڤين: مش هتيجي ليا كل ما توحشني؟ خلاص بس راحتك أهم من أي حاجة يا حبيبي، ربنا يسعدك ويهنيك.
غسان باس رأسها: ويخليكِ ليا كدا. قاسم: يعني إيه؟ هقعد لوحدي ولا إيه أنا؟ غسان مال عليه وحضنه: أنت هتصيع! دا فرصة يا غبي، أنا رايح أسهر مع غسان ومن يوم تنط القاهرة. قاسم بضحك: لاء جامدة الصراحة دي، المهم خلي بالك على نفسك، وبعدين أنا معاك كل يوم فما تقلقش. غسان: هطلع أجيب شوية هدوم كدا وأنزل أمشي على طول. وطلع على الشقة. *** في أوضة غسان اللي في شقة نڤين، آسر وعاصي كانوا قاعدين. عاصي بتفكير: يعني إيه؟
أنا كدا مش هعرف أي أخبار عن غزل خالص ولا حتى هشوفها غير كل أسبوع؟ لا لا لا مقدرش. آسر: يا جدع طلعها من نفوخك بقى، البنت دي مصاحبة أصلاً. عاصي: لا لا، أنا متأكد البنت دي مش مصاحبة، وبعدين لو مصاحبة أنا كنت عرفت، وبعدين كمان كل عيال الحارة عارفين إن غزل تخص عاصي الألفي، فما تقلقش. آسر: أطمن يعني؟ عاصي: اسمع، أي حد يقرب منها صورة ليه حلوة كدا وأنا آخر الأسبوع أنزل أروّق عليه، أشطا؟ آسر: أشطا. *** في الفيلا عند نور.
سكينة شايلة فرحة بحب: وحبيبة: عشت وشفت أحفادي، عاوزة إيه أكتر من الفرحة دي. فرحة وهي بتلعب شدت شعر حبيبة وحبيبة صرخت. نور بغيظ شالت حبيبة: في إيه يا أستاذة نورهان؟ ما تشيلي بنتك عننا. نورهان اللي نايمة على بطنها على السرير وبتاكل سكاكر: بس يا فرحة أختك يا حبيبتي اضربيها بس براحة شوية. نور: دي تربية دي؟ الأم محتاجة صيانة أصلاً، عاوزة البنت تطلع إيه والنبي؟
نورهان: دلوقتي أنا مش فرحانة قد ما أنا فرحانة بنور عيون خالتو وقلبها دي. وشالت حبيبة في حضنها وفضلت تبوس فيها. سكينة: المهم أنتِ عاملة إيه مع جوزك وأخبارك إيه كدا طمنيني. نورهان: الحمد لله، أهو يوم كويس والتاني معصب والتالت هادي وعلى جميع الأحوال. سكينة: أيوة وبتتعاملي إزاي يعني؟ بتقومي تشوفي نظام بيتك وحاجات جوزك وكدا؟
نورهان بتوتر: بقوم بدري قبل فرحة ما تقوم، أعمل فطار وأرتب البيت، تكون صحيت نفطر وعمر يروح الشغل وأنا أعمل الغدا ويرجع ياكل وينام، بس كدا. نور بشك: أنتِ بتقومي قبل فرحة؟ أنتِ اربي دقني لو دا بيحصل، دي حيوان الكسلان بيقول يدور على أكل ودي لاء. نورهان بغيظ: هو في إيه يا نور هانم؟ واقفة ليا على الواحدة ليه؟ خير، شوفي يا سوسو علشان ما تقوليش أنا اللي بشد معاها، أنا اللي من ساعة ما دخلت وهي بتتريق عليا.
سكينة: بس أنتِ وهي، كل واحدة فيكم عيالها يتجوزوا وأنتوا نازلين خناق مع بعض، يا خرابي. نور بعصبية لنورهان: والله كدابة، أنتِ بتقومي بدري؟ دا أنتِ لو مش مجوعة المسكين عمر ما بقاش أنا نور. نورهان حطت حبيبة على السرير براحة وطلعت تجري ورا نور. سكينة: بس أنتِ وهي اسكتوا. فرحة بتضحك عليهم وهما بيجروا ومبسوطة. نور وقفت وهي بتنهج بوجع: آآآه بطني. نورهان بخضة سندتها: مالك؟ آسفة والله نسيت إنك والدة أصلاً.
نور بصت ليها بغيظ: اسكتي خالص يا وحيدة القرن أنتِ. سكينة بعتاب: شاطرة يا نور أنتِ ونورهان، يا فرحة جوازكم بيكم، واحدة لسه والدة وبتجري والتانية بنتها أعقل منها، ما فيكم غير نسمة. نورهان: أيوة الممحونة دي هي اللي تمشي في الزمن دا، لازم تكون رومانسية علشان تعرف تتصرف، بلا قرف. سكينة: قرف لما يقرفك، بت اسكتي خالص علشان كلامك بيعصبني. نورهان باستفزاز أخذت السكاكر من على السرير وراحت قعدت في البلكونة.
نور بوجع نامت على السرير: مش قادرة، بطني وجعتني. سكينة: علشان تجري حلو وبنتك جعانة لازم تاكل. نور بتعب: خلي نورهان ترضعها علشان مش قادرة أتحرك. سكينة أدت حبيبة لنورهان ونورهان بدأت ترضعها بحب شديد وابتسامة أمومية حنونة. *** في الجمالية. غسان واقف تحت في العربية وعاصي لسه فوق. غسان بعصبية: عااااصي، اخلص يا حيوان انزل يلا، كدا هنوصل الفجر. عاصي وهو نازل من السلالم جري: آسر زي ما اتفقنا بقى. آسر: تمام يلا مع السلامة.
نزل عاصي ركب جنب غسان بزعل وغسان مشي. غسان باستغراب: في إيه؟ مالك زعلان ليه يا عاصي بيه؟ عاصي بزعل وهو باصص للشباك: زعلان علشان هسيب آسر. وكمل في سره: بس إياك آسر بس هو اللي ما يعلقش البنت غزل. غسان: إحنا مش هنهجر، إحنا هنروح آخر الأسبوع، وأنت وقت ما تحب عايز تروح هوديك، يبقى ليه الزعل يا عم عاصي بقى؟ عاصي: طيب أنا عاوز لبن بقري علشان ما بعرفش أنام غير لما أشرب، بحس إني متضايق.
غسان بابتسامة: حاضر يا عم عاصي هنجيب لبن. *** عند أحمد وسلوى. أحمد قام من السرير كان بيحاول ينام بس ما قدرش، قام ودخل على الحمام وبعد وقت طلع لبس طقم عبارة عن بنطلون أسود وتيشرت أسود ومسرح شعره، طلع لقي سلوى في وشه. سلوى بحزن: أحمد! أحمد بعدم اهتمام: مش عاوز أتكلم يا سلوى. سلوى بحزن: ليه يا أحمد مش عاوز تتكلم معايا؟ أحمد وهو بيلبس الكوتش: علشان كلامي مش هيعجبك ولا هيريحك، أنا هسيبك لما تهدي. وقلع الدبلة
حطها على الكومودينو: وتاخدي قرارك على راحتك. سلوى بصت على الدبلة بحسرة وزعل: أحمد أنت عاوز تطلقني؟ أحمد بحزن: أنتِ اللي وصلتي الفكرة ليا، معاملتك ليا، عدم اهتمام لحقوقي وطلباتي، ليه يا سلوى ليييه؟ أنا عندي رضاكِ بالدنيا وما فيها، لما بتضحكي يومي بيكمل وبفرح، بس أنا عندك عادي مش فارقة جواز والسلام، وأنا مش مستحمل الوضع دا، من يوم جوازنا وأنا بقول هتفهم إن كدا غلط، هتتأقلم بس لاء، مليت بجد بجد.
وسابها وطلع برا البيت كله. سلوى الدموع مالية وشها لسانها مربوط مش عارفة تتكلم ولا تقول إيه، غصب عنها نزلت على ركبتها بحسرة: طيب أنا بحب غسان، بس ليه مش قادرة على فكرة إن أحمد يسيبني؟ أحمد حياتي أنا، أتخلى عن الدنيا بس عنه لاء. ومسكت الدبلة بتاعته وباستها: هتغير والله هتغير علشانك بس أوعى تفكر تسيبني أو تتخلى عني يا أحمد. أحمد فونه رن وهو سايق. أحمد: اهدي اهدي، أنا والله ربع ساعة وهكون في المطار.
محمد: أنا مش عاوز أتعصب وبحاول أكون هادي، فانجز علشان مش طايق حد خالص. أحمد في سره: أنت إمتى طايق حد يا محمد؟ إمتى؟ محمد بغضب: أحمدددد! بتقول إيه؟ علي الصوت شوية. أحمد: بقول أنا في الطريق أهو يا حبيبي، اهدي وأنا جاي أهو. محمد قفل في وشه السكة.
محمد رائد في المخابرات، زميل غسان وقاسم يوم بيوم وأصحاب جامد، محمد جسمه رياضي جداً، بيعشق الجري والسباحة في الوقت الباكر وبيعشق ركوب الخيل، متملك جداً بأي حاجة ملكه، دايماً غاضب ولوحده من غير سبب، كان عايش في روما من 9 سنوات وإجه بس يا ترى إيه سبب رجوع محمد؟ بص يا أخ محمد هتنكد علينا، ارجع مكان ما أنت جاي، إحنا مش ناقصين أصلاً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!