غسان بعد وقت وصل البيت بتعب، بس اتفاجئ إن عمر بينزل من العربية بتاعته. عمر لما شافه ابتسم وراح عنده. غسان نزل من عربيته وحضنه بترحاب. غسان: سيادة القبطان عندنا بذات نفسه، وحشتني يا جدع. عمر بابتسامة: والله وأنت كمان. الأول حمد لله على سلامة نور ويخلي البيبي الجديد يا رب، سميت إيه؟ عاصي بسرعة: حبيبة، احنا سمينا حبيبة. عمر شاله وباس خده: حبيب قلبي اللي وحشني والله، المهم يبارك فيها يا رب.
غسان: يلا نطلع، واقف تحت ليه أصلاً. عمر: نورهان إيجت من شوية، وكان عندي كام شغلة كدا خلصتهم وجيت أخدها علشان نمشي بقى الوقت اتأخر. غسان وهو بيشد فيه: والله لتطلع، أنت محسسني إنك رايح بيت صاحبك، ده احنا دم، واخد اخلص يلا. عمر: يا ابني مش كدا، أقسم بالله بس أنا تعبااااان ومش قادر أعد فعلاً، وأنت كدا كدا بقيت جنبي هاجي ليك علطول. غسان: تشرف في أي وقت يا حبيبي. نورهان نزلت جري: اتأخرت عليك، وبصت لغسان: إزيك يا أبو عاصي.
غسان: إزيك يا أم فرحة، أخبارك إيه وأخبار حبيبة عمها إيه؟ وشالها وباسها من خدها: حبيبة قلبي ربنا يبارك فيها يا رب. عمر بهزار: مش عاوزها أسبوع ولا حاجة؟ غسان بعبوس مصطنع: يا عم ده أنا أديك عليها. عمر بضحك: متشكر أنا مستغني عن الخدمة دي، المهم يلا يا نورهان علشان فاصل نوم. نورهان سابت عاصي اللي نزلت فيه بوس وأخدت فرحة ودخلت العربية. عمر حضن غسان: يلا يا سلام دلوقتي وهاجي ليك تاني. غسان: تنورنا في أي وقت.
عمر ركب ومشي، وغسان أخد الحاجات من العربية. غسان: عاااصي. عاصي بنوم: نعم يا بابا. غسان: تعالى يا حبيبي شيل العربية بتاعتك دي. عاصي: حاضر. وأخد العربية، وغسان فتح الباب ودخل على جوا كانت نور واقفة في المطبخ بتعمل أكل. عاصي بفرحة: مامااااا. نور طلعت ليه بفرحة وجريت عليه وحضنته: قلبي وعقلي، وحشتني أووي أووي أووي. وفضلت تبوس فيه وتحضنه. غسان بنرفزة: فقرة البوس والأحضان دي مش هتخلص ولا إيه الحكاية؟
نور فهمت غيرته وبصت لعاصي: طيب يا روحي اطلع فوق هتلاقي سوسو قاعدة معاها. عاصي بفرحة: إيه ده بجد سوسو فوق! وطلع جري. نور قربت من غسان وحطت أيدها حوالين رقبته: طيب روحي زعلان ومتنرفز ليه؟ غسان بضيق بعد عنها وحط الشنط على السفرة: مفيش هزعل ولا أتنرفز ليه، أنا عادي أهو. المهم هدوم حبيبة في الشنطة الحمرا وهدومك أنتي وعاصي وأنا في السودا الكبيرة. نور بصت ليه: في إيه يا غسان؟
ده ابني، مش كل ما أقرب ليه تزعل يا روحي. إن ما كنتش أنا أعمل كدا وأحسسه إن أمه مين هيعمل ليه كدا. غسان بص ليها بتحذير: أنا اتكلمت دلوقتي وقلت كلمة واحدة. ولا أنتي عاوزة خناقة وخلاص يا نور. أنا جاي من طريق رايح ساعتين وجاي ساعتين، يعني هلكان ومش قادر أتحرك، فلو في أي خناق أو نكد سيبيه لبكرة تمام. نور بضيق من تصرفاته: تقصد بكلامك إني نكدية؟ خلاص تمام، أنا اللي طلعت غلطانة وأنا اللي طلعت عاملة ومسويه.
غسان بعصبية: أستغفر الله العظيم يا بنتي، أنتي بتدوري على النكد والحزن فين تعمليه؟ أنا اتكلمت، أنا قلت مش قادر وهلكان، معنى كدا إني عاوز أنام بس. ده كلامي. لو نومي مضايقك يلا مش ضروري هاا، أعمل إيه دلوقتي؟ نور بتوتر وضيق: احضني. غسان ابتسم بتعب وقرب منها وأخدها في حضنه، وسبب فرق الطول كان شايلها وبيتنفس في رقابته وأيده متحكمة على وسطها بقوة، ونور ماسكة في رقبته ومغمضة عينيها. غسان بهمس: أنتي عاملة إيه دلوقتي؟
الجرح اللي عندك عامل إيه؟ نور بنفس الهمس: أنا حاسة بشد جامد في بطني بس دلوقتي أو بعدين لازم هقوم وأمشي علشان لو قعدت في السرير الجرح هيلم غلط. غسان باس رقابتها: هتكوني بألف خير يا حبيبي إن شاء الله. المهم أنا واقع من الجوع. نور بعدت عن حضنه بس هو فضل مقربها منه: حاضر يا قلبي بس أنت جبت لبن علشان عاصي؟ غسان وهو بيتاوب: امم جبت. المهم أنا جعان. نور: حاضر، روح غير وانزل يكون الأكل خلص.
غسان: لاء أكل الأول علشان لو طلعت وشوفت السرير هنام ومش هقدر أنزل. نور بضحك: خلاص تعالى ساعدني على ما أخلص الأكل ليك. غسان: مفيش مانع بس أكل إيه اللي عاملة؟ نور: في فراخ وشوربة وفي لحمة بس أنت بتحب الفراخ أكتر. غسان: خلاص سخني فراخ وشوربة ورز بس بسرعة بقى. نور: حاضر. وبدأت في تجهيز الطعام. ************** في المطار.
أحمد نزل من العربية بتوتر: يا رب يكون هادي يا رب. ونزل راح عند ساحة الخروج وقف يتلفت حواليه لقي اللي ماسكه من قفاه. أحمد بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم. محمد بعصبية: نفسي أعرف بتتأخر ليه ومش ملتزم بمواعيدك ليه؟ أحمد بابتسامة: وحشتني والله يا حضرة الرائد، نورت مصر كلها. محمد وهو حاطط أيده في جيبه: مصر منورة بأهلها. المهم وديني على الفيلا بتاعتي على ما أجيب الصبح عربية. أحمد: يلا يا كبير. وركبوا عربية أحمد.
محمد: غسان وقاسم عاملين إيه؟ وحشوني أوي. أحمد بابتسامة: بخير، غسان معاه ولد وبنت دلوقتي، وقاسم مراته حامل ومعاه أسر. محمد بابتسامة: يا ما شاء الله، يعني أنا بقيت عمو دلوقتي. وكمل بتحذير: أوعى يكون حد فيهم عرف إن أنا راجع مصر. أحمد بثقة: عيب يا جدع، محدش عرف أي حاجة. المهم أنت اتجوزت ولا لسه يا حضرة الرائد؟ محمد رجع رأسه لورا بتعب: أنا عاوز أروح المستشفى الأول أغير على الجروح اللي في صدري علشان بدأ يوجعني.
أحمد بخوف: جرح إيه يا حضرة الرائد اللي في صدرك؟ محمد بتعب: المهمة الأخيرة اتصبت إصابة بس لازم أغير على الجرح بسرعة. أحمد غير طريق البيت وراح على المستشفى. ***************** عند عمر ونورهان. نورهان واقفة في المطبخ بتعمل رضعة فرحة وبتكلم نسمة: بس ما شاء الله على حبيبة وجمالها يا نسوم قمر قمر كدا. نسمة بفرحة: هموت وأشوفها، ولو قلت لقاسم عاوزة أروح هيقولي النهاردة بلاش عندي شغل وبكرة ومش هيرضى دلوقتي.
نورهان سمعت صريخ فرحة: يا اختي! طب اقفلي ده يا نسوم أرضع فرحة وأجي أكلمك. نسمة: طيب روحي يا عمري. وقفلت. نورهان راحت جري على فرحة، كان عمر نايم على الكرسي وفرحة في حضنه. ابتسمت على شكله وأخدت فرحة وبدأت ترضعها وهي بتمشي بيها. نورهان بهمس: عمر حبيبي عمر. عمر: امممم. نورهان: قوم نام على السرير يا حبيبي. عمر قام بتعب ودخل نام على السرير: طفي النور يا نورهان.
نور: حاضر. وطفيت النور وحطت فرحة في سريرها ودخلت نامت جنب عمر، وعمر أخدها في حضنه، ابتسمت ونامت. ************** محمد دخل المستشفى بتعب مش واضح. الدكتور صلاح دخل مكتبها: دكتورة يمنى في حالة محتاجة تغير على جرح دلوقتي. يمنى ابتسمت: حاضر يا دكتور ثواني وأكون هناك. وقفلت الملف اللي كان في أيدها وراحت على أوضة التغيير، خبطت ودخلت. يمنى بابتسامة: ألف سلامة على حضرتك. محمد كان قاعد
على الكرسي وضهره ليها: الله يسلمك. ولف ليها واتصدم من جمالها وعيونها السودا الواسعة الجميلة. يمنى بتوتر: حضرتك ممكن تقعد على السرير علشان أغير على الجرح؟ محمد قام بتعب قعد على السرير: الجرح ده إصابة عميقة من حوالي 4 شهور ولسه ملمش. يمنى بتوتر وكسوف: طيب الجرح فين؟ محمد شاور على صدره وده خلى يمنى وشها أحمر من الكسوف. يمنى بكسوف: أحم، طيب ممكن تقلع التيشيرت علشان أشوفه؟
محمد قام قلع التيشيرت تحت نظراتها الخجولة والمنبهرة من شكل عضلاته. محمد قعد ويمنى بدأت تشوف الجرح اللي في صدره ولمسته محركة شعور محمد بشدة. يمنى بكسوف: أحم، الجرح اللي في صدر حضرتك ده ملتهب، مين اللي فك ليك السلك؟ محمد بجمود: أنا. يمنى بصدمة: بس ده لازم يتخيط تاني علشان كدا هيعمل صديد ويتعبك أكتر من الأول. محمد: تمام خيطي يلا. يمنى جابت أدوات الخياطة وإيجت ليه. يمنى بخجل: أحم نام علشان أقدر أحط البنج.
محمد: مش عاوز بنج علشان عاوز أكون فايق، خيطي عادي. يمنى بصدمة: هتقدر من غير بنج معقول؟ محمد بضيق: أنا الرائد محمد كمال فـ عادي متعود على كدا. يمنى بإعجاب: تمام. وبدأت تخيط الجرح وهو بيغمض عينه وتضغط ومستنية إنه يتوجع بس ما اتوجعش. محمد: حضرتك منين؟ يمنى: أنا في الأساس من الدقهلية بس عايشة في القاهرة علشان ظروف شغلي. محمد بحرج: أحم وأهلك فين موجودين يعني؟
يمنى: أيوا أهلي وأخواتي عايشين في الدقهلية وأنا بروح ليهم كل فترة. محمد برفع حاجب: أفهم من كدا إنك عايشة لوحدك؟ يمنى بابتسامة: أيوا عايشة في شقة في عمارة في زايد. محمد بتعب من الألم، بدأ يعرق. يمنى من غير مقدمات جابت فوطة وبدأت تمسح ليه العرق. يمنى: اسمع كلامي وخليني أحط بنج.
محمد بتعب: لاء عاوز أكون فايق. وغصب عنه بسبب ثقل رأسه سند على كتفها، وفي الحركة دي مع دخلة أحمد والدكتور شهاب اللي معجب بيمنى ويمنى مش عاطية ليه وش. شهاب بجرأة: الله الله! طب ما أنتي كويسة مع المرضى أهو، أومال الدكتورة مش هيكفوكي ولا إيه؟ محمد بعصبية: اتكلم بأسلوب كويس علشان هتندم. شهاب بسخرية: ومين اللي هيندمني بقى؟ محمد غمز لأحمد راح أحمد مكتف إيد محمد وده خلى يمنى تبرق بصدمة. شهاب بغضب: أنت بتعمل إيه؟
سيبني علشان مش عاوز أتعصب على حد فيكم. محمد قرب منه وهو صدره عريان: تؤ تؤ، اجمد كدا. أنت كنت سبع رجالة من شوية. أنا بس هعرفك أنا مين مش أكتر. ورجع رأسه لورا وخبطه في مناخيره بمهارة: أحم برا بقى. ولو سمعت شكوى منك تيجي تزورنا في القسم أسبوع أو شهر أو سنة مش فارقة بقى. أحمد ساب أيده. شهاب طلع برا بغضب. أحمد: طيب أنا هستناك برا يا كبير. محمد
بتعب لبس التيشيرت بتاعه: لو الواد ده قرب منك أنا عاوزك تكلميني على الرقم ده. وأخد فونها مع صدمتها وسجل رقمه وبص عليها: فوقي وشوفي أنا بتكلم في إيه. يمنى بصدمة من حركاته وخوف: هو كدا بسبب إنك ضربته هو ممكن يعمل ليا حاجة؟ محمد بهدوء هو استغربه: لما حد يتكلم معاكي قوليلو أنا خطيبة الرائد محمد كمال. يمنى برقت بصدمة: بس بس ازاي أقول كدا مينفعش؟ محمد
وهو بيطلع محفظته بغرور: معلش تعالي على نفسك وقولي كدا يمكن القدر يحققه. وغمز ليها ومشي. محمد بإعجاب: إيه الوطأة دي! البت حتة قشطة. وكمل بجمود: في إيه؟ أظبط كدا يا محمد أنتي هتعوج ولا إيه؟ أحمد باستغراب: حضرة الرائد أنت واقف ليه يلا؟ محمد بتوهان: اسمها يمنى. أحمد بابتسامة: يلا يا محمد خلينا نمشي. محمد باستيعاب: أحم أحم يلا يا أحمد ولا كأن سمعت حاجة تمام. أحمد بابتسامة: حاضر يا حضرة الرائد بس يلا علشان فاصل.
محمد حط أيده على كتفه ومشي معاه، ركبوا ومشوا. ************** عند نسمة. قاسم دخل الشقة وحط المفاتيح على البار: نسوووم بت! نسمة: تعالى يا حبيبي أنا في المطبخ. قاسم دخل على المطبخ لقي رز بلبن: الله الله إيه الشطارة دي! كانت فين من زمان. نسمة بابتسامة وهي بتقلب فيها على الرخامة: أهو بقى اللي بقدر عليه. قاسم قرب منها وبيبوس في رقابتها بعشق. نسمة واقفة ثابتة ومش بتتحرك.
قاسم لفها ليه وبدأ يبوس خدها بهدوء وبعدين قرب من شفايفها. نسمة حست بقرف شديد. نسمة بقرف بقت تضغط على أيدها بس مش قادرة وعاوزة ترجع: قـ قاسم ابعد. قاسم ما ردش عليها. نسمة بعياط وقرف: قااااسم ابعد. قاسم بعد بصدمة: في إيه يا نسمة؟ كل ما أقرب منك تعملي كدا. نسمة بعياط: أنت لما بتقرب مني أنا بقرف أوي ومش عارفة السبب.
قاسم بحزن أخدها في حضنه: طيب أهدي يا حبيبي مفيش حاجة المهم تكوني مرتاحة، وأنا يا ستي مش هقرب ليكي المهم تكوني مرتاحة. نسمة بدموع: أنا آسفة بس أنا تعبانة أوي. قاسم بحنان شالها ودخلها الأوضة ونيمها على السرير وغطاها: نامي يا روحي علشان ترتاحي وتهدي. نسمة: أنت مش زعلان مني ولا هتمل صح؟ قاسم بحنان: وأنا يوم ما أمل همل من مراتي يا نسوم؟ أنا عندي تكوني مرتاحة أهم من أي حاجة يا حبيبتي. **************** عند أحمد.
أحمد بعد ما وصل محمد الفيلا عنده رجع البيت متأخر علشان مش عاوز يشوف سلوى. نزل من العربية ودخل البيت، كان البيت هادي عرف إن الكل نام. راح دخل أوضته واتصدم من شكل ومنظر سلوى. أحمد: سـ سلوى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!