نور قاعده على المرجيحة اللي في البلكونة بتاعتهم جنب غسان، وهو حاضنها وباصص للسما. نور: غسان. غسان: امممم. نور: حاجة ندمان عليها؟ غسان بضحك، ونور استغربت. نور باستغراب: في إيه؟ بتضحك ليه؟
غسان: هحكيلك حاجة وربنا يسامحني بقى. وأنا صغير، كنت ييجي في تانية ابتدائي كدا، كنت أنا وعمر ومحمد وقاسم، كنا زمان بنروح عند أخوالي كتير، وكان عندهم أرض وغنم ومواسير وحاجات كتير كدا. المهم لقينا كلب صغير، روحنا أخدناه وحطّناه جوه ماسورة مايه مكسورة، وحطّينا قش من الجنبين وولعنا فيه. نور بصدمة: والكلب مات؟ غسان بضحك وندم: حاجة زي كدا، اتخنق ومات. من يومها وأنا عندي صدمة من ناحية الكلاب وحاسس بندم رهيب.
نور بذهول: بجد إيه الوحشية اللي جواكوا دي؟! غسان: إحنا كنا عيال مش فاهمين حاجة، ويارتها تيجي على كدا وبس. واتنهد. دا أنا عملت عمايل في صغري، عاصي مايجيش فيّا شعرة واحدة. نور بضحك: وأنا بقول الواد دا طالع لمين؟ أتاري أبوه مجرم قديم. غسان بصّ ليها ومسح على شفايفها وباسها برقة: عارفة اللي بيمنعني إني أبوسك الفازلين اللي انتي بتحطيه على شفايفك دا، بجد إيه لازمته؟
نور بابتسامة خجولة: هو كدا من وأنا بنت وقبل الكلية وأنا بحب أحطه، بيمنع شفايفي إنها تقشّر. غسان اشتالها: يلا ننام. وفضلها على السرير وحضنها. غسان: عندي ليكي مفاجأة يوم الخميس. نور بابتسامة وفضول: لسه يوم الخميس؟ غسان هز راسه: اصبري ومش هتندمي، بس المفاجأة للعيلة كلها. نور باستغراب: مفاجأة إيه دي؟! الفضول زاد عندي. غسان باس خدها وشدد من حضنها: نامي يا نور يلا. ******************
النهار طلع على الكل، والناس بدأت تمشي في الشارع، بس الشباب والبنات لسه نايمين. الجدة بصرامة: يعني إيه الكلام دا؟ انتي مدّلعة نسوان عيالك يا نفين، ودا غلط. نايمين لبعد الضهر هما وعيالهم وأجوازهم، فين غذاهم وفين عادات العيلة دي؟ مهزلة! نفين: هدّي نفسك بس يا حجة، هما على طول بينزلوا بدري، بس النهاردة اتأخروا علشان الفرح إمبارح وأجوا متأخر.
الجدة بغضب: لأ أنا هنا بقالي كام يوم وشايفة الوضع ومش راضية أتكلم، دا دلع من مراتات عيالك. نفين بقلة حيلة: طيب أنا في إيدي إيه أعمله دلوقتي؟ الجدة وقفت: أنا اللي هعمل. وبدأت تطلع على السلالم لشقق الشباب بغضب، وصلت عند شقة غسان ونزلت رزع في الباب، حبيبة اتنفضت وصرخت، ونور وغسان قاموا بخضة. نور بخوف: غسان في إيه؟ غسان بغضب: مين الحيوان دا؟ وراح عند الباب فتحه لقى جدته. غسان غمض عينه بغضب: اتفضلي يا جدة تعالي ادخلي.
ومسك إيدها. الجدة شالت إيدها بغضب منه: فين مراتك لحد دلوقتي في شقتها ليه؟ غسان باستغراب وعدم فهم: أيوا، ولو هي مش في شقتها، هي لازم تكون فين؟ الجدة بغضب: تكون تحت مع حماتها تشوف واجبات العيلة بصفتها الكنة، ولا أنت شايف غير كدا؟ غسان: وأنا مراتي ما أثرّتش في أي حاجة، بتقوم بكل واجباتها، ودلوقتي أنا في بيتي وواجب عليها تكون معايا. الجدة بنفي: لأ واجب إنها تكون مع حماتها وتشوف واجبها في حقها كنة عيلة الألفي.
غسان بغضب: أنا جايب بنت ناس من بيتها ومتجوزها علشان تكون ليّ أنا، مش جايبها تخدم فينا. هي مش بتعمل غصب، هي بتعمل دا علشان مش حابة تتعب أمي، يبقى مفيش حد ييجي يتكلم في واجب ومش واجب. مراتي تنزل في إيدي، وطول ما أنا في بيتي هي معايا وفي حضني، ودا اللي عندي. الجدة بغضب: دا اللي عندك؟ تقصد إنها مش نازلة؟ غسان بعند: انتي على دماغي من فوق، لكن تدخلي فيّا وتمشي بيتي على مزاجك مش هسمح بكدا أبداً.
الجدة بغضب: كلامي مع أبوك مش معاك، علشان أنت كلامك غلط وقلة احترام. ونزلت بغضب، غسان قفل الباب بغضب وراح قعد على كنبة الصالون. نور بخوف: حبيبي ولا تزعل نفسك، أنا عادي أنزل مش مشكلة. غسان بغضب: اللي هو إزاي؟ أمشي اللي في دماغها مثلاً؟ أكون في بيتي ومع مراتي ونايمين في حضن بعض، وأجي أقولك قومي يلا وفتك خلص علشان تنزلي تشوفي شغلك تحت عند أهلي؟ **** لما أعمل كدا.
نور قربت منه وحضنت دراعه: خلاص متزعلش نفسك، أنا معاك أهو، بس هتعمل إيه دلوقتي مع جدتي؟ غسان بص ليها وشالها قعدها على رجله وحضنها: ولا حاجة، هدخل أكمل نومي أنا ومراتي، ولما أصحي أبقى أفكر أنزل، واللي ليه حاجة عندي يعملها. بس قومي اقلعي البيجامة دي كدا علشان بتخنقني. نور بضحك: حاضر. وقامت دخلت لبست قميص بيتي قصير بحمالات. غسان دخل الأوضة: أيوا كدا، أنا ناقص لبسالك بيجامة بكام؟
وشالها وفضلوا مع بعض يتكلموا ونور بتسأل غسان عن حاجات بينهم، هو استغربها جداً. *************** الساعة 1 الضهر. عمر ونورهان راحوا على هناك، وقاسم ونسمة نزلوا وقعدوا في الصالون. نسمة ونورهان دخلوا على المطبخ خوف من عيون الجدة وبدأوا يعملوا الفطار. عمر لقاسم: الجو مش مطمن ليه؟ وغسان منزَلش ليه؟ قاسم باستغراب: مش عارف، أحم، أومال في إيه كدا يا جماعة؟ الجدة بصرامة: دلوقتي الباشا الكبير ينزل ونعرف كلنا.
منير: يا أمي أنا قلتلك إحنا هنا غير الصعيد. الجدة بحدة: أيوا هنا المرقَعة والدلع، والواحدة تمشي على جوزها، هو دا الصح، وإن الحفيد يعلي صوته على جدته دا عادي عندك، لكن أنا لأ. غسان اللي نازل وشايل حبيبة وبيمسح على شعره ببرود: أولاً أنا ماعليتش صوتي على حد، ثانياً مفيش واحدة في الدنيا بتمشي عليا، وإن كنتي مفكرة دفاعي عن مراتي خوف منها فـ دي مشكلتك انتي. قاسم: يا جماعة استهدوا بالله، في إيه اللي حصل لكل دا؟
غسان قعد ونور نزلت دخلت على المطبخ، وعاصي راح لآسر، وغسان بدأ يحكي اللي حصل كله. البنات بعد ما غسان خلص اتفتحوا في الضحك. نسمة بهمس: إيه شعورك لما لقيتي الزلزال دا؟ نور: بالله فكرت نص البيت وقع. نورهان بضحك: أهم حاجة الوقت كان مناسب ولا؟ وغمزت لنور. نور: بالله مرده عليكي. وبدأوا يجهزوا السفرة. منير: يا أمي دا نظامهم، وأنا مش هقدر أقول لابني عيش على نظام كذا واعمل كذا، هو حر مع مراته، وياريت تتقبلي الفكرة دي.
الجدة بغضب: مش هتقبلها أبداً، ذنب الطفلة دي إيه لما أمها تفضل نايمة للعصر وهي من غير أكل؟ وبتُشاور على حبيبة وزهرة اللي في إيد غسان وقاسم. غسان: وانتي إيه عرفك إنها من غير أكل؟ ولا معقول طفلة زي دي هتنام وقت كبير من غير أكل؟ دي كل ساعة بتقوم وبتاكل، متقلقيش على الطفلة أوي كدا. عمر: خلاص يا جماعة حصل خير، مش يوم اللي هيعمل كل دا. غسان قام ومسك بدون اهتمام ورن على محمد وقام البلكونة. محمد بنَهَج: ألوو.
غسان بضحك: لأ متقولش إنك لحد دلوقتي على وضعك. محمد بغيظ: غسان مش ناقصك ولا فضيلك، أنا شوفت كتير أوي في حياتي، ماشوفتش قد الليلة دي. غسان ضحك بصوت عالي: ربنا معاك يا رب، بس إيه نطمن يعني؟ محمد بضحك وغيظ: نوعاً ما. وقفل. عمر وقاسم: ها؟ إيه النظام؟ غسان بضحك: بقولك نوعاً ما، مش عارف ظروفه إيه دا. قاسم بضحك: إحنا لازم نعطّل جدتي عنه ليكون لسه... غسان بضحك: هنتصرف، بس الحيوان دا هيعمل إيه؟
الساعة 1 وأهلها ساعة ويكونوا هنا. عمر بضحك: ربنا معاه بقى. نور: الأكل جاهز يلا. غسان: تعالوا نفطر بس الأول كدا. وراحوا على السفرة، الكل قعد مكانه ونور بدأت تاكل عاصي ونسمة بتاكل في آسر. منير: اتصلت بمحمد يا غسان؟ غسان بضحك: أيوا اتصلت متقلقش. منير: أيوا، نظامه إيه؟ كل حاجة تمام؟ الشباب ماتوا من الضحك. غسان بضحك: نوعاً ما. الكل استغرب. منير باستغراب: أيوا إزاي نوعاً ما دي؟
غسان: والله معرف، أنا بقوله اطمن يعني، قالي نوعاً ما. الجدة: أنا هخلص فطار وأروح أطمن بنفسي. نفين: اقعدي يا حجة، ساعة كدا ونروح، مش عاوزين نجرح خصوصيتهم. الجدة: أنا لما أكون عاوزة أطمن يبقى بجرح الخصوصية؟ غسان: يا دي أم اليوم اللي مش معدّي. بعد الفطار، الشباب نزلوا على القهوة والبنات بدأوا يرتبوا البيت ويعملوا الغدا مع مساعدة نفين. *********** الساعة بقت 3 العصر.
محمد فتح عينه بالعافية يشوف هما إمتى، لقى إنهم العصر، بص على يمنى جنبه ابتسم وباس كتفها. محمد: يمنى حبيبي اصحي. يمنى بنوم: أممم نعم. محمد بتعب ونوم: قومي يلا، الساعة 3 وأهلك زمانهم جايين. يمنى بتعب: أنا مش قادرة أقابل حد، أنا عايزة أنام. محمد: طيب اتصلي بأمك وقولي ليها تيجي بكرة علشان ننام براحتنا. يمنى اتعدلت بكسل ورنت على والدتها. دنيا باشتاق: قلب أمك وروحها، عاملة إيه؟ صباحية مباركة.
يمنى بكسوف من نظرات محمد: الله يبارك فيكي يا ماما. دنيا: متقلقيش، ساعة ونكون عندكم. يمنى بتوتر: ما ماما تعالوا بكرة علشان... دنيا بفهم: خلاص يا حبيبتي، وماله. المهم طمنيني عاملة إيه. يمنى: بخير متقلقيش أنا كويسة. الله يسلمك. وقفلت. محمد قرب منها وباسها بحب وهي مكسوفة، وأخدها في حضنه ونام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!