الفصل 2 | من 35 فصل

رواية حين تقع في الحب الجزء الثالث الفصل الثاني 2 - بقلم ندى علي

المشاهدات
30
كلمة
1,583
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

في فيلا غسان الألفي، خرجت نور من الحمام ملفوفة بفوطة حول جسمها، وبطنها بادية. خطت نور خطوتين خارج الحمام، فشد عليها ألم بطنها بشدة. أغمضت عينيها بألمٍ شديد ووضعت يدها على بطنها، وقبل أن تتحرك، وجدت سائلًا مائيًا ينزل على رجليها. نور بخضة ووجع: بولد، بولد! أطلقت صرخة جعلت غسان يركض إليها. نور بعياط ووجع: غسااااااااان، ااااااااه تعاااااالي! غسان بخضة بعدما رأى الماء: اهدي اهدي، دي ولادة. هشيلك بس اهدي خدي نفس.

نور بصراخ ووجع: اوعى تلمسني! ابعد! لو اتحركت هولد الثانية دي! بدأت تتمسك بغسان الذي كان سيموت من الخوف والقلق عليها. شالها ووضعها على السرير براحة. غسان وهو يُخرج قميصًا واسعًا لها ويلبسه إياها وهي تصرخ: بس اهدي خدي نفس. بدأ يخرج نفسًا لكي تفعل مثله. غسان: اهدي، أنا هتصل بدكتورة تيجي. اهدي. أمسك هاتفه واتصل على دكتورة. نور بصريخ ووجع: مش قااااااااادره استحمل! غساااااان مش قادره! همووووووت!

غسان أمسك منديلًا وبدأ ينشّف عرقها، ونور ترجع ظهرها للخلف والدموع تملأ وجهها: عايزة مااااااماااااا! مش قااادره! هموووت! مش قادرة أقاوم! غسان بحزن وخوف: اهدي يا روحي، خدي نفس، شهيق زفير، يلا يلا. بدأت نور تفعل ذلك، وظلت حوالي نصف ساعة في الوجع، حتى وصلت الدكتورة راكضة. الدكتورة رأت حالة نور: المفروض كانت تتنقل المستشفى. غسان بغضب: هو دا اللي حصل! اخلصي! مراتي بتموت! شوفي شغلك وأي حاجة محتاجاها قولي وأنا هجيبها.

نور بصريخ: مش قاااادره! هموووت! خلصوني بقااااااااا! بدأت الدكتورة تكشف على نور. الدكتورة: اضغطي أكتر لو سمحتي، ساعديني على ما راس الطفلة تطلع. نور بوجع وصريخ: أكتر من كدا مش هقدر! أنا بموووت! غسان جلس بجانبها ينشّف عرقها من وجهها ورقبتها وشعرها كله عرق: يلا، انتي هتقدري. يلا يلا يا نور. بدأت نور تضغط على نفسها وبصريخ حتى نزلت الطفلة. أطلقت نور تنهيدة راحة ورجعت رأسها للخلف بتعب واضح.

الدكتورة بابتسامة: ما شاء الله، بنوتة زي القمر. تتربى في عزكم إن شاء الله. غسان بخوف: نور يا دكتورة، نور شوفيها الأول. بدأت الدكتورة تخيط جرح نور وعقمته. الدكتورة: مدام نور بألف خير، ترتاح شوية هي بس، وبلاش أي إجهاد في الفترة دي، وكمان 4 أيام تحاول تمشي على رجليها لو خطوات. حاسب غسان الدكتورة وشكرها، ومشيت. رجع لنور فوجدها حاضنة الطفلة في حضنها بشوق وعياط. غسان حضنهما

الاثنين وباس رأس نور: ألف سلامة عليكي يا نور عيوني. نور بتعب وهي ساندة رأسها على صدر غسان: أنا تعبانة أوي يا غسان، مش قادرة أتحرك. أخذ غسان الطفلة وباس رأسها، وبدأ ينظفها ويلبسها هدومها، ثم نيمها بجانب نور. نور بابتسامة تعب وهي تنظر إليهما: حبيبة يا غسان، هسميها حبيبة. غسان بابتسامة: حبيبة يا قلب غسان. ذهب إليها: هشيلك علشان تاخدي شاور وتلبسي وترتاحي علشان نعرف العيلة.

هزت نور رأسها بتعب، وشالها غسان ووضع ماء في البانيو. غسان: يلا تعالي. نور بتعب وخجل: غسان اطلع برا، أنا هاخد شاور لوحدي. غسان: يا بنتي بطلي أم الكسوف دا، أنا هعمل إيه يعني، انتي تعبانة وأنا هساعدك. نور بخجل: لأ اطلع خليك مع حبيبة وأنا هخلص وأنادي عليك. غسان وهو طالع: هطلع علشان تعبانة بس. غمز لها. نور بخجل بعدما طلع: وقح. بدأت تأخذ شاور. وظل غسان ينظر إلى شكل حبيبة وهي نائمة بابتسامة وعلى شكلها الصغير. بعد وقت،

نور وهي في الحمام: غسااان، غساان تعالي أنا خلصت. قام غسان بسرعة وذهب إليها، كانت قد لبست بورنص الشاور. غسان: استعنا على الشقى بالله. شالها وطلعها برا، وضعها على السرير. نور بوجع: براحة، قدر إني لسه والدة من ساعة. غسان باس يدها: معلش حقك عليا. بدأت حبيبة في البكاء. نور حملت الصغيرة بحب ونظرت لغسان: جعانة. غسان: انتي ولا هي؟ نور بتعب: أنا وهي. غسان: طب نأكلها الأول وبعد كدا ناكل احنا.

هزت نور رأسها بتعب، وبدأت تطعم الصغيرة بوجع، ووجهها من شدة الألم يتعرق، وغسان يمسك يدها بقوة ويمسح وجهها من العرق. غسان: نور، أنا هكلم قاسم أعرفه، يعرف العيلة إنك ولدتي علشان أكيد قلقانين. هزت نور رأسها، وهو اتصل بقاسم. ********************* في شقة قاسم، كان قاسم طالع من باب الشقة ومعه نسمة نازلان يفطران والولاد معهما، فوجد هاتفه يرن، أخرجه.

قاسم: دا غسان، ألو، إيه يا ابني قلقتنا عليك، مشيت ولا عرفت حد ولا سبت رسالة حتى، وأمك كانت هتموت من القلق عليك وعلى مراتك. غسان بزهق: مش هنخلص من أم الحوار يا عم، اهدي كدا واسمعني، العيال عاملين إيه الأول؟ قاسم: العيال بخير، عاصي نام مع أسر إمبارح بس فضل يسأل فين بابا وفين ماما طول الليل. غسان: احنا كنا هنرجع النهارده بس حصل ظرف ونور ولدت ومعرفناش نروح مستشفى وولدت في البيت. قاسم بفرحة: احلف! نور ولدت!

نسمة صرخت بفرحة. نسمة: خليها تكلمني وأسألها نور عاملة إيه الأول. قاسم: اهدي اهدي، ألو غسان هي عاملة إيه الأول وأخبار الطفلة إيه؟ غسان: الحمد لله الاتنين بخير، بس احنا هنفضل هنا لحد ما نور تعرف تمشي علشان الطريق. المهم خلي بالك من عاصي. قاسم: عاصي في عنيا بس خلي بالك من نفسك انت ومتقلقش، أنا هعرف العيلة. وأغلق. عاصي: ماما ولدت النونة؟ نسمة بفرحة: أيوا يا حبيبي ولدت النونة. عاصي: وانتي بتجيبي دي إمتى؟ وأشار على بطنها.

نسمة: دا لسه شوية صغنونين ويجي. أسر: وماما عاملة إيه يا بابا؟ قاسم: كويسة يا حبيبي. عاصي: طيب هما هيجوا إمتى؟ قاسم: هما هيفضلوا شوية لحد ما ماما تقوم بالسلامة وتقدر تمشي وهيجوا على طول. عاصي: ماشي، أنا نازل ألعب شوية بقى. نسمة: افطر الأول وبعدين انزل ألعب. نزلوا تحت وقاسم عرف أبوه وأمه أن نور ولدت وفرحوا جدًا. نفين بقلق: بس المفروض يجوا علشان نكون جنبهم على الأقل.

قاسم: ما هو كان جاي بس نور مش قادرة تمشي والطريق والهز وكدا غلط. نفين: مش مشكلة يومين كمان المهم يجوا بالسلامة. منير: يا رب. المهم يلا اقعدوا افطروا وبعد الفطار نكلمهم فيديو ونشوف المولودة ونطمن على نور. نسمة بفرحة: هروح أعرف نورهان وارجع الأول. قاسم: نسمة اقعدي كلي الأول علشان اللي في بطنك وبعدين عرفيهم كلهم. نسمة قعدت تأكل معهم وتأكل الولاد. *******************

في شقة نورهان، نورهان وعمر نائمان وفرحة صاحية تلعب في شعر عمر. عمر بنوم: بس يا بابا نامي. فرحة تلعب في شعره وتشّده وتريل على أذنه. عمر بغضب: نورهااااااان! نورهان قامت بخضة: في إيه؟ إيه اللي حصل؟ بتزعق ليه؟ عمر بعصبية وهو نائم: شيلي بنتك عني علشان عايز أنام، مش أم يوم الإجازة يحصل فيا كدا. نورهان شالت فرحة في حضنها: تعالي يا روح ماما. انتي جعانة؟ انتي عايزة تاكلي ولا تضربي بابا؟ فرحة: بابا. نورهان

بفرحة وهي تضرب ظهر عمر: عمرررر قوم بسرعة! عمر قام: في إيه من صباحية ربنا؟ عايزة إيه انتي وبنتك؟ نورهان: عمر فرحة بتقول بابا. نظرت لفرحة: قولي يا روحي ماما. فرحة: بابا. عمر شالها بفرح وباسها: قلب وعقل وعمر بابا. نورهان بغيظ: هي أصلاً لولا أنا ما كانتش قالت. عمر: ليه إن شاء الله؟ هي قالت لوحدها. نورهان: لأ، أنا على طول بقولها أبوكي بيعمل وأبوكي بيسوي، فا أخدت الكلمة مني. عمر: وأبوها بيعمل وبيسوي إيه يا نورهان هانم؟

ما أبوها قاعد في حاله أهو. نورهان: خلاص يا عم، ما كانتش كلمة. ونظروا إلى فرحة التي نامت وهما يتكلمان. عمر: يا فرج ربنا. وقام شالها ونيمها في سريرها. نورهان: شيلتها من جنبي ليه؟ عمر بخبث: النهارده إجازتي يا نوري، وفرحة نامت يعني إيه؟ نورهان بتوتر: أيوا يعني إيه؟ عمر وهو يقترب منها: يعني حني عليا يحن عليكي ربنا. نورهان: آووو. قاطعها عمر بقبلة يبث فيها عشقه وحبه لها طوال فترة زواجهما، وذهبا في بحور عشقهما الذي لا ينتهي.

********************** في فيلا أحمد، أحمد كان نائم وسلوى على صدره وهو حاضنها. الباب خبط بقوة، قاما مفزوعين. سلوى بخضة: أحمد في إيه؟ مين؟ سعاد: قوموا يلا الضهر أذن، هتفضلوا نايمين لحد إمتى؟ أحمد يمسح وجهه بغضب وينظر لسلوى: أنا فكرت حاجة حصلت في البيت أو حد جرى له حاجة والله. سلوى وهي في صدمتها: أحمد أنا ممكن أجي فجأة تلاقيني موت من الخضة. أحمد بضحك أخذها في حضنه وباس خدها: بعد الشر عنك يا روحي.

سلوى بابتسامة: تصدق اتعودت على الخبطة دي كل يوم. أحمد بضحك: واحدة واحدة الموضوع هيبقى روتين. سلوى وهي في حضنه رفعت وجهها إليه: بقولك إيه، تعالي نروح نزور ماما النهارده وحشاني أوي. أحمد بتفكير: هوديكي بس مش هقعد معاكي علشان عندي شوية شغل. سلوى: لو هتتأخر في الشغل بلاش نروح النهارده. أحمد باس خدها: لأ يا حبيبتي، انتي عايزة تروحي روحي، وأنا راجع هاجي آخدك. سلوى: وهاخد ماما سعاد بدل ما تفضل لوحدها تيجي تقعد مع ماما. أحمد

ابتسم بعشق وباس رأسها: ربنا يخليكي ليا يا سوسو. سلوى بحب: ويخليك ليا يا رب. أحمد: هدخل آخد شاور علشان نفطر. هزت سلوى رأسها، وأحمد دخل، وسلوى ضبطت السرير وعلقت الهدوم وطلعت هدوم لأحمد، وقعدت على السرير مستنياه يطلع علشان تاخد شاور هي كمان. ************************* في فيلا غسان الألفي، غسان قاعد بيشتغل على اللاب توب ونور بترضع حبيبة ونايمة على السرير. نور بتعب: غسان. غسان بتركيز في اللاب: ....

نور نظرت إليه بتعب: غسااان. غسان بانتباه: هاا؟ نعم؟ بتنادي؟ نور: انت مش معايا خالص. غسان قفل اللاب وراح عندها: معاكي يا قلبي بس كان في حاجة مهمة لازم أشوفها بنفسي على اللاب. المهم عايزة إيه؟ نور بتعب: عايزاك تعدل ضهري على المخدة علشان مش عارفة أرضّع حبيبة. غسان راح قعد وراها وسند ظهرها على صدره، وهي ارتاحت ورضّعت الصغيرة براحة أكتر. نور: غسان أنا مش متخيلة إن الولادة الطبيعي صعبة كدا.

غسان: علشان انتي ولدتي هنا يعني من غير بنج ولا أي حاجة ودا اللي صعب الأمر عليكي. نور بتعب: أيوا فعلاً. بس ديماً ماما كانت تقول يوم وجع في ولادة طبيعي ولا سنين في ولادة قيصري. غسان وهو يقبّل شعرها: الحمد لله إنها عدت على خير. نور شالت حبيبة ونيمتها جنبها بهدوء. نور: غسان أنا هموت جوع وحبيبة أخدت كل طاقتي في الرضاعة يعني هموت وأكل. غسان: أخيراً نطقتي بالجوع. ثواني ويكون عندك. ارتاحي انتي بس. وقام.

نور مسكت يده بحب وهو نظر لها باستغراب. نور: ربنا يخليك ليا، انت فعلاً أحلى حاجة في دنيتي. غسان ابتسم لها وباس خدها بعمق: ويخليكي ليا يا رب. ونزل عمل كوباية لبن كبيرة وشوربة خضار وفراخ مسلوقة، وبعد وقت طلع ليها وفي يده الصينية اللي عليها الأكل، وبدأ يأكلها بحب وهزار شديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...