في منزل منير ونفين ونور واسر وانتصار وعمر وسلوي يجلسون على مائدة الطعام يتناولون عشاءهم. نور تنظر إلى الكرسي المجاور لها بحزن. نفين بتفهم: ربنا معاه يا بنتي، ده المهم. ويلا كلي علشان انتي واحدة بترضع، كلي يا حبة عيني. نور بحزن: حاضر يا ماما. منير مَلَطِفًا الجو: جوزك ده يا نور كان في رابعة ابتدائي، وكان في مدرسته رحلة. جه قال لينا، فقلنا ماشي، روح ومتزعلش نفسك علشان لقينا موفقين. قال مش رايح.
عمر بضحك: طول حياته العند رقم واحد. نور بضحك: والله مشكلة، عندي موت. اسر: جدو. منير: نعم يا حبيبي. اسر: أنا عاوز أروح رحلة. عمر: البس يا عم. نور: لما بابا يجي هيخدنا ونروح. اسر بفرحة: ماشي، أنا عاوز أنام يا ماما، يلا نطلع. نور: هغسل المواعين ونطلع على طول. نفين: اطلعي يا حببتي، هنا سلوي هتغسلهم. سلوي بقرف: أنا مبغسلش مواعين. منير بحزم: خدي ولادك واطلعي يا نور.
نور حملت الصغير ودثرته جيدًا بأغطية ومسكت يد اسر واتجهت إلى شقتها. عمر بغضب: ادخلي اغسلي المواعين، اخلصي. سلوي بعصبية مكتومة وتوعد: حاضر. في منزل سكينة، كانوا كالعادة يجلسون أمام التلفزيون يشاهدون المسلسل. نورهان وهي بتفصفص لب: سوسو، إيه رأيك إن نجيب نور تعد معانا هي وعيالها بدل ما تنام لوحدها؟ نسمة: بالله عندك حق، أول مرة أحس إنك بتفهمي يا نورهان. نورهان بتشاور على رأسها: شغال ده. سكينة: بس نور هترضي؟
نورهان: ما نتصل عليها نسألها. سكينة وهي بتعلي التلفزيون: بعد المسلسل نسألها. نسمة بهمس: المسلسل أهم من الحياة بالنسبة لسوسو. نورهان: إيه الكلام ده يا جدع، ده مهند برضو. في شقة غسان. نور كانت واقفة قدام الغسالة تحط هدوم ولادها في الغسالة، لقت عاصي بيعيط. نور: اسر، اسر. اسر وهو بيتفرج على الفون طالع من غرفته: نعم يا ماما، بتنادي ليه؟ نور: لعب أخوك يا روحي لحد ما خلص تشغيل الهدوم بس. اسر دخل
الغرفة وطلع على السرير: بس يا عاصي، اسكت وخليك شاطر. بابا قال الرجالة مش بتعيط، وأنت راجل صغير ولازم تسكت. تعالي اسمع معايا المسلسل، يلا. نور طلعت البلكونة نشرت الهدوم وراحت ليهم. نور حملت عاصي: بس يا حبيبي، اسكت، بطل عياط. وبصت على اسر النايم على نفسه بالفون. نور بضحك: يعني دخلتك تنيمه، نمت أنت. وغطت اسر كويس وأطعمت عاصي حتى نام بعد إرهاق ووضعته في سريره، ودخلت أخدت شور. في السلوم على حدود ليبيا في الكتيبة.
بعد الترحاب والسلام والفرحة بعودة غسان وقاسم الكتيبة. في مكتب اللواء أمجد. أمجد بضحك: يعني اتصدمت إنك خلفت مش اتجوزت حتى يا أبو عاصي. غسان بنوم: يلا بقى، عاوز حاجة؟ أمجد بضحك: مالك يا حضرت الرائد؟ في إيه بس؟ قاسم: أصل منمش بقاله يومين سهران بعاصي. غسان بنوم: أنا أنام ساعة وهقوم أعلم عليكو تاني. يلا تصبحوا على خير. وطلع من المكتب إلى الغرفة الخاصة به. مجهول: حالياً. طلع غرفته. مجهول 2: وراه، ومتترجعش غير وهو ميت.
مجهول: تمام. في الممر بتاع غرفة قاسم. قاسم بص في إيده لقي فون غسان. قاسم بضحك: لا، ده أنت نايم بجد بقى. ناسي فونك معايا. وذهب لغرفة غسان في نفس وقت وصول المجهول. مجهول متغمي دخل على غرفة غسان من شباك الغرفة وفي يده مسدس كاتم صوت: ارفع إيدك يا حضرت الرائد. غسان كان مديله ضهره: تمام. ورفع إيده، وبحركة عفوية أصبح المجهول تحت يد غسان. غسان بضحك: لما تحب تسرق، تروح تسرق من واحد عرفه كويس.
المجهول ظل يلكم غسان في يده حتى يتركه. غسان بغضب: يابن... ولكمه في وجهه. عدت لكمات حتى غاب عن الوعي. قاسم دخل بسرعة: في إيه يا جدع؟ عامل دوشة ليه؟ واتصدم من الموجود في غرفة غسان. ده مين؟ وإيه؟ غسان شال الغطاء من على وجه الشخص: هنعرف دلوقتي، بس باين حرامي. قاسم بصدمة: الرائد كريم. غسان قام من عليه يمسح ينفض ملابسه: كنت حاسس. وسحبه وراه وذهب لمكتب اللواء أمجد مع دهشة العساكر والظباط. في مكتب اللواء أمجد.
أمجد بصدمة: كريم كان بيحاول يقتلك. غسان ببرود وهو قاعد: أنا فكرت حرامي وجاي يسرق، ومتخيلتش يكون جاي يقتل. أمجد بغضب للعسكري: يدخل الزنزانة يتروق عليه، ويتعرض على النيابة، وأنا بعتذر ليك يا حضرت الرائد. غسان ببرود: ولا أي حاجة. وخرج على غرفته. قاسم: غسان. غسان: نعم. قاسم: خلي بالك على نفسك. غسان بحب: أنا الرائد غسان يا قاسم، خلي بالك من نفسك أنت يا صاحبي وأخويا.
قاسم بضحك: امبارح كنت الدادة غسان، ومفيش غرور. واختفى من قدامه وهو يضحك. غسان بعصبية: خد يلا، ماشي. ودخل على غرفته. غسان غير هدومه لبنطلون مريح وتيشيرت كت يبرز عضلاته ونام على السرير. غسان: لما نشوف مراتي بتعمل إيه. ورن عليها. في شقة غسان. نور كانت لسه طالعة من الحمام ولفة الفوطة على جسمها وفوطة على شعرها. نور بفرحة: الو يا حبيبي، وصلت ولا لسه؟ غسان: وحشني صوتك، ووحشتني أوي. أيوا وصلت. نور بحب: وأنت كمان، عامل إيه؟
غسان: أنا بخير. الولاد فين؟ نور: نايمين جنبي أهو. غسان: افتحي الكاميرا. نور فتحت الكاميرا على طول: إيه معايا؟ غسان بص عليها بصدمة ورغبة. نور وهي مش واخدة بالها من لبسها: حبيبي، مالك؟ في إيه؟ غسان، الو. غسان: نور، أنت قصدك تعذبي أهلي ولا إيه حكايتك؟ نور بعدم فهم: ليه؟ عملت إيه؟ غسان: مش شايفة لبسك؟ نور بصدمة وكسوف حطت الفون على السرير. غسان بضحك: يابنتي، رحتي فين؟ نور بخجل: بس استنى لما ألبس.
غسان بخبث: طب يلا، مش مشكلة. ده أنا زي جوزك حتى. افتحي الكاميرا. نور بكسوف: أنت قليل الأدب. غسان: قليل أدبك براحتك، ما أنا مش جنبك بقى. نور بعد ما خلصت لبس فتحت الكاميرا: الو. غسان: يعني عاملة شبه صباع المحشي كده ليه؟ كل دي هدوم. نور: غسان، الولاد نايمين، عاوز حاجة؟ غسان بضحك: سلامتك يا جميل. نور: بحبك. وقفلت الفون في وشه. غسان: مجنونة والله. وبدأ يتفحص فونه. في شقة نور. نور: واحد قليل الأدب. وفونها رن.
نور: الو، أيوا يا ماما. سكينة: عاصي واسر عاملين إيه؟ واسر عامل إيه من غير غسان؟ نور: اسر زعلان، بس بيني وبينك غسان قال له: أنت الراجل مكاني، علشان كده مبعيطش. سكينة بضحك: يلا ربنا يحميه. المهم، إيه رأيك تيجي تعدي معانا لحد ما جوزك يجي، اهو نشيل واحد فيهم عنك. نور: والله يا ماما مش عارفة رد غسان هيكون إزاي. سكينة: طب اسأليه وشوفي هيقول لك إيه، وردي عليا. نور: تمام. وقفلت مع أمها ورنت على غسان. غسان: إيه يا حبيبتي؟
الولاد كويسين؟ نور: كلنا بخير، بس كنت عاوزة أروح أعد عند ماما لحد ما تيجي. غسان بغضب: وده من إيه، إن شاء الله؟ نور: يا غسان، حتى يشيلوا مني حد من الولاد. غسان بغضب: نور، أنا مش هتكلم تاني. اقعدي في شقتك، ولو مش قادرة ليهم، نزليهم لامي، لكن طلوع من البيت مش مسموح. نور بخوف من عصبيته: حاضر، بس أهدى، محصلش حاجة لعصبيتك دي. غسان: يا روحي، لازم الولاد يتعودوا على عدم المبيت بره البيت.
نور: طب أنا هنام شوية قبل ما عاصي يسهر بيا. غسان بضحك: تمام، يلا تصبحي على خير. في الصباح. نورهان كانت نازلة الصيدلية. عمر كان واقف قدام المخزن: على فين يا نورهان؟ نورهان: راحة الصيدلية. عمر: عاوزة إيه؟ نورهان: هجيب طلب وأرجع. عمر فهم فكمل بخبث: اطلعي، محدش بيتكسف من جوزه المستقبلي. نورهان بصدمة: ها؟ جوز مين؟ عمر: تتجوزيني. نورهان: ... ياترى نورهان هتوافق ولا لأ؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!