مها: تعالي يا آخرة صبري قوليلي يا ترى بنت عمك اتقدملها مين تاني؟ عايزه أعرف اللي حصل بالظبط. مواصفات العريس وشكل أهله. داخل إيده فاضية ولا شايل؟ سلمى: ما كنتي جيتي معايا ورحمتيني من الأسئلة بتاعتك كإني في امتحان. مها: عايزاني أجي عشان أفور دمي وأضرب كف في كف على بختك المايل يا سلمى! البت دي أحسن منك في إيه عشان يجيلها كل العرسان الواصلة والنضيفة دي؟
وأنتِ يا مايل بختك مش بيتقدملك إلا أقل ناس في البلد وكمان لا شكل ولا منظر. ده أنتِ أحلى منها ألف مرة جمال وشكل. كان لازم أتحجج وأقولهم إني تعبانة بدل ما يقولوا غيرانيين من المحروسة بنتهم. المهم انجزي انطقي قوليلي كل حاجة.
سلمى: المرة دي متقدم لها دكتور في الجامعة، اسمه آسر. بيقول إنه كان بيدرسلها ومبهور بأدبها وشطارتها وأخلاقها العالية. أمه بقى ست لبسها شيك أوي وإيديها مليانة دهب وكمان مديرة مدرسة وأبوه جراح كبير، والأدهى بقى إنه وحيد أمه وأبوه. ولو شفتي العربية اللي جايين بيها عينك متتشلش من عليها أحدث موديل. عمي وافق والخطوبة اتحددت بعد شهر. مها: بس يا بت كفاية لسه هتقولي إيه غير اللي قولتي!
آه يا راسي ضغطي زاد والصداع مش قادرة. بقى بنت سميحة الكارثة يجيلها دكتور في الجامعة وكمان غني، وبنتي أنا اللي تقول للقمر قوم وأنا مكانك قاعدة جنبي أندب حظي. لا لا لا الموضوع ميتسكتش عليه. أنا عايزة أفهم يا سلمى أنا قصرت معاكِ في إيه؟ ليه فريدة دايماً أحسن منك؟
من صغرها المدرسين طايرين بيها فريدة راحت فريدة جت، وأنتِ كسفاني. في الثانوية العامة جابت ٩٩ في المية ودخلت كلية الطب وأنتِ جبتي ٧٥ بالعافية. وعملت البدع مع أبوكِ عشان يوافق وقالي مش هدفع جنيه واحد لبنتك الفاشلة. بعت فدان من ورثي عشان أدخلك كلية خاصة وصممت ودخلتك صيدلة، وفضلتِ كل سنة تطلعي بملحق شكل. فضلت ألصم فيكِ لحد ما الحمد لله ربنا كرمك واتخرجتي بعد ما بعت كل اللي ورايا واللي قدامي حتى دهبي. لبس وبتلبسي أحسن لبس، كل المكياج عندك، كل سنة بتغيري تليفونك وتجيبي أحدث حاجة. قوليلي قصرت معاكِ في إيه يا بنت بطني عشان تشمتي فيا الناس؟
سلمى: كفاية يا ماما حرام عليكي دراعي وجعني. مها: أنتِ لسه مشوفتيش حاجة يا سلمى، البت دي لو خطوبتها كملت واتجوزت العريس ده هعيشك في مرار، هطلع عليكي كل اللي عملته عشانك، بمعنى أصح هدفعك تمن كل جنيه صرفته عليكي. سلمى: المفروض أعمل إيه؟ أنا ذنبي إيه طيب في كل ده! مطلوب مني أقف على أول الشارع أمنع أي عريس جاي لفريدة!!
كان يوم أسود لما اتولدت في العيلة المهببة دي، وحظي الزفت إنها بنت عمي. طول عمري بعاني من وجودها في حياتي، أكبر عائق ليا فريدة، أخلص منها إزاي؟ أنا خلاص تعبت، ضغطي عليا ودخلتيني كلية مش حباها. يا ستي في قدرات فردية بين كل واحد فينا، أنا مش شاطرة زيها، مش حابة أكون زيها أصلاً، كنتي سيبيني أدخل فنون جميلة زي ما أنا عايزة لكن لا لازم تنفذي أوامرك. المفروض دلوقتي أعمل إيه؟ أهرب وأسيبلك البيت وأريحك مني خالص؟
مها: إيه عارفالك عيل جربوع عايزة تهربي معاه؟ بطلي عبط وركزي على مصلحتك، شغلي دماغك يا سلمى أنا عايزة العريس ده يبقى من نصيبك أنتِ، إزاي بقى معرفش. أهم حاجة تبيني ليهم فرحتك وأنا هكلم أمها أبارك طبعًا للدكتورة. *** في بيت فريدة كان الكل مبسوط وقاعدين بياكلوا الجاتوه وبيتكلموا في تفاصيل اليوم الجميل.
نورهان: أنا لاحظت إن سلمى قاعدة جنب أم العريس طول الوقت ومفارقتهاش خالص، حتى بردو لما جت تصور قاعدة تصور العريس وسايبة فريدة ولا كإنها تعرفها. نظراتها كانت مليانة غِل وحقد أعوذ بالله، لا وجاية لابسة فستان أصفر زي الصفار اللي جواها وطاغي على وشها.
سميحة: عيب يا نورهان تتكلمي كدا على بنت عمك، ميصحش كدا. أبوكِ لو سمعك بتقولي كدا هينسى إنك مدرسة وهيرنك علقة محترمة. وبعدين أنا مشوفتش من سلمى حاجة وحشة بالعكس كانت واقفة معايا بتساعدني في المطبخ ورتبت المكان، بصراحة وجودها فرق جدا. ادعيلها ربنا يرزقها ويرزقك بابن الحلال.
فريدة: يعني أنتِ مشوفتهاش يا ماما وهي بتقول لطنط مامة آسر أنا بحب البيت والشغل فيه، مش زي بنات اليومين دول…يعني فريدة مثلًا، شاطرة أوي في دراستها بس البيت متعرفش تعمل أي حاجة في البيت. وتيجي تهزر مع آسر وتكلمه بصوت ناعم، حتى هو لاحظ وحاول يقفل الكلام معاها. سميحة: ممكن مش قصدها يا بنتي وبتتعامل، مهما كان بنت عمك، يلا ربنا يعدلهالها هي وكل البنات. هاجر: خلاص بقى يا عروسة كبري دماغك بقى وخلينا مبسوطين شوية...
وأنتِ يا نورهان بطلي تبقي زي البوتجاز كدا. أمهم: بس بقى منك ليها أمها بترن أكيد عايزة تبارك لفريدة، ربنا يسترها والمكالمة تعدي على خير ومتحصلش حاجة بعدها. *** بعد مرور يومين
نزلت سلمى من البيت وهي متعصبة ومش شايفة قدامها بسبب كلام مامتها وضغطها عليها. رنت على أروى صاحبتها المقربة وطلبت تقابلها ضروري في كافيه بعيد عن بيتهم. لكن وهي ماشية شافت بالصدفة عربية آسر ولما قربت شافته واقف بيشتري هدية من مكان فخم. الغيرة اشتعلت في قلبها. دخلت المكان وعملت نفسها مش واخدة بالها منه. ولسه بيلف وشه مثلت إنها اتقلبت ووقعت على الأرض ومسكت رجليها وبدأت تتألم من الوجع.
آسر: إهدي بس، إن شاء الله بسيطة متقلقيش. سلمى: مش قادرة أستحمل الوجع، آآآآآه يا رجلي، ألم فظيع لا يُحتمل. آسر: استني متتحركيش أنا هساعدك تقفي، متضغطييش على رجلك عشان ممكن يكون فيه شرخ. سلمى مسكت إيديه وحاولت تقف بصعوبة، وأول ما وقفت بدأت تصرخ من الألم ومسكت في دراع آسر جامد. آسر: إهدي بس مافيش حاجة، أنا هاخدك المستشفى وهناك دكتور عظام يشوفك.
سلمى: لا خلاص مش مستاهلة، أنا هطلب أوبر يوصلني البيت. معلش يا دكتور أزعجتك، مكنتش أتمنى أبدًا إن أول صدفة تجمعنا يحصل كدا. آسر: لا محصلش حاجة ولا يهمك، وألف سلامة عليكي. صحيح أنا معزوم عند فريدة ممكن أخدك في طريقي، استني ثواني هحاسب بس. سلمى: إيه دا هو حضرتك بتحب البرفيوم ده؟! تعرف إنه نوعي المفضل ومش بستخدم غيره، يا نهاري شكلي نسيت الفيزا بتاعتي ومبقاش غير آخر قطعة، يلا ماليش نصيب فيها. آسر: بجد!
طب طالما نوعك المفضل بقى، يبقى خلاص هشتريلك واحدة واعتبريها تعويض عن الإصابة اللي حصلت. سلمى: لا يا دكتور ميصحش وبعدين دي غالية، وحضرتك دافع مبلغ كبير، مش عايزة أكلفك زيادة. آسر: متشليش هم ومافيش تكلفة، أصل أنا واخد كذا حاجة لفريدة ونورهان وهاجر، وخلاص أنتِ زيك زيهم؛ فريدة كانت بتقول يوم قراية الفاتحة إنك بنت عمها وزي أختها. سلمى: أيوه فريدة حبيبتي وأكتر من أختي، متفرقناش عن بعض نهائي. ***
طول الطريق سلمى بتحاول تفتح مواضيع مختلفة مع آسر وهو بيتكلم بحسن نية. سلمى: تعرف فريدة مش بنت عمي دي أختي وحبيبة قلبي، لما خلصت ثانوي ودخلت صيدلة هي فضلت قريبة مني ومبعدناش عن بعض خالص. آسر: إيه ده يعني انتِ خريجة صيدلة، بس ميبانش عليكي خالص. سلمى: ليه هما بتوع صيدلة بيبقى ليهم شكل معين ولا إيه؟ هو أنا المفروض يبقى شكلي متبهدل وعيني تحتها أسود عشان أبقى خريجة كلية طبية؟
لا خالص. أنا بحب أوازن وأنبسط بحياتي، مش مكرسة وقتي وصحتي للتعليم بس، في حاجات أهم كمان لازم أعملها زي إني أدلع نفسي، أهتم ببشرتي، أتعلم حاجة جديدة، والأهم بقى إني اتعلمت الطبخ عشان أدلع قرة عيني ده الأهم... هعمل إيه لما يقولوا الدكتورة راحت والدكتورة جت وأنا فاشلة في شغل البيت، وأنا مش ناوية أشتغل. كل اللي هعمله إني أعيش أهتم بنفسي وجوزي وولادي وأدلعهم.
آسر: طب واحدة واحدة أنا مش قصدي حاجة. أنا ملاحظ إنك واخدة الحياة ببساطة وروقان مش أكتر، ودي ميزة على فكرة، عموما بالتوفيق. سلمى: أيوه فريدة وقتها كله مذاكرة لحد ما ضهرها انحنى، وتعبت نفسيًا وجسديًا. أنا مش بحب كدا. واضح إن في بينا حاجات كتير مشتركة، صح؟
كنت هنسى عايزة رقمك بقى عشان ينور موبايلي وأستفيد من علمك وخبرتك يا دكتور، في حاجات كتير هحتاج أسأل حضرتك عنها لو مش هتضايقني طبعًا، ونزلني هنا عشان ممكن فريدة تشوفني وأنا نازلة من العربية وتفهم غلط أو تضايق. آسر: ده رقمي كلميني في أي وقت، وأكيد فريدة مش هتضايق من بنت عمها، فريدة عقلها أكبر من كدا. أنا هوصلك للبيت عندهم ولا تحبي أوصلك لبيتكم أفضل؟
سلمى: ياريت توصلني للبيت لأني مش قادرة أدوس على رجلي، هقولك توصل لبيتنا إزاي؟ هو مش بعيد عن بيت عمي، بس كدا لازم تعدي من قدام بيتهم وممكن فريدة تشوفنا وتضايق. آسر: لأ أكيد مش هتضايق، أنا هكلمها وهعرفها. سلمى: لا تكلمها إيه، أنا بنت بردو وبفهم مشاعر البنت اللي زيي، مهما كنا قرايب وحبايب هتضايق. أنا لو مكانها هزعل من خطيبي إنه مركب واحدة معاه العربية أيًا كانت هي مين. أنت توصلني ومتجبش ليها سيرة خالص ولا كإن حاجة حصلت.
*** كانت نورهان واقفة في البلكونة وفجأة شافت عربية آسر معدية من حارتهم. نورهان: تعالي بسرعة يا فريدة عريسك وصل... إيه ده هو موقفش ليه ومكمل طريقه ودخل شارع عمك، إلحقي يا فريدة دي الحزينة بنت عمك قاعدة جنبه في العربية، شكلها ناويلاله بقى... يا رب أكون بيتهيألي. فريدة: أنتِ بتقولي إيه؟ مستحيل طبعًا! أكيد في حاجة غلط أو بيتهيألك! هو هيروح عندهم يعمل إيه أصلًا؟ وهي هتركب معاه العربية ليه من أساسه؟
نورهان: بصي يا حبيبة أختك الأسئلة دي تسألي فيها، رني عليه دلوقتي واسأليه أنت فين وهنشوف. فريدة رنت عليه وإيديها بتترعش، قلبها بيدق في ودانها ومخها مليان ألف سؤال. فريدة: أيوه يا آسر، إنت فين دلوقتي؟ أنا مستنياك. آسر: معلش اتأخرت عليكم بس الطريق زحمة، خلاص كلها دقايق وهوصل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!