الفصل 3 | من 6 فصل

رواية حين يبتسم الغل الفصل الثالث 3 - بقلم امل عبد الرازق

المشاهدات
24
كلمة
3,172
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

عندي خطتين محتارة بينهم، الأولى إني أفبرك ليها صور مع واحد ومحادثة كلها غرام وحب، وأنها طمعانة في آسر وعايزة تاخد كل اللي عنده، وأبعتها لكل الحاضرين يوم الخطوبة وكده تتفركش. يا نهار أبيض، طب ما بلاش حوار الفبركة ده يا بنتي، كده هتوقفي حالها خالص. المهم إنتِ تجيبي لي الولد اللي حكيت لي عليه قبل كده، اللي صاحبتك دفعت له عشان يفبرك صور للبنت اللي كان معجب بها صاحبها عشان يكرهها.

بس خلي بالك، ده هياخد مبلغ محترم. قولتي لي عندك خطتين، إيه الخطة الثانية؟ هي بتمتحن الأيام دي، وصادف كمان إن خطوبتها هتبقى في آخر امتحان عندها؛ لأن عم العريس مسافر بس عايز يحضر الخطوبة. نقوم إحنا متفقين مع الولد نفسه يجيب حد ياخدها كم ساعة لحد ما اليوم يخلص، وبرضه يهكر موبايلها عشان نقدر نبعت منه رسالة لآسر إنها مش عايزاه وهربت مع اللي بتحبه. لأ لأ يا سلمى، كده الموضوع هيكبر مننا. إزاي تفكري كده؟

مهما حصل دي بنت عمك، مش هتهون عليكِ. هانت يا مي وملكيش دعوة، أنا حاسة إننا لازم ندمج الخطتين مع بعض. المهم شوفي لي رقم الواد ده وأنا هخلص الدنيا معاه. يلا تعالي وصليني بعربيتك للجامعة عشان أروح أشكر آسر على مساعدته ليا وبالمرة نجيب ورد وعلبة شوكولاتة غالية ليه عشان أعرفه إن ذوقي حلو. بتعامليني معاملة السواق بتاعك، مش عارفة إيه اللي مصبرني عليكِ. ***

خرجت سلمى من الكافيه وهي حاسة إن الدنيا بتمشي على مزاجها. الشمس في وشها بس قلبها أبرد من التلج. ركبت مع مي العربية وقالت لها وهي بتبص في المراية: شوفي بقى، أهم حاجة دلوقتي إن كل حاجة تبان بريئة. مي بصت لها بنص عين: إنتِ بتلعبي على الحبال يا سلمى، بس خلي بالك الحبل ممكن يقطع. ضحكت سلمى ضحكة قصيرة: ما تقلقيش، أنا بعرف أمشي على الحبل من غير ما أقع.

بس بجد يا سلمى… لو الموضوع قلب معاكِ عكس ما أنتِ متخيلها هتتصرفي إزاي وقتها؟ سلمى بصوت واطي: اللي يعيش طول عمره في الضلمة، لما يشوف النور مرة… مستحيل يرجع للضلمة تاني. *** في نفس الوقت، فريدة كانت قاعدة في أوضتها. الكتب قدامها مفتوحة، بس ولا كلمة داخلة دماغها. عندها امتحان وخطوبتها قربت، وكل حاجة جواها متلخبطة. رن الموبايل… رسالة من آسر:

"فريدة، أنا مش حابب نكمل بالطريقة دي، خلينا نهدى شوية لحد ما الامتحانات تخلص وبعدها نتكلم بهدوء، متفكريش في أي حاجة، وخليكِ واثقة إني مش شايف غيرك."

قرأت الرسالة وسابت الموبايل يقع من إيدها. دموعها نزلت من غير صوت، مش عارفة تعيط على مين ولا من إيه… على خطيبها اللي حاسة إن بنت عمها بتلف عليه، ولا على قلبها اللي مش فاهمه هو مش راضي يفرح ليه. مسحت دموعها وخدت نفس عميق ودعت ربنا يرشدها وينور بصيرتها، ولو كان آسر خير ليها يجعله من نصيبها ولو شر يصرفه عنها، وبدأت تذاكر للامتحان وهي بتقول: مش هسمح لأي حد يضيع تعبي طول السنين اللي فاتت. ***

عند الجامعة، سلمى نزلت من العربية ماسكة الورد والشوكولاتة، ماشية بخطوات محسوبة، عينها دايرة على كل حاجة. لمحت آسر واقف قدام المبنى، قربت منه بابتسامة ناعمة: كويس أوي إن حضرتك هنا، رنيت عليك كتير مش بترد، معذور طبعًا أكيد مشغول. إزيك يا دكتور؟ أنا قولت أعدي أشكرك على وقفتك معايا، مكنتش هعرف أتحرك من غيرك. اتفاجئ آسر من وجودها: لا شكر على واجب، المهم إنك بقيتي كويسة. مدّت له الورد: اتفضل، حاجة بسيطة.

لا يا سلمى ميصحش، أنا معملتش حاجة لكل ده. لو سمحت، متكسفنيش. أخده منها وهو مبتسم: شكرًا، هستأذن بقى لأني متأخر. وقفت ثانية، وبصت في الأرض: على فكرة… أنا حاسة بالذنب قوي عشان اللي حصل بينك وبين فريدة بسببي، حقيقي مكنش قصدي أعمل أي مشكلة. مفيش مشكلة، هي بس متوترة شوية بسبب الامتحانات. رفعت عينيها وقالت بنبرة حزينة: فريدة طيبة أوي بس بتكبر المواضيع، وأنا بخاف عليها… مش عايزها تخسرك. آسر بحزم:

لا مافيش خسارة إن شاء الله، أنا مش هلاقي زي فريدة ومش مستعد أخسرها. مضطر أمشي عندي محاضرة، بعد إذنك وشكرًا مرة تانية على الورد والشوكولاتة. *** آسر حسّ بحاجة غريبة… مش عارف يحددها بس قلبه اتقبض. كلامها وهو بيترن في ودانه، نبرتها الهادية الزيادة عن اللزوم، نظرتها اللي كانت ثابتة عليه أكتر ما المفروض، اهتمامها اللي باين إنه مش بريء.

وقف شوية قبل ما يدخل الكلية، لف وبص وراه… كانت سلمى لسه واقفة، مشيت خطوتين وبعدين وقفت تاني، كأنها مستنية حاجة. ولما عينيهم اتقابلت ابتسمت له نفس الابتسامة الناعمة اللي بقت مقلقاه. آسر في سره: هي ليه دايمًا بتحاول تبان بريئة ولطيفة قدامي؟ وليه كل مرة تحب تلفت نظري؟ … يمكن أنا مكبر الموضوع؟

افتكر أول مرة شاف سلمى يوم الخطوبة… افتكر قعدتها جنب أمه، صوتها وهي بتضحك، كلامها عن البيت والطبخ، وطريقتها وهي بتقارن نفسها بفريدة من غير ما تقول اسمها. هز راسه بعصبية: لأ… لأ، فريدة غير كده خالص، فريدة واضحة، مفيش عندها لف ولا دوران. بعد المحاضرة، وهو خارج، لقى رسالة من رقم سلمى: "معلش يا دكتور لو عطلتك النهارده، بس كنت حابة أشكرك على كل حاجة." وقف مكانه، بص للموبايل، إحساس غريب شده… ليه تبعت له؟

وليه تهتم بالتفاصيل دي؟ كتب رد وبعدها مسحه لما افتكر كلام فريدة. قفل الموبايل وحطه في جيبه، بس التوتر ما راحش. *** في نفس الوقت، كانت سلمى في العربية مع مي، بتفتح الموبايل وتشوفه رد ولا لسه: شايفة؟ مرت ساعة وزيادة ومردش عليا وكان ظاهر إنه متصل. مي بصت لها بقلق: يمكن مشغول، برضه خلي بالك… واضح إنه ابتدى يحس إن في حاجة مش تمام. سلمى بثقة: يحس إيه؟ ده أنا لعبتي كلها إنّي أبين بريئة، دايمًا اللي زيي هو اللي بيتظلم. ***

في بيت فريدة، كانت قاعدة بتذاكر، بس كل شوية تمسك الموبايل وتبص فيه، لا رسالة، لا مكالمة. وفجأة الموبايل رن… اسم آسر. ردت بسرعة: ألو؟ صوته كان هادي بس رسمي شوية: إزيك؟ كنت بطمن عليكِ. الحمد لله… بذاكر أهو. سكت ثانية وبعدين قال: فريدة… هو سؤال بس، سلمى جت لي الكلية جبت لي ورد وشوكلت عشان تشكرني، بقت تبعت لي رسايل كل شوية، هل ده طبيعي؟ قلبها نزل في رجليها: جت لك ليه؟ وبتبعت لك رسايل ليه؟

بتسأل على حاجات عامة، شغل، نصايح، بس… مش عارف حسيت الموضوع زاد عن حده، حبيت أعرفك. خدت نفس عميق: أنا قلت لك قبل كده يا آسر، أنا بحترم الحدود، وهي عارفة إني هبقى خطيبتك، أنا أصلًا عاملة حدود بيني وبينك، هي بقى تصرفاتها دي مش مريحة تمامًا، والمفروض تقفل معاها أي كلام وتعملها بلوك. وأنا كمان مش مرتاح، أنا كنت بعاملها كويس عشان قريبتك، بس حبيت أبقى واضح معاكِ لأني بحترمك. ابتسمت رغم وجعها:

شكرًا إنك قلت لي… ده فرق معايا، ومتنساش تعمل لها بلوك عشان تفهم إنها بتتصرّف غلط. قفلوا، بس فريدة فضلت باصة للسقف، إحساسها اللي كانت بتكذبه بقى حقيقة، وكل زعلها على إن بنت عمها هي اللي بتقرفها في حياتها وقررت تقفلها. *** سلمى كانت بتقلب في صور فريدة على موبايلها، عينها مليانة غِل. وقالت لنفسها بصوت عالي:

بقى يعمل لي أنا بلوك، أكيد هي اللي قالت له يعمل كده، أيوه طبعًا هي اللي قالت له لأنه طبيعي يقولها إني روحت له الكلية... طيب هتشوفي هعمل إيه. وصلتها رسالة من مي مكتوب فيها: ده رقم موبايل الشاب اللي هيعمل لك كل حاجة، اسمه حسام، شاطر بس غالي. سلمى ردت فورًا: مش مشكلة غالي غالي… المهم النتيجة. سلمى قفلت الموبايل وهي بتتنفس بسرعة، صدرها بيعلى ويهبط، الغِل ماسك فيها من كل حتة.

قعدت على السرير، فردت ضهرها، وابتسمت ابتسامة باردة. فتحت رقم حسام ورنّت عليه، ثواني ورد. ألو؟ أيوه، مين؟ أنا سلمى… مي بعتت لي رقمك، أكيد قالت لك أنا محتاجة إيه، هتعرف تعمل شغل نضيف؟ ضحك ضحكة قصيرة: على حسب المطلوب. المطلوب بسيط… بس محتاجة شغل نضيف، من غير ولا غلطة. انجزي اتكلمي أنا سامعك. سلمى خافت من نبرة صوته الحادة، قامت وقفت قدام المراية، وهي بتتكلم بثبات غريب:

في بنت قريبة ليا، هتتخطب كمان كام يوم، عايزة الناس كلها تشوفها على حقيقتها. سكت ثانيتين، وبعدين قال: صور؟ شات؟ تسجيلات؟ وبعدين إنتِ عايزة الناس تشوفها زي ما أنتِ شايفاها، بلاش تزويق الكلام وتقولي حقيقتها وبتاع. طيب تمام، عايزها تتفضح وخطيبها يسيبها وإياك أنا أظهر في الموضوع ده، عايزة صور ومحادثات وتسجيلات كل اللي تقدر عليه أعمله. احنا متفقناش على المبلغ اللي هاخده، مش يمكن تغيري رأيك بعد ما تسمعيه. قول عايز كام.

قال رقم خلى قلبها يدق، بس ما ترددت وقالت له: كتير ٦٠ ألف، خليهم ٣٠ ألف عشان أنا مش معايا المبلغ ده كله ومي قالت لي إنها موصياك عليا يعني. طيب موافق عشان من طرف مي بس، ابعتي لي الصور والبيانات، وأنا أظبط الباقي. قفلت المكالمة وهي حاسة بقوة عمرها ما حستها قبل كده، وقالت لنفسها: ده وقتك يا سلمى… يا إما تكوني أنتِ رقم واحد، يا إما تفضلي طول عمرك محدش شايفك. ***

في نفس اللحظة، كان آسر واقف في أوضته، الموبايل رن ولما شاف اسم سلمى لغى الحظر وبعتلها رسالة: "مساء الخير يا سلمى، حابب أوضح حاجة… ياريت أي تواصل يبقى عن طريق فريدة، لأنها خطيبتي ومش حابب يحصل أي سوء تفاهم." وصلت الرسالة لسلمى وهي قاعدة في أوضتها. قرأت الرسالة مرة… واتنين… وشها متغيرش، بس عينيها ضاقت. ضحكت ضحكة قصيرة وقالت في سرها: وماله يا سي آسر… بس ده مش معناه إن اللعبة خلصت. قامت من مكانها ودخلت على مها اللي

كانت قاعدة قدام التلفزيون: آسر بعت لي الرسالة دي وكان عامل لي بلوك من شوية. يعني إيه؟ معنى كده إنه خايف من فريدة وبقى بيسمع كلامها؟ سلمى بابتسامة واثقة: الاتنين يا ماما، ودا أحسن وقت لازم أشوه صورتها فيه. إزاي؟ ناوية على إيه يا بت؟ خلي بالك مش عايزة إنك توقعي نفسك في أي غلط. اطمني يا ماما، لما الراجل يبدأ يحط حدود، يبقى معناها إنه اتلغبط، وأنا دوري بقى أبين مظلومة. مسكت الموبايل وبعتت له رسالة صوتية، نبرة

صوتها كانت حزينة ومكسورة: "أنا آسفة لو ضايقتك من غير قصد، عمري ما كان في نيتي أعمل مشكلة بينك وبين فريدة، أنا كنت بعتبرك زي أخويا الكبير… بس خلاص، حقك، مش هضايقك تاني." قفلت التسجيل وبعتته، وبصت لأمها: شوفي… دلوقتي هيبان قدامه إني بريئة وهي اللي مكبرة الموضوع ده. دلوقتي يا ماما أنا محتاجة ٦٠ ألف جنيه عشان أنفذ خطتي. وقفت مصدومة وقالت لها: ليه يا اختي حد قال لك إني عندي بنك ولا إيه؟ عايزة الفلوس دي كلها ليه؟

خطة إيه دي اللي بستين ألف دي؟ لا ما هو مش وقت صوت عالي، اتصرفي لي في الفلوس عشان أعمل لك اللي نفسك فيه وأخد آسر منها، وبعدين يا ستي بكره لما أتزوجه هعوض لك كل الفلوس دي. بت أنتِ ناوية على إيه وجعتي بطني. ناوية أخليها تنزل من نظرهم كلهم ومتقدرش ترفع عينها في حد. طيب يا سلمى هتصرف لك في الفلوس لما نشوف آخرتها، بس اقعدي كده وقولي لي هتعملي إيه بالظبط. مها وهي بتسمع خطة سلمى وشها قلب ألوان:

يعني إنتِ هتفبركي صور ومحادثات وتبعثيهم يوم الخطوبة؟ أيوه… يا ماما ومافيش حل غير كده. وقت ما تكون لابسة الفستان وفرحانة والناس كلها متجمعة. دي مصيبة سودا يا سلمى… طب ولو الموضوع كبر؟ ولو آسر عرف الحقيقة؟ سلمى بابتسامة باردة: الحقيقة دايمًا بتيجي متأخرة… وساعتها هيكون آسر معايا، ومتخافيش بنتك ناصحة ومحدش يقدر يضحك عليها. ***

مر يوم وفريدة راحت الامتحان وهي خارجه شافت آسر واقف مستنينها قدام الكلية في إيديه بوكيه ورد وعلبة صغيرة، أول ما شافها ابتسملها وقالها: اتفضلي دي هدية بسيطة عشان تفتح نفسك على المذاكرة وننهي بيها أي خلاف، طمنيني عملتي إيه يا دكتورة. ابتسمت فريدة ابتسامة خفيفة رغم التعب وقالت: الحمد لله… الامتحان كان صعب بس عدّى. وبعدين ليه تعبت نفسك مكنش له لزوم كل ده.

أنا لو أطول أجيب لك نجمة من السما كنت جبتها، حقك عليا مكنتش أقصد أضايقك، يلا افتحي العلبة عايز أعرف رأيك. ما شاء الله الخاتم تحفة ورقيق أوي، بجد كان كفايه الورد، كلفت نفسك كده، طب خليه معاك وابقى قدمه مع الشبكة. لا دي هدية منفصلة ملهاش دعوة بالشبكة، أنا أول ما شفته قولت مش هيليق غير عليكِ، أنا استأذنت من والدك وقولت له إننا هنتغدى سوا وبعدين أوصلك البيت، يلا العربية أنا راكنها برا.

ركبت العربية، الصمت كان تقيل، كل واحد فيهم حاسس إن في كلام كتير لازم يتقال بس محدش عارف يبدأ منين. آسر كسر الصمت وقالها: فريدة… أنا قلبي مرتاح لكِ جدًا، ومش ناوي أسيب أي حاجة تبوّظ اللي بينا، بس أنا محتاجك تكوني واثقة فيّ. بصّت من الشباك وقالت بهدوء: وأنا محتاجة أحس إن في حدود واضحة، عشان أعرف أكمل وأنا مرتاحة. الحدود اتحطت خلاص… وأنا قطعت أي كلام. سكتت شوية وبعدين قالت:

شكرًا يا آسر على كل حاجة بتعملها عشان تفرحني، بس صدقني الموضوع ملوش علاقة بالثقة، أنا وسلمى مش قريبين من بعض ومش بنتفق نهائي، واللي هي بتعمله مش مناسب معايا، أتمنى تكون فهمت قصدي ومتزعلش مني. فاهم ومُقدر جدًا وأنتِ عندك حق لأن الوضوح بيريح، أنا مقبلش إنك تتعاملي كده مع أي حد ومستحيل أعمل حاجة تضايقك. *** أيوه يا حسام أنا بعت لك جزء من المبلغ شوفه وصل عندك ولا إيه، عملت الصور اللي اتفقنا عليها؟ وصلت يا آنسة...

يعتبر خلصت كل حاجة بعت لك صورة على الواتس شوفيها كده وقولي لي رأيك. سلمى اتصدمت لما شافت الصورة وبدأت إيديها ترتعش وقالت له: إيه ده لأ حرام عليك مش للدرجة دي، مهما كان دي بنت عمي، لا لا غيرها أنا مش عايزها تكون بالمنظر ده، يا نهار أبيض الصورة كأنها حقيقية! لا يا حسام متفقناش على كده، أنا عايزها تكون قاعدة في كافيه مع واحد، تكون ماسكة إيده دليل إن فيه واحد في حياتها... لكن كده رعب.

بقولك إيه متعمليش ملاك وأنتِ بتفكري تاخدي خطيب بنت عمك وعايزة تشوهي صورتها، طلبتي مني شغل وأنا عملته وقولت لك مافيش رجوع، عملتي نفسك أسد وقولتي مش أنا اللي أرجع في كلامي، ده اللي عندي إذا كان عاجبك. أرجوك غير الصور دي واعملها زي ما بقول لك، أنت معندكش إخوات بنات؟ إنتِ مالك عندي ولا معنديش؟

أنتِ عارفه لو كان ضميرك صحي وقولت لي ألغي كل حاجة وإنك مش عايزة تضري بنت عمك كنت بعت لك فلوسك دلوقتي حالا، بس أنتِ عايزة تفضحيها بس بشكل تاني، عمومًا أنا بعت لك شغلي لو عايزة باقي الصور والمحادثات ابعتي لي، سلام يا قطة. لأ خلاص استنى، أنا هبعت لك الأرقام اللي هترسل ليها الصور بلاش أنا أشوفها. لسه حسام هيرد لكن فجأة اتفتح باب الأوضة اللي قاعد فيها… والموبايل وقع من إيده، وارتطم بالأرض، والشاشة نورت. الصوت جه من وراه:

حسام… لف ببطء… سحر مراته واقفة عند الباب، وشها شاحب، عينها مثبتة على الموبايل اللي على الأرض، الشاشة لسه مفتوحة على صورة فريدة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...