رغم كل الحزن الذي بداخلي، إلا أني رسمت ابتسامة وذهبت إلى شقة جدي. وجدت جميع العائلة تجلس بحزن. لم يحزن أحد مثلي أن عبدالله سيكون لفتاة أخرى، لكن هو لم يستحق منا ذلك. كان دائمًا في خدمة العائلة ويحاول إسعاد الجميع، نظرًا لأنه الابن الوحيد للعائلة. جلست معهم وطلبت منهم أن نسعد لأجل عبدالله، هو يستحق ذلك. بالفعل جعلت الأجواء لطيفة بالرقص والغناء. وقلبي ينزف ويبكي ويصرخ ألمًا. اليوم التالي زفاف عبدالله على فتاة أخرى.
في شقة حسن، يدق الباب. ذهبت نادية تفتح الباب، تعجبت عندما وجدت عبدالله. سألت بضيق: خير يا عبدالله. عبدالله باستغراب: خير، عايز ميرو. نادية بخنق: عايزها ليه. سأل بهدوء: أول مرة تسألي، عايزها عادي. زفرت بضيق وقالت: أصلك عريس يعني جاي ليه بقا، المفروض تكون في الفندق تجهز علشان بليل. أخذ نفس عميق وقال: لسه في وقت، ممكن أدخل لميرفت. دخل عبدالله وقامت نادية تبلغ ميرفت. جاءت وهي على وجهها ابتسامة عريضة وقالت: خير يا عريس.
عبدالله بهدوء: امسكي الفستان ده، البسيه النهارده. ميرفت: ليه يعني، ما عندي. قال بتهديد: لا، البسيه ده ومش عايز أشوف نقطة ميكب على وشك، والطرحة تكون طويلة جدًا، مفهوم. قالت بعصبية: وأنت مالك. قال بهدوء: وأنا بشتري حاجات مع فريدة، جبت لكِ الفستان ده، لأنها عارفة إنكِ أختي. شعرت بغصة في قلبها، يريدها ترتدي فستان على ذوق زوجته.
أجابت بعصبية: ملكش دعوة بيا، خليك مع مراتك، أحط ميكب أو لا، واشكرك مراتك، أنا عندي هدوم، مش محتاجة حاجة من حد. وذهبت إلى غرفتها. وضع الفستان على الأريكة وقال بصوت عالٍ جدًا: جربي تعملي عكس كلامي يا ميرو، الفستان عندك أهو، البسيه. وغادر عبدالله. في غرفة ميرفت، كانت تجلس إسراء معها. قالت إسراء: والله أنا متأكدة إن عبدالله يحبك. ميرفت بعصبية: انتي مجنونة، هو فرحه النهارده. إسراء بحزن: آسفة، آسفة.
عانقت إسراء، وأخيرًا سمحت لدموعها بالنزول. ارتدت الفستان الذي أحضره عبدالله، ورغم أنها لم تضع أدوات تجميل، إلا أنها سوف تضع القليل عند في عبدالله. بعد وقت، وصلنا القاعة وجلسوا في انتظار عبدالله وعروسته. سمعت ميرفت صوتًا يعلن عن وصول العروسين، وكأن قلبها تمزق إلى قطع صغيرة. نظرت إليهم، وحدثت نفسها: زي القمر يا عبدالله، بس ده مكاني أنا مش هي، ليه يا عبدالله، ليه عملت فيا كده، ليه.
وجهت نظرها إلى العروسة، وكانت ترتدي فستان عاري جدًا، وقالت لنفسها: شاطر يقولي بلاش ميكب، لبس واسع والعروسة من غير هدوم. جلس عبدالله وفريدة في المكان المخصص للعروسين. بدأت الناس تقديم التهاني لهم. الجد بعصبية: هي دي يا حسين اللي ابنك عايزها. حسين بخجل: والله العظيم أنا مش عارف الواد جراله إيه في دماغه. الجدة بحزن: بقا يسب بنت عمه المحترمة وياخد واحدة ناسيه هدومه في البيت.
حسن بصوت عالٍ: فيه إيه يا ماما، أنا بنتي مش تحب عبدالله ولا عمرها توافق عليه، بطلوا بقا كلام في الموضوع. حسني: ممكن نهدي، مش وقته الكلام ده. شعرت إسراء أنها لا تستطيع التحكم في دموعها، لذا قالت: ميرو ممكن تيجي معي الحمام. كأنها الإغاثة لها، أجابت مسرعًا: يلا. ذهبت ميرفت وإسراء، دخلت الحمام وانهارت من البكاء.
ميرفت بدموع: بحبه يا إسراء، كان المفروض أنا العروسة، مش هي، ليه يعمل فيا كده، ليه، أنا كنت بحلم باليوم اللي أكون فيه على اسمه. إسراء بدموع: خلاص اهدي، علشان خاطري اهدي، هو مش يستاهل دمعة من عينك. ميرفت بدموع: عندك حق، لازم أحاول أعيش حياتي. غسلت وجهها، وضعت أدوات التجميل مرة أخرى عند في عبدالله. بعد وقت، خرجت من الحمام هي وإسراء، وكان عبدالله يقف في انتظارها. إسراء من غير نفس: مبروك يا عريس. عبدالله: الله يبارك فيكي.
ميرفت: مبروك يا عريس. عبدالله: إسراء ممكن تروحي الترابيزة وميرو تيجي وراكي. ذهبت إسراء. ميرفت بهدوء: خير. عبدالله بغضب شديد: إيه ده. ميرفت بعدم فهم: إيه. عبدالله بعصبية: أنا بكرة اللف والدوران. قالت بعصبية: أنت تزعق ليه دلوقتي، أنا عملت إيه. قال بغضب شديد: أنا مش قايل بلاش ميكب. أجابت بتوتر: آه، بس ده فرح، ودي حاجة بسيطة يعني. قال بصوت عالٍ جدًا: أنا قولت مفيش زفت يبقي مفيش زفت، انتي إزاي تخالفي كلامي.
صرخت بصوت عالٍ جدًا: أنت مالك بيا أصل، أنا بابا وماما شوفوني كده، أنت مالك، روح شوف مراتك اللي جايه من غير هدوم، أنت عامل قدامها زي الفار وجاي تعمل رجل عليا. بعد أن أنهت الجملة، شعرت بالخطأ لأنها قالت ذلك. قالت لنفسها: نهار أبيض، إيه اللي أنا قولته ده، عيب أقول كده لعبدالله. ثم قالت بندم: عبدالله أنا. قاطع الحديث وقال بحزن: يعني انتي شايفة إن أنا مش راجل.
أجابت بندم: لا، قولت كده غصب عني، أنا آسفة والله مش عارفة إزاي طلعت مني. عبدالله بحزن: طلعت وخلاص. كاد أن يذهب، لكن بكت بصوت عالٍ. عاد مرة أخرى وسأل بهدوء: ليه الدموع. ميرفت بدموع: علشان أنا قولتلك كلام مينفعش أقوله. عبدالله بهدوء: وأنا كام مرة أقولك فكري ما قبل ما تتكلمي. ميرفت بدموع: كتير. عبدالله بهدوء: خلاصي، بطلي عياط. ميرفت بدموع: يعني مش زعلان مني. عبدالله بغضب: بشرط. أجابت: عارفة وموافقة.
لم تتحمل أن يحزن، لكن هو يستمتع بحزنها. عدنا إلى القاعة، وجاء وقت الرقصة السلو. القاعة كانت كلها مظلمة، لا يوجد إلا ضوء بسيط عليهما. كنت أنظر إليه وهو في حضن فتاة أخرى، كنت بموت وأكتر. ودخل قلبي وعقلي في حيرة: (قلبي) اجري عليه، خدي من حضنه وقولي له إنك بتحبيه من زمان. (عقلي) تقبلي الإهانة على نفسك، ده واحد شايفك أخته، وكمان بقى متجوز، عايزة إيه تاني. (قلبي) بس أنا بحبه، يمكن لم يعرف يسيب مراته ويجي ليا. (عقلي)
ممكن يجي ليكي بس يكون شفقة، لازم تكوني جامدة، ابكي يا قلبي، لكن عيني لا، مش تبكي إلا وأنا لوحدي. وانتصر عقلي. بعد الرقصة، جاء عبدالله مع فريدة، وبدأ يعرفها على العائلة، ثم أشار عليّ وقال بابتسامة: ميرو. ابتسمت وقالت: أخيرًا شوفتك، عبدالله دائمًا يكلم عنك. ابتسمت وتحدثت: عبدالله أخي.
بعد وقت، انتهى الزفاف. أنا كانت ليلة صعبة عليّ. بقلب سريري وكل ما افتكر أنه أصبح ينتمي لشخص آخر، أبكي أكثر وأكثر. كنت أشعر بنار تشتغل بداخلي. طول الليل لم يغمض جفني. في الصباح، أخذت حمامًا وقضيت الصلاة، وغادرت المنزل حتى أذهب إلى الجامعة. لكن المفاجأة عندما غادرت المنزل، وجدت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!