كانت تجلس ميرفت في انتظار عودة عبدالله، لكنه لم يعد. جاء اتصال من أحمد يخبره أن عبدالله مصاب، وأخبرها عنوان المستشفى. ارتدت ثيابها وركضت إلى الأسفل وهي تصرخ. خرج الجميع من شقتها بفزع يسأل ماذا حدث؟ كانت تنظر في شقة الجد وهو ما يجهز الجميع. دقائق مرت عليها مثل الدهر. صعدت في السيارة مع أبيها وأمها وعمها حسني وزوجته كريمة. والسيارة الأخرى الجد والجدة وعمها حسين وزوجته.
كانت تحدث نفسها: "يارب ما يحصلش حاجة وأنت زعلان مني، ربنا يشفيك يا حبيبي، أنا بحبك يا عبدالله وعمري ما حبيت أو أحب غيرك." وصلوا إلى المستشفى، كانت حالة الجميع صعبة، لكن لا يوجد أحد مثلها. كان خالد وأحمد ينتظرون أمام غرفة العمليات. ركض حسين عليهم وسأل بتوتر: "عبدالله عامل إيه يا أولاد؟ خالد بهدوء: "اهدوا يا عمي، إن شاء الله يكون كويس. أخد طلقة في كتفه."
سقطت على الأرض وهي تصرخ. جلست أمها بجوارها وأخذتها في حضنها. يجلس كل شخص بحزن ويدعو الله، ويوجد من يقرأ القرآن الكريم، وهي كانت تبكي بانهيار. مرت ساعات طويلة ولا أحد يقول شيئاً. أخيراً خرج الدكتور. ركض الجميع عليه، لكن هي مثل ما هي، تجلس على الأرض في حضن أمها. الجد بخوف: "خير يا دكتور؟ الدكتور بابتسامة: "الحمد لله، هو كويس. شيلنا الرصاصة والحالة مستقرة."
ونظر في وجه الجميع وسأل: "بس مين اللي اسمها ميرفت، اللي بيقول اسمها في البنج؟ الجده بابتسامة: "مراته." نظر الجميع في اتجاهه، وهي كانت تنظر إلى الأسفل بخجل. بعد ساعات، عاد عبدالله إلى الوعي. الجميع ذهب إليه إلا هي. الجميع يخبرها أنه يسأل عليها. لكن هي تشعر أن شيئاً يمنعها من الدخول. ودخلت في حيرة: (قلبي) ادخلي وقالي إنك بتحبي، كفاية بقى عذاب، هو كان هيموت. (عقلي) نسيتي عمل فيكي إيه؟
راح اتجوز واحدة تانية وكمان عنده منها بنت. (قلبي) كفاية بقى ليه ديما تفكري، المسامح كريم. (عقلي) هو متجوزك مصلحة لأن مراته خانته، غير كده كان زمانه معاها، لكن انتي خادمة بس. لا تريد أن تسمع شيئاً آخر. دخلت بكل جمود، كأنها لا يهمها إذا مات أو عاش. مجرد أن دخلت الغرفة، غادر الجميع. وهي تقف خلف الباب بتوتر، وبينهم مسافة كبيرة. ميرفت بهدوء: "حمد الله على السلامة." عبدالله بلهفة: "الله يسلمك. كنتي فين؟
كنت نفسي أشوفك أول ما أفوق من البنج." ميرفت بهدوء: "معلش، كنت بكلم في التلفون." عبدالله بحزن: "تليفون وأنا كده؟ ميرفت بهدوء: "عادي، أنت كويس أهو." عبدالله بحزن: "تمام. شكلك تعبانة، ارجعي البيت." ميرفت بهدوء: "كنت أعمل كده فعلاً." وغادرت الغرفة سريعاً. نظر إلى طيفها بحزن وقال: "شكلي خسرتك يا حبيبتي." عائلتها اعترضت على مغادرتها المستشفى وترك زوجها في هذه الحالة، لكن هي لا تهتم لحديث أحد وغادرت بمفردها.
وصلت إلى المنزل، صعدت إلى شقتها، ثم إلى غرفته. وقفت أمام خزانة الملابس، جذبت جميع ثيابه على الأرض، وأخذت وضع الجنين وهي تضم ثيابه، والبكاء لا ينتهي. وبعد وقت، عاد جميع العائلة وظل معه أمها وأبيه. لم تنم طول الليل. جاءت إسراء في الصباح الباكر وأخبرتها كل شيء. إسراء بهدوء: "أي كان اللي بينك وبين عبدالله لازم تكوني جبنة، عيب يا حبيبتي اللي تعمل كده، تكون مش بنت أصول، ثم أهلك يفكروا إيه وهما فاكرين أن علاقتكم طبيعي."
ميرفت بدموع: "أنا تعبانة أوي يا إسراء، نفسي أخلص من الحيرة دي بقى، تعبت أوي، أعمل إيه بس؟ إسراء بهدوء: "بعيد عن الحيرة، لأن دي مش مكانه هنا، لازم تقفي مع جوازك، فاهمة؟ ميرفت بدموع: "فاهمة." ارتدت ثيابها وذهبت مع إسراء إلى المستشفى. كانت تقف أمام الباب ودقات قلبها عالية، تمسك إسراء كف يدها الذي عبارة عن قطعة ثلج. قالت بهدوء: "ده جوزك يا حبيبتي."
دقت إسراء الباب، وبعد الإذن لهم بالدخول. كان يوجد عمها وزوجة عمها، وأحمد وخالد. إسراء: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." الجميع: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." قالت بهدوء: "عامل إيه يا عبدالله؟ نظر لها بحب وابتسامة: "بقيت كويس لما شوفتك." جلست بجوار إسراء على الكرسي المقابل له. كان خالد وأحمد يتحدثون مع عمها وزوجته. وإسراء مشغولة في الهاتف. أما هي وعبدالله، ينظرون لبعض بصمت تام. بعد وقت، مشى أحمد وخالد.
حسن: "يلا يا وفاء نروح نغير هدومنا ونرجع تاني." وفاء: "يلا." ميرفت بصوت مرتعش: "أنا أفضل مع عبدالله." ابتسم الجميع. إسراء بابتسامة: "ممكن توصلني معاكم؟ وفاء: "يلا يا قمر." ثم غادروا. كانت تجلس مثل ما هي، ولم تجد ما يقال. عبدالله بحزن: "عمري ما كنت اتخيل نوصل لمرحلة زي دي." ميرفت بحزن: "مرحلة إيه؟ عبدالله بحزن: "إننا قاعدين مع بعض ومش لاقيين كلام نقوله." ميرفت بهدوء: "تفتكر مين اللي وصلنا للمرحلة دي؟
عبدالله بهدوء: "انتي يا ميرو، المرحلة دي بسبب سكوتك. قولي مالك فيكي إيه؟ أخذت نفس عميق وقالت: "مفيش حاجة." عبدالله بهدوء: "تمام." وساد الصمت. بعد وقت، كان عبدالله يحاول أن ينهض من على الفراش. ذهبت إليه وقالت: "رايح فين يا عبدالله؟ عبدالله: "مفيش." ميرفت: "أومال بتقوم ليه؟ عبدالله: "عادي." ميرفت بعصبية: "عادي مفيش، خلاص، خليك مكانك." عبدالله بهدوء: "إيه ضايقك الكلام أوي؟ انتي الفترة الأخيرة متقوليش غيره."
زفرت بضيق وقالت: "رايح فين يا عبدالله؟ عبدالله: "الحمام." ميرفت: "طيب هات إيدك." عبدالله: "شكراً." ميرفت بعصبية: "هات إيدك وأسكت بقى." ابتسم وقال: "براحة، أنا تعبان." مر أسبوعين وهي وعبدالله في المستشفى. ثم غادر عبدالله المستشفى. ومر أسبوعين وعاد عبدالله إلى العمل وهي الجامعة. ولم يتغير شيء بينها وبين عبدالله.
في الجامعة، كانت تجلس مع أصدقائها وتضحك بسعادة. وجدت عبدالله أمامها، تحولت الابتسامة إلى حزن. نهضت وذهبت معه إلى السيارة. عبدالله بحزن: "للدرجة دي بقيت سبب حزنك؟ ميرفت بهدوء: "ليه بتقول كده؟ عبدالله بحزن: "كنتي مبسوطة ولما شوفتني بقيتي حزينة." ميرفت بهدوء: "أنت عارف أني مش موافقة على الجوازة دي ومع ذلك أصرت. مليش ذنب. أنا بقى... توقفت عن
السير ونظر لها وسأل بهدوء: "بجد انتي شايفة إن أنا أخوكي، وشايفة إنك أختي، وهوسي بيكي وخوفي عليكي من كل حاجة ده شايفاه إزاي؟ لم تجد إجابة، ولكن داخلها أن يتحدث
ويصرخ في ذكريات الماضي: "كنت لما أقع في مشكلة حتى لو بسيطة وممكن أحلها، كنت أتصل بيا عشان بفرح لما بشوف خوفه عليا. بكون متأكدة إنه يسوق بأقصى سرعة ونفسه يطير عشان يكون جنبي، رغم إني بكون خايفة عليه، بس بحب أشوف في عينه الخوف عليا. عبدالله في كل تفصيلة في حياتي. يمكن عشان كده مش متقبلة إنه يكون لحد غيري. يمكن أنانية، يمكن حب جنون، أي كان، أنا عايزة عبدالله في حياتي، ولكن مش عايزة عبدالله بعد ما كان لغيري، لا يا حبيبي، مش هكون ليك بعد ما كنت لغيري."
"وسوف تنتهي الحيرة بانتصار عقلي دائما... فاقت من الحديث مع نفسها أمام المنزل. هبطت من السيارة وهرولت إلى الأعلى. كانت تذهب إلى الغرفة. مسك يدها وقال بهدوء: "أنا عايز أشوف حل لموضوعنا ده." ميرفت بهدوء: "موضوع إيه؟ عبدالله بهدوء: "بلاش هبل، هتفضل كده لحد امتى؟ ميرفت بهدوء: "قولتلك مش موافقة على الجوازة دي وأنت مش بتفهم، اعملك إيه؟
عبدالله بصوت عالٍ جداً: "أنا ساكت ليكي الفترة اللي فاتت كتير، وانتي افتكرتي ده ضعف أو خوف. هو فعلاً خوف، لكن خوف عليكي انتي. اتلمي واتعدلي يا بنت عمي." قالت ببرود شديد: "والله أنا شايفة إني معدولة كويس أوي. ياريت تروح تشوف مراتك اللي خانت مع راجل تاني. أنت فاكر إني نايمة على ودني؟
لا، أنا عارفة كل حاجة. أنت متجوزني لأني عارف إنك مش زيها ومش خائنة، قولتلها بنت هبلة تخدمني أنا وبنتي. بس نصيحة مني، اعمل لتاليا تحليل، يمكن تكون مش بنتك. أنا شاكة إنها مش بنتك." لا تعلم كيف جرحت عبدالله لهذا الحد. كان مصدوماً ومذهولاً من حديثها، لكن قرر الرد الإهانة لها في الحال. قال ببرود شديد: "تصدقي عندك حق. أصلاً أنا عارف إنك بتحبيني من وإحنا عيال صغيرة، فقولت إيه؟
أضرب عصفورين بحجر، أكسب فيكي ثواب وتكوني مراتي، وتربي بنتي وتخدمني. طبعاً أنا عارف إنك مش خاينة، لأنك تربيتي." لم تجد ما يقال. جرح قلبها، أهان أنوثتها، جعلها تشعر أنها فتاة غير مرغوب فيها. رفعت يديها للمرة الثانية، لكن هذه المرة بقوة أكثر، وصفعته بقوة وغضب. "رايكم في اللي يحصل بين الأبطال" "وللحديث بقية" "#الفصل _الثاني _عشر" صفعته بقوة للمرة الثانية. تحولت ملامحه إلى الغضب الشديد. قبض على
يديها بعنف وقال بغضب شديد: "انتي خدتي عليا أوي! عملتيها مرة وعلشان سكتت عملتيها تاني، بقيتي تعصبي عليا وقول ماشي، وعايشين كأننا أغراب وقول ماشي، متحمل دلالك الزيادة وقول معلش، اتحمل يا عبدالله، لكن توصل لكده؟ جبتي آخرك معايا، ويومك أسود يا ميرفت." كانت تشعر بالألم من قبضته القوية على ذراعها. قالت بدموع وألم: "سيب إيدي يا عبدالله." صرخ في وجهها بصوت عالٍ جداً: "اخرسي، صوتك مش عايز أسمعه، فاهمة؟ انتفضت من الخوف وقالت
بدموع غزيرة مع ضعف شديد: "سيب إيدي يا عبدالله، كفاية بقى، أنا تعبانة أوي والله تعبانة أوي، ومش عارفة أعمل إيه عشان أرتاح." وقالت بصرخة: "يارب خدني عشان أرتاح." جذبها إلى حضنه وقال بحنان: "بعد الشر عليكي يا حبيبتي، ليه كده يا ميرو؟ أنا آسف، أنا آسف يا حبيبتي."
قررت إلغاء العقل. لفت يدها حول عنقه وكأنها تطلب منه الأمان والحنان. ضمها أكثر إليه ويربت على رأسها وظهرها بحنان. أخذها وهي مازالت في حضنه. جلسوا على الأريكة وهي تتشابك في حضنه بقوة. قضوا الليلة وهي تنام في حضنه. في الصباح، استيقظت قبل عبدالله. نظرت له بحب واشتياق. مرت يديها على وجهه بحنان وحدثت نفسها: "بحبك أوي يا عبدالله، أوي أكتر ما تتخيل، بس جوايا حيرة وصراع مش بينتهي."
نهضت قبل أن يستيقظ. أخذت حمام وقضت الصلاة وذهبت إلى الجامعة. وهو عندما استيقظ لما يجدها، تنهد بحزن، وأخذ حمام وقضى الصلاة ثم إلى العمل.
مر أسبوع لا تتحدث هي وعبدالله نهائياً. صحيح كان حديثهم قليل، أما الآن فلا يوجد حديث إطلاقاً. تمر الأيام والشهور، وانتهت سنة ثالثة إعلام على خير، وأصبحت في سنة رابعة إعلام، ولم يتغير شيء في علاقتهم. يعيشون تحت سقف واحد مثل الأغراب. والجميع يظن أن علاقتهم على ما يرام، إلا إسراء هي الوحيدة تعلم حقيقة علاقتهم. في القسم، أحمد بهدوء: "بقولك يا عبدالله، أنا عايز أتقدم لصاحبتك مراتك." عبدالله: "عايز تجوز مين؟
أحمد بهدوء: "إسراء." عبدالله باعتراض: "لأ طبعاً. والله العظيم البنت آخر احترام وآداب وأخلاق، الصراحة هي خاسرة فيك." أحمد بعصبية: "ليه إن شاء الله؟ مالي أنا؟ جان وكل البنات بتحبني." خالد بمزح: "يضحكوا عليك يا عبيط." أحمد: "بلاش أنت يا خالد بدل ما أفكرك." عبدالله: "الله يخرب بيتك يا أحمد. تفكر مين؟ عايز خالد يموتني." خالد بعصبية: "اخرس بقى منك ليه." عبدالله وأحمد: "يؤدي التحية العسكرية لخالد."
أحمد وعبدالله في صوت واحد: "تمام يا فندم." في الجامعة، إسراء بهدوء: "ميرفت اطلبي الطلاق." ميرفت بصدمة: "بتقولي إيه؟ إسراء بهدوء: "انتوا دايماً في مشاكل ولازم تطلبي الطلاق." ميرفت بدموع: "أنا تعبانة أوي يا إسراء، مش قادرة أبعد ولا قادرة أقرب. اعمل... إسراء: "ميرفت، تقدري عن عبدالله؟ أومأت رأسها اعتراضا. إسراء بهدوء: "تمام. انسي كل حاجة. افتكري حاجة واحدة بس، دلوقتي عبدالله ليكي انتي وبس." ميرفت بهدوء: "بس إزاي؟
قالت بهدوء: "وقفي الحيرة اللي بين قلبك وعقلك. انتي من وقت جواز عبدالله من فريدة وانتي ماشية وراء عقلك، امشي مرة واحدة وراء قلبك."
وكان حديث إسراء مثل السحر عليها. اقتنعت بالحديث وقررت بداية جديدة مع عبدالله، زوجها وحبيبها. عادت المنزل بحماس شديد وسعادة. تقف في المطبخ تحضر الطعام المفضل لعبدالله. وقررت اليوم الاعتراف بمشاعرها، وأن تغير حالتها لأنها تزوج غيرها. سوف تخبره اليوم أنها تقبل أن تكون زوجته مدى الحياة. وضعت الطعام على السفرة، وكان الإضاءة بالشموع ويوجد ورود كثيرة. ثم أخذت حمام وارتدت فستان باللون المفضل لعبدالله، وتركت شعرها مفرود على ظهرها. تنظر لنفسها برضا. وجلست في انتظار عبدالله.
تأخر اليوم عن كل يوم. دقت عليه. في قسم الشرطة، فتح عبدالله الخط دون أن ينتبه. أحمد بمزح: "أنت غيران ليه يا خالد؟ عشان عبدالله اتجوز مرتين وأنا هتجوز قريب وأنت لأ." عبدالله بمزح: "اكيد طبعاً، بس عارف بصراحة، أول جوازة ليا كانت عسل." خالد بعصبية: "احترم نفسك يا ابني منك له." عبدالله بابتسامة: "الصراحة فريدة جمال إيه وثقة بالنفس إيه؟ لأ حاجة مفيش كلمات توصف فريدة. بجد أنا بحبها أوي."
كانت تتحدث بصعوبة، والدموع تتسارع على وجهها وقالت بكسرة وألم: "خانتك يا عبدالله ولسه بتحبها؟ مش قلت كلمة في حقي قدامهما؟ كل الكلام الحلو ليها هي. ليه أنا عمري ما حبيت غيرك؟ مشيت وراء قلبي وخسرت. أنا غلطانة إني مشيت وراء قلبي، مش عقلي."
نهضت بحزن، ووضعت الطعام في الثلاجة، وطفأت الشموع، وكان ينطفئ معهم كل أحلامهم البسيطة. وجمعت الورد المنتشرة في الشقة وجمعت معهم قلبها المكسور وكرامتها الضائعة. وذهبت إلى غرفتها، بدلت ثيابها وظلت في الغرفة. بعد وقت، عاد عبدالله. دق على الباب. خرجت بكل جمود وقالت: "نعم." عبدالله: "تعالي عايزك." جلس عبدالله على الأريكة وهي تقف أمامه. قال بهدوء: "اقعدي." ميرفت: "مبسوطة كده؟ عبدالله: "براحتك. المهم أحمد طلب إيدك إسراء."
ميرفت بسخرية: "وأنا أعمل إيه يعني؟ قال بعصبية: "هي مش صاحبتك؟ كلميها وشوفي رأيها ونأخذ معاد ويروح أحمد وأهله." سألت خوفاً على صديقتها: "هو أحمد عامل إيه؟ عبدالله: "هو كويس، شاب ملتزم، يحب يهزر، الحالة المادية كويسة، شاطر في شغله." ميرفت بهدوء: "تمام، أقولها." كادت أن تذهب إلى الغرفة. نهض من مقعده وكان أمامها وقال بهدوء: "عايزك في موضوع تاني." سألت ببرود: "خير." عبدالله: "إحنا مينفعش نكمل مع بعض كده."
ميرفت بهدوء: "المعنى؟ قال بصوت عالٍ: "المعنى لازم نطلق." لم يتبقَ شيء فيها حتى يكسر بعد هذه الكلمة. سألت بصدمة: "بتقول إيه؟ أجاب بتهديد: "أيوه، انتي مش بتحبيني وعايشين مع بعض بقالنا سنين وإحنا زي الأغراب، نستنى إيه تاني؟ وكمل بأمر: "أو تديني حقي الشرعي فيك، وكده نكمل مع بعض. انتي عارفة إني أقدر آخده غصب، لكن أنا عايز يكون برضاكي." أخذت
نفس عميق وقالت بابتسامة: "لأ، مش موافقة لأني بكرهك، وقولتك بكرهه قربك مني. و موافقة على الطلاق، نطلق امتى؟ أجاب بهدوء: "لما تخلصي سنة رابعة." ميرفت: "ليه يعني؟ عبدالله: "معلش، تخلص السنة ونكلم." كانت تسير أمامه بقوة، لكن تقسم أنها تخشى أن تسقط أمامه. بمجرد أن دلفت إلى الغرفة، سقطت على الأرض. وحان موعد دخول عقلها وقلبها في حيرة. (قلبي) وافقي إنك تكملي جوزك. (عقلي) بعد الإهانة دي؟ (قلبي)
انتي لو رفضتي تطلعي خسرانة ابن عمك وحبيبك. (عقلي) لكن تطلعي كسبانة نفسي. (قلبي) ده حبيبك اللي طول عمرك تحلمي بيه، تسيبه وتمشي؟ (عقلي) هو اللي طلب مش انتي. وضعت يدها على أذنها وهي تصرخ صرخة مكتومة: "بس بس مش عايزة أسمع حاجة تاني، بس حرام بقى حرام." لا تعلم ماذا تفعل؟ هي عالقة في حيرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!