الفصل 6 | من 15 فصل

رواية حيرة الفصل السادس 6 - بقلم منال كريم

المشاهدات
19
كلمة
1,386
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

نظر عبدالله إليها، وقال ببرود: "تكوني تحبيني وزعلانة إني اتجوزت غيرك، لو كده قولي، ممكن أكسب فيكي ثواب وتكوني زوجة تانية عشان ما تزعليش، أكيد لازم أتحمل أنا، مش انتي زي أختي." لم تتحمل هذه الإهانة، لا تعلم من أين لها هذه الشجاعة. رفعت يديها وصفعته عقابًا على هذا الحديث. كان يقف مذهولًا، كيف استطاعت فعل ذلك؟ لتقول هي بعصبية شديدة: "انت حقير وزبالة، أتوف عليك." وأغلقت الباب في وجهه بقوة.

وضع يده مكان الصفعة، وظل مصدومًا بعض الوقت. ثم رحل. لم تستطع النوم طول الليل، تفعل الشيء المرفوض لها. الأيام بكاء حزينة منه. وتفكر كيف فعلت ذلك؟ في الصباح. يوم الجمعة، أول يوم تتجمع فيه كل العائلة بدون عبدالله. كان الكل حزينًا جدًا بسبب غياب عبدالله. طلبت من أبيها أن تذهب إلى إسراء وتقضي الليلة عندها. ولم يعترض أبوها لأن إسراء تعيش مع والدتها فقط. أبوها متوفى، وليس لديها أخوات.

أم إسراء صديقة أم ميرفت. إسراء وميرفت أصدقاء من الطفولة. وذهبت إليها، وكان الحديث عن عبدالله وما قالوه لها. في الصباح. تستيقظ على رنين الهاتف، تلتقط الهاتف وتجيب بلا مبالاة: "خير." ليأتي صوته الغاضب وهو يقول بأمر: "انزلي." ميرفت: "أنزل فين؟ أنا مش في البيت." عبدالله ببرود: "آه، من عارف الهانم خرجت. أنا من البيت وهي مشيت على مزاجها، انزلي، أنا تحت بيت إسراء." وكالعادة أغلق الهاتف. نظرت إلى النائمة

بجوارها وقالت بهمس: "سوسو." أجابت بصوت نعاس: "إيه." قالت: "عبدالله تحت البيت." اعتدلت في جلستها وقالت بخوف: "ممكن يعمل مشكلة عشان مش عارفينه." نهضت من فراشها وقالت بقوة: "مش يقدر يعمل حاجة. صحيح أنا بحبه وبخاف على زعله، بس ده بيني وبين قلبي، وبس. قدامه هو مش فارق معي." قالت بابتسامة: "عارفة يا ميرو، أكتر حاجة عجبتني فيكي، رغم هوسك وعشقك لعبدالله، بس ظاهرة القوة قدامه، وعندك كرامتك أهم."

أجابت بحزن: "كفاية خسرته، كمان أخسر كرامتي." وذهبت بدلت ثيابها وغادرت منزل إسراء. صعدت السيارة بصمت تام، وقاد السيارة. ثم التفتت لها وسأل: "انتي قولتي ليا أنك تنامي عند إسراء." دون أن تنظر له، أجابت بهدوء: "أنا قلت لبابا." عبدالله بهدوء: "آه، يعني أنا حاليًا ماليش لازمة في حياتك." أجابت بهدوء: "قصدي لكن بابا وماما عارفين." أوقف السيارة ونظر لها وقال بهدوء: "ميرو، بصي لي." التفتت له وسألت: "نعم."

قال بصوت عالٍ: "بابا وماما هما يعرفوا عنك حاجة يا بنتي، أنا اللي مربيكي." أجابت بعصبية: "ما كانش خمس سنين أكبر مني ووجع دماغي بينها." ابتسم بسخرية وقال: "خمس سنين؟ ليه تتكلمي عنهم كأنهم خمس أيام؟ انتي كان عمرك يوم وأنا كان عندي خمس سنين. مين أول حد مسك إيدك وانتي ماشية." وكأن شريط الذكريات يمر أمامها، أجابت: "أنت." أكمل هو: "مين اللي علمك المكان." تجمعت الدموع في عيونها وقالت: "أنت."

ذرف دمعة من عيونه وهو يتذكر ذكرياتهم معًا وقال: "أنا كنت بعملك كل حاجة بإيدي، أول يوم مدرسة كان أنا، مين كان يذاكر ليكي وينسي مذاكرته، مين كتب ليكي الرغبات في تقديم الجامعة. لو بصيتي في حياتك من يوم ولادتك لحد اللحظة دي، أكون أنا فيها." أغمضت عيونها وشعرت بالندم على حديثها وقالت: "خلاص، أنا آسفة." لم يجيب عبدالله. سألت بمزاح، ولكن بداخلها

كانت تريد معرفة الإجابة: "بس يا عبودة، هما أبويا وأمي مش كانوا عايزيني، أصلي سابوني ليك خالص." أجاب بهدوء: "أنا اللي كنت برفض حد يقرب منك، كنت بغار عليكي من الهوا الطاير." قالت بابتسامة: "خلاص اطمنت أن أهلي يحبوني." وصلنا الجامعة وقال حديث غير معتاد: "مش أعرف أجيب أخك النهاردة عندي حملة، ارجعي مع إسراء."

شعرت بغصة في قلبها. من أول الحضانة وهو يوصلها ويرجعها المنزل. هذه أول مرة يفعل ذلك. بالتأكيد زوجته لها علاقة في هذا الموضوع. قالت بهدوء: "حاضر." ثم نظرت لها بحزن وقالت: "كلامك جارحني أوي." ليجيب ببرود: "كنت بهزر." قالت بعصبية: "مفيش هزار كده." وهبطت من السيارة ولا تعلم متى ينتهي هذا الحزن. وحدثت نفسها: "أنت علمتني كل حاجة في الحياة يا عبدالله، إلا أن أعيش من غيرك. نسيت تعلمني ده." نظر لها حتى اختفت. رن الهاتف. نظر

إلى الاسم وأجاب بابتسامة: "فراي، حبيبة قلبي." ليأتي صوتها بدلال: "زعلانة منك، بذمتك في عريس يرجع الشغل من تاني يوم الفرح، ويوصل بنت عمك الجامعة ليه هي صغيرة." أجاب بابتسامة: "انتي عارفة أني ديما معاها من وهي صغيرة. وبالنسبة للشغل، عندي ملف قضية مهم لازم أخلصه." سألت بهدوء: "اعتذر لها عن كلامك امبارح." أجاب بنفي: "لا." قالت بعصبية: "ليه يا عبدالله كده." أجاب بهدوء: "هو كده. سلام يا فرفورة."

دخلت الجامعة بدأت المحاضرات. ومن حسن الحظ في محاضرة كانت الساعة 12. الدكتور اعتذر عنها. جلست مع إسراء في الكافتيريا. ميرفت: "بس ده كل اللي حصل." إسراء: "ممكن نبطل كلام عن عبدالله ده خالص." أومأت رأسها. جلست مع إسراء ومجموعة من البنات يمزحون. في قسم الشرطة. عبدالله بجدية: "الحملة جاهزة يا خالد." خالد بجدية: "أيوه." أحمد بجدية: "المعلومات صحيحة." خالد بجدية: "أيوه، اللي يوزع مخدرات في الجامعة وطلاب من الجامعة."

عبدالله: "ربنا معاك يا صاحبي." خالد: "يارب." أحمد بمزاح: "أي مساعدة." خالد: "شكرًا يا خوي." خرج خالد ومجموعة من العساكر إلى جامعة القاهرة للحصول على معلومات. هناك طلاب يبيعون المخدرات في الجامعة. في الجامعة. تجلس مع إسراء تشاهد مسلسل تركي على الهاتف. ويبكون تأثرًا بالمشهد. وصلت الشرطة ويفتشون جميع الطلاب في الكافتيريا. وميرفت وإسراء مندمجين في المسلسل. قبضوا على المشتبهين، ثم فتشوا شنط الجميع.

حتى وصلوا إلى طاولة ميرفت. خالد: "انتي يا آنسة منك ليه." نظروا لهم بتعجب وسألت ميرفت: "خير يا فندم، انتوا هنا ليه." خالد: "انتم كانوا نايمين." إسراء بدموع: "أصل سونجول ماتت." خالد بصوت عالٍ جدًا: "بس منك ليه، هاتي الشنطة." قام بتفتيش حقيبة إسراء ثم ميرفت. المفاجأة أخرج من حقيبتها كيس غريب لم يخصها. خالد بعصبية: "نهار أبوك أسود، مخدرات." ميرفت وإسراء بصدمة: "إيه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...