عبدالله بغضب مكتوم: فريدة انتي عارفه عقوبه الخيانه ايه. الموت. ابعدي عني بدل ما اقتلك يا خاينه. كانت هذه الجملة التي نطقها عبدالله كفيلة أن تهدم روح ميرفت المحطمة أكثر. ميرفت لنفسها: فريدة خانت عبدالله. علشان كده اتجوزتني وقال تكون خادمة لبنتي. وأنا قولت ازاي البنت عائشة معه مش فريدة؟
علشان خايف عليها من أمها. وقال دي بنت عمي عمرها ما تخونني ولا تعمل حاجة غلط. مش علشان اكتشفت انك بتحبني، علشان خايف تجوز واحدة تانية تطلع خاينة. أنا لدرجة دي رخيصة أوي عندك يا عبدالله علشان تعمل فيا كده؟ والله أنتقم منك يا عبدالله علشان الإهانة والذل اللي أنا حاسه بيهم بسببك. وهي تغادر الحديقة وتدلف إلى الداخل، وجدت تاليا أمامها وسألتها: ميرو بابي فين. أشارت إلى الحديقة بدون حديث، وبداخلها مليون سؤال.
قالت بتعجب: عبدالله اتجوز لمدة سنتين. يعني تاليا مثلا عندها سنة. ازاي بتكلم؟ اه ممكن الأطفال يتكلموا من عمر شهور، بس دي بتتكلم كويس مش كلام مكسر. يارب أنا اتجنن. جاء عبدالله وهو يحمل تاليا، وعلى وجهه ابتسامة جميلة. ليس الشخص الغاضب منذ قليل. جلس بجوار ميرفت ولم يتحدث، وهي حاولت تكون طبيعية حتى لا يشك أحد. بعد انتهاء السهرة. صعدت ميرفت وعبدالله الشقة. وتاليا تعيش مع أم عبدالله.
مجرد أن دلفوا المنزل وأغلق الباب، جذب ميرفت وضمها إلى حضنه. حاولت التخلص من قبضته. كانت تشعر بالاختناق والاشمئزاز من لمساته. همس في أذنها بحنان: خلاص يا ميرو بطلي فرك واهدي. أجابت بعصبية: ابعد عني. عبدالله بحب: بحبك. ميرفت بعصبية: كاذب. عبدالله بابتسامة: عيب كده يا ميرو. صرخت بصوت عالٍ: مش عيب وابعد عني علشان مش طايقة لمستك وقربك مني. ابتعد عبدالله وهو مصدوم من حديثها. نظرت له بكراهية وقالت: بكرهك. فاهم بكرهك.
وذهبت إلى غرفتها وتفعل الشيء المعتاد. في الصباح. يدق عبدالله على باب غرفتها. عبدالله: أنا رايح الشغل. عايزة حاجة؟ كانت مستيقظة لكن لم تجب. عبدالله بهدوء: براحتك. مع السلامة. غادر المنزل، ودقت على إسراء. إسراء بحب: صباح الخير يا حبيبتي. قالت بدموع: أنا عارفة إنك زهقتي مني ومن مشاكلي. بس أنا مليش غيرك أتكلم معاكي. إسراء أنا بموت. أجابت بهدوء: اخسي عليكي يا ميرو. أنا أزهق منك. مسافة الطريق أكون عندك.
وصلت إسراء وقصت لها كل شيء. الوحيدة التي لا تخفي عليها شيء. إسراء بصدمة: معقول فريدة خانت عبدالله؟ ميرفت بدموع: أيوه. علشان كده سابها واتجوزني علشان أربي بنته. ما هو عارف إني عمري ما أعمل زيها. أنا بموت يا إسراء بموت. بحبه أوي وفي نفس الوقت مش قادرة أقبل كل الحوارات بتاعته دي. مش قادرة أنسى إنك كنت مجوز من غيري. سألت إسراء: ممكن تاليا متكونش بنت عبدالله؟ لم تجب ميرفت. لا تملك إجابة، وانهارت من البكاء بشدة.
وظل الحال كما هو لمدة شهور. كل منها في غرفة. عبدالله يحاول دائمًا التقرب منها، لكن هي ترفض بشدة. لكن ولا مرة حاول عبدالله الحصول عليها بالإكراه. وهي على الجانب الآخر تستغل أنوثتها حتى تنتقم منه. وأمام العائلة هما عاشقين في بحر الحب. ابتدأ العام الدراسي الجديد. أصبحت ميرفت سنة ثالثة إعلام. أول يوم حضرت هي الفطار. لأول مرة منذ الزواج تقف في المطبخ. كان هو من يفعل. جلسوا يتناولون الطعام بصمت تام.
ثم نزلوا معنا، حتى يقوم بإيصالها إلى الجامعة ثم يذهب إلى العمل. أمام الجامعة. عبدالله بهدوء: المحاضرة تخلص الساعة. قالت بمقاطعة: قبل ما تكمل أنا أرجع بمزاجي. عبدالله بهدوء: والله يا حلوة. ميرفت ببرود: أه. قال بصوت عالٍ: ميرفت أنت أيامك معي بقت سودة. من عميلك فيا وأنا سكتت وبقول معلش اتحمل، لكن كده كتير يا ميرو. ميرفت ببرود: مش طلبت منك تحملني. وكأنه تأكد أنها لم تصبح ميرفت القديمة، قال برجاء:
بعد إذنك يا مدام ميرفت، ممكن تسمحي لي أني أوصلك الجامعة وأرجعك لأني بخاف عليكي. كانت تنظر له بتعجب حتى هو تغير. سأل عندما لم تجب بهدوء: قولتي إيه؟ ميرفت بغرور: ماشي. قال بابتسامة: براحتك يا عم ادلع براحتك. من حقك برضو. لم تجب وهبطت من السيارة. دخلت الجامعة. وبالطبع تخبر إسراء ما يحدث بالتفصيل. إسراء باستغراب: عبدالله تغير خالص.
ميرفت بهدوء: عارفة. ساعات بحس إني يحبني بجد وساعات لا. بس من يوم جوازنا المعاملة اتغيرت معي خالص. الأدوار انقلبت، بقيت أنا العصبية وسريعة الغضب وكلمتي هي اللي تمشي. أما هو هادي ودائمًا يقول حاضر. إسراء بخجل: مش ناويه الجواز يكتمل؟ ميرفت: مش قادرة. في حاجات كتير غامضة في جواز عبدالله. لازم أفهم الأول. بدأت المحاضرات وخرجت بعد انتهاء المحاضرة بعشر دقائق.
كان يقف عبدالله في المكان الذي ينتظر ميرفت فيه، لكن ليس السيارة بل الدرجة النارية خاصته. نظرت له وغصب عنها مشاعرها اتحركت. من وسامته والهيبة خاصته، وكانت تحلم بعد الزواج تطلب منه جولة على الدرجة. لكن تغير كل شيء. حاولت رسم القوة وعدم المبالاة وذهبت إليه. وسألت ببرود: خير. عبدالله: أوصلك. ميرفت ببرود: توصلني إزاي؟ أنا أخاف أركب البتاع دي. عبدالله بحنان: أوعي تخافي وأنا معاكي. ميرفت: بس. لم يسمح لها بالحديث.
جذب يدها وقال بحنان: اركبي يا حبيبتي. صعدت وهي تمثل الخوف، لكن هي سعيدة جدًا. عبدالله: امسكي كويس يا ميرو. ميرفت بتمثل الخوف: عبدالله أنا خايفة، نزلني. عبدالله: امسكي فيا ومش تخافي يا حبيبتي. وانتهزت فرصة أنها خائفة. لفت يدها على خصره بقوة. وضعت خدها الأيمن على ظهره. وجعلت نسمات الهواء الباردة تنعش قلبها الميت. وكانت سعيدة جدًا. عبدالله بحب: مبسوطة ولا خايفة؟
ميرفت بدون وعي: مبسوطة أوي. عمري ما أخاف وأنا معاك يا حبيبي. انتبهت ماذا قالت. عبدالله كان سعيد جدًا لما قالت حبيبي. عبدالله بحب وصوت عالٍ: والله العظيم بحبك يا ميرفت. ميرفت بهدوء: كاذب. أنت مش بتحب غير نفسك. بلاش كلام دلوقتي. وكلمة حبيبي افتكر لما قولتلك إننا نقول كلام عادي. تركوا الحديث وقرر كل منا الاستمتاع بهذه اللحظة. بعد وقت وقف عبدالله. ميرفت بصدمة: احنا جينا هنا ليه؟ عبدالله بهدوء: إيه يا ميرو خايفة كده ليه؟
مش أحبسك يعني. أجيب حاجة من جوه ونخرج نتغدى سوا. ميرفت بهدوء: أنا مش عايزة أروح في حتة. عايزة أروح البيت. عبدالله بهدوء: استغفر الله العظيم يارب. أنت مش شايفه إن كل لما أقولك حاجة تقول لي لا. نظرت ببرود وقالت: عادي. عبدالله بهدوء: تمام. تعالي ندخل أجيب حاجة من جوه. ميرفت بهدوء: لا أنا هستنى هنا. عبدالله بغضب مكتوم مختلط بحزن ظهر في صوته: ارحمني بقا من طريقتك دي ويلا.
دخلت معه وهي سعيدة وفخورة بنفسها. أصبحت لها شخصية أمامه. عكس الماضي تنفذ حديثه بدون نقاش. دخلوا إلى مكتب عبدالله. جلست هي أمامه كان يبحث في ملفات. دخل أحمد دون طرق الباب كعادته. وتحدث بصوت عالٍ جدًا: إيه يا عم. نسيت إنك وراك شغل وماشي وراء مراتك. وضع يده على فمه عندما رآها. ونظر لها وقال: ازيك يا مدام ميرفت. ابتسمت وقالت: الحمد لله. عبدالله بابتسامة: أحمد مش المفروض تخبط؟ أحمد بابتسامة: هو أنا غريب علشان أخبط؟
عبدالله: طيب أنا آخد شوية ورق وأمشي ومش راجع النهارده. أحمد بجدية: والقضية؟ عبدالله بجدية: متخافش كل حاجة معمول حسابها. ركز بس أنت وارحمني. أحمد بهدوء: تمام. عبدالله: يلا. وانتهى عبدالله وخرج معها وذهبوا إلى المطعم المفضل لهم. طلب الطعام الذي يعلم أنها تحبه. عبدالله بحنان: ميرو ممكن ترجعي زي زمان. أجابت باستهزاء: قول لزمان ارجع يا زمان. سأل بحنان: مالك يا حبيبتي. حدثت نفسها بتعجب وذهول من هذا الشخص: مالي؟
هو بجد بيسأل مالي. بعد عني واتجوز واحدة تانية وكمان مع بنت منها. ورجع اتجوزني علشان أكون خادمة له هو وبنته. ويقول مالي؟ أنا قلبي بيتقطع وهو مش حاسس بيا. وردت بجمود: مفيش. أنا الحمد لله كويسة جدًا. عبدالله بهدوء: هو السؤال صعب أوي كده؟ ميرفت ببرود: لا عادي. عبدالله بهدوء: طيب ممكن تأكلي انتي تلقبي في طبقك ومش تأكلي خلاص؟ ميرفت بهدوء: مليش نفس. سأل بحزن: مليش نفس علشان أنا معاكي؟
لم تجب. كان ينظر إلى عيونها. يبحث عن نظرة حب الذي كان يراها في السابق لم يجد. تأكد أنه خسر حبها إلى الأبد. تنهد بحزن ثم قال: تماما. يلا نمشي. نهضت مسرعة كأنها لا تريد المكوث معه. وقبل أن يحاسب غادرت المطعم. وتركوا الطعام مثل ما هو. عادوا إلى المنزل. كان الكل متجمع عند الجد. جلسوا معهم وهي لم تكتفي من المزح والابتسامات. توقعت العائلة أنها تعافت بعد زواجها من عبدالله. أما هو ينظر لها بغضب لأنها لا تبتسم معه.
أخذت حمام وأدت الصلاة وذهبت إلى المطبخ حتى تحضر طعام. حضرت مكرونة وفراخ باينة. وهي تعلم أن عبدالله لا يحب هذا الطعام. لكن هذا أسرع شيء. لم تقصد إزعاج عبدالله. وضعت الطعام على السفرة. وقالت بصوت عالٍ: عبدالله تعال علشان الأكل. خرج وهو سعيد يظن أنها قررت التعامل معه مثل السابق. لكن نظر إلى الطعام الذي هدم أحلامه. ظن أنها لم تتذكر الطعام المفضل له. والذي لا يحبه. سأل بهدوء: إيه ده يا ميرو؟ ميرفت: إيه؟
عبدالله بهدوء: أنتِ عارفة إني بحب الأكلة دي. ميرفت: لا. عبدالله بهدوء: اومال عملتها ليه؟ ميرفت: أسرع حاجة. وبعدين في حد مش يحب الأكل دي؟ أجاب بهدوء: أنا مش بحبها وإنتي عارفة. جلست على السفرة وبدأت تناول الطعام وأجابت ببرود: طيب. كان يقف خلفها. انحنى وضع قبلة على رأسها. شعرت برعشة شديدة. أما هو استنشق رائحة شعرها. وقال: عارفة إن شعرك محفور في ذاكرتي من قبل الحجاب. لم تجب ولا تبدي ردة فعل. رفع رأسه وضع
قبلة على خدها وقال بحب: بالهنا والشفا يا حبيبتي. وذهب إلى غرفته. وهي مثل الثملة. وضعت يدها على رأسها مكان القبلة ثم خدها. وتنهدت تنهيدة تعبر عن الحزن والعذاب والحيرة التي تعيش فيهم. نظرت إلى الأعلى وتجمعت الدموع في عيونها وقالت: يارب ريح قلبي من الحيرة دي. ونهضت ذهبت إلى المطبخ. حضرت له طبق بيض بالطماطم هو يحب هذا الطعام وخصوصًا من يدها. وقالت للمرة الثانية بصوت عالٍ: عبدالله تعال. خرج مسرعًا. وسأل بخوف: في إيه؟
انتي كويسة؟ أجابت بهدوء: أيوه. عملت الأكل اللي تحبه. ابتسم بسعادة وكأنها عملت إنجاز. اقتربت منها وضع قبلة على يدها وقال بحب: تسلم إيدك يا حبيبتي. جذبت يدها وقالت بتوتر: بطل بقا طريقتك دي. إحنا أخوات وبس. ابتسم وقال: اومال. طيب فاكرة لما كنتي صغيرة و أكل اختي الصغيرة بأيدي. قالت بعصبية: عبدالله كل وانت ساكت. وجلست بعصبية وهو جلس وابتسم: حاضر.
ثم قال بهدوء: ميرو أنا طالع مأمورية بكرة. وإن شاء الله أغيب أسبوع. خلي بالك من نفسك. ويا ريت تنزلي تقعدي في شقة عمو حسن. شعرت بغصة في قلبها. لكن أجابت بهدوء: تروح وتيجي بالسلامة. بعد الانتهاء من الطعام. سألت بهدوء: عبدالله تشرب حاجة؟ عبدالله بابتسامة: ياريت كوباية شاي من إيدك الحلوة. حضرت الشاي وقررت أن تجلس معه بعد وقت.
كان هو يريد نفس الشيء. لذا شغل فيلم تركي لأنها أفضل نوعية هذه الأفلام. رغم أنه لم يحب هذه الأفلام لأجلها. جاءت بالشاي. نظر لها برجاء: ممكن نسهر مع بعض؟ أومأت رأسها بالموافقة. كل منها يجلس على طرف من الأريكة مثل الأغراب. لكن يشعرون بالراحة والسعادة. حتى أذان الفجر لم يناموا. وصلوا الفجر جماعة. ثم حضرت الإفطار. على السفرة. ميرفت بهدوء: عبدالله المأمورية دي فين؟ عبدالله بابتسامة: دي أسرار شغل يا ميرو.
ميرفت بعصبية: أنا مش بقولك قول أسرار، بسأل على المكان بس. عبدالله بهدوء: من غير عصبية مش ينفع يا حبيبتي. حضر نفسه حتى يذهب. ضمها إلى حضنه وقال بحب: حبيبتي خلي بالك من نفسك تمام. وزي ما قولت انزلي اقعدي عندكم. ميرفت بدموع: عبدالله أنا مش عارفة قلبي موجوع. بلاش تمشي. خرج عبدالله من حضنها ومسح دموعها. عبدالله بحب: أهدي. متخافيش. إن شاء الله أرجع بالسلامة. ميرفت بدموع: خليك يا عبدالله.
عبدالله بحنان: حبيبتي ده شغلي. اهدي بقا. حضنها مرة أخرى وهي تشابكت فيه بقوة. ورحل عبدالله. وهي جلست تبكي بخوف. مر يوم اثنين ورفضت أن تترك شقتها وتذهب إلى شقة أبيها. وكانت تنام في غرفة عبدالله حتى تشعر بوجوده. مر الأسبوع. كانت تنتظر عودة عبدالله لكن لم يعد. وفجأة طرقت إلى ذاكرتها حدثت منذ سنوات. في بداية عمل عبدالله. كان عبدالله في مأمورية. كان الجميع يجلس في شقة الجد. تليفون عمو حسين رن. حسين: الو.
الطرف الآخر: للأسف الضابط عبدالله أُصيب بطلقة نارية. حسين بخوف وذعر: أنت بتقول إيه؟ هو عامل إيه دلوقتي وعنوان المستشفى إيه؟ الجميع ذهب إلى المستشفى. وكانت حالة عبدالله خطيرة. كانت ميرفت تجلس في غرفتها طول الوقت حزينة. لا تستطيع رؤيته بهذه الحالة. وكالعادة إسراء داعمة لها. ظل في غيبوبة لمدة شهر. كانت تجلس في غرفتها. رن الهاتف. أجابت بخوف ورعب: الو. حسن بسعادة: عبدالله فاق يا حبيبتي.
انهارت من البكاء وسجدت سجدة شكر لله. وارتدت ثيابها سريعًا. وذهبت إلى المستشفى. دَلفت إليه وكان الجميع موجود. ميرفت بدموع: حمد الله على السلامة يا عبدالله. عبدالله بتعب: الله يسلمك. ميرفت بدموع: خوفت عليك أوي. عبدالله بتعب: حقك عليا. ميرفت بدموع: الحمد لله إنك بخير. عودة. ميرفت بخوف: ليه افتكرت الكلام ده دلوقتي؟ ربنا يستر. أكيد عبدالله يرجع دلوقتي. رن التليفون. بيد مرتعشة فتحت الخط. أجابت وهي تشعر بالخوف.
بصوت متوتر: الو. أحمد بحزن: مدام ميرفت. عبدالله انضرب بنار وهو في المستشفى دلوقتي. ميرفت بصرخة: إيه؟ وللحديث بقية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!