سأل الجد رغم أنه يعلم الإجابة. سأل بابتسامة: مين العروسة؟ عبدالله بهدوء: فريدة. الجميع بصدمة: مين؟ عبدالله بابتسامة: فريدة. نهض الجميع من مقعده بفزع. إلا هي كانت تجلس، تخشى أن لا تستطيع الصمود، لذا ظلت جالسة تسمع الحديث بحزن مخفي، وصمت قاتل. الجد بصوت عالٍ جدًا: أنت مجنون يا ابني. سأل عبدالله بهدوء: ليه بس يا جدي؟ أجاب حسين أبو عبدالله: علشان أنت عارف إنك أنت وميرفت لبعض من زمان. أجاب بصوت عالٍ جدًا: مين قال كده؟
ده كان قراركم، من غير حتى رأي أو رأي ميرفت. سأل العم حسني: واهتمامك بيها أوي ده ليه إن شاء الله. وفاء أم عبدالله بعصبية: أنت حصل لمخك حاجة يا ابني. فقد عبدالله آخر ذرة عقل، انفجر بعصبية وقال: ليه كل ده مش فاهم. الجده بصوت عالٍ: مش فاهم إنك اسمك مربوط على اسم بنت عمك. كريمة (زوجة حسني) بهدوء: براحة يا جماعة نتكلم بهدوء. بالتأكيد ميرفت وأبوها وأمها لم يتحدثوا، فهموا في موقف محرج.
حسين بعصبية وأمر: أنا مش موافق وفرحك على بنتك عمله الخميس الجاي. وقف أمام أبيه وقال بتحدٍ وصوت عالٍ: وأنا مش موافق أنا كتبت الكتاب على فريدة امبارح وفرحي الخميس الجاي فعلاً بس العروسة فريدة مش ميرفت. نزلت الكلمة عليها بصدمة كبيرة. عبدالله حب العمر بقي على اسم فتاة أخرى. وأكمل هو ليجرح أنوثتها ويهدم ما تبقى منها. قال بصوت عالٍ: وكمان أنا عمري ما حبيت ميرفت ولا هي بتحبني، وعمري ما شوفتها فتاة أحلامي.
أجلس الجد بحزن شديد وقال: يعني أنت اتجوزت وبعدين جاي تبلغنا، بعت نفسك أوي. زفر عبدالله بضيق وسأل بعدم فهم: أنا مش فاهم أنتم زعلانين ليه وأنا وميرفت عمرنا ما حبنا بعض. وذهب إليها ونظر لها وسأل بجدية: ميرفت قوليلهم إني أنا زي أخوكي، ردي عليهم قولي إنك مش بتحبيني. رسمت ابتسامة صغيرة بصعوبة وأجابت بصوت حاولت أن يكون هادئ: أيوه مش بحبك يا عبدالله أنت زي أخويا، وعمري ما شوفتك غير كده. وكأنه حقق انتصار بهذا الاعتراف،
نظر إلى الجد ثم أبيه وقال: شوفتوا ينفع أخوات يتجوزوا بعض. وأخيرًا تحدث حسن أبو ميرفت، قال بهدوء: مبروك يا عبدالله يلا يا نادية يلا يا ميرفت. وصعدوا إلى الشقة خاصتهم. مجرد أن وصلوا الشقة وأغلقوا الباب، احتضن حسن ميرفت بحنان وحب. رغم أنها لم تخبر أحد، لكن هما بالتأكيد يعلمون مشاعرها تجاه عبدالله. ميرفت بهدوء: أنا كويسة. نادية بحزن: بجد. ميرفت بابتسامة: أيوه بجد.
شعر حسن أنها بحاجة أن تكون بمفردها، لذا قرر مغادرة المنزل مع نادية. قال بهدوء: طيب ادخلي أوضتك وأنا وأمك نروح نشتري أكل من المطعم اللي على أول الشارع. بعد المغادرة. استطاعت أن تنهار. شغلت قرآن بصوت عالٍ، حتى لا يسمع أحد صوت بكائها. وبكت بشدة، الموضوع ليس هين، هذا حب العمر، كل الأحلام تحولت إلى كابوس. هو لم يكن ابن عمها، بل كان معها في كل تفاصيل حياتها.
يومها يبدأ معه وهي تقوم بتوصيلها إلى الجامعة وينتهي معه، كل ذلك ويقول أختي. كيف تتحمل أن يكون لفتاة أخرى؟ بعد ساعات لم يعود أبوها وأمها. أخذت حمام وهرولت إلى الصلاة. دق الباب، ظنت أنها أبوها وأمها. ذهبت لكي تفتح، وكانت المفاجأة أنه عبدالله. ميرفت بهدوء: خير. عبدالله بهدوء: مفيش انتي كويسة. أجابت بهدوء: أه الحمد لله. سأل بهدوء: يعني مش زعلانة. نظرت له بقوة وقالت: أزعل منك ليه، أنت يا أخويا عيب عليك.
أخذ نفس عميق وكأنه ثقل كبير كان على قلبه، سأل بهدوء: طيب عايزة حاجة. أومأت رأسها اعتراضًا وأجابت: شكراً. ثم قالت بابتسامة: أه نسيت مبروك يا أخويا. أجاب بابتسامة: الله يبارك فيكي عقبالك يا ميرو. ذهبت إلى الشقة، وأغلقت الباب في وجهه بغضب شديد. وتذكرت شيء من الماضي، هذا الاسم الذي أطلقه عليها حتى لا تحزن. عودة إلى الماضي وهي عمرها عشر سنوات.
ميرفت بصوت عالٍ: مش عارفة ليه اسمي ميرفت كل أصحابي أسماؤهم حلوة إلا أنا، والكل يقعد يضايق فيا بسبب الاسم ده. الجدة بهدوء: انتي هبلة يا بت اسمك على اسمي. تحدثت بغضب شديد: ماليش دعوة مش عاجبني الاسم ده. كانت تتحدث بعصبية شديدة، وتقف أمامهم بغضب وهم جالسون. جاء عبدالله الذي يبلغ من العمر خمسة عشر عامًا وعلى وجهه ابتسامة عريضة. وسأل بهدوء: انتي زعلانة من اسمك. أومأت رأسها بنعم. قال بهدوء: تحبي نقولك اسم غيره.
أجابت بابتسامة: أه. عبدالله بتفكير: اممم نقولك اسم إيه لقيته. سألت بحماس وسعادة: إيه. نظر لها بابتسامة وقال: ميرو. ظلت تقفز بسعادة، ووضعت قبلة على خده. وقالت بسعادة: حلو يا عبودة. سأل بهدوء: مبسوطة يا حبيبتي. أجابت بصرخة: أوي أوي. عبدالله بسعادة: يارب ديمًا. أزالت دموعها وقالت بحزن: فعلاً ديمًا أكون مبسوطة، بعد اللي انت عملته. جاء حسن ونادية وجلسوا تناول الطعام بسعادة ومزح من ميرفت، حتى تخبرهم أنها بخير.
ثم طلبت الإذن الذهاب إلى صديقتها، ولم يعترض حسن لأنه يعلم أنها في حاجة إلى إسراء صديقتها. كانت تغادر من باب العمارة. وهو كان يجلس في السيارة قبل أن يتحرك. هبط من السيارة وذهب إليها. وسأل بغضب: انتي رايحة فين. أجابت بهدوء: عند إسراء صاحبتي. نظر لها بغضب وقال: من غير ما أعرف ليه، انتي مجنونة. صحيح لم أخبركم أصدقائي، أني لا يمكن مغادرة المنزل أو الذهاب إلى أي مكان دون إخبار عبدالله.
والحقيقة لم أنزعج من هذا لأني أرى ذلك حب. أو كنت أتوقع ذلك. قالت بصوت عالٍ: هو أنا صغيرة، أستأذن منك في الطلعة والنزلة وبعدين بابا عارف مالك أنت بقى. تحدث بغضب شديد: نهارك أسود على دماغك يا ميرفت، تعلي صوتك عليا كمان تقولي مالك أنت ادخلي قدامي بدل ما أهزقك في الشارع. لم أجادل، ذهبت إلى الداخل بصمت لأني أخاف عصبية عبدالله. نقف في مدخل العمارة. ضمت يدي أمام صدري، وأحاول أكون شجاعة. ميرفت بعصبية: نعم. جز على أسنانه
بعصبية وقال بغضب مكتوم: بت اتلمي واطلعي مفيش خروج، أما أشوف أنا مالي إزاي. ميرفت بعصبية: لا مش طالعة. ابتسم بسخرية وقال ببرود: لا بسم الله ما شاء الله عينك عليكي باردة صوت عالي وعصبية ناقص إيه اضربني يلا. الحقيقة أصدقائي قررت التحدث بهدوء، أمام لوح الثلج. أخذت نفس عميق وقالت بهدوء: في إيه يا عبدالله أنت عامل فيلم ليه، أروح عند إسراء شوية لسه بدري. عبدالله بهدوء: أنا كنت لسه عندك مقولتيش ليه وكمان قفلتي الباب في وشي.
أجابت بابتسامة: أنا أبداً، الهوا اللي عمل كده. عبدالله بهدوء: والله. أومأت رأسها بابتسامة. عبدالله: يلا أوصلك وأنا راجع أعدي آخدك. قلت باعتراض: مش لازم. عبدالله: عندك حق اطلعي يلا مش لازم. ذهبت مسرعاً إلى السيارة. في السيارة. سأل عبدالله: غريبة يعني انتي مبتروحيش عند إسراء يوم الجمعة. ميرفت: أه بس اليوم باظ فقولت أروح. عبدالله: ماشى. شخص بارد وبلا إحساس، حق تشبه الثلج في البرود. عبدالله بصوت عالٍ: ميرو.
أجابت بدون قصد: إيه يا لوح التلج. نظر لها بتعجب وقال: نعم لوح التلج. نظرت له بغضب وجزت على أسنانها وقالت: مفيش أصل بفكر في الثلاجة اللي عندنا، في لوح تلج كبير فيها، نفسي أكسره حتت صغيرة يمكن يحس لكن البعيد أعمى النظر. سأل باستغراب: كل الغيظ ده من لوح تلج انتي غبية يا حبيبتي. كنا وصلنا أمام منزل إسراء. أجابت بسخرية: أه، أنا نازلة. (عبدالله بأمر: تمام ساعة واحدة وأعدي عليكي. تحدثت باعتراض: ساعة مش كفاية.
هبطت من السيارة وهو لم يجيب لأنه سوف يفعل مثل ما قال، لكن أنا سوف أفعل شيء مختلف حتى أنتقم منه. وللحديث بقية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!