يمد مروان يده ليصافحها، ولكن سرعان ما أمسكت يده يد من حديد لتبعده عنها. مروان: هو في إيه؟! جواد: معلش يا مروان، أصلي ما بحبش حد يسلم على مراتي. مروان وشاهندة في نفس واحد: مراتك!!! شاهندة بغضب: هو إيه اللي بيحصل هنا؟ ثم وجهت حديثها إلى حمدي: بتجوز ابنك في السر ليه يا حمدي؟ دا إحنا حتى إخوات! حمدي: أصل... ليقاطعه جواد بعد أن أخذ بيد غزال بعيدًا عن مروان:
الحقيقة أنا اتجوزتها حتى من غير علم بابا، والكلاتفاجئ زيك بالظبط يا عمتو. أعتقد إني مش بنت ولا قاصر... ودلوقتي أهو بعرفكم. وبالمناسبة النهاردة هعمل حفلة بالليل على الضيق احتفالًا بزواجي، وطبعًا كنت هعرفكم، وبما إنكم هنا يبقى كدا فل. أستأذنكم أنا وغزال علشان نلحق نجهز الترتيبات للحفلة. وأخذ غزال معه وصعد للأعلى. كانت غزال تمشي معه وهي شبه مغيبة ولا تدري ما يحدث حولها. وما أن صعدا سويًا إلى حجرة غزال حتى نهرها جواد.
جواد بانفعال شديد: إنتي إزاي تمدي إيدك علشان تسلمي عليه؟ غزال: أنت بتعلي صوتك عليا ليه؟ أنا مش فاهمة أي حاجة هنا، كل اللي أعرفه إن اللي كان ليا السند في الدنيا دي مات وسابني وحيدة... فجأة لقيتك وما أعرفش أنت مين وبتقول جوزي... جوزي إزاي؟ أنا مش فاهمة حاجة... أنا ما أعرفش أي حد هنا غير دكتور حمدي... ومنتظرة منه تفسير للي بيحصل، ولحد ما أفهم في إيه... مالكش دعوة بيا وابعد عن طريقي... أنا عايزة أرجع بيتي...
المكان دا غريب عليا. انتهت من حديثها وانتظرت رده، ولكنه كان صامتًا. غزال: أنت إيه يا أخي رد عليا؟ جواد: بكرة تعرفي كل حاجة... لكن اللي عايزك تعرفيه حاليًا... إن ما اتخلقتش الست اللي تعلي صوتها على جواد الجارحي... واتفضلي البسي علشان نخرج نجيب هدوم ليكي علشان الحفلة. غزال: مش هحضر حفلات أنا... جواد وقد ظهر الغضب في عينيه: 10 دقائق ألاقيكي جاهزة فاهمة؟ وتركها وخرج. وقف خارج الباب يوبخ نفسه:
ليس لها أي ذنب لكي أحتد عليها. لماذا غضبت من قرب مروان لها؟ هل هذا ناتج من غيرتي عليها؟ ولماذا أغار؟ هي مجرد فتاة... لا وألف لا، هي فاتنة بل زينة الفتيات. ليسمع فجأة صوت بكائها. غزال ببكاء: شُفت يا بابا؟ قولت ليك ما تسيبنيش أنا تايهة من غيرك... أنا مش عارفة أعيش... سيبتني ليه؟ يا ريتني كنت موت أنا كمان.
انقبض قلبه حزنًا عليها، وبدون أن يشعر فتح الباب فجأة لتنخض غزال وتحاول أن تداري جسدها، فكانت بالملابس الداخلية وبدأت تستبدل ثيابها. جواد بإحراج: أنا آسف... ما كنتش أعرف إنك... ووقعت عينيه على جسدها الممشوق وبياض بشرتها... وأنوثتها الطاغية... ليقترب منها دون وعي منها. وكاد أن يأخذها بين يديه لتصرخ غزال في وجهه وجسدها يرتعش... يعود لوعيه... ويعتذر منها ويخرج بسرعة. وهو يقول: منتظرك تحت.
تنهد جواد: إيه اللي كنت هعمله دا؟ البنت دي هتجنني... مش عارف ليه بتشقلب كياني لما بشوفها... لازم نتجوز على الأقل وجودها جنبي يكون شرعي. نزل للأسفل ليجد مروان يتحدث مع والدته. مروان: هي اسمها إيه يا طنط؟ سوزان: اسمها غزال يا حبيبي. مروان: طب هي مالهاش إخوات زيها كدا؟ جواد: مروان... الزم حدودك وخلي بالك غزال خط أحمر. مروان بضحك: حقك دي كل الخطوط مش خط واحد... بس أنت طلعت نمس لقيتها فين دي؟ حمدي: عقبالك يا مروان.
مروان: لا أنا كدا زي الفل بقطف من كل جنينة وردة. سوزان: لا يا مروان كدا غلط... ربنا يهديك ويوعدك ببنت الحلال. لترد شاهندة: آه كدا دعواتك يا سوزي. وإحنا هنلاقي بنت حلال من بره ليه وإحنا عندنا بنت الحلال؟ ينظر الجميع إليها باهتمام. حمدي: تبقى مين وأنا أخطبها ليه من بكرة؟ شاهندة: مش غريبة عننا... تبقى سهر حبيبة عمتها. حمدي وقد تبدلت ملامحه: سهر!!! البنت لسه صغيرة ولسه بتدرس. شاهندة: صغيرة إيه بس...
ثم دي آخر سنة ليها، وأظن مرات ابنك في نفس سنها. تعجب حمدي لأنه لم يذكر ذلك، كيف عرفت أن غزال بنفس عمر ابنته. شاهندة: ساكت ليه؟ عايزين يبقى الفرح فرحين. ليرد جواد بدلًا عن والده ليخرجه من إحراجه: الحقيقة يا عمتو سهر رافضة الجواز دلوقتي خالص وعايزة تبني مستقبلها وتحقق أمانيها، وإحنا عمرنا ما هنقف ضد رغبتها. شاهندة: مستقبل إيه؟! أنت ناسي إننا عندنا أكبر مستشفيات فيكي يا مصر، يعني مستقبلها مضمون.
سوزان: نأجل الكلام دا فترة وربنا يقدم اللي فيه الخير. تنظر شاهندة لهم بغل ثم تستدير إلى رانيا وتكمل حديثها. شاهندة: ما هو لو كانت غزالة بنت أخويا أحمد الله يرحمه موجودة، أكيد ما كانش يعزها عليا، مش كدا يا رانيا؟ شعرت رانيا بوخزة في قلبها لفقدانها ابنتها الوحيدة ووفاة زوجها. نظرت لها سوزان بضيق فهي تعلم مشاعر أختها رانيا جيدًا. سوزان: مفيش داعي من الكلام دا يا شاهندة. على نزول غزال.
نظر الجميع إليها فكانت كالقمر في تمامه. جواد بغيرة من نظراتهم: يلا بينا... مش هنتأخر عليكم سلام. وجرها من يدها ليخرج بها سريعًا. سوزان: اتفضلي يا شاهندة البيت بيتك طبعًا علشان تستريحوا على ما نجهز الحفلة. شاهندة: معقول هتعملوا حفلة من غير وجود سهر؟ روح يا مروان هات بنت خالك هنا علشان تكون معانا، دا بعد إذنك يا حمدي. حمدي: مفيش داعي تتعبه... أنا هروح ليها أجيبها. شاهندة: والله أبدًا لازم مروان اللي يروح.
حمدي بقلة حيلة: اللي تشوفيه بس ثواني أعرفها في الفون الأول علشان تجهز. اتصل حمدي على ابنته وأخبرها بقدوم مروان إليها. سهر بتذمر: هو أنا صغيرة يا بابي؟ ما أنا ممكن أجي لوحدي... ثم أنا مش بطيق اللي اسمه مروان دا. حمدي: معلش يا سهر علشان خاطري. سهر: أمرك يا بابا سلام. أغلقت الهاتف واتصلت على فارس. سهر: ألو إزيك يا فارس؟ ممكن طلب صغير؟ فارس: يا دين النبي دا أنا أمي داعيالي أسمع صوت القمر مرتين في يوم واحد.
سهر بخجل: وبعدين معاك... أنت كدا بتحرجني. فارس: هو أنا أقدر... أؤمريني يا روح قلب فارس. سهر: الأمر لله، الحكاية إن بابا بلغني إن مروان ابن عمتو هييجي ياخدني، وأنا مش برتاح للشخص دا. فلو ممكن تبقى قريب مني على ما أوصل ليهم؟ فارس بغيرة: وليه عمو يوافق على حاجة زي كدا؟ عمومًا اطمني هكون قريب منك خطوة بخطوة. سهر: متشكرة أووي. وأغلقت الهاتف وقامت باستبدال ملابسها. عند غزال.
غزال وهي بالسيارة مع جواد كانت صامتة، ليقطع الصمت صوت جواد. جواد: أنا آسف على اللي حصل. لتنفجر غزال بالبكاء. غزال: أنا مش عارفة ليه بيحصل معايا كدا، إزاي بابا لسه متوفى وعايزني أحضر حفلة... إزاي أقدر أفرح وأنا روحي راحت مني... ثم أنت مين؟ أنا ما أعرفش عنك حاجة... ومحدش عايز يفهمني. يستوقف جواد سيارته على جانب الطريق وينظر إليها. جواد وهو يمسك بوجهها لتستدير في مواجهته: عارف إن ليكي كل الحق... بس أنا عرفت من بابا...
إنك الدكتورة الوحيدة اللي ممكن تقف في وش اللي بيهربوا الأدوية والممنوعات للمستشفى. لترد غزال وهي لازالت تبكي كالأطفال: يعني هو دا السبب اللي خلاك تتجوزني؟ جواد وهو يمسح عنها دموعها عن خديها ويربت على كتفيها كي تهدأ: لا الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة، أنا الحقيقة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!