يستكمل جواد حديثه مع غزال. جواد: الموضوع مش زي ما انتي فاهمه. ثم يصمت قليلًا، وكاد أن يخبرها بالحقيقة، ولكنه تذكر أنها كانت في صدمة نفسية منذ وفاة والدها، ويخاف عليها أكثر أن تعاد إليها الصدمة النفسية مرة أخرى. نظر في بحر عينيها الدامعة، لم يستحمل رؤية دموعها أكثر من ذلك ليأخذها بين يديه في عناق طويل.
كانت غزال ساكنة بين يديه وكأنها تستمد قوتها منه. أما هو، فكان يلوم نفسه لخداعها، يريد أن يصارحها بكل شيء ليبدأا صفحة جديدة. وبينما هو سارح في ذلك، يرى من بعيد سيارة تأتي في الاتجاه المخالف وكادت أن تصطدم بهم. جواد بسرعة يبعد غزال عنه ويدير محرك السيارة ليبتعد عن تلك السيارة. وبصعوبة بالغة استطاع الابتعاد عنها. غزال بخوف وجسدها يتشنج: إيه اللي حصل؟ جواد: اهدي يا غزال، الحمد لله عدت على خير.
نظر جواد إلى تلك السيارة فوجدها ابتعدت، استغرب ما حدث. كيف لهذا السائق أن يهرب وقد هم على قتلهم؟ عند شاهندة. شاهندة وهي بإحدى الغرف تتمشى ذهابًا وإيابًا تنتظر مكالمة، ليأتيها اتصال. تفتح هاتفها بسرعة. شاهندة: هه، خلصت منهم؟ الطرف الآخر: للأسف قدروا يفلتوا مني. شاهندة بضيق: أنت غبي، يعني إيه فلتوا منك؟ أنا بدفع لشويه أغبية. الطرف الآخر: أوعدك المرة الجاية هتبقى القاضية. أغلقت
الهاتف وهي تحدث نفسها: مستحيل بعد العمر دا كله إمبراطورية الجارحي تروح ليهم، زي ما قدرت أتخلص من أحمد وبنته هتخلص من ابنك وريثك يا حمدي. وبنتك هتبقى لابني سواء برضاها أو غصب عنها. وبكره أنتم اللي تترجونا علشان نوافق أنه يتجوزها. عند سهر. يصل مروان إلى الفيلا. مروان: يلا يا سهر. سهر بضيق: هو أنا صغيرة علشان تيجي توصلني؟ مروان: الحقيقة مش صغيرة أبدًا. ونظر لها نظرات شهوانية. سهر: اتفضل أخرج أنا جاهزة.
ليقترب منها مروان. مروان: مش حابة نقعد شوية سوا هنا وخصوصًا أن مفيش حد وهنبقى لوحدنا؟ سهر: لا يا خفيف. وسبقته وفتحت الباب وخرجت بسرعة. مروان بضيق: ماشي يا سهر، هتروحي مني فين؟ كانت سيارة فارس تتبع سيارة مروان وسهر. يرسل فارس رسالة على الواتس إلى سهر. فارس: أنا وراكي اطمني. سهر: أيوه شوفت سيارتك، أنا مش عارفة أشكرك إزاي. فارس: بأنك توافقي وأنول كل الرضا وتكوني حرمي المصون.
سهر وقد احمرت وجنتيها: هقفل بقى علشان مروان ما ياخدش باله. وأغلقت الهاتف. مروان: كنتي بتكلمي مين على الواتس؟ سهر: مش من حقك تسألني يا مروان عن أي حاجة تخصني. مروان بضيق: لا من حقي، شكلك نسيتي إنك بنت خالي وكمان في حكم خطيبتي. سهر: أنت تشيل الفكرة دي نهائي من دماغك. مروان: ليه بقى إن شاء الله؟ هو في حد في حياتك؟ لم تعره سهر أي اهتمام وأدارت وجهها بعيدًا عنه. مروان في نفسه: والله لتندمي على عمايلك دي كلها، الصبر طيب.
واستكمل طريقه. عند شاهندة. شاهندة: أنا مش فاهمة إحنا هنا ليه؟ بقى أنت يا حمدي سايب الفيلا بتاعتك وقاعد هنا وكمان حفلة ابنك تعملها في الفيلا الصغيرة دي. حمدي: إحنا كلنا هنمشي النهاردة وهنسيب الفيلا للأولاد يعيشوا فيها. شاهندة: صحيح مين البنت دي؟ أصلها وفصلها إيه؟ حمدي: دي بنت صديق ليا وتوفى قريب ومالهاش حد وهي مسؤولة مني ومن جواد دلوقتِ. رانيا: البنت دي تدخل القلب من أول ما تشوفها، كأني أعرفها من زمان.
سوزان: والله عندك حق يا رانيا. عند سهر. وصلت سهر هي ومروان إلى الفيلا. سهر: بابي.. مامي وحشتوني. ونظرت إلى خالتها رانيا: وكمان طنط رانيا وطنط شاهندة، إيه بقى سبب التجمع؟ سوزان: السبب إن أخوكي جواد اتجوز وهنعمل حفلة ليه النهاردة. سهر: اتجوز؟ دا إمتى وإزاي؟ سوزان: بعدين يا سهر، يلا اطلعي غيري هدومك، زمان جواد هو وغزال على وصول. سهر: حاضر يا مامي. عند جواد. أخذ غزال إلى أفخم بيوت الأزياء واشترى لها العديد من الملابس.
جواد: غزال، في حاجة لازم نعملها قبل ما نرجع الفيلا. غزال: حاجة إيه؟ جواد: هتعرفي حالًا بس رجاءً ما تسأليش إيه اللي بيحصل. ووعد هيجي يوم وتعرفي كل حاجة. غزال: الحقيقة أنا مش فاهمة أي حاجة وحاسة إن كل حاجة حواليا غريبة. جواد: صدقيني اللي بيحصل لمصلحتك ومصلحة الجميع، عايزك تثقي فيا. أشارت غزال برأسها بالموافقة. اتصل جواد على فارس. جواد: عايزك أنت وحد من أصحابك ضروري. فارس: في إيه يا جواد؟
جواد: هتعرف لما تيجي وتعالى ليا على العنوان دا. وبالفعل لم يمضي من الوقت سوى ساعة حتى وصل فارس وأحد أصدقائه. فارس: في إيه يا جواد أنت جايبنا هنا ليه؟ جواد: هتعرفوا حالًا. حيث دخل بهم إلى مكتب مأذون شرعي. غزال بصوت متقطع: أنت هتطلقني يا جواد؟ جواد بابتسامته الساحرة: قولي هتتجوزني يا جواد. وقف الجميع في حالة من الذهول. حيث طلب جواد من المأذون عقد قرانه على غزال، وبالفعل تم وقال
المأذون جملته الشهيرة: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. وها هي تلك الغزالة أصبحت زوجة لذلك الجواد الأصيل. كانت لا تعلم ماذا يحدث ولكنها وعدته بأن تثق فيه، وبالفعل هي تثق فيه وتشعر بالأمان معه. فارس: مبروك يا أبو الصحاب، عقبالي يا أبو نسب. جواد: الله يبارك فيك. واطمن، شكلي هغير رأيي فيك وأوافق. فارس: الله عليك يا جيدو، هو دا الكلام. خرجوا جميعًا وطلب جواد من صديقه الحضور إلى الحفل المخصص له. في الفيلا.
أحضر حمدي فريق عمل لتجهيز الفيلا لإقامة حفل ودعى القليل من الأصدقاء. وصل جواد وهو ممسك بيد غزال ومعه صديقه فارس. ألقى التحية عليهم وطلب من غزال استبدال ملابسها. رانيا: تعالي يا غزال يا بنتي أساعدك. غزال: حاضر يا طنط. سهر: انتظروا خدوني معاكم. وأحب أعرفك، أنا أبقى ضرتك يا غزال. فتحت غزال فمها من الدهشة. غزال: ضرتي؟! ضحكت رانيا فهي تعلم أن سهر تريد الهزار ليس إلا. رانيا: يا بنتي هو دا هزار برضه؟
هي تقصد يا غزال ولا أقولك يا غزالة؟ غزال: قولي اللي يعجبك بس تقصد! نظرت سهر ورانيا لبعضهم البعض وهما يضحكان. رانيا: سهر بتكون أخت جواد وهي بس بتهزر. سهر بضحك: واضح إنك بتغيري على أبيه أوي. غزال وقد اطمئن قلبها: أغير! لا بس. رانيا: مش عيب إنك تغيري على جواد، هو كمان بيغير عليكي. بتفكروني بـ... وبدأت دموعها فقد تذكرت زوجها الحبيب. سهر: وبعدين يا خالتو، يلا نجهز غزال علشان العريس. رانيا: يلا بينا. عند جواد.
طلب جواد من والده الدخول للمكتب وأخبره بما فعله مع غزال وزواجه منها. حمدي: خير ما عملت يا ابني. المهم يكون عن اقتناع. البنت مالهاش حد غيرنا بعد وفاة والدها. جواد: البنت أكيد ليها أهل وهعرفهم قريب. حمدي باستغراب: أنت بتقول إيه؟ جواد: غزال يا بابا مش بنت الراجل اللي مات. الراجل دا لقاها ورباها. حمدي بذهول: معقول الكلام دا! دي كانت مرتبطة بيه جدًا، إزاي يطلع مش أبوها؟
جواد: دا شغلي وهعرفه قريب. المهم دلوقتِ لازم غزال تبقى تحت عنيا، وكويس إن حضرتك خليت الممرضة دي مشيت، أنا شاكك إن في حد وراها. حمدي: والله مش عارف أقولك إيه غير ربنا معاك. يلا بقى اطلع غير هدومك، المعازيم على وصول. صعد جواد إلى حجرته وطرق الباب، حيث كانت غزال لازالت تجهز نفسها مع رانيا وسهر. جواد: ممكن أدخل؟ رانيا: لا ما ينفعش يا عريس. دقائق والقمر تكون جاهزة. جواد: طب عايز أخد بدلة ليا.
رانيا: خليك مكانك وأنا هجيبها ليك. وبالفعل أخذت رانيا بدلة سوداء وقميص أبيض وخرجت إلى جواد. رانيا: جواد أنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل بجد. هل فعلًا هتتجوز غزال ولا إيه الحكاية؟ جواد: اطمني يا خالتو، غزال فعلًا بقت مراتي. واللي بيحصل دا علشان مصلحة غزال. رانيا: طمنتِ قلبي. البنت طيبة حرام تظلمها يا ابني. عند حمدي. بدأ المدعوون في الحضور حيث كان في استقبالهم كل من حمدي وفارس ومروان.
مروان: أظن يا أونكل حمدي دي مناسبة حلوة علشان أطلب إيد سهر فيها وتبقى الفرحة فرحتين. كاد فارس أن ينطق، ولكن قاطعه حمدي برده. حمدي: الحقيقة يا ابني لازم أقعد مع سهر الأول وبلاش استعجال. اطمئن فارس وأخذ نفسًا عميقًا. مروان: بس يا خالو أظن مفيش حد هيكون مناسب لسهر غيري. حمدي: أنا قولت خلاص كلمتي. تضايق مروان وذهب إلى والدته ليشتكي إليها. شاهندة: بقى دا رد حمدي؟ طيب يستحمل مني اللي هيحصل. مروان: شكلك ناوية على حاجة.
شاهندة بضحكة خبيثة: طبعًا، أنا مفيش حد يقف أمام رغباتي حتى لو كان أخويا. المهم أسكت وأقف وأتفرج على اللي هيحصل. إن ما قلبت ليهم الفرح مأتم مبقاش شاهندة. عند جواد. بعد أن أخذ البدلة من خالته قام بارتدائها وتعطر بعطره المثير، كان يبدو كممثل هوليوودي من جاذبيته الأخاذة. ذهب إلى حجرة غزال ليقف متسمرًا أمام تلك الغزالة الشاردة فقد كانت رائعة الجمال. ابتسمت رانيا لهم. رانيا: يلا يا جواد خد عروستك.
بدأت سهر في الزغاريد والتصفيق لهم. لينزل جواد وهو ممسك بيد غزال كأميرين متوجين تحت أعين جميع الحاضرين. أيمن بهمس وهو يقترب من شاهندة: دي تبقى أكبر عدوة لينا في شغلنا. شاهندة: وماله، نهايتها قربت اطمن. أيمن: تعجبيني. كانا يتحدثان ولا يعلمان من خلفهما وسمع حديثهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!