الفصل 7 | من 11 فصل

رواية كعب الغزال الفصل السابع 7 - بقلم منال عباس

المشاهدات
21
كلمة
959
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

بعد أن أخبرت شاهنده خطتها لأيمن في التخلص من غزال، لم تعلم أن هناك من يقف ويستمع إليهما. فارس في نفسه: هي الحكاية كدا. ماشي يا ست شاهنده، قال وعامِلة نفسك فرحانة ليهم، بكرة ينقلب السحر على الساحر. عند غزال، جلست غزال بجانب جواد تتلقى التهنئة والمباركات من الحاضرين. اقترب فارس من العروسين، فارس وهو يهمس إلى جواد: خلي بالك، شاهنده بتدبّر حاجة لغزال.

ابتسم جواد له: اطمن، كنت حاسس إن دا هيحصل. وعمتو بتصرفاتها فضحت نفسها بنفسها. ثم أكمل بابتسامة: ما تسيبني بقى مع عروستي. فارس بضحك: حقك يا جميل، البنت تاخد العقل. جواد بغيرة: فاااارس، ما تنساش إنها مراتي. فارس: أيوا كدا، شكلك طبيت يا صاحبي ومحدش سمى عليك. وقال بتقول مفيش واحدة اتخلقت تستاهل إنك تحبها. أهو حبيت أهو يا صاحبي. كانت غزال تنظر إليهم بإحراج، فهي في دوامة ولا تزال لا تعلم ما السر وراء كل ذلك. عند مروان،

يقترب مروان من سهر وهو يتفحصها برغبة شديدة. مروان: مش كان زمانا بنقرا الفاتحة؟ ولا إنتي لازم تعملي الشويتين بتوعك؟ سهر: أظن ردي وصلك، وياريت ما تتكلمش تاني في الموضوع دا. انضمت شاهنده إليهم. شاهنده: يا روحي عليكم، عصفورين ولايقين على بعض. ولم تكمل حيث قاطعتها سهر بضيق. سهر: عن إذنك يا عمتو. وتركتهم وابتعدت عنهم. شاهنده: بقي إنت يا خايب مش عارف تضحك عليها بكلمتين. عمومًا في كل الحالات هتكون ليك.

مروان: إن ما وافقتش بالذوق، هتوافق بالعافية. شاهنده: أيوا كدا، صحصح معايا. عند رانيا، رانيا: بسم الله ما شاء الله، طالعة زي القمر يا حبيبتي. مش هوصيك عليها يا جواد. جواد: اطمني يا خالتو، غزال في عنيا. رانيا: ربنا يسعدكم يا حبيبي. وتركتهم لتجلس وهي تشعر بداخلها أن تلك الفتاة تشعرها وكأنها أم العروس وتخاف عليها. غزال بصوت هامس: جواد، ممكن أسألك سؤال؟ جواد: آه طبعًا اتفضلي. غزال: هو جوازنا دا حقيقي؟

وقع تساؤلها على جواد فلم يدرك كيف يخبرها أنه هو الآخر لا يعلم لماذا يفعل ذلك. يمكنه حمايتها دون الزواج منها. هل هي رغبة بها أم أنه وقع في حبها؟ جواد في نفسه: لا مش معقول، حبيتها امتى وإزاي؟ نظرت إليه غزال ودموعها بدأت تتلألأ في عينيها، فعدم رده في الحال جعلها تحرج من سؤالها. غزال بصوت حزين: خلاص يا جواد، ردك وصلني. جواد: انتظري، أنا لسه ما قولتش حاجة. ولم يكمل فقد أتى إليهم حمدي.

حمدي: مبروك يا ولاد، بجد فرحت ليكم. إنتي عارفة يا غزال إني من زمان بعتبرك بنتي، ودلوقتي إنتي بقيتي فرد أساسي من العيلة. غزال: شكرًا يا دكتور حمدي. حمدي: دكتور إيه بقي؟ من هنا ورايح مفيش كلمة دكتور، فيه كلمة بابا حمدي. ابتسمت له غزال فهي تعلم جيدًا كم هو طيب القلب. حمدي: يلا يا ولاد علشان تقطعوا التورتة.

أمسك جواد يد غزال وبدأ في تقطيع التورتة، وأخذ قطعة صغيرة بالشوكة ليطعمها. كانت غزال شديدة الاحمرار في وجهها من شدة اقترابه منها، حيث كان قلبها يدق بسرعة. أخذت غزال نفسًا عميقًا لتهدئ من روعها، فهي تحاول أن تقتنع بأن ما يدور حولها مجرد تمثيلية لسبب ما. انتهى الحفل حيث غادر الجميع. حمدي قبل المغادرة: مش هوصيك على غزال. سوزان: هنطمن عليكي بكرة يا حبيبتي. خلي بالك منها يا جواد وما تنساش إنها لسه بادئة تتعافى.

أما سهر الشقية فقد همست في أذن غزال: عايزاكي تعيشي أحلى أيام حياتك، وخلي بالك منتظرة تحكي لي كل شيء بالتفصيل. أما رانيا فقد كان قلبها معلقًا بتلك الفتاة. رانيا: هجيلك بكرة يا حبيبتي. لِتتمسك بها غزال: طب ما تخليكي معانا. رانيا بابتسامة حانية: ما ينفعش يا حبيبتي. ما تقلقيش، جواد طيب وحنين، هو بس اللي بيبان عليه إنه شديد بسبب شغله. ودعهم الجميع وغادر لتبقى غزال وجواد. وقفت غزال تفرك يديها ببعضها من شدة الخجل.

جواد: أكيد الهدوم دي مضايقاكي، تعالي نطلع نغير هدومنا. غزال: حاضر. لتتفاجأ به يقترب منها ويحملها ويصعد بها السلم. غزال بصوت مبحوح: نزلني يا جواد، ما يصحش كدا. ولكن جواد كان في عالم آخر. حملها وصعد سريعًا وأنفاسه تلهث من شوقه لقربها. وما إن دخل إلى حجرته وأغلق الباب، أنزلها من بين يديه ليتفاجأ بصفعة قوية من تلك الغزالة الشاردة. غزال بقوة مصطنعة: إنت مفكر نفسك مين علشان تعمل فيا كدا؟

أنا مش تحت أمرك يا حضرة الظابط، والتمثيلية دي عايزة أعرف آخرها إيه. كان جواد مصدومًا لا يصدق ما يسمع، فقد شعر بنظرات الحب بعينيها. لم يتوقع أنها تعتبر مشاعره مجرد تمثيلية. الصدمة ألجمته عن الحديث. نظر لها نظرة لوم وعتاب ثم تركها وخرج خارج الفيلا ليقود سيارته وهو في قمة غضبه. أما غزال تنهار في البكاء. تشعر بمشاعر تجاهه ولكن كرامتها فوق كل اعتبار. ثم جلست تعاتب نفسها هل أفسدت اليوم حقًا؟

غزال: كان ممكن أتكلم بأسلوب أحسن من كدا. لا لا، أنا مش ضعيفة، لازم يعرف إن ليا احترامي. بس أنا دلوقتي مراته. جلست تبكي حالها ولا تدري ماذا تفعل. غزال: خلاص، أنا هعتذر عن تصرفي. بس هو راح فين يا ترى؟ مش معايا حتى رقمه علشان أتصل عليه. يأتي اتصال إلى شاهنده. شاهنده: كنت متوقعة إن الجوازة دي وراها سر. دلوقتي تقدر تنفذ اللي قولت ليك عليه. الطرف الآخر: تمام يا هانم. بعد وقت قصير،

نزلت غزال إلى الأسفل لتبحث عن جواد وهي خائفة، فهي بمفردها حتى الخدم قد غادروا. وقد انقطع النور عن المكان. غزال بخوف شديد: جواد إنت هنا؟ جواد إنت فين؟ أنا بخاف من الضلمة. لتسمع صوت باب الفيلا يفتح. غزال بفرحة لعودته: جواد إنت رجعت؟ وذهبت جريًا باتجاه باب الفيلا. لتشعر بخبطة قوية فوق رأسها، لتقع مغشيًا عليها. عند جواد، يصل جواد لشقته القديمة. يجلس على الأريكة وهو يشعر أنه محطم. كيف لمشاعره أن تخونه لهذا القدر؟

يعلم جيدًا أنه لم يصرح بمشاعره لها ولكنها صدمته برفضها. جواد وهو يكسر الفازة أمامه: ليه يا غزال ليه؟ معقول في حد في حياتك؟ طب ليه ما رفضتيش الجواز مني؟ ظل يتحدث مع نفسه وقلبه مجروح. مرت عدة ساعات عليه وهو على هذا الحال. ثم تذكر حديث خالته رانيا بأنها ستأتي لغزال صباح اليوم. نهض من مكانه فلا بد ألا يعلم أحد بما حدث، ثم نزل وأخذ سيارته للعودة إلى الفيلا. وبعد عودته تفاجأ بأن المكان مظلم.

أضاء نور الكشاف بهاتفه ليقف مصدومًا، فقد كان باب الفيلا مفتوحًا. بدأ قلبه يدق بسرعة خوفًا على غزال. لينادي عليها بأعلى صوت: غزاااااال! دون رد منها. ذهب إلى المفتاح الرئيسي للكهرباء وأعاد تشغيله لتعود الكهرباء. لتكون صدمته الكبرى وجود دماء على الأرض تصل إلى باب الفيلا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...