لم يتمالك نفسه على دخول رانيا وسوزان، ليقفا الاثنتين منصدمتين. سوزان: جواد! أنت هنا إزاي وإيه اللي بتعمله دا؟ شعر جواد بالإحراج من موقفه هذا، لينظر لهما دون أي كلمة ويتركهما وينزل للأسفل ليتقابل مع والده. حمدي: جواد؟ أنت هنا من امتى؟ كانت حنان تقف على مقربة منهم وتحاول التنصت عليهم. شعر جواد بطيف تلك الفتاة ليتحدث بتغيير الحديث. جواد وهو يغمز لوالده: جيت علشان غزال، معقول أسيبها في الظروف دي؟
حمدي باستغراب لحديث ابنه ولكنه جاراه في الحديث. حمدي: آه طبعًا واجب. عند سوزان ورانيا. رانيا بحب: يا حبيبة قلبي يا بنتي، شكلها حزين جدًا، شايفة دموعها نازلة وهي نايمة. لتصرخ غزال: بابا.. بابا. سوزان بخوف عليها خرجت بسرعة ونادت على حمدي. ليصعد الجميع ومعهم حنان. حمدي: هي غزال بدأت تتكلم من امتى؟ حنان: أيوه يا دكتور هي اتكلمت النهارده الصبح، بس دايماً بتصرخ وأنا اديتها حقنة مهدئة.
كان جواد ينظر إليها ويريد معرفة ما السر وراء تلك الفتاة وما علاقة والده بها. رانيا: احنا هنسيبها كدا، البنت منهارة. فكانت غزال تئن وتنادي على والدها. حمدي: لازم تفوق من الحقنة المهدئة الأول، هي محتاجة حد يكون جنبها دايماً ويتكلم معاها. حنان: أعلق ليها محلول فيه حقنة مهدئة تاني؟ حمدي: لا لازم تفوق. رانيا: طب اتفضلوا أنا هقعد معاها. هم الجميع بأن يغادر لتنادي رانيا جواد. رانيا: خليك أنت يا جواد عايزاك.
خرج الجميع عدا جواد ورانيا. جواد: عارف عايزة تتكلمي في إيه، وما تسألينيش لأني معنديش جواب للي حصل، ممكن تقولي انجذاب لحظي مش أكتر. رانيا: تمام يا جواد، أكيد هييجي يوم وتفضفضي معايا. جواد: طنط رانيا، أنا سعيد إنك خرجتي أخيرًا من الفيلا. رانيا بتنهيدة: البنت دي محتاجاني وأنا كمان محتاجاها، ربنا بعتها ليا. جواد: أسيبك تستريحي معاها، وهنزل لبابا. نزل جواد ليجد والده في انتظاره هو ووالدته في حجرة المكتب.
جواد: عارف إنكم مستغربين وجودي. أغلق الباب وراءه واقترب منهم، وبدأ يقص كل شيء من شكوكه وما عرفه عن طريق فارس. حمدي: مش بعيد على شاهندة إنها تعمل كدا، طول عمرها جواها غل وحقد ناحيتنا، هي أختنا من الأب، والدتها ربت جواها الحقد جوانا، ومهما نعمل مش هتتغير. دا غير... ثم صمت قليلًا. جواد: كمل يا بابا في إيه تاني؟ حمدي: مش هقدر أجزم لأنها مجرد شكوك. جواد: طب قول يا بابا يمكن نوصل لحل. بدأ حمدي يقص. فلاش باك. يرن هاتف حمدي.
حمدي باستغراب فالوقت يقترب من الفجر. حمدي: ألو أيوه يا أحمد خير في إيه مالك؟ أحمد: مش وقت تفاصيل، المفروض إني هسلم اللي خاطفين غزال الفلوس اللي طلبوها واستلمها. حمدي: إزاي دا وإزاي ما بلغتش الشرطة أنت بتتعامل مع مجرمين؟ أحمد: دي بنتي الوحيدة، المهم مش وقت ما خرجت من الفيلا في عربية ورايا. حمدي: وبعدين مين دول؟ ليسمع حمدي صوت ارتطام شديد. حمدي: ألو.. ألو ولا يوجد أي رد.
يمر وقت قليل ليستمع إلى صوت نسائي يشبه صوت شاهندة ولكن الصوت مشوش فلا يستطيع التأكد من ذلك، تطلب منهم أخذ حقيبة الأموال بسرعة وفجأة ينقطع الاتصال. عودة من الفلاش. جواد: طب الكلام دا اتحققوا منه؟
حمدي: كنت بين نارين، بين نار وفاة أخويا وبنته المخطوفة، وبين نار إن ممكن تكون أختي ورا كل دا، دا غير إني عرفت إن في اليوم دا شاهندة كانت في المستشفى بابنها مروان لأنه سخن، دا خلاني أتراجع إني أتكلم علشان ما أخلقش حقد وشوشرة من جديد. سوزان: جواد الكلام دا مفيش داعي خالتك رانيا تعرفه، احنا ما صدقنا إنها خرجت من الفيلا. جواد: طب بالنسبة للبنت اللي هنا دي، ناويين على إيه معاها؟
حمدي: مش أنت قولت للمرضة إنها تبقى مراتك، خلاص احنا كلنا نمثل أمام الكل إنها مراتك علشان وجودها بينا يبقى طبيعي، وأنا متأكد إن مجرد إنها هتتعافى هتقدر تساعدنا في معرفة مين اللي بيساعد شاهندة جوا المستشفى. جواد: لو طنط شاهندة فعلًا ليها يد في اللي حصل لعمو أحمد، يبقى اللي بيساعدها هو نفس الشخص اللي خلاها تكون في المستشفى ويثبت وجودها مع ابنها مروان يوم الحادثة.
حمدي: كل دا مجرد تخمين، وما تنساش إن أي كلمة في الموضوع هيأثر على سمعة العيلة. جواد: المهم الحقيقة تظهر. وبينما هم منشغلون في الحديث يسمعوا طرق باب المكتب. يفتح جواد الباب ليتفاجأ بالممرضة حنان. جواد: خير في حاجة؟ حنان: دكتور غزال عندها حالة هياج وعايزة ترمي نفسها من البلكونة ولحقناها بالعافية والهانم فوق ماسكاها بالعافية. لا يدري سبب خضته عليها وكأنه صدق أنها زوجته في الواقع، ليتركهم ويجري بسرعة إلى الأعلى ليجدها
تصرخ وتردد نفس الكلمات: تعالَ ما تسيبنيش مش هقدر أعيش من غيرك. الآن قد فهم أنها تتحدث عن والدها ومع ذلك لم يتمالك نفسه لسماع بكائها وصراخها، ليجري عليها ويحاوطها بين يديه كي تهدأ. وقف الجميع ينظرون إليهم في دهشة، بالفعل قد هدأت بين يديه وتنام في سبات عميق. يحملها جواد بين يديه ويضعها في السرير. كانت حنان تنظر إليهم بغيرة.
حنان في نفسها: يعني يوم ما أشمت فيكي وأقول إنك مع راجل غريب يطلع جوزك، ومش بس كدا تطلع مرات ابن صاحب المستشفى، دا أنتي حظك طاير في السما، بس هتروحي مني فين؟ رانيا وقد شعرت بأن تلك الفتاة المسكينة بعمر ابنتها، قررت أن تعوضها فقدان أسرتها. سوزان: تعالي يا رانيا علشان تستريحي في أوضتك. رانيا: مش هقدر أسيبها أخاف تعمل في نفسها حاجة. ليرد جواد: اطمني أنا هكون جنبها، ولما أتعب هبعتلك تكوني معاها.
حمدي بنظرات تحذيرية لابنه فالبنت أمانة في رقبته. يشير إليه جواد بأن يطمئن. يخرج الجميع ويحضر جواد كرسيًا بالقرب منها يتأمل ملامحها. جواد: أنتي مين وليه ظهرتي فجأة؟ وليه مصممة تتخلصي من حياتك؟ ظل يحدث نفسه حتى نام على نفسه. بعد مضي بعض الوقت ذهب حمدي للاطمئنان عليهم وجدهم في سبات عميق. حمدي: يا ريت يا جواد تتجوزها بجد البنت محتاجالنا. وتركهم وغادر. عند حنان. تتصل حنان بدكتور مروان لتقص عليه كل ما حدث.
مروان بسخط: إزاي دا اتجوزت جواد ابن دكتور يحيى دا امتى؟ معقول حاجة زي دي مش هنعرفها؟ أكيد في حاجة بيخططوا ليها، عمومًا عينك عليهم وبلغيني أول بأول. وأغلق الهاتف. مروان: واضح إن قصة وفاة أبوها دي تمثيلية منهم، ما هو مش معقول واحد في وضع عائلة الجارحي ابنه يتجوز في السر، أكيد بيداروا على الغلط اللي حصل بينهم بعد ما حنان شافته معاها، لازم أبلغ شاهندة لأن دا هيصعب المهمة علينا لو بقت غزال واحدة من عائلة الجارحي.
في صباح يوم جديد. يستيقظ جواد ليشعر بثقل على ذراعه. يفتح عينيه ليجدها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!