الفصل 20 | من 22 فصل

رواية قابل للترك والكسر الفصل العشرون 20 - بقلم علا احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,323
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

جلست ديم على طاولة الطعام بجوار هادي يتناولان الطعام بهدوء. ديم: حبيبي كنت عايزة أقولك على حاجة. رفع هادي رأسه متسائلاً: حاجة إيه؟ ديم: أنا بكرة مش رايحة الجامعة. هادي: ليه؟ ديم بحماس: عشان عندي رحلة بكرة. ترك هادي الطعام: لأ، مش فاهم رحلة إيه دي؟ ديم: رحلة يا هادي تبع الجامعة طالعة إسكندرية وأنا حجزت فيها. هادي بانفعال: حجزتي من غير ما تاخدي إذني؟ ودلوقتي المفروض أقولك اطلعي يا حبيبتي وخلي بالك من نفسك؟

ديم بخوف: ليه يا هادي؟ أنت مش موافق؟ وقف هادي وقال بعصبية: أكيد مش موافق إنك تروحي أي مكان لوحدك، مش محافظة تانية! وأول وآخر مرة تعملي حاجة من غير إذن، فاهمة؟ ديم بدموع ووضعت المعلقة من يدها: خلاص، أنا آسفة مش هعمل كده تاني. مسح على وجهه بغضب: تمام. كملي أكلك من غير عياط. ديم وهي تقف بحزن: لأ، خلاص شبعت. بعد إذنك. تركته ديم وذهبت إلى غرفته. دلف هادي خلفها وجلس بجانبها وهو يتلمس خصلات شعرها بهدوء قائلاً: زعلانة؟

ديم بعيون دامعة: لأ. هادي: وعيون حبيبي حمرا ليه؟ ديم: عادي، بتوجعني شوية. هادي: يعني مش من كتر العياط؟ ديم: لأ. هادي وهو يقبل رأسها: أنا عارف إنك زعلانة مني، بس أنا بخاف عليكي أوي والله من الهوا، عشان كده مش هسيبك تروحي لوحدك أبداً. احتضنته ديم وهي تربت على ظهره بابتسامة أظهرت غمازتيها: خلاص مش زعلانة. ابتسم هادي لها: ودلوقتي عايز أفرجك على تصميم للشقة والعفش عشان نختار منهم. صفقت بيديها مثل الأطفال: الله!

عايزة أشوفهم دلوقتي. هادي بحب: بصي بقى يا حبيبتي... عاد وليد من عمله بعد غياب أسبوع فوجد عائشة والصغار جالسين أمام التلفاز. وليد: السلام عليكم. كنّدة وكنزة بفرحة: بابا! بابا حبيبي! وليد وهو يحملهم: حبايب قلبي، عاملين إيه؟ كنزة: بابا، أنت وحشتني أوي. وليد: وأنتي أكتر يا روحي. عائشة: حمد الله على السلامة. تقدم وليد نحو عائشة بهدوء وقال: الله يسلمك، عاملة إيه؟

عائشة بدموع: دي أول مرة تكون راجع من سفر وتسلم عليا من بعيد. ثم نزلت دموعها قائلة بصوت مخنوق: أنا آسفة، أنا عارفة إني زعلتك مني. اقترب وليد منها أكتر وقال: حبيبتي، خلاص أنا مش زعلان، مفيش حاجة. ثم تابع: أنا كلمت لك أستاذ عبد الرازق مدير المدرسة عشان موضوع الشغل، وممكن تروحي من بكرة. عائشة نظرت له باستغراب: يعني أنت موافق؟ تنهد وليد بقلة حيلة وابتسم بهدوء: أكيد موافق. أومال أنا كلمت مدير المدرسة ليه؟

أهم حاجة تكوني مبسوطة. يلا، أنا هدخل أغير وهنزل أوضة الجيم شوية. عائشة: طب مش ترتاح من السفر الأول؟ وليد: لأ، أنا تمام كده. وذهب إلى غرفته. دارت عيناها في كل ركن بمحل المجوهرات حتى لمعت عيناها بإعجاب: الله، حلوة قوي الطقم ده يا رياض. رياض ابتسم لها ثم نظر إلى صاحب المحل: عايز أشوف الطقم ده لو سمحت. الراجل: تحت أمرك يا فندم. اتفضلي. أمنية وهي تتفحص الطقم بإعجاب وفرحة: شكله يجنن بجد. رياض: مبروك عليكي يا حبيبتي.

أمنية: طب نعرف سعره كام الأول، بعدين يطلع غالي ولا إيه؟ رياض: الغالي للغالي يا حبيبتي. ابتسمت أمنية له بسعادة، بينما قال رياض لصاحب المحل: خلاص، هناخد ده. قام الراجل بتغليف الطقم وأعطاه لأمنية: مبروك عليكي يا هانم. كانت تقف أمام الغرفة وهي غير قادرة على الدلوف والتحدث معه. انتبه وليد على وجودها: في حاجة يا عائشة؟ عائشة بتوتر: لا، ما فيش حاجة. وليد: طب إيه اللي جابك ورايا؟ عائشة

وبدأت دموعها بالسقوط: أنا آسفة يا وليد، أنا عارفة إنك زعلان مني حتى لو أنت قلت عكس كده. نظر وليد ثم اتجه إلى جهاز الجري ليفرغ عليه شحنة غضبه. ظل على هذا الوضع مدة طويلة تحت نظرات عائشة التي طالعته بندم فاض من عينيها. نزل وليد من على الجهاز وتقدم منها قائلاً: أنا مش زعلان منك، أنا زعلان من نفسي عشان وصلتك لدرجة إنك تكوني فاكرة نفسك ضايعة وما عندكش شخصية. أنا كنت فاكر إني بحافظ عليكي بالطريقة دي. أنا آسف ليكي يا عائشة.

ثم مد يده وقام بمسح دموعها برفق وراح ينحني يضمها إليه بقوة قائلاً: كل حاجة هتتغير، كل حاجة هتكون كويسة طول ما إحنا مع بعض يا حبيبتي. فتحت ديم باب الشقة وهي ترتدي فستان منزلي قصير وشعرها مفرود خلف ظهرها بطريقة جذابة. تصنم محمد لهيئتها المغرية: أنتي مين؟ ديم ابتسمت له: أنا ديم، أنت مين وعايز إيه؟ اخفض محمد بصره بسرعة قائلاً: احم، أنا محمد صاحب هادي. هو موجود. خرج هادي من الغرفة وجز على أسنانه بغضب وغيره وتقدم من

الباب وقام بإخفائها خلفه: أهلاً يا محمد، اتفضل. محمد بأسف: أنا آسف إني جيت من غير ميعاد، بس أنا بحاول أكلمك من بدري مش عارف أوصل لك. هادي: لأ، ولا يهمك، ممكن تكون شبكة بس. بس خير، حصل إيه؟ محمد: موضوع مهم يخص بلال، مش هينفع نتكلم هنا. هستناك تحت في العربية ورح. هادي: تمام. وأغلق الباب. ديم: مين محمد ده يا هادي؟ هادي بعصبية: أنتِ إزاي يا هانم تفتحي الباب كده؟ إزاي تخلي راجل غريب يشوفك كده؟

ديم بخوف: أنا ما كنتش أعرف إن في راجل غريب برا. هادي بحدة: غريب أو قريب! آخر مرة تفتحي الباب بالمنظر ده. لو أنا كنت لحد دلوقتي ساكت على إنك تمشي من غير حجاب وبطريقة لبسك دي عشان بقول لسه صغيرة وبلاش أضغط عليكي، عايز الموضوع يجي منك أنتِ على اقتناع. ثم تابع بصوت عالٍ: بس مفيش فايدة فيكي خالص، كل تصرفاتك غلط، تربيتك كلها غلط. ثم سكت قليلاً وقال: لو هتفضلي كده كتير، يبقى كل واحد يروح لحاله. أنا تعبت من كتر الكلام معاكي.

واتجه إلى الباب وخرج مسرعاً. جلست ديم على الأرض وهي تبكي بشدة: كدا يا هادي؟ كدا؟ ظلت تبكي بحرقة ثم وقفت وقالت بحزن: أنا همشي، مش لازم أفضل هنا تاني. ثم قالت لنفسها: هادي مش بيحبك ومش بيحب وجودك، كان بيضحك عليكي بكلمتين وأنتي عشان غبية صدقتي. واتجهت إلى باب المنزل وخرجت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...