الفصل 5 | من 22 فصل

رواية قابل للترك والكسر الفصل الخامس 5 - بقلم علا احمد

المشاهدات
22
كلمة
1,708
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

نظر وليد له ثم خرج بسرعة دون أن ينبس بكلمة واحدة. بعد فترة، وصل وليد إلى المنزل. فتح ودلف إلى الداخل. عائشة وهي تخرج من المطبخ: وليد حبيبي رجعت بدري. ثم قفزت من مكانها واحتضنته بقوة. ظل وليد جامدًا مكانه، وبعد لحظات حرر نفسه منها. عائشة بنبرة قلقة: مالك يا حبيبي؟ تحدث بنبرة صارمة: أنتي كنتي تعرفي واحد اسمه عاصم أبو المجد؟ شحب وجهها بقوة ولم ترد عليه. بصوت عالٍ ومرعب: انطقي. انتفض جسدها برعب: أيوه، أيوه، كان زميلي.

تقدم وليد منها قائلاً بحِدة: زميلك بس؟ تراجعت عائشة خطوة للخلف: لا، كان في بينا مشروع خطوبة بس سبنا بعض. صفعة قوية نزلت على وجنتها بقوة: قصدك كنتي ماشية معاه على حل شعرك يا زبالة. عائشة ببكاء وهي تضع يدها مكان الصفعة: لا والله، الموضوع مش كده. صرخ بها وليد: اومال إيه يا هانم يا محترمة؟ مش صورك دي؟ وقام بقذف الصور في وجهها. أمسكت الصور بيد ترتعش: آه، ليا، بس والله ما زي ما انت فاهم، اسمعني بس.

قاطعها وليد بصفعة أخرى: اخرسي! أنا مش عايز أسمع صوتك. أنا مش طايق حتى أشوفك قدامي. أنا مش قادر أصدق إزاي عملتي فيا كده، إزاي. عائشة ببكاء: يا وليد اسمعني بس، بلاش تظلمني. اسمع مني الحكاية عشان تفهم. ضرب الحائط بغل وهو يصرخ فيها: مش عايز أفهم منك حاجة. انتي واحدة خاينة وكذابة. أنا بكرهك، بكرهك. خرجت كندا من الغرفة: في إيه يا بابا؟ ماما أنتي بتعيطي ليه؟ مسحت دموعها بسرعة: مافيش حاجة يا حبيبتي، أنا كويسة.

حاول وليد استجماع نفسه: كوكي، إحنا وماما بنتكلم بس مافيش حاجة. ادخلي أنتي نامي جنب أختك. دخلت كندا مرة أخرى. سحبها وليد، عائشة خلفه إلى غرفتهم. فتح الباب ودفعها إلى الداخل بقوة، ثم أغلق الباب خلفه بعنف. انتفضت عائشة بخوف: وليد. وليد بصرامة: خلص الكلام بينا لحد كده يا عائشة. عائشة بقلق: يعني إيه؟

وليد بحِدة: يعني هتفضلي هنا مع البنات بس لمدة شهرين لحد ما أنقل شغلي للقاهرة وأظبط أموري هناك، وبعد كده هاخد البنات منك وهتخرجي من حياتي إلى الأبد. مش هيكون ليكي أثر في حياتي. وأخذ وليد غرفة لنفسه منفصلة ينام بها. وظل طول فترة إجازته يخرج صباحًا ويعود آخر الليل. حاولت عائشة كثيرًا أن تتحدث معه، ولكنّه أبى أن يسمع لها، حتى انتهت الإجازة وعاد مرة أخرى إلى عمله. *** في مكتب محاماة، قصت أمنية كل شيء على مروة.

مروة: رياض توفيق مرة واحدة يا بنت المحظوظة. أمنية بعد فهم: مين يعني رياض توفيق ده؟ يعني. مروة: يا بنتي، رياض توفيق أغنى وأحلى شاب في مصر، صاحب أكبر مشاريع مش بس في إسكندرية، لأ في مصر كلها. أمنية: بسم الله ما شاء الله، ربنا يزيده. ثم قالت: هو عنده كام سنة؟ مروة: 37 سنة، صغير مش كبير، لسه شباب. أمنية بغمزة: ده أنتي عارفة كل حاجة عنه حتى سنه. مروة: آه عارفة، بس يا خسارة بقى. أمنية: خسارة إيه؟

مروة: متجوز يا ستي، بنت زي القمر، بنت رجل أعمال كبير، وعايشة ملكة، مش زينا. يلا. سرحت أمنية في حديث مروة: كل واحد بياخد نصيبه يا مروة. *** وصل هادي إلى أحد المستشفيات للكشف عليها. أجرى الدكتور الكشف على يدها وكتب لها بعض الأدوية والدهانات. وبعد فترة، خرجا سويًا. هادي: ديم. ديم بهدوء: هادي. هادي: شكرًا، تعبتك معايا قوي النهارده. هادي: النهارده بس؟

عبست ديم ولويت شفتيها: لا، كل يوم. أنا أصلًا مصدر تعب ليك ولكل الناس اللي في حياتي. ابتسم هادي بخفة: في إيه؟ مالك؟ أنا كنت بضحك معاكي. جلست ديم بجانب السيارة على الأرض. هادي: أنتي قاعدة كده ليه؟ اركبي. ديم بحزن: مش عايزة أركب العربية. ممكن أقعد هنا شوية. هادي بدهشة: على الأرض في الشارع؟ ديم بلا مبالاة: آه، عادي. هادي: مالك؟ أنتي تعبانة؟ ردت

ديم ودموعها بدأت بالسقوط: تعبانة، آه، تعبانة فعلًا. هادي، أنا تعبانة أصلًا من زمان، من ساعة ما ماما ماتت وأنا لوحدي، محدش بيحس بيا. هادي جلس بجانبها: هي دكتورة شيماء مش مامتك؟ ديم: لا، دي مرات بابا. اتجوزها بعد موت ماما بسنتين. هادي: ربنا يرحمها. سكت قليلاً ثم قال: هي ماتت من إمتى؟

ديم: كان عندي عشر سنين. من ساعتها وأنا حاسة إني لوحدي. عارف ساعات بكون راجعة من برا زعلانة أو تعبانة، محدش بيحس بيا خالص أو حتى يقولي مالك فيكي إيه. بكت ديم بحرقة: هادي، أنت أول واحد يحس بيا ويكون عايز يطمن عليا بجد. أقولك على حاجة. هادي أخذ نفسًا عميقًا: إيه؟ ضحكت ديم من بين دموعها: أنا مبسوطة إنك في حياتي، رغم إني عارفة إنك مش بتحبني، وإننا مش أصدقاء، ومش بتحب تسمع كلامي. ابتسم هادي ثم وضع يده

على وجنتها يمسح دموعها: ممكن أسمعك بس من غير ما تعيطي، وممكن نكون أصدقاء، بس نقوم نركب العربية بدل قعدة الشحاتين دي. ضحكت ديم بقوة: ماشية. هادي: دكتور زاهر بيحبك أوي وبيخاف عليكي. حطي الكلام ده في بالك. ديم: بيحبني بس مش عنده وقت ليا. هادي: بلاش تحكمي عليه. اسمعي منه الأول واتكلمي معاه. ديم: تفتكر؟ هادي: أفتكر طبعًا. ابتسمت ديم: يلا. *** ذهبت أمنية إلى شركة رياض لكي تبدأ بالعمل على القضية الخاصة به.

انتظرت فترة حتى دخلت إلى مكتبه. أمنية: أنا أمنية جلال. رياض بترحيب: أهلاً يا أستاذة، اتفضلي. عندي خبر إنك جاية من أستاذ كمال. جلست أمنية بتوتر من نظرات وتفحص رياض لها: شكرًا. رياض: تشربي إيه؟ أمنية: ممكن قهوة سادة. رفع سماعة التليفون: اتنين قهوة سادة. أمنية: أقدر أعرف من حضرتك شوية تفاصيل عن القضية؟ رياض بابتسامة عريضة: طبعًا، أنا تحت أمرك. شوفي انتي عايزة تعرفي إيه بالظبط.

ظلت أمنية تتحدث لفترة طويلة مع رياض تفاصيل القضية، وطبعًا لا يكون الحوار خاليًا من نظرات رياض لها، حتى فاجأها بسؤال. رياض: أمنية، أنتي متزوجة؟ أمنية: آه. رياض: جواز عادي ولا عن حب؟ أمنية: لا، عن حب. إحنا قصة حب أربع سنين قبل الجواز. رياض: شيء حلو. وعلى كده بقي جوزك شغال إيه؟ أمنية بضيق: محاسب. رياض: أنا آسف لو بزعجك بأسئلتي، بس حابب أتعرف عليكي. أمنية: ما فيش إزعاج ولا حاجة. أنا بس مش حابة أتكلم غير في نطاق القضية.

رياض: تمام، نتكلم دلوقتي عن القضية. *** عاد من عمله بعد غياب فترة طويلة. دخل إلى غرفته ولكنه تفاجأ بوجود عائشة فيها، تجلس على السرير وتبكي كالعادة. وليد: قاعدة هنا ليه؟ عائشة تحدثت والدموع تنهمر على وجنتيها: مستنياك كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة. عندي أمل إنك تسامحني ونرجع تاني زي الأول. أنا خلاص تعبت، مش قادرة أستحمل. ثم قامت واقتربت

منه وأمسكت بذراعيه: سامحني وتعال نبدأ من جديد. وليد، اللي حصل زمان كان غلطة بدفع ثمنها كل يوم.

من ساعة ما دخلت حياتي، كل يوم بموت من الخوف إنك تعرف إن كان ليا ماضي وحش، إن كنت ماشية في طريق غلط. عذابي زاد أكتر بعد ما عرفت عشان كنت راسم ليا صورة حلوة قوي جواك، ودلوقتي بقيت وحشة قوي في نظرك. الإحساس ده هيموتني. أرجوك سامحني. أنا والله ما وحشة قوي كده، أنا كنت بس بنت طايشة مش حاطة لنفسي ضوابط ولا حدود، بس اتغيرت وكل حاجة فيا اتغيرت. قاطعها وليد بعدائية تحمل كرهًا: اخرسي!

كفاية، مش عايز أسمع صوتك تاني. كفاية كذب بقى. انتي واحدة خاينة وكذابة، وأنا اتخدعت فيكي. أنا لحد دلوقتي مش قادر أعرف إزاي مثلتي علي ولبستي قناع البراءة ودور البنت المحترمة الملتزمة. خليتيني أصدق إنك ملاك ماشي على الأرض، وانتِ خاينة وكذابة. أنا بقيت بكرهك، بكرهك يا عائشة. قالت ببكاء مرددة بهسترية: لا، أنا مش كده. أنت لسه بتحبني، أنا عائشة حبيبتك أم بناتك.

صاح بها بحدة: لا، مش حبيبتي. انتي أم بناتي بس. وده سبب وجودك هنا لحد دلوقتي. لولاهم كان زماني رميتك في الشارع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...