الفصل 6 | من 22 فصل

رواية قابل للترك والكسر الفصل السادس 6 - بقلم علا احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,401
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

بعد أسبوع، صف هادي سيارته أمام ڤيلا زاهر رضوان وجلس ينتظر ديم. خرجت ديم وكانت ترتدي فستانًا قصيرًا لحد الركبة، عاري الكتفين، باللون الأسود. ديم بابتسامة أظهرت غمازتيها: صباح الخير. نظر لها بغيظ شديد: أنتي رايحة فين؟ ديم: رايحة عيد ميلاد دنيا صاحبتي. هادي: تمام، اتفضلي. ركبت ديم معه السيارة. ديم: هادي. هادي بضيق: نعم. ديم: مش عايز تقولي حاجة؟ هادي ببرود: حاجة إيه؟ ديم: يعني إيه رأيك في الفستان بتاعي؟

مش عايز تقولي إني زي القمر؟ هادي: بصراحة لأ، مش عايز. ديم بحزن: ليه يا هادي؟ هو أنا طالعة وحشة؟ هادي بنفاذ صبر: ديم، أنتي لبسك قصير وعريان وأنا مش بحب طريقة اللبس دي، فأكيد مش عاجبني الفستان. بس أنتي حرة، أنا ماليش كلمة عليكي، أنتي مش مسؤولة مني. وضعت يدها فوق يده: بس أنا نفسي تكون مسؤول عني يا هادي. سحب يده منها بهدوء ولم يرد عليها.

عاد هادي بعد كام ساعة ليأخذ ديم من عيد الميلاد. نزل من السيارة واقترب من الكافيه، وجد ديم تقف مع شاب وتتحدث معه وتضحك بصوت عالٍ. نظر لها بغضب شديد وأنفاس متسارعة، ولكن ديم لم تنتبه له حتى اقترب منها: ديم. التفت ديم له: هادي، جيت إمتى؟ هادي رد ببرود: لسه دلوقتي. ديم: لسه بدري، أنا عايزة أفضل شوية كمان. هادي بصوت عالٍ: بقولك يلا، كفاية. ديم بتوتر: ماشي، يلا. خرجت معه وركبت السيارة. ديم: هادي، أنت متعصب ليه؟

صرخ بها: مش عارفة ليه يا هانم! أنا راضي ذمتك في بنت محترمة تقف تضحك مع شاب بالطريقة دي؟ ديم: دا زميلي، مش حد غريب. هادي: مافيش حاجة اسمها كدا، المفروض يكون في بينك وبين أي راجل حدود. ديم، أنتي بنت والبنت لازم تاخد بالها من كل حاجة، لأن كل حركة محسوبة عليها. نظرت ديم للارض خجلًا: أنا آسفة، بعد كدا هاخد بالي. هادي: أنا خايف عليكي وبتكلم عشان مصلحتك. ديم بمرح: خايف عليا ليه؟ أنت شكلك بتحبني بقا. هادي بنصف عين: آه، جدًا.

ديم: آه، وبتموت فيا كمان من أول نظرة. هادي بحاجب مرفوع: كمان؟ لا، دا أنتي حالتك صعبة. ضحكت ديم برقة: عارف، أنت عامل زي أبطال الروايات. هادي: أنتي بتقرأي روايات؟ ديم: آه طبعًا، وأنت؟ هادي: أنا بقرأ كتب كتير بشكل عام. ديم: طلع بينا حاجة مشتركة لأول مرة. ابتسم هادي: آه، فعلاً. *** جلست أمنية بعد ما وضعت فطور الإفطار على الطاولة. بلال: إيه يا موني، مش ناوي تروحي الشغل النهارده؟

أمنية: لا، هو أنا عندي النهارده شغل بس مش في المكتب. بلال: أومال فين؟ أمنية: عند رياض توفيق في الشركة عشان القضية بتاعته. وليد باهتمام: تمام، عمومًا خلي بالك من نفسك، وأنا هاعدي عليكي بعد الشغل أخده. أمنية بابتسامة: ماشي يا حبيبي، أول ما أخلص هكلمك. ثم افتكرت شيئًا: صحيح، عملت إيه في موضوع إجازة المصيف؟ بلال: لسه هشوف المدير النهارده، بس أنا فاكر، اطمني. أمنية: وأكيد فاكر إني عايزة أروح شرم.

بلال: برضه فاكر، مع إني مش عايز شرم عشان بعيدة، بس أعمل إيه، نروح عشان خاطرك. أمنية: ربنا يخليك ليا يا رب يا بيبو. بلال وهو يقبلها: ويخليكي ليا يا رب يا حبيبتي، يلا سلام أنا بقي، خلي بالك من نفسك. أمنية: حاضر يا حبيبي، مع السلامة. توجهت أمنية إلى غرفتها وعادت مرة أخرى إلى الخارج عندما سمعت رنين هاتفها، ووجدت رقمًا غريبًا. ردت أمنية: ألو. رياض: صباح الفل. أمنية بتوتر: بشمهندس رياض. رياض: طب كويس إنك فاكرة صوتي.

أمنية وهي تغير الموضوع: في حاجة يا فندم؟ رياض: لا، أنا بس كنت بأكد عليكي معاد النهارده وقولت أصبح عليكي. أمنية بجدية: تمام يا فندم، هكون عندك بعد ساعة. ثم أغلقت الخط. *** كانت عائشة تجلس في الشرفة حتى سمعت صوت الباب. خرجت من الشرفة وجدت وليد يدخل من باب المنزل وهو في حالة مزرية. اقتربت منه بسرعة وهي تسنده: وليد، مالك؟ أنت تعبان؟ ابتعدها وليد عنه بضعف: ابعدي عني، مش عايز مساعدة منك.

عائشة: مش هينفع أبعد عنك. في حد يقدر يبعد عن روحه؟ دفعها وليد مرة أخرى: بقولك ابعدي عني! أنتي كدابة! توجه إلى غرفته وهو يستند على الحائط، ولكنه سقط من شدة إعيائه. جلست عائشة بجانبه على الأرض وتحدثت بدموع: وليد، أنت تعبان، خليني أساعدك. مش هعرف أشوفك كدا. أسند وليد عليها ودخل معها إلى غرفته وتمدد على الفراش بتعب. عائشة: ارتاح، وهروح أجيبلك حاجة سخنة تشربها. وليد بتعب: مش عايز حاجة، أنا عايز أنام.

خرجت عائشة ولكنها عادت إليه مرة أخرى وجلست على طرف الفراش وأمسكت بقماشة مبللة وظلت تعمل له كمادات طوال الليل حتى انخفضت درجة الحرارة. استيقظ وليد في الصباح، وجد قماشة على رأسه وعائشة تنام بجانبه على طرف الفراش. رفع وليد يده وتحسس وجهها وظل يتأملها وهي نائمة. نعم، لقد اشتاق إليها، هي حب عمره الأول والأخير. شعرت عائشة بملمس يد وليد على وجهها ففتحت عيونها ونظرت له: وليد.

سحب وليد يده وقام مسرعًا من جانبها وتوجه إلى المرحاض وأغلق الباب خلفه بقوة. *** وقفت ديم أمام السنتر لتتصل بهادي. أجاب هادي عليها: ديم، معلش ادخلي السنتر تاني وأنا عشر دقايق وهكون عندك. ديم: لا، أنا هستناك بره. هادي بنرفزة: بقولك ادخلي السنتر واسمعي الكلام. الوقت متأخر، مش هينفع تفضلي برا لوحدك. وأغلق الخط. ديم بغيظ: بتقفل السكة في وشي، ماشي يا هادي. بعد عشر دقائق، وصل هادي

أمام السنتر واتصل على ديم: يلا انزلي، أنا تحت. نزلت ديم وركبت معه. ديم: ممكن أعرف أنت اتأخرت عليا ليه؟ هادي: كنت بجيب حاجة من واحد صاحبي. ديم: اممممم، طيب. هادي: في شنطة على الكنبة اللي ورا، هاتيها. ديم: اتفضل. أخرج هادي مجموعة من الروايات وأعطاها لها. ديم بفرحة: دا عشاني؟ هادي: آه، مش قولتي إنك بتحبي الروايات؟ أنا عندي كتير منهم، جبتلك كام واحد تقرأيهم. ديم بسعادة: بحبهم أوي أوي، شكراً يا هادي. هادي بهدوء: العفو.

ثم رن هاتفه، أجاب هادي وكانت شيماء زوجة زاهر. شيماء: هادي، زاهر تعب وراح المستشفى. هات ديم وتعال على مستشفى ****. هادي بجدية: تمام. ثم أغلق الهاتف. نظر هادي إلى ديم وقال بهدوء: ديم، دكتور زاهر تعب شوية واحنا هنروح المستشفى. ديم بصدمة وبدأت دموعها بالسقوط: حصل إيه يا هادي؟ بابا ماله؟ هادي: اطمني، تعب شوية وهيكون كويس. ديم ببكاء: يا رب، أنا ماليش غيره. انطلق هادي بسرعة إلى المستشفى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...