الفصل 15 | من 22 فصل

رواية قابل للترك والكسر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم علا احمد

المشاهدات
22
كلمة
1,877
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

وليد على الهاتف بهدوء: نعم. عائشة بتوتر: أنا عايزة أطمئن على البنات. وليد بسخرية: وانتي يهمك أوي البنات. عموماً اطمني، أنا أعرف كويس أوي آخد بالي من بناتي. عائشة: تمام. وأنا حاجة زي دي تسعدني. ثم أخذت نفسًا عميقًا. عائشة: عايزة أتكلم معاها. وليد ببرود: نايمين. عائشة بضيق: وليد لو سمحت، أنا عايزة أكلم بناتي. وليد: وأنا بقولك نايمين، مش منعتك عنهم. عائشة: الساعة خمسة المغرب، نايمين من دلوقتي؟

وليد: دا اللي حصل. يلا مع السلامة، أنا عندي شغل. عائشة بخفوت: وليد ارجوك، أنا قلبي بيوجعني أوي وعايزة حتى أسمع صوته. أغمض وليد عينيه بضيق ثم قال: قلبك وجعك على فراق بناتك بس، أنا مش فارق معاكي خالص. عائشة ببكاء: وأنا كنت فارقة معاك يا وليد؟

بلاش ندخل مع بعض في السكة دي، أنت عملت فيا كتير أوي وأنا سكت عشان. عشان بحبك وعشان بحب بيتنا وبحب البنات وبحب وجودي معاك، بس خلاص مش قادرة. أنا وصلت معاك لمرحلة صعبة أوي يا وليد، أوي. وليد: وأنا انصدمت فيكي يا عائشة، صدمة عمري. أنا كنت بثق فيكي أكتر من نفسي، بس للأسف. ورد فعلي دا طبيعي أوي بعد اللي حصل، يعني أنتي مش ضحية. عائشة: خلاص نطلق. غضب

وليد منها وقال بصوت عالي: فكري أنك تقولي الكلمة دي مرة تانية كدا وشوفي أنا هعمل فيكي إيه. ثم أغلق الهاتف في وجهها. *** سحب هادي كرسيه وجلس عليه وقال بجدية: اقعدي، عايز أتكلم معاكي. جلست ديم أمامه بتوتر: اتفضل. هادي بهدوء: كنتي بتتكلمي مع مين؟ ديم: مهند صاحبي. هادي بنبرة حادة: مفيش حاجة اسمها زفت صاحبي. مفيش حاجة أصلاً اسمها أنك تتعاملي مع أي راجل. ديم وهي ترتجف بخوف منه: حاضر.

تنهد هادي بضيق: ديم، أنا مش عايزك تخافي مني، بس أنا مش عايز أنك تعملي حاجة غلط. ثم تابع: أنا مش عايز من انهارده يكون ليكي علاقة بأي ولد. ديم: حتى مهند؟ رد عليه بأستنكار: دا على أساس أن مهند دا بنت يعني، مش هو زفت ولد؟ ديم: بس والله يا هادي مهند حد محترم أوي جدا، عارف أنت لو اتعرفت عليه هتحبه أوي. رفع حاجبه وقال: أحب مين؟ لا شكراً، مش عايز أتعرف عليه. لا أنا ولا انتي هيكون لينا علاقة بيه، مفهوم؟ نظرت له بغيظ وسكتت.

هادي بجدية: لا، أنا عايز أسمع صوتك الناعم دا، مفهوم؟ ديم بتزمر: طيب، حاضرة. هادي: شاطرة، روحي هاتي القهوة بقي. *** تقدمت نحو مكتب السكرتيرة. أمنية: بشمهندس رياض موجود؟ السكرتيرة: أهلاً يا أستاذة أمنية. أستاذ رياض في انتظارك، اتفضلي. ابتسمت أمنية لها: شكراً. دخلت أمنية إلى مكتب رياض بعد ما طرقت الباب بخفة. رياض بابتسامة عريضة: أهلاً أهلاً بالأستاذة الكبيرة.

ضحكت أمنية: أستاذة كبيرة إيه يا بشمهندس، أنا لسه في أول الطريق. رياض: أمنية، أنتي بجد محامية شاطرة جدًا، وأنا كسبت القضية بفضلك. أمنية بخجل: إن حضرتك شايف إني شاطرة دي شهادة أعتز بيها. رياض بنظرات متفحصة لها: لا، دي حقيقية، وخليكي واثقة من نفسك. ابتسمت أمنية له: شكراً يا فندم. رياض: طب، أنا كنت عامل حفلة عندي في البيت، طبعًا أنتي أول واحدة ومش عايز أي عذر، وممكن أستاذ بلال يجي معاكي حتى نتعرف عليه.

أمنية: أكيد هكون موجودة وهشوف بلال لو فاضي هيجي معايا. رياض: اوكي. بلال وهو يتمدد على الفراش: حفلة إيه؟ أمنية وهي تجلس بجانبه: بتاعة رياض توفيق عشان كسبنا القضية. بلال: مش لازم يا أمنية الحفلة دي. أمنية بضيق: ليه بقي إن شاء الله؟ بلال: عشان الناس دي حاجة واحنا حاجة تانية، وانتي مش هتكوني مبسوطة وأنتي وسطهم. أمنية بنفي: لأ، هكون مبسوطة، أنا مش أقل من حد.

بلال: حبيبتي، أنا مش بقول إنك أقل حد، مش قصدي كدا. أنتي أحسن منهم كلهم، بس أنا بتكلم الحفلات إللي بتكون من النوع دا بيكون فيها شرب ورقص وقلة أدب. أمنية: هو أنت يعني كنت روحت حفلات قبل كدا عشان تعرف؟ وعموماً اطمني، أنا مش بشرب ولا هرقص ولا حتى هقوم من مكاني، وأنت هتكون معايا. بلال: أمنية، أنا عندي شغل ومش هكون فاضي أروح معاكي. أمنية: خلاص، هروح مع مروة، وأنت أول ما تخلص شغل عدّي عليا نروح سوا.

تنهد بلال بضيق: ماشي يا أمنية، براحتك. *** كان يجلس مع محمد حتى سمع رنين هاتفه المحمول. هادي: أيوه يا حج، عامل إيه؟ عبدالله بتوتر: الحمد لله يا حبيبي، أنت فين؟ هادي بشك: قاعد مع محمد. في حاجة ولا إيه؟ عبدالله: بصراحة، ديم تعبانة شوية. نهض هادي بزعر: حصل إيه يا بابا؟ مالها؟ عبدالله: عندها مغص شديد شوية، أنا كلمت دكتور إيهاب وكتب لها على دوا، بيقول عندها دور برد في معدتها.

هادي: خلاص يا بابا، خلي بالك منها، وأنا جاي في الطريق. عبدالله: ماشي، متتأخرش. استقل هادي سيارته وانطلق إلى البيت بسرعة البرق. هادي: عاملة إيه دلوقتي يا كتكوته؟ ديم بعتب: الحمد لله، أحسن. هادي: مش باين إنك أحسن. ابتسمت ديم بضعف: هكون كويسة، اطمن. هادي: يارب تكوني دايماً بخير وصحة كدا. ثم قال بمرح خفيف: بس أنا مش متعود عليكي هادية كدا، فين ديم المجنونة؟ ديم بعبوس طفولي: أنا مجنونة؟ شكراً، الله يسامحك.

اقترب هادي منها واحتضن وجهها بكلتا يديه وقال بصوت خافت: بس أنا بحبك وأنتي مجنونة، ووانتي هادية. ابتسمت ديم بخجل: شكراً. هادي بغيظ: شكراً!! هو أنا بقولك تشربي إيه؟ ديم بكسوف: هادي، أنا عايزة أقولك حاجة. ابتسم هادي: قولي يا حبيبي. ديم بدموع: أنا عايزة أروح الحمام. هادي: طب بتعيطي ليه؟ ديم: عشان أنا مش قادرة أتحرك. انحنى هادي وحملها بين ذراعيه. شهقت ديم بحياء: إيه دا يا هادي؟ لأ، نزلني.

هادي: أنتي تعبانة ومش قادرة تمشي، أنا هوصلك لحد الحمام، مافيش فيها حاجة. ديم بخجل: لأ، وبعدين ميصحش عمو عبدالله يشوفنا كدا. هادي: ديم، أنتي دلوقتي مراتي، بلاش يكون فيه كسوف بينا، احنا واحد، وأنا أقرب حد ليكي، صح؟ ديم مبتسمة: صح. وارخت رأسها على صدره وقالت: ربنا يخليك ليا يا رب. قبل هادي رأسها قائلاً بحب: ويخليكي ليا يا وزتي. *** الساعة واحدة بعد منتصف الليل. أمسكت عائشة الهاتف بتردد واتصلت به. وليد بصوت ناعس: نعم.

عائشة بتوتر: أنا آسفة، أنت كنت نايم. نظر وليد إلى الساعة وقال بتهكم: هكون بعمل إيه في الوقت دا غير إني نايم، أكيد مش قاعد بترقع صوابعي. عائشة بصوت مخنوق: خلاص، كمل نوم، مع السلامة. اعتدل وليد في جلسته وقال: عائشة، أنتي بتعيطي؟ عائشة: لا، مافيش حاجة. لم يريحه صوتها أبدًا: أنتي صاحية ليه لحد دلوقتي؟ تلعثمت عائشة وقالت بصوت متوتر: أنا. لأ، عادي، أصل مش عايزة أنام. وليد بهمس: في حاجة مضايقاكي؟ بلاش تخبي عليا.

عائشة: لا، مش كدا. بص، برغم إني زعلانة منك أوي، بس كنت عايزة أسمع صوتك عشان خايفة، عايزة أطمن. وليد: خايفة من إيه؟ عائشة: أصل بابا وعمرو سافروا سوهاج عشان عم بابا تعبان أوي، وأنا قاعدة في الشقة لوحدي، بس كنت قلقانة شوية. زفر وليد بضيق: طب قومي اقفلي الباب بالمفتاح، وأنا معاكي. قامت عائشة وأغلقت الباب بإحكام. عائشة: خلاص قفلت الباب. ثم قالت: روح نام أنت بقي، وأنا كمان هنام.

وليد: لو حاسة أنك مش عارفة تنامي أو خايفة، اتصلي على طول، اتفقنا. عائشة ابتسمت: اتفقنا. تمدد وليد على السرير مرة أخرى وظل يتقلب لساعات بلا نوم. زفر وليد بضيق: وبعدين بقي. لا، ما أنا مش هعرف أنام كدا. قام وليد واتجه إلى خزانة الملابس وبدل ملابسه، ثم خرج من المنزل. وفي وقت قياسي وصل وليد إلى القاهرة. صف سيارته أمام منزل عائشة وترجل من السيارة. كانت عائشة تتقلب على الفراش بقلق حتى سمعت طرقات على الباب. اقتربت عائشة

من الباب وقالت بخفوت: مين؟ ليأتيها صوته قائلاً بخشونة: أنا وليد. عائشة بصدمة: وليد! ثم فتحت الباب بسرعة وقلبها يخفق بعنف، وكانت بملابس النوم عبارة عن فستان قصير وشعرها متبعثر حول وجهها الجميل. قالت عائشة بعدم تصديق: أنت. أنت؟ هو أنت جيت هنا بجد؟ قطب وليد جبينه وراح يتقدم منها حتى يتمكن من غلق الباب: دا منظر تفتحي بيه الباب؟ عائشة بتبرير: لأ، هو أصل أنا كنت نايمة و. وليد: أنت جيت ليه؟

جذبها وليد إليه وهو يحتضنها بحنان قائلاً بنبرة حنونة هامسة: وحشتيني، وحشتني أوي يا حبيبتي. عائشة وهي تعانقه بشدة: وأنت كمان وحشتني جدًا. بس. وليد وهو يربت على ظهرها بحنان: بس إيه؟ ابتعدت عنه قائلة بحزن: بس أنا زعلانة منك يا وليد، زعلانة أوي. جذبها مرة أخرى إليه ليعانقها وراح يقبل رأسها قائلاً

بصدق: حقك عليا، بس والله أنا أي حاجة عملتها كانت غصب عني، أنا كنت مجروح أوي، حاسس إني مضروب رصاصة في قلبي، بس خلاص، مش عايزة أفتكر اللي فات، هنبدأ أنا وأنتي من جديد. أنا بحبك يا عيوش. عائشة وهي تبكي بفرحة: وأنا كمان بحبك يا وليد، بس أنا ليا شرط. وليد وهو يبتعد عنها: شرط إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...