أهلاً يا فاطيما، عاملة إيه يا حبيبتي؟ الحمدلله يا عمي، وحضرتك عامل إيه؟ في نعمة، نحمد الله على حال. هو هادي مش هنا؟ لا يا حبيبتي، موجود جوه في أوضته. نظرت فاطيما نحو غرفته، وقبل أن تتحدث، فتح هادي باب الغرفة وخرج منها وهو يضع يده على كتف ديم وقال: "فاطيما، عاملة إيه؟ نظرت فاطيما لهم بصدمة: "إنتي كنتي بتعملي إيه في أوضة هادي؟ نظرت ديم لها بإحراج: "أنا كنت قاعدة معاه عادي شوية." فاطيما بغيظ شديد: "والله عادي؟
ثم تابعت بكره: "وهو في بنت محترمة تدخل أوضة شاب والباب مقفول عليهم وتقول عادي؟ إيه؟ محدش عرفك إن كده غلط؟ صرخ بها هادي وقال بصوت عالي: "فاطيماااا! اتكلمي كويس معاها، وبعدين إنتي مالك بينا؟ فاطيما ببكاء وشعرت بقلبها يعتصر: "مش عارف أنا مالي بيك، ولا عامل نفسك مش واخد بالك. أنا بحبك يا هادي، بحبك من زمان أوي." هادي ببرود: "فاطيما، ملوش لازمة الكلام ده، إنتي زي أختي الصغيرة." فاطيما بضيق: "بس أنا مش أختك يا هادي."
اقتربت منه وقالت بدموع: "أنا بحبك." هادي: "وأنا مبحبكيش." فاطيما بسخرية: "طبعاً مش هتحبني، كفاية عليك السنيورة اللي قاعدة معاك وماشية على حل شعرها." هادي بحده وصوت عالي: "احترمي نفسك، وملكيش دعوة بيها، كلامك معايا أنا." عبدالله: "لا إله إلا الله، استهدي بالله يا بنتي، وإنت يا هادي ادخل جوه وخد ديم معاك دلوقتي." فاطيما بجنون: "يدخل مع مين يا عمي؟ جوه؟ إنت موافق على المسخرة دي؟ هادي بغضب: "مسخرة إيه؟
أنا داخل مع مراتي." اتسعت أعين فاطيما بصدمة: "مراتك؟ قال هادي جملته الأخيرة وسار ساحبًا ديم خلفه من يدها إلى غرفته مرة أخرى، وأغلق الباب في وجهها بعنف. بدأت دموعها بالسقوط وقالت: "عمي، هو الكلام ده صح؟ هادي اتجوز البت دي؟ عبدالله: "مش عارف أقولك إيه يا بنتي، بس ده اللي حصل." ثم تابع: "في ظروف حصلت خلت هادي يكتب عليها بسرعة." فاطيما بتهكم وصوت عالي وصل لهادي: "ليه؟ كان بيصلح غلطته؟
داخل الغرفة، بعدما سمعت ديم كلام فاطيما، بكت بحرقة: "هادي، خليها تسكت، أنا مش قادرة أسمع حاجة تانية." هادي وهو يحتضن وجهها بين يديه: "أهدي يا حبيبتي، سيبك من كلامها دي خالص." ديم: "إزاي بس، إنت مش سامع بتقول عليا إيه؟ هادي وهو ينظر داخل عينيها: "المهم أنا عارف إنتي إيه." ابتسمت ديم له من بين دموعها. قاطعها هادي: "خلاص خلاص يا ديم، سيبك منها." ثم تابع: "خليكي هنا وأنا هخرج ليهم، مش هتأخر عليكي." ديم بصوت واطي: "ماشي."
دخل رياض للمكتب المشترك بين أمنية ومروة. رياض: "صباح الخير." أمنية بخضة: "باشمهندس رياض؟ إيه اللي جابك؟ ثم قالت بتوتر: "آسفة طبعاً، مش قصدي إنت تشرف في أي وقت." ضحك رياض بخفة: "لا أبداً، كان عندي مشوار مهم جنب المكتب، قلت أطلع أسلم عليكم." ثم نظر إلى مروة: "مروة مش هنا؟ مروة بابتسامة عريضة: "أيوه يا فندم، مروة. المكتب نور بحضرتك." رياض: "بنورك يا أستاذة مروة." ثم اتجه إلى مكتب أمنية وجلس على كرسي أمام
المكتب وقال بصوت خافت: "عاملة إيه؟ أمنية بتوتر ملحوظ: "الحمدلله، كله كويس." رياض: "يارب دايماً بخير." ثم تابع: "مش بتردي على رسايلي ليه؟ ببعتلك كتير بس مش بتردي. على الفون ولا على واتس؟ قولت يمكن تعبانة، جيت أطمن عليكي." أمنية: "ليه كل الاهتمام ده؟ بشمهندس رياض، إنت عايز مني إيه؟ رياض: "مش عايز منك حاجة يا أمنية، بس...
سكت قليلاً: "بصي يا أمنية، أنا حابب نقرب من بعض، نكون أصدقاء مثلاً. أنا برتاح معاكي في الكلام أوي، وأعتقد إنتي كمان كده." أمنية بحدة: "لا مش كده، والصداقة دي مرفوضة." رياض: "أنا حاسس إنك اتغيرتي معايا أوي، ومش عارف إيه السبب. أنا عملت لك حاجة زعلتك مني؟ في حاجة؟ أمنية: "مافيش حاجة حصلت يا بشمهندس، كل الحكاية إني مش حابة يكون ليا صديق غير بلال جوزي." رياض بسخرية: "لا والله؟ وكان فين بلال ده من بدري؟
عموماً ربنا يسعدكم." "أنا كنت فاكر إننا أصدقاء، وتابع بمكر: "لأن قربنا من بعض أوي الفترة اللي فاتت دي وكنا بنتكلم كتير." وقفت أمنية وقالت بضيق: "بعد إذنك يا فندم، أنا خلصت شغلي وماشية. حضرتك لو حابب تفضل المكتب بتاعك." ثم نظرت إلى مروة: "سلام." كانت آمال ترمقها بنظرات غير مريحة. "وكنتي قاعدة عند باباكي كل ده ليه؟ عائشة بتوتر: "هو كان تعبان شوية، بس دلوقتي أحسن الحمدلله." آمال: "امممم، تعبان؟
لأ، ألف سلامة عليه يا حبيبتي. ثم تابعت: "بس بعد كده بلاش تغيبي عن بيتك تاني." وليد وهو يغير الحديث: "المهم، إنتي عاملة إيه يا ست الكل؟ طمنيني عليكي." آمال بضيق: "يعني إنت بتسأل عني أوي عشان يهمك صحتي؟ كفاية عليك مراتك اللي واخداك من شغلك ومننا ومن الدنيا كله." تنهد وليد قائلاً: "لازمة إيه الكلام ده يا ماما؟ هو أنا عمري قصرت معاكي أو مع شغلي؟ بس الفترة دي كان عندنا ظروف صعبة شوية، وعائشة كمان كانت تعبانة."
آمال بسخرية: "ماشي يا حبيبي، ماشي، ربنا يسعدكم." عائشة: "البنات تعبوا حضرتك؟ آمال: "لأ، تعب إيه بس، على قلبي زي العسل، ربنا يبارك فيهم يا رب." وليد بمشاكسة: "عشان ولادي بس." آمال بابتسامة صفراء: "آه، ولادك بس؟ ولا واحدة فيهم شبهك، نسخة من مراتك." لف وليد ذراعيه حولها وقربها منه: "عشان كده طالعين قمرات." ابتسمت عائشة له. نظرت آمال بتهكم ثم أشاحت بوجهها قائلة: "قمرات أوي بصراحة." وليد: "ماما."
آمال: "طب خلاص، هو أنا قولت حاجة؟ هي لو مش قمر كنت سبت بنات إسكندرية كلهم ورحت اتجوزتها؟ وليد وهو ينظر لها بحب: "مش بس إنها قمر وست البنات كلهم، أنا مراتي مافيش زيها في إسكندرية ولا في القاهرة." نظرت له عائشة بسعادة ثم ألقت رأسها على صدره وقالت بصوت خافت: "بحبك." قبل وليد رأسها وراح يمسح على كتفها برقة. آمال: "ربنا يخليكم لبعض يا رب." دخل هادي غرفتها وجدها جالسة توليه ظهرها. اتجه إليها قائلاً: "حبيبي، قاعد لوحدك ليه؟
التفتت إليه وهي تمسح دموعها: "مفيش حاجة، عايزة بس أقعد لوحدي شوية." جلس هادي أمامها وأمسك يدها: "مش عايزك تحطي كلام فاطيما في دماغك خالص، المهم أنا عارف إنتي إيه." نظرت له بحزن وراحت ترمي بحضنه: "إزاي بس يا هادي، إنت مش سامع كانت بتقول عليا إيه؟ هادي يربت على ظهرها بحنان: "حبيبتي، فاطيما قالت كده عشان غيرانة منك مش أكتر. بصي، هي بتحبني من زمان، بس أنا بحبها زي أختي الصغيرة مش أكتر، مش بشوفها غير كده."
ديم بصوت مخنوق: "هادي، إنت بتحبني بجد ولا... قاطعها هادي وراح يبعدها عنه: "مافيش ولا مافيش احتمال تاني غير إني بحبك يا ديم." رفعت بصرها وقد ترقرق دموعها: "وأنا كمان والله بحبك أوي أوي يا هادي، أكتر من أي حاجة في الدنيا." ابتسم هادي بحب ومسح دموعها: "عارف يا حبيبتي. بس مش عايز عياط." ورفع كف يدها يقبلها. ديم: "نفسي تفضل معايا طول العمر." هادي نظر لها بحب وقال بصوت خافت: "وأنا كمان." ثم انحنى مقبلًا إياها.
شهقت ديم وابتعدت عنه بخجل: "أنا هشوف عمو عبدالله." ضحك هادي وقال: "خلاص، ماتخافش، مش هعمل حاجة، بس خليكي قاعدة معايا." نظرت ديم إلى الأرض بحياء وقالت: "ماشي." ضمها هادي بشدة إليه: "بحبك يا بنوتي الحلوة." استيقظ وليد في الصباح ليشعر بثقل على صدره. فتح عينيه ليجد عائشة تضع رأسها على صدره. ابتسم وليد ثم حرك رأسها برفق ووضعها على الوسادة وذهب إلى المرحاض. استيقظت عائشة ولم تجد وليد بجانبها. عائشة بخضة: "وليد؟
ثم قامت تبحث عنه بخوف حتى سمعت صوت مياه الدش من المرحاض لتعرف أنه يأخذ شاور. هدأت عائشة وجلست على طرف الفراش. خرج وليد بعد فترة من المرحاض: "صباح الخير يا حلوة." عائشة وهي تحتضنه: "قومت بدري ليه؟ وليد وهو يطبع قبلة على رأسها: "حبيبتي، أنا عندي شغل مهم جداً ولازم أسافر كمان ساعتين." عائشة: "وليد، بلاش تسافر، خليك عشان خاطري." وليد: "مالك يا حبيبتي؟ ما أنا على طول بسافر، إيه يعني دي أول مرة؟ أنا طبيعة شغلي كده."
ثم قال بمرح: "نصيبك بقى تتجوزي ظابط شرطة كل شوية عنده مهمة." ابتعدت عنه وقالت: "أحلى نصيب. يلا كمل لبس وأنا هروح أعملك الفطار." وذهبت إلى المطبخ. دخل وليد عليها المطبخ ليجدها تعد طعام الإفطار ولكن وجهها حزين. اقترب منها وراح يحتضنها من الخلف ويدفن وجهه في عنقها: "هتوحشيني." عائشة وهي تحاول السيطرة على دموعها: "وأنت كمان." راح وليد يلفها إليه: "مالك يا حبيبتي؟ إنتي خايفة من حاجة؟
عائشة ببكاء: "آخر مرة سافرت في مهمة رجعت منها واحد تاني وحياتنا كانت جحيم، أنا أنا خايفة." وليد قاطعها: "حبيبتي خلاص، أنسي اللي حصل ده، ماضي ومش هيرجع تاني. حياتنا هتكون بعد كده كلها سعادة وفرح وحب، بس مش عايز تفكري في اللي فات تاني يا عائشة، ماشي؟ ابتسمت عائشة براحة: "ماشي يا حبيبي." رفع وليد وجهها إليه وراح يقبلها بحب، قبلة تعبر عن عشقه لها. فتحت أمنية باب المنزل ودخلت ووضعت حقيبتها على الطاولة وذهبت إلى غرفتها.
فوجدت بلال نائم على الفراش. جلست أمنية بجانبه بهدوء وقبلت خده. فتح بلال عيونه: "أمنية." أمنية ابتسمت له: "توقعت إنك لسه في الشغل." بلال اعتدل في جلسته: "إنتي جيتي إمتى؟ مش كنتي قاعدة عند مامتك يومين؟ أمنية ببكاء: "بلال، أنا مش وحشة والله، أنا مش وحشة، أنا بحبك، بحبك بجد." بلال: "حبيبتي، أنا عارف ليه الكلام ده وليه العياط ده. حصل إيه لكل ده؟ أمنية: "أنا حاسة إني مخنوقة أوي يا بلال، مش قادرة أتنفس."
بلال: "مالك يا حبيبتي؟ فيكي إيه؟ بكت بحرقة ولم ترد عليه. بلال وهو يحتضن وجهها بين يديه: "أمنية، اتكلمي يا حبيبتي، مالك." أخذت نفسًا عميق وقالت: "هقولك كل حاجة في قلبي عشان ارتاح."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!