في كافية علي النيل كان يجلس هادي مع اعز اصدقائه بلال و ماجد. ماجد: أنا قاعد هنا من الصبح مش طايق ارجع البيت. بلال: انت متخانق مع هيام؟ ماجد: حاجة زي كده. أنا بقيت مخنوق من البيت بشكل مش طبيعي. بلال: وأنا كمان مخنوق من البيت ومن الشغل ومن الدنيا كلها. هادي بضحك: يعيني عليكم. عرفتوا ليه بقى أنا مش عايز اتجوز واعمل في نفسي كدا. بلال: والله يا هادي خير ما فعلت. ماجد: بكره اشوفك زينا يا هادي. تفضل تلف حوالين نفسك كدا.
هادي: أنت عبيط يا ماجد. أنا عمري ما هكون زيك أنت أو بلال. دا أنا همشيها على العجين ما تلخبطوش. بلال: وأنت فاكر انها كدا هتحبك وتموت فيك. دي مش عيشة يا بني. هادي: ماهو أنا مش هتجوز عشان احب فيها. أنا عايز اتجوز عشان اعمل بيت وعيلة مش اكتر. ماجد: مش عارف اصدق كلامك بصراحة. بس بكرا نشوف. هادي بشرود: أيوه بكرا نشوف. في اليوم التالي. عند بلال و أمنية في شقة المعادي. دخل بلال الغرفة كانت أمنية تقف أمام المرايا.
وقف بلال خلف أمنية: هي الطرحة دي بتكش ولا إيه يا مونيا. ردت عليه بأستنكار: بتكش! لا هي كدا. وبعدين يا بلال انت عارف إني كنت مش محجبة ولبست الحجاب عشان خاطرك. بلاش كله شوية تنتقد فيها. بلال بسخرية: دا علي أساس أن دا حجاب. أمنية بغضب: والله دا اللي عندي. أكملت باقي لبسها ثم تذكرت شيئ. اليوم عيد ميلاد بلال. رغم خلافاتهم الا انها تحبه وتعشقه. جلست أمنية بجانب بلال وقالت بهدوء: بيبو أنت هتتأخر في الشغل انهاردة؟ بلال
وهو ينظر إلى شاشة هاتفه: آه. أمسكت يده: ينفع تيجي انهارده بدري؟ سحب يده منها قائلاً بتهكم: ليه في حاجة انهارده مهمة وأنا مش عارف. أمنية: عيد ميلاد حبيبي وحياتي كلها وعايزة احتفل بيه. بلال بزعل مصطنع: يا سلام. لسه فاكرة يا استاذة. أمنية: معلش يا حبيبي غصب عني. عندي قضية مهمة جدا الفترة دي ولازم أكسبها. بلال: يعني القضية أهم من جوزك. عموما أنا كمان انهارده عندي شغل ومش هرجع بدري. نظرت له بحزن: ماشي يا بلال براحتك.
استدارت لتذهب لتتفاجئ به يجذبها إليه: بس ممكن ارجع بدري لو حبيبتي عايزة كدا. احتضنته أمنية: بحبك يا بلال. بلال وهو يربت على ظهرها: وأنا بحبك يا روح بلال. في سنتر تعليمي. مهند: ديم ممكن اشوفك بعد الدرس. ديم: ليه في حاجة؟ مهند: بصراحة عايزك تساعديني عشان عايز أعمل بارتي لـ دنيا وعايز مساعدتك انتي وليلى. ديم: خلاص اتفقنا نتقابل في كافيه *** بعد الدرس. بعد فترة نزلت ديم وركبت مع هادي. ديم: هادي اطلع على كافيه ***.
هادي: كافيه إيه؟ هو دا مش آخر درس؟ ديم: أيوه آخر درس. أنا رايحة اقابل مهند. هادي بصوت عالي: أنتي عارفة الساعة كام دلوقتي. قربت على ٩ يعني هتروحي بيتك الساعة كام يا استاذة. ديم بخوف منه: هادي في إيه! أنت بتتكلم معايا كدا ليه؟ هادي: عشان تصرفاتك كلها غلط. المفروض البنت ترجع بيتها بدري مش تفضل طول الليل في الشارع. ديم: انت مالك انت مجرد السواق بتاعي وبس. مش دا كان كلامك إن اللي بينا شغل وبس.
هادي: تمام. بس أنا مسؤول عن توصيلك للدروس بس. إنما الكلام الفاضي اللي عايزة تعمليه دلوقتي دا مش بتاعي. أنا هوديكي لحد الكافيه وأنتي هترجعي بأوبر. وانطلق بأقصى سرعة. بعد فترة صف سيارته أمام الكافيه قائلاً لها بحزم: انزلي. نزلت ديم بحزن وكان مهند يقف أمام باب الكافيه مع ليلي. مهند: ديم تعالي. ديم: هاي. ليلي: مالك يا ديم؟ ديم: مافيش حاجة. يلا نقعد جواه الجو برد أوي. دخلوا الكافيه واتفقوا على كل شيء. بعد فترة:
ليلي: طب يا شباب أنا هقوم أنا بقى عشان أخويا. ديم ومهند: ماشي باي. خرجت ليلي. ديم: وأنا كمان هقوم. مهند: استني هوصلك معايا. ديم: لا شكرا يا مهند. أنا هاخد أوبر من بره. مهند: ماشي خلي بالك من نفسك. خرجت ديم و وقفت أمام الكافيه وأخرجت الهاتف. ديم: يا نهار أبيض الفون فصل شحن. أعمل إيه بس يا ربي. ظلت واقفة فترة لا يوجد تاكسي. قررت تطلع لحد أول الشارع على الطريق العمومي.
الشارع كان ضلمة ومخيف. دب الرعب في جميع أوصال جسدها. أخذت تركض وتركض وهي تبكي بخوف. كادت أن تسقط لولا يد قبضت على رأسها كي تمنعها من السقوط. رفعت ديم رأسها وجدت هادي أمامه. ديم: هادي أنت جيت. أنا كنت هموت من الخوف. ليه سبتني. هادي: اهدي بس. أنتي كنتي بتجري كدا ليه؟ تحدثت والدموع تنهمر على وجنتيها: عشان كنت خايفة أوي. لا بص أنا كنت هموت من الخوف. بلاش تسبني تاني. ابتسم
هادي على طريقتها الطفولية: حاضر مش هسيبك. وعلي فكرة أنا كنت مش هسيبك أصلا. وروحت أجيب حاجة وكنت راجع. ديم بفرحة ومسحت دموعها بظهر يدها: بجد. هادي: بجد. يلا نروح بقى. ديم: يلا. فتح لها باب السيارة قائلاً بهدوء: اتفضلي. لمحت ديم عربية غزل البنات قبل أن تركب. ديم: هادي. هادي: في إيه تاني. ديم: خلاصة. هادي: عايزة إيه يا ديم. ديم: ممكن تديني فلوس عشان عايزة أجيب حاجة ومش معايا فلوس.
هادي بصدمة: أنتي كنتي هتروحي بيتك إزاي من غير فلوس والفون فصل شحن. ديم بلا مبالاة: مش عارفة. بس الحمد لله إنك جيت. هادي بضيق: ديم مينفعش كده. لازم تتحملي المسؤولية شوية. ابتسمت ديم: أحلى حاجة إنك قولت النهارده ديم من آنسة أو أستاذة. رفع حاجبة: لا والله. هو دا اللي فارق معاكي. ديم: آه. هادي: أنتي عايزة تشتري إيه. ديم: غزل البنات من عمو اللي هناك دا. هادي: طب اركبي وأنا هجبلك.
ركبت ديم وبعد مدة قصيرة عاد هادي ومعه كام علبة من غزل البنات. فتح باب السيارة واستقل جوارها ثم التفت لها: اتفضل. ديم بفرحة: شكرا. أنا كان نفسي فيها أوي. هادي: ألف هنا. ديم: تاخد حتة. هادي: لا مش عايز. وانطلق إلى البيت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!