كانت وحدها في المنزل عندما رن الجرس. ذهبت لتفتح لتصدم بالشخص الذي أمامها. مليكة بصدمة: مش معقول! ميرهان! ميرهان بابتسامة: إيه مش هتقوليلي اتفضلي؟ دمعت عيناها وبسرعة تركت الباب واحتضنتها بقوة وهي تبكي. مليكة ببكاء وندم: وحشتيني أوي بس مكنش ليا عين أكلمك ولا أحاول أصالحك. ميرهان ببكاء: هو انتي هبلة يا بت؟ إحنا أخوات. ما كنتيش محتاجة وقت مناسب، كنتي تكلميني في أي وقت. مليكة: إزاي بس بعد اللي عملته؟
مكنتش أقدر أرجع ببساطة كده وأقولك سامحيني. ميرهان: طب وإنتي لحد دلوقتي كنتي ساكتة ليه؟ ابتعدت مليكة وهي تمسح دموعها: مش مهم كل ده دلوقتي، المهم إنك هنا اتفضلي ادخلي. دلفت ميرهان وهي تمسح دموعها، ثم جلسا معًا على الأريكة. ميرهان بتردد: أنا... أنا عرفت الحكاية من مامتك. هي كلمتني وأنا كنت مترددة بس قررت أجي.
ابتسمت بسخرية: كان معاكي حق يا ميرهان، كنت ساذجة أوي. مفيش حد سوي نفسياً يتمني اللي كنت بتمناه ده فعلاً. الموضوع مش زي ما الواحد بيتخيل. أنا كان على فين بس! وهي تمسك بيدها: المهم إنك عرفتي واتعلمتي والمهم إنك بخير وكويسة. مليكة بقهر: بس التمن كان روحي يا ميرهان، روحي ماتت من كتر اللي حصلها. ميرهان بهدوء: لو عايزة تحكي أنا مستعدة أسمعك.
بدأت تسرد معاناتها وما فعله معها سامر من أول يوم زواج حتى النهاية، وقد عادت لها جميع الذكريات وانهارت. ميرهان بغضب: إزاي تسكتي بالسهولة دي؟ إزاي تسيبي حقك وحق ابنك؟ كان لازم يتسجن. مليكة بألم: مكنتش عايزة حاجة أكتر من إنه يسيبني في حالي وأبعد عنه. ميرهان بحزن: متزعليش يا مليكة، ده كان علشان تفوقي. وإنه شخص زي ده لا يصلح للجواز أو أي حاجة. وأهو الحمد لله ربنا عوضك أهو وهتتجوزي تاني. نهضت مليكة وهي تسير
أمام ميرهان وتتحدث بألم: أنا مش فارق معايا حاجة. أنا وافقت بس علشان بابا لأنه كنت عارفة قد إيه هو قلقان وزعلان عليا. إنما أنا بقيت إنسانة مشوهة من جوا ومن برة كمان. مبقاش عندي حاجة أديها لحد. نهضت ميرهان بحزم: لا طبعاً، متخليش التجربة دي مهما كانت قاسية تأثر عليكي كده. الحياة لسة قدامك، تقدري تحبي وتعيشي.
مليكة: إنتي مش فاهمة اللي عيشته، إنتي بس سمعتيه بس متقدريش تتخيلي أنا وصلت لإيه. أنا كنت بخاف من كل حاجة فيه حتى مجرد إحساسي بوجوده حواليا. على العموم سيبنا مني، إنتي أخبارك إيه؟ ميرهان بهدوء: المهم إنتي مش أنا. مش عايزة أضيع حياتك تاني. مليكة بعناد: المهم بابا وماما. المرة اللي فاتت أنا اخترت ودي كانت النتيجة. دلوقتي هريح بابا وهشوف اختياره هو. ميرهان بقلة حيلة: ربنا معاكي والمرة دي تبقى صح.
ذهبت ميرهان بعدها بقليل بعد أن استعادتا صداقتهما القديمة ووعدت بمساعدتها هذه المرة في زفافها. بعد مرور أسبوع، حان موعد عقد القران. فقد انتهت عدتها منذ أيام وعبدالله مستعجل كثيرًا كي يتم الزواج. ارتدت فستاناً وحجاباً بسيطاً لونهما بين الأبيض والسكري، وكانت ميرهان متواجدة بجانبها لتساعدها وتساندها. وصل الجميع وهي خرجت من غرفتها وكانوا على وشك عقد القران. حينما تم اقتحام المكان فجأة من شخص غير متوقع. مليكة بصدمة: سامر!
بتعمل إيه هنا؟ سامر بدموع: مليكة إنتي بجد هتتجوزي حد تاني؟ والدها بغضب: إنت جاي تعمل إيه؟ لم يلتفت له سامر، بل حاول الوصول إلى مليكة إلا أن أخاها أمسك به وهو يبعده. قال لها بتوسل: بالله عليكي ارجعي لي و خلينا نتجوز تاني. أنا بحبك والله العظيم أنا اتغيرت خالص وبقيت شخص أحسن. وقفت تنظر بارتباك إلى الجميع. اقترب عبدالله لها بهدوء: لو عايزة ترجعي له أنا مش همنعك. بل بالعكس هقف جنبك. قولي بس إنتي عايزة إيه يا مليكة؟
رغم نبرته الثابتة لاحظت ارتجافاً بسيطاً في صوته. حاول أن يخفيه ولكنه لم ينجح. والدها بغضب: إنت بتقول إيه يا بني، لا طبعاً. عبدالله بإصرار: عمي، دلوقتي مش وقت افتراضات. المهم مليكة عاوزة إيه؟ لو عايزة ترجع له تاني براحتها، هي مش هتنجبر على حاجة. المهم هي تكون مبسوطة. ونظر إلى مليكة: ها إيه قرارك يا مليكة؟ مليكة:..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!