نزلتلهم وأنا مش فاهمة ليه جم تاني ليا. آيه: سبهم ياعم مرزوق، خليهم يدخلوا. فتحلهم الباب عم مرزوق هو والأمن اللي معاه ودخلوا. قعدت على الكرسي وهما قدامي قاعدين على الكنبة. آيه: اتفضلوا، سمعاكوا. زينب: انتي يابت مش جوزك مات؟ يلا ارجعي عشان في واحد تاني عايزك بفلوس أكتر. نزلت دمعة مني بس مسحتها على طول. آيه: الظاهر إنكم متعرفوش اللي حصل. محمود: حصل إيه؟ آيه: أنا اتطلقت قبل ما فوزي يموت، وبقيت حرة.
ودلوقتي زي بيتي والناس اللي فيه بقوا زي أهلي. زي أهلي إيه، والله عيب أقول عليهم كده. المهم حضراتكم نورتوني الخمس دقايق دول، واتفضلوا الباب من هنا. كنت لسه همشي بس مسك إيدي محمود أخويا جامد. بدر: انتي بتطردي أمك وإخواتك ياحي*وانة. كان لسه هيضربني بالقلم بس مسكت إيده وبعدتها عني. آيه بهدوء: لو مطلعتوش دلوقتي من هنا، هنادي الأمن يطلعوكوا بـ معرفتهم وهعمل لكوا محضر تعدي، وشوفوا بقى مين هيطلعكوا من الأقسام.
كانوا بيبصولي بصدمة ومش مصدقين إني أنا آيه الصغيرة الضعيفة اللي بتستخبي ورا أبوها دايماً. مشيوا كلهم من البيت وأنا قعدت تاني مكاني وابتسمت. أخيراً قدرت أواجه! بعد شوية لبست وروحت لسليم في المصحة. كان قاعد بيتكلم مع الدكتور بتاعه. خبطت على الباب بهدوء والدكتور سمحلي بالدخول. آيه بابتسامة: ها، إيه الأخبار؟ ابتسميلي سليم بهدوء. الدكتور: لا بقي، استاذ سليم بقي عال العال. آيه: طيب ناوي يخرج امتى بقي؟ الدكتور: قريب جداً.
دخلت علينا الممرضة: دكتور سامح، ممكن تيجي دقيقة. الدكتور: طيب، عن إذنكم ياشباب. خرج الدكتور وقعدت مكانه قدام سليم. آيه: سليم، انت بقيت أحسن صحة؟ هز رأسه بمعنى أيوه، فطلعت الدفتر اللي كان معايا وخليته يقرأ. عيونه دمعت بس مبينش، وابتسم وسكت ومسك صورة مامته وحضنها. آيه: أنا فاهمة إنه هيبقى صعب عليك إنك تعرف، بس أنا جنبك دايماً. هز رأسه تاني وحط إيده على وشه وقعد يعيط زي الأطفال الصغيرة.
كان صعبان عليا جداً، كنت نفسي أحضنه وأطبطب عليه وكأنه ابني، بس حرام. بعد شوية مسح دموعه واتكلم قدامي لأول مرة. سليم: أنا عايز أثبت إن ده مش أبويا. أنا مش عايز أي حاجة من الورث، أنا عايز أثبت إن فوزي ده مش أبويا، ده قاتل. آيه: وأنا معاك.
بعد أيام طلع سليم من المصحة بعد ما اتعافى كلياً، ووكلنا محامي عشان يثبت إن فوزي مش أبوه عن طريق تحليل الـ DNA، وإن أملاكه كلها مش بتاعته عن طريق العقد اللي كانت سايباه مامت سليم في الملف. بعد فترة مش كبيرة كسبنا القضية وسليم خد كل أملاك عمه، أقصد أبوه، واتكتب من أول وجديد بس باسم زين عبد السلام الراوي.
أما بالنسبة لأهلي، فعرفت إن أمي جالها جلطة لما أخويا بدر نصب عليها وخد كل فلوسها اللي مخبياها وهرب، واتطردت هي وإخواتي من البيت لما وقفوا عن دفع الإيجار. مكنتش فرحانة فيهم لأنهم في الأول وفي الآخر أهلي، بس كنت عارفة إن ربنا بيجيبلي حقي. كنت واقفة في البلكونة وأنا سرحانة لغاية ماسليم جالي ومعاه بنتنا الصغيرة. روز: مامي.
فوقت من سرحاني على صوت روز بنتي الصغيرة اللي عمرها ٤ سنين، وسليم اللي اتجوزني على طول بعد ما كسبنا القضية. سليم: يلا ياماما عشان منتاخرش. روز: لا دي ماما، أنا مش انت. سليم: بس يابت ياصغيرة انتي. ضحكت عليهم ومشيت معاهم. أنا كونت أسرة جديدة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!