سها مسكت كوباية عصير وكانت رايحة تديها لزين. وعد شافت كدا وجريت نحيتها وبكل غيرة قالت: سها زين مش بيشرب عصير الجوافة. وشربت هي كوباية العصير بلهفة. زين استغرب لفعلها ده بس ابتسم عليها وقال: فعلا مش بشربه يا سها. سها راحت تقعد جمبها وقالت: طيب مش تقولي يا زين العيشة برا مصر عامله إزاي؟ وعد شدت زين وقومته: لا بس رايح فين يا زين؟ زين: خارج رايح الجامعة. سها بغيرة: أنتي يا بتاعتها بتشديه ليه كدا؟ وعد:
حرام يا حبيبتي إنه يقعد معاكي بمنظرك ده. سها ضحكت ضحكة صفرا وقالت: ليه يا حبيبتي إن شاء الله. وعد: شوفي لبسك ولا شعرك ولا المكياج ده استهدي بالله. سها: أحسن ما أكون يتيمة ومعنديش بيت وعايشة عاله على غيري. وعد حست بالإهانة ومقدرتش تتكلم خدت شنطتها وبصوت مبحوح قالت: سلام يا نور أنا ماشية. نور: رايحة فين يا وعد؟ زين: وعد استني. وعد ما سمعتش منهم ونزلت بسرعة لحقها زين وهو بيقول لسها: أنا هعرفك مين العالة دي.
ونزل ورا وعد. نور: أشكال مش يتقعدش معاها بصحيح. ودخلت أوضتها. سها في سرها: كل ده عشان الجربوعة دي طاب استنوا عليا. عند وعد كانت وصلت البيت وسلمت على توتو ودخلت أوضتها وفضلت تعيط بحرقة. وعد: هو أنا وحشة عشان أتحرم من أبسط حقوقي وعشان أتحرم من أهلي ده أنا حتى فاكرة شكل ماما وبابا بالعافية هو أنا ليه مليش حتى أخ يقف معايا ويدافع عني صح أحمد أخويا بس مش باقيلي.
كانت شهقات صوتها واصلة لبره وتوتو قلبها وجعها عليها في اللحظة دي دخل زين. زين: هي فين يا توتو؟ توتو: فهمني يا بني مالها الأول. زين: هي فين بس وهفهمك كل حاجة. توتو: في أوضتها جوة يا بني. دخل زين وخبط على الباب. وعد: أنا كويسة يا توتو متقلقيش. زين: أحم أحم بس أنا زين. وعد بصت له كان نفسها تترمي في حضنه وتكمل عياط لكن مسحت دموعها وعدلت حجابها وقالت: اتفضل يا زين. زين قعد جمبها:
إيه بقى يا وعدي العيون الحلوة دي ما ينفعش تبكي. وعد ابتسمت: بطل تقولي وعدي دي. زين: هقولك تاني ما أنتي وعدي فعلا. وعد سكتت واتكسفت زين لاحظ سكوتها فحب يلطف الجو. زين: بصي يا ستي هنعمل حاجة حلوة. وعد: هي إيه؟ زين: أنا رايح كلية هندسة دلوقتي وعرفت إن وعدي حلمها تدخل كلية هندسة فإيه رأيك تيجي معايا؟ وعد بفرحة: بجد يا زين؟ زين: أيوة يا قلب زين. وعد فرحت جدا بس بعدين خدت بالها لما قال قلب زين واتكسفت جدا وقالت:
طيب اطلع أنت وأنا هلبس وجاية. وعد لبست جيبة سودة وهاي كول أبيض وجاكت جينز أسود وطرحة نبيتي كانت زي القمر. طلعت وعد من الأوضة وقالت لتوتو إنها خارجة مع زين. توتو: روحي يا حبيبتي ومتزعليش نفسك من حاجة. وعد: ماشي يا توتو بس هو فين زين؟ توتو: في المطبخ جوة. وعد استغربت بس دخلت المطبخ وأول ما دخلت وقعت من الضحك على زين. زين وهو مش عارف يتكلم من الأكل: بتضحكي على إيه؟
زين كان ماسك حلة المحشي ونازل أكل ولا اللي له عشر سنين مش أكل. وعد: كفاية يا زين حلة المحشي خلصت. زين: طيب يلا يا ختي عشان مش نتأخر. قالها وهو بياكل في حلة المحشي ومش هيَيْن عليه يسيبها. زين ووعد نزلوا راحوا الجامعة وزين قابل عميد الكلية وقاله إنه تم تعيينه هنا. زين بفرحة: بجد شكراً لحضرتك وأتمنى أكون عند حسن ظنكم. العميد: أحنا يا فندم اللي الفخر لينا إن نعيّن شخص زي حضرتك درس في جامعة محترمة وتقديراته عالية. زين:
شكراً يا فندم. العميد: طيب على ما يخلص الورق تشرب إيه أنت والمدام بتاعت حضرتك. على وعد. وعد كانت لسه هترد قاطعها زين وقال: أحنا لسه مخطوبين يا فندم ادعي لنا بقى. وغمز لوعد اللي كانت هتموت من الغيظ بس جواها مبسوطة بالكلام ده. زين خلص وطلع من عند العميد هو ووعد. وعد: ممكن أعرف إيه اللي قولته ده؟ زين: ده حقيقي يا وعدي بس استني عليا فترة. وعد اتعصبت جدا ومشيت قدامه على العربية. زين:
ها يا ستي بمناسبة تعييني بقى تحبي نروح فين؟ وعد: هنروح. زين: نتغدى الأول ونروح يلا هاخدك أنا على مكان جميل. وعد: ماشي. في مكان تاني أول مرة نروحه في شوارع القاهرة في بيت قديم. مجهول 1: متأكد إنه رجع مصر؟ مجهول 2: أيوة رجع وهو قدامي أهو. مجهول 1: طيب فتح عينك عليه وارصدلي تحركاته. مجهول 2: تمام تأمر بحاجة أعملها معاه؟ مجهول 1: لا سيبه ده حسابه معايا أنا. وقفل الفون وقال: والله زمان يا زين زمان أوي. نروح لزين ووعد.
زين: ها يا وعدي مبسوطة؟ وعد: جداً. زين ضحك عليها ووصلها لحد البيت ورجع بيتهم. زين وهو نازل لمح شخص مش غريب عليه كأنه يعرفه زين نده على الشخص ده ووقفه. زين: لو سمحت أنت اسمك شادي؟ شادي: أيوة بس أنت مين. ما خلصش كلمته وكأن زين حضنه. شادي عرف إن ده صاحب عمره زين حضنه أكتر وقاله: لسه فاكر؟ زين: هو أنا أقدر أنساك صح سافرت بس عمري ما لقيت صاحب وأخ زيك. شادي ضربه وقاله: طيب ابعتلي حتى رسالة في البريد. زين:
معلش يا صاحبي طمني عليك بس إيه أخبارك؟ شادي: أهو اتخرجت من كلية هندسة اللي كانت حلمَنا واتوظفت في شركة وبحضر للماجستير وأنت بقى؟ زين: ماشاء الله ربنا يزيدك يا صاحبي. أنا بقى برضو كلية هندسة حلمَنا واتعيّنت النهاردة معيد فيها وهفتح شركة كده على قدي معايا مبلغ كويس. شادي: تمام يا صاحبي ربنا يزيدك يا رب. زين: على فين كدا؟ شادي: رايح أقعد على الناصية اللي كنا بنقعد عليها زمان. زين: طيب خدني معاك ألف بلدي وحشتني.
فضلوا ماشين وهما بيفتكروا أيام زمان ويضحكوا وكانوا مبسوطين جدا. عند وعد صحيت الصبح فرحانة جدا لأنو يوم الأربعاء يوم مميز ليها عشات بتر.................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!