الفصل 1 | من 4 فصل

رواية كان قلبي يومها ضايع الفصل الأول 1 - بقلم سلمى ابراهيم

المشاهدات
19
كلمة
1,185
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

الحقينا يا دكتورة، في حالة ولادة طارئة. كانت مريم في دنيا تانية بعد ما اكتشفت إن خطيبها بيخونها مع أعز أصحابها، بعد ما اتبعتلها صورهم من رقم مجهول. "نعمة الممرضة. يا دكتورة بقولك في حالة ولادة طارئة. لازم تدخلي العمليات." "مر لم بتوهان. طب دخليها أوضة العمليات يا نعمة. هو دكتور أيمن فين؟ نعمة باستغراب شديد من حالتها: "دكتور أيمن شيفتو خلص يا دكتورة. مالك؟ مريم فاقت شوية صغيرين: "طب يلا يا نعمة نلحقها يلا."

دخلت مريم أوضة العمليات وبدأت تولدها، لكنها كانت تايها خالص. نعمة بقلق شديد: "يا دكتورة أبوس إيدك، ركزي." مردتش عليها مريم لأنها مش سامعاها أصلاً. وارتكبت خطأ أدى لوفاة البنت اللي كانت حامل. نعمة برعب وصدمة: "ماتت. ماتت يا دكتورة. هنعمل إيه؟ مريم فضلت في صدمة، أول مرة ترتكب خطأ في حياتها المهنية أصلاً. وقع من إيديها كل حاجة برعب وصدمة. نعمة برعب شديد: "فيها بوليس دي يا دكتورة؟ هنعمل إيه؟

مريم في توهانها وصدمتها: "انتي. مليكيش دعوة يا نعمة، دا خطأي أنا. وأنا اللي ارتكبته." جريت عليها نعمة حضنتها، وفضلوا يعيطوا هما الاتنين من الرعب والصدمة. بعدها بشوية خرجوا من أوضة العمليات. لقوا أهلها واقفين وجوزها اللي كانت الفرحة على وشه مستني يشوف مراته وبنته. بصتله مريم وعينيها مليانة دموع. أحمد بلهفة: "هاا، طمنيني يا دكتورة." مريم قلبها وجعها أوي، بقت حاسة باختناق. سبتهم وجريت على مكتبها.

وقف أحمد كدا وحط إيده على قلبه، هو وكل العيلة اللي اترعبوا من رد فعل مريم. وطبعاً نعمة هي اللي واقفة قدامهم، وكانت في موقف لا تحسد عليه. أحمد بقلق: "إيه يا نعمة. دكتورة مريم مالها؟ هي مراتي وبنتي كويسين، صح؟ نعمة بدموع ورعب وإيديها بتفرك في بعضها: "أنا. مش عارفة أقولك إيه بصراحة." أحمد قلق أكتر وزعيق هو والعيلة كلها: "مراتي وبنتي فين؟ انطقي." نعمة اترعبت من صوته: "بنتك كويسة وزي الفل."

دمعة أحمد اتعلقت في عينيه: "وليلي. مراتي؟! نعمة قالتها بصعوبة شديدة: "توفاها الله." وسابتهم ومشيت. الدنيا اسودت في وش أحمد، مراته وحب عمره خلاص مش هيشوفها تاني. فضل يعيط زي الأطفال على مراته، هو والعيلة كلها، وهددوا مريم، وكانت مريم في مكتبها عمالة تعيط بطريقة هستيرية. من كام ساعة بس كانت بتضحك وتهزر ونفسيتها زي الفل. سبحان الله، الدنيا اتقلبت فوق دماغها في ثانية. ودا حال الدنيا.

وصلت الحكومة وتم القبض على مريم ونعمة. سليمان وهو ظابط في سن الخمسين: "يعني إيه نعمة ملهاش دعوة؟ هي مش كانت معاكي في العمليات؟ مريم بدموع شديدة: "أيوه. لكن دا كان خطأي أنا." فضلوا يتكلموا شوية، وفي الآخر قالها إنها بكرة هتتعرض على النيابة. وطبعاً هي كانت في حالة من الرعب والصدمة. وتقديراً لمركزها، سليمان خلاها تبات في مكتبه اليوم دا.

عدى عليها اليوم وهي عمالة تفكر في كل اللي حصلها. إزاي الصبح كنت بفكر في فستان فرحي هيبقى عامل إزاي. ودلوقتي أكون بفكر إزاي هخرج من هنا. أنا ممكن أتحرم. أنا بكرهك يا باسم يا اللي كنت حبيبي. وبكرهك يا أميرة يا اللي كنتي أغلى أصحابي. عدى اليوم وجه وقت العرض على النيابة. كان قاعد ظابط وسيم في سن الثلاثين (نادر) كانت مريم واقفة قدامه بتترعش ومرعوبة وعينيها منشفتش من الدموع. نادر أول ما بصّلها حس بحاجة غريبة من ناحيتها.

"اسمك ثلاثي وسنك؟ مريم بصوت مقطع: "مريم السيد أحمد. 25 سنة." نادر هادي جداً، ودا طبعه: "إيه أقوالك في وفاة السيدة ندى اللي كنتي بتولديها امبارح؟ مريم كانت بتعيط أوي وصوتها مش طالع أصلاً. وحجابها كان مبهدل شوية وشعرها طالع برا حجابها ومش عارفة تتكلم أصلاً. بصّلها نادر كدا صعبت عليه، خصوصاً إن شكلها بنت ناس. نادر: "حضرتك كويسة يا دكتورة؟ هزت راسها بلا وكانت بتعيط أوي.

نادر: "طب اتفضلي اقعدي. شكلك تعبانة أوي. قربي اتفضلي." مشت مريم خطوة واحدة ناحية الكرسي، لكنها مستحملتش. حست بدوخة جامدة ووقعت في الأرض. قام نادر بسرعة وجاهم العساكر عشان يسندوها. نادر وقفهم بسرعة: "لا. بلاش انتوا تلمسوها. دي مهما كانت بنت برضه." نادى على الدكتورة اللي هنا والممرضات اللي معاها. العسكري: "تحت أمرك يا فندم." وراحوا وفعلاً أخدوها مستشفى السجن والدكتورة كشفت عليها في حضور نادر اللي كان قلقان عليها أوي.

نادر: "خير يا دكتورة طمنينا." داليا: "متقلقش يا حضرت الظابط. هي بس مضغوطة أوي ومستحملتش أكيد. غير إنها ما أكلتش من امبارح. وكمان الأنيميا عندها عالية أوي." بصّلها نادر كدا بحنية خفيفة: "هو حضرتك يا دكتورة مريم. عندك أنيميا؟ مريم الحزن مالي عينيها: "آه. من وأنا صغيرة. هو أنا ممكن أعرف إيه اللي هيحصل معايا؟ نادر: "إحنا بعتنا الجثة تتشرح. وبناءً على النتيجة اللي هتظهر. المحكمة هتحكم."

حزنت مريم أكتر وعيونها ملاها الحزن أوي. حس بيها أوي نادر. نادر: "دكتورة مريم. في خصلة من شعرك باينة. أنا هخرج برا تعدلي حجابك براحتك." بصتله مريم باحترام شديد: "متشكرة لحضرتك." خرج نادر برا مفيش في دماغه غير مريم. عدى كام ساعة وهي في المستشفى. كان قاعد نادر في مكتبه بيخلص ورق. العسكري: "حضرت الظابط." نادر: "خير يا سيف." سيف: "نتيجة تشريح الجثة ظهرت." نادر: "ها. وإيه النتيجة؟ سيف: "دكتورة مريم طلعت بريئة و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...