الفصل 1 | من 6 فصل

رواية كان وهم الفصل الأول 1 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
23
كلمة
842
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

يا بني حرام عليك، ليه تعمل كده؟ ليه عايز تتجوز على مراتك؟ يا أمي، مانا من حقي أتجوز تاني، أنا بحب البنت دي ولازم أتجوّزها. والدته بضيق: أيوا لو كانت مراتك مش بتخلف كنا قولنا ماشي، حقك، بس أنت عندك بنت ومراتك حامل. أيمن بإصرار: ولا خلفة ولا غيره، أنا قولتلك عايز أتجوّزها لأني بحبها، وأنا هقول الكلام ده لدنيا. والدته بقلق: طب استنى شوية، مراتك حامل، ممكن تتعب. أيمن بعناد: لا، علشان رشا متزعلش ونتجوز بسرعة.

رفعت حاجبها واتسعت عينيها بذهول. هل هي ساحرة تلك الفتاة حتى يكون ابنها هكذا؟ قالت بحسرة: هي المحروسة اسمها رشا؟ ومين دي اللي لفتت عليك وعايزة تخرب بيتك؟ نظر لها بغضب: متقوليش كده على رشا يا أمي، دي اللي هتسعدني، وكفاية دنيا بقى مبقتش مهتمة بيا ولا حاسس معاها بحاجة. ومن شفتيها،

قالت وهي تنظر له بقوة: هقول وأقول أكتر من كده كمان، اللي تلف على رجل متجوز ومخلف ومراته حامل تبقى ملهاش أمان ومش هتصونك. اسمع كلامي، ومراتك يعني عليها الحمل والبنت الصغيرة، كفاية عليها. مراتك بنت أصول، شايلالك وشايلاني، ليه تكسرها كده؟ تأفف بضيق: يوه، مفيش فايدة في الكلام معاكي. أنا قولت أقولك بس، أنا ماشي، سلام. خرج وهي تناظره بقلق. وضعت يدها على خدها وهمست: ربنا يهديك ويفوقك قبل فوات الأوان يا ابن بطني!

صعد إلى شقته ودلف ليجد حالة فوضى في الصالة وابنته الصغيرة تلعب. ظهر الضيق على وجهه وناداها بصوت عالٍ. أيمن: يا دنيااااا فينك؟ أتت له من المطبخ بسرعة وهي تقول بابتسامة باهتة: أنت جيت يا حبيبي. حمدًا لله على السلامة. أيمن بإنزعاج: ليه البيت مكركب كده؟ هو مش المفروض أرجع من الشغل ألاقي كل حاجة نضيفة وأرتاح؟

دنيا بارتباك: معلش يا حبيبي، ما أنت عارف، حالًا أما أروق البيت يكركبه تاني، وأنا كنت بعملك الغداء جوا والحمل تعبني أوي. أيمن بتوبيخ: وهو ده عذر مثلًا؟ مش ده بيتك وبنتك؟ ولا نجيب حد يعمل مكانك؟ دنيا بإحراج: خلاص يا أيمن، محصلش حاجة. قال ببرود: أنا داخل أغير هدومي، حطيلي الغداء عشان بعدها عايزك في حاجة مهمة. وضعت الغداء بهدوء وهي تتحامل على نفسها، فالحمل هذه المرة يتعبها كثيرًا. تناولا الطعام بصمت ثم ذهب يجلس ينتظرها.

دنيا بابتسامة: عايز تقول لي إيه يا حبيبي؟ أيمن بتوتر: أنا هتجوز. ظلت تنظر له والابتسامة على شفتيها كأنها لم تسمع ما قاله، ثم اختفت الابتسامة شيئًا فشيئًا وعيناها تتسعان من الصدمة. دنيا بصدمة: ت..تتجوز؟ أيمن ببرود: آه، هتجوز. أنا قولت أقولك. تجمعت الدموع في عينيها وهي تنظر حولها بعدم تصديق: طب ليه؟ ليه تتجوز عليا بعد كل ده؟ أيمن وهو يشيح بوجهه عنها: أظن ده حقي. دنيا بحرقة: حقك! طب ليه؟ هو أنا قصرت معاك في حاجة؟

أيمن بجمود: مفيش داعي للكلام ده كله، أنا قولتلك عشان تبقي عارفة وبس. ثم نهض وتركها مكانها تبكي بقهر. أتت إليها ابنته تنظر لها ببراءة وحيرة، فعانقتها وهي تبكي أكثر. بعد قليل، مسحت دموعها وهبطت السلم إلى منزل حماتها. فتحت لها، وفُزعت من مظهرها وعينيها المنتفختين من أثر البكاء: مالك يا بنتي؟ بتعيطي ليه؟ دنيا ببكاء: أيمن هيتجوز عليا يا ماما. احتضنتها بقلة حيلة وهي تتنهد: معلش يا حبيبتي، مش عارفة أقولك إيه والله.

دنيا باستغراب: هو حضرتك كنتِ عارفة؟ والدته بضيق: قالي من شوية، وحاولت أرجعه عن اللي في دماغه، بس كأن البت دي ساحراله. دنيا بضعف: وأنا هعمل إيه يا ماما دلوقتي؟ والدته بقلة حيلة: مش عارفة يا بنتي والله، العمل عمل ربنا، ربنا يهديه. لم يعد إلى البيت في المساء وحتى اليوم التالي، ورغم اتصالات والدته ودنيا نفسها، لم يجب عليهم. كانتا جالستين في الصالة بقلق حينما دلف ومعه فتاة جميلة، ولكن الخبث يطلع من عينيها.

والدته بخوف: كنت فين يا بني كل ده؟ ومين دي؟ أيمن بابتسامة وهو ينظر للفتاة: دي رشا، مراتي. اتجوزنا امبارح. سقطت دنيا جالسة على الأريكة بصدمة، بينما ضربت والدته بيدها على صدرها: عملتها يا أيمن!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...