الفصل 2 | من 6 فصل

رواية كان وهم الفصل الثاني 2 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
22
كلمة
617
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

أمّه بصدمة: عملتها يا أيمن! أيمن بانزعاج: أنا سبق وقولت لكم يا أمي، وما كنتش هتراجع. ثم نظر للفتاة التي معه بابتسامة: دي رشا مراتي، وهتعيش معانا هنا. والدته بعدم تصديق: كمان! كانت دنيا جالسة تنظر بصمت، كأنها لا تعي شيئًا مما يحدث، أو كأنها انفصلت عن العالم بأكمله. أفاقت على غضب والدته ومعاندة أيمن معها. والدته بغضب: أنا لا يمكن أوافق إن البنت دي تقعد في بيتي. أيمن بثورة: والقرار مش في إيدك يا أمي، ده بيتي.

والدته بذهول: أنت بتكلمني أنا كدة يا أيمن؟ أيمن بضيق: لازم تعرفي إن رشا مراتي وليها احترامها، ومش هسمح لحد يقلل منها. أمسك بيد رشا ثم نظر لدنيا المصدومة: أنا ورشا هناخد الأوضة الكبيرة، ابقي تعالي خدي حاجتك وانقليها لأوضة الأطفال مع حلا. ثم صعدا لأعلى، بينما جلست والدته بعدم تصديق. والدته بحسرة: معقول ده أيمن ابني اللي كان بيسمع كلامي وشايلني بعد أبوه الله يرحمه.

انفجرت دنيا فجأة بالبكاء وهي تكتم شهقاتها بيدها، نظرت لها حماتها بحزن ثم ضمتها وهي تواسيها. والدة أيمن: معلش يا بنتي، هقولك إيه بس! دنيا ببكاء: بعد كل ده يا ماما يعمل معايا كدة! هو مستقوي عليا علشان مليش ظهر وسند صح؟ مليش أب اتحامى فيه ولا يجيب لي حقي. والدته بحزن: ما تقوليش كدة يا بنتي، سندنا ربنا. ربنا يهديه. ابتعدت عنها ومسحت دموعها بعنف: أنا بقى ما بقاش يهمني، وبعد كدة هعيش لبنتي واللي في بطني وبس، وهعتبره ميت.

حماتها: معاكِ حق يا بنتي، واستحملي علشان خاطر ولادك، خليكِ بعيدة عنهم خالص. هزت رأسها إيجابيًا ثم صعدت لأعلى لتجد صغيرتها واقفة بحزن أمام رشا التي توبخها بشدة. أسرعت دنيا تضم الطفلة إليها وقالت بحدة: أنتِ مين أداكِ الحق تتكلمي مع بنتي كدة؟ رشا بخبث: والله أنا مش محتاجة حق لما ألاقي بنت شقية زيها ومش متربية. دنيا بغضب: احترمي نفسك، أنا بنتي متربية أحسن تربية، الدور والباقي على ناس تانية. تجهم وجه رشا وصاحت: قصدك إيه؟

كانت دنيا على وشك الرد عندما أتى أيمن: في إيه؟ مال صوتكم عالي؟ أسرعت إليه رشا تذرف الدموع المزيفة: يا حبيبي، علشان بس كنت واقفة عايزة أشوف بنتك وألعب معاها، زعقت لي وبعدت عني البنت وقالت لي ما أقربش ليها خالص، وإنه أنا واحدة غريبة ومليش أي حق. نظر أيمن بحدة إلى دنيا: أنتِ إزاي تسمحي لنفسك بكدة؟ دي بنتي وهي مش هتأكلها يعني، إيه تصرفات الأطفال دي! كانت دنيا مأخوذة من كذب رشا الواضح وتصديق أيمن لها. حاولت

الكلام ولكن أسكتها بيده: لآخر مرة هقولك، عاملي رشا كويس وإلا مش هيحصل خير. ثم ذهب وهو ممسك بها إلى غرفة النوم، ودنيا تقف وهي تغمض عينيها بألم وابنتها ممسكة بساقها من الرهبة والخوف. بعد عدة أيام كانت رشا تحاول افتعال المشاكل، ولكن دنيا أغلب الوقت تتجنبها، وأحيانًا تنجح رشا في مسعاها وأيمن دائمًا يعاتبها. أتت رشا سعيدة من الخارج: أيمن أنا حامل. نهض أيمن واحتضنها بسعادة تحت نظرات دنيا المتألمة.

ابتعد أيمن وهو يقول: أنتِ بعد كدة مش هتتحركي خالص، ترتاحي وما تعمليش حاجة؟ رشا بدلال: أمال مين اللي هيعمل يا حبيبي؟ أيمن بتأكيد: دنيا طبعًا. اتسعت عيناها من الذهول والظلم البين. أكمل أيمن بثقة: هي دلوقتي حملها بقى في أمان وعدى تلت شهور، إنما أنتِ لسة. ثم ذهب إلى الحمام بينما رشا ابتسمت لها بخبث والانتصار يطل من عينيها. لم تتحمل دنيا فدلفت لغرفة الأطفال وهي تبكي بقهر.

بعدها كانت تنظف المكان أمام شقتها حينما وقفت رشا أمامها وهي تضع يدها على حاجز السلم. فنظرت دنيا لها باحتقار: نعم؟ رشا بدلع: مش هتباركي لي على البيبي الجديد يا دنيا؟ دنيا بقرف: ابعدي عن وشي أنا مش طايقاكِ. أمسكتها رشا من ذراعها بقوة: لا بقولك إيه، اتعدلي معايا وإلا أنتِ مش عارفة أنا ممكن أعمل إيه؟ دنيا بحنق: اللي عندك اعمليه ووريني. ابتسمت بمكر ثم فجأة أوقعت نفسها على السلالم وهي تصرخ ودنيا تنظر لها بصدمة.

رشا بصراخ: ليه يا دنيا تعملي كدة؟ أنا حامل حرام عليكِ! الحقني يا أيمن! دنيا وقعتني من على السلالم عايزة تسقطني! الحقني!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...