والدة أيمن ببكاء: أبني أيمن عمل حادثة و اتشل! دنيا بصدمة: إيه؟ على بسرعة بديهة: أنا هنزل أجهز العربية على ما تلبسوا. أومأت له دنيا فذهب، بينما هي حاولت مواساة والدة أيمن التي كانت تبكي بشدة. دنيا بعطف: أهدي يا ماما بالله عليكي. نظرت لها: سامحيه يا دنيا بالله عليكي، ده ذنبك، ذنبك وذنب ولادك سامحيه. دنيا بتأثر وحكمة: المهم تكوني أنتِ مسامحاه يا ماما، اللي عمله معاكِ مش شوية.
والدته بطيبة: أنا مسامحاه، هو مهما كان ابني ومقدرش أكرهه ولا أقسى عليه، قلب الأم يا بنتي مش بيعرف غير إنه يسامح. ساعدتها على النزول فقد كانت غير قادرة على السير بمفردها بسبب الخوف، وبعدها وصلوا إلى المستشفى. بعد أن اتصل على بالرقم الذي أبلغها بالحادث مجددا وأخبره اسم المستشفى. وصلوا فـ أسرعت والدة أيمن تخرج من السيارة، بينما نظرت دنيا بتردد إلى علي. دنيا بتردد: ممكن أروح؟ علي بجمود: ليه؟
دنيا بتوتر: معلش يا علي لازم أروح مرة أخيرة وكمان عشان البنت. علي ببرود: تمام أنا هستنى تحت. خرجت من السيارة مع حلا ثم أسرعت إلى حيث والدة أيمن واقفة عند الاستقبال تسأل عن غرفة أيمن، فصعدوا إليه. حينما وصلوا قالت دنيا: ادخلي أنتِ الأول يا ماما. والدة أيمن بإستعجال: تمام يا حبيبتي. ودلفت إلى أيمن الذي دُهش من رؤيتها. قال بدهشة: أمي، أنتِ جيتي! والدتها بحنان: عامل ايه يا حبيبي؟ نظر لها بندم
ثم بدأ يبكي فضمته إليها: سامحيني يا أمي أنا آسف حقك عليا، كنت غلطان. تنهدت والدته بقلة حيلة: ربنا يسامحك يا ابني. ثم بحثت بعينيها: أمال فين المحروسة مراتك؟ أيمن بسخرية: رشا! كان معاكي حق مصدقتنيش. والدته بفضول: حصل إيه؟ تذكر أيمن بحزن عندما أتت له في المستشفى. ولجت إليه وهي تنظر له ببرود: حصلك إيه؟ أيمن بحزن: عملت حادثة بالعربية و دلوقتي مش هقدر أمشي على رجلي يا رشا. رشا ببرود: تمام هتطلقني أمتى بقا؟
أيمن بصدمة: أطلقك؟ رشا أنتِ مستوعبة اللي أنتِ بتقوليه؟ رفعت حاجبها بسخرية: أيوا طبعًا آمال هعيش معاك وأنت مشلول لا طبعًا أنا عايزة أتمتع بحياتي يا حبيبي هستنى ورقة طلاقي تجيلي علشان أتجوز من حبيبي هو رجل أحلى منك وغني جدا كمان. أيمن بعدم تصديق: أنا مش مصدق، بعد ما عملت كل ده علشانك! ده أنا حبيتك! رشا بتهكم: لا وأنت كريم أوي، أنا ما ضربتكش على إيدك تعملي حاجة ومتقولش حبيتك دي أنت محبتنيش أنت مش بتحب غير نفسك وبس.
التفتت لتغادر ولكن عادت له وهي تقول: آه وعلى فكرة أنا ما كنتش حامل أصلاً، دي لعبة مني علشان كنت عايزة دنيا تمشي وأنت كنت مغفل أوي وصدقتني مسكينة دنيا والله من ناحية أنا ومن ناحية أنتِ. لا باي باي. ثم غادرت وتركته في صدمته وندمه العميق. عاد بعينيه إلى أمه: وده اللي حصل يا أمي. أمه بحرقة: ربنا ينتقم منها ويوقعها في شر أعمالها.
ثم نظرت له بعتاب: مش قولتلك دي مش هتصونك اللي تجري ورا رجل متجوز وتعمل كدة وتوقع بينه وبين أمه هتصونه إزاي. أيمن بندم: معاكِ حق في كل حاجة أنا كنت غلطان. والدته بتوبيخ: كنت غلطان ومعمي عن الحقيقة جريت ورا وهم ملوش لازمة عامل زي اللي بيحاول يمسك الهوا بالضبط وسيبت مراتك الغالية وبنتك.
رشا كانت وهم وحذرتك قلت لي مراتى مش مهتمة بيا والمسكينة محتارة بينك وبين بنتها وحملها وشغل البيت، كان لازم تتكلم معاها وتراعيها وتشيل عنها شوية وأكيد أنت اللي فتحت الباب لرشا علشان تلف عليك وشوف الآخر يا ابني. بكى بحسرة: آمال دنيا وبنتي فين يا أمي عايزة أشوفهم. والدته: دنيا برة مع بنتك. أيمن بلهفة: بجد، خليهم يدخلوا. والدته بتردد: بس... أيمن بإستغراب: بس إيه؟ والدته بحزم خفيف: متقدرش تطول علشان جوزها.
أيمن بذهول: جوزها؟ هي دنيا اتجوزت؟ إزاي وهي حامل في ابني؟ والدته بحزن: ماهي سقطت بسبب الهم والضغط سقطت وخلاص عدتها خلصت لما سقطت واتجوزت جدع شهم وابن حلال. أيمن بغضب: إزاي تتجوز واحد غيري؟ وبنتي؟ وبخته والدته بحدة: آمال عايزها تعيش طول عمرها لوحدها ولا إيه؟ بطل أنانية بقا يا ابني وبنتك؟ افتكرتها دلوقتي مفكرتهاش لا هي ولا ابنك لما رميتهم في الشارع؟ أنا هدخلها دلوقتي أوعى تضايقها بكلمة.
ثم نادت لدنيا التي دلفت بثقة أول مرة تشعر بها ومعها ابنتها حلا. أيمن بلهفة: إزيك يا دنيا عاملة إيه؟ دنيا بإقتضاب: الحمد لله. نظر إلى حلا التي كانت تداري نفسها وراء ساق أمها: حلا حبيبتي تعالي هنا. نظرت إلى أمها بخوف ف قالت دنيا بهدوء: ده بابايا حبيبتي عايزة تروحي له؟ هزت الطفلة رأسها بالنفي: بابا علي. تألم أيمن بشدة من ابنته تخاف منه وترغب في رجل آخر كأب لها. أيمن بندم: سامحيني يا دنيا، أنا غلطت في حقك كتير.
دنيا ببرود: ربنا اللي يسامحك، أنا معرفش إذا كنت أقدر أسامحك ولا لا بس أنا كمان غلطت لما اتنازلت عن حقي بس الحمد لله ربنا بعت لي اللي يفوقني ويكون عوض ليا ولبنتي. نظر لها بحسرة ولم يتكلم بينما قالت دنيا لوالدته: ماما أنا همشي دلوقتي، عايزة حاجة؟ والدة أيمن بحنان: ربنا معاكِ يا بنتي أنا هفضل مع أيمن. هزت دنيا رأسها بصمت ثم أخذت حلا وغادروا وعيون أيمن تودعها بحزن وحسرة وندم.
عادت لتجد علي ينتظرها في السيارة أمام المستشفى فـ دلفت لتجلس بجانبه ومعها حلا. وجدته عابس الوجه قال دون أن ينظر لها: نمشي؟ فجأة وضعت يدها على يده التي على المقود وقالت بابتسامة: أنا بحبك. ظهرت الصدمة على وجهه ثم التفت لها بعدها ابتسم وقال بصوت رخيم: وأنا كمان. تفاجأت هي أيضا ودق قلبها من السعادة: بجد؟ هز رأسه إيجابيا وقال بعاطفة كبيرة: بجد حبيتك وحبيت حلا كأنها بنتي بالضبط.
ابتسمت شعرت أنها تحلق من السعادة وعوض الله أخيرًا تحظى به: ربنا بعتك ليا كـ عوضي، أقولك حاجة؟ علي: قولي. دنيا بحب: أنا مستعدة أعيش كل حاجة حصلت في حياتي لو في الآخر هقابلك تاني. نظر المشاعر عميقة في عينيه: أنا دلوقتي في أقصى حالات سعادتي أنتِ كمان كنتِ العوض ليا.
عاشا أيام غاية في السعادة خصوصًا مع تغير شخصية دنيا للأفضل و تعرفت على أصدقاء كُثر، وفي يوم شكت في أمر فـ طلبت من صديقة لها أن تعتني بابنتها وهي تذهب للمستشفى وأخبرت علي أنها ستخرج لأمر ضروري. بعد أن خرجت من عند الطبيب كانت في ممر المستشفى عندما لمحت مريضة على مقعد الانتظار كانت مألوفة بدلها عندما قالت بصدمة: رشا؟ رفعت بصرها بها بدهشة: دنيا؟ نظرت لها دنيا بصدمة فقد كانت مشوهة وهناك ضمادات على وجهها ويدها.
دنيا بتعجب: إيه اللي حصلك؟ رشا بحزن: ربنا خد حقك مني، بعدما ما اتجوزت لما اتطلقت من أيمن حصل حريق و اتشوهت، جوزي رماني وطلقني ده ذنبك يا دنيا، سامحيني. دنيا بحزن: ربنا يسامحك يا رشا. ثم ذهبت وهو تهمس: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، سبحان الله القوي العظيم. عادت إلى المنزل بعد أن أخذت حلا من صديقتها وعاد علي فـ تناولوا الغداء. كانت شاردة فـ سألها علي عن السبب فـ حكت له ماحدث. علي بهدوء: طب وأنتِ زعلانة؟
دنيا بحيرة: مش عارفة، بس مش فرحانة فيها دي حاجة ما أتمناهاش حتى لو عدوي. أمسك بيدها: علشان أنتِ أصيلة وطيبة بس يا دنيا ربنا يتولاها. كان علي يلعب مع حلا عندما أحضرت لهم دنيا التحلية. علي بمرح وهو يمسك حلا: يلا يا لولي نأكل بطيخ. هزت رأسها وهي تضحك فـ قالت دنيا بابتسامة: على فكرة بقا بطني هي كمان هتبقي بطيخة كمان كام شهر. علي بحيرة: يعني إيه؟ دنيا بحب: يعني أنا حامل يا حبيبي.
نهض فجأة وهو يمسك بحلا فـ ضربت قدمها بصينية البطيخ فـ وقعت على الأرض لتقول دنيا وهو تضع يدها على رأسها: وقعت البطيخ يا علي! علي ببراءة وهو ينظر إلى الفوضى بارتباك: متخافيش يا حبيبتي هجيب لك غيرها. انتبها إلى حلا التي تضحك بسعادة عليهما فـ ابتسمت دنيا واقتربت منهما. ضمها علي إليه بذراعه وهي تساعد التأثر يسيطر عليه. رأت دموع صامتة في عينيه فـ
وضعت يدها على وجهه: ربنا كبير يا دكتور و عوضه وكرمه أكبر من استيعابنا بكتير أوي. قبل رأسها: الحمد لله أنا مش مصدق، الحمد لله ربنا كريم أوي. سألت: هتحبه أكتر من حلا؟ نظر لها بحب وقال بحزم خفيف: لا طبعًا، بالنسبة ليا حلا بنتي الأولى، ربنا يخليكم ليا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!