الفصل 3 | من 6 فصل

رواية كان وهم الفصل الثالث 3 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
22
كلمة
1,472
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

أتى أيمن راكضاً لينظر إلى رشا الواقفة بجانب دنيا، ورشا ملقاة على الأرض. ركع إلى جانبها بقلق: "مالك يا رشا؟ في إيه؟ رشا ببكاء مصطنع: "دنيا علشان بكلمها أقولها مش هتباركيلي على البيبي الجديد، قالتلي إني بغيظها وأنها مش هتخليني أتهنى بيه وزقتني وقعتني زي ما أنت شايف." دنيا بسرعة: "والله يا أيمن... قاطعها بصراخ: "مش عايز أسمع منك حاجة، حسابكم معايا بعدين." التفت إلى رشا: "طب يلا نروح المستشفى بسرعة."

تصنعت التعب: "لا مش قادرة، بنتي عمي دكتورة، أتصل عليها تيجي أحسن." حملها بسرعة ثم دلف بها إلى غرفة النوم، ودنيا تلحق بهما. وضعها على السرير ثم استقام فقالت له: "هاتلي موبايلي بسرعة، أتصل عليها." أسرع يبحث عن هاتفها بتوتر ثم أعطاه لها، فاتصلت على ابنة عمها. أثناء ذلك انتبه أيمن لوجود دنيا، فقال بغضب: "أنتِ واقفة بتعملي إيه هنا؟ دنيا بتبرير: "يا أيمن عايزة أفهمك... قاطعها باقتضاب: "متفهمنيش حاجة، اطلعي برة يلا."

خرجت بقلة حيلة وهي تجلس على الأريكة تفكر كيف تستطيع أن تشرح له بأنها حيلة خبيثة من رشا وأن لا يد لها. تنهدت، لو تستطيع فقط أن تبتعد عنه وعن كل شيء، ولكن ليس لديها غيره. كما أنها حامل ولا تستطيع أن تعمل لتعيل نفسها وطفلتها. أتت ابنة عمها الطبيبة بعد وقت وطلبت من أيمن الخروج حتى تفحصها بعناية. بعد قليل خرجت وعلى وجهها علامات الحزن: "للأسف رشا أجهضت." صُدم كلا من أيمن ودنيا التي تقف على مقربة منهما.

أيمن بحزن: "طب هي عاملة إيه دلوقتي؟ الطبيبة: "هي كويسة، أنا ادتها حقنة منومة هتفضل نايمة كتير." ذهبت الطبيبة ونظر أيمن إلى دنيا بخيبة أمل: "مكنتش أتوقع في يوم أنك تعملي حاجة زي كده." دنيا بنفاذ صبر: "أنت ليه مش راضي تسمعني حتى؟ أيمن بتهكم: "أسمع إيه؟ ما كل حاجة واضحة زي الشمس. على العموم لازم نهاية لكل ده." دنيا بتوجس: "قصدك إيه؟ أيمن بقسوة: "أنتِ طالق يا دنيا." شهقت من الصدمة ثم سيطرت على انفعالها وهي تواجهه.

أيمن بجفاء: "أنا هطلع وأرجع ألاقيكم لميتي هدومك وهدوم البنت." ثم ذهب، بينما دنيا واقفة مكانها لا تقدر على استيعاب كم المشاكل التي لحقت بها في فترة قصيرة. تنهدت وهي تسمح لدمعة أن تنهمر على خدها، ثم ذهبت حتى تعد حقيبتها وحقيبة ابنتها. إنها لا تريد البقاء حتى لو لم يطردها، لم تعد تتحمل هذه الحياة المستحيلة. أسرعت توضب حقيبتها وحقيبة ابنتها، ثم ألبستها ثيابها وارتدت ثيابها وحجابها.

قبل أن تغادر، دلفت الغرفة الرئيسية بهدوء لتجد رشا مستيقظة. نظرت لها بمكر لتصرخ بها دنيا: "ارتحتي كده؟ رشا بمكر: "طبعاً يا حبيبتي." دنيا بقهر: "أنا ماشية وسايباها لك، بس أنا متأكدة إنه ربنا هيجيبلي حقي قريب منك ومن كل اللي ظلمني." ضحكت رشا بسخرية، فنظرت لها دنيا باحتقار وغادرت. دلف أيمن المنزل عندما كانت على وشك الخروج. أيمن وهو يخرج ورقة من جيبه: "دي ورقة طلاقك." أمسكتها بيد ارتعدت رغما عنها،

وقالت بكبرياء: "وأنا ماشية." مد يده بنقود: "خدي دول، هتحتاجيهم." دنيا بسخرية: "لا، كتر خيرك، مش محتاجة منك حاجة." ثم أمسكت ابنتها بيد واليد الأخرى حقائبهم. كانت حماتها تنتظرها في الأسفل وهتفت بحزن: "هتمشي يا بنتي؟ دنيا بصوت خافت: "أيوا يا ماما، عايزة حاجة؟ بكت حماتها وعانقتها: "متمشيش يا بنتي، طب تعالي عيشي معايا طيب بالله عليكِ." تنهدت دنيا وهي تضمها بيد واحدة: "مينفعش يا ماما، وأنتِ عارفة."

حماتها بقلق: "طب هتعيشي فين وأنا وحلا؟ دنيا بتهكم: "تصدقيني هو مقلقش ولا سأل هنعيش أنا وبنته فين! متقلقيش يا ماما، أنا هروح شقة أهلي القديمة، لسة موجودة ودي ورثي منهم." عانقت حماتها حفيدتها وبكت بحرقة: "ربنا على الظالم يا بنتي، حسبنا الله ونعم الوكيل، امتى هيعرف إنه فرط في بنت الأصول عشان يجري ورا وهم." تجمعت الدموع في عينيها ولكن لم تبكِ.

مشت في الطرقات مع ابنتها لأنها لم تجد أتوبيس والنقود التي معها لا تكفي أجرة تاكسي. وصلت أمام العمارة والعرق يسيل على وجهها، ثم شعرت بالدوار والسواد يسيطر عليها ووقعت على الأرض مغشياً عليها وابنتها تناديها بلا إجابة. فتحت عينيها ببطء وهي تشعر بألم شديد في معدتها. تلفتت حولها لتدرك أنها في مستشفى. نهضت فجأة بخوف: "أين هي ابنتي؟ وماذا حدث لها؟ في تلك اللحظة دلف رجل إلى الغرفة يبدو من هيئته أنه طبيب.

الطبيب: "حمداً لله على سلامتك، حاسة بإيه دلوقتي؟ دنيا بخوف: "بنتي، بنتي فين؟ الطبيب بابتسامة: "أهدي، بنتك بخير ومعانا." تنهدت بارتياح: "طب هي فين؟ عايزة أشوفها." قال بجدية أقلقتها: "هنجيبها لك بس في حاجة الأول عايز أقولها لك." دنيا بقلق: "هي إيه؟ الطبيب بأسف: "للأسف مقدرناش ننقذ الجنين." نظرت له بعدم استيعاب، ثم بكت رغماً عنها، ولكن قالت بصبر: "الحمد لله على كل حال." نظر لها الطبيب بتعجب،

فقالت: "يمكن ربنا عمل كده عشان مشيلش الهم أكتر من كده، ومفيش حاجة تربطني بيه غير البنت." حمحم الطبيب ثم قال: "ممكن أعرف قصدك مين؟ وليه كنتِ لوحدك مع بنتك من غير حد؟ ده لو مش هيتطفل على خصوصياتك." دنيا بألم: "قصدي جوزي اللي راح اتجوز عليا وصدق كدب وافتراء مراته التانية وطلقني ورماني أنا وبنته واللي في بطني من غير ما يقلق علينا." الطبيب بأسف: "لا حول ولا قوة إلا بالله."

الطبيب: "على فكرة أنا لقيتك قدام العمارة اللي ساكن فيها، أنتِ ساكنة هناك؟ دنيا بتأكيد: "اه، بيت أهلي القديم هناك." الطبيب بابتسامة: "طب ده كويس؟ دنيا بشك: "ليه؟ الطبيب بإحراج: "قصدي يعني عشان نبقى جيران ومتبقيش لوحدك وكمان أنتِ تعبانة." دنيا بابتسامة باهتة: "كتر خيرك يا دكتور، شكراً جدا." الطبيب بابتسامة خفيفة: "الشكر لله." خرجت في اليوم التالي من المستشفى ومع طفلتها، وقد أصر الطبيب الذي عرفت اسمه وهو (علي)

على أن يوصلها إلى شقتها. فتحت الشقة وهي تنظر لها بحنين. كانت متعبة، فأرجأت التنظيف لليوم التالي واكتفت بتنظيف الغرفة التي سينامون بها. في المساء طرق الباب ففتحته لتجد علي يقف هناك. دنيا باستغراب: "دكتور علي، في حاجة؟ قال بهدوء وهو يمد يده بأكياس لها: "اتفضلي دول." دنيا بحيرة: "إيه دول؟ الطبيب: "ده عشا أنا جبته من مطعم ليكم." دنيا بكبرياء: "بس أنا مش باخد حاجة من حد يا دكتور."

الدكتور بصرامة: "متفهمنيش غلط، أنا مش بعطف عليكِ، أنا بس حبيت أعمل كده عشان أنتِ تعبانة ومش هتقدري تعملي أكل ولسه مشترتيش حاجة للبيت وده أول يوم ليكي هنا، وكمان عشان البنت الصغيرة." دنيا بإحراج: "أنا آسفة، مش قصدي بس... علي بابتسامة: "ولا يهمك، المهم خديه بس، ودى كمان." ومد يده بكيس من الحلويات والشيكولاتة والعصائر. علي: "دي للبنت الصغيرة." دنيا بامتنان: "مش عارفة أقولك إيه بجد."

علي برقّة: "متقوليش حاجة، ولو احتاجتي أي حاجة أنا في الدور اللي تحتك علطول." دنيا بصوت منخفض: "شكراً يا دكتور." ذهب بينما هي أغلقت الباب وابتسمت بسبب كرمه ولطفه وذهبت لتأكل هي وابنتها. كانت ممتنة له حقاً لأنه فكر بما نسيته هي. كانت جائعة هي وابنتها ولم تعرف من أين ستحضر طعاماً، ولكن فكر بها وأحضر طعاماً كثيراً لهما. كان الطبيب ينهي تقريراً في وقت متأخر. انتهى ثم خلع نظاراته وهو ينظر في الساعة ليجدها الواحدة صباحاً.

كان على وشك الذهاب للنوم حينما سمع طرقاً قوياً على بابه، فذهب يفتحه باستغراب. وجد دنيا أمامه تبكي: "الحقني بسرعة يا دكتور!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...