الفصل 4 | من 6 فصل

رواية كان وهم الفصل الرابع 4 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
18
كلمة
1,400
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

دنيا ببكاء: الحقني بسرعة يا دكتور! على بقلق: حصل إيه؟ دنيا: حلا حرارتها عالية أوي ومش راضية تنزل، بترتعش. على: ثانية واحدة. ذهب للداخل وأحضر حقيبته ثم صعد معها. وجد الطفلة وجهها أحمر وترتعش ويتصبب العرق منها. فحصها سريعًا: هاتي طبق ميه ساقعة بسرعة علشان نعملها كمادات. حاول خفض الحرارة ولكن لم يفلح. فحمل الطفلة ثم دلف إلى الحمام وفتح المياه الباردة في مكان الاستحمام ووقف تحتها وهو يحمل الطفلة. وهي تراقبهم بقلق.

خرج بعدها: هاتي هدوم نضيفة ليها بسرعة وفوطة. أسرعت تحضر ما طلبه. وكان أثناء ذلك مدد الطفلة وهو يحضر حقنة خافضة للحرارة لها. بعد أن أعطاها الحقنة قال لدنيا: أنا هطلع لحد ما تغيري لها. نظرت إلى ثيابه المبللة: طب يا دكتور روح غير هدومك دي على ما أغير لها هدومها. نظر لنفسه ثم قال: تمام. ذهب بسرعة وعاد ثم اطمئن على الطفلة مجددًا. قال لدنيا بابتسامة: أهدى، الحرارة بدأت تنزل دلوقتي وهي هتبقى بخير.

تنهدت بارتياح كبير وهي ترتعش من الفرحة. قال على وهو يلاحظ إرهاقها: اتفضلي روحي ارتاحي وأنا هقعد جنبها. نفت بقوة: لا طبعًا مش هسيبها، هفضل قاعدة معاها. جلس على كرسي بجانب السرير بينما هي جلست على الناحية الأخرى على السرير بجانب ابنتها النائمة. كانت تمسح على وجه ابنتها بحزن. فقال لها على بلطف: متخافيش عليها، هي بقت كويسة دلوقتي وإن شاء الله هتخف بسرعة. دنيا

بحزن وهي تناظر ابنتها: مبقاش ليا غيرها في الدنيا دي، خوفت أخسرها. على بفضول: ممكن أسألك سؤال؟ دنيا: اتفضل. على: هو فين أهلك؟ دنيا بحزن: بابا توفى أول ما اتجوزت وماما من سنة بالظبط ومعنديش قرايب. على بتريث: طب إيه خلاكي تتجوزي طليقك ده؟ نظرت له دنيا. فقال بسرعة: لو مش عايزة تجاوبي براحتك. أذن الفجر. فنهض على وهو يقول: أنا هروح أصلي الفجر وإن شاء الله هبقى أجي أشوفها وقت تاني.

نهضت معه بسرعة: كتر خيرك يا دكتور، ارتاح انت بالله عليك. ابتسم بلطف: لو عايزة أي حاجة قوليلي. وقفت بتردد لا تعرف تخبره أم لا. ف قال: قولي لو سمحتِ من غير تردد. دنيا بتوتر: هو... لو يعني حضرتك تشوف لي أي شغلانة علشان أعرف أصرف على نفسي وبنتي. قطب على: بس طليقك الملزم بيكم شرعياً وقانونياً. دنيا بحدة: أنا مش عايزة منه حاجة أبداً، حتى بنته رماها من غير ما يقلق عليها.

على بهدوء: طب أهدى، أنا السكرتيرة بتاعتي هتتجوز وهتسيب الشغل. إيه رأيك تيجي مكانها. دنيا بلهفة: بجد يا دكتور؟ على بنبرة متمهلة: أيوا بجد. وتقدري تبدئي من الوقت اللي تحبيه، وكمان هتاخدي المرتب مقدم. دنيا بفرح وتأثر: أنا مش عارفة أقولك إيه، ربنا يجازيك كل خير. ابتسم ببشاشة: يارب، السلام عليكم. دنيا: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

ذهب. ثم جلست وهي تحمد الله أن حياتها تبدأ في التحسن من جديد وكأنه أرسل لها علي حتى لا تعاني المزيد. ثم نامت دون أن تشعر. استيقظت مع استيقاظ صغيرتها. قبلتها: حبيبي بقا كويس دلوقتي؟ ضحكت الفتاة لها. فحملتها ثم حممتها. وعندما كانت تمشط لها شعرها رن جرس الباب. فارتدت حجابها وذهبت لتفتح. كان الطبيب ومعه أكياس كثيرة: حلوتنا عاملة إيه النهارده؟ دنيا بابتسامة: الحمد لله بقت أحسن، هي صاحية جوه. على: ممكن أدخل؟

دنيا بسرعة: آه طبعًا اتفضل. دلف إلى الداخل ووضع الأكياس على الطاولة. دنيا باستفهام: الأكياس دي فيها إيه يا دكتور؟ على بابتسامة: اصلي ملحقتش اتغدى فقولت أجيب ناكل كلنا مع بعض، وحاجات صحية عصاير وفواكه علشان صحة البنت. هزت رأسها بقلة حيلة وامتنان: أقولك إيه بس! على بهدوء: متقوليش حاجة، أنا هروح أشوفها. ذهب لفحصها. والصغيرة تبتسم له لأنه كان يلاعبها ويضحك لها. على بابتسامة: لا ده صحتنا بقت عال العال. بس في حاجة كده.

دنيا بقلق: حاجة إيه؟ على: متقلقيش، ده بس تحليل دم صغير عايز أعرف عندها أنيميا ولا لا. دنيا: طب معاده إمتي؟ اقترح عليها: إيه رأيك نتغدى ونروح نعمله؟ دنيا باعتراض: يا دكتور أنا مش عايز أعطلك... قاطعها على بحزم: مفيش تعطيل ولا حاجة. إحنا هنروح المستشفى وناخد النتيجة فورًا علشان نطمن. تنهدت وكانت على وشك الكلام حينما رفع يده ليوقفها وهو يقول: عارف عارف، مش عارفة تقوليلي إيه. خلاص متقوليش حاجة خالص.

ضحكت برقة وتناولوا الغداء معًا. ثم ذهبوا بسيارة علي إلى المستشفى. لم تتحمل رؤية ابنتها تتألم فخرجت حتى ينتهوا. وحاول علي إلهاء الطفلة حتى ينتهي الممرض من أخذ العينة. ثم خرج وهو يحملها. حاولت دنيا أخذها منه ولكن الطفلة تعلقت به. قال علي بابتسامة: سيبيها لو سمحتِ. ثم خاطب الطفلة: إيه رأيك يا حلا لو بعد ما نخلص نجيب حاجة حلوة؟ هزت رأسها إيجابياً بحماس وهي تضحك. فابتسمت دنيا على سعادة ابنتها الواضحة.

كانوا عائدين وحلا تنام في حضن دنيا. ثم توقفوا في إشارة مرور. أتت فتاة تبيع ورود عند شباك علي تقول بتوسل: بالله عليك يا بيه خد مني، ربنا يخلي لك مراتك وبنتك يا رب. ابتسم علي ودنيا وجهها يتورد من الإحراج والخجل. أخرج نقود وأعطاها لها: خدي دول وهاتي الورد كله. الفتاة بفرح: ربنا يكرمك يا بيه، ربنا يبارك لك. وذهبت بسعادة. بينما التفت علي إلى دنيا: أنا معنديش حد أديله الورد ده، ممكن تقبليه مني.

توردت خجلًا وسعادة لأنه لم يهديها أحد ورودًا من قبل. قالت بارتباك: اا شكراً ليك. علي بابتسامة: العفو. ثم عادوا إلى المنزل. وفي اليوم التالي ذهبت إلى العمل في عيادة الطبيب علي في نفس الدور الذي يعيش فيه. فهو يمتلك الشقتين وقد حول واحدة إلى عيادة.

دَلفت وجلست وبدأت عملها في حجز المواعيد وإدخال المرضى. ولكن كان يلفت انتباهها المكتبة الموجودة أمامها وتمنت لو تستطيع استعارة كتاب والقراءة. فدائماً ما كانت تهوى القراءة ولكن لم يشاركها أيمن هذا أبداً ولم يشجعها. وانشغلت بمسؤوليات الزواج والأمومة. بعد أن أدخلت آخر مريض تشجعت ونهضت واقتربت من المكتبة وهي تتلمس الكتب بشوق. لم تشعر بخروج المريض واقتراب علي منها. قال بهدوء: بتحبي الكتب؟

فُزعت لأنها كانت شاردة. فأخذت نفسًا عميقًا وقالت له بحنين وحزن: آه بحب الكتب والقراءة جداً بس للأسف مقرأتش من سنين. قال بإيجاز: تقدري تاخدي اللي عايزاه منها. دنيا بتلهف: بجد؟ شكراً يا دكتور. كانت ابنتها معها طوال الوقت تلعب حولها. اقتربت الطفلة من علي تتعلق بساقه ثم رفعت وجهها له وهي تقول ببراءة: بابا. صُدم كل من علي ودنيا. التي احمر وجهها من الإحراج وأسرعت تحمل ابنتها. دنيا بإحراج: أنا آسفة جداً يا دكتور. كانت على

وشك الذهاب عندما ناداها: دنيا. التفتت له: نعم يا دكتور. وقف أمامها وقال بنبرة غريبة: في حاجة كنت عايز أكلمك فيها. دنيا بتعجب: خير؟ تحول وجهه لقناع من الجمود وقال بجدية: أنا بطلب أيديك للجواز، تتجوزيني؟ دنيا بصدمة: ها؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...