ريان: اهدى كده وهقولك والله يا شبح! ناردين: ريان انا مضايقة بجد ومش بهزر. ريان: واي كمان؟ سكت لما لقيت راسه مدفونة في رقبتي. وأنا جوايا وقلبي اللي وقع في رجلي ده ملوش أهل يسألوا عليه. "يبني! ناردين بتوتر: ريان لو سمحت سبني. ريان: اتحركي براحتك، هو أنا منعاك؟ ناردين: ....
حاولت أتحرك، كان لسه مكتفني. حاولت أشد إيده اللي هو لو عملي "هوف" كده هقع. ولأنه عريض وطويل زي الزرافة، كان مستحيل أق cr. فاستسلمت للأمر الواقع، وكان باقي لي سِكة وأعيط. ناردين: ريان! ضحك برخامته اللي خاطفة قلبي. ريان: نعم؟ ناردين: يبني بقي!
فك إيده بهدوء وبعد عني، وده لوحده خلاني أرجع أتنفس وضربات قلبي انتظمت بدل جرس المدرسة اللي كان فيها. وعدت على خير. وبعد فترة كده من ظبط النفس والهدوء، لفيت وبصتله. وده بقي اللي محدش شافُه على خير وقتها! كان مبتسم ابتسامة إحراج وفرحة أول مرة أشوفها. وعينه كانت كوكب لوحده. حسيت إني ضعفت وهسمحك، وده غير لائق بالمرة على فكرة. ريان: لسه مضايقة؟ ناردين: .... ريان: خلاص والله أنا آسف. تعالي وهفهمك كل حاجة.
ريان: انتي عارفة بشتغل إيه صح؟ ناردين: .... ريان: ناردين ردي عليا. ناردين: امم، عارفة. ريان: وعارفة إنه المهمة ممكن تطول لأسبوع واتنين، حتى من أيام ما كنتوا إنتي وراجح مخطوبين. فكرة؟ ناردين: فكرة. لمس مناخيري بصباعه بفُكاهة وقال بأسلوب غير معتاد منه: ريان: يبقى لازم تعرفي إن جوزي كان في شغل يا لوزة، مش هو عاقل زينا وخلاص. ناردين: ....
بصيت للأرض بابتسامة خفيفة باردة. فلاحظ ده وبصلي باهتمام وجدية ومستغرب رد فعلي وقتها. بس أنا مقدرتش أعديها وأهزر زيه. كنت خايفة. كنت بهرب من عينه اللي بصالي باستغراب، بس مقدرتش أهرب. ولا حتى قدرت أخبي دموعي وعتابي له. وبعدها فركت إيدي وأنا بتكلم وعيني في الأرض. ناردين: كنت خايفة!
كنت خايفة أخسرك وتبعد عني. إني أكون لوحدي تاني. أتصدّم تاني، وأتخذل في وجود الناس حواليا تاني. بقيت بشك في أقرب الناس ليا، وبقيت بخاف أزعل حد أو أكون تقيلة عليه، ليِهرب مني بالشكل ده ويؤذيني أكتر من أي حاجة تانية. كنت.... سكت لما صوت عياطي غطى على كلامي وقتها. ولمست إيدي بعيني إحراج منه. بس وقتها قرب عليا ودخلني جواه، وإحساس الأمان اللي عشته. ولا كلام يقدر يوصفه، أو حتى أقدر أقول إني عشته قبل كده.
كان فريد ودافي ووجعني وحلو... حلو أوي كمان. كان ألف شعور بألف كلمة بألف حالة بتمثّلوا فيك وفي غموضك في حياتي....
دموعي غلبتني، حصرتني وقتها وانتصرت على كبريائي وصمودي اللي كنت فيه. وأكتر حاجة ممكن أكرهها في حياتي إني أبين ضعفي لأي حد في الدنيا. كان بيحصل معايا أزمات ومشاكل كتير في حياتي وبقاوم قدام الناس وبكتم دموع الخوف أو الألم أو حتى الفرحة. وكنت لوحدي بطلع كل ده، بس أهم حاجة أكون بعيد عن أي حد. حتى راجح كان منهم. كان قريب مني وكان بيسمعني، بس كنت صامدة وثابتة وعمره ما خد باله بكل حاجة جوايا عشان مشغلش دماغه وتفكيره معايا. كان يومها قلبي بينزف، وكان من مدة طويلة أوي اشتكي لحد منه أو من الناس أو مني، وأعيط بالشكل ده قدامه. والأهم من ده كله، استسلم جواه كده.
إيه فيك مختلف عن الناس جوايا؟ إيه فيك يطمن قلبي بالشكل ده حتى في زعلي منك يا ريان! ريان: أنا آسف بجد. بوعدك لو رحت مهمة المرة الجاية هقولك ومش هخرج من البيت غير لما نحل الخلافات الأول بينا. اتفقنا؟ ناردين: "تحرك رأسها بالإيجاب". يشعر بحركتها بداخله فيرفع رأسها أمامه ويخبرها باهتمام: ريان: اعرفي إني مستحيل أسيبك بالطريقة دي أبداً. وإنك مبقتيش لوحدك خلاص طول ما أنا جنبك تمام. ناردين: امم.
سكت شوية وغمز بابتسامة قمر كده. ريان: وحشتك؟ ناردين: .... بصيت في عيونه اللي متوجهة قصادي بالظبط ونزلت عيني في الأرض لأنه مهزق أصلاً. فضحك وحضني تاني. هو استحلها ولا إيه! ريان: ههه خلاص يا ستي مترديش. عملتيلنا أكل إيه بقي؟ ناردين بضربه: عملت ده. ريان: اااه! بهزر يخربيت تقل إيدك. ناردين: انت عايز تجلطني، قول بس! ريان بمزاح: بس. ناردين: ريان بطل استفزاز! ريان: الله! عملت إيه أنا؟ ناردين: إيه الكركبة دي بذمتك؟
أنا كنسة الصبح، عارف يعني إيه! والكوتشي بيتلبس بره، ها بره. والجاكت بيتخلع في الأوضة. والأكل بنشيله في إيدينا وندخله المطبخ عادي. والله! أصوت وألم عليا الناس! ريان: إنتي قافشة ليه، ده أنا أساساً منظم. ناردين: أوي منظم وأوووي! ريان: الله يكرم أصلك يا أختي يا رب. متقومي تعمليلي كوباية شاي عشان أهضم الأكل ده بالله؟ ناردين بديق: ما هو يا رب لاما تاخده لاما أنتحر عشان كده كتير. ريان: يبن الجزمة شوط عدل، ده انت غبي!
ناردين: يخربيت الصداع، كفاية زعيق ودوشة. ريان: ابعدي من قدام الشاشة الأول انجزي. ناردين: خلاص يا عم ابعدنا، روّق واهدا كده. "تذهب لجلوس بجانبه" ناردين: ميسي ده؟ ريان: مين! ناردين: أيوا تقطيع ميسي وبياض ميسي وحركات ميسي. ريان: أنستي تقولي حجم رجل الشوز بتاع ميسي. ناردين: "تنظر له بغيظ". ريان: ده الدوري المصري أصلاً. صدق اللي قال إنه آخركم المطبخ والله. ناردين: بقي كده طيب، شوف مين اللي هيعملك أكل في المطبخ ده يا عسل.
ريان: مكنش قصدي كده... طب نتفاهم.. طب أنا جعان والله. إنتي يا ست؟ ولأنه في 5 أيام في الشهر بيكونوا أسوأ 5 أيام حرفياً، بفقد شحن وطاقة ورصيد وكل حاجة في الدنيا وبطني تحسها بتغلي جوه. ومقدرش أقوم أجيب لنفسي كوباية ميه أصلاً. كانت خالته بتسبني أرتاح وتشتغل هي الـ 5 أيام دول. طيب لو طلب أكل دلوقتي هعمله إزاي، يخربيت كده! "يضع أمامها مشروب دافئ فتنظر له باستغراب دون تحدث"
ريان: ده اللي موجود دلوقتي، هترتاحي شوية لما تشربي. ناردين: احم، هو.... ريان: ثانية واحدة قبل ما تحمري وتخضري في نفسك كده، أنا متعود على كده. ناردين: متعود إزاي يعني! ريان: احم، أصل أمي كانت بتتعب زيك كده فـ هههه. ضحك كده وهو بيتكلم، فوشي قلب أحمرررر وكان نفسي أختفي هالحين! حطيت وشي في المخدة وسكت سكت خااالص.
ريان بإكمال: فبتشغلنا إحنا في البيت بقى واللي عايز ياكل قدامه الجبنة والحلوى. هو سجن أه واللي مش عاجبه يخبط دماغه في الحيطة. وأنا والحج كنا بنطبخ بدالها ومعاناة يا باشا. ناردين: ....... ريان: ناردين. ناردين: ناردين هشتمك دلوقتي فمشي من وشي. ريان: بتقولي إيه مش سامع. شلت المخدة من على وشي فلقيته بصصلي بابتسامة رخمة شبه كده، فتكسفت وحطتها على وشي تاني. ناردين: يا بارد.
ريان: هههه خلاص يا ستي والله. هعملك شوية كبدة ببصل كده، ولا شيف بوراك يقدر يعملهم. إيه رأيك؟ ناردين: ..... ريان: وافقتي، خلصانة هعملك. اتحرك من قدامي وأنا بقول لنفسي: ادي آخرة اللي تتجوز واحد فاهمه إنه جود بوي وهو باد بوي وحلوف ومعندوش دم كمان. أنا تخميت في البضاعة دي. ريان: إيه رأيك؟ ناردين: إيه ده! فول مدخن. ريان: لأ، هو أنا اللي بدخن دلوقتي؟ وبعد القفلة دي والله لجيب دليفري. يا متر 2 فول مدخن هنا. يضحكون.
عدا أسبوعين وتقريباً كان واخد لي إجازة ومقالليش السبب. كانوا من أحلى الأيام اللي قضيتها معاه. كنا صحاب أوي ومتفاهمين جداً. وعرفت حاجات كتير في شخصيته. هادي، واثق من نفسه، وبهزر كتير ودمه خفيف بشكل قمر. ودي عمري ما تخيلت إني ألاقيها فيه! يا خوفي لتغرقي أكتر من كده يا ناردين، ونهارك أخضر. إنتوا صحاب يا ناردين، صحاب وبس. ناردين: ريان دقيقة! جيب الطلبات دي وانت جيت. ريان: صباح الخير الأول طيب. ناردين: صباح الفل يا قمر.
ريان: ههه جيبي يختي. ناردين: ابقي تعالي بدري. ريان: هحاول. عايزة حاجة؟ ناردين: آه. ريان: عايزة سلامتي أكيد. ناردين: لأ. ريان: شكراً يا ذوق. خير، خلصي هتأخر. ناردين: هو انت لازم ترجع الشغل؟ ريان: لأ، ينفع أترفد عادي. اقفلي الباب لتشلي يلا. ناردين: ههه سلام. ريان: سلام. العصر... الساعة واقفة لي، والوقت معدي لي، وهو وحشني لي. اجمدي يخربيتك ده أول يوم لسه! ترن ترن ترن. ناردين: الو.
ريان: ناردين، أمي 5 دقايق وتكون عندك دلوقتي. ناردين: ينهار أسود! طيب هنعمل إيه! أستخبى في الدولاب، لأ باقة ضيق. أروح عند خالتي طيب، ده أنسب حل دلوقتي صح؟ هروح لها. ترن ترن ترن. ناردين: يلهوي الجرس بيرن، هنعمل إيه! ريان بضحك: أهدي إيه ده كله! هو أنا شقطك من ورا السلم؟ إنتي مراتي يا هبلة، روحي افتحلها اجري. ناردين: انت قُلت إنك اتجوزت؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!