استأذنت ودخلت الأوضة ولبست السدال وطلعت قعدت قصاده بظبط وبصتله بحزن وكيوت كده جايز يعديها. فبصلي بغيظ وتجاهلني خالص، ولا كأني قفص طماطم بايظ. "سيدة: طيب نستأذن إحنا يا بنتي تعبناكي معانا انهارده." "ناردين: ولا تعب ولا حاجة، فرحت أوي إنكم جيتوا انهارده." "سيدة: طيب يلا يا محمد وإنتوا يا بنات نزلوا الكارتين والحاجات الفاضية دي معاكو."
"محمد: خلينا شوية يا ماما، مشبعناش من ناردين وقعدتها وكلامها الحلو ولسه مخلصتش الشاي." المكان هدى كده سيكا وريان اتحول وجز على سنانه كده بديق وكان هيتكلم، فخالته ردت والحمد لله. "سيدة: إحنا موجودين من بدري يا محمد وكمان هما عرسان جداد ولازم نسيبهم على راحتهم." "محمد: طب ما تقوليش عرسان طيب." "ريان: عندك اعتراض؟ "محمد: عندي اعتراضات كتير." "ريان: خليهملك أهو حاجة تضايقك أكتر ما إنت مدايق! "محمد بديق: قصدك إيه؟
"ريان: اللي فهمته." "يجدعان حد يلحقنا ليولعوا في بعض، أنا عايزة أختفي هالحين ويا رب ربع برود ريان ورده الجامد في حياتي... يخربيت الثقة اللي بيتكلم بيها... هو خالته بتبصلي كده لي؟ "سيدة بلغة إشارة مفهومة: قولي حاجة ليتخانقوا." "ناردين: احم الموضوع ميستاهلش كل ده يا جماعة والله وإحنا عاملين على البنات يا محمد عشان متتأخرش عليهم وأنا مستنياك وإنتوا معاك الزيارة الجاية إن شاء الله." بص ليا وبعدها لريان واتكلم بعند في.
"محمد: عشان خاطرك يا ناردين وإن شاء الله أبقى جايبهم يقضوا معاكي يوم." "ناردين: أكيد هستناكوا." اتكلمت نوره لفك الجو شوية. "نوره: وأنا كمان هاجي معاهم بعد تالتة ثانوي بنت الـ... دي وساعتها مش هسيبك غير لما أقولك كل المصايب الجديدة." ابتسمت ليها برخامة. "ناردين: إنتي بس خلصي تالتة وجيبي مجموع كويس وأنا عنيا ليكي." "نوره بفكاها: حيث كده بقى جيبي حضن." حضنتني وهمست في وداني بتريقتها المعتادة.
"نوره: ابقي طمنيني إنك عايشة ولا لأ بعد المهلبية اللي حصلت دي." "ناردين: شكله مدايق؟ "نوره: شكله هيولع! "ناردين: الله يبشرك بالخير." وإحنا بنتناقش في صمت عن مستقبل الكارثة المشؤومة لقينا صوت طفولي بكاء مزعج في نص الصالة. "سما: وأنااا يا أبلة ناردين مجيش معاهم كملن طبعاً." "يا خسارة شيل الكيسة على قلبي وأطلعها لهنا ولحدي ها لوحدي عالم بتنكر زي القطط يا باشا مش مسمحااااكو!
"خالته ماتت من الضحك عليها وقلدتها وهي بتقول إنها سمعت الجملة دي من مدرس الرياضيات عندها عشان مراته خلعتُه في محكمة الأسرة وكان هيفرقع من الغيظ وكلنا سخسخنا ضحك عليها هي وخالته وعنادهم في بعض." "احم ما عدا ريان المتنشن." "ناردين: مع السلامة يا خالته." "سيدة: في حفظ الله يا بنتي، اطمنت وقلبي ارتاح لما شوفتك انهارده مرتاحة ومبسوطة مع ريان ربنا يخليكي يا رب." "ناردين: آمين يا رب، تسلميلي يا خالته."
"سيدة: لو عايزة حاجة رني عليا فوراً وأنا فترة كده وهجيلك تاني إن شاء الله." "ناردين بعناقها: هتوحشيني أوي وابقي رني إنتي اطمني عليا لما توصلوا كده وخليكي على تواصل." "أقرب مستشفى أتقبلكم." "سيدة بستغراب: إيه! "نوره: يلا يا جماعة ورايا دروس انجزوا." "سيدة: طيب يا أختي نازلة، سلام يا حبيبتي." "ناردين: مع السلامة."
دخلت على البيت وأنا بقول الأذكار وبستشهد كأني داخلة حرب استنزاف. هو عادي أجري بسدال في شارع دلوقتي ولا هيقولوا مجنونة؟ دخلت وكان لسه قاعد على كنبة بوضعية توماس أديسون وعضلات جون سينا وأنا ببلع ريقي وبتسحب وأدور للخلف على أوضتي حبيبتي وبدعي ربنا ميناديش عليا. "ريان: ناردين." "ناردين: مين ناردين دي أنا معرفش حد بالاسم ده كملي وهتوصلي الأوضة تكوني في أمان دلوقتي." "ريان: أقسم بالله لو اتحركتي حركة كمان لاقوم لك."
طبعاً وقفت زي عمود النور كده ولفيت وركبي بتخبط في بعض بس من بره حديد طبعاً أنا جامدة جداً. "ناردين: نعم." "ريان: إنتي خارجة كده قدام محمد إزاي؟ "ناردين: عادي ابن خالتي." "يقوم ريان من جلسته بحمار في وجهه وديق من كثرة الغضب ويتجه لها." "ريان: اممم ابن خالتك." "إنت جاي عليا لي طيب نتفاهم بالله! اعتبرها نكتة طاا، أنا مش جامدة ولا نيلة أنا عايزة أروح لخالتي... يا خالتيي! "ترجع للخلف بقلق وخوف منه." "ناردين: ريان!
"ريان: ريان معرفش ماسك نفسه عليكي لحد دلوقتي إزاي." "تقف الكلمات في حنجرتها من كثرة خوفها وتوترها منه وتبلع ريقها بهدوء دون تحدث." "ريان: أنا قلتلك متلبسيش كده قدام حد غريب ولا لأ." "ناردين: بس محمد مش حد غريب وأنا كنت لابسة بيجامة طويلة وعند خالتي كنت بلبس كده عادي." "ريان بعصبية: تلبسي كده عند خالتك عند العفريت الأزرق دي حاجة ترجعلك هناك إنما إنتي في بيتي دلوقتي ومراتي يعني ده ممنوع نهائياً فهمه."
قالها بصوت عالي وكان أول مرة يخاطبني بعصبية بعد تاني يوم الفرح لما اتخانقنا. بصيت على الأرض وعيني دمعت واتكلمت بصوت خانق ومبحوح كده عشان أبرر موقفي ويارتني ما بررت! "ناردين: بس راجح كان... "ريان: أنا مش راجح يا ناردين! أنا ريان اللي بيخاف على عرضه ولازم مراته تحترمه في غيابه وإنتي معملتيش كده يا ست ناردين." "ناردين: ريان متتكلمش معايا بالأسلوب ده!
"ريان: أتكلم معاكي بالأسلوب اللي أنا عايزه طول ما إنتي غلطانة وبتكابري في الغلط وأنا معنتش هسكت زي زمان لما أشوفك بتغلطي عشان كنت تخصي واحد تاني وأنا مستحمل لكن دلوقتي إنتي تخصيني أنا وده أول تحذير ليكي وإذا تكررت يا ناردين تاني هتشوفي وش مش هيعجبك بجد." "اتحرك من قدامي وراح الأوضة التانية فمشيت وراه واتكلمت بديق وفضول." "ناردين: قصدك إيه بزمان." "ريان: مش مهم وسبيني في حالي."
لبس الجاكت بتاعه وخد المفتاح وكان بيلبس الكوتشي بعصبية، فسألته بعفوية وبأسف. "ناردين: طيب إنت رايح فين." "ريان: خارج شوية لأنه لو قعدت معاكي دقيقة كمان احتمال أكسر المكان ده على دماغي ودماغك ونخلص بقى." "ناردين: هترجع إمتى." "ريان: معرفش." "ناردين: طيب هستناك." "ريان: متستنيش." كان خارج من الباب وهو مولع ومش طايقني حرفياً، فكملت وأنا مش عايزة يمشي زعلان مني. "ناردين: طيب..... "ريان بعصبية: نااارين خلِصنا!
قالها بصوت عالي فتخضيت ورجعت لورا وبصيت للأرض وأثر دموع خفيف في عيني. فتنهد جامد كده من جوه واتكلم بهدوء. "ريان: هرجع علطول ساعة مش هتأخر، اقفلي الباب وراكي كويس." قفل الباب وأنا دموعي بدأت في نزول زي الشلال. معرفش إيه اللي حصل وقتها بس كل الذكريات قامت عليا كأني احتجزت جوه قفص ومش قادرة أخرج منه. كنت غلطانة ومعترفة بده وإنه فعلاً مينفعش أطلع قدام محمد كده، بس لي دايق أوي كده؟
لي فارق معاه أطلع كده ولا لأ بدل أصلاً إحنا اتجوزنا بالشكل ده. وكان لأول مرة ينتقد راجح قدامي ويقول عليه كده! بس مش هسامحه عشان ميزعقليش كده تاني ويقول كلام يوجعني ويخليني أضايق على زعله أكتر من نفسي. لما يرجع والله لضربه. بعد أربع أيام.... عدا أربع أيام ومجاش لحد دلوقتي! هو لدرجة دي زعلان مني بجد! كان أسوأ أربع أيام عدت عليا بعد جوازي بيه. كنت بعيط كل يوم فيهم وأنا مبحسش بوجوده جنبي. حسيت بفراغ رهيب موجود في حياتي.
وحشني كلامه وحنيته عليا وهزاره، طيب أنا آسفة والله. تعالى اتعصب وزعق وطلع كل حاجة وأنا مش هنطق، بس ارجع ومتعملش فيا كده! مكنتش بعمل أكل عشان هو اللي كان بيشجعني.
مكنتش بروّق عشان هو اللي فوضوي وبيرمي كل حاجة في مكان وكان يفرح جداً لما أقوله يبني حرام عليك لسه كانسة ويخدني على قد عقلي ويقولي تعالي بس اقعدي والنظافة هتعملك إيه بزمتك كده مش راحة نفسية وإنتي حاطة كل حاجة في مكانها كده، فهزقه في سري وأتعصب وأسيبه وأدخل الأوضة وهو كتلة جليد متنقلة ومبحسش أصلاً. احتليت أوضته وسريره لما ريحة برفانه تكون طايفة حواليا فبحس بالأمان وبنام حتى لو ساعتين.
إيه اللي اتغير فيا خلاني أتعلق بيك وبوجودك في يومي كده وحاجة هستغرب إني قلتها حرفياً دلوقتي وأكتر من راجح نفسه! بعد يوم آخر... "تجلس في غرفته مع موسيقى هادئة دون نوم ليلتين وتشعر بالحزن واليأس من قدومه اليوم أيضاً، فيفتح الباب وتسمع الصوت على بعد أميال وتجري لاتجاهه." "ناردين بجري: ريان! "ريان: مساء النور." "ناردين:..... "ريان: مضلمة المكان كده ليه، أخدتي كام لغزيا اعترفي." "ناردين:.... "ريان: تعرفي إنك وحشتيني أوي."
"ناردين: أنا بكرهك." "ريان ببتسامة: طب الحمد لله طمنتيني." "ناردين: كنت فين؟ "ريان: في الـ.... امم هو لازم أقول." "ناردين: والله! اندفعت لي وأنا حالفة لينضرب على رخامته وبرود أعصابه ده. ولسه بنزل إيدي على دراعه فمسكها وكتفني من ورا ومقدرتش أتحرك ولا أتنفس. "ريان: اهدى كده وهقولك والله يا شبح!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!