تحميل رواية «كان صديق زوجي» PDF
بقلم رحمة أيمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ريان: عاملة إيه دلوقتي؟ ناردين: تفتكر هيكون إيه وأنت متجوزني بدال صحابك انهارده! ريان: أنا عارف إن الموضوع صعب عليكي، بس... ناردين: لو سمحت سيبني لوحدي دلوقتي. ريان: طيب، هسيبك تهدّي شوية وهرجع تاني، تمام؟ عن إذنك. خرج من الأوضة وأنا ببص حواليا بكل ذهول. ده مش بيتي! ده مش حبيبي اللي اتجوزته! أنا بعمل إيه هنا وليه حصل معايا كده! كل حاجة كانت غلط، أحلامي تبخرت وكأني كنت في سابع سما ونزلت على جدور رقبتي لسابع أرض. مش عارفة أضحك ولا أعيط على اللي حصلي... أعيط من واقع لازم أفتح عيني وأتقبله، ولا أضحك...
رواية كان صديق زوجي الفصل الأول 1 - بقلم رحمة أيمن
ريان: عاملة إيه دلوقتي؟
ناردين: تفتكر هيكون إيه وأنت متجوزني بدال صحابك انهارده!
ريان: أنا عارف إن الموضوع صعب عليكي، بس...
ناردين: لو سمحت سيبني لوحدي دلوقتي.
ريان: طيب، هسيبك تهدّي شوية وهرجع تاني، تمام؟ عن إذنك.
خرج من الأوضة وأنا ببص حواليا بكل ذهول.
ده مش بيتي!
ده مش حبيبي اللي اتجوزته!
أنا بعمل إيه هنا وليه حصل معايا كده!
كل حاجة كانت غلط، أحلامي تبخرت وكأني كنت في سابع سما ونزلت على جدور رقبتي لسابع أرض.
مش عارفة أضحك ولا أعيط على اللي حصلي...
أعيط من واقع لازم أفتح عيني وأتقبله، ولا أضحك على أكبر صدمة شوفتها في حياتي.
بصيت في المراية وعيني زي الدم!
ولا عايزة تريحني وتنزل اللي فيها، ولا متقبلة اللي حصلها.
قلعت كل جزء في الفستان وكأني برمي كل أحلامي وكل فرحتي معاه، وفتحت الكيسة اللي جبتها معايا وفيها بجامة ليا من البيت بكل سخرية ووجع.
هو أنا بجد مش بحلم!
طق طق طق.
ريان: أدخل؟
ناردين: اتفضل.
ريان: إنتي كويسة دلوقتي؟
ناردين: معتقدش إني أقدر أرد على السؤال ده.
بص على الأرض بإحراج، وبعدها خد باله من بجامتي ورد بتوتر.
ريان: أنا آسف، مكنتش عامل حسابي على لبس ليكي.
ناردين: متقلقش، مكنتش تعرف إنك هتتجوز انهارده بدال صحبك اللي رايح تحضر فرحه، فهمت ده.
ريان: ......
مردش، ولا أنا اتكلمت بعدها. أنا وهو في موقف لا يُحسد عليه.
كل اللي عرفه إني أموت أهون عليا من إني أعيش دقيقة هنا زيادة، فقلت وأنا بشد على إيدي وبغرز ضوافري فيها بكل ضيق ونرفزة.
ناردين: هتروحني البيت امتى؟
ريان: أروحك؟
ناردين: أعتقد كفاية كده، وأنت مش مجبور تستحملني عشان صحبك، ولا حاجة. وناس رضيناها خلاص، فمفيش داعي أبقى هنا.
"يُدخل يده في جيبه بديق وقال باختصار بسيط"
ريان: نامي دلوقتي وبكرة نبقى نشوف هنعمل إيه، تصبحي على خير.
ناردين: .....
قال كده وقفل الباب وراه بعصبية، وأنا مش فاهمة قلت إيه ينرفزه!
هو وصحبه السبب، أنا مستحيل أستحمل المهزلة دي أكتر من كده، ولازم أروح في أسرع وقت.
اليوم التالي...
"يخرج من الغرفة المجاورة فيجدها جالسة أمامه على الأريكة"
ريان: صاحية؟ بتعملي إيه في الصالة الساعة 6 الصبح!
ناردين: منمتش.
ريان: أمم، طيب أنا رايح الشغل لأني مقلتش ليهم إني هاخد إجازة، وجالي اتصال مهم. هحاول أرجع بدري.
ناردين: مسألتكش رايح فين.
ريان: بقلك يعني.
ناردين: طيب، هتروحني امتى؟
ريان: لما أرجع إن شاء الله، سلام.
خد المفتاح من على التربيزة ومشي، وأنا بموت وبقوله: خدني معاك على بيت خالتي. ليه مش عايز يروحني؟ أنا اتخنقت وتعبت.
ولقيتني انهارت بشكل هستيري في الأرض وكأني بدفع تمن حق الليلة اللي فاتت دلوقتي. يا رب هون.
العصر...
ريان: السلام عليكم.
ناردين: وعليكم السلام، ها هتروحي؟
ريان بديق: ممكن تبطلي زن وتقفلي الموضوع ده لأني تعبان.
ناردين: أقفل الموضوع ده إزاي يعني! بقولك عايزة أروح.
ريان: معتقدش حلو إنك تروحي تاني يوم فرحك على بيت خالتك، ولا إنتي إيه رأيك؟
ناردين: وأنا مش طايقة أعيش أكتر من كده هنا.
ريان: لأ، ده إنتي زودتيها أوي! أنا بتعامل معاكي بهدوء من امبارح عشان اللي مريتي بيه مش سهل، بس متتعديش حدودك.
ناردين: عايز تفهمني إنك مكنتش عارف إن صاحبه اللي ديماً كنتوا مع بعض وكنتوا أقرب من إخوات مقلكش إنه هيعمل كده فيا!
عايز تفهمني إنك مكنتش تعرفه بخيانته ليا وساكت ومداري عليه!
عايز تفهمني إنك كده كنت مشفق عليا وساعدتني ولازم أكون ممتنة لكده... عايز تفهمني إيه؟ قول!
غمض عينه بهدوء وتكه على أسنانه بديق وظهر تعبير الديق على وشه، لكن سكوته ده جنني أكتر وأكتر، ولقيتني بعيط بحرقة وبكسر أي حاجة في وشي وبرميها قدامه بكل غباء.
ناردين: قول حاجة! اتكلم! رد عليا!
مسك إيدي وأنا برمي آخر حاجة فيها بعصبية وشدني على الحيطة جامد.
ريان: اهدي!
ناردين: سيبني.
ريان: بطلي جنان واهدي.
ناردين: سبني بقولك سبني!
شد على إيدي أكتر وغرزهم في الحيطة جامد وعينه شبه البركان، وقال بنبرة جمدتني.
ريان: شششش! ولا نفس!
ناردين: ......
رواية كان صديق زوجي الفصل الثاني 2 - بقلم رحمة أيمن
ريان: شششش ول نفس!
ناردين: ......
ريان: أولاً أنا لو متفق معاه يا زكية ما كنت جيت الفرح ولا كنت اقترحت إني أتزوجك ووقفت قصادهم كلهم هناك. بس لو أعرف إنك بتكرهيني للدرجادي ما كنت عملت كده، بس كنتي عايزاني أعمل إيه؟ أسيبك لابن خالتك المطلق وعنده بنتين وهيموت عليكي! ولا لرامز اللي كل يوم مع بنت شكل ومش هيحافظ عليكي، ولا كنت أسيبك لوحدك وسط المعازيم والناس دي كلها ويحصل فضايح ومشاكل أكتر من كده. قوليلي كنت أعمل إيه؟
ناردين: .....
ساب إيدي ووقف قصادي وتكلم بنفس النبرة ونفس الضيق..
ريان: قلتي من شوية إني عايزك تكوني ممتنة على اللي عملته، بس أنا مش عايز منك امتنان. أنا عايز منك احترام ليا أكتر من كده. ولو عايزة تروحي لخالتك اتفضلي.
شاور بيده على الباب فبصتله بكل ندم وعيني كسفتني وقتها ودمعت...
ريان: مش هتعرفي تروحي لوحدك؟ تمام، هغير هدومي ونطلع حالاً، دقيقة واحدة.
حدف المفتاح على السفرة وأنا برقبه بكل إحراج، أنا كنت فاهمة غلط أوي وما كانش يستاهل الأسلوب ده مني. أنا فعلاً غبية!
ريان: انتي لسه واقفة كده ليه؟ يلا.
ناردين: "تنظر له بأسف دون تحرك"
ريان: يلا لأني تعبان جداً بجد وعايز أنام.
نادرين: ....
ريان بتنهيدة: يا هادي يا رب!
جه عليا وسحبني من إيدي، ورا فوقفت في نص الصالة. فلف بديق ولسه هيتكلم سكت، ونظرته بقت أهدى لما شاف دموعي بتنزل...
ريان: في إيه؟
ناردين: أنا آسفة.
ريان: فهمتي إني ما أعرفش حاجة؟
ناردين: "تحرك رأسها بالإيجاب"
ريان: تحبي نقعد بقى؟
نادرين: "تحرك رأسها بالسلب"
ريان: طب تعالي يلا.
لف وشدني تاني، فوقت تاني.
ريان: ها أي تاني؟
نادرين: ما معيش غير البجامة دي.
ريان: عارف وعامل حسابي، تعالي.
خرجنا وركبنا العربية ولسه هيتحرك فوقف العربية بهدوء وكلمني وهو باصص قدامه.
ريان: انتي مسلمة؟
نادرين: نعم؟
ريان: سؤالي واضح، انتي مسلمة؟
نادرين: آه الحمد لله.
ريان: رقبتك ظاهرة ليه بقى؟
نادرين: لابسة البندانة بس والطرحة فوق.
ريان: وليه الطرحة فوق؟ بتتشمس؟
ناردين: لأ، بتستظرف.
مدلي المفتاح وقال برخامة.
ريان: انزلي جيبيه.
نردين: مش عايزة، الجو حر وبعدين هي رقبتك ول رقبتي؟ مش نازلة.
ريان: طب أقسم بالله لو منزلتيش جبتيها وزبطي حجابك ده ما هنروح في حتة وأنا ما برجعش في كلامي.
ناردين: طيب خلاص، هنزل أجيبها براحة.
ريان: اخلصي.
لبسته ونزلت، فبصلي برخامة وتحرك. ولأنه ريان اللي مبحبش الغلط ول العوج من يوم ما عرفته، فابتسمت بسخرية وقولت على الأقل طلع واحد فيهم مش كداب.
ريان: مقاسك كام؟
ناردين: إيه السؤال ده!
ريان: عارفة ول لأ؟
ناردين: لأ.
ريان: تمام.
بصلي من فوق لتحت كده وفكر شوية وخرج.
نادرين: استنى، انت رايح فين!
ريان: ما تخرجيش في أي مكان، شوية وجاي.
خرج فعلاً وسابني! هو مجنون ول إيه؟
ترن ترن ترن
ناردين: الو يا خالتو! الحمد لله إنك رنيتي.
سيده: ازيك يا روحي، طمنيني عليكي، انتي كويسة؟
ناردين: آه يا خالتو، بقولك أنا جاية...
سيده: متقلقيش يا روحي، ريان شب محترم وهياخد باله منك، وأنا وعمك هنيجي بكرة.
نادرين: لأ يا خالتو، أنا...
إيهاب "جوز خالتها": عمها مين اللي يروح؟ أنا ما صدقت خلصت من وشها في البيت ومصروفها، وتقولي نروح بكرة تاني.
سيده بديق ووضعت يدها على السماعة: عيب يا راجل، اللي أنت بتقوله ده، البنت هتقول إيه!
إيهاب: هي أول مرة يعني؟ ما كفاية اللي عملناه ليها والفضيحة اللي كانت هتحصل بسببها. هي من يوم ما جت البيت ده ونحس هل علينا من كل اتجاه.
سيده بتوتر: ششش، اسكت بقى.
"تقوم بتحرك من مكانها بعيداً عنه"
سيده: احم، الو ناردين بنتي.
ناردين: ....
سيده: نادرين، انتي معايا؟
ناردين: معاكي يا خالتو.
سيده: متزعليش من عمك، أنتِ عارفة بيهزر كتير. أنا عارفة إن الوضع صعب عليكي، ومن يوم ما مشيتي وأنا مبفكرش غير فيكي وفي اللي حصل يومها يا بنتي، ودموعي مبتنشفش. ووعد، بكرة أكيد هجيلك ونتكلم، ماشي؟
ناردين: إن شاء الله يا خالتو.
سيده: كنتي عايزة تقولي حاجة يا بنتي؟
ناردين: كنت بقولك إني كويسة يا خالتو، متقلقيش عليا، وجيبي البنات معاكي لما تيجي.
سيده: حاضر يا بنتي هجبهم. انتي عايزة حاجة؟
ناردين: شكراً يا خالتي.
سيده: في حفظ الله يا بنتي.
قفلت المكالمة وأنا مش مصدومة. عرفت من زمان إني عمي عمرو ما حبني، وكان من أهم الأسباب بنسبة لي إني أتزوج وأمشي من البيت ده، وإني ما أتقلش عليهم أكتر من كده. بس ما كنتش أتوقع إنه يحصل معايا كده. مليش حد غيرهم، ول حتى عندي مكان أروح فيه. هي الحياة لي عمرها ما كانت عادلة معايا كده. أنا تعبت.
تمسكت في إيد العربية ونهرت بكل عدم سيطرة وشفقة على نفسي، لأني لو كنت كتمت أكتر من كده كمان ممكن أموت.
لأول مرة أحس فعلاً إني وحيدة في الدنيا ومن غير حد. حتى خالتي اللي كانت دايماً تقولي استحملي وأنا جنبك، خسرتها دلوقتي. في إيه تاني أعيش عشانه... معتقدش في حاجة.
ريان: أنا جيت.
ناردين: ...
ريان: حصل حاجة ول إيه؟
ناردين: "تحرك رأسها بالسلب"
ريان: عينك مالها؟ كنتي بتعيطي لي؟
ناردين بابتسامة باردة: في رأيك حاجة حصلت حلوة أفرح عشانها؟
ريان: ....
نارين: جبت إيه؟
ريان: أكل ولبس.
نارين: لبس إزاي يعني؟
ريان: هتروحي لخالتك ببجامة يعني!
نارين: وإيه اللي عرفك إنهم هييجوا عليا؟
ريان بثقة: نسيتي إني ظابط ول إيه؟ "غمز بمزاح" أنا بخطفها بنظرة لعلمك.
ابتسمت وبصت قدامي، فضحك ومد كيس ليا.
نارين: كيس إيه ده؟
ريان: أكل، لأني ما أكلتش حاجة من الصبح وعملت حسابك.
ناردين: امم، شكراً جداً.
خدت الكيس منه، فلقيته حاجة مثلثية لولبية قمرية محببة لقلبي.
ناردين: كرييب! ههه.
ريان: عرفت إنك بتحبي.
ناردين: ....
ريان: كلي عشان نروح لخالتك يلا.
نادرين: تمام.
............
ريان: هخرج من العربية تكوني لبستي.
ناردين: طيب، عايزة أشرب الأول.
ريان: .....
بعد فترة..
ريان: اتفضلي.
ناردين: شكراً.
ريان: هقف بره، وقفلي الإزاز من جوه، والبسي عشان...
ناردين: عصير قصب؟
ريان: أفندم؟
ناردين: عايزة أشرب عصير قصب، ممكن؟
ريان: امم، ممكن ونص.
وصلنا محل عصير القصب وشربنا، وكل الحجج اللي عندي خلصت ومش عارفة أقول له إيه تاني...
ريان: طيب، أنا هخرج بقى عشان تلبسي.
ناردين: طب....
ريان: امم، في حاجة؟
ناردين: لأ، مفيش. دقيقتين وهخلص.
ريان: تمام، هستناكي.
نزل وبعدها بدقيقة خبط على الإزاز ودخل تاني وسألني بابتسامة واثقة قمر.
ريان: ما عندكيش حجة كمان تقوليها ول إيه؟
ناردين: هو... احم.
ريان: خالتك قالت إيه؟ جوز خالتك قال حاجة، صح؟
ناردين: !!
رواية كان صديق زوجي الفصل الثالث 3 - بقلم رحمة أيمن
خالتك قالت إيه، جوز خالتك قال حاجة صح؟
مستغربة كده ليه؟
عرفت إزاي؟
ديما كنتي بتشتكي منه ومكنش ذوق خالص الصراحة، يوم الفرح حتى في تعامله معايا.
رجعت ضهري على الكرسي بهدوء بابتسامة سخيفة واتكلمت بسرحان.
هو فعلاً مبحبنيش.
قال حاجة زعلتك؟
هو ينفع تستحملني يومين كمان؟
رفع حاجبه بضيق وتقريباً والله أعلم شتمني في سره وتحرك بالعربية.
"عند الوقوف أمام المنزل"
ريان وهو بيعطيها المفتاح: انزلي وأنا هركن العربية وأطلع بعدك.
تمام.
آه وخذي الكيس ده كمان معاكي.
إيه دول كمان؟
حاجات للمطبخ، أنا مبأكلش في البيت خالص فتلاقي الدنيا كلها فاضية، فأي حاجة كده عدي بيها بكرة واكتبي اللي أنتِ عايزاه في ورقة وأنا هجيبهولك.
بصتله وبعدها بصت للكيس ودمعت حرفياً.
هو ميستهلش كل اللي حصل ده ويتحمل الضغط بسببى، ولقتني بقوله بكل أسف.
أنا آسفة، أنت متستاهلش كل اللي حصل ده بسببى، وبوعدك قريب جداً هكون صرفت نفسي ومش هتقل عليك أكتر من كده، أنت مش مجبور تستحمل غلطة ملكش ذنب فيها، أنا بجد آسفة.
خلصتي؟
....
انزلي بقى عشان أركن لو سمحت.
مستغربتش من رده على قد ما استغربت من بروده، إيه السقعة اللي أنت فيها دي!
طلعت ورصيت كل حاجة في المطبخ على ما دخل.
ريان بنعاس: أنا داخل أنام في الأوضة التانية عشان تاخدي راحتك.
ريان.
إمم.
شكراً.
تصبحى على خير.
وأنت من أهله.
_________
بحبك أوي ههه.
وأنا كمان.
فرحنا بعد أسبوعين مش مصدقة نفسي بجد!
لأ يا حبيبتي صدقي، هتكوني أحلى عروسة في الدنيا أكيد.
يا ريت بس مامتك متعملش مشاكل تاني ويخلص على خير.
والله أنتِ ظلمها، دي بتحبك جداً بس بطريقتها.
وأنا بحبها يا سيدي.
"يمسك يدها بحب"
الله يا راجح شوف الست دي ماسكة اتنين إزاي في إيديها، تقريباً توأم ما شاء الله!
متقلقيش هخليكي تجيبيهم بعد الجواز.
"ناردين بخبطه": اتلم!
هه لأ صح، هتسمي ابننا إيه؟
إممم فتحي.
فتحي مين يما؟ مفيش الكلام ده!
ده جديد وبروفيشنال، أنت مبفهمش في الذوق.
سبنالك أنت الذوق وقومي نمشي، لفتح راسك دلوقتي يلا.
براحة يا أبو فتحي، صحتك يا أخويا.
هديكي بوكس يجيب أجلك.
نينيني.
"يقومون بضحك"
قمت من على السرير ودموعي مغرقة وشي، ولأني مقدرتش أسيطر على نفسي وصوتي ودموعي صرخت بوجع، صرخت بكل ذكرى وكل حلم اتكسر معايا، ليه اتخليت في وقت مكنش ينفع فيه التخلي، ليه عملت فيا كده ليه!
اليوم التالي.... الساعة 4 فجراً.
"يخرج ريان يجدها أمامه على الأريكة مجدداً"
يا بنتي بطلي تخضيني كده! طيب افتحي النور ده.
لأ متفتحيش...
"تضع يدها على وجهها وتغمض عينيها لشدة الضوء وإخفاء دموعها تحتهم ولكنه يفهم ويغير الموضوع بحذر"
احم، منمتيش تاني؟
مش جيلي نوم.
إمم، طيب دقيقة.
"يذهب للمطبخ لجلب كأس من الماء وثلج"
اتفضلي مياه.
شكراً.
ريان بجلوس بجانبها: وخذ الثلج ده عشان عينك هتنفجر.
ناردين باحراج: شكراً.
ريان بتغيير الموضوع: قاعدة كده من امتى؟
2 الفجر.
صليتي؟
"تحرك رأسها بالسلب"
احم، طيب ينفع تصلي ول...؟
"ناردين باحراج": آه آه ينفع.
هه طيب قومي نصلي يلا.
أنت اتوضأ الأول.
هه تمام.
وطبعاً لأنه مهزق ضحكت والحمد لله عدت على خير.
دخلنا نمنا وبسبب صوته في القرآن وراحة قلبي بعد صلاة الفجر سكن قلبي وخلاني لأول مرة أنام في البيت ده، وأخيراً حتى لو نص ساعة أنا راضية بس أنام.
الساعة 8...
"يخبط ريان على غرفتها برفق ليتاكد من استيقاظها"
نعم.
أنا همشي عشان الشغل، عايزة حاجة؟
فتحت الباب ونسيت إني لما بقوم من النوم بشعري ده، بقلب شجرة على هيئة إنسان، وحسبي الله ونعم الوكيل.
دقيقة مش هتفطر؟
هههه فين راسك عشان أفهم أنتِ بتقولي إيه بس.
قصدك إيه... احيه!
"تضع يدها على رأسها بخضة وتجري للغرفة لوضع غطاء بإحراج ويضحك بعفوية"
احم، مش هتفطر.
معنديش وقت هامل في الشغل، كلي أنتِ.
طيب ممكن طلب كمان.
إمم نعم.
فستان الفرح ده بتاع طنط هدى ولازم أرجعهولها وأجيب شنطة هدومي من هناك وحاجتي فا....
تمام مفهوم، هبقى أرجع بدري ونروح سوا.
تمام أوي.
سلام.
ريان لو سمحت.
إمم قولي بسرعة.
ممكن خالتي تيجي انهارده ولازم أقولها إني همشي.
آه صح أنتِ مبتشحنيش.
"ريان بستعجال": خدي التليفون أهو، password 151999.
دقيقة هرن وخذة تاني.
معنديش وقت لازم أمشي، اقفلي الباب كويس وأنا شوية وجاي، سلام.
مشي فعلاً!
وساب تليفونه معايا، هو مأمن على حياته الشخصية كلها معايا؟!
ديما لما كنت أطلب من راجح التليفون كاني بطلب روحه، ويحصل له ضيق في التنفس، والتهاب في الحنجرة ويعمل المستحيل عشان مأخذوش، الواد ريان ده غريب جداً.
الوو.
الوو يا حبيبتي.
صحيتك يا خالتو.
لأ يا خالتو صاحية، في حاجة؟
آه كنت عايزة أقولك إني هروح لطنط هدى عشان الفستان والدهب والحاجات اللي تخصني هناك.
أيوا يا بنتي روحي، مش عايزة حاجة من شكلهم، كفاية أوي اللي حصلك بسببهم، روحي وابقي طمنيني عليكي.
هبقى أقولك اللي هيحصل لما أرجع.
رقم مين ده؟
ريان.
ربنا يحميه يا رب، أنتِ عاملة إيه معاه؟
بخير.
لو حصل أي حاجة قوليلي، بيت خالتك مفتوح ليكي ديما.
إن شاء الله، ربنا يخليكي ليا.
ويخليكي يا نور عيني، طيب لازم أقفل دلوقتي عشان أحضر فطار هنا، عايزة حاجة؟
لأ يا خالتو، سلام.
مع السلامة.
قفلت مع خالتي وانتشرت في البيت، وكان أول مرة أركز فيه، كان كل حاجة فيه جديدة وشيك والألوان هادية وراقية، وقولت لازم أعمل حاجة ليه عشان ساعدني كتير وقلبت المطبخ فوق تحت والحمد لله لقيت حاجة تنطبخ وأنقذت الموقف!
ولأني أوس الفضول وأنا قاعدة بعملش حاجة وزهقانة فتحت تليفونه تاني وركزت في صورته الموجودة على الغلاف، وكان أول مرة أركز في شكله من يوم ما شفته!
معروف عن ريان إنه هضبة في جسمه وطوله، معروف كمان بوسامته وثقته في نفسه في الشلة بتاعتهم وكانوا ديما مع بعض هو ورامز وراجح.
متخرج من كلية الشرطة وباباه لواء متقاعد وبحبه بعض وصحاب جداً.
عرفت المعلومات دي منه زمان لما راجح عرفنا على بعض، بس طبعاً مهتمتش ولأنه مبيرفعش عينه في بنت مكنتش بركز ولا بحب يختلط بيا كتير، ويشاء القدر إني أكون في بيته ومراته انهارده!
دخلت على الاستوديو وأنا بتفرح على الصور وركزت في ضحكته وعينه العسلي وشعره المرفوع بطريقة مرتبة ومنظمة، وجع قلبي ولأني فتحة تليفون أقرب شخص لي لقيته قدامي!
نفس الابتسامة الكدابة!
نفس الحنية السامة اللي في عينيه!
إزاي وثقت فيك، إزاي قدرت اتخدع فيك بالشكل ده؟
قولي إزاي!
التليفون وقع من إيدي ولزقت نفسي في الكنبة لما كل الذكريات اتجمعت وخنقتني ودموعي اتسحبت مني بدون حول ولا قوة.
اتنفست بهدوء وصبر على أمل إني أهدى بس مهدتش!
وحسيت بكل السكاكين اللي في العالم بتقطع في قلبي وبتعصرني وأنا واقفة دون حراك، قد إيه خزلتني وقد إيه فراقك كان أقوى ضربة قاضية بنسبة لي، مستحيل أسمحك فاهم مستحيل!
بعد فترة...
رواية كان صديق زوجي الفصل الرابع 4 - بقلم رحمة أيمن
يفتح ريان الباب ويضع المفتاح على طاولة الطعام، ثم يذهب ليجلب زجاجة مياه ويتوجه إلى غرفة المعيشة. يجدها جالسة وتضع ذراعها على عينيها بحزن، فيرق قلبه. يذهب بجانبها ويتحدث برفق.
ريان: مالك؟
حركت ذراعي من على عيني بخضة عندما اكتشفت أنه موجود. تخيلت شخصًا آخر بنفس الصوت ونفس الهيئة، وهذا أرعبني أكثر. لكن بعدها وضحت الرؤية وتشوشت عيني، وكان ريان.
ناردين بخضة: وصلت إمتى؟
ريان: لسه من شوية.
ناردين: امم، مأخدتش بالي.
يخرج ريان من جيبه منديلًا ورقيًا.
ريان: معايا مفتاح، بعد كده هرن الجرس لو عايزة. اتفضلي؟
ولأنه جاء على طول، كان ظاهر على وشي أثر دموع. ورغم كده، بقدملي منديل عادي! هو إزاي كده؟ ليه مش قادرة أفهمه؟ ليه مستحملني كده؟ ولا ساكت بالشكل ده؟ ولا حتى فكر يواجهني؟ أنت غريب ليه؟
ناردين: مفيش داعي، ده بيتك وتدخل في الوقت اللي أنت عايزه. زائد شكراً على المنديل.
ابتسم ابتسامة خفيفة ظهرت فيها غمزته، فابتسمت أنا كمان على جماله، مش أكتر.
ريان: تحبي نمشي دلوقتي لماما هدى؟
ناردين: هنتغدى الأول، عملت أكل.
ريان: غدا! بقالي كتير مسمعتش الكلمة دي. دقيقة كده أستوعبها، ولله اتأثرت!
ضحكت على ريكشنه وقلت بفخر كداب أوي يعني.
ناردين: يا ابني أنا طباخة محترفة، بس عمري ما رحت أقول.
رفع حاجبه بسماجة ورد بثقته المعتادة كـ ريان طبعًا.
ريان: قلقت، رقم مستشفى السموم كام معلش؟
ناردين: شوف الرخامة! طيب تعالي بقى دوُقي وقرري، وعلى مسؤوليتي.
ولأني عملت صينية بطاطس بالفراخ ورز أبيض عشان ملقيتش شعرية، وخيارة على جزراية عشان ملقيتش طماطماية، فده كان أعلى واجب موجود وقتها. ولو كان علّق على حاجة كنت شتمته. بس بصراحة، عملي لايك بيده كده وقالي "شابو يوسف الشريف". فضحت، وعكسته. أحم، شكرته في سري يعني، في سري.
ريان: عارف إنه ده أعلى واجب في المطبخ اللي مفهوش كمون ده، بس حقيقي، عاش.
ناردين: يلا يا سيدي عشان تجرب الأول قبل ما تحكم ها؟
ريان بمزاح: خلصانة يا باشا.
قالها بحركة إيد قمر وابتسامة، فنزلت عيني بإحراج وشكر. وبعدها افتكرت التليفون بتاعه، فتحركت من على الكرسي وجبتهوله.
ناردين: خد تليفونك، شكراً جداً.
ريان: العفو، في حد رن ع...
فتح التليفون فظهرت صورة راجح قدامه. ولأني نسيت أطلع من الاستديو، كان شكلي زي الزفت! رفع عينه ليا من غير أي كلمة، وقفل التليفون وسابه على السفرة، وكمل أكل بكل هدوء. يا رب، ربع سكونه!
ناردين بإحراج: أنا...
ريان: ادخلي البسي عشان منتأخرش.
ناردين: على العموم أنا آسفة جداً بجد، بس كده.
قلت ده وجريت، ومستنتش رده لأنه تلاجة. أنا لو حد عمل معايا الحركة دي كنت زعلته أقسم بالله. أما روحي، البسي عشان متنقطيش.
كنت بقلع الدبلة، وجزء من روحي بيطلع معاها. دي اللي حلفت وأقسمت بيها إني مستحيل أقلعها. دي اللي كانت ربطاني بكل حاجة، ليه؟ دي اللي كنت بكذب نفسي بيها، كأنه كابوس وهفوق منه قريب. لأ، أكيد دي كذبة أبريل يا جماعة، متهزرش! بس للأسف مكنتش كذبة، ولا كان كابوس، كان واقع ومر أوي كمان.
حطتهم مع الدهب وقفلت العلبة، وكأني بقفل كل جزء وكل نفس وكل ركن من قلبي وحياتي. صعب إحساس إنك تكون لابس دبلة ودهب حد تاني غير اللي كتب كتابك عليه وقاعد في بيته. نكتة بايخة مش كده! يا ريتها كانت نكتة، ويا ريته كان حلم!
مسحت دموعي وأنا بشيل كل حاجة تخصه من حياتي، وأنا بقنع وبحاول أتقبل فكرة عدم وجوده وعدم دخول أي حاجة تانية تخصه حياتي. وبعدها لبست الطقم اللي ريان جابهولي وطلعت.
ناردين: يلا، أنا جاهزة.
ريان: ...
ناردين: احم، ريان.
ريان بإنتباه من سرحانه بها: اممم.
ناردين: شكراً على الطقم، طلع على قدي بالظبط.
وطلعت بطلتها وهي طايرة فعلاً. ضحك، ولما يضحك عينه بتضيق وتخطف أي حد قدامها بجمودها ده. وسيكا كده وكنت هضعف.
ريان: حق أكلتك انهارده.
ناردين بتقليد لحركته ومزاح: خلصانة يا باشا.
نزلنا ودخلت الفستان ودهب في شنطة العربية وركبنا. وأنا حاطة إيدي على قلبي اللي بيدق ألف مرة من الخوف. ولأنه بيظهر على ملامح وشي الخوف أو التوتر أو العياط، وبحمر في نفسي كده، خد باله. وساعتها قال كلمة متوقعتهاش خالص دلوقتي.
ريان: قلعتي الخاتم؟!
رواية كان صديق زوجي الفصل الخامس 5 - بقلم رحمة أيمن
قلعتي الخاتم؟
قالها باستغراب وفضول وكأنه خد باله من حاجة كبيرة حصلت، بس طبعًا اتكلمت ببرود وابتسامة عكس كل الصراعات والنزاعات اللي جوايا.
ناردين: وجعني صباعي فقلت كفاية عليه كده.
بصلي وسكت شوية، وبعدها بص قدامه وقال بثقة:
ريان: غريبة! اكتشفتي ده بعد ما لبستي سنتين وما خلعتيهوش لأول مرة؟
نارين: هو واخد باله إني لابسة بقالي سنتين وما خلعتهوش لأول مرة؟ أحياناً بتكتشف حاجات متأخر أوي وبتنخدع فيهم.
ريان: معرفش أفرح ولا أزعل، لكن بردك ده اكتشفت إني أزعل أكيد.
كنت هرد عليه وأسأله يقصد إيه، بس جه لي مكالمة وملحقتش.
يقصد إيه بيفرح؟ يقصد إيه بردك؟ هو أنا مش قادرة أفهمك ليه؟ ها؟
بعد فترة...
ريان: وصلنا.
نارين: ...
ريان: ناردين.
(تنظر للبيت بخوف وتتبلل عينيها بدموع قليلاً وتسرح بذكريات وتفوق على صوته وهو يحدثها)
ريان: ناردين!
ناردين بصوت مبحوح: امري.
ريان: ما تخافيش، أنا جنبك. هنوصل الحاجات ونمشي على طول، تمام؟
كان مركز في عيني وبيطمني بأحن صوت سمعته في حياتي، فمسحت دموعي، وأخدت نفسي ودعيت ربنا تعدي على خير بجد.
ريان: يلا.
نارين: (تحرك رأسها بالإيجاب)
تنزل خلفه في توتر.
راجح: ادخل برجلك اليمين يا قمر.
نارين: بس بقى، لآني هموت من التوتر والله.
راجح: ليه بس؟ ده هيكون بيتك وكل حاجة تحت سيطرتك وتحكمك.
نارين: بيتك آه! قصدك فيلتك، يبني إيه اللي أنتوا عايشين فيه ده؟ أنا خفت والله.
راجح بضحك: ما تقلقيش، هخطفك بعد فرحنا وأخفيكي عن المجتمع كله وأخبّيكي هنا.
نارين بابتسامة ماكرة: هنا فين بقى؟
راجح: هنا في قلبييي! تحبي أقلعلك القميص تتأكدي؟
نارين بخضة: يخربيتك! اسكت.
راجح: ههه، طيب يلا يا أختي، حماتك في انتظارك.
نارين: تفتكر هتحبني؟
راجح: أفتكر ونص كمان، تعالي يا صداع قلبي، يلا.
ريان: ناردين اتحركي يلا!
ناردين: مش عايزة أدخل أكتر من كده، يلا نرجع بالله!
ريان: يلا يا ناردين بالله، وريه شغل بعد ده، ولازم أتحرك بسرعة.
ناردين: حاضر، هتحرك حاضر.
تحركت وسط الجنينة، وكل مكان وكل ركن وكل نفس كان موجود فيه. كان قلبي بيتكسر لألف حتة وألف جزء وأنا بمشي كل خطوة هنا. كان بيتجسد في كل شجرة، في كل وردة، وفي كل كرسي بشوفه. كنت حاسة إنه ماسكني من رقبتي وخنقني لحد الموت، وكأني بنتهي مع كل ضغطة منه، مع كل ذكرى، ومن كل حلم اتكسر جوايا بسببه، وكأني رجعت لنقطة الصفر تاني ومن جديد.
إيدي اترخت والحاجات وقعت منها قدام باب البيت، وأنا برمش بعيني فوق للدور تاني وعيني مشوشة من تقل وحمل الماية جواها وبتنزلها على هيئة قطرات من غير صوت ولا حتى إحساس...
راجح: قاعدة سودة إيه يا نكدة؟ طب بذمتك دي دماغ واحدة هتبدأ مسيرتها المدامية في الحياة؟
ناردين: يا راجل، الأسود لايق جداً مع الكشميري الغامق، أنت مبفهمش أصلاً، والله جامد.
راجح: طيب بصي، نعملها على ذوقي دلوقتي بحيث إننا نفرفش شوية قبل ما نكد على بعض ونعملها أسود إجباري بقى عشان الحزن والنكد اللي هنعيشه بعد كده.
قربت منه بغيظ:
ناردين: قصدك إنك هتنكد عليا وهتزعلني بعد البدايات؟ طب مش لعبة، ها؟ أنا رايحة مع خالتي، خااالتي!
(يقترب لها بابتسامة فترجع للخلف حتى تصل للحائط ثم يضع يده على الحائط بثقة ويتحدث بحب)
راجح: خلاص، أنتِ اتحجزتي هنا، في بيتي وبين إيدي، ومحدش سما عليكي يا قمر.
نارين: احم، إيه يا خالتي؟ في إيه!
(يلف بخوف وقلق فتجري بمزاح ومراوغة)
ناردين: عليك واااحد، ههه.
راجح: بقي كده! طيب وريني هتهربي مني إزاي؟
ناردين بجري: خاللللتووو الحقيني، ههه.
__________
راجح: أووف بقى على الخنقة، بطلي نكد.
ناردين: نكد! بقي نكد عشان بقولك متروحش تشتري مع بنت خالتك لبس عشان بتحبك، وأنت عارف إنها بتحبك وعادي؟!
راجح: ماما قالتلي أروح معاها، يبقى رأيك مش مهم.
ناردين: وأنت عارف إني زي ما مامتك خاطرها ورأيها مهمين، برضه خاطري ورأيي مهم يا راجح.
راجح: وأنا الراجل، وأعمل اللي أنا عايزه وبمزاجي.
نارين: تمام أوي، بس اعرف إنه من يوم ما البنت دي مامتك نزلتها من بره ودخلت حياتنا، وأنت متغير معايا ومعنتش فاهماك.
راجح: بصي، أنا اتخنقت من مشاكلك وحواراتك دي اللي مبتخلصش، أنا همشي.
نارين: راجح، أنا مبحبش كده! اقعد نتفاهم، رااجح! قلبي وجعني بجد!
كل الأيام والذكريات اتعادت قدامي وأنا واقفة من غير حول ولا قوة مني. رجعت لورا ولفيت، وكنت خلاص همشي، ههرب، هبعد عن كل الوجع ده، فلقيت ريان قدامي.
ريان: ناردين، لو سمحتي متهربيش، اعملي اللي عليكي النهاردة عشان تمشي من غير ندم، وإذا واجهتي دلوقتي هتقدري تتغلبي على كل ده. هندخل سوا، أنا معاكي صدقيني.
ناردين: متسبنيش تمام، هدخل وتكون واقف جنبي، ماشي؟ عشان خاطري، متُمشي.
لمس دراعي بإيده وبصلي بصه رجفت قلبي، نظرة فيها قوة وأمان ممزوجة بلوم وقلق، ليه بتحمي بيهم؟ ليه قدروا يطمنوني رغم كل الخوف اللي جوايا ده.
ريان: بوعدك مش همشي وهتعدي، تمام؟
ناردين: (تحرك رأسها بالإيجاب)
ريان: هرن الجرس.
نارين: (تحرك رأسها بالإيجاب مجدداً دون تحدث وتمسح دموعها برفق)
رن الجرس وطلعت نفيسة (منظفة المنزل) وسلمت عليا بكل حب وحضنتني وقالت كلام كتير يطمني، وبعدها جدت مامته هدى.
هدى: اممم، خير؟ إيه اللي جابك هنا؟
ابتسمت على أسلوبها وقلة ذوقها اللي متغيروش. وقمت ومديت ليها الكيس.
نارين: حاجتك وحاجات ابنك يا طنط، جيت عشان أديهم ليكي وميكونش بينا حاجة وننهي كل حاجة بالأصول، مش زي ما ابنك عمل ونهها بقلة أصول ورجولة كمان.
مسكت الكيس بغيظ ورمته جنبها وردت بغيظ أكبر:
هدى: ابني راجل غصب عنك وعن أي حد يخصك، انتي اللي كنتي لازقة فيه وقرفاه بحياتك ومشكلتك، وعشان يا عيني عليه مش عارف يهرب منك، سابها ليكي علامة عشان تفتكريها بيه طول حياتك وراح مع اللي اختارها لي، واللي بيحبها فعلاً.
اتعصبت ومقدرتش أسيتطر على نفسي وقلت بنار جوايا:
ناردين: قصدك عشانه جبان وما لقاش حد يعلمه الرجولة اللي مفروض تكون صفة فيه يا مدام.
غيظها زاد ومدت إيدها عشان تضربني، فلقيت هضبة قدامي ومسكت إيدها، إيد كبيرة خشنة فولاذية! وبعدها مسك إيدي ورجعني ورا ووقف قدامي قصادها.
هدى بصدمة: ريان!
ريان: ريان مصدوم منك يا ماما هدي، أنا متوقعتش منك رد زي ده أبداً. وكل مرة كنت بكذبها لما كانت تشتكي منك لي وتقول إنك مبتحبهاش وإنها عايزة تفهم انتي مبتحبهاش ليه، ويكلمك، وكانت ديما قلقانة منك. انتي إزاي تعملي كده معاها؟ طيب لو زينة عريسها هرب يوم فرحها مع بنت تانية، هيكون رد فعلك نفس الشيء برضه؟
هدى: اخرس يا ولد! أنا بنتي مستحيل تكون زيها.
ريان: معاكي حق، مفيش حد هيكون أحلى ولا أحسن منها، فاهم ده.
هدى: متوقعتش منك ده يا ريان، أنت كنت أقرب واحد لي وزي ابني بالظبط، يخسارة.
ريان: يخسارة فعلاً يا هدى هانم، خسارة فيكي ماما اللي كنت بقولها بكل حب ليكي، وخسارة المكانة الكبيرة اللي اتكسرت في نظري النهارده.
هدى: اعرف يا ريان إنك هتندم على القرار ده، والبنت دي هتجيبلك التعاسة والمشاكل وهتخسر كل حاجة.
ريان: مسمهاش بنت، اسمها مدام ريان أحمد الدهشوري. واعرفي إنه أكتر حاجة هندم عليها بجد هي إني آمنت ووثقت في ناس زيكوا عليها، بس أنا هحميها من هنا وطالع، وإذا حد فكر يقرب منها بعد كده، مضطر يواجهني أنا قبل حتى ما يتكلم معاها. واعتبروه تهديد قبل ما يكون تحذير، بتمنى تكون وصلت. عن إذنك.
جمدت على إيدي أكتر وأنا واقفة مذهولة من كلامه ومن كل اللي حصل، وحركت رجلي بالعافية وأنا وراه وببصله بكل صدمة واستغراب. مين ده؟
(تحدثت هدي بصوت عالي وهي تموت من الغيظ، فيقف لسماعها ونادين خلفه)
هدى: ابقي خلي خالتها تيجي تاخد الأجهزة المستعملة والرخيصة اللي فوق دي، وأي حاجة تخصها، مش عايزين حاجة منهم.
ريان بضيق: خليهم عندك يا مدام، على الأقل قيمة الأجهزة دي أعلى منكم.
نارين: (ينهار أبيض على جبهتي اللي طارت) هو في وعيه بجد!
ولأنه كنت برجف من طرف رجلي لشعر راسي، ولأنه كمان ذكي أوي... قال لطنط نفيسة واحنا بندخل نجيب اللبس والحاجة اللي هحتاجها معايا وجبتها هنا من فوق وخدناهم من على الباب، وكل ده وأنا ماسكة إيده بكل قوتي ومفكرتش حتى أشيلها أو أبعد عنه.
دخلنا العربية وأنا لسة في حالة صدمة وخوف، ومش قادرة أسيطر على نفسي وبفتكر كل اللي حصل ده، وأبص عليه أشوف هدوئه ده، أزعل أكتر وأكتر. ولقتني مرة واحدة ببصله بكل انهيار وبقوله بأضعف صوت عندي:
ناردين: أنا آسفة! اتخنقت معاها بسببي، أنا عارفة قد إيه بتحبها، أنا مستاهلش كل ده منك أو من أي حد، هي معاها حق، مش هيجي من ورايا غير المشاكل والقرف، أنا بجد آسفة.
ريان: اهدي يا ناردين، عدت.
ناردين: بجد آسفة، آسفة جداً.
عيطت بصوت، فقفل إزاز العربية كله ومتكلمش ولا حتى فكر يهديني، كان بيسوق ومراقبني بعين ومراقب الطريق بالعين التانية من غير حرف أو نطق...
كنت بطلع كل حاجة، كل صدمة، وكل خيبة أمل، وكل كلمة هي قالتها ومعلقة في دماغي، وكل كدبة صدقتها لما حسيت إني هقدر أعيش معاهم بكل حب وفرحة بعد الجواز وهيعوضوني عن كل حاجة... وطلعت أنا أسوأ حاجة كانت هتدخل عليهم وهتسبب لهم المشاكل والفقر. أنا إزاي كنت غبية كده، إزاي!
بعد أسبوع...
عدى أسبوع وكان أبشع أسبوع عدى عليا الشهر ده، كنت قافلة الباب على نفسي ومبفتحش لحد ولا برد على حد، ومبعملش حاجة غير إني أعـيط وبس، لكن اللي بجد كان واجع قلبي ومستغرباه: تحمله!
كان بيقف قدام الباب لحد ما أبطل عياط وبعدها يدخل الأوضة بتاعته. كان قبل الشغل يحضر فطار لنفسه وساندوتشات ليا ويحطهم قدام الباب ويقولي: "أنا رايح الشغل والفطار أهو، افتحي خدي وخلصي عشان تعبت فيه، ومتتريقيش على الجبنة عشان بحبها كده".
وفعلاً أخدت الصينية وأفطرت وقفلت على نفسي تاني. ولما يجيب غدا، يتعمد يجيبلي كريب ويحطه قدام الباب ويدخل جوه عشان عرف إني جعانة ومش هقدر أقومه وهاخده. كان بيخبط يطمني عليا، يشوفني بخير جوه ولا لأ.
كان متحمل عياطي وسكوتي وزني وهو مش مجبور على كل ده، وكان قادر يقولي: "أنا متجوزك عشان تعيطي وتقرفيني، اطلعي اعمليلي أكل، بطلي نكد صداعتيني، أنا شكلي اتسرعت في قراري ده وتعبت من زنك". بس مقالش كده ولا حتى فكر يزعقلي!
حاجة واحدة قالها وهي: "طمنيني عليكي، كفاية بقى أنا بجد قلقان عليكي، انتي كويسة طيب؟ لو عايزة حاجة ابقي قوليلي، اتفقنا؟ اطلعي من الحالة دي بسرعة، أنا عارف إنك قدها، بتمنى أشوفك أحسن من كده قريب وتريحي قلبي، خدي بالك من نفسك".
حتى خالتي رنت عليه عشان يجوا شوية، قالها إننا مش هنا ولما نرجع هبقى أقلهم ونعزمهم يقضوا معانا اليوم!
هو في حد كده بجد! ليه بيعمل كده معايا؟ ليه مستحملني بشكل ده؟ بس خلاص بقى، كفاية عياط، لازم أفوق، لازم فعلاً أكون قدها وأقطع الصفحة دي وأكمل.
وإذا مش علشاني، عشان هو وعشان وقوفه جنبي بشكل ده.
لازم أعوضه ولازم أقف على رجلي تاني.
كفاية أوي لحد كده!
خرجت وخدت دوش طويل أوي وأنا بنزل كل ذكرياته من دماغي وجسمي وحياتي، ولبست بجامة جديدة من شنطة هدومي وعملت شعري ديل حصان وقعدت في الصالة أستنى.
عايزة أقوله إني ممتنة أوي.
عايزة أشوف عيونه اللي بترجعني للحياة تاني دي أوي.
عايزة أقوله إنه يومي كان ناقص حاجة وهو مش موجود فيه الفترة اللي فاتت دي.
عايزة أقوله حاجات كتير أوي.
(يدخل ريان من الباب بنعاس وتعب ويضع المفتاح على السفرة ويتحرك بتلقائية معتادة للغرفة ليخبط عليها)
ريان: احم، ناردين.
ناردين: ...
ريان بقلق: ناردين، انتي كويسة؟
ناردين بالوقوف خلفه بابتسامة: امم، كويسة.
ريان بيلف بخضة: أعوذ بالله! خضتيني!
رواية كان صديق زوجي الفصل السادس 6 - بقلم رحمة أيمن
بلخ بخضه: اعوذ بالله! خضتيني!
ضحكت بخفه وبصيت في الارض بإحراج. فجيه قعد جمبي علي الكنبه بتعب.
"هو في حد لما يكون تعبان بيكون حلو كده!"
يفرك يده بتوتر وينظر لها قليلا ثم ينظر للارض ويتحدث بهدوء:
ريان: بقيتي أحسن؟
ناردين: امم قلت كفايه عليك نكد لحد كده.
ضحك وبصلي، وكان تاني مره اركز في عينه وقتها.
ريان: كنت عارف إنك هتحاولي تقومي بسرعة.
ناردين: لي بقي؟
ريان: لأني عرفك. عارف إنك بتاخدي فترتك وترجعي أحسن من الأول. ديما بتثبتيلي إني صح.
قال الكلمتين دول وأنا لزقت وشي في الأرض وحمريت زي الطماطم. فخد باله وضحك وقام. ولسه هيتحرك قال:
ريان: فرحت إني طمنت عليكي. تصبحي على خير.
ناردين: ريان!
ريان: اممم.
لف وبصلي وإيده في جيبه بقميصه الأسود القماار ده. فسكت سيكا كده وبعدها ركزت إني مفروض أرد، ورديت الحمد لله.
ناردين: احم. شكراً على وقفتك جنبي الفترة اللي فاتت دي.
ابتسم ورد بثقته المعتادة.
ريان: العفو يا ست الكل.
ناردين: ريان!
ريان: نعم.
ناردين: هو... انت مجبتش أكل النهارده صح؟ جعانة؟
ضحك فقلبي ضحك معاه. وبعدها شاور بصباعه وهو بيتكلم.
ريان: الأكل على السفرة.
ناردين بإحراج: شكراً.
ريان: ههه. عايزة حاجة تاني؟
ناردين: (تحرك رأسها بسلب)
ريان: بس أنا عايز أقول حاجة؟
ناردين بفضول: ؟..
ريان بغمزة: الأحمر لايق عليكي يا عسل.
ناردين: !!
ريان: ههه. أنا داخل أنام. سلااام.
"هو قال إيه معلش! لاء ثانية. وإيه الغمزة القمر دي! احم. حر! الجو حرر."
"قررت أفوّق! تعبت من الذكريات، تعبت من وجوده حوالي في كل مكان. لازم أتحرر منه ومن ذكرياته ومن مامته ومن الفترة الصعبة اللي عدت عليا بقالها شهور وكنت ساكتة ومستحمّلة. وفي الآخر أنا اللي اتخان!"
ناردين: راجح أنا تعبت منك ومن تصرفاتك معايا. إنت بتعمل معايا كده لي؟
راجح: موال كل يوم. مزهقتيش نكد!
ناردين: بس أنا مبنكدش. وإنت عارف إنك بقالك فترة كبيرة متغير. وإنت عارف من وقت إيه صح؟ راجح صرحني بالله. ولو عايز نبعد أنا...
راجح: يا حبيبتي بتقولي إيه بس. استهدي بالله كده. فرحنا بعد يومين. ادخلي نامي وإن شاء الله بكرة كله يتغير.
ناردين: مفيش حاجة بتتغير يا راجح. أنا تعبت من إني أعاتبك أو أكلمك. وكله فعلاً هيتغير لما إنت ترجع زي الأول وتفوق كده.
راجح: يوووه بقي على الزن. ناردين اقفلي عشان مصدع. تصبحي على خير.
ناردين: لدرجة دي مش مستحمل كلمة مني!
راجح: آه. وسلام دلوقتي عشان مشغول.
ناردين: طيب تعالي نتكلم بالعق...
(يقفل الخط)
ناردين: !!!
"خلاص! خلاص يا راجح. مفيش زل ولا شوق ولا حتى خوف. هقوم وهتخطاك. ومهما عدى وقت ومهما وقعت ومهما حسيت إني مش بخير. هعيط وأنهار وأطلع سمومك وحبك من جسمي وحياتي. وهثبتلك إني مش ضعيفة. وإني انتهي بالساهل دي. الحياة مش واقفة عليك ولا واقفة على حد. وطول ما أنا جنبي ربنا أولاً وناس بحبوني وبيدعموني. فبوعدهم وبوعد نفسي إني هرجع كويسة عشاني وعشانهم. وبوعدك انت كمان إني هنسّاك."
"اليوم التالي..... 6 صباحاً..."
"يخرج ريان بهدوء من الغرفة المجاورة حتى لا يحدث صوت في المنزل. ويرتدي الحذاء بخفوت ويبدأ في التحرك. تخرج ناردين لرؤيته بسرعة."
ناردين: ريان! ريان! ريان!
ريان: نعم! نعم! نعم!
ناردين: ههه. خد جيب دول معاك.
ريان: إيه ده؟
ناردين: طلبات يا أخويا. بالمطبخ اللي مفهوش كوباية شاي ده؟
ريان: أعملك إيه. مبآكلش هنا أنا.
ناردين: بعد كده هتاكل إن شاء الله. ويلا اتكل على الله.
ريان: سلام يا أختي.
ناردين: هتيجي إمتى؟ استنى!
ريان: على العصر كده.
ناردين: قول إنك بتهزر!
ريان بضحك: خلاص هصرف وأبعتهملك بدرى.
ناردين: شالله يخليك يا رب.
ريان: عايزة حاجة؟
ناردين: آه. الطلبات دي. ونقي الطماطم كويس. متجبهاش طرية كده أو بيضة. آه والبطاطس نقي المتوسطة. متجبش الكبيرة اللي بتكون دلعة دي. آه وخيار عشان أعمل ماسك لوشي.
ريان: امم. تحبي أجيبلك جزرتين هدية عليهم؟
ناردين: يا ريت. ولو طازج هيكون حلو أوي أوي. بس هتلاقي ده في السوبر ماركت؟
ريان: لاء. أنا هلاقيه. فاظة لخبطك فيها على دماغك. حاجة في رينج ده كده.
ناردين: عنيف أوي على فكرة.
ريان: لاء. واضح إني عنيف؟ وبعدين تعالي هنا. بطاطس إيه اللي دلعة؟ هي برقوق؟
ناردين: أنا بدوقها وبعرف مسكرة ولا لاء. إش فهمك إنت في الطبخ؟ ومتقارنيش البطاطس بالخضار لو سمحت. البرقوق خضار معروفة!
ريان بيمسك راسه: البرقوق خضار! أنا واحد مهزق إني بتكلم معاكي أصلاً. اقفلي الباب ده يلا.
ناردين: ههه. استني يا عم. هنتفاهم.
ريان: ياستي بلا عم بلا خال. ابعدي عني هش.
"نزل وأنا كنت مسخسخة ضحك عليه. بعدها قلعت السدال عشان كنت بصلي. وبصيت للبيت اللي متروقش من أسبوع ده أو من آخر مرة عملته لأنه إنسان مهمل أساساً. وشغلت أغاني على تليفوني اللي مقفول بقاله 4 أيام ده. أما خلل وبدأت أروق..."
"الأيام الصعبة ما بتبقي صدقني بتفل
وراح يجينا ونرجع أقوي من قبل
الأوقات اللي منا خفنا هي وحدا ح توقفنا
تنغني بأعلى صوتك
تى را را
تى را را......."
"بعد فترة"
ترن ترن ترن.
ناردين: أيوا مين؟
بورعي: أنا بورعي. بواب البناية يا ست البنات.
ناردين: أيوا. كلمة السر إيه؟
بورعي: مفهمتش جانبك والله يا فندم.
ناردين: يبقى إنسان مش شرير. خلاص صدقتك.
بورعي: بتقولي إيه؟
فتحت الباب حاجة بسيطة كده وبصيت منه ببؤبؤة عيني كده.
ناردين: نعم عايز إيه؟ تخطفني صح! سوري. جوزي ظابط وهيسجنك.
بورعي: أخطفك إيه يا فندم. أنا جي أديك حاجات البيه طلبها وقالي أوصلهالك.
ناردين: اااه. متقول كده يا راجل. من الصبح جيب جيب.
بورعي: خدي يا مدام. أنا ضهري انقطع من الشيل والحط والروحة. والدنيا أرزاق بقي. انتي عارفة.
ناردين: ربنا يعينك يا رب. عن إذنك.
جيت أقفل فتح الباب بإيده تاني.
بورعي: استني يا مدام. في إيه؟ الكلام أخد وعطى. ده البيه ده محترم والله أوي. وطول عمره في السليم. ومن البيت للشغل. ومن الشغل للبيت. والله ربنا يخلي ليكي.
ناردين: ربنا يخليك. هقوله إنك بتقول عليه كلام حلو زي ده.
بورعي: امم. لسه موصلتش برضه. طيب فين الحاجة الحلوة بتاعتي؟
ناردين: والله المطبخ فاضي خالص دلوقتي. بص. تعالي بعد شوية هكون عملت صنية بسبوسة. هاكلك منها.
بورعي: يخربيت الغباء يا مدام. أنا قلتله ميجبش من البندر.
ناردين: غباء وبندر! إنت بتشتمني!
بورعي: خلصي يا مدام. هتديني الحلاوة ولا أمشي؟
ناردين: والله ما في حاجة في المطبخ. طيب تدخل تتأكد لو مش مصدقني!
بورعي: يا دي النيلة!
ناردين: الله! في إيه؟
ترن ترن ترن.
ناردين: استنى دقيقة ورجعالك.
دخلت أشوف التليفون. ظهر رقم "صاحب راجح". فعرفت إنه ريان. وركزت. والحمد لله قدرت أمسك نفسي. والموضوع عدى على خير.
ناردين: احم. الو.
ريان: ها وصلتك الحاجة؟
ناردين: اه وصلت. لي بس بورعي عايز حاجة حلوة وأنا معنديش في المطبخ حاجة أقدمها ومش راضي يقتنع بده. ول مصدقني. متقوله انت خلي يمشي بالله؟
ساعتها فطس من الضحك وأنا مش فاهمة بيضحك على إيه. غير لما فهمت. وحسبي الله ونعم الوكيل فيه.
ريان بيمسك نفسه قليلاً: عايز فلوس تمن التوصيلة يا ناردين. ههه. الله يخربيتك.
ناردين: اااه! أنا بقول برضه لازق كده لي.
ريان: الذكاء منعدم ما شاء الله.
ناردين: بس أنا مش معايا جنيه. حضرتك إيه رأيك أقفل الباب أعمل نفسي عبيطة؟
ريان: ههه. ادخلي أوضتي التانية. هتلاقي في درج المكتب يا ناردين. ربنا يهديكي. وبعد كده اعرفي المكان ده عشان هسيب لك فيه فلوس ديما.
ناردين: ....
ريان: ناردين سامعة؟
ناردين: آه.
ريان: تمام. أنا هقفل عشان الشغل. وساعتين كده وجاي. يلا سلام.
قفلت معاه ودخلت جوه. لقيتهم في الدرج فعلاً! ابتسمت على حذره ديما ووجود خطة ب كتير في حياته. ابتسمت على ثقته فيا في حاجات كتير هنا ومأمني على فلوسه وبيته وحياته كلها. لو كان اتجوز فعلاً بنت بحبها. كانت هتفرح بيه جداً. وتعرف إنه ربنا عوضها بيه. وهو كان عاش في سعادة معاها. بدل ما أحس إني فعلاً مستحقش كل التضحية اللي ضحاها عشاني دي. بستغرب الدنيا أحياناً في تقديرها. ووجودي هنا وكل حاجة بتحصل. وبسأل بدافع الفضول. هو فيه إيه ممكن يتغير أكتر من كده في حياتي؟....
ناردين: اتفضل.
بورعي: وأخيراً يا مدام. ده أنا ريقي نشف.
ناردين: ههه. خلاص فهمت والله. خلي قلبك أبيض.
بورعي: بلا أبيض بلا أسود. سكة السلامة.
ناردين: (أما انت راجل غريب يجدع!)
قفلت الباب ودخلت أكمل الأكل والبيت على ما يجي.
"تسمع صوت المفتاح فتخرج من المطبخ لاستقباله بفرحة."
ناردين: جيت.
ريان: لاء. لسه بره.
ناردين: ها ها ها.
ريان: ههه. بس إيه النظافة دي والروايح الحلوة دي؟ إنتي واثقة إنه ده بيتي؟!
ناردين: إنت مقتنع إنك مهمل ومش منظم يعني.
ريان: هو آه. بس مش أوي.
ناردين: ههه. طب ادخل غير عشان ناكل يلا.
ريان: اااه يا أحلى كلمة سمعتها النهارده.
ضحكت على أسلوبه وهو بيقولها. فجيه وقف قصادي فبصيت في عينه العسلي القلبه على بني فاتح دي وخاطفة قلبي.
ناردين: امم.
ريان: امم إنتي.
ناردين: عايز إيه؟
ريان: طلعتي شوفتي بورعي كده؟
رفع حاجبه بفضول ففهمت عايز يوصل لإيه. فقلت أرخم بقين.
ناردين: آه. بس من غير ماسكة. شعري كان مفرود عن كده.
ريان: نعم يا روح أمك!
ناردين: احم. بطرحة وجاكت فوق البيجامة خفيف.
ريان: امم. بحسب. روّشي يختي الأكل على بال ما أجي.
ناردين: (نينيني)
"كان بياكل كأنه قاطع يا حبيبي عيني من الصبح. والواحد بيجوع وهو بيبص له بياكل أصلاً. يخربيت جماله وأسلوبه في الأكل ههه."
ريان: إيه؟ بتبصيلي كده لي.
ناردين: لاء. بقول ما شاء الله بس. معدة حديدية.
ريان: إنتي بصالي في صنية مكرونة ونص فرخة. أنا عايز أتغذى وأنمو.
ناردين: تتغذى وتنمو! امم. ومنا واخدة بالي. أنا بشوف بس أنا داخلة على إيه. وباين والله أعلم كده إنه أكل بس.
ضحك بخفة.
ريان: كنت جايب لك هدية عشان تعبك النهاردة. بس خلاص غيرت رأي.
ناردين: لاء. غيرت رأي إيه! هو في راجل شرطة بيغير رأيه؟
ريان: امم. يسلام.
ناردين: أومال.
ريان: ههه. على البار بره.
ناردين: فوريرة!
كان جايب كيسة تفتح نفس أي مكتئب على الدنيا. جبلي أنواع شوكولاتة كتير بحبها. وشيبسي بطعم الخل والملح عشان بحبه. و... الله! فنكوش.. هو عارف إزاي إني بحبه أوي!
ناردين بفرحة وامتنان: مش عارفة أقولك إيه بجد. شكراً يا ريان أوي.
ريان: أي خدعة بس متتعودييش على كده. هي مرة واحدة بس بتحصل.
ناردين: ههه. رخيم.
ريان: الحمد لله شبعت. تعالي ساعديني نلم الأكل.
ناردين: حاضر.
خلصنا عشاء وتحضير. وقعت في الأوضة وكنت هموت من الزهق. لقيته بيخبط.
ناردين: نعم.
ريان: هو أنا جايب فيلم معايا. تحبي تسمعي؟
ناردين بفرح وفتحت الباب: أحب ونص كمان. يلا بسرعة.
"يبتسم لها ويذهب لوضعه في الشاشة."
ناردين: هههه. مسخرة. شوف قلبها في النهر إزاي.
ريان: امم.
ناردين: ول وهو هيموت من الضحك جنبها. عسل أوي.
ريان: امم.
ناردين: إنت بتق....
بصيت له لقيت عينه في عيني فتخضيت. هو مركز معايا لي.
"يقوم النور بالانطفاء."
ناردين: ريان. النور قطع!
ريان: شكله كده.
قربت له ومسكت إيده بتوتر وقلق. فمسكها. فقلبي وقع وكان هيغمى عليا.
ريان: متقلقيش. أنا معاكي. دقيقة هفتح الكشاف.
رواية كان صديق زوجي الفصل السابع 7 - بقلم رحمة أيمن
ريان: متقلقيش، أنا معاكي. دقيقة هفتح الكشاف.
فتح الكشاف وقلبه، وبص لي بقلق كبير في عينه وحنية وجعت قلبي.
ناردين: يا عم بقي حرام عليك!
ريان: لسه خايفة؟
ناردين: يا عم أخاف مين؟ مبخافش من الضلمة غير العيال التوتو وأنا مش كده.
ريان بتريقة: يا اندبندد انتي!
ناردين: أومال.
يقلب ريان الهاتف ويقول بصوت قلق مزيف:
ريان بتريقة: ناردين! في حد قدامي ناردين! لابس قناع وحول!
ناردين بقلق ومسك يده بشدة: ريان متهزرش بالله! ريان سمعني والله هعيط! احول؟
ريان: ههه واضح الاندبندد؟
ناردين: انت بارد يلا.
ريان: بارد! ده أنا هم...
قلب الكشاف بجدية كده ومسكني من رقبتي وقربني قصاده. فكشيت في نفسي كده وقلبت بطة بلدي وقلقيت منه لأول مرة وأنا معاه.
ناردين بخوف: مش قصدي حاجة والله.
ضحك وحرك إيده على شعري وقربني منه أكتر وبص في عيني وقال بإهتمام:
ريان: اعرفي إنك معايا متخافيش ولا تقلقي من حاجة أبداً، لأنك بقيتي مسؤلة مني خلاص ومستحيل، واسمعيها كمان مرة، مستحيل أمد إيدي عليكي أبداً، تمام؟
ناردين: ....
ريان: تمام؟
ناردين بابتسامة: تمام.
ريان: بس النور قاطع دلوقتي والأشباح هيقتلونا أنا وانتي يا اندبندد وووه.
برق كده وهو بيقولها، فبصتله برخامة وطلعت لساني، فضحكنا والحمد لله بعد عني وقدرت آخد نفسي.
ناردين: روح منك لله!
بعد فترة.....
ناردين: ينفع أسألك سؤال؟
ريان: امم، إحنا ورانا حاجة؟
ناردين: اسمع يا سيدي، هو أنت مكنتش عامل حسابك تتجوز صح؟
ريان: آه.
ناردين: وكنت في سكن اللي جنب المركز وجيت هنا من سنة صح؟
ريان: بالظبط.
ناردين: طيب البيت مجهز كله من السجاد للستاير للأجهزة وكأنك مستعد لجواز، وراجح كان قايل لي إنك جددت البيت كله من أول وجديد وصلحت حاجات كتير فيه. كنت ناوي تتجوز؟
ريان: امم فهمتك. اسمعي يا ستي، أنا من 6 شهور كده مكنتش طايق نفسي ومسكت في واحد ومن حسن حظي السعيد كان ابن نقيب رزل عندنا وحسبي الله ونعم الوكيل، ومتضحكيش! فبعدين...
ناردين: هههه لاء لاء استني مش قادرة هههه اتعلم عليك يا صاحبي.
ريان: طيب شوفي من هيكملك بقي!
ناردين: خلاص بالله، معاك قول.
ريان: ف زي ما انتي قلتي كده اتعلم عليا.
ناردين: هههه هموت.
ريان: ناردين!
ناردين: خلاص والله أسفة، كمل.
ريان: ف الحمد لله يعني نزلت رتبة وتحولت لكتيبة تانية، بس طبعاً أبويا عقيد متقاعد زي ما انتي عارفة، فيسكت لاء، إزاي يجي هو والحجة ويجرجروني في الكتيبه ويطرد النقيب وابنه بره الكتيبه كلها وأطلع لرتبة ملازم أول، متسأليش إزاي، هي الواسطات كده بتصنع المعجزات ولأنه الحاج دمه حامي شوية قال تطلع من البيت ده وتيجي تعيش معايا. قلت له حج، سمي الله في سرك كده وخد أمي وتوكل على الله. فبرضه مقتنعش وجيت هنا لأنه الدور الـ 12 والمكان قريب من الشغل وموقع استراتيجي. أمي تسكت لاء، إزاي، فجدت تقعد معايا أسبوع عشان وحشتها وأنت خسيت ونشفت وصديت وكلام ملوش لازمة كده. وطول ما هي قاعدة زن بقيامتي هنفرح بيك؟ شايفة سوزي حلوة إزاي؟ هجوزك اتنين لو عايز! وحاجة كده استغفر الله العظيم. فب...
ناردين: دقيقة يا ريان معلش ههههه.
ريان: ههه.
موت ضحك من أسلوبه في الكلام. كان أول مرة أشوفه بيتكلم عن حياته الشخصية أو حاجة تخصه معايا وحقيقي حبيت أوي.
ناردين: ها كمل.
ريان: بس كده يا ستي، وإذا جدت هتيجي هنا إزاي في الفوضى دي يا معفن؟ أمي عادي، وكل الألفاظ مباحة ليها ومنقدرش نتكلم.
فشوشت كده وقالت لأ مينفعش وقعدت شهرين معايا قلبت لي البيت وخلته سوبر لوكس وقالت لي باقي العروسة ولو مجبتهاش أنا هجيبها فاهم؟ وده كان من شهر ونص والحج افتكر الحمد لله إنه عنده زوجة ومشيت بعدها بدموع كده عشان كانت عاملة أكل هتموت وتاكله وملحقتش.
ناردين: والدتك باين عليها عسل خالص.
ريان: هو في زي فدوش وطعمتها، ربنا يهديها لي بس.
ناردين: اسمها فدوش ههه.
ريان: ههه اسمها فدوه بس بندلعها لزوم السسبنس.
ضحكت بخفة وبصيت قدامي فسكت شوية وسألني بفضول...
ريان: وإنتي متخرجة من كلية تمريض صح؟!
ناردين: آه، من سنتين كده.
ريان: مشتغلتيش؟
ناردين: أنت عارف إني عايشة مع خالتي ولأنه عمي كان بيدايق ويقول زيادة مصاريف وجامعة لي تخلص تلاته ثانوي وتقعد، بس كان مجموعي حلو فخالتو مسكتتش وحصل خناقة كبيرة وكنت بنزل الجامعة كل يوم على زعيق ومشاكل بينهم بس اتخرجت الحمد لله. فقالي هتقعدي كده وإنتي دخلتي كلية واتخرجتي متقومي تدوري على شغل.
فحرفياً طلع عيني عشان أتعين واتعينت وبعدها جه راجح وتقدم وإنت عارف الباقي بقى.
ابتسم وهو بيبص قدامه وعينه بتلمع قدامي من الكشاف وقال بديق حسيته في كلامه ومعرفتش أي سببه.
ريان: كان رافض إنك تشتغلي وقال إنه هيتكفل بكل حاجة تخصك عشان المشاكل الموجودة بينك وبين عمك على الخروج والتأخير والفلوس وإلخ....
ناردين: للأسف، كان قد كلمته في دي بس وبقي دين في رقبتي لي والحاجة اللي مش قادرة أكره بسببها.
سكت بُرها كده وقال بتبرير:
ريان: بس يا ناردين راجح حبك بجد و....
ناردين: ريان! كان بحبني، قول الكلمة صح... مفيش حد بيحب حد بيهرب يوم فرحهم أو يتخلى عنهم بالشكل ده ولأي.
سكت ومقدرش ينطق. كنت مستغربة إزاي قادر يدافع عن صاحبه وهو دلوقتي مرغوب عليا بسببه. معرفش إزاي فتحنا سيرته ومكنش فيه جفاء أو جمود أو حرج بينا وكنا بنتكلم بكل تفاهم.
وبعدها ابتسمت لما لقيت إيده لسه في إيدي من وقتها ومفكرش يشدها ول أنا فكرت أقوله يسبها! إيه الليلة الغريبة دي!
حاولت أغير الموضوع وأطلع من الحوار اللي محدش قادر يرد عليه ولا يفهمه وكان أنسب حل دلوقتي طبعاً الهرب.
ناردين: بتحب لون إيه؟
ضحك وقتها معرفش على تفاهة السؤال أو استغرابه لسؤال زي ده في الوقت ده.
ريان: الأسود.
ناردين: أها خدت بالي، أنا بقى بحب...
ريان: الأحمر.
ناردين: صح! ههه، طيب الأغاني.
ريان: مبحبهاش لكن لو سمعت ممكن بهاء سلطان بحب أسلوبه.
ناردين: معرفوش بس هبقى أشوفه، أنا بقى بحب...
ريان: تامر حسني.
ناردين: ؟؟؟؟
ريان بانتباه: احم بسأل عادي لتامر، لـ حماقي... كل البنات بيحبوه.
ناردين: لاء هو تامر فعلاً بحبه جداً.
ريان: عشان تعرفي إن شرطي جامد أوي.
ناردين: يا سيدي!
ريان: ههه.
كذاب! هو عارف إني بحبه بس توه عن الموضوع.
ليه عارف كل المعلومات دي عني! ليه واخد باله من تفاصيل راجح عمرو ما خد باله منها! مصيري يوم أواجهك يا ريان وأفهمك عشان أنت غامض وتعبني!
معرفش اتكلمنا لكام ول النور جه امتى. كل اللي فاكرة إني نمت وأنا بتكلم مش هو اللي بيتكلم كمان! يخربيت رغي!
وبعدها فكرة إني صحيت على صوته القمر ونمت تاني؟
ريان: ناردين.
ناردين بنعاس: امم، اااه يا رقبتي!
ريان: ههه كنت واثق إنها هتوجعك، قومي نامي جوه.
ناردين: الساعة كام؟
ريان: 5 الفجر، ادخلي نامي في الأوضة عشان الجو برد، أنا رايح الشغل وهرجع العصر كده، خدي بالك وقفلي الباب كويس.
ناردين: ...
تحرك رأسها بالموافقة وتكمل نوم، فيضحك عليها ويقوم بحملها بين ذراعيه ونقلها للداخل ويضع المفرش عليها ويرقبها قليلاً ثم يذهب للعمل.
ترن ترن ترن.
ناردين: الو.
ريان: صحيتي.
ناردين: لاء لسه نايمة.
ريان: ها ها ها.
ناردين: هههه خرجت امتى؟
ريان: 5 الفجر.
ناردين: احييه! احم عذراً على اللفظ أنا آسفة.
ريان: ههه لما نرجع نتحاسب إن شاء الله.
ناردين: احم، إحنا نايمين 2 الفجر.
ريان: أكل العيش يما، هو أنا كاره أنام.
ناردين: خلاص صعبت عليا.
ريان: خالتك كلمتني وبتقولي إنها جاية انهارده العصر هي وعيالها، وتقولك افتحي تليفونك يا مهزقة أو شتيمة تانية على ما أظن مش فاكر.
ناردين: شايف الحب، واضح ولا أوضح أكتر.
ريان: لاء كده ميه ميه.
ناردين: خلصانة.
ضحكنا، فطبعاً سيادة النقيب عايزك وهقفل سلام. بس ليه لما يقفل بدايق! بحب أسمع صوته، كلامه، ضحكته اللي عمري ما شفتها أو سمعتها غير لما اتجوزته! هييح أنا مالي في إيه!
قمت طبعاً وروقت البيت من الورق والفوضى اللي هببناها امبارح ورشيت معطر من اللي شتمني عليه وقلي ادفع 100 جنيه في معطر، ليه يا ظالم! بس عدت على خير وضحكت ومشي الحال.
وعملت غدا واستنيته....
ترن ترن ترن.
تجري على الباب بلهفة كالمعتاد.
ناردين بابتسامة: أهلاً.
ريان: عملتي أكل إيه انهارده؟
ناردين: ده استقبال ونبي أي الرخامة دي!
ريان: جيبي أكل يا بت هموت من جوع بجد.
ناردين بقفل الباب: بنتوت يخويا.
دخلت المطبخ وأنا رقبتي ودراعي في ذمة الله ومش حاسة بيهم وأنا بجهز الأطباق على السفرة كان باين عليّ الإرهاق. فقلع الجاكت ورفع القميص لنص إيده وجيه ساعدني. هو فيه قمر كده بجد!
ناردين: شكراً يسطى.
ريان: يسطى! ادي آخرة اللي يعمل بأصله.
ناردين: شال طبقين هيزلنا بقى.
ريان: هقولك أكلك مش حلو انهارده وأخليكي تعيطي.
ناردين: معدش يهزني حاجة وبقيت بزود الملح من غير ما إيدي ترجف عادي وقلبي مات خلاص.
ريان بغمزة: يا جااامد!
يقومون بضحك.
معرفش اتعودت عليه كده إزاي، بقيت بهزر معاه كتير أوي، بقيت بحس جنبه بالأمان بطريقة تقلقني منه ومن نفسي. ريان، إنت بتعمل فيا إيه؟
بعد تناول الأكل، تفرغ ناردين السفرة وتجلس على الأريكة بتعب، فيخرج ريان من الغرفة بملابس بيت بنية اللون هادئة المظهر.
ريان: ناردين.
ناردين: نعم.
ريان: تعالي عايزك.
حرك كرسي من على السفرة وقعد عليه، فقمت له ووقفت قدامه.
ناردين: نعم؟
ريان: اقعدي.
ناردين: في حاجة ولا إيه؟
ريان: اقعدي بس.
ناردين بقلق: قعدت أهو، في إيه؟
رواية كان صديق زوجي الفصل الثامن 8 - بقلم رحمة أيمن
ريان: اقعدي بس
ناردين بقلق: قعدت أهو في أي؟
لقيته فك شعري ورفعه لفوق وربطه بالمساكة!
ناردين: ريان!
ريان: ششش دقيقة
وبعدها طلع مرهم من جيبه وتكه على رقبتي جامد..
ناردين: ااااه!
ريان بابتسامة: يبقي المكان ده.
كان بيدهنه ليا وأنا هفرقع من التوتر، ومش عارفة بقول إيه على الوجع اللي حاسة بيه منها وعلى حلاوته والله!
وفي عز ما أنا مركزة فيه وجسمي كله بيرجف.. بصلي بابتسامة باردة لايقة عليه، فجيه يتكلم عشان يخفف توتري، فبدل ما يكحلها عماها...
ريان: اهدي ها عادي والله وترتيني هههه
طب أعمل إيه بعد الضحكة دي كمان!
ولا إيه!
ناردين: احم، على فكرة أنا.. أنا مش متوترة خالص
ريان: امم واضح جدا
ضيقت عيني بغيظ وبصتله وسكت خالص، فقفّل الصُوباع ومدّه قدامي وقال برخامة: عند فيهريان: رقبتك كده تمام بالنسبة لدرعك تحبي أحط أنا ولا إنتي؟
مسكته منه بغيظ وقلت بعصبية وأنا بتحرك من قدامه وأدخل الأوضة..
ناردين: رخـم
ريان: ههه بستعمل مرتين في اليوم يا ست
قفلت الباب وهو بيضحك بره، وحقيقي كنت هموت من الإحراج.
هدوءه معصبني
حلاوة ضحكته خطفاني
هو ده ريان اللي أعرفه من سنتين بجد!
"يطرق ريان الباب عليها بهدوء"
ريان: ناردين تعالي استقبلي خالتك، لأنه جالي اتصال مهم. هسلم عليهم كده وهم ماشيين.
ناردين بفتح الباب: هتطول؟
ريان: لأ ربع ساعة وهرجع علطول وهلحقهم قبل ما يمشوا.
ناردين: تجيب فاكهة وانت جي.
ريان بغمزة: أجيب لك برقوق ولا جزر؟ الاتنين فواكه معروفة!
ناردين: بطل رخامة
ريان: ههه خلاص يا قمر اتحركي يلا.
فتح هو الباب وسلم على خالته وأنا واقفة وراه.
كان عريض كده ومش عارفة أشوف خالته منه، ههه بهزر، كان أمان كبير أوي ومنه لله على القمر اللي هو فيه ده.
خالتو: وحشتيني يا ضنايا
ناردين: وانتي كمان يا خالته والله
حضنتها وعيني دمعت غصب عني!
وحشني حضنها جداً اللي بترمي فيه وقت حزن، احتياج، ضعف وتقولي إنها هتعدي وتقرأ لي قرآن وأنا في حضنها وأرتاح بعدها.
كانت ضهر ليا بعد مامتي ودي حاجة مستحيل أنساها ولا أنكر فضلها عليا أبداً، ولو قدمت أي حاجة مش هيوفي حق أي حاجة عملتها ليا (الخالة أم بجد).
نوره: يجماعة بطلو محن، أوعي أسلم على البت خليني أدخل.
مسحت دموعي وضحكت وأنا برد عليها...
ناردين: إيه اللي جاب البت دي هنا؟ هي ناقصة صداع.
نوره: أنا صداع يا ناردين، يخسارة العشرة اللي بينا وأنا اللي جايه أقولك وحشتني وأعمل بأصلي.
ناردين: لأ حوشي يا بت الاحترام اللي كان بينا.
نوره: نيني
ضحكنا وحضنا بعض بكل شوق. كانت وحشاني الكلبة.
نوره تبقى بنت خالتي وبتصيح في الثانوية العامة وخربت بيت خالتي، وأنا مخزن أسرارها. وخالته لو عرفت اللي بينا من أسرار وحزن أسود هتدفننا أنا وهي.
سما: شيلوا ده مني يا شوية وحوش، والله لشتكيكو لحقوق المرأة.
ناردين: خلاص أهو على اللي لازق في الأرض دي، تعالي يا بطة.
سما: أبله ناردين أنا في أولى إعدادي دلوقتي ومش بطة.
ناردين: ههه طيب تعالي يا لميضة هانم عشان وحشاني قد كده.
وقعت الكيسة وجريت عليا زي الصاروخ، النونو بس الحجم الصغير منه. وأنا وهي بنتهزق جامد أوي من الست سيدة.
ناردين: عشان الحضن القمر ده عينالك كيس شيبسي كبير أوي.
سما: هيي بحبك أوي.
سيدة: يا حيوانة انتي وهي الكيس فيه حاجات ممكن تتكسر!
ناردين: اجري اجري هتتحول دلوقتي.
سما: هههه
في الصالة....
سيدة: ما شاء الله، اللهم بارك بيته جميل يا ناردين.
ابتسمت وأنا بنزل عيني في الأرض، فأخدت بالها وقربت عليا ومسكت دراعي وقلت بكل حب.
سيدة: عارفة إنك لسه في موجة ودوامة كبيرة وكل حاجة متلخبطة في حياتك وبالأكتر جواكي، بس دي إرادة ربنا وحكمته ومتعرفيش إيه الأحسن والأفضل ليكي، وربنا يسعدك يا بنتي مع نصيبك وقسمتك من الحياة دي ويعوضك ويفرح قلبك يا روحي.
ناردين بمسك يدها: متقلقيش يا خالته، ريان كويس جداً وواخد باله مني ومتقي ربنا فيا وكله هيحل أكيد.
سيدة: ربنا يسعده يا بنتي ويريح قلبه زي ما ريح قلبي يومها وربنا سترها معانا ومتفضحناش، وأنا قلبي مطمن وإنك معاه.
نوره: عليكي شوية مكرونة يا بت حكاية، وحشتني مكرونتك والله.
سما: عايزة شوية كمان.
سيدة: إيه قلة الأدب دي يا عيال، حالاً دخلتوا المطبخ؟ لأ وكل واحدة ماسكة لي طبق بتاكل فيه!
نوره وسما: بيت أختنا.
سيدة: شوف العيال!
ناردين: ههه يا خالته سبيهم أنا عاملة حسابهم أصلاً، تعالي أما أفرجك على الشقة.
"تأتي ناردين من المطبخ بالعصير والحلوى"
ناردين: منورين يا خالته.
سيدة: تعبناكي يا حبيبتي والله.
ناردين: ولا تعب ولا حاجة والله شرفتوني، فين كشري؟
سيدة: كريم في السيبر يا أختي مع صحابي قال عندي ماتش أهم منكم انتو شخصياً.
ناردين: ههه مش هيتغير الود ده أبداً.
سيدة: ربنا يهدي.
ناردين: و... عمو مجاش؟
سيدة: انتي عارفة بيجي من الشغل هلكان فعملت أكل ونام من التعب.
ناردين: متبرريش يا خالته، فاهمة.
كانت محرجة مني، بس أنا مدققتش ومكنش أول موقف يحصل منه معايا فتعودت. وبعدها حلفتي اتكلمت.
نوره: سيبكِ من ده كله وركزي معايا، القمر اللي إنتي اتجوزتيه ده عامل إيه، من يوم ما شفته يا بت وهو داخل قلبي، يبختك.
ناردين: نهارك أبيض! مش تقوليلي كنت أجوزهولك يا خيبة.
سيدة: والله!
ضحكنا على راكشن خالته، وبعدها الجرس رن، فقمت أفتح بلهفتي المعتادة والحمد لله عرفت أخبيها ومحدش خد بالهم.
ناردين: أهلاً ي.... محمد!
محمد: الست ناردين اللي اتجوزت ونسيتنا.
ناردين: هه عامل إيه يسطى، تعال.
محمد: أمي جوه.
ناردين: وخواتك والمكرونة، كله في السليم.
محمد: طب الحمد لله طمنتيني، المكرونة جوه.
ناردين: ههه ادخل تعالي.
محمد كان أقرب واحد ليا فيهم كلهم هناك، كان بيحبني بس أنا كنت بعتبره زي أخويا وبس. وبعدها خالته قالت إنه مينفعش وطمنت، الحمد لله، بس للأسف لسه حبه متغيرش ناحيتي. ورغم إنه اتجوز والدنيا استقرت، إلا إنه مكنش مرتاح معاها ولا عايز يظلمها معاه أكتر من كده. وجيت أواجه وأنشق في بوقي يومها، قالي إنه منسنيش ولا هينساني وإنه هيحبني ومش عايز مقابل ده، وهو مكتفي كده. وعنده بنتين مطلعين عيني وعيني حرفياً عسلات. والحمد لله لما قلت لراجح وريان، قالوا هما الاتنين "مبنحبوش الود ده"، مع إنه عسل والله. هو هيقول حاجة لو لقي هنا؟!
سيدة: البنات فين؟
محمد: عند مامتهم، عديت عليهم بعد الشغل.
سيدة: لسه راجع؟
محمد: امم، لما رنيتي عليا وقولتي بابا مش هيروح قلت هعدي عليكوا بعد الشغل منعا للحرج وكده عشان ريان. بس هو فين؟
ناردين: هييجي دلوقتي.
محمد: ييجي ول ميجيش دلوقتي، فين المكرونة؟
ناردين: الطبق بـ 5 جنيه.
محمد: ولا فلوس الدنيا توفي حق طعم مكرونتك القمر يا نيرو.
ناردين:....
"تنظر له سيدة وتفتح عينيها بغيظ، فلا يهتم ويتحدها بديق"
ناردين: احم، طيب هروح أجيب ليك طبق وأيجي.
نوره: دقيقة خديني معاكي.
دخلنا، فـ الجرس رن، كنت هتحرك، فـ لقيت حد فتح، وكنت هموت وأضرب اللي فتح بدالي، بس هو ينفع أضرب واحدة في أولى إعدادي!
وبعدها شالها وحسيت سيكا كده إني غيرنا.
هو بيحضنها هي وأنا لأ، ليه؟
بعدها دخل على المطبخ وابتسم، فـ قلبي نبض ووشي قَلب كالمعتاد.
ريان: الفاكهة.
ناردين: شكراً.
ريان: أنا في الصالة.
ناردين: تمام.
ريان: احم، منورة يا نوره.
نوره: الله يخليك.
ريان: الله يكرم أصـلك يا رب.
نوره: ههه شكلك حلو من غير لبس الشغل وتكشيرة عم فوزي جارنا اللي مصدرها لينا طول الوقت.
ريان: حاسس إنك بتلمحي لحاجة وهفكر، على فكرة الشرع محلل أربعة.
ضحكت وتكسفت كده، وأنا كنت هولع. هو بيهزر معاها ليه؟ لأ وهي بتضحك قال!
ريان: خدي بالك من الطمطماية اللي جنبك دي.
نوره: حاضر.
خرج، وهي كانت هتموت من ضحك. طيب أخنقها ويتقال عليا مجرمة دلوقتي.
ناردين: إنتي بتعاكسي قدامي.
نوره: صراحة يتعاكس ونص، ماله قلب كده ليه، ده أنا وقعت فيه من خمس دقايق بالظبط وإنتي عايشة معاه لحد دلوقتي وموقعتيش يا قادرة!
ناردين: نوره والله هموتك!
نوره: ههه بتغيري عليه ولا إيه يا بت.
ناردين: لأ طبعاً إنتي مجنونة!
نوره: امم واضح إن أنا اللي مجنونة، بس إنتي غرقانة وشكلك حبيتي يسطاااا.
ناردين: عارفة يا نوره لو متحركتيش من قدامي هعمل فيكي إيه!
نوره: خلاص خارجة جيبي طبق المكرونة وتعالي، الحق عليا بقلك اللي إنتي مش عارفاه.
خرجت وأنا بفكر في كلامها. مستحيل يكون صح! أنا أكيد مبحبوش وكمان بغير؟ لأ أكيد مجنونة. وراجح معقول أكون نسيته بسهولة دي؟
أكيد لأ.
خرجت ولقيت الجو كله متكهرب وخالته قاعدة في النص بتسيح ووشه قلب أكتر وأكتر وكأنه قنبلة. لما شافني بقدم له الطبق!
ناردين: احم، المكرونة يا محمد.
محمد: تسلم إيدك يا ناردين، أكيد حلوة من قبل ما آكل.
ناردين بتوتر:....
بصت له فشاور لي على التليفون، فـ أخدته وفتحت الرسايل لقيته كاتب "روحي البسي أي زفت على شعرك وغطي دراعك ده وحسابي معاكي بعدين". بصيت للرسالة وبعدها لوشه اللي شبه التنين المجنح ده وبيطلع نار من ودانه، فحسيت إنه دي إشارة فشكلي والله أعلم لـ هغطس مكاني كده والبقاء لله أو هروح معاهم. ومنك لله يا محمد.
رواية كان صديق زوجي الفصل التاسع 9 - بقلم رحمة أيمن
استأذنت ودخلت الأوضة ولبست السدال وطلعت قعدت قصاده بظبط وبصتله بحزن وكيوت كده جايز يعديها.
فبصلي بغيظ وتجاهلني خالص، ولا كأني قفص طماطم بايظ.
"سيدة: طيب نستأذن إحنا يا بنتي تعبناكي معانا انهارده."
"ناردين: ولا تعب ولا حاجة، فرحت أوي إنكم جيتوا انهارده."
"سيدة: طيب يلا يا محمد وإنتوا يا بنات نزلوا الكارتين والحاجات الفاضية دي معاكو."
"محمد: خلينا شوية يا ماما، مشبعناش من ناردين وقعدتها وكلامها الحلو ولسه مخلصتش الشاي."
المكان هدى كده سيكا وريان اتحول وجز على سنانه كده بديق وكان هيتكلم، فخالته ردت والحمد لله.
"سيدة: إحنا موجودين من بدري يا محمد وكمان هما عرسان جداد ولازم نسيبهم على راحتهم."
"محمد: طب ما تقوليش عرسان طيب."
"ريان: عندك اعتراض؟"
"محمد: عندي اعتراضات كتير."
"ريان: خليهملك أهو حاجة تضايقك أكتر ما إنت مدايق!"
"محمد بديق: قصدك إيه؟"
"ريان: اللي فهمته."
"يجدعان حد يلحقنا ليولعوا في بعض، أنا عايزة أختفي هالحين ويا رب ربع برود ريان ورده الجامد في حياتي... يخربيت الثقة اللي بيتكلم بيها... هو خالته بتبصلي كده لي؟"
"سيدة بلغة إشارة مفهومة: قولي حاجة ليتخانقوا."
"ناردين: احم الموضوع ميستاهلش كل ده يا جماعة والله وإحنا عاملين على البنات يا محمد عشان متتأخرش عليهم وأنا مستنياك وإنتوا معاك الزيارة الجاية إن شاء الله."
بص ليا وبعدها لريان واتكلم بعند في.
"محمد: عشان خاطرك يا ناردين وإن شاء الله أبقى جايبهم يقضوا معاكي يوم."
"ناردين: أكيد هستناكوا."
اتكلمت نوره لفك الجو شوية.
"نوره: وأنا كمان هاجي معاهم بعد تالتة ثانوي بنت الـ... دي وساعتها مش هسيبك غير لما أقولك كل المصايب الجديدة."
ابتسمت ليها برخامة.
"ناردين: إنتي بس خلصي تالتة وجيبي مجموع كويس وأنا عنيا ليكي."
"نوره بفكاها: حيث كده بقى جيبي حضن."
حضنتني وهمست في وداني بتريقتها المعتادة.
"نوره: ابقي طمنيني إنك عايشة ولا لأ بعد المهلبية اللي حصلت دي."
"ناردين: شكله مدايق؟"
"نوره: شكله هيولع!"
"ناردين: الله يبشرك بالخير."
وإحنا بنتناقش في صمت عن مستقبل الكارثة المشؤومة لقينا صوت طفولي بكاء مزعج في نص الصالة.
"سما: وأنااا يا أبلة ناردين مجيش معاهم كملن طبعاً."
"يا خسارة شيل الكيسة على قلبي وأطلعها لهنا ولحدي ها لوحدي عالم بتنكر زي القطط يا باشا مش مسمحااااكو!"
"خالته ماتت من الضحك عليها وقلدتها وهي بتقول إنها سمعت الجملة دي من مدرس الرياضيات عندها عشان مراته خلعتُه في محكمة الأسرة وكان هيفرقع من الغيظ وكلنا سخسخنا ضحك عليها هي وخالته وعنادهم في بعض."
"احم ما عدا ريان المتنشن."
"ناردين: مع السلامة يا خالته."
"سيدة: في حفظ الله يا بنتي، اطمنت وقلبي ارتاح لما شوفتك انهارده مرتاحة ومبسوطة مع ريان ربنا يخليكي يا رب."
"ناردين: آمين يا رب، تسلميلي يا خالته."
"سيدة: لو عايزة حاجة رني عليا فوراً وأنا فترة كده وهجيلك تاني إن شاء الله."
"ناردين بعناقها: هتوحشيني أوي وابقي رني إنتي اطمني عليا لما توصلوا كده وخليكي على تواصل."
"أقرب مستشفى أتقبلكم."
"سيدة بستغراب: إيه!"
"نوره: يلا يا جماعة ورايا دروس انجزوا."
"سيدة: طيب يا أختي نازلة، سلام يا حبيبتي."
"ناردين: مع السلامة."
دخلت على البيت وأنا بقول الأذكار وبستشهد كأني داخلة حرب استنزاف. هو عادي أجري بسدال في شارع دلوقتي ولا هيقولوا مجنونة؟
دخلت وكان لسه قاعد على كنبة بوضعية توماس أديسون وعضلات جون سينا وأنا ببلع ريقي وبتسحب وأدور للخلف على أوضتي حبيبتي وبدعي ربنا ميناديش عليا.
"ريان: ناردين."
"ناردين: مين ناردين دي أنا معرفش حد بالاسم ده كملي وهتوصلي الأوضة تكوني في أمان دلوقتي."
"ريان: أقسم بالله لو اتحركتي حركة كمان لاقوم لك."
طبعاً وقفت زي عمود النور كده ولفيت وركبي بتخبط في بعض بس من بره حديد طبعاً أنا جامدة جداً.
"ناردين: نعم."
"ريان: إنتي خارجة كده قدام محمد إزاي؟"
"ناردين: عادي ابن خالتي."
"يقوم ريان من جلسته بحمار في وجهه وديق من كثرة الغضب ويتجه لها."
"ريان: اممم ابن خالتك."
"إنت جاي عليا لي طيب نتفاهم بالله! اعتبرها نكتة طاا، أنا مش جامدة ولا نيلة أنا عايزة أروح لخالتي... يا خالتيي!"
"ترجع للخلف بقلق وخوف منه."
"ناردين: ريان!"
"ريان: ريان معرفش ماسك نفسه عليكي لحد دلوقتي إزاي."
"تقف الكلمات في حنجرتها من كثرة خوفها وتوترها منه وتبلع ريقها بهدوء دون تحدث."
"ريان: أنا قلتلك متلبسيش كده قدام حد غريب ولا لأ."
"ناردين: بس محمد مش حد غريب وأنا كنت لابسة بيجامة طويلة وعند خالتي كنت بلبس كده عادي."
"ريان بعصبية: تلبسي كده عند خالتك عند العفريت الأزرق دي حاجة ترجعلك هناك إنما إنتي في بيتي دلوقتي ومراتي يعني ده ممنوع نهائياً فهمه."
قالها بصوت عالي وكان أول مرة يخاطبني بعصبية بعد تاني يوم الفرح لما اتخانقنا.
بصيت على الأرض وعيني دمعت واتكلمت بصوت خانق ومبحوح كده عشان أبرر موقفي ويارتني ما بررت!
"ناردين: بس راجح كان..."
"ريان: أنا مش راجح يا ناردين! أنا ريان اللي بيخاف على عرضه ولازم مراته تحترمه في غيابه وإنتي معملتيش كده يا ست ناردين."
"ناردين: ريان متتكلمش معايا بالأسلوب ده!"
"ريان: أتكلم معاكي بالأسلوب اللي أنا عايزه طول ما إنتي غلطانة وبتكابري في الغلط وأنا معنتش هسكت زي زمان لما أشوفك بتغلطي عشان كنت تخصي واحد تاني وأنا مستحمل لكن دلوقتي إنتي تخصيني أنا وده أول تحذير ليكي وإذا تكررت يا ناردين تاني هتشوفي وش مش هيعجبك بجد."
"اتحرك من قدامي وراح الأوضة التانية فمشيت وراه واتكلمت بديق وفضول."
"ناردين: قصدك إيه بزمان."
"ريان: مش مهم وسبيني في حالي."
لبس الجاكت بتاعه وخد المفتاح وكان بيلبس الكوتشي بعصبية، فسألته بعفوية وبأسف.
"ناردين: طيب إنت رايح فين."
"ريان: خارج شوية لأنه لو قعدت معاكي دقيقة كمان احتمال أكسر المكان ده على دماغي ودماغك ونخلص بقى."
"ناردين: هترجع إمتى."
"ريان: معرفش."
"ناردين: طيب هستناك."
"ريان: متستنيش."
كان خارج من الباب وهو مولع ومش طايقني حرفياً، فكملت وأنا مش عايزة يمشي زعلان مني.
"ناردين: طيب....."
"ريان بعصبية: نااارين خلِصنا!"
قالها بصوت عالي فتخضيت ورجعت لورا وبصيت للأرض وأثر دموع خفيف في عيني.
فتنهد جامد كده من جوه واتكلم بهدوء.
"ريان: هرجع علطول ساعة مش هتأخر، اقفلي الباب وراكي كويس."
قفل الباب وأنا دموعي بدأت في نزول زي الشلال.
معرفش إيه اللي حصل وقتها بس كل الذكريات قامت عليا كأني احتجزت جوه قفص ومش قادرة أخرج منه.
كنت غلطانة ومعترفة بده وإنه فعلاً مينفعش أطلع قدام محمد كده، بس لي دايق أوي كده؟ لي فارق معاه أطلع كده ولا لأ بدل أصلاً إحنا اتجوزنا بالشكل ده.
وكان لأول مرة ينتقد راجح قدامي ويقول عليه كده!
بس مش هسامحه عشان ميزعقليش كده تاني ويقول كلام يوجعني ويخليني أضايق على زعله أكتر من نفسي.
لما يرجع والله لضربه.
بعد أربع أيام....
عدا أربع أيام ومجاش لحد دلوقتي! هو لدرجة دي زعلان مني بجد!
كان أسوأ أربع أيام عدت عليا بعد جوازي بيه.
كنت بعيط كل يوم فيهم وأنا مبحسش بوجوده جنبي.
حسيت بفراغ رهيب موجود في حياتي.
وحشني كلامه وحنيته عليا وهزاره، طيب أنا آسفة والله.
تعالى اتعصب وزعق وطلع كل حاجة وأنا مش هنطق، بس ارجع ومتعملش فيا كده!
مكنتش بعمل أكل عشان هو اللي كان بيشجعني.
مكنتش بروّق عشان هو اللي فوضوي وبيرمي كل حاجة في مكان وكان يفرح جداً لما أقوله يبني حرام عليك لسه كانسة ويخدني على قد عقلي ويقولي تعالي بس اقعدي والنظافة هتعملك إيه بزمتك كده مش راحة نفسية وإنتي حاطة كل حاجة في مكانها كده، فهزقه في سري وأتعصب وأسيبه وأدخل الأوضة وهو كتلة جليد متنقلة ومبحسش أصلاً.
احتليت أوضته وسريره لما ريحة برفانه تكون طايفة حواليا فبحس بالأمان وبنام حتى لو ساعتين.
إيه اللي اتغير فيا خلاني أتعلق بيك وبوجودك في يومي كده وحاجة هستغرب إني قلتها حرفياً دلوقتي وأكتر من راجح نفسه!
بعد يوم آخر...
"تجلس في غرفته مع موسيقى هادئة دون نوم ليلتين وتشعر بالحزن واليأس من قدومه اليوم أيضاً، فيفتح الباب وتسمع الصوت على بعد أميال وتجري لاتجاهه."
"ناردين بجري: ريان!"
"ريان: مساء النور."
"ناردين:....."
"ريان: مضلمة المكان كده ليه، أخدتي كام لغزيا اعترفي."
"ناردين:...."
"ريان: تعرفي إنك وحشتيني أوي."
"ناردين: أنا بكرهك."
"ريان ببتسامة: طب الحمد لله طمنتيني."
"ناردين: كنت فين؟"
"ريان: في الـ.... امم هو لازم أقول."
"ناردين: والله!"
اندفعت لي وأنا حالفة لينضرب على رخامته وبرود أعصابه ده.
ولسه بنزل إيدي على دراعه فمسكها وكتفني من ورا ومقدرتش أتحرك ولا أتنفس.
"ريان: اهدى كده وهقولك والله يا شبح!"
رواية كان صديق زوجي الفصل العاشر 10 - بقلم رحمة أيمن
ريان: اهدى كده وهقولك والله يا شبح!
ناردين: ريان انا مضايقة بجد ومش بهزر.
ريان: واي كمان؟
سكت لما لقيت راسه مدفونة في رقبتي. وأنا جوايا وقلبي اللي وقع في رجلي ده ملوش أهل يسألوا عليه.
"يبني!"
ناردين بتوتر: ريان لو سمحت سبني.
ريان: اتحركي براحتك، هو أنا منعاك؟
ناردين: ....
حاولت أتحرك، كان لسه مكتفني. حاولت أشد إيده اللي هو لو عملي "هوف" كده هقع. ولأنه عريض وطويل زي الزرافة، كان مستحيل أق cr. فاستسلمت للأمر الواقع، وكان باقي لي سِكة وأعيط.
ناردين: ريان!
ضحك برخامته اللي خاطفة قلبي.
ريان: نعم؟
ناردين: يبني بقي!
فك إيده بهدوء وبعد عني، وده لوحده خلاني أرجع أتنفس وضربات قلبي انتظمت بدل جرس المدرسة اللي كان فيها. وعدت على خير. وبعد فترة كده من ظبط النفس والهدوء، لفيت وبصتله. وده بقي اللي محدش شافُه على خير وقتها!
كان مبتسم ابتسامة إحراج وفرحة أول مرة أشوفها. وعينه كانت كوكب لوحده. حسيت إني ضعفت وهسمحك، وده غير لائق بالمرة على فكرة.
ريان: لسه مضايقة؟
ناردين: ....
ريان: خلاص والله أنا آسف. تعالي وهفهمك كل حاجة.
ريان: انتي عارفة بشتغل إيه صح؟
ناردين: ....
ريان: ناردين ردي عليا.
ناردين: امم، عارفة.
ريان: وعارفة إنه المهمة ممكن تطول لأسبوع واتنين، حتى من أيام ما كنتوا إنتي وراجح مخطوبين. فكرة؟
ناردين: فكرة.
لمس مناخيري بصباعه بفُكاهة وقال بأسلوب غير معتاد منه:
ريان: يبقى لازم تعرفي إن جوزي كان في شغل يا لوزة، مش هو عاقل زينا وخلاص.
ناردين: ....
بصيت للأرض بابتسامة خفيفة باردة. فلاحظ ده وبصلي باهتمام وجدية ومستغرب رد فعلي وقتها. بس أنا مقدرتش أعديها وأهزر زيه. كنت خايفة. كنت بهرب من عينه اللي بصالي باستغراب، بس مقدرتش أهرب. ولا حتى قدرت أخبي دموعي وعتابي له. وبعدها فركت إيدي وأنا بتكلم وعيني في الأرض.
ناردين: كنت خايفة! كنت خايفة أخسرك وتبعد عني. إني أكون لوحدي تاني. أتصدّم تاني، وأتخذل في وجود الناس حواليا تاني. بقيت بشك في أقرب الناس ليا، وبقيت بخاف أزعل حد أو أكون تقيلة عليه، ليِهرب مني بالشكل ده ويؤذيني أكتر من أي حاجة تانية. كنت....
سكت لما صوت عياطي غطى على كلامي وقتها. ولمست إيدي بعيني إحراج منه. بس وقتها قرب عليا ودخلني جواه، وإحساس الأمان اللي عشته. ولا كلام يقدر يوصفه، أو حتى أقدر أقول إني عشته قبل كده.
كان فريد ودافي ووجعني وحلو... حلو أوي كمان. كان ألف شعور بألف كلمة بألف حالة بتمثّلوا فيك وفي غموضك في حياتي....
دموعي غلبتني، حصرتني وقتها وانتصرت على كبريائي وصمودي اللي كنت فيه. وأكتر حاجة ممكن أكرهها في حياتي إني أبين ضعفي لأي حد في الدنيا. كان بيحصل معايا أزمات ومشاكل كتير في حياتي وبقاوم قدام الناس وبكتم دموع الخوف أو الألم أو حتى الفرحة. وكنت لوحدي بطلع كل ده، بس أهم حاجة أكون بعيد عن أي حد. حتى راجح كان منهم. كان قريب مني وكان بيسمعني، بس كنت صامدة وثابتة وعمره ما خد باله بكل حاجة جوايا عشان مشغلش دماغه وتفكيره معايا. كان يومها قلبي بينزف، وكان من مدة طويلة أوي اشتكي لحد منه أو من الناس أو مني، وأعيط بالشكل ده قدامه. والأهم من ده كله، استسلم جواه كده.
إيه فيك مختلف عن الناس جوايا؟ إيه فيك يطمن قلبي بالشكل ده حتى في زعلي منك يا ريان!
ريان: أنا آسف بجد. بوعدك لو رحت مهمة المرة الجاية هقولك ومش هخرج من البيت غير لما نحل الخلافات الأول بينا. اتفقنا؟
ناردين: "تحرك رأسها بالإيجاب".
يشعر بحركتها بداخله فيرفع رأسها أمامه ويخبرها باهتمام:
ريان: اعرفي إني مستحيل أسيبك بالطريقة دي أبداً. وإنك مبقتيش لوحدك خلاص طول ما أنا جنبك تمام.
ناردين: امم.
سكت شوية وغمز بابتسامة قمر كده.
ريان: وحشتك؟
ناردين: ....
بصيت في عيونه اللي متوجهة قصادي بالظبط ونزلت عيني في الأرض لأنه مهزق أصلاً. فضحك وحضني تاني. هو استحلها ولا إيه!
ريان: ههه خلاص يا ستي مترديش. عملتيلنا أكل إيه بقي؟
ناردين بضربه: عملت ده.
ريان: اااه! بهزر يخربيت تقل إيدك.
ناردين: انت عايز تجلطني، قول بس!
ريان بمزاح: بس.
ناردين: ريان بطل استفزاز!
ريان: الله! عملت إيه أنا؟
ناردين: إيه الكركبة دي بذمتك؟ أنا كنسة الصبح، عارف يعني إيه! والكوتشي بيتلبس بره، ها بره. والجاكت بيتخلع في الأوضة. والأكل بنشيله في إيدينا وندخله المطبخ عادي. والله! أصوت وألم عليا الناس!
ريان: إنتي قافشة ليه، ده أنا أساساً منظم.
ناردين: أوي منظم وأوووي!
ريان: الله يكرم أصلك يا أختي يا رب. متقومي تعمليلي كوباية شاي عشان أهضم الأكل ده بالله؟
ناردين بديق: ما هو يا رب لاما تاخده لاما أنتحر عشان كده كتير.
ريان: يبن الجزمة شوط عدل، ده انت غبي!
ناردين: يخربيت الصداع، كفاية زعيق ودوشة.
ريان: ابعدي من قدام الشاشة الأول انجزي.
ناردين: خلاص يا عم ابعدنا، روّق واهدا كده.
"تذهب لجلوس بجانبه"
ناردين: ميسي ده؟
ريان: مين!
ناردين: أيوا تقطيع ميسي وبياض ميسي وحركات ميسي.
ريان: أنستي تقولي حجم رجل الشوز بتاع ميسي.
ناردين: "تنظر له بغيظ".
ريان: ده الدوري المصري أصلاً. صدق اللي قال إنه آخركم المطبخ والله.
ناردين: بقي كده طيب، شوف مين اللي هيعملك أكل في المطبخ ده يا عسل.
ريان: مكنش قصدي كده... طب نتفاهم.. طب أنا جعان والله. إنتي يا ست؟
ولأنه في 5 أيام في الشهر بيكونوا أسوأ 5 أيام حرفياً، بفقد شحن وطاقة ورصيد وكل حاجة في الدنيا وبطني تحسها بتغلي جوه. ومقدرش أقوم أجيب لنفسي كوباية ميه أصلاً. كانت خالته بتسبني أرتاح وتشتغل هي الـ 5 أيام دول. طيب لو طلب أكل دلوقتي هعمله إزاي، يخربيت كده!
"يضع أمامها مشروب دافئ فتنظر له باستغراب دون تحدث"
ريان: ده اللي موجود دلوقتي، هترتاحي شوية لما تشربي.
ناردين: احم، هو....
ريان: ثانية واحدة قبل ما تحمري وتخضري في نفسك كده، أنا متعود على كده.
ناردين: متعود إزاي يعني!
ريان: احم، أصل أمي كانت بتتعب زيك كده فـ هههه.
ضحك كده وهو بيتكلم، فوشي قلب أحمرررر وكان نفسي أختفي هالحين! حطيت وشي في المخدة وسكت سكت خااالص.
ريان بإكمال: فبتشغلنا إحنا في البيت بقى واللي عايز ياكل قدامه الجبنة والحلوى. هو سجن أه واللي مش عاجبه يخبط دماغه في الحيطة. وأنا والحج كنا بنطبخ بدالها ومعاناة يا باشا.
ناردين: .......
ريان: ناردين.
ناردين: ناردين هشتمك دلوقتي فمشي من وشي.
ريان: بتقولي إيه مش سامع.
شلت المخدة من على وشي فلقيته بصصلي بابتسامة رخمة شبه كده، فتكسفت وحطتها على وشي تاني.
ناردين: يا بارد.
ريان: هههه خلاص يا ستي والله. هعملك شوية كبدة ببصل كده، ولا شيف بوراك يقدر يعملهم. إيه رأيك؟
ناردين: .....
ريان: وافقتي، خلصانة هعملك.
اتحرك من قدامي وأنا بقول لنفسي: ادي آخرة اللي تتجوز واحد فاهمه إنه جود بوي وهو باد بوي وحلوف ومعندوش دم كمان. أنا تخميت في البضاعة دي.
ريان: إيه رأيك؟
ناردين: إيه ده! فول مدخن.
ريان: لأ، هو أنا اللي بدخن دلوقتي؟ وبعد القفلة دي والله لجيب دليفري. يا متر 2 فول مدخن هنا.
يضحكون.
عدا أسبوعين وتقريباً كان واخد لي إجازة ومقالليش السبب. كانوا من أحلى الأيام اللي قضيتها معاه. كنا صحاب أوي ومتفاهمين جداً. وعرفت حاجات كتير في شخصيته. هادي، واثق من نفسه، وبهزر كتير ودمه خفيف بشكل قمر. ودي عمري ما تخيلت إني ألاقيها فيه! يا خوفي لتغرقي أكتر من كده يا ناردين، ونهارك أخضر. إنتوا صحاب يا ناردين، صحاب وبس.
ناردين: ريان دقيقة! جيب الطلبات دي وانت جيت.
ريان: صباح الخير الأول طيب.
ناردين: صباح الفل يا قمر.
ريان: ههه جيبي يختي.
ناردين: ابقي تعالي بدري.
ريان: هحاول. عايزة حاجة؟
ناردين: آه.
ريان: عايزة سلامتي أكيد.
ناردين: لأ.
ريان: شكراً يا ذوق. خير، خلصي هتأخر.
ناردين: هو انت لازم ترجع الشغل؟
ريان: لأ، ينفع أترفد عادي. اقفلي الباب لتشلي يلا.
ناردين: ههه سلام.
ريان: سلام.
العصر...
الساعة واقفة لي، والوقت معدي لي، وهو وحشني لي. اجمدي يخربيتك ده أول يوم لسه!
ترن ترن ترن.
ناردين: الو.
ريان: ناردين، أمي 5 دقايق وتكون عندك دلوقتي.
ناردين: ينهار أسود! طيب هنعمل إيه! أستخبى في الدولاب، لأ باقة ضيق. أروح عند خالتي طيب، ده أنسب حل دلوقتي صح؟ هروح لها.
ترن ترن ترن.
ناردين: يلهوي الجرس بيرن، هنعمل إيه!
ريان بضحك: أهدي إيه ده كله! هو أنا شقطك من ورا السلم؟ إنتي مراتي يا هبلة، روحي افتحلها اجري.
ناردين: انت قُلت إنك اتجوزت؟!