الفصل 17 | من 22 فصل

رواية كان صديق زوجي الفصل السابع عشر 17 - بقلم رحمة أيمن

المشاهدات
22
كلمة
2,077
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

ناردين: دور تاني؟ ريان: السلم اللي جنب ده، أول ترابيزة. دقيقة وجاي. شورلي على السلم ودخل الدور الأول وتجه لنادل عشان يطلب، وأنا طلعت فوق. وحرفياً انبهرت. كان مكان مكشوف وعليه سور حديد زي السطح بالظبط، بس فيه نجيله وأنوار هادية ومريحة للقلب والعين. كان فيه كراسي وترابيزات وناس خفيفة ومروقة. اتنين ماسكين إيد بعض وعيونهم بتنور من الحب. اتنين محتارين ومشغولين بإبنهم الشقي اللي مركزين عليه وناسيين نفسهم بيه.

واتنين كمان بيتخانقوا وشوية وهيشدوا شعر بعض. وكأني بشوف الحب من جميع الاتجاهات بطرق مختلفة وبتأمل. معقول في قصة منهم زي قصتي؟ أكيد لأ. اتمشيت شوية ووقفت عند السور وأنا مغمضة عيني والهوا بيخبط فيا من كل اتجاه، وببتسم بخفة على الإحساس اللي عمره ما عشته قبل كده غير دلوقتي. ولقيت حاجة دافية على كتفي، فلفت بسرعة. لقيت الدفا كله. ريان: إيه رأيك في المكان؟ كنت واثق إنه هيعجبك.

ناردين بضم الجاكت إليها: حركة مسلسلاتي أوي اللي أنت عملتها دي. ريان بمزاح: شوفي أنا أحب أوي أطلع مع الترند. "ينظرون لبعضهم ويضحكون بخفوت ثم يأتي النادل عليهم بالقهوة" النادل: القهوة يا باشا. ريان: شكراً يا متر، نزلهم على الترابيزة دي، إحنا جايين أهو. النادل: تحت أمرك. ناردين بتحرك: يلا. ريان: لأ ثانية واحدة، خليكي واقفة زي ما أنتِ. ناردين بفضول: فيه إيه؟ ريان: هقولك.

اتحرك على الترابيزة وجاب 3 كراسي من هناك وحط اتنين قصاد بعض قدام السور وواحد في النص للقهوة، وشاور لي أقعد. وحقيقي موت ضحك. كأننا بنشرب قهوة في البلكونة مثلاً. ريان: إيه رأيك؟ ناردين: أنت مجنون. ريان: دايماً لما أجي هنا بجيب القهوة وكرسي وأقعد هنا وأعيش بقى. ناردين بتريقة: باقي الست ويكون آخر رواق. ريان: طلباتك أوامر، عندي مجموعة تجيب من الآخر. ناردين: ههه مش بقول مجنون.

شغل التليفون ووطي الصوت وقلبه، وقعدنا بقى بمزاج وكأني أول مرة أشرب قهوة وأشوف نجوم وأشوف قمر بيقعد عادي على كراسي. هو لو العشق حياة، فأنا حبيتك قد الكون. فإيه ممكن ييجي بعد العشق أوصفك بيه؟ ناردين: كنت بتيجي هنا كتير؟ ريان: امم، دايماً لما أكون مدايق باجي هنا مع القهوة والسجارة وأظبط المود عشان أقدر أقاوم لليوم اللي بعده. ناردين: أنت كنت بتشرب سجاير! ريان: ينهار أبيض! كنت حريقة. ناردين: ليه كده؟ ريان بشرب

القهوة ونظر أمامه بتجاهل: كنت بحب واحدة مش واخدة بالها مني. ناردين: احم "يا ريتني ما سألت". ريان: أيوا أيوا داري وشك بإيدك، هه. ناردين: أنا مش فاهمة أنت بتتكلم عن إيه أصلاً. ريان: يسلام، ماشي يا ست ناردين. ناردين: وبعدين إيه اللي حصل؟

ريان: اللي حصل إني عمري ما كنت ضعيف قدام حاجة، ودايماً بحاول أتحكم في أعصابي على حساب أي حاجة في الدنيا، فإما أبطلها وأكون قد كلامي، يا إما أخسر كل حاجة. ودايماً ماشي بالمبدأ ده في حياتي وعمري ما ضيعني. خصوصاً إن أمي شتمت نفسها وهي بتكلمني لما عرفت، ولو فكرت أرجع البيت يبقى أرجع موقف أي قرف بضربه، هي قالت كده. ناردين: حلو مبدئك، عشان كده دخلت شرطة؟ ريان: عمري ما فكرت أدخل شرطة أصلاً. ناردين: أومال!

ريان: كنت بحلم أوي أدخل هندسة وتخصص ميكانيكا، كنت أحب أوي التركيب والفك والعربيات وأي حاجة تخص الرياضة. ودخلت علمي رياضة وكنت فاشل طبعاً، بس عرفت الناس اللي بتزنق نفسها آخر شهرين كده وضغطت على نفسي وجبت 89% وده كان رقم وقته. ناردين: ومازال رقم. ريان: والله. ناردين: لو نوره جابت نص دول يبقى حلو. بطارئ شوقي اللي معلم عليهم دول. ريان: دول جيل في الطراوة والله. ناردين: هقول لنوره تهزقك. ريان: حبيبتي نوره مش هتعملي حاجة.

ناردين بضيق: امم، طيب كمل يا عسل. ريان: ههه، المهم يا ستي، طولت هندسة عادي إلا إنه الدهشوري يعترض ويجيب العيلة كلها تعترض معاه، وأدخل شرطة غصب عني، واللي حصل بقى. ناردين: بس أنت ناجح جداً في شغلك. ريان: لأني تقبلت ده بعد كده! لازم تحب اللي أنت بتشتغل فيه عشان تبدع فيه عشان تنجح فيه، وده اللي عملته. ناردين: وبعدين؟

ريان: بعدين يا ستي، عرفت إنه ده مكاني، ده اللي أنا لقيت نفسي فيه. تعرف بابا مساعدنيش غير إني أدخلها بس، وبعد كده كملت لوحدي واعتمدت على نفسي، وكان لازم وقتها أفرق بين حياتي الشخصية والعملية، وأعتقد إني نجحت. ناردين: لأ متعتقدش، أنت نجحت فعلاً يسطى. ريان: ههه، وأنتي؟ ناردين: أنا بقى دخلت علم علوم و... ريان: لأ مش قادرة. هي نوره مين اللي حبيبتك معلش؟ ريان: يا تافهة.

ناردين: مش تافهة، بس أنت أصلاً مقلتهاش ليا قبل كده و... "يبعد ريان الكرسي الثالث ويمسك كرسيها ويقربه لها حتى تكون أمامه وينظر لها بابتسامة فتنظر للأرض بتوتر" ناردين: احم، ريان! ريان: عيونه! ناردين: يبني بقى! ريان: تعرف إني قدرت أسير على كل حاجة، شربي للسجاير، نجاحي في شغلي، بس مقدرتش أسير على مشاعري ولا حبي ليكي، وأقول لقلبي ابن جزمة ده اللي زيك صاحبه كفاية. ناردين: هقول لصحبه إنك بتشتمه.

ريان بتقرب لها أكثر قليلاً: هتقوليلو إيه؟ ناردين: ريان متستهبلش، إحنا في مكان عام! ريان: سقعان. ناردين: تاخد الجاكت. ريان: تؤ، عايزك إنتِ والجاكت. ناردين بنظر لعينه: نهارك بيضحك، انسي. ريان: ههه. "يقرب لها ويقبل جفن عينيها بدفء ويضمها بكتفه، فتضع رأسها بداخله ثم تلمس وجهها بيدها بخجل، فينظر لها بضحك ثم ينظر أمامه" ريان: بحبك يا ناردين. ناردين: قلت إيه؟ مسمعتش. ريان: بحباااك يا ناردين. ناردين: نهارك أبيض، واطي صوتك!

ريان: هتقوللي وأنا كمان ولا أقوم أروح؟! بعترف لنفسي إنه امتلكني، قدر يفتح باب الحب جوايا تاني... بعترف إني فرحانة بشكل تاني وبضحكة تانية وبقلب تاني. ولأول مرة أقولها بكل ثقة إنه العوض طرق بابي تاني بعد سنين، وهو كان العوض ده. "في المنزل، المساء" طق طق طق. ناردين: ادخل. ريان بفتح الباب: ادخل بجد. ناردين: والله على حسب الطلب. ريان: عايز أرجع أوضتي وكفاية تشرد بقى لحد كده. ناردين: تؤ، السرير صغير. ريان: قول والله.

ناردين: والله. ريان: يا ناردين انجزي، إحنا داخلين على الشتا. اعتبريني زي عيالي. ناردين: معنديش عيال. ريان: نجيبهم. ناردين: ريان الاه! ريان بغمزة: ها، أجي؟ ناردين: لأ، قلقت. ريان: خلاص أشطا، جاي. "بعد أيام" ريان بزعيق: ناردين.. ناردين. ناردين: نعم، جايه. ريان: هو رامز جه امتى هنا ومقلتيش ليه؟ ناردين: أه صح، ده جالك وقالي أقولك سوري. ريان: وإنتي بتفتحي لي؟ ناردين: لأ يا عم، كنت بحسبه أنت و... "احم استر".

ريان: افتكرتي أنا، طيب تعالي عايزك. ناردين: لأ، اللي عايزني يجي لي. ريان: نيجي لك إيه المشكلة؟ ناردين برجوع للخلف: والله يسطى، كنت بحسبه أنت. ريان: يعني طلعنا بشعرنا وبلبس البيت ها؟ ناردين: لأ، م هو أنا لما عرفته دخلت لبست أسود على طول. ريان: ناردين مش أنا قولتلك فيه عين في الباب بنشوف بيها أي كائن بشري بره عشان منتعرضش لموقف زي ده تاني؟ ولا بكلم نفسي؟ ناردين: بنسى والله، خلاص هخد بالي، خليك فريش بقى.

ريان: ربنا يهديني عليكي عشان مزعلكيش دلوقتي، أنا نازل لي وهتأخر بره شوية. ناردين: أشطا، مش هعمل حسابك في الغداء. ريان: تمام. ناردين: أه صح، يا ريان، وهو واقف قال إنه فيه فارسين، فهو كان فاهم إنه الحصان الأول اللي هيفوز، فخد على قفاه وطلع غلطان، والتاني اللي فاز في الآخر. فبقلك يعني. ريان: رامز قالك كده! احتمال لو سمع شرحك ده، لاما يقع مضحك، لاما يقتلنا أنا وإنتي.

ناردين: هه، أنت صح. صراحة رامز ده شخصية وعامل زي توم شيلبي في نفسه كده، أصلاً كل كلمة بتخرج بحساب، ول إنه بتاع بنات وباد بوي، كنت ارتبطت بيه. ريان: وأنا همسك لكوا الشمسية حاضر. ناردين: ههه، يسطى بهزر، فك بقى، فيه إيه؟ ريان: خلاص بقى، سيبك مني عشان اتضايقت. هنزل دلوقتي، عايزة حاجة؟ ناردين بتقرب له ومسك طرف قميصه: طيب، أنا آسفة، بعد كده هاخد بالي والله. ريان: أنا خايف عليكي، عارفة ده صح؟ ناردين: امم.

ريان بتقبيل جبينها: عايزة حاجة أجبهالك وأنا جي؟ ناردين: لأ، سلمتك. أه، هتجيلي النهارده زي ما اتفقنا؟ ريان: تمام، ابقوا قفلوا على نفسكم الباب كويس. ناردين: حاضر يسطى. ريان بغمزة لفك الجو: قلب الـ يسطى. ناردين: ههه. ريان: ههه، سلام. مشي وأنا روقت المكان على بال ما "بوز" الأخص تيجي... سعاد: يا موزة الموزز واحلي مدام فيكي يا منطقة. ناردين بضحك: ادخلي يا هبلة، ههه، تعالي جيبي حضن. سعاد: لأ مبحبش التلزيق.

ناردين: خلاص مفيش دخول. سعاد: بتطرديني! متشكرين يباشا، مكنش العشم. ناردين: ده اللي عندي. سعاد بتحريك الكيس من خلف ظهرها: طيب، وكده؟ ناردين: احم، تعالي، البيت بيتك يا روحي، ادخلي. سعاد بضحك: الطفاسة ههه. ناردين: إيه مهلبية الشوكولاتات دي؟ سعاد: هنخلصها سوا قبل ما أمشي. ناردين: يا صاحب الحاجة وعينك فيها يا طفس. سعاد: تاكليهم لوحدك وبطنك توجعك، ولا توافقي ناكلهم سوا بزوق؟ ناردين: لا وعلي إيه، ناكلهم بزوق.

سعاد: أيوا كده، اظبط. ناردين: ناس سعرانة يباشا. "يضحكون" في الصالون...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...