وأنا خارجة في منتهى الانشكاح لقيت قمر ببدلة. أول مرة أشوف قمر ببدلة. ريان: إيه اللي أنتِ لابسه ده؟ ناردين: إيه! وحش؟ ريان: لأ يا قلبي مقصدش، بس إحنا رايحين مناسبة مهمة، فغيّري الإسبورت ده والبس كلاسيك. ناردين: يسطى فساتين لأ، بتكعبل. ريان بتريقة: وبتوقعي وبتكوني شبه القرطاس كده. ناردين: أنت بتتريق عليا يا ريان؟ أنت زوج مش جدع على فكرة. ريان: هنتأخر، انجزي.
ناردين: دقيقة بس، آخر سؤال. أوعى تكون عامل لي مفاجأة وشموع وبتاع، أنا معدتي بتقلب من الحاجات دي. ريان: لأ متقلقيش، مش فاضي أنا للمحن ده، وأروح أجيب بيهم فرختين نأكلهم أوفر لي. ناردين: خلصانة، طمنتني. ريان: انجزي يا ست، هنتأخر. ناردين: حاااضر، خلاص. دخلت غيرت، وطبعًا بدل فستان يبقى أحمر على طول. أنا بحب اللون ده أوي يا جدعان، تخيلوا حياة من غير أحمر، كبنت من غير أكل مثلًا. إحساس بشع حقيقي...
وطبعًا طرحة سُكري عشان تسكرها، ها ها، أني آسف. وتقلت ميكب بقى عشان بعد كده يقول من الأول ومعصبنيش، وطلعت اتهزقت واتشتمت واتحلف عليا ما أنا خارجة، ومسحته تاني عادي جدًا. محدش يدايق الظباط لأنهم نرفزة أوي، وحسبي الله ونعم الوكيل. ناردين: كده كويس؟ ريان: إيه الجمدان ده يا مان! ناردين بثقة ودعابة: ديمًا شياكة فيا. ريان بمزاح: جي جي جي شياكة، جي جي جي أناقة، جي جي جي شياكة جي. ناردين: هههه. "قربت السيارة"
ناردين: ريان، ونبي أنا أسوق. ريان: بتقولي حاجة، مسمعتش؟ حد بيتكلم؟ ناردين: بطل رخامة بجد، بالله عليك عشان خاطري. ريان: لما تجوزي سوسن أبقى سوقي، اركبي يختي. ناردين بصوت منخفض: ول إنك قمر والبدلة مثبتني، كنت زعلتك دلوقتي. ريان: بطلي رغي وكلام في نفسك زي المجنونة، ويلا سرّعي شوية. ناردين: لما أتكلم من بقك أبقى أحاسبني. ريان: هطلعلك؟! ناردين: خلاص، دخلة براحة، خفت.
ركبت جنبه وأنا مربعة إيدي، وحالِفة أنكد عليه. كنت عايزة أبهرُه بسواقتي المعوقة ويشتمني ويكسر لي العربية ويتبرأ مني، بس أكون طلعت الإندبندنت اللي جوايا. شوف مين هيكلمك تاني بقى. ثانية، هو بيعمل إيه؟ ناردين باستغراب: في حاجة يا ريان؟ ريان: لأ، لي. ناردين: أومال لابس نظارة شمس لي؟ ريان: اتأقلي كده وهتعرفي.
قفل إزاز العربية كله، وفتح الدرج وطلع لي نظارة تانية غير اللي لبسها، وشغل أغنية على أعلى صوت واشتغل هيبرة. إيه ده، في إيه؟ ريان: إيه ده، إيه ده، إيه ده! هو إيه اللي "إيه ده إيه ده إيه ده"؟ هو في كده؟ كده؟ أيوه في كده. ناردين بخضة: مالك يبني، في إيه؟ ريان: بص، أنا فاصل والمود طالب معايا أغاني، ولما بكون رايق بعمل كده، فعيشي بقى بمزاج وفاصلي معايا. حافظة ولا أقلب؟ ناردين: حافظة أمها شخصيًا. ريان: أيوا بقى، يلا.
لبست النظارة زيه واشتغلنا رقص وغناء وهزار. ووقتها اكتشفت فيه شخصية جديدة خالص. ديمًا بيبهرني ويخليني أحس إنه مختلف. عمرو ما فشل يضحكني ولا يخلي قلبي ينبض. قالوا لي إنه الزوج الفرفوش رزق، بس أنا أول مرة أجرب فعلًا، وما أجمل التجربة... أمام الفندق... ريان: بصي، قبل ما ندخل محتاجين نتشاور مع بعضينا كده. ناردين: استر قلبي، مش مطمنالك من وقت ما خرجنا أصلًا. ريان: طبعًا يختي، ما أنتو عندكم الحاسة السادسة زي القطط.
ناردين: مبهزرش! ريان: هو مش عارف أجبهالك إزاي، بس فرح سارة النهاردة، وإحنا بالفعل قدام القاعة. ناردين: اممم، سارة! يا قلب سارة، البطل. ريان بضحك: بالظبط، شايفه نيتها كانت شريفة إزاي. ناردين: هي كلمتك تاني ورديت عليها يا ريان؟ ريان: والله أبدًا، هو اللي عزمني، كان معانا في نفس الكتيبة القديمة. ناردين: اممم، بحساب. ريان: بس يا بخته، طبعًا مفيش كلام. ناردين: الصراحة، يا بخته فعلًا، البت جامدة، معكش رقم تليفونها؟
ريان بضحك: الله يخربيتك! ناردين: أصل ده جسم متعوب عليه ولازم ناخد منها بعض الخبرات. ريان: للأسف مش هنلحق، الطيار بتاعنا هياخدها ويسافر. ناردين: أوباا! هو طيار وضابط، تلقي متريش لكعوب رجليه. ريان: الراجل هيتحرق من كتر النم عليه، قومي نعدي اليوم بالله عليكي. ناردين: مش عايز واحدة أقصر شوية، الشرع محلل أربعة عادي. ريان: ... ناردين: متقلبش كده بالله! بخاف وربنا! طيب أنا آسفة والله.
ريان بجز على أسنانه: انزلي خلينا نخلص، وإذا فكرتي تهزري في حوار زي كده تاني هنقلبه عذاب. ناردين: لأ، ضابط ضابط، مفيش كلام. ريان: ناردين. ناردين: خلاص والله سكت أهو.
دخلنا، وكان فيه جنينة واسعة كده بندخل منها الأول، بعد كده لقينا القاعة قدامنا. كل الأنظار التفتت علينا، ومن أغرب الحاجات اللي شفتها، مجموعة كبيرة من الشباب قاموا ووقفوا وقفة عسكرية أوي، ما شفت. وشاور لهم يقعدوا، فقعدوا. عرفت إنه له مكانة كبيرة أوي في مكان الشغل، بس أول مرة أحس بهيبته دلوقتي. ولاه أنت قمر لي! وفي عز ما أنا سرحانة وحاسة بالفخر بيه، يسبني في حالي؟ لأ، إزاي ينكد عليا طبعًا.
ريان بمزاح: بنتي ماشية جمبي، كنتي لبستي كعب أعلى شوية توصلي كتفي حتى. ناردين: ريان، بطل أوفر، وعند فيه... وإلا أقلع الصندل خالص وموصلش لعند كتفك فعلًا، خصوصًا إني بلق زي المسمار ومستحملني، فسكت. ريان: ههه، أكتر واحدة بتحب تتنمر على نفسها بجد. ناردين: تيجي مني أحسن ما تيجي من الناس. ريان: مهما حصل، قلبي. واحلى واحد شفته في حياتي. ناردين: احم، طب إيه العسل ده بقى؟ ريان: ههه.
وفي عز الانسجام اللي بينا، واحد بارد شاور ليه، فقعدني على كرسي قريب من نظره كده، واتجه ليهم. كان روحه حلوة جدًا وكأنه شخصًا تاني متجه ليهم، جدي، واثق من نفسه، وعينه مفهاش ذرة حنان. عرفت إنه بيضحك معايا بس، وعينه بتلمع وبتتملي حنان لما يكون برضه معايا. بس وهزاره وجنونه وطبيعته وكل حاجة تخصني أنا لوحدي. فضحكت ومعرفش وقتها على جماله ولا بختي اللي وقعني فيه...
جيه ناس كتير وسألوني أنا مين، وقلت لهم مرات ريان فؤاد، ولقيتهم كلهم مصدومين ومبسوطين. ومرات الظابط ريان بجد! وبدل ما كنت قاعدة لوحدي، بقيت الترابيزة بتاعتي مليانة، وحقيقي كان يوم قمر بيهم... "تنظر لريان فيشاور لها بهاتفه فتفهم وتفتح الهاتف أيضًا" محادثة واتس.. ريان: "متيجي نهرب؟ ناردين: "موافقة طبعًا، بس بعد البوفيه. أنا جاية آكل وأمشي أصلًا." ريان: "لأ، ده شيئ أكيد، خصوصًا إني بقيت آكل الحاجات دي مرة كل أسبوع ها."
ناردين: "واضح إنه فيه تلقيح عليا جامد." ريان: "يكون البعيد يحس بس." ناردين: "لأ مبحسش، واقفل عشان الـ 100 فليكس الهدية مش يخلصوا. أنا فودافون دي قلبي أوي." ريان: "يلا يا جلده." ناردين: "شكرًا خالص." "أثناء البوفيه، الأكل" ناردين: بص، أنا أصلًا مش جعانة. ريان: بعد تشمير الإيد بشكل ده، أنا مش متفائل ولو بجنيه.
ناردين: والله يبني أنا مليش في الأتيكيت والجو بتاعكم ده، خليك أنت في الشوكة والسكينة بتاعتك دي، وأنا خليني في طراطيف صوابعي. ريان: ناردين، متفضحناش، أبوس إيدك! ناردين: والله يا ميمس جعانة، خليها عليك. ريان: خليها عليا! ناردين، متهزريش. ناردين: الا قولي صحيح، في جاتوه بعد الأكل صح؟ " بطريقة مصطفى خاطر "أنا بحب الجاتوه أوي. ريان بضحك: عارف يختي.
ناردين: أنت تروح للعريس وتقوله آخر تورتين يلزموني، وأنت تاخد واحدة وأنا واحدة. ريان: وإحنا كنا من بقيت أهله. ناردين: يا عم تخيل. ريان: تخيلت إننا هنطرد من أم القاعة دلوقتي، وكوني طفسة في صمت لو سمحتي عشان صدعت. ناردين: ضد المتعة أنت أصلًا. "يصمتون قليلًا ثم يضيف ريان مزاحًا" ريان: عايزة التورتة عليها ورد ولا من غير؟ "يقومون بضحك"
خلصنا أكل وسلمنا على العرسان القمر، وبصت لي وضحكت كده، فضحكت معاها. وهو طيار فورتيكا، الصراحة، احم، ونتلم بقى. جه وقت الضلمة ورقصة السلو، ولأني اخترت نفس الأغنية، وكنا مختارين شبه ديكور القاعة دي، فكل الذكريات اتجمعت قدامي. كان نفسي أوي أفرح وأعمل كده، وميتكسرش بخاطري اليوم ده، بس زعلي وقتها كان مفرحني، وبعترف بده، لأنني وقتها كنت هعمل كده مع شخص الغلط، وكنت هسيب الشخص الصح.
ولقيت أجمل وأحن إيد بتلمسني وقتها بكل الخوف والحب وثبات اللي في الدنيا، وأنا ببص في عيونه وبقول بكل ثقة، هو أحسن من أي فرح. ريان: يلا! ناردين بابتسامة: يلا. أمام الكافيه... ناردين: أنت وقفت هنا لي؟ ريان: هدوقك أحسن قهوة ممكن تشربيها في حياتك، انزلي. يلا. ناردين: ننزل يا عم عادي. ريان: على الدور التاني، وأنا هجيبها وأطلع لك. ناردين: دور تاني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!