ناردين: مستشفى وتصاب! انتي بتقولي إيه! الممرضة: متقلقيش، هو فاق دلوقتي. هبعتلك العنوان حالا. ناردين: طيب بسرعة لو سمحتي. بعتت المكان في رسالة ورميت كل حاجة من إيدي وجريت بأقصى سرعة عندي على السلم. قلبي اتخلع من مكانه، مش قادرة أوصف اللي عشته غير إني روحي اتسحبت مع أول كلمة سمعتها منها. يا رب يكون حلم، يا رب ما يكون هو، يا رب متوجع قلبي عليه! في المستشفى.
تدخل ناردين بخضة وجفونها مبللة ومليانة دموع من شدة الخوف، وتأخذ نفساً هادئاً لجريها السريع من السيارة وتقول بلهفة: ناردين: غرفة الظابط ريان لو سمحتي بسرعة. الممرضة: انتي اللي كلمتيني في التليفون صح؟ ناردين: آه أنا. الممرضة: اتفضلي من هنا. مشيت وراها وأنا بتأمل في كل باب وبشوفه في كل جزء من كل مكان واتجاه قدامي. هيكون كويس، أنا مت... آآه يا قلبي! الممرضة: ده جوزك مش كده؟ ناردين: .....
لو كان قلبي بينطق كان رج المكان كله بخضته ووجعه عليه. كان متخدر ونايم وأنا كل حواسي اتخدرت معاه. شعره المبعثر ولبسه الأسود مع دمه الأحمر اللي ضاغي عليه، وزيادة هيبة وفخر. وخربشة في خده اليمين أثر تحرك عشوائي في الضرب، ضيفة لجماله. لكن كل ده اتمحى ورجعت ورا بارتباك وقلة تحكم لما شفت رجله وجسمي مشلنيش! الممرضة بتمسك ذراعها: انتي كويسة؟ ناردين: مش انتي قلتيلي فاق؟ الممرضة: خد مخدر عشان ألم رجله.
ناردين: خد رصاصة فيها صح؟ الممرضة: آه، بس متقلقيش، طلعت ومفيش خطر عليه. ناردين: طيب تعرفي هيفوق إمتى؟ الممرضة: على حسب جرعة المخدر وتحمل جسمه ليه. ناردين: طيب شكراً جداً ليكي، أنا هنا وهآخد بالي منه. الممرضة: تمام، لو احتجتي حاجة أو هو فاق، ناديني عشان أقول للدكتور ونيجي نطمن عليه. ناردين: حاضر.
مشيت وقعدت قدامه على الكرسي ومسكت إيده. ونهرت من جوايا. ياريتني ما مشيت، ياريتني كنت معاه الفترة دي وكنت منعته إنه يتحرك من جنبي ويسبني دقيقة واحدة. أنا آسفة والله ما هخرج تاني، بس افتح عيونك وقولي إنك كويس وريح قلبي بالله عليك. الساعة 2 صباحاً. يحرك ريان عينيه ويفتحهم ببطء، يجد ناردين نائمة أمامه. فينظر لها بابتسامة مريحة، ثم يحرك يده من يدها بخفة لعدم استيقاظها. لكن تشعر بحركته وتنظر له بلهفة وتقفز من المقعد بخفوت.
ناردين: ريان! ريان: قلبي. ناردين بدموع وصراخ: وأخيراً فقت! ريان انت كويس؟ حصل إيه؟ إزاي تعمل فيا كده؟ ريان بابتسامة وأخذ نفساً ببطء: ششش، اهدى، مش قادر أتكلم. ناردين: أنا آسفة، أنا اللي غلطانة، مكنش ينفع أسيبك لوحدك وأمشي. ريان: "يحرك رأسه بسلب." ناردين: في حاجة بتعبك طيب؟ هروح أشوف الدكتور أو الممرضة هنا دقيقة. تترك ناردين يده وتتحرك، فيمسك يدها فتقف وتنظر له. ناردين: إيه؟ في حاجة أجيبلك حاجة؟
ريان: متناديش حد، أنا عايز ممرضتي أنا بس. لفي من الاتجاه التاني وتعالي. ناردين: ورجلك؟ ريان بغمزة: عشان كده ربنا خلق اتنين. ناردين: ههه. لفيت الجهة التانية وتخبيت جواه وسمعت "آآه براحة، مش عربية كرو هي". ومهمنيش غير إنه كويس ويستاهل ضرب على رخمته. ولقيتني بعيطت بحرقة من قلبي وكأن حياتي رجعتلي تاني.
ناردين: حسيت إنه كل حاجة في حياتي انتهت، حسيت إني خسرت كل حاجة وإنه أي حاجة من غيرك ملهاش طعم. عرفت إنك غالي أوي أوي على قلبي يا ريان. وتمنيت أكون مكانك وكل ده يجي فيا أنا ومشوفكش كده. ريان يقبل رأسها بحب ويضيف بحنية: بعد الشر عليكي يا قلبي. أنا زي الفل. وبعدين مش أول مرة يعني تحصل. لازم تجمدي قلبك شوية معايا. ناردين: شوف مين هينزلك شغل بعد كده أصلاً. ريان: تقدري. ناردين: ريان متعصبنيش!
ومش كفاية وجعي على شكلك وأنا داخلة وشايفاك متكسر ومتخرشم كده. ريان: متخرشم! آه عشان الجرح اللي في وشي ده، ده شكله كريتف خالص والله. ضحكت وأنا بمسح دموعي وبرد عليه بتريقة. ناردين: ما أنا عكستك لما شفته. ريان ويدفن رأسه على رأسها: تربيتي. يقومون بضحك. ريان: متقلقيش يا حبيبي، أنا كويس. ناردين: طيب أوعى كده عشان أقوم. ريان: لاء، متشليش الغطى، هيجيلك برد.
ناردين بتحرك: امم، عشان يدخلوا علينا كده ويفهمونا غلط ويكون شكلنا زي الزفت. ريان: طيب إيه يعني مراتي؟ ثم إنه في حد عمره فهمنا صح أصلاً. ناردين: تصدق أقنعتني. ريان: شوفتي. تعالي بقى في حضني. ناردين: اتلم يلا، حتى وأنت تعبان مهزء. ريان: ههه، طيب الجو تلج. هتلاقي غطا على الكنبة، روحي جيبي ومش عايز أسمع نفس. ناردين: خلاص براحة، هجيبه. وبعدين إيه الأوضة الكبيرة دي؟
ريان: أنا الضابط ريان يا أخت، لازم أكبر جناح في أي مكان أروحه يكون جاهز. ناردين: يا ود يا جامد انت. ريان بتغميض عينيه بإرهاق: مبحبش أتكلم عن نفسي كتير. ناردين: ريان. ريان: امم. ناردين: أنا بحبك أوي. ريان بابتسامة ونظر لها: وأنا كمان. _الدكتور: أخبارك إيه يا بطل؟ ريان: بخير يا باشا، شكراً لتعبك. الدكتور: والله أنا اللي تعبتلك يخي. كل 3 شهور ألاقيك عندي. ارحم جسمك. ريان بنظر لناردين: احم، منور يا دكتور والله.
ناردين: متقلقيش يا دكتور، مش هتشوفه تاني هنا. ريان: ههه، هنطول المسافة شوية عشان عيونها. الدكتور: مين الجميلة؟ ريان: ناردين، مراتي. الدكتور: إيه ده، انت اتجوزت! وأنا كنت برتب خطوبتك على بنتي. يخسارة! ناردين: تصدق قفلتني! يعني بقول الدكتور الفرفوش رزق وبتاع، وتقول كده؟ بزمتك. الدكتور: ههه، لاء، وواخدة دمها خفيف زيك. لاء، مبروك من قلبي بقى، مش شايل منك. ريان: وممرضة جامدة جداً. ميغركش قصرها، تنفع. الدكتور: والله!
لو عاوزتي أي حاجة ابقي كلميني. "يمد يده للمصافحة." أنا عم الحيوان ده. ناردين باحراج ومدت يدها بسرعة: أنا... مختش بالي والله يا عمو. الدكتور: لاء عادي يا عمو، نورتي المكان كله وربنا يعينك على ما بلاكي. ريان: عمو، متنساش إني بغلبك كل يوم في الطاولة. الدكتور: ريان ده راجل محترم وبلسم كده يتحط على جرح يطيب. "يضحكون." الدكتور: طيب أنا ماشي، لو عاوزت حاجة ابقوا كلموني. "يخبطه برفق." خد بالك منها يلا.
ريان بألم: حاضر، براحة. ناردين: أحسن. الدكتور: ههه، سلام يا جميلة. ناردين: باي يا عمو. بعد خروجه. ريان: إيه الفرحة والعيون اللي بتلمع دي؟ قلبي غار. ناردين: ولاه، انتوا كلكم طوال وحلوين كده ليه؟ حتى عمك قمر. ريان: أروح أقطع علاقتي بيه دلوقتي عشان ترتاحي ولا إيه؟ ناردين: آه صح، وإيه "ميغركش قصرها دي". كده بضيع بريستيجي قدام عمك. "تمسك قدمه بخفة." انت مش عارف إنك تحت قبضتي ولا إيه؟ ريان: آه يا ناردين، وجعتني بجد! آه.
ناردين بقلق: أنا آسفة والله! كنت بهزر! طيب أنادي عليه؟ "يمسك ذراعها ويقربها له، فتضع يدها على صدره أثر السحب، فيضحك وينظر لها بحب." ريان: تحت قبضتك ها؟ ناردين بضربه: تصدق إنك حيوان. ريان: ههه، لاء دي بتوجع بجد. اهدي، بهزر خلاص. بعد فترة... ناردين: يلا خطوة كمان براحة. ريان: مش قادر. تعالي نرتاح شوية. ناردين: ريان، انت مشيت عليها حاجة بسيطة. حاول عشان خاطري. ريان: تعالي بس نقعد هنا شوية وهقوم أكمل. جامد أوي أوي.
............. ناردين: تعرف لو عمك شافك هيموتك. ريان: أنا مش هاكل أكل العياين ده. ثم انتي بقالك ساعة تقولي كده، وأنتي اللي مخلصة نص البرجر وربع كيلو بطاطس لوحدك. ناردين: أسيبك تاكل كل ده لوحدك وتتخن يعني وتؤذي صحتك؟ أنا خايفة عليك مش أكتر. ريان: أيوه، منا عارف. ناردين: عايز علبة البطاطس دي في حاجة ولا آخدها؟ ناردين بتعب: هتشششن. ريان في السرير المقابل: ألف سلامة عليكي يا ست. ناردين: الله يسلمك يا سطا، شكراً.
ريان: مش مفروض أنا اللي تعبان وأنتي اللي جاية تهتمي بيا وكده؟ ناردين: أعملك إيه؟ هو أنا قلت للبرد تعالي وفتحت دراعي كده؟ ريان: لاء خالص، مجريتيش زي الهبلة. "وهي مطر مطر ياض يا ريان، أول مرة ينزل الشتا جيه عااا." وكأنك طفلة عندها 6 سنين. أنتي ملاك بريء فعلاً. ناردين: ههه، شفت عشان تعرف إنك ظلمتني. ريان: طيب أخبطك بالكرسي ده في راسك ولا إيه؟ مش فاهم. ناردين: معيش منديل، سلف. هتشششن. في المنزل...
ناردين بسنده: وأخيراً رجعنا. نورت بيتك يا قلبي. ريان: كان مفروض العكس، بس مش مشكلة، أنا وأنتي واحد. ناردين: ههه. ريان بمزاح: دخليني جوه يبنتي، ضهري ورجلي وجعاني أوي. ولو تعرفي تشليني أوبح يكون جزاكي الله خيراً. ناردين: ريان! بطل رخامة. ريان: أعملك إيه؟ مش لايق خالص المنظر بتاعنا ده. ناردين: هسيبك وأدخل لوحدي والله. ريان: ههه، بهزر. متقفشيش ودخليني بسرعة لأني مش قادر بجد. بعد ثلاث أيام... ناردين: ريان، ريان.
ريان: نعم. حاضر، حاضر، هقلها سلام. ناردين: ريا... مين كان على التليفون؟ ريان: فدوش. ناردين: آه تمام. بص بقى القميص ده باهت. هتلبسه تاني ولا أعمله خلقة للمطبخ؟ ريان: تعملي إيه! ناردين، ده لونه كده مش باهت، وكمان ماركة. يخربيتك! ناردين: الله بجد! طيب هبقى ألبسه على بنطلون تلجي وأدخلوا جواه، هيكون شيك. إيه رأيك؟ ريان بالوقوف والمشي لها ببطء: هتكون بطل طبعاً. ناردين: انت بتعاكسني عينك عينك كده؟ طب والله لأقول لجوزي. ريان
بمسك خصرها وتقريبها له: هتقوليله إيه؟ ناردين: احم، إيه يا عم، بهزر. مبتهزرش. ريان: ههه، طيب جهزي نفسك، هنروح لحماتك وحماكي بكرة. ناردين: بجد! ليه؟ ريان: لأنه عمي رغاي زي حالتنا كده وفضحنا، وطبعاً عرفه وزعله جداً وإزاي متقلنالوش. ولازم تيجي، فهنروح. ناردين: طيب، هعمل حسابي. ريان: طيب، عايزك تهدي كده ومتخرميش طبقة الأذن الوسطى عندي لما أقولك المكان، تمام؟ ناردين: إيه؟ في الغابات ولا إيه؟
ريان: اممم، بتاجروا في أعضاء الحيوانات. ناردين: ههه، اومال فين؟ ريان: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!