خالتك قالت إيه، جوز خالتك قال حاجة صح؟ مستغربة كده ليه؟ عرفت إزاي؟ ديما كنتي بتشتكي منه ومكنش ذوق خالص الصراحة، يوم الفرح حتى في تعامله معايا. رجعت ضهري على الكرسي بهدوء بابتسامة سخيفة واتكلمت بسرحان. هو فعلاً مبحبنيش. قال حاجة زعلتك؟ هو ينفع تستحملني يومين كمان؟ رفع حاجبه بضيق وتقريباً والله أعلم شتمني في سره وتحرك بالعربية. "عند الوقوف أمام المنزل" ريان وهو بيعطيها المفتاح: انزلي وأنا هركن العربية وأطلع بعدك. تمام.
آه وخذي الكيس ده كمان معاكي. إيه دول كمان؟ حاجات للمطبخ، أنا مبأكلش في البيت خالص فتلاقي الدنيا كلها فاضية، فأي حاجة كده عدي بيها بكرة واكتبي اللي أنتِ عايزاه في ورقة وأنا هجيبهولك. بصتله وبعدها بصت للكيس ودمعت حرفياً. هو ميستهلش كل اللي حصل ده ويتحمل الضغط بسببى، ولقتني بقوله بكل أسف.
أنا آسفة، أنت متستاهلش كل اللي حصل ده بسببى، وبوعدك قريب جداً هكون صرفت نفسي ومش هتقل عليك أكتر من كده، أنت مش مجبور تستحمل غلطة ملكش ذنب فيها، أنا بجد آسفة. خلصتي؟ .... انزلي بقى عشان أركن لو سمحت. مستغربتش من رده على قد ما استغربت من بروده، إيه السقعة اللي أنت فيها دي! طلعت ورصيت كل حاجة في المطبخ على ما دخل. ريان بنعاس: أنا داخل أنام في الأوضة التانية عشان تاخدي راحتك. ريان. إمم. شكراً. تصبحى على خير.
وأنت من أهله. _بحبك أوي ههه. وأنا كمان. فرحنا بعد أسبوعين مش مصدقة نفسي بجد! لأ يا حبيبتي صدقي، هتكوني أحلى عروسة في الدنيا أكيد. يا ريت بس مامتك متعملش مشاكل تاني ويخلص على خير. والله أنتِ ظلمها، دي بتحبك جداً بس بطريقتها. وأنا بحبها يا سيدي. "يمسك يدها بحب" الله يا راجح شوف الست دي ماسكة اتنين إزاي في إيديها، تقريباً توأم ما شاء الله! متقلقيش هخليكي تجيبيهم بعد الجواز. "ناردين بخبطه": اتلم!
هه لأ صح، هتسمي ابننا إيه؟ إممم فتحي. فتحي مين يما؟ مفيش الكلام ده! ده جديد وبروفيشنال، أنت مبفهمش في الذوق. سبنالك أنت الذوق وقومي نمشي، لفتح راسك دلوقتي يلا. براحة يا أبو فتحي، صحتك يا أخويا. هديكي بوكس يجيب أجلك. نينيني. "يقومون بضحك"
قمت من على السرير ودموعي مغرقة وشي، ولأني مقدرتش أسيطر على نفسي وصوتي ودموعي صرخت بوجع، صرخت بكل ذكرى وكل حلم اتكسر معايا، ليه اتخليت في وقت مكنش ينفع فيه التخلي، ليه عملت فيا كده ليه! اليوم التالي.... الساعة 4 فجراً. "يخرج ريان يجدها أمامه على الأريكة مجدداً" يا بنتي بطلي تخضيني كده! طيب افتحي النور ده. لأ متفتحيش... "تضع يدها على وجهها وتغمض عينيها لشدة الضوء وإخفاء دموعها تحتهم ولكنه يفهم ويغير الموضوع بحذر"
احم، منمتيش تاني؟ مش جيلي نوم. إمم، طيب دقيقة. "يذهب للمطبخ لجلب كأس من الماء وثلج" اتفضلي مياه. شكراً. ريان بجلوس بجانبها: وخذ الثلج ده عشان عينك هتنفجر. ناردين باحراج: شكراً. ريان بتغيير الموضوع: قاعدة كده من امتى؟ 2 الفجر. صليتي؟ "تحرك رأسها بالسلب" احم، طيب ينفع تصلي ول... "ناردين باحراج": آه آه ينفع. هه طيب قومي نصلي يلا. أنت اتوضأ الأول. هه تمام. وطبعاً لأنه مهزق ضحكت والحمد لله عدت على خير.
دخلنا نمنا وبسبب صوته في القرآن وراحة قلبي بعد صلاة الفجر سكن قلبي وخلاني لأول مرة أنام في البيت ده، وأخيراً حتى لو نص ساعة أنا راضية بس أنام. الساعة 8... "يخبط ريان على غرفتها برفق ليتاكد من استيقاظها" نعم. أنا همشي عشان الشغل، عايزة حاجة؟ فتحت الباب ونسيت إني لما بقوم من النوم بشعري ده، بقلب شجرة على هيئة إنسان، وحسبي الله ونعم الوكيل. دقيقة مش هتفطر؟ هههه فين راسك عشان أفهم أنتِ بتقولي إيه بس. قصدك إيه... احيه!
"تضع يدها على رأسها بخضة وتجري للغرفة لوضع غطاء بإحراج ويضحك بعفوية" احم، مش هتفطر. معنديش وقت هامل في الشغل، كلي أنتِ. طيب ممكن طلب كمان. إمم نعم. فستان الفرح ده بتاع طنط هدى ولازم أرجعهولها وأجيب شنطة هدومي من هناك وحاجتي فا.... تمام مفهوم، هبقى أرجع بدري ونروح سوا. تمام أوي. سلام. ريان لو سمحت. إمم قولي بسرعة. ممكن خالتي تيجي انهارده ولازم أقولها إني همشي. آه صح أنتِ مبتشحنيش.
"ريان بستعجال": خدي التليفون أهو، password 151999. دقيقة هرن وخذة تاني. معنديش وقت لازم أمشي، اقفلي الباب كويس وأنا شوية وجاي، سلام. مشي فعلاً! وساب تليفونه معايا، هو مأمن على حياته الشخصية كلها معايا؟! ديما لما كنت أطلب من راجح التليفون كاني بطلب روحه، ويحصل له ضيق في التنفس، والتهاب في الحنجرة ويعمل المستحيل عشان مأخذوش، الواد ريان ده غريب جداً. الوو. الوو يا حبيبتي. صحيتك يا خالتو. لأ يا خالتو صاحية، في حاجة؟
آه كنت عايزة أقولك إني هروح لطنط هدى عشان الفستان والدهب والحاجات اللي تخصني هناك. أيوا يا بنتي روحي، مش عايزة حاجة من شكلهم، كفاية أوي اللي حصلك بسببهم، روحي وابقي طمنيني عليكي. هبقى أقولك اللي هيحصل لما أرجع. رقم مين ده؟ ريان. ربنا يحميه يا رب، أنتِ عاملة إيه معاه؟ بخير. لو حصل أي حاجة قوليلي، بيت خالتك مفتوح ليكي ديما. إن شاء الله، ربنا يخليكي ليا.
ويخليكي يا نور عيني، طيب لازم أقفل دلوقتي عشان أحضر فطار هنا، عايزة حاجة؟ لأ يا خالتو، سلام. مع السلامة. قفلت مع خالتي وانتشرت في البيت، وكان أول مرة أركز فيه، كان كل حاجة فيه جديدة وشيك والألوان هادية وراقية، وقولت لازم أعمل حاجة ليه عشان ساعدني كتير وقلبت المطبخ فوق تحت والحمد لله لقيت حاجة تنطبخ وأنقذت الموقف!
ولأني أوس الفضول وأنا قاعدة بعملش حاجة وزهقانة فتحت تليفونه تاني وركزت في صورته الموجودة على الغلاف، وكان أول مرة أركز في شكله من يوم ما شفته! معروف عن ريان إنه هضبة في جسمه وطوله، معروف كمان بوسامته وثقته في نفسه في الشلة بتاعتهم وكانوا ديما مع بعض هو ورامز وراجح. متخرج من كلية الشرطة وباباه لواء متقاعد وبحبه بعض وصحاب جداً.
عرفت المعلومات دي منه زمان لما راجح عرفنا على بعض، بس طبعاً مهتمتش ولأنه مبيرفعش عينه في بنت مكنتش بركز ولا بحب يختلط بيا كتير، ويشاء القدر إني أكون في بيته ومراته انهارده! دخلت على الاستوديو وأنا بتفرح على الصور وركزت في ضحكته وعينه العسلي وشعره المرفوع بطريقة مرتبة ومنظمة، وجع قلبي ولأني فتحة تليفون أقرب شخص لي لقيته قدامي! نفس الابتسامة الكدابة! نفس الحنية السامة اللي في عينيه!
إزاي وثقت فيك، إزاي قدرت اتخدع فيك بالشكل ده؟ قولي إزاي! التليفون وقع من إيدي ولزقت نفسي في الكنبة لما كل الذكريات اتجمعت وخنقتني ودموعي اتسحبت مني بدون حول ولا قوة. اتنفست بهدوء وصبر على أمل إني أهدى بس مهدتش! وحسيت بكل السكاكين اللي في العالم بتقطع في قلبي وبتعصرني وأنا واقفة دون حراك، قد إيه خزلتني وقد إيه فراقك كان أقوى ضربة قاضية بنسبة لي، مستحيل أسمحك فاهم مستحيل! بعد فترة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!