الفصل 13 | من 22 فصل

رواية كان صديق زوجي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رحمة أيمن

المشاهدات
19
كلمة
2,991
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

ناردين: قصدك إيه يا ريان؟ ريان يقترب منها قليلاً: قصدي... ناردين بقلق: أنت بتقرب لي! ضحك وهو يقترب أكثر، فسكتت. لاء، ازاي أرجع خطوتين لورا؟ علطول. فهو يسكت أيضًا. لاء، ضحك برخامة وتقدم خطوتين كمان. "إيه يا عم، ما عندكش إخوات بنات! ريان: ناردين. ناردين بصوت مضطرب: نعم.

ريان: كنت عايز أقولك شكراً على كل حاجة عملتيها النهاردة مع أهلي. يكفي بالنسبة لي إنه أهلي يمشوا من بيتي ومبسوطين وراضين ومراتي عملت الواجب معاهم. شكراً على تعبك في تحضير الأكل وتقديم والقعدة معانا رغم إنك مش مجبرة على ده. أنا ممتن لكِ على المجهود ده. "هو إيه الكلام الحلو ده بقى! كل اللي أقدر أقوله إنه العكس تماماً. شكراً أنت على كل حاجة قدمتها لي يا ريان."

وقتها رجعت بذكريات ورا وعملت مقارنة بين شخص أناني وبينه. وطلعت وقتها صفر. مهما كنت أجي على نفسي وأعمل وأقدم لها أي مساعدة أو أي أكلة أو حتى أي زيارة، كنت أنا اللي مقصرة. وأنا اللي مفروض أقدم زيارة أكتر ومساعدة أكتر وأحسن من طبخي شوية لأنه ما يضايقش ولا يتأكل!

مكنتش عايزة شكر، لأن ده كان واجب. بس كنت عايزة جبر خاطر منه. كلمة "استحملي" بدل "هي صح". كلمة "هي مينفعش تعمل معاكي كده" بدل "حقها". وأنتي عارفة أمي خط أحمر. وكنت أسكت عشان أعدي اليوم على الزيارة، على القعدة اللي تخنق حد الموت. "طيب عايزني أقولك إيه بعد الشكر ده؟ أقول إنك حلو بغباء؟ ول كلمة "مراتي" لما طلعت منك فهمتني معناها الحقيقي بجد؟ ريان: روحتي فين كده؟

تستيقظ ناردين من ذاكرتها وتنظُر له بابتسامة وتحرك رأسها بسلب، ثم تضيف بود وامتنان: ناردين: أنا اللي بشكرك يا ريان على كل حاجة عملتها عشاني وتقديمك ليا قدام أهلك رغم إنك مجبور على الجواز مني. أنا معملتش غير واجبي صدقني ودي أقل حاجة ممكن أقدمها ليك بعد كل التضحيات اللي أنت عملتها عشاني دي. ملامح وشه اتغيرت وابتسم ابتسامة برضه كده ومتكلمش. هو أنا قلت حاجة زعلته!

ريان: أنا جالي مسج مهم دلوقتي ولازم أنزل عشان الشغل. عايزة حاجة؟ ناردين بقلق: هتيجي إمتى؟ ريان: هاجي علطول، ساعة كده. ناردين: ... ريان: نامي كويس، سلام. اتحرك جهة الباب كده، وبعدها وقف ورجع تاني. ناردين: في إيه... ريان يضع يده حول عنقها ويطبع على رأسها قبلة ودودة. ناردين: !!!! ريان بابتسامة: أنا قلت إني هعاقبك وأنا مبرجعش في كلمتي أبداً. ههه. سلام. تنظر له ناردين بخضة وسكوت تام. فيقف مجدداً ويضيف مازحاً: ريان: وآه...

وعايز أرجع ألاقي إشارة المرور دي هادية بالله عليكي وبطلي تتوتري مني كده يا ناردين. يخربيت اللي يقربلك يا شيخة. ههه. ترن ترن ترن. ريان: الو، جاي حالا أنا على السلم. حاضر، مسافة الطريق. خرج وأنا واقفة مكاني بنفس خضتي وبنفس إشارة المرور اللي في وشي برضه. هو بيتكلم كده، زي بعد اللي عمله ده! لاء ومبتسم برخامة وثقة وقمر، وكأن مفيش واحدة بتسيح قدام عينيه بس! يخربيت الباد بوي الوسيم اللي أنت فيه يخي. بعد فترة. العصر.

تقرأ كتاب على الأريكة بضجر، فيتجه نحوها في الصالة بعد استيقاظه. ريان: صباح الخير. ناردين: قصدك مساء بقى. بقينا بعد العصر. ريان: امم، كنت تعبان أوي. ناردين: .... ريان: عملتي غدا؟ ناردين: لاء. ريان: وليه بقى؟ ناردين: كده. ريان: خلاص بقى، يخربيت قفلتك. ناردين: والله! يعني حضرتك تغيب أربع أيام ومترنش ولا مرة ومتقولش الشحن عشان قافشاك. ريان: يعني محورش عليكي وثبتك وكده؟ ناردين: ريان، مبهزرش!

ريان: طيب وإنتي مرنتيش ولا مرة ليه بدل ما تضايقي كده؟ شوف غرزت عينيها في الكتاب إزاي. ما معكيش رصيد ها، مبتشحنيش يا جلده ها! ناردين بابتسامة: احم، كنت هرن بس... آه، مبشحنش. عايز حاجة؟ ريان: ههه، عايز أكل. قومي هعوضهالك يا ستي بدل زعلتي كده. ناردين: أقوم فين؟ ريان: نروح ماك كده وناكل أكلة جامدة. ناردين: ماك! لاء، أنا جاهزة أصلاً. بص أنا تحت. ريان: ههه. ........... ناردين: أنت بتعمل إيه معلش!

ريان: هدوقي أحلى نسكافيه شفتيه في حياتك، خصوصًا إن فدوش تنسانا ومتنساش الحاجات دي في البيت، فطمني. ناردين: أيوا يعني برضه بتعمل إيه وإيه الكركبة دي؟ ريان: جيبي المضرب اللي في الدولاب من فوق كده وبطلي رغي. ناردين: رغي! أما نشوف آخرتها معاك. تتجه له وتحاول الوصول ولكن بلا جدوى. ناردين: احم، ريان. ريان: امم. ناردين: تعالي جيبه أنت، لأن إيدي وجعاني ومش قادرة أشيله. آه يا إيدي. ريان بضحك: ول قصدك قوزعة يا قوزعة.

ناردين بضيق: نينيني. ............. ناردين: لاء بجد، ولا موكا اللي بـ 35 جنيه من الكافيه اللي تحت. عظمه. ريان: أنا معرفش إيه اللي جاب النسكافيه للموكا، بس مش مشكلة. شكراً. ناردين: على فكرة هي من سلالتها أصلاً، بس بتستعبط. ريان: يا عيني على الهبد اللي أنت عايشة فيه. ناردين: بس يجي منك والله، هبقى أستغلك في الحاجات دي كتير. ريان: أنا أساساً مبحبش النسكافيه. خدي كده. سمعوا ليكوا.

بقى جزء من يومي. بحب وجوده جنبي وضحكته اللي عمرها ما فشلت تحسسني بالأمان. بتأمل بإعجاب شديد وفضول. أنا كنت فين وبقيت فين؟ كنت مع مين وبقيت مرات مين؟ كنت مخدوعة من مين وبقيت في عوض وأمان مين؟ منكرش إني ضعفت بعدها كتير، عيطت كتير، وفكرت فيه وفي كسرتي كتير كمان، وقلة ثقتي في كل الناس اللي حصلت بسببه، حتى في نفسي. هو أنا كده بكذب على نفسي ولا على عقلي؟ ولا على ريان اللي دخل حوار وعالم هو مش مجبور يعيشهم؟

ول قادرة أسأله حاسس بإيه؟ وخايفة أوجه فأخسر حتى عينيه اللي لازم أشوفها في يومي عشان يكمل. هو أنا ينفع أحب تاني بعد اللي حصلي ده؟ طيب وهو إيه ذنبه معايا؟ أوه، أنا تعبت. ترن ترن ترن. ناردين: حاضر، جاية. جاية بـ... رامز! رامز بابتسامة باردة: أهلاً بالناردين. ترجع للخلف قليلاً. ناردين: عذراً يا رامز، ثانية واحدة. يخرج رامز سيجارة ويشعلها بين أصابعه ويقول بثبات: رامز: خدي وقتك يا قمر. ناردين: ...

ولأن رامز سافر بعد الفرح بيوم، كان أحسن خبر بالنسبة لي يومها. لاني بتخنق بوجوده. وديماً كان لازم أشوفه. كان بيخرج معانا معظم الخروجات وكل يوم مع بنت شكل. كان ريحته عبارة عن سجاير فقط. ونظرته اللي بيفصل بيها أي حد ويخليكي تشكي في نفسك أصلاً وتقلقي من خياله مش منه هو بس. "إيه اللي رجعك يلا! ترتدي ناردين ثوب طويل أسود اللون على طرحة حمراء غير محكمة الربط وتتجه له عند الباب. ناردين: معلش يا رامز على التأخير. في حاجة؟

رامز: ريان هنا؟ ناردين: لاء والله، في الشغل. رامز بصوت ممزوج برائحة كريهة: وإنتي لسه عايشة معاه لعند دلوقتي؟ ناردين: قصدك إيه؟ رامز: قصدي إنه أخدك في الآخر. كنت مراهن على راجح لأنه الفرس الكسبان لآخر جولة، بس يشاء القدر تتغير الأحوال. الفرس التاني اللي مستني فرصة بس هو اللي يفوز في الآخر. يضحك بسخرية. رامز: يا بخته. ناردين: رامز، أنا مفهمتش أي كلمة من اللي قلتها. ممكن توضح؟

رامز: بكره تفهم يا جميل. قوليله إني عديت عليه. سلام. خرج وأنا مستغربة. وألف سؤال دخل دماغي مرة واحدة. قصده مين؟ وإيه معنى الفرس في كلامه! ترن ترن ترن. ناردين: الو. سعاد: بنت اللذينة اللي وحشاني. ناردين: لاء! بتهزري؟ سعاااااد! سعاد: ههه، وحشاني يا جزمة. عملالك مفاجأة. ناردين: وإنتي والله العظيم. أي، قولي بسرعة. سعاد: أنا في مصر ناو. ناردين: عااا! لاء بقى، انتي كده فعلاً بتهزري!

سعاد: ههه، قلتلك مفاجأة. بصي، أنا هستناكي في المطار. تعالي الحقيني لأني واقع يا فزاع من الجوع وربي. ناردين: ينهار أبيض! طيارة وأكون عندك. سعاد: كفاية طيارات الله يبارك لك. لسه محشورة زي هنيدي في الحمام. ناردين: ههه، الله يخربيتك يا شيخة، عمرك ما هتتغيري. سعاد: تعالي يا بت بسرعة. ول أقولك يا مدام بقى؟ تعالي عشان حاجات كتير أوي عايزة أعرفها. يلا. ناردين: ناخد الإذن ونيجيلك علطول. سعاد: محن كلابي. ناردين: بس ياض.

دي بقى بوبوناية حياتي، صحبتي واختي وبنتي من الطفولة. ماشية بقعدة السنجلة جنتلة. وأنا اندبندد جامد أوي وهسافر لـ عمتي عشان أشتغل مش جو واسطات يعني. وهي بتنام أكتر ما بتتنفس أصلاً. تؤ تؤ، عشان هي اندبندد وعايزة تشتغل. روشة وبتحب الأكل، وعود فرنسي على أبوه. وأهم حاجة وأنا شخصياً بعكسها بيهم. عيونها الملونة. وده أهم حاجة عرفتها عشانها أصلاً. وبلاش ندخل في تفاصيل بقى. ترن ترن ترن. ريان: الو. ناردين: بتفتح عليا؟ يخربيتك!

النوته اقفل. ريان: ههه، خلاص سلام. ..... ريان: نعم. ناردين: ريان، عايزة أخرج شوية. ريان: فين؟ ناردين: صحبتي سعاد جت من السفر وفي المطار وعايزني أروح أجيبها. فهروح وأناكل أي حاجة وأرجع علطول. ممكن؟ ريان: تمام. بس لما توصلي كلميني وافتحي تليفونك طول الوقت. ناردين: ممعيش ر... ريان: نشحن ها؟ نششحن! ناردين ببرائة: حاضر. ريان: مفتاح العربية في الدرج. مرحتش بيها الشغل لو عايزة تاخديها خديها، بس حافظي عليها.

ناردين: أنت إيه اللي عرفك إني بعرف أسوق؟ ريان بتوتر: أه، راجح قلي إنه علمك. لازم أقفل دلوقتي. هرن عليكي بعدين. ابقي طمنيني ها. باي. أكيد راجح مقلوش، لأنه مش هو اللي علمني السواقة! ريان، أنت بتلف وتدور عليا لي؟! دخلت أشوف المفتاح في الدرج اللي بسيب فيه فلوس ليا عادةً، ملقتوش. فتحت التاني فلقيته ولقيت صورة ليا قديمة! صورتي بتعمل إيه هنا؟ راجح نسيها عندك مثلاً! ول أقولك احتفظ بنسخة هدية؟ لو مفهمتش في أي، هتجنن بجد.

في المطار. سعاد: لك شو هالجَمال، شو هالجَمال يا وجدان. ناردين: يخيبك يا حج، كسفتني. سعاد بعناقها: ههه، يسطى وحشتيني. ناردين: ههه، إيه الغيبة دي كلها يا ست؟ سعاد: أعملك إيه؟ أنا بقيت وزوز وأمن دلوقتي وفري بيزي. ناردين: أرد؟ سعاد: لاء، خلاص والله هسكت. ههن. ناردين: أيوا كده، تلمي. سعاد: تعالي بقى بعربيتك وحركاتك بقى دي على أي مطعم يقبلك ونتكلم كتير أوي عشان هفرقع من الفضول. ناردين: سوري، مبقلش حاجة من غير رشوة.

سعاد: أنا مش هرد عليكي دلوقتي ليه؟ لاني جعانة والمهزقين بيتهزقو بعد الأكل، فنطفح الأول ونرد عليكي حاضر. ناردين: في واحدة جاية من بره تقول نطفح... بيئة أوي. سعاد: طيب تعالي أما أوريكي البيئة اللي انتي عرفاها فعلاً، عشان الاحترام مبيأكلش عيش. ناردين: خلاص يسطى بهزر. بت، كبرنا على الجري والهبل ده. يخربيتك بس ههه. يلهوي! في المطعم. محادثة واتس. ناردين: وصلت المطعم. ريان: متتأخريش وحافظي على العربية.

ناردين: يادي النيلة على العربية اللي أنت قلت اسمها ألف مرة من وقت ما خرجت دي. ريان: أصل معروف عن سواقتكم إنها معاقة حبتين. ناردين: طيب يا سيدي، شكراً. كفاية. ريان: أنا رجعت. ساعة وتيجي. فهمتي؟ ناردين: خلاص، طيب. ..... سعاد: احيه! اتجوزتي ريان بدل راجح! لاء ومش كده وبس، ده صحبه الانتيم! يخربيت جبروتك! ناردين: في واحد لسه داخل المطعم. مسمعش على صوتك شوية. سعاد: مبهزرش. إنتي بتقولي إيه؟ وراجح هرب!

يخربيت المسلسل التركي اللي كنتي عايشة فيه. لاء، فهميني براحة. ناردين: مسلسل تركي يا حيوانه! حاضر يا ستي، هفهمك. اسمعي. بعد فترة. سعاد: ده إنتي في مهلبية لا يعلم بها إلا ربنا والله. ناردين: شوفتي أخوكي حصل له إيه يا فوز. سعاد: شوفت يختي شوفت. بس بصراحة، الود ريان ده قمر وشخصية. من أول يوم شفته وهو جذبني. يبختك. ناردين: إيه ده! متتلمي يا عيال. في إيه؟ هو أنا هلقيها منك ول من نوره. سعاد بسكوت قليلاً

وشرب القهوة: وإنتي إيه رأيك؟ ناردين بعد تفكير وردت عليها بهدوء: خايفة أوي. جوايا ألف شعور متلخبط. مبسوطة معاه وفي نفس الوقت خايفة السعادة دي تكون مزيفة وتروح وأخسر كل حاجة تاني. معرفش قلبي رايح لفين بالظبط وإيه علاقتي معاه. وراجح، معقول أكون نسيته مثلاً!

سعاد: ناردين، إنتي صحبتي عمري وأعرفك من عينيكي. إنتي أكيد حاسة بحاجة اتجاه ريان. عينيكي اللي بتنور لما تكلمي عنه. إحساسك بالأمان اللي على قد ما راجح عمله معاكي وأنا أشهد، إلا إن إحساسك مع ريان غير. ناردين: تفتكري؟ سعاد: افتكر ونص يا قلبي. أه صحيح، جبتلك هدية عشان تعرفي إني منستوش وصاحبة أصيلة. هه. كل سنة وإنتي طيبة يروحي. ناردين: كل سنة وإنا طيبة! سعاد: النهاردة عيد ميلادك يا هبلة. 1/5. ناردين: 15/1/1999! صح؟

سعاد باستغراب: ههه، إيه يا مجنونة؟ أول مرة تعرفي تاريخ ميلادك؟ وكمان ظبطت السفرية على اليوم ده عش... تتحدث سعاد ولا تركز معها ناردين لأنها في عالم آخر تحاول فهمه وتركيبه. ثم تقفز من على الكرسي بـ هرولة وفهم. سعاد: فيه إيه يا مجنونة! ناردين: لازم أمشي دلوقتي يا سعاد. فيه حاجة مهمة. هبقى أرن عليكي أكيد. سعاد: طيب تمام. بس فيه حاجة. ناردين: فيه حاجات كتير ولازم أعرفها دلوقتي.

روحت البيت وأنا بحاول أجمع كل ذكرياتي وأفهمها. إمتى ولي وإزاي؟ هو في حد يعمل باسورد تليفونه بعيد ميلاد واحدة لسه متجوزها من يومين بالإجبار ومافيش بينهم أي حاجة! يبقى أكيد فيه حاجة قبل اليومين دول وأكتر بكتير من الجوازة دي على بعضها. ترن ترن ترن. ريان بفتح: حمدلله على السلامة يا ست. مش أنا قولتلك متتأخريش؟ ناردين: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...