تحميل رواية «كان صديق زوجي» PDF
بقلم رحمة أيمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ريان: عاملة إيه دلوقتي؟ ناردين: تفتكر هيكون إيه وأنت متجوزني بدال صحابك انهارده! ريان: أنا عارف إن الموضوع صعب عليكي، بس... ناردين: لو سمحت سيبني لوحدي دلوقتي. ريان: طيب، هسيبك تهدّي شوية وهرجع تاني، تمام؟ عن إذنك. خرج من الأوضة وأنا ببص حواليا بكل ذهول. ده مش بيتي! ده مش حبيبي اللي اتجوزته! أنا بعمل إيه هنا وليه حصل معايا كده! كل حاجة كانت غلط، أحلامي تبخرت وكأني كنت في سابع سما ونزلت على جدور رقبتي لسابع أرض. مش عارفة أضحك ولا أعيط على اللي حصلي... أعيط من واقع لازم أفتح عيني وأتقبله، ولا أضحك...
رواية كان صديق زوجي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحمة أيمن
ريان بضحك: اهدي أي ده كلو! هو أنا شقطك من ورا السلم، إنتي مراتي يا هبلة. روحي افتحلها، أجري.
ناردين: إنت قولتها إنك اتجوزت؟
ريان: أكيد، دي كانت تقتلني بالمسدس بتاعي وتقول للناس انتحرت!
ناردين: عنيفة أوي أمك دي.
ريان: أمك وعنيفة، شكلها بداية مبشرة بإذن الله. صباح الفل.
(يضحكون)
ترن ترن ترن.
ناردين: ينهار أبيض! اقفل، اقفل!
ريان: خمسة وجاي، تمام. سلام.
***
خدت أي طرحة من جوه وأنا بفتح وكلي إحراج وتوتر.
"بدعي تتقبليني! بدعي تفهميني! بدعي أحس إني مش تقيلة ولا معيوبة ولا مش قد المقام، ويحصل نفس الدوامة تاني بنفس التعب وبنفس كسرة الخاطر."
"كرهتني في الحموات كلها.. خنقتني بكلمها اللي بيوجع ده، وبتتعب في أعصابي، وبتحسسني إني أقل من أي حد.. كنت مستحمِلة وساكتة وراضية عشانك، وكان خيانتك وهربك وجُبنك جزاتي لده."
(تفتح الباب بقلق وتلتهم عينيها الأرض في خوف وحياء)
فدوه بزغرطة: يا ألف نهار أبيض على العسل! تعالي في حضن أخوكي يا فواااز، تعالي!
ناردين بخضة واستغراب: عفواً يا طنط!
فدوه: إنتي لسة هتستغربي لي؟ خدي يا بت، تعالي.
ضحكت وأنا بحضنها بستغراب، وبحمد ربنا إنها عدت على خير.
ناردين: تعالي يا طنط، اتفضلي.
فدوه: هبهدلك على "طنط" دي بعدين. استني دقيقة.
(تنظر خلف الباب على السلم وتتكلم بصوت مرتفع)
فدوه: بوورعي، طلع الحاجة بسرعة. أنا مش عارفة جسم التور ده إيه، ومش عارف يشيل 20 كرتونة، بس جاك خيبة.
بورعي بتنهيدة وتعب: يا مدام، مش كل مرة تيجي تشتميني كده وتمرمطي فيا وأنا ساكت عشان ابنك الأستاذ ريان الله يكرمه.
فدوه: هديك 100 جنيه.
بورعي: والله يا مدام ما في أحن ولا أطيب منك، ربنا يكتر زيارتك يا رب.
(يضحكون عليه في مزاح ويساعدونه في حمل الأغراض)
ناردين: تعبتي نفسك لي يا طنط حم.. أقصد يا حماتي.
فدوه: لأ لأ، ولا حماتي ولا طنط، أنا فدوش. أنا لسة صغيرة على حماتي دي. أه، معلش، مش حتة عيل اللي يكبرني بروح أمه.
ضحكت لما فهمت إنها بتلقح عليا، بس مش مشكلة. زي ما قال قبل كده، أمي بردك حقها... هو أنا بفكر فيه لي!
فدوه: أي النضافة دي يا ست؟ أنا ابني اختار صح فعلاً.
بصيت في الأرض بابتسامة وخجل كده، ورديت بامتنان.
ناردين: شكراً جداً لحضرتك.
فدوه: عفواً يا ست البنات.
ناردين: ...
فدوه: إنتي روحي اعملي شوية coffee mix من العلبة اللي بورعي طالعها دي وتعالي نتكلم، عشان عايزة أعرف حاجات قد كده، وإنتي اللي هتجيبيلي الخلاصة. لأنه الضنى مبقاش ضنى الأيام دي، والأمومة ماتت في الحرب. بس أنا والله ما هسكت، مش عشان ابن عقيد يستغفلني، ولا إنتي؟ إيه رأيك؟
ناردين: ههه، إنتي صح.
فدوه: أيوا، خليكي في صفي كده وقومي يلا اعملي المشروب عشان ندردش بروقان.
ناردين: طيب، أنا عملت حسابك في الغداء إن شاء الله. تحبي نشربه بعد الغداء ولا دلوقتي؟
فدوه: ولإنك حلفتي عليا وعمالة تتحايلى عليا من الصبح، مكنتش وافقت أبداً أبداً إني أتغدى. والله، ها، عاملة أكل إيه بقى؟
ناردين بضحك: ؟!
"طيب، أحلى حمى دي ولا إيه؟ جذابة أوي، وشبه أوي، ودمها خفيف، وزي القمر أوي. هو أنا هلقيها منك ولا من أمك؟ يلا!"
(بعد فترة)
ناردين: وبس كده، أنا عايشة مع خالتي بقي من وقتها.
فدوه: ربنا يحفظها يا رب، ونعمة الأخت والله. طيب، سؤال قد كده. هو إنتي ممرضة، وتعرفي راجح صحبه، مش كده؟
سكت شوية وأنا برد عليها.
"أتُرى أقولها الحقيقة؟ وهو مفهمها حاجة تانية؟ أعمل إيه طيب!"
فدوه: متقلقيش، مش هتعكي الدنيا ولا حاجة. اللي هتقوليه هياكد لي حاجة بس.
ناردين: "إيه ده!"
فدوه: قولي بقي، مش تتعبيني زي رورو.
ناردين: احم، هو آه، أنا ممرضة، وكنت مخطوبة لصاحب راجح قبل كده.
فدوه: امم، تمام أوي كده. بس!
"مسألتش إيه اللي حصل بعد كده ليه؟ وتجوزتي ابني إزاي؟ وابني ضحى قد إيه؟ مفيش حاجة تانية! إيه العيلة اللي كلها ألغاز دي..."
(يفتح الباب بالمفتاح في عجلة ولهفة)
ريان: فدوووش، قلبي.
فدوه: اثبت مكانك يا بن الجزمة.
ريان بوقوف عسكري: احم.
(كنت هموت ضحك على رأكشنه وأسلوبهم، حقيقي قمر. العيلة الفرفوشة رزق والله..)
فدوه: امسك ودانك واعمل تمرين القرفصاء، يلا.
ريان: ماما، متقلليش مني قدامها كده، متهزريش!
فدوه: هتعمل تمرين القرفصاء ولا أقوم أزعلك؟
ريان: لأ، زي ما أنت يا ريس، هعمله حاضر. كام؟
فدوه: 100.
ريان: ها ها، إنسي، موتيني أسهل.
فدوه: 50.
ريان: فدوش، موزة الموزز، وقلب القلب، وقمر القمرات.
فدوه: 25.
ريان: والله ما في أجمل و...
فدوه: لأ، خلاص كده.
ريان: مأحولش.
فدوه: تؤ، ده أخري.
ريان: خلصانة.
(بصلي وحرك صباعه بتحذير إني مضحكش، فغميت عيني بإيدي بتريقة وابتسامة كده، فضحك وبدأ طحن، أقصد تمرين.)
ريان بتنهيدة: 25! أوف، أخيراً. تعالي أحضنك بقي.
فدوه: 50 ضغط وتتحضن.
ريان بصوت منخفض: متفهميش أي الزل ده يعني، هنا وهناك. اومال أبويا يعمل إيه؟ عالم جاحِدة يا باشا.
فدوه: بطل برطمة عشان مخليهم 100.
ريان: طيب، خلاص.
(بعد فترة)
ريان بتعب: 50! هديتي حيلي يا شيخة!
فدوه: هتعمل كده تاني؟
(ينظر لها بابتسامة وبرائة)
فدوه بضحك: تعمل كده ونص. هو إنت بتتغير يا معفن ومطلع عيني كده؟ أدي آخرة اللي تخلف من عقيد. خد، تعال.
ريان: ههه، جي جي.
(حضنها بكل حب، وباس رأسها بكل احترام وتقدير. هو إزاي جميل كده، وهي إزاي قريبة منه كده. حلوة أوي فكرة إنك تكوني صاحبة ابنك دي أوي قبل ما تكوني أمه. تفهمي دماغه، تعلمي يحترمك ويحبك ويخاف منك في نفس الوقت. دمعت تلقائياً على جمالهم. فهمت معنى الأم وقتها بجد، قد إيه الإحساس ده دافي وحلو...)
فدوه: شايف البت اللي بتعيط هناك دي؟
ريان: اممم.
فدوه: عجبتني.
ريان: ههه، تربيتك بقي.
فدوه: تربية وسخة.
(يقومون بضحك)
على السفرة...
كانت بتاكل بمتعة زيه بالظبط. نفس الطريقة، ونفس الابتسامة. وياخد طبقها يقدم ليها حتة، وتاخد طبقه تقدم لي حتة، وتشِده من شعره وإيديها مش نضيفة، وهو يتشل ووشه يقلب أحمَر. وأنا بتأملهم بكل حب، وأقول "يبختي" كبيرة أوي في سري.
فدوه: تسلم إيدك بجد. مراتك بتعرف تطبخ أحلى مني.
ريان: لأ، أوعي تقللي من نفسك أبداً يا ست الكل.
فدوه: عايز فلوس؟
ريان: 500 جنيه بس.
فدوه: خد من أبوك.
ريان: تمام أوي، شكراً.
(يقوم من مكانه ويجلس بجانبها، ويتحدث لها بصوت منخفض)
ريان: احم، عملتي زيادة للأكل ده امتى؟
ناردين: سر المهنة.
ريان: لأ، بجد، مبهزرش.
ناردين: كنت عاملة صدور فراخ في تلاجة مع الصوص بتاعها على القلي بس، وكيس مكرونة جنبها كزيادة، فكفت بقي.
ريان: لأ، أنا اتجوزت أسد. عاااش.
ناردين: ههه.
(تنظر فدوه لهم بابتسامة وتكمل أكل في ثبات)
ناردين: طيب يا جماعة، هقوم أعمل شاي، عن إذنكم.
(تذهب ناردين ويجلسون بمفردهم في غرفة المعيشة)
ريان: طيب يا ماما، احم، هروح أغير وأجي.
فدوه: ريان، تعالي اقعد جنبي هنا.
ريان: يوم تاني؟
فدوه: لأ.
ريان: طيب، الزيارة الجاية؟
فدوه: لأ.
ريان: طيب...
فدوه: ريااان.
ريان: حاضر، جاي.
.........
ريان: نعم.
فدوه: ...
ريان: بصي، عرفت إنك هتقولي إزاي اتجوز فجأة كده ومن غير ما أقول و...
فدوه: هي دي صح؟
ريان: !!!!
رواية كان صديق زوجي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رحمة أيمن
فدوه: هي دي صح؟
ريان: !!!!
فدوه: بدال تخضيت كده يبقي هي!
ريان بتوتر: احم لاء مفهمتش قصدك بس
فدوه: ولاه انت حته مني، انا الي مربياك وعرفاك علي اي واجيب اخرك من عينيك
"ينظر للارض بضحكه هادئه مترنحه وراقيه وينظر ل عينيها بهدوء"
ريان: بحبك يا فدوش اوي
فدوه بوضع يدها علي كتفه: وانا بحبك يا قلبها بس عندى سوال مهم جدا
ريان: نعم
فدوه: ارغمتها علي حاجه، وقعت بينهم
ريان بنبره جاده ولهفه: لاء مستحيل! انتي عارفه انه لو اي حصل مقدرش اعمل كده
فدوه بغمزه: خلاص يبقي مبروك عليك
ريان: ههه
ناردين: الشاي
فدوه: تسلم ايد ست البنات كلهم، بس ممكن علبه الشاي من جوه لانه خفيف شويه
ناردين: عينيه حاضر
بتوزعني! بتكلمو في اي، معقول قلها الي حصل طب هتقول عني اي؟
"تنتظر فدوه رحيلها وتقرب له بهمس وتتحدث له بهدوء"
فدوه: هستناك تيجي نقعد وتحكيلي كل حاجه عشان مكسرش راسك
ريان: حاضر يا فندم
فدوه: مكنتش بحبها بس لما شوفتها عرفت لي كل الاصرار ده عليها
ريان: اي رئيك
فدوه: اجمد من امك
ريان: ههه هشك فيكي
فدوه: ولد عيب!
ناردين: اجي؟
فدوه ببتسامه على استِعبها: تعالي خلصنا
ناردين باحراج: اتفضلي يا.. احم
ريان: لاء قولي فدوش متتكسفيش، تحب هيا تدلع وكأنها معندهاش شحط كده زي
فدوه بمزاح: عندك اعتراض يولد؟
ريان: نقدر! طب والله م نقدر، ده انت فدوش حبيب الملايين
فدوه: عايز فلوس؟
ريان: 500 جنيه بس
فدوه: خد من ابوك
"تضحك ناردين عليهم وتستمتع بمجادلاتهم المتكرره"
ترن ترن ترن
ريان: انا هفتح خليكو.
ريان: مين؟
فؤاد: افتح يلا خلص
ريان: براحه يا باشا الاه!
"يفتح ريان بحب وبتسامه اشتياق ، فيردها له فوائد ببتسامه دافئه واثقه ويتبادلون السلام بطريقتهم المعتاده وهي مسك اليد بطريقه عكسيه قويه وتركها ثم ضرب القبضات بقوه اكثر بصداقه ومرح"
ريان: وحشني يا فؤش والله
فؤاد: لو كنت وحشتك كنت عزمتني علي فرحك يا راجل بقي ده العشم برضه
ريان: كانت علي ديق كده ولله فقلنا لايه التكاليف وكرونا تنور في الفرح فعملناه انا وهي بس
فؤاد: تصدق اقنعتني
ريان: شفت عشان تعرف بس
"يمسك اذنه بقوه"
ريان: ااااه يا باشا خلاص بالله
"تسمع صوته ناردين بخضه من غرفه المعيشه وتنظر لفدوه التي كانت مبتسمه وتقول بقلق"
ناردين: في اي!
فدوه باكل مكسرات: لاء هتلقي فؤش جيه
ناردين: فؤش!؟
فدوه: متقلقيش كده هو لازم يضرب عشان يتعلم الادب ، تخدي فسدق اخد فسدق!، يا رب ربع هدوئها في نفسها ده ، طبعا مقدرتش اسكت لما الصوت بقي اعلي وستاذنت منها اطلع اشوف في اي لقيته بيدعك زي الصبون كده وواحد قمر كده شبه بس في ستينات فوقه وتقريبا والله اعلم هيقتله فتخضيت كده وجريت عليه بقلق ومسكت الزهريه في ايدي كده قال اي هروح اضربه ويارتني ما تحركت من مكاني ول تولدت اصلا انا مني لله!
ناردين بصوت مرتفع ومد الزهريه امامها بثقه: عمو سيبه لو سمحت والا هتصل بشرطه!
"ينظرون لها بستغراب وضحك ويقول فوائد مازحا"
فؤاد: اووه ما هذا الكائن الصغير!
ريان بضحك: انها السنافر يا ابي
ناردين: ابي! احيه
فؤاد: معرفتش تجبها طويله ولامحه يا خايب ، جيب نسخه مصغره من امك
"تسمعه فدوه من غرفه المعيشه وتقول بصوت مرتفع"
فدوه بثقه: مالها امه يا فؤش ، لما تدخلي بس
فؤاد: هي امك هنا! طب استاذن بقي
ريان: استني خدني معاك
فدوه: احم احم
ريان وفوائد معا: داخلين حاضر!
كانوا بهزرو وانا واقفه وشي في الارض والزهريه في حضني وهموت من الاحراج ، يخربيت الغباء طبيعي هيكون ابوه بس انا اعرف انه الاب بيتقالو يا بابا عادي مش فؤش ، انا اي الي جبني هنا
لقيته قرب عليا ونزلي كده و مسك راسي بيده.
فؤاد: اي واقفه كده لي
ناردين باحراج: مكنش قصدي والله يا عمو انا كنت...
فؤاد: متقلقش كده يا عمو عادي ههه ينهار ابيض تعالي في حضني
حضنته ببتسامه واحراج كده ، شوفته وقتها ابويا الي محستش ول عشت في دفي حضنه ، شوفته عمي الي كنت اتمني القي ربع الحنيه دي فيه ، استغربت من نفسي اوي واني ازاي مبسوطه كده بوجود عيله حلوه كده حوليا واستغربت اكتر اني خفت اضيع الاحظات دي مني او اني بحلم مثلا و ده كلو مش حقيقي ، وفي عز صراعي مع نفسي بصيت علي ريان الي واقف بظبط شعره ولبسه قدام مرايه الباب ببتسامه تلقائيه ... انا قلبي بيدق بسرعه لي!
فؤاد: ود يا ريان
ريان بنظر له: اي يا باشا
فؤاد: انا موافق علي جوزك من القمر ده ، مبروك
ريان بضحك: الله يخليك يا رب ، بس دقيقه كده هو انت حضن مراتي لي انا بغير علفكره
فؤاد: بس يا بابا
ريان: حاضر
ضحكو وانا ضحكت معاهم ودخلنا علي فدوش الي استلمتهم جوه واحد واحد تهزيق ..
فدوه: بزمتك ده معاد يا فؤش ، جي تزور الطريق وراجع
فؤاد: لاء جي اخدك عشان مترجعيش لوحدك يا جميل
فدوه ببتسامه: احم خلاص حمد لله عسلامه
ريان بميل عليه: ثبتها
فؤاد بغمزه له: اتعلم من ابوك
كنت واقفه جمبهم ف بصولي كده وبصه قدمهم علطول وانا حقيقي سخسخت ضحك ، دي عيله حكايه وربنا
ناردين: اتفضل اقعد يا عمو وهسخن الاكل وهيجهز خلال دقايق
فؤاد: طيب لي تعبتي نفسك ده انا لسه واكل و... عمله اكل اي؟
ناردين: ههه عملت اكل لي والطفس كل معاه تاني عادي وعملت شاي ووقفو في البلكونه شويه يتكلمو عن السياسه والاقتصاد وحاجات كده ملناش دعوه بيها وخلتني انا مع فدوش القمر نتكلم عن الاكل و الهدوم المشكشكه الي طالعه موضه .
فؤاد: مش يلا بقي يا فدوش عشان الطريق
فدوه: لاء بالله سبني قاعده شويه كمان
فؤاد: يلا بقي صدعتي ودان البنت لسه محتاجنها
فدوه بنظر لناردين: زهقتي مني!
ناردين: لا طبعا مقدرش بالعكس مبسوطه بوجودك جدا
فدوه ببتسامه: خلصانه هقعد
" يضع فؤاد يده علي راسه وينظرون لهم ريان وناردين ويضحكون"
فؤاد: هتقومي ول اشيلك؟
فدوه: اي الي انت بتقوله ده ياراجل قدام الاعيال! اتخضت كده وتكسفت وانا برقت كده وبصيت لريان الي قاعد جمبي فميل عليا وقال بطريقته المحببه لقلبي
ريان: متقلقيش عدي ، انا كنت في الحِزن ده بقالي كتير
ناردين: ههه
امام الباب ...قربت مني وحضنتني بحب وقالت بطريقتها الي لازم تتعمقي كتير اوي في كلمها عشان تفهمي
فدوه: عرفه انك في صراع كبير اوي مع نفسك ، تجارب بتخضيها لاول مره ، وشوش جديده مهما كانت حلوه او وحشه ديما بتخلي القلب متوتر ومحتار بس هقلك حاجه انتي جيتي للمكان الصح والقلب صح والي عمرو ما هيفكر ياذيكي ابدا بتمني ربنا يسعدك و اشوف اللمعه الي في عينك والي اكيد هستناها المره الجيه
ناردين: انا ...
فدوه: مش مهم تفهمي دلوقتي ، هتفهمي بعدين بوعدك ، خدي بالك منه ومن نفسك
ناردين: حاضر يا فدوش
فدوه: اخيرااا يا ست
ناردين: هههه
.........
فدوه: تعالي يلا جيب خضن انت كمان
ريان: سوري مبحضنش ناس اقصر مني
فدوه ببرائه: رورو
ريان بضحكه وحب: يلهوي عليا! احلي حضن في الكوكب
فدوه بضحك: ههه اهبل
ريان بهمس: قلتلها اي
فدوه: ابقي جبها معاك المره الجايه
ريان: ماما!
فدوه: خد بالك منها ، شبهي وهتعجبك
ريان: ههه هي عجبني من زمان عشان شبهك اص
فدوه: ههه اقنعتني
فؤاد: يله ، اي ده كلو حب، انا بغير علفكره
ريان: احم
فؤاد: كنت عايز تقول بس بابا بس مش قادر صح
ريان: يضحك باحراج و يحرك راسه بالايجاب "
فؤاد: هههه تعالي هات حضن
مشيو وقفل وراهم الباب بضهره وهو ببصلي ببتسامه ف قلبي نبض تاني ومنك لله!
ريان بمزاح: عايزه تضربي بابي بالمزهريه
ناردين بضحك: والله ما كان قصدي
ريان: لاء لازم عقاب علي ده
ناردين: قصدك اي
ريان بتقرب لها قليلا: قصدي ...
رواية كان صديق زوجي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رحمة أيمن
ناردين: قصدك إيه يا ريان؟
ريان يقترب منها قليلاً: قصدي...
ناردين بقلق: أنت بتقرب لي!
ضحك وهو يقترب أكثر، فسكتت. لاء، ازاي أرجع خطوتين لورا؟ علطول.
فهو يسكت أيضًا. لاء، ضحك برخامة وتقدم خطوتين كمان.
"إيه يا عم، ما عندكش إخوات بنات!"
ريان: ناردين.
ناردين بصوت مضطرب: نعم.
ريان: كنت عايز أقولك شكراً على كل حاجة عملتيها النهاردة مع أهلي. يكفي بالنسبة لي إنه أهلي يمشوا من بيتي ومبسوطين وراضين ومراتي عملت الواجب معاهم. شكراً على تعبك في تحضير الأكل وتقديم والقعدة معانا رغم إنك مش مجبرة على ده. أنا ممتن لكِ على المجهود ده.
"هو إيه الكلام الحلو ده بقى! كل اللي أقدر أقوله إنه العكس تماماً. شكراً أنت على كل حاجة قدمتها لي يا ريان."
وقتها رجعت بذكريات ورا وعملت مقارنة بين شخص أناني وبينه. وطلعت وقتها صفر. مهما كنت أجي على نفسي وأعمل وأقدم لها أي مساعدة أو أي أكلة أو حتى أي زيارة، كنت أنا اللي مقصرة. وأنا اللي مفروض أقدم زيارة أكتر ومساعدة أكتر وأحسن من طبخي شوية لأنه ما يضايقش ولا يتأكل! مكنتش عايزة شكر، لأن ده كان واجب. بس كنت عايزة جبر خاطر منه. كلمة "استحملي" بدل "هي صح". كلمة "هي مينفعش تعمل معاكي كده" بدل "حقها". وأنتي عارفة أمي خط أحمر. وكنت أسكت عشان أعدي اليوم على الزيارة، على القعدة اللي تخنق حد الموت.
"طيب عايزني أقولك إيه بعد الشكر ده؟ أقول إنك حلو بغباء؟ ول كلمة "مراتي" لما طلعت منك فهمتني معناها الحقيقي بجد؟"
ريان: روحتي فين كده؟
تستيقظ ناردين من ذاكرتها وتنظُر له بابتسامة وتحرك رأسها بسلب، ثم تضيف بود وامتنان:
ناردين: أنا اللي بشكرك يا ريان على كل حاجة عملتها عشاني وتقديمك ليا قدام أهلك رغم إنك مجبور على الجواز مني. أنا معملتش غير واجبي صدقني ودي أقل حاجة ممكن أقدمها ليك بعد كل التضحيات اللي أنت عملتها عشاني دي.
ملامح وشه اتغيرت وابتسم ابتسامة برضه كده ومتكلمش. هو أنا قلت حاجة زعلته!
ريان: أنا جالي مسج مهم دلوقتي ولازم أنزل عشان الشغل. عايزة حاجة؟
ناردين بقلق: هتيجي إمتى؟
ريان: هاجي علطول، ساعة كده.
ناردين: ...
ريان: نامي كويس، سلام.
اتحرك جهة الباب كده، وبعدها وقف ورجع تاني.
ناردين: في إيه...
ريان يضع يده حول عنقها ويطبع على رأسها قبلة ودودة.
ناردين: !!!!
ريان بابتسامة: أنا قلت إني هعاقبك وأنا مبرجعش في كلمتي أبداً. ههه. سلام.
تنظر له ناردين بخضة وسكوت تام. فيقف مجدداً ويضيف مازحاً:
ريان: وآه... وعايز أرجع ألاقي إشارة المرور دي هادية بالله عليكي وبطلي تتوتري مني كده يا ناردين. يخربيت اللي يقربلك يا شيخة. ههه.
ترن ترن ترن.
ريان: الو، جاي حالا أنا على السلم. حاضر، مسافة الطريق.
خرج وأنا واقفة مكاني بنفس خضتي وبنفس إشارة المرور اللي في وشي برضه. هو بيتكلم كده، زي بعد اللي عمله ده! لاء ومبتسم برخامة وثقة وقمر، وكأن مفيش واحدة بتسيح قدام عينيه بس! يخربيت الباد بوي الوسيم اللي أنت فيه يخي.
بعد فترة. العصر.
تقرأ كتاب على الأريكة بضجر، فيتجه نحوها في الصالة بعد استيقاظه.
ريان: صباح الخير.
ناردين: قصدك مساء بقى. بقينا بعد العصر.
ريان: امم، كنت تعبان أوي.
ناردين: ....
ريان: عملتي غدا؟
ناردين: لاء.
ريان: وليه بقى؟
ناردين: كده.
ريان: خلاص بقى، يخربيت قفلتك.
ناردين: والله! يعني حضرتك تغيب أربع أيام ومترنش ولا مرة ومتقولش الشحن عشان قافشاك.
ريان: يعني محورش عليكي وثبتك وكده؟
ناردين: ريان، مبهزرش!
ريان: طيب وإنتي مرنتيش ولا مرة ليه بدل ما تضايقي كده؟ شوف غرزت عينيها في الكتاب إزاي. ما معكيش رصيد ها، مبتشحنيش يا جلده ها!
ناردين بابتسامة: احم، كنت هرن بس... آه، مبشحنش. عايز حاجة؟
ريان: ههه، عايز أكل. قومي هعوضهالك يا ستي بدل زعلتي كده.
ناردين: أقوم فين؟
ريان: نروح ماك كده وناكل أكلة جامدة.
ناردين: ماك! لاء، أنا جاهزة أصلاً. بص أنا تحت.
ريان: ههه.
...........
ناردين: أنت بتعمل إيه معلش!
ريان: هدوقي أحلى نسكافيه شفتيه في حياتك، خصوصًا إن فدوش تنسانا ومتنساش الحاجات دي في البيت، فطمني.
ناردين: أيوا يعني برضه بتعمل إيه وإيه الكركبة دي؟
ريان: جيبي المضرب اللي في الدولاب من فوق كده وبطلي رغي.
ناردين: رغي! أما نشوف آخرتها معاك.
تتجه له وتحاول الوصول ولكن بلا جدوى.
ناردين: احم، ريان.
ريان: امم.
ناردين: تعالي جيبه أنت، لأن إيدي وجعاني ومش قادرة أشيله. آه يا إيدي.
ريان بضحك: ول قصدك قوزعة يا قوزعة.
ناردين بضيق: نينيني.
.............
ناردين: لاء بجد، ولا موكا اللي بـ 35 جنيه من الكافيه اللي تحت. عظمه.
ريان: أنا معرفش إيه اللي جاب النسكافيه للموكا، بس مش مشكلة. شكراً.
ناردين: على فكرة هي من سلالتها أصلاً، بس بتستعبط.
ريان: يا عيني على الهبد اللي أنت عايشة فيه.
ناردين: بس يجي منك والله، هبقى أستغلك في الحاجات دي كتير.
ريان: أنا أساساً مبحبش النسكافيه. خدي كده. سمعوا ليكوا.
بقى جزء من يومي. بحب وجوده جنبي وضحكته اللي عمرها ما فشلت تحسسني بالأمان.
بتأمل بإعجاب شديد وفضول. أنا كنت فين وبقيت فين؟ كنت مع مين وبقيت مرات مين؟ كنت مخدوعة من مين وبقيت في عوض وأمان مين؟
منكرش إني ضعفت بعدها كتير، عيطت كتير، وفكرت فيه وفي كسرتي كتير كمان، وقلة ثقتي في كل الناس اللي حصلت بسببه، حتى في نفسي. هو أنا كده بكذب على نفسي ولا على عقلي؟ ولا على ريان اللي دخل حوار وعالم هو مش مجبور يعيشهم؟ ول قادرة أسأله حاسس بإيه؟ وخايفة أوجه فأخسر حتى عينيه اللي لازم أشوفها في يومي عشان يكمل. هو أنا ينفع أحب تاني بعد اللي حصلي ده؟ طيب وهو إيه ذنبه معايا؟
أوه، أنا تعبت.
ترن ترن ترن.
ناردين: حاضر، جاية. جاية بـ... رامز!
رامز بابتسامة باردة: أهلاً بالناردين.
ترجع للخلف قليلاً.
ناردين: عذراً يا رامز، ثانية واحدة.
يخرج رامز سيجارة ويشعلها بين أصابعه ويقول بثبات:
رامز: خدي وقتك يا قمر.
ناردين: ...
ولأن رامز سافر بعد الفرح بيوم، كان أحسن خبر بالنسبة لي يومها. لاني بتخنق بوجوده. وديماً كان لازم أشوفه. كان بيخرج معانا معظم الخروجات وكل يوم مع بنت شكل. كان ريحته عبارة عن سجاير فقط. ونظرته اللي بيفصل بيها أي حد ويخليكي تشكي في نفسك أصلاً وتقلقي من خياله مش منه هو بس.
"إيه اللي رجعك يلا!"
ترتدي ناردين ثوب طويل أسود اللون على طرحة حمراء غير محكمة الربط وتتجه له عند الباب.
ناردين: معلش يا رامز على التأخير. في حاجة؟
رامز: ريان هنا؟
ناردين: لاء والله، في الشغل.
رامز بصوت ممزوج برائحة كريهة: وإنتي لسه عايشة معاه لعند دلوقتي؟
ناردين: قصدك إيه؟
رامز: قصدي إنه أخدك في الآخر. كنت مراهن على راجح لأنه الفرس الكسبان لآخر جولة، بس يشاء القدر تتغير الأحوال. الفرس التاني اللي مستني فرصة بس هو اللي يفوز في الآخر.
يضحك بسخرية.
رامز: يا بخته.
ناردين: رامز، أنا مفهمتش أي كلمة من اللي قلتها. ممكن توضح؟
رامز: بكره تفهم يا جميل. قوليله إني عديت عليه. سلام.
خرج وأنا مستغربة. وألف سؤال دخل دماغي مرة واحدة. قصده مين؟ وإيه معنى الفرس في كلامه!
ترن ترن ترن.
ناردين: الو.
سعاد: بنت اللذينة اللي وحشاني.
ناردين: لاء! بتهزري؟ سعاااااد!
سعاد: ههه، وحشاني يا جزمة. عملالك مفاجأة.
ناردين: وإنتي والله العظيم. أي، قولي بسرعة.
سعاد: أنا في مصر ناو.
ناردين: عااا! لاء بقى، انتي كده فعلاً بتهزري!
سعاد: ههه، قلتلك مفاجأة. بصي، أنا هستناكي في المطار. تعالي الحقيني لأني واقع يا فزاع من الجوع وربي.
ناردين: ينهار أبيض! طيارة وأكون عندك.
سعاد: كفاية طيارات الله يبارك لك. لسه محشورة زي هنيدي في الحمام.
ناردين: ههه، الله يخربيتك يا شيخة، عمرك ما هتتغيري.
سعاد: تعالي يا بت بسرعة. ول أقولك يا مدام بقى؟ تعالي عشان حاجات كتير أوي عايزة أعرفها. يلا.
ناردين: ناخد الإذن ونيجيلك علطول.
سعاد: محن كلابي.
ناردين: بس ياض.
دي بقى بوبوناية حياتي، صحبتي واختي وبنتي من الطفولة. ماشية بقعدة السنجلة جنتلة. وأنا اندبندد جامد أوي وهسافر لـ عمتي عشان أشتغل مش جو واسطات يعني. وهي بتنام أكتر ما بتتنفس أصلاً. تؤ تؤ، عشان هي اندبندد وعايزة تشتغل. روشة وبتحب الأكل، وعود فرنسي على أبوه. وأهم حاجة وأنا شخصياً بعكسها بيهم. عيونها الملونة. وده أهم حاجة عرفتها عشانها أصلاً. وبلاش ندخل في تفاصيل بقى.
ترن ترن ترن.
ريان: الو.
ناردين: بتفتح عليا؟ يخربيتك! النوته اقفل.
ريان: ههه، خلاص سلام.
.....
ريان: نعم.
ناردين: ريان، عايزة أخرج شوية.
ريان: فين؟
ناردين: صحبتي سعاد جت من السفر وفي المطار وعايزني أروح أجيبها. فهروح وأناكل أي حاجة وأرجع علطول. ممكن؟
ريان: تمام. بس لما توصلي كلميني وافتحي تليفونك طول الوقت.
ناردين: ممعيش ر...
ريان: نشحن ها؟ نششحن!
ناردين ببرائة: حاضر.
ريان: مفتاح العربية في الدرج. مرحتش بيها الشغل لو عايزة تاخديها خديها، بس حافظي عليها.
ناردين: أنت إيه اللي عرفك إني بعرف أسوق؟
ريان بتوتر: أه، راجح قلي إنه علمك. لازم أقفل دلوقتي. هرن عليكي بعدين. ابقي طمنيني ها. باي.
أكيد راجح مقلوش، لأنه مش هو اللي علمني السواقة! ريان، أنت بتلف وتدور عليا لي؟!
دخلت أشوف المفتاح في الدرج اللي بسيب فيه فلوس ليا عادةً، ملقتوش. فتحت التاني فلقيته ولقيت صورة ليا قديمة! صورتي بتعمل إيه هنا؟ راجح نسيها عندك مثلاً! ول أقولك احتفظ بنسخة هدية؟ لو مفهمتش في أي، هتجنن بجد.
في المطار.
سعاد: لك شو هالجَمال، شو هالجَمال يا وجدان.
ناردين: يخيبك يا حج، كسفتني.
سعاد بعناقها: ههه، يسطى وحشتيني.
ناردين: ههه، إيه الغيبة دي كلها يا ست؟
سعاد: أعملك إيه؟ أنا بقيت وزوز وأمن دلوقتي وفري بيزي.
ناردين: أرد؟
سعاد: لاء، خلاص والله هسكت. ههن.
ناردين: أيوا كده، تلمي.
سعاد: تعالي بقى بعربيتك وحركاتك بقى دي على أي مطعم يقبلك ونتكلم كتير أوي عشان هفرقع من الفضول.
ناردين: سوري، مبقلش حاجة من غير رشوة.
سعاد: أنا مش هرد عليكي دلوقتي ليه؟ لاني جعانة والمهزقين بيتهزقو بعد الأكل، فنطفح الأول ونرد عليكي حاضر.
ناردين: في واحدة جاية من بره تقول نطفح... بيئة أوي.
سعاد: طيب تعالي أما أوريكي البيئة اللي انتي عرفاها فعلاً، عشان الاحترام مبيأكلش عيش.
ناردين: خلاص يسطى بهزر. بت، كبرنا على الجري والهبل ده. يخربيتك بس ههه. يلهوي!
في المطعم.
محادثة واتس.
ناردين: وصلت المطعم.
ريان: متتأخريش وحافظي على العربية.
ناردين: يادي النيلة على العربية اللي أنت قلت اسمها ألف مرة من وقت ما خرجت دي.
ريان: أصل معروف عن سواقتكم إنها معاقة حبتين.
ناردين: طيب يا سيدي، شكراً. كفاية.
ريان: أنا رجعت. ساعة وتيجي. فهمتي؟
ناردين: خلاص، طيب.
.....
سعاد: احيه! اتجوزتي ريان بدل راجح! لاء ومش كده وبس، ده صحبه الانتيم! يخربيت جبروتك!
ناردين: في واحد لسه داخل المطعم. مسمعش على صوتك شوية.
سعاد: مبهزرش. إنتي بتقولي إيه؟ وراجح هرب! يخربيت المسلسل التركي اللي كنتي عايشة فيه. لاء، فهميني براحة.
ناردين: مسلسل تركي يا حيوانه! حاضر يا ستي، هفهمك. اسمعي.
بعد فترة.
سعاد: ده إنتي في مهلبية لا يعلم بها إلا ربنا والله.
ناردين: شوفتي أخوكي حصل له إيه يا فوز.
سعاد: شوفت يختي شوفت. بس بصراحة، الود ريان ده قمر وشخصية. من أول يوم شفته وهو جذبني. يبختك.
ناردين: إيه ده! متتلمي يا عيال. في إيه؟ هو أنا هلقيها منك ول من نوره.
سعاد بسكوت قليلاً وشرب القهوة: وإنتي إيه رأيك؟
ناردين بعد تفكير وردت عليها بهدوء: خايفة أوي. جوايا ألف شعور متلخبط. مبسوطة معاه وفي نفس الوقت خايفة السعادة دي تكون مزيفة وتروح وأخسر كل حاجة تاني. معرفش قلبي رايح لفين بالظبط وإيه علاقتي معاه. وراجح، معقول أكون نسيته مثلاً!
سعاد: ناردين، إنتي صحبتي عمري وأعرفك من عينيكي. إنتي أكيد حاسة بحاجة اتجاه ريان. عينيكي اللي بتنور لما تكلمي عنه. إحساسك بالأمان اللي على قد ما راجح عمله معاكي وأنا أشهد، إلا إن إحساسك مع ريان غير.
ناردين: تفتكري؟
سعاد: افتكر ونص يا قلبي. أه صحيح، جبتلك هدية عشان تعرفي إني منستوش وصاحبة أصيلة. هه. كل سنة وإنتي طيبة يروحي.
ناردين: كل سنة وإنا طيبة!
سعاد: النهاردة عيد ميلادك يا هبلة. 1/5.
ناردين: 15/1/1999! صح؟
سعاد باستغراب: ههه، إيه يا مجنونة؟ أول مرة تعرفي تاريخ ميلادك؟ وكمان ظبطت السفرية على اليوم ده عش...
تتحدث سعاد ولا تركز معها ناردين لأنها في عالم آخر تحاول فهمه وتركيبه. ثم تقفز من على الكرسي بـ هرولة وفهم.
سعاد: فيه إيه يا مجنونة!
ناردين: لازم أمشي دلوقتي يا سعاد. فيه حاجة مهمة. هبقى أرن عليكي أكيد.
سعاد: طيب تمام. بس فيه حاجة.
ناردين: فيه حاجات كتير ولازم أعرفها دلوقتي.
روحت البيت وأنا بحاول أجمع كل ذكرياتي وأفهمها. إمتى ولي وإزاي؟ هو في حد يعمل باسورد تليفونه بعيد ميلاد واحدة لسه متجوزها من يومين بالإجبار ومافيش بينهم أي حاجة! يبقى أكيد فيه حاجة قبل اليومين دول وأكتر بكتير من الجوازة دي على بعضها.
ترن ترن ترن.
ريان بفتح: حمدلله على السلامة يا ست. مش أنا قولتلك متتأخريش؟
ناردين: ...
رواية كان صديق زوجي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رحمة أيمن
ترن ترن ترن.
ريان: حمدلله علي السلامة يا ست، مش أنا قلتلك متتأخريش.
ناردين: ....
ريان: مالك في إيه؟
دخلت جوه من غير أي كلمة وحاولت أهرب من كم الأسئلة والاستغراب اللي شفتهم في عينيه. رميت المفتاح على السفرة وشنطة على كرسي منها، ولسه بلف لقيته قدامي بالظبط.
ريان باستغراب: في حاجة حصلت معاكي؟
ناردين: ممكن تليفونك؟
ريان: تليفوني!
ناردين: آه تليفونك.
ريان: في الصالة جوه، بس ليه؟
ناردين: تعالي وأنا هقولك ليه.
دخلنا جوه ولقينا التليفون على التربيزة، فمسكته وأديتهاله، وخد مني بجدية ونفاذ صبر.
ريان: ماله تليفوني يا ناردين؟
ناردين: افتحه كده.
ريان بمزاح لتلطيف الجو: أهو، بص هو لو شك فيا، فأنا بكلم خمسة بس غير أمي.
ناردين: مش قصدي ببصمتك، الرقم السري نفسه يا ريان.
ريان: لأ ده انتي مجنونة النهارده! مالك يا بنتي؟
وهو بيتكلم بعفوية وبيكتب الأرقام، أدرك اللي أقصد، فبصلي في عيني بتوتر كده ولمس شعره بطريقته العفوية لما يتوتر أو يضيق.
ريان: احم، التليفون هيفصل شحن أصلًا، فهروح أشحنه وأبقى أدهولك بعدين.
ناردين: اممم، مش 65% يعني؟
ريان: مينفعش أقل من 100%، بكون خطر على البطارية.
ناردين: والله!
ريان: في إيه يا ناردين؟ خدي أهو.
كتبوا بسرعة وفتحوه، ومدوه ليا كده على أساس إني أعديها وبتاع، بس أبدًا، هي جبرت.
ناردين: ممكن تقولي عامل الرقم السري في تليفونك إيه؟
ريان: الرقم السري!
ناردين: أيوا.
ريان: 15 19 99.
ضحكت، لأ موت ضحك، ولأني عارفة إنه عيد ميلادي النهارده ونفس الترتيب، كنت اقتنعت والله.
ناردين: ههه، ده آخرك في تحوير.
ريان: ههه، أقنعتك صح.
ناردين بتغيير ملامح وجهها قليلاً: على فكرة أنا بهزرش، عامل عيد ميلادي باسورد تليفونك ليه؟
ريان: لسه عامله من قريب.
ناردين بضيق: ريان، أنت كداب! فاكر يوم ما خدت التليفون عشان أكلم خالتو من تليفونك تاني يوم جوازنا وكنت كاتب نفس الأرقام، فاكر ولا لأ؟
يخبط ريان إيده على راسه بقوة وديق: آه صح! يخربيت الغباء، نسيت أغيره.
ناردين: ممكن تفهمني في إيه بقى؟
ريان: مفيش حاجة عادي، كتبته عشان سهل، متكبريش الموضوع.
ناردين: والله! تمام، وبنسبة لكل حاجة تعرفها عني، الأكل والألوان والسواقة، طيب بلاش دول، صورتي! صورتي بتعمل إيه في درجك؟ والألغاز اللي مامته قالتها ليا أول مقابلة لينا وتقبلها لكل حاجة عادي؟ بنسبالك ده تكبير موضوع برضه؟
ريان: إيه اللي عرفك بموضوع الصورة؟ انتي بتفشي في حاجتي؟
ناردين: كانت موجودة مع مفتاح العربية، فشفتها بالغلط.
ريان: امم، على العموم، انتي فاهمة غلط ومتشغليش دماغك، الموضوع مش مهم.
قال كده وتحرك من مكانه، فسبقته ووقفت قدامه ورفعت إيدي الاثنين في الهوا عشان أوقفه وقلت بعصبية:
ناردين: إيه موضوع مش مهم دي! ريان، أنا عايزة أفهم كل حاجة ودلوقتي.
ريان: ناردين، ابعدي من قدامي.
ناردين: مش هتحرك، ريان عشان خاطري فهمني، متسبنيش في دوامة التفكير والأسئلة دي كلها، أنا من حقي أعرف لو سمحت.
ريان بأخذ نفس وتحدث بخفوت: عايزة تعرفي إيه؟ إني بحبك من سنتين من طرف واحد؟ إني إزاي خنت صاحبي وحبيت حبيبته وخطيبته لآخر لحظة في حياتي ومهما حاولت أنساكي معرفتش.
عايزة تعرفي إنه صوتك اللي كنت أقل صوت في القاعدة كلها، كان قادر إزاي يملا اليوم ده بنسبة ليا ويشبع النظرة اللي نفسي أبصها ليكي بس مش قادر أعمل كده.
عايزة تعرفي إني أدمنتك! وقلبي بيتقطع كل يوم من تأنيب الضمير وبهرب من معظم التجمعات اللي بتكونوا فيها مع بعض عشان متعَبش.
وأي حاجة تعمليها تلبسيها وتفرحي بيها بتطبع في دماغي وعايشاها كأني عايشة معاكي.
عمري ما بصيت في عينيك عشان مفكرش في يوم إني أخطفك أو أأذي بسبب حبي ليكي. هه، أنا وصلت لمرحلة معرفتش أنام ولا آكل ولا أتنفس وقت ما بشوفكم مع بعض في يوم وأكون حاضر ويمسك إيدك قدامي!
يوم الفرح بتاعكم حاولت أتحجج بأي حاجة أهرب أو حتى أسافر أو حتى أموت، لأني يومها روحي هتنسحب مني وهموت فعلاً لما أشوفك جنبه وبزفك لي بإيدي وكأنه مفيش أي حاجة، ولأني صاحبه وأخوه لازم أحضر ولازم أدوس على قلبي، وفعلاً روحت وحصل اللي حصل.
عايزة تعرفي إيه؟ فهميني!
ناردين: ....
ريان بابتسامة باردة: أكيد مش عايزة تعرفي كل ده صح!
ناردين بصدمة وتوتر: أنا... أنا...
ريان: متقلقيش، مش مضطرة تتبرري لي حاجة، بالعكس، أنا آسف عشان أنا اللي غلطان في الحوار ده كله، وصدقيني مش هضغط عليكي ولا هحاول أفرض عليكي أي حاجة، فطمني، أنا قلتلك عشان أصرارك مش أكتر.
(ينظر للساعة) هنزل شوية، خدي بالك، وقفلي الباب كويس.
لمس دراعي اللي نزلته من أول كلمة قالها بخفة، وأخد المفتاح من على السفرة ومشي وقفل الباب وراه. وأول ما سمعت الباب بيتقفل، قعدت في الأرض ورجلي مشلتنيش وقتها! نزل كلامه كقنابل على قلبي، صدمة ورد عمري ما كنت أتخيله أو أتوقعه، ولقيتني برجع بذكريات ورا وبحسب كل كلمة طلعت وتقالت بغباء مني ليه.
ريان ينظر للأرض: مالك مضايقة كده ليه؟
ناردين: ليه بتقول كده؟
ريان: مش من عادتك تقعدي من غير كلام أو حتى تطلبي شاي.
ناردين: تعرف إنك الوحيد اللي لاحظت ده انهارده! أنا مش عارفة أقولك إيه، شكرًا يا أستاذ ريان.
ريان: هو بعد "أستاذ" دي متقوليش حاجة خلاص.
ناردين: ههه، خلاص ريان، بس أهو.
ريان: امم، حصل حاجة؟
ناردين: مفيش، عمي متخانق مع خالتي بسببي انهاردة وبتسمع كلام متستاهلوش بسببي ومش عارفة أعملها إيه، بتمنى أمشي من البيت ده بسرعة عشان يبطل زعق لها والمشاكل والمصاريف، فيهدي شوية.
ريان: وانتي مضايقة عشان خالتك ولا عشان حاسة بتقل عليهم؟
ناردين: الاتنين، عارف إحساس إنك تكون السبب في حاجة ومش بإيدك تغيرها ولا حتى عارف تحل حاجة، لأنك ببساطة المشكلة.
ريان: متفكريش كده، انتي مش المشكلة ولا حاجة، وكمان خالتك بتحبك جدًا، وانتي اللي ماسكة حمل البيت معاها، وبنسبة لعمك، بكرة يعقل والدنيا تروق ويندم على كل اللي عمله معاكي ده.
ناردين: تفتكر؟
ريان: أكيد.
ناردين: خلاص اقفل الموضوع لأنه راجح قرب، ومتتقولوش حاجة لأنه مش عايزاه يزعل بسببي.
ريان بابتسامة: متقلقيش، كانه مفيش حاجة حصلت.
ريان: الو مين؟
ناردين: احم، الو.
ريان: امم، ازيك يا ناردين؟
ناردين: انت عرفت إنه صوتي! ده راجح مخدش باله أول مرة والله!
ريان: كل واحد وتخصصه بقى.
ناردين: ههه، ماشي يا حضرة الظابط.
ريان: محتاجة حاجة؟
ناردين: كنت عايزة أسألك لو راجح معاك عشان قافل تليفونه من الصبح ومعرفتش أوصله، وهو رن عليك قبل كده من عندي، فآسفة لو ضايقتك.
ريان: لأ، مضايقتش ولا حاجة، وعلى العموم أنا في الشغل ومشفتوش من الصبح.
ناردين: تمام يا ريان، شكرًا جدًا.
ريان: العفو يا ست.
ريان بعصبية: ممكن أفهم حضرتك قافلة التليفون ليه! بقالنا ساعة بندور عليكي، تعرفي كنت قلقان عليكي إزاي، أقصد راجح كان قلقان إزاي.
ناردين: طيب أهدى، في إيه؟
ريان: إيه حركات العيال دي!
ناردين: كنت عايزة أفصل ومش عايزة أروح، إيه المشكلة؟
ريان: المشكلة إننا نقفل التليفون ونقلق الناس اللي حوالينا، يا ست ناردين.
ناردين: خلاص، أنا آسفة.
ريان: اتفضلي قدامي، يلا نلحق راجح اللي هيمشي ده.
ناردين: هو تحت.
ريان: امم.
ناردين بابتسامة وجري مرح: أشطاً، يلا ننزل.
________________
قد إيه كنت غبية! كل تصرفاته كانت بتوحي بحاجة ليا، أنا مش عارفة أعمل إيه؟ كل حاجة تلخبطت في قلبي، حيرة وصدمة وكسرة وندم ومشاعرف كتير جوايا مش عارفة أوصفها. أنا بعترف إنه لسه في ذكريات كتير في قلبي لراجح، وأكتر شعور بحسه اتجاه دلوقتي هو الكره وزيادة كمان، وعمري ما هسمحه على اللي عمله معايا ده.
بس أنا مش هعرف ادي فرصة تاني لقلبي إنه يحب، مينفعش أجرب ده تاني وأقول عادي بعد كل اللي حصل ده، أوووف.
فتحت التلاجة لقيت تورته كبيرة ليا ومكتوب عليها اسمي، فقلبي وجعني أكتر ما كان وجعني، وترميت على السرير وأنا بتأسف له ولنفسي على كل حاجة حصلت وعملتها انهارده، ياريتني أجلتها، وياريتني ما زعلته كده.
بعد أسبوع...
عدا أسبوع وكلمه قل كتير عن الأول، مبشوفهوش غير بليل ومبيطلبش أكل وبقولي أكلت بره، ولا قادرة أواجه ولا أعرفه أبدًا منين كلا معاه، ولا حتى هو فكر يسألني "ها، آخرت الموضوع ده إيه؟" ومن وقتها مش عارفة أشوف ملامحه زي الناس ولا ضحكته اللي كانت بترن في قلبي قبل طلب الأذن الوسطي عندي. وحشني أوي، وأنا غبية أوي ومنه لله عشان خلاني أتعلق بيه كده وأحبه بشكل ده. آه، حبيته وبعترف بده من جوه قلبي، والأسبوع اللي كان 7 سنين اللي أنا عيشته بعيد عنه أدبًا ليا ده هو الدليل على كده. بالله ارجع معايا زي الأول وأنا معنتش هسألك عن أي حاجة تاني. والله لهرب ومحدش هيعرف لي طريق عشان أنا الكتكوت اللي جوايا تعب.
"في المركز"
ريان: الو.
فدوى: إيه يا حبيبي، عامل إيه؟
ريان: الحمد لله يا قمر، انتي عاملة إيه؟
فدوى: لأ، صوتك مش عاجبني، احكيلي حصل إيه.
ريان: هه، إزاي بتعرفي دايماً إني مخنوق وبترني دايماً في الوقت الصح؟
فدوى: قلب الأم يا عنيا، انت عندك أم غيري، يلا ولا إيه؟
ريان: والله انتي اللي بتقولي كده مش أنا، والجوامع تشهد.
فدوى: ههه، ها مالك بقى، وأخبار الست نارو؟
ريان: تعبانة قلبي ومحيراني معاها يا أم ريان.
فدوى: ههه، عرفت كل حاجة.
ريان: امم، واجهتيني وقلتلها.
فدوى: وإيه اللي حصل؟
ريان: فيكي تقولي جفاف، كنت خايف أقولها عشان متبعدش عني وأحس إنها محرجة مني زي دلوقتي كده، عشان كده كنت بخبي ده جوايا ومبقولهاش، إنما دلوقتي حرمتني حتى من ضحكتها.
تعرفي يا ماما لما حبيتها كنت بموت كل يوم عشان صاحبي وعشان هي هضيع مني، بس كنت مبسوط بفرحتها حتى لو مش معايا. بس أنا دلوقتي خايف أكون سبب زعلها أو حتى خوفها وبعدها عني، خصوصاً إني عارف قد إيه بتحب راجح وعمرها ما هتفكر تحبني قده. بس أنا خايف، خايف أكون تسرعت إني أخدت الخطوة دي وأكون دمرت حياتها، تفتكري كنت غلط يا ماما؟
فدوى: افتكر إنك عملت عين العقل يا ماما، عمرها ما هتلاقي حد يحبك قدها، واعرف إنه قدر وإنه ربنا عمل كده عشان يفهمك إنها ليك ومن نصيبك في الآخر، ومين قالك إنها مبتحبكش؟ اسأل أمك اللي شافت عينيها يومها لما جت عليك وانت قاعد، والأيام هتثبتلك ده. عايزك تطمن ومتبعدش عنها، لأن هي قوتك وسندك حتى لو حصل ألف خناقة، اتكلموا وحلوا سوء تفاهم ده، عشان اللي زيكوا مينفعش يزعلوا من بعض.
ريان: يسطا، إيه الكلام الجامد ده، يابخت فؤش بسنفورته والله.
فدوى: متحترم نفسك يا ولد! جيل مهبب.
ريان: ههه.
"أمام المنزل"
بورعي: يا أستاذ ريان، المدام مش فوق، أنا قلت أقولك عشان تعمل حسابك.
ريان: إزاي مش فوق يعني؟ قلتلك حاجة؟
بورعي: آه، قلتلي لو شوفتك أقولك كده، وأعطتني الورقة دي.
ريان: امم، طيب جيب.
"قررت أهرب ومحدش هيعرف لي طريق ومتحاولش تدور عليا عشان مش هتلاقيني، وابقي اقفل باب التلاجة وراك وانت بتشرب عشان بتبوظ وانت اللي هتدفع تمن تصليحها، وشكراً."
ريان: ههه، مجنونة.
بورعي: بتضحك على إيه يا أستاذ؟ مضحكني معاك.
ريان: بضحك على الحزن اللي أنا فيه، نصيحة يا بورعي، متجوزش واحدة أقل من 160 سم عشان هتشوف أيام سودة، تمام.
بورعي: اطمن، أنا مبفكرش اتجوز أصلًا.
ريان: تفكير سليم فعلاً، ربنا يكملك بعقلك يا ابني.
في الكافيه...
ريان بجلوس أمامها: بزمتك إيه الجو اللي انتي عملاه ده؟
ناردين: لو سمحت، أنا هاربة من البيت وفصلانة ناو، فمتتكلمش.
ريان: والله؟ وكمان غيري المكان، ديما تقولي البوقين دول وتيجي هنا، غيري المكان، خلي فيه شوية سبنس، وأدور عليكي وأرن لصاحبي في المخابرات ونعمل نفسنا شرطة بقى.
ناردين: أبدًا، أنا ضد العنف.
ابتسم، فابتسمت لي، ولسه هكلم، لقيت بطل! احم، بنت صفرا، لأ لأ، مش قادرة! إيه العود ده يا بت!
سارة: أهلاً بشرطة مصر كلها.
ريان: احم، أهلاً يا سارة.
سارة بوضع يدها على كتفه: فينك يا عم من ساعة ما نقلت ومفكرتش ترن أو حتى نتقابل نشرب شاي؟
ناردين: تؤ تؤ، كده غلط، كده غلط كبير.
سارة: عفواً، مين حضرتك؟
ناردين: كيس لب... الأسود ده عرفاه.
ريان بنزع يدها بهدوء: احم، ناردين مراتي، ودي سارة كانت زميلتي في كلية الشرطة وكنا في نفس القسم.
سارة: تشرفنا يا ناردين هانم، وبقولك يا بختك اتجوزتي أكفأ واحد في الكلية كلها وفي الكتيبة بعد كده كمان.
ناردين بابتسامة مزيفة مصطنعة: الله يخليكي، بس معلومة عارفاها مش محتاجة حضرتك تقوليها.
سارة بحرج: واضح إنها قفوشة! على العموم نبقى نتقابل ونشرب شاي في يوم يا باشا، مع السلامة.
ريان: إن شاء الله، سلام.
ناردين بضيق: قوم يا حنين، قوم.
ريان بضحك: هفهمك والله، استهدي بالله.
ناردين: بتضحك! قوم، لينا بيت نتكلم فيه يا إما نمشي، وأنا هفرقع من كتر الغيظ، إيه التلاجة اللي هو عايش فيها دي؟ قال وبتلمسه في كتفه بكل عين بجحة قدامي! ماشي يا ريان.
"في المنزل"
يفتح ريان الباب بالمفتاح وتدخل خلفه وتقفل الباب بقوة خلفهم، فيستدير بخضة واستغراب.
ريان: انتي اتجننتي!
ناردين بعصبية: آه، اتجننت! انت جننتني خلاص، عايز تسمع مني إيه؟ إني بحبك؟ طيب أنا بحبك يا ريان، تمام، بحبك وتعبت من فرقنا وقلة كلامنا ووحشتني أوي كمان، ففهميني انت أنا أعمل إيه دلوقتي؟
ريان: ...
رواية كان صديق زوجي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رحمة أيمن
ريان: ....
ناردين: ساكت لي! أنت عايز تجلطني!
ينظر لها ريان بابتسامة وفرحة في عينيه.
ريان: هه مش عارف أقول حاجة غير إنك قمر أوي.
ناردين بالاِقتراب له وضربة على كتفه عدة مرات:
وأنت بارد أوي، مين دي ها؟ وإزاي تلمسك كده عادي؟ عجبك الوضع؟ أنت أكيد مـ... هي بطل الصراحة، رد يا مستفزز!
يمسك أطراف أصابعها ويمدها أمامه ويمسك خصرها ويقربها أمامه على مسافة بضع بوصات ويتحدث بخفة وهدوء.
ريان: والله يا سطا فيه بطل غيرك.
ناردين بتوتر:
احم لاء كده بنهزر وهزعلك.
ريان:
متجوز توفيق صحبي أنا متجوز توفيق صحبي وشـ...
ناردين:
ههه.
يعانقها برقة.
ريان بأخذ نفس وتحدث بهدوء:
وحشتي قلبي والله العظيم، كنت ندمان إني قلتلك أوي يومها عشان ميحصلش بينا الشرخ ده، أوعديني لو حصل كده تاني نتكلم والموضوع ميطولش أوي كده. تمام؟
ناردين بوضع رأسها على كتفه وتشديد من عناقه:
تمام.
ريان:
وتقوليلي بحبك بطريقة أشيك من كده المرة الجاية، فاهمة؟
ناردين:
ههه فهمة.
ريان: ناردين.
ناردين:
امم.
ريان:
بعد كده لما تضربي حد ابقي اضربي جامد عشان ميقعدش في الأرض مضحك بإيد السنافر دي.
ناردين بديق والخروج من عناقه ونظر له:
تصدق قفلتني. ترفع أطراف القميص لأعلى. تحب تجرب تاني ونشوف هتوجعك ولا لاء؟
ريان: بس يا بابا.
ناردين: وإذا مبستش؟
ريان: هشيلك وهتزعلي.
ناردين: مش تقدر أصلاً.
ريان: امم طيب أنتِ اللي جبتي لنفسك بقى.
يحملها بتحكم بين ذراعيه وتحاول أن تتحرر دون جدوى.
ناردين: ريان متهزرش نزلني! والله أموتك ريان!
ريان: عملة أكل إيه النهارده؟
ناردين: ملكش دعوة.
ريان: مليش دعوة! ده أنت نهارك أخضر!
ناردين بضحك وتحرك:
عااا، يا بني بقى!
يضعها على الأريكة.
ناردين: آآه براحة، أنت بتنتقم مني يعني.
ريان: اصبري يا بت ده أنتِ صداع.
ناردين: بت! أنت هتصحبي؟ أنت رايح فين؟ تعالي متخافش مش هعملك حاجة.
يأتي من خلفها ويضع سلسلة على عنقها.
ريان: لو طولك قد لسانك ده كان طولك اتظبط عن كده. كنت هقولك كل سنة وأنتِ بنت قلبي بس بوظتي أم المشهد، روحي منك لله.
ناردين: لاء بالله أنا بحب المشهد ده في المسلسلات أوي ومحصلش معايا قبل كده، حاول تاني هسكت أهو.
ريان: لاء قفلتيني، خلي الـ... ينفعك بقى.
ناردين: ريان خد بالله عايزه أنزل دموع وأعمل نفسي مكسوفة وكده بالله، يسطا.
حسيت إنه حياتي رجعتلي تاني، كنت بقول إن العِشرة بين اتنين بتكون عبارة عن تعود فقط وإنه جواز الصالونات مبيجيش بعديها أي حب غير بعد مسافة كبيرة جداً. بس طريقة حبه ليا غيرت تفكيري! اهتمامه، خوفه، وصبره عليا فهموني قد إيه وجوده فارق وقد إيه بكون حاسة بالأمان والسعادة وأنا معاه.
تاتا قالت مرة كلمة لخالتو علقت في دماغي لدلوقتي. قلتلها "اختاري اللي يحسسك بالأمان وهتتوجي بنار الحب واللهفة لآخر حياتك".
خالتي ردت عليها باعتراض "مش يكفي ده يا حماتي لازم يكون فيه حاجات تانية كتير". بعدها تاتا ختمت كلمها وقالت "لو فيه أمان في كل حاجة تانية". مفهمتش قصدها غير لما عشته.
علّمني أحبه بطريقته ودوبت في ضحكته اللي مبتخرجش من قلبه غير معايا.
معرفش هندم على خطوة إني أفتح قلبي تاني دي لحد بعد اللي حصل معايا، بس أنا عارفة إني هندم أكتر لو بعدت عنه دقيقة كمان. فكفاية كلمة منه قادرة تغير أقل زعل بضحكة وعتاب، برقة في عينيه وبصوت واطي تنسيكي كنتي زعلانة ليه أساساً. اختاري حنين هتتمتلكي كل الاحتواء اللي في الدنيا وعن تجربة على فكرة!
بعد أسبوع.
يدخل ريان ويجدها جالسة على الأريكة تقرأ كتاب وتأكل خياراً.
ريان بتعب:
آآه يني، أنا ليه متولتش فاظة وتركنت في أي مكان هنا بدل أم الشغل اللي هد حيلي ده.
ناردين:
تصدق تشبيهك عجبني، على الأقل تعمل مكس حلو مع الشقة.
ريان بأخذ الخيارة من يدها:
مفروض أضحك وكده يعني.
ناردين: ريان جيب الخيارة بتاعتي والله أعيط.
ريان: عملتي أكل إيه؟
ناردين بنظر للكتاب وتحدث ببرود:
كشري.
ريان: قولي إنك بتهزري هصدقك عادي.
ناردين: ماله الكشري يا خويا ده أصفر كده قالب على مستردة، تسلم ايدي عليه.
ريان: يعني مش مفروض جي تعبان من الشغل وكده فـ ألاقي فرخة، مكرونة، جلاشية، أي نيلة على دماغك.
ناردين: لاء يا حبيبي أنت متعرفش الست المصرية ول أي جو الدلع ده بيحصل أول شهرين غير كده نلتزم بتقاليد بقى يعني إنهرده يوم...
ريان بأكل قطمة وتحدث:
السبت؟
ناردين: حلو أوي، احسب معايا يوم السبت كشري ده خلاص بقى واقع، يعني والأحد مكرونة بس العادية دي اللي بتقلي جنبها بانيه.
والتلات ده أكون تعبانة كده أقولك دليفري يا أبو سيد تقوم جايب على طول. آه معلش أنا صحتي على قدي.
والأربعاء فري عيش وجبن وزيتون ولانشون حاجات من اللي بيتاخد معاها كوباية شاي تلكمك طول اليوم.
والخميس سمك طبعاً معروفة.
والجمعة بقى نبقى نعطف عليك ونعملك فرخة أو مكرونة أو جلاشية حاضر. خليها عليا.
ريان: ....
ناردين: أنت ساكت كده ليه؟ أبهرتك صح؟
ريان: لاء أنتِ صدمتيني، شلتيني، حطمتي آمالي، حاجة في الرنج ده كده.
ناردين: إذا مخفتش على صحة جوزي قُرة عيني هخاف على صحة مين يعني.
ريان: أنا اخترت صح، أنتِ زوجة مصرية أصيلة يا بنتي.
ناردين: الله يخليك ويصلح حالك يا حبيبي يا رب.
ريان بصوت منخفض:
أنا أقوم من هنا عشان السكر عليا.
ناردين: اغسلي خيارة وجيبها بدل اللي أكلتها دي وحيات فدوش.
ريان برفع حاجة: ...
ناردين: خلاص يباشا اتفضل أنا آسفة.
ناردين: يا ريان بقى بطل رخامة.
ريان: حلي عن دماغ أمي بقى.
ناردين: يعني أنا آخد الثانوي وأذاكر 5 سنين امتياز وتعيين بسهولة عشان أقعد في البيت؟
ريان: لاء عشان تقعدي في بيتي.
ناردين بغمزة:
تصدق حلوة.
ريان يرد الغمزة:
على وضعي.
ناردين: ريان مبهزرش بجد، مرمر جاب لي شغل معاه وفي مستشفى كبير، حد يرفس النعمة بإيده.
ريان: آه أنا برفسها. وكمان مرمر إيه يا بنت...
ناردين بضحك:
خلاص والله مروان.
ريان: أنا معرفش دخل يكلمك بكل عين بجحة كده إزاي وقال عايزين ممرضة جديدة وإنتي أحسن اختيار، لو كان قدامي كنت عملت فيه زي مسلسل "اختيار" وخليته يعتزل المهنة دي طول حياته.
ناردين: الغيرة وحلاوتها يجدع، طب أحضنك دلوقتي ول أعمل إيه؟
ريان بابتسامة:
أنتِ متكلميش خالص عشان مستحملاك سنتين وساكت، فاهمة؟
ناردين ببرائة:
حاضر.
ريان: ....
ناردين: طيب نلغي عرض مروان وأدور أنا على شغل في مستشفى تانية.
ريان بتجاهل ونظر للورق:
لما أموت ابقي اشتغلي.
ناردين: يووه رجعنا تاني لنفس الأسطوانة.
ريان برفع عينه لها بديق:
ناردين أنا لو طايل أنقبك هنقبك.
ناردين بمزاح وتصفيق:
يعيني على القمر يا جدعان، لاء حمش.. حمش وخاطف قلبي.
ريان بضحك:
ههه ربنا يهديكي يا آخرة صبري.
ناردين: يا عم بقى وافق عشان خاطري.
ريان: يبنتي هو أنا مقصر معاكي في حاجة؟
ناردين: لاء والله ما نقدر نقول كده، ده أنت مروق عليا والشرطة معروفة بيخدوا على قلبهم قد كده.
ريان: الله أكبر الله أكبر هنفلس.
ناردين: أنت بتكبر في وشي! متشكرين يا رجولة.
ريان بوضع الورق من يده وفتح ذراعيه:
آه صحيح، كان فيه عرض متقدم ليا من شوية كده، أنا موافق بيه عادي.
ناردين: قصدك على الحضن وكده؟ لاء، كنت بثبتك عادي، إنما أنا بنت مصر أنا ضد اللمس.
ريان: ناردين.
ناردين: عيونها.
ريان: اطلعي بره.
ريان: مالك يا ريس شايل طاجن ستك لي؟
ناردين: عشان مش عارف أعيش على شوقي خالص والله.
ريان: ههه وبعدين؟
ناردين: وجوزي بقاله أسبوعين مخرجنيش أشتري ملابس حتى.
ريان: بس كده، قومي نخرج دلوقتي.
ناردين: وحيات أبوك يا هاني.
ريان: أنا عمري كدبت عليكي يا شريهان.
ناردين بتديق عينيها:
تؤ شكة فيك.
ريان: احم هو أنا كده كده كنت هقولك نخرج عشان فيه مشوار كده، إنما أنتي بتسبقي الأحداث ديما ومش وش نعمة.
ناردين: امم وأنا أقول أول ما قلت قال كده ليه وأنا بقالي أكتر من أسبوعين بهرشله في قفاه ومش راضي يحن عليا ويخرجني.
ريان: بتعرشيلي في قفايه!
ناردين: تعبير عن مجاز وهو المُحايلة والزن والنكد.
ريان: طب قومي لهرشك أنا على وشك دلوقتي.
ناردين: نينيني.
بعد فترة...
لبست حاجة هادية وتليق لخروجة وعبارة عن قميص simple أبيض لتحت الركبة سيكا وبنطلون تلجي على طرحة كشميري وكوتشي كشميري وجاكت نفس درجة البنطلون وميكب خفيف. لاء جامد يا بت يا نارود، لو مطبلش هخلعه.
رواية كان صديق زوجي الفصل السادس عشر 16 - بقلم رحمة أيمن
وأنا خارجة في منتهى الانشكاح لقيت قمر ببدلة. أول مرة أشوف قمر ببدلة.
ريان: إيه اللي أنتِ لابسه ده؟
ناردين: إيه! وحش؟
ريان: لأ يا قلبي مقصدش، بس إحنا رايحين مناسبة مهمة، فغيّري الإسبورت ده والبس كلاسيك.
ناردين: يسطى فساتين لأ، بتكعبل.
ريان بتريقة: وبتوقعي وبتكوني شبه القرطاس كده.
ناردين: أنت بتتريق عليا يا ريان؟ أنت زوج مش جدع على فكرة.
ريان: هنتأخر، انجزي.
ناردين: دقيقة بس، آخر سؤال. أوعى تكون عامل لي مفاجأة وشموع وبتاع، أنا معدتي بتقلب من الحاجات دي.
ريان: لأ متقلقيش، مش فاضي أنا للمحن ده، وأروح أجيب بيهم فرختين نأكلهم أوفر لي.
ناردين: خلصانة، طمنتني.
ريان: انجزي يا ست، هنتأخر.
ناردين: حاااضر، خلاص.
دخلت غيرت، وطبعًا بدل فستان يبقى أحمر على طول. أنا بحب اللون ده أوي يا جدعان، تخيلوا حياة من غير أحمر، كبنت من غير أكل مثلًا. إحساس بشع حقيقي... وطبعًا طرحة سُكري عشان تسكرها، ها ها، أني آسف.
وتقلت ميكب بقى عشان بعد كده يقول من الأول ومعصبنيش، وطلعت اتهزقت واتشتمت واتحلف عليا ما أنا خارجة، ومسحته تاني عادي جدًا. محدش يدايق الظباط لأنهم نرفزة أوي، وحسبي الله ونعم الوكيل.
ناردين: كده كويس؟
ريان: إيه الجمدان ده يا مان!
ناردين بثقة ودعابة: ديمًا شياكة فيا.
ريان بمزاح: جي جي جي شياكة، جي جي جي أناقة، جي جي جي شياكة جي.
ناردين: هههه.
"قربت السيارة"
ناردين: ريان، ونبي أنا أسوق.
ريان: بتقولي حاجة، مسمعتش؟ حد بيتكلم؟
ناردين: بطل رخامة بجد، بالله عليك عشان خاطري.
ريان: لما تجوزي سوسن أبقى سوقي، اركبي يختي.
ناردين بصوت منخفض: ول إنك قمر والبدلة مثبتني، كنت زعلتك دلوقتي.
ريان: بطلي رغي وكلام في نفسك زي المجنونة، ويلا سرّعي شوية.
ناردين: لما أتكلم من بقك أبقى أحاسبني.
ريان: هطلعلك؟!
ناردين: خلاص، دخلة براحة، خفت.
ركبت جنبه وأنا مربعة إيدي، وحالِفة أنكد عليه. كنت عايزة أبهرُه بسواقتي المعوقة ويشتمني ويكسر لي العربية ويتبرأ مني، بس أكون طلعت الإندبندنت اللي جوايا. شوف مين هيكلمك تاني بقى. ثانية، هو بيعمل إيه؟
ناردين باستغراب: في حاجة يا ريان؟
ريان: لأ، لي.
ناردين: أومال لابس نظارة شمس لي؟
ريان: اتأقلي كده وهتعرفي.
قفل إزاز العربية كله، وفتح الدرج وطلع لي نظارة تانية غير اللي لبسها، وشغل أغنية على أعلى صوت واشتغل هيبرة. إيه ده، في إيه؟
ريان: إيه ده، إيه ده، إيه ده!
هو إيه اللي "إيه ده إيه ده إيه ده"؟ هو في كده؟
كده؟ أيوه في كده.
ناردين بخضة: مالك يبني، في إيه؟
ريان: بص، أنا فاصل والمود طالب معايا أغاني، ولما بكون رايق بعمل كده، فعيشي بقى بمزاج وفاصلي معايا. حافظة ولا أقلب؟
ناردين: حافظة أمها شخصيًا.
ريان: أيوا بقى، يلا.
لبست النظارة زيه واشتغلنا رقص وغناء وهزار. ووقتها اكتشفت فيه شخصية جديدة خالص. ديمًا بيبهرني ويخليني أحس إنه مختلف. عمرو ما فشل يضحكني ولا يخلي قلبي ينبض. قالوا لي إنه الزوج الفرفوش رزق، بس أنا أول مرة أجرب فعلًا، وما أجمل التجربة...
أمام الفندق...
ريان: بصي، قبل ما ندخل محتاجين نتشاور مع بعضينا كده.
ناردين: استر قلبي، مش مطمنالك من وقت ما خرجنا أصلًا.
ريان: طبعًا يختي، ما أنتو عندكم الحاسة السادسة زي القطط.
ناردين: مبهزرش!
ريان: هو مش عارف أجبهالك إزاي، بس فرح سارة النهاردة، وإحنا بالفعل قدام القاعة.
ناردين: اممم، سارة! يا قلب سارة، البطل.
ريان بضحك: بالظبط، شايفه نيتها كانت شريفة إزاي.
ناردين: هي كلمتك تاني ورديت عليها يا ريان؟
ريان: والله أبدًا، هو اللي عزمني، كان معانا في نفس الكتيبة القديمة.
ناردين: اممم، بحساب.
ريان: بس يا بخته، طبعًا مفيش كلام.
ناردين: الصراحة، يا بخته فعلًا، البت جامدة، معكش رقم تليفونها؟
ريان بضحك: الله يخربيتك!
ناردين: أصل ده جسم متعوب عليه ولازم ناخد منها بعض الخبرات.
ريان: للأسف مش هنلحق، الطيار بتاعنا هياخدها ويسافر.
ناردين: أوباا! هو طيار وضابط، تلقي متريش لكعوب رجليه.
ريان: الراجل هيتحرق من كتر النم عليه، قومي نعدي اليوم بالله عليكي.
ناردين: مش عايز واحدة أقصر شوية، الشرع محلل أربعة عادي.
ريان: ...
ناردين: متقلبش كده بالله! بخاف وربنا! طيب أنا آسفة والله.
ريان بجز على أسنانه: انزلي خلينا نخلص، وإذا فكرتي تهزري في حوار زي كده تاني هنقلبه عذاب.
ناردين: لأ، ضابط ضابط، مفيش كلام.
ريان: ناردين.
ناردين: خلاص والله سكت أهو.
دخلنا، وكان فيه جنينة واسعة كده بندخل منها الأول، بعد كده لقينا القاعة قدامنا. كل الأنظار التفتت علينا، ومن أغرب الحاجات اللي شفتها، مجموعة كبيرة من الشباب قاموا ووقفوا وقفة عسكرية أوي، ما شفت. وشاور لهم يقعدوا، فقعدوا. عرفت إنه له مكانة كبيرة أوي في مكان الشغل، بس أول مرة أحس بهيبته دلوقتي. ولاه أنت قمر لي!
وفي عز ما أنا سرحانة وحاسة بالفخر بيه، يسبني في حالي؟ لأ، إزاي ينكد عليا طبعًا.
ريان بمزاح: بنتي ماشية جمبي، كنتي لبستي كعب أعلى شوية توصلي كتفي حتى.
ناردين: ريان، بطل أوفر، وعند فيه... وإلا أقلع الصندل خالص وموصلش لعند كتفك فعلًا، خصوصًا إني بلق زي المسمار ومستحملني، فسكت.
ريان: ههه، أكتر واحدة بتحب تتنمر على نفسها بجد.
ناردين: تيجي مني أحسن ما تيجي من الناس.
ريان: مهما حصل، قلبي. واحلى واحد شفته في حياتي.
ناردين: احم، طب إيه العسل ده بقى؟
ريان: ههه.
وفي عز الانسجام اللي بينا، واحد بارد شاور ليه، فقعدني على كرسي قريب من نظره كده، واتجه ليهم. كان روحه حلوة جدًا وكأنه شخصًا تاني متجه ليهم، جدي، واثق من نفسه، وعينه مفهاش ذرة حنان. عرفت إنه بيضحك معايا بس، وعينه بتلمع وبتتملي حنان لما يكون برضه معايا. بس وهزاره وجنونه وطبيعته وكل حاجة تخصني أنا لوحدي. فضحكت ومعرفش وقتها على جماله ولا بختي اللي وقعني فيه...
جيه ناس كتير وسألوني أنا مين، وقلت لهم مرات ريان فؤاد، ولقيتهم كلهم مصدومين ومبسوطين. ومرات الظابط ريان بجد! وبدل ما كنت قاعدة لوحدي، بقيت الترابيزة بتاعتي مليانة، وحقيقي كان يوم قمر بيهم...
"تنظر لريان فيشاور لها بهاتفه فتفهم وتفتح الهاتف أيضًا"
محادثة واتس..
ريان: "متيجي نهرب؟"
ناردين: "موافقة طبعًا، بس بعد البوفيه. أنا جاية آكل وأمشي أصلًا."
ريان: "لأ، ده شيئ أكيد، خصوصًا إني بقيت آكل الحاجات دي مرة كل أسبوع ها."
ناردين: "واضح إنه فيه تلقيح عليا جامد."
ريان: "يكون البعيد يحس بس."
ناردين: "لأ مبحسش، واقفل عشان الـ 100 فليكس الهدية مش يخلصوا. أنا فودافون دي قلبي أوي."
ريان: "يلا يا جلده."
ناردين: "شكرًا خالص."
"أثناء البوفيه، الأكل"
ناردين: بص، أنا أصلًا مش جعانة.
ريان: بعد تشمير الإيد بشكل ده، أنا مش متفائل ولو بجنيه.
ناردين: والله يبني أنا مليش في الأتيكيت والجو بتاعكم ده، خليك أنت في الشوكة والسكينة بتاعتك دي، وأنا خليني في طراطيف صوابعي.
ريان: ناردين، متفضحناش، أبوس إيدك!
ناردين: والله يا ميمس جعانة، خليها عليك.
ريان: خليها عليا! ناردين، متهزريش.
ناردين: الا قولي صحيح، في جاتوه بعد الأكل صح؟" بطريقة مصطفى خاطر "أنا بحب الجاتوه أوي.
ريان بضحك: عارف يختي.
ناردين: أنت تروح للعريس وتقوله آخر تورتين يلزموني، وأنت تاخد واحدة وأنا واحدة.
ريان: وإحنا كنا من بقيت أهله.
ناردين: يا عم تخيل.
ريان: تخيلت إننا هنطرد من أم القاعة دلوقتي، وكوني طفسة في صمت لو سمحتي عشان صدعت.
ناردين: ضد المتعة أنت أصلًا.
"يصمتون قليلًا ثم يضيف ريان مزاحًا"
ريان: عايزة التورتة عليها ورد ولا من غير؟
"يقومون بضحك"
خلصنا أكل وسلمنا على العرسان القمر، وبصت لي وضحكت كده، فضحكت معاها. وهو طيار فورتيكا، الصراحة، احم، ونتلم بقى.
جه وقت الضلمة ورقصة السلو، ولأني اخترت نفس الأغنية، وكنا مختارين شبه ديكور القاعة دي، فكل الذكريات اتجمعت قدامي. كان نفسي أوي أفرح وأعمل كده، وميتكسرش بخاطري اليوم ده، بس زعلي وقتها كان مفرحني، وبعترف بده، لأنني وقتها كنت هعمل كده مع شخص الغلط، وكنت هسيب الشخص الصح.
ولقيت أجمل وأحن إيد بتلمسني وقتها بكل الخوف والحب وثبات اللي في الدنيا، وأنا ببص في عيونه وبقول بكل ثقة، هو أحسن من أي فرح.
ريان: يلا!
ناردين بابتسامة: يلا.
أمام الكافيه...
ناردين: أنت وقفت هنا لي؟
ريان: هدوقك أحسن قهوة ممكن تشربيها في حياتك، انزلي.
يلا.
ناردين: ننزل يا عم عادي.
ريان: على الدور التاني، وأنا هجيبها وأطلع لك.
ناردين: دور تاني؟
رواية كان صديق زوجي الفصل السابع عشر 17 - بقلم رحمة أيمن
ناردين: دور تاني؟
ريان: السلم اللي جنب ده، أول ترابيزة. دقيقة وجاي.
شورلي على السلم ودخل الدور الأول وتجه لنادل عشان يطلب، وأنا طلعت فوق.
وحرفياً انبهرت.
كان مكان مكشوف وعليه سور حديد زي السطح بالظبط، بس فيه نجيله وأنوار هادية ومريحة للقلب والعين.
كان فيه كراسي وترابيزات وناس خفيفة ومروقة.
اتنين ماسكين إيد بعض وعيونهم بتنور من الحب.
اتنين محتارين ومشغولين بإبنهم الشقي اللي مركزين عليه وناسيين نفسهم بيه.
واتنين كمان بيتخانقوا وشوية وهيشدوا شعر بعض.
وكأني بشوف الحب من جميع الاتجاهات بطرق مختلفة وبتأمل.
معقول في قصة منهم زي قصتي؟ أكيد لأ.
اتمشيت شوية ووقفت عند السور وأنا مغمضة عيني والهوا بيخبط فيا من كل اتجاه، وببتسم بخفة على الإحساس اللي عمره ما عشته قبل كده غير دلوقتي.
ولقيت حاجة دافية على كتفي، فلفت بسرعة.
لقيت الدفا كله.
ريان: إيه رأيك في المكان؟ كنت واثق إنه هيعجبك.
ناردين بضم الجاكت إليها: حركة مسلسلاتي أوي اللي أنت عملتها دي.
ريان بمزاح: شوفي أنا أحب أوي أطلع مع الترند.
"ينظرون لبعضهم ويضحكون بخفوت ثم يأتي النادل عليهم بالقهوة"
النادل: القهوة يا باشا.
ريان: شكراً يا متر، نزلهم على الترابيزة دي، إحنا جايين أهو.
النادل: تحت أمرك.
ناردين بتحرك: يلا.
ريان: لأ ثانية واحدة، خليكي واقفة زي ما أنتِ.
ناردين بفضول: فيه إيه؟
ريان: هقولك.
اتحرك على الترابيزة وجاب 3 كراسي من هناك وحط اتنين قصاد بعض قدام السور وواحد في النص للقهوة، وشاور لي أقعد.
وحقيقي موت ضحك.
كأننا بنشرب قهوة في البلكونة مثلاً.
ريان: إيه رأيك؟
ناردين: أنت مجنون.
ريان: دايماً لما أجي هنا بجيب القهوة وكرسي وأقعد هنا وأعيش بقى.
ناردين بتريقة: باقي الست ويكون آخر رواق.
ريان: طلباتك أوامر، عندي مجموعة تجيب من الآخر.
ناردين: ههه مش بقول مجنون.
شغل التليفون ووطي الصوت وقلبه، وقعدنا بقى بمزاج وكأني أول مرة أشرب قهوة وأشوف نجوم وأشوف قمر بيقعد عادي على كراسي.
هو لو العشق حياة، فأنا حبيتك قد الكون.
فإيه ممكن ييجي بعد العشق أوصفك بيه؟
ناردين: كنت بتيجي هنا كتير؟
ريان: امم، دايماً لما أكون مدايق باجي هنا مع القهوة والسجارة وأظبط المود عشان أقدر أقاوم لليوم اللي بعده.
ناردين: أنت كنت بتشرب سجاير!
ريان: ينهار أبيض! كنت حريقة.
ناردين: ليه كده؟
ريان بشرب القهوة ونظر أمامه بتجاهل: كنت بحب واحدة مش واخدة بالها مني.
ناردين: احم "يا ريتني ما سألت".
ريان: أيوا أيوا داري وشك بإيدك، هه.
ناردين: أنا مش فاهمة أنت بتتكلم عن إيه أصلاً.
ريان: يسلام، ماشي يا ست ناردين.
ناردين: وبعدين إيه اللي حصل؟
ريان: اللي حصل إني عمري ما كنت ضعيف قدام حاجة، ودايماً بحاول أتحكم في أعصابي على حساب أي حاجة في الدنيا، فإما أبطلها وأكون قد كلامي، يا إما أخسر كل حاجة. ودايماً ماشي بالمبدأ ده في حياتي وعمري ما ضيعني.
خصوصاً إن أمي شتمت نفسها وهي بتكلمني لما عرفت، ولو فكرت أرجع البيت يبقى أرجع موقف أي قرف بضربه، هي قالت كده.
ناردين: حلو مبدئك، عشان كده دخلت شرطة؟
ريان: عمري ما فكرت أدخل شرطة أصلاً.
ناردين: أومال!
ريان: كنت بحلم أوي أدخل هندسة وتخصص ميكانيكا، كنت أحب أوي التركيب والفك والعربيات وأي حاجة تخص الرياضة. ودخلت علمي رياضة وكنت فاشل طبعاً، بس عرفت الناس اللي بتزنق نفسها آخر شهرين كده وضغطت على نفسي وجبت 89% وده كان رقم وقته.
ناردين: ومازال رقم.
ريان: والله.
ناردين: لو نوره جابت نص دول يبقى حلو. بطارئ شوقي اللي معلم عليهم دول.
ريان: دول جيل في الطراوة والله.
ناردين: هقول لنوره تهزقك.
ريان: حبيبتي نوره مش هتعملي حاجة.
ناردين بضيق: امم، طيب كمل يا عسل.
ريان: ههه، المهم يا ستي، طولت هندسة عادي إلا إنه الدهشوري يعترض ويجيب العيلة كلها تعترض معاه، وأدخل شرطة غصب عني، واللي حصل بقى.
ناردين: بس أنت ناجح جداً في شغلك.
ريان: لأني تقبلت ده بعد كده! لازم تحب اللي أنت بتشتغل فيه عشان تبدع فيه عشان تنجح فيه، وده اللي عملته.
ناردين: وبعدين؟
ريان: بعدين يا ستي، عرفت إنه ده مكاني، ده اللي أنا لقيت نفسي فيه. تعرف بابا مساعدنيش غير إني أدخلها بس، وبعد كده كملت لوحدي واعتمدت على نفسي، وكان لازم وقتها أفرق بين حياتي الشخصية والعملية، وأعتقد إني نجحت.
ناردين: لأ متعتقدش، أنت نجحت فعلاً يسطى.
ريان: ههه، وأنتي؟
ناردين: أنا بقى دخلت علم علوم و...
ريان: لأ مش قادرة. هي نوره مين اللي حبيبتك معلش؟
ريان: يا تافهة.
ناردين: مش تافهة، بس أنت أصلاً مقلتهاش ليا قبل كده و...
"يبعد ريان الكرسي الثالث ويمسك كرسيها ويقربه لها حتى تكون أمامه وينظر لها بابتسامة فتنظر للأرض بتوتر"
ناردين: احم، ريان!
ريان: عيونه!
ناردين: يبني بقى!
ريان: تعرف إني قدرت أسير على كل حاجة، شربي للسجاير، نجاحي في شغلي، بس مقدرتش أسير على مشاعري ولا حبي ليكي، وأقول لقلبي ابن جزمة ده اللي زيك صاحبه كفاية.
ناردين: هقول لصحبه إنك بتشتمه.
ريان بتقرب لها أكثر قليلاً: هتقوليلو إيه؟
ناردين: ريان متستهبلش، إحنا في مكان عام!
ريان: سقعان.
ناردين: تاخد الجاكت.
ريان: تؤ، عايزك إنتِ والجاكت.
ناردين بنظر لعينه: نهارك بيضحك، انسي.
ريان: ههه.
"يقرب لها ويقبل جفن عينيها بدفء ويضمها بكتفه، فتضع رأسها بداخله ثم تلمس وجهها بيدها بخجل، فينظر لها بضحك ثم ينظر أمامه"
ريان: بحبك يا ناردين.
ناردين: قلت إيه؟ مسمعتش.
ريان: بحباااك يا ناردين.
ناردين: نهارك أبيض، واطي صوتك!
ريان: هتقوللي وأنا كمان ولا أقوم أروح؟!
بعترف لنفسي إنه امتلكني، قدر يفتح باب الحب جوايا تاني... بعترف إني فرحانة بشكل تاني وبضحكة تانية وبقلب تاني.
ولأول مرة أقولها بكل ثقة إنه العوض طرق بابي تاني بعد سنين، وهو كان العوض ده.
"في المنزل، المساء"
طق طق طق.
ناردين: ادخل.
ريان بفتح الباب: ادخل بجد.
ناردين: والله على حسب الطلب.
ريان: عايز أرجع أوضتي وكفاية تشرد بقى لحد كده.
ناردين: تؤ، السرير صغير.
ريان: قول والله.
ناردين: والله.
ريان: يا ناردين انجزي، إحنا داخلين على الشتا. اعتبريني زي عيالي.
ناردين: معنديش عيال.
ريان: نجيبهم.
ناردين: ريان الاه!
ريان بغمزة: ها، أجي؟
ناردين: لأ، قلقت.
ريان: خلاص أشطا، جاي.
"بعد أيام"
ريان بزعيق: ناردين.. ناردين.
ناردين: نعم، جايه.
ريان: هو رامز جه امتى هنا ومقلتيش ليه؟
ناردين: أه صح، ده جالك وقالي أقولك سوري.
ريان: وإنتي بتفتحي لي؟
ناردين: لأ يا عم، كنت بحسبه أنت و... "احم استر".
ريان: افتكرتي أنا، طيب تعالي عايزك.
ناردين: لأ، اللي عايزني يجي لي.
ريان: نيجي لك إيه المشكلة؟
ناردين برجوع للخلف: والله يسطى، كنت بحسبه أنت.
ريان: يعني طلعنا بشعرنا وبلبس البيت ها؟
ناردين: لأ، م هو أنا لما عرفته دخلت لبست أسود على طول.
ريان: ناردين مش أنا قولتلك فيه عين في الباب بنشوف بيها أي كائن بشري بره عشان منتعرضش لموقف زي ده تاني؟ ولا بكلم نفسي؟
ناردين: بنسى والله، خلاص هخد بالي، خليك فريش بقى.
ريان: ربنا يهديني عليكي عشان مزعلكيش دلوقتي، أنا نازل لي وهتأخر بره شوية.
ناردين: أشطا، مش هعمل حسابك في الغداء.
ريان: تمام.
ناردين: أه صح، يا ريان، وهو واقف قال إنه فيه فارسين، فهو كان فاهم إنه الحصان الأول اللي هيفوز، فخد على قفاه وطلع غلطان، والتاني اللي فاز في الآخر. فبقلك يعني.
ريان: رامز قالك كده! احتمال لو سمع شرحك ده، لاما يقع مضحك، لاما يقتلنا أنا وإنتي.
ناردين: هه، أنت صح. صراحة رامز ده شخصية وعامل زي توم شيلبي في نفسه كده، أصلاً كل كلمة بتخرج بحساب، ول إنه بتاع بنات وباد بوي، كنت ارتبطت بيه.
ريان: وأنا همسك لكوا الشمسية حاضر.
ناردين: ههه، يسطى بهزر، فك بقى، فيه إيه؟
ريان: خلاص بقى، سيبك مني عشان اتضايقت. هنزل دلوقتي، عايزة حاجة؟
ناردين بتقرب له ومسك طرف قميصه: طيب، أنا آسفة، بعد كده هاخد بالي والله.
ريان: أنا خايف عليكي، عارفة ده صح؟
ناردين: امم.
ريان بتقبيل جبينها: عايزة حاجة أجبهالك وأنا جي؟
ناردين: لأ، سلمتك. أه، هتجيلي النهارده زي ما اتفقنا؟
ريان: تمام، ابقوا قفلوا على نفسكم الباب كويس.
ناردين: حاضر يسطى.
ريان بغمزة لفك الجو: قلب الـ يسطى.
ناردين: ههه.
ريان: ههه، سلام.
مشي وأنا روقت المكان على بال ما "بوز" الأخص تيجي...
سعاد: يا موزة الموزز واحلي مدام فيكي يا منطقة.
ناردين بضحك: ادخلي يا هبلة، ههه، تعالي جيبي حضن.
سعاد: لأ مبحبش التلزيق.
ناردين: خلاص مفيش دخول.
سعاد: بتطرديني! متشكرين يباشا، مكنش العشم.
ناردين: ده اللي عندي.
سعاد بتحريك الكيس من خلف ظهرها: طيب، وكده؟
ناردين: احم، تعالي، البيت بيتك يا روحي، ادخلي.
سعاد بضحك: الطفاسة ههه.
ناردين: إيه مهلبية الشوكولاتات دي؟
سعاد: هنخلصها سوا قبل ما أمشي.
ناردين: يا صاحب الحاجة وعينك فيها يا طفس.
سعاد: تاكليهم لوحدك وبطنك توجعك، ولا توافقي ناكلهم سوا بزوق؟
ناردين: لا وعلي إيه، ناكلهم بزوق.
سعاد: أيوا كده، اظبط.
ناردين: ناس سعرانة يباشا.
"يضحكون"
في الصالون...
رواية كان صديق زوجي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رحمة أيمن
في الصالون
سُعاد: حقيقية
البيت جامد زوقه تحفة
ناردين: زوق فدوش يختي
سُعاد: مين فدوش؟
ناردين: احم مش عارفه اجبهالك ازاي بس تقريبا حماتي
سعاد: اوبااا ده بينو مامته حلوة بقي
ناردين: عسسسل دمها خفيف وشبه وكلو بخاف منها كده وعلاقتها بيه لوحدها كوكب لوحده
سعاد: طب الحمد لله يشيخة، أنا كنت بكره حماتك كره يقطع سيرتها
ابتسمت ابتسامة خفيفة وأنا بفتكرها وبقول بكل رضى:
الحمد لله أني خلصت منها.
سعاد: آه صح ي حب متعرفيش حاجة عن راجح لسه؟
ناردين: بلا قرف يقطع سرته على اليوم اللي عرفته فيه.
سعاد بغمزة: إيزا بقي ريان ملى مركزك في قلبك يسطي.
ناردين: متتلمي يا بت.
سعاد: ماشي يا ستي بس عندي فضول هيموتني "بغمزة" حصل تقدم ولا إيه.
"تحدف ناردين عليها الوسادة بغضب"
ناردين: هروح أشوف المكرونة تمام ولا لأ عشان مرتكبش جريمة.
سعاد: جيبي مايه معاكي يا بت؟
ناردين: غورى.
في الكافيه...
ريان بمصافحة: الملك.
رامز يرد المصافحة: باشا مصر.
ريان: لي جيت المكان القديم؟
رامز: لأنه قديم.
ريان ببتسامة: شكلك ناوي على مشاكل.
رامز: بالعكس أنا ناوي على كل خير.
ريان: ....
رامز: جرب؟
ريان: بطلت وأنت عارف إني بتضايق من الحركة دي صح.
رامز: خلاص يا عم بنعرض عليك بحسن نية يعني.
ريان: نية وسخة.
"ينظر رامز له ويبتسم ببرود فيضحك ريان فيضحك معه"
ريان: أخبار إيطاليا؟
رامز: قولي أي أخبار بنات إيطاليا.
ريان: بمهدلك يسطى قاطع برزقك لي.
رامز بغمزة: أحب الدُغري أنا.
ريان: عندك كام ولد غير شرعي يلا؟
رامز بضحك: خمسطاشر.
ريان: قليل على صحتك برو.
رامز: بدل ما أتدبس بجوازة ولا أنت إيه رأيك؟
ريان: خليك كده لما آخدك أنا على السجن بنفسي والكلبش ينور في إيدك كده.
رامز: بتحور لي وأنت فاهم قصدي.
ريان: لأني أنا وأنت عارفين كويس إني مش متدبس ولا حاجة بالعكس ده كان يوم حظي.
رامز: ونخسر بعض مش كده.
ريان: هو أنا سبب ولا هو؟ في حد يعمل كده في خطبته يوم فرحهم غير عيال.
رامز: ولما حصل اتفاق من سنتين كنتوا عاقلين برضه ولا عيال؟
ريان: رامز! متفتحش في القديم.
رامز: تعالي نروح مطعم ناكل ونشوف الحوار ده بعدين.
ريان: .......
على السفرة...
سعاد: الله يا ست الله يا فنانة! لأ اطورنا.
ناردين: ميرسي كتشير.
سعاد: طول عمرك وإنتي شيف المنطقة، مكرونة برفكت.
ناردين: إيدك على تمنها.
سعاد: هخلص أكل وأرد عليكي حاضر.
سعاد: النسكافيه جامد، بس غريبة مكنتش بتحبيه!
ناردين: هو بيشربه طول الوقت فعودني عليه وقالي على الطريقة دي وعجبتني.
سعاد: واحد ريان بليز هنا.
ناردين بضحك: اسكت يا سنجل أوحدي طرف الحب.
سعاد: أنتي بتتريقي على حزني.
ناردين: آه.
سعاد: متشكره أوي بكرة لما يطلع لك حباية في وشك متزعليش بقي.
ناردين: لسه بتحبي يا بت؟
سعاد: يخربيته بعشق أمه هو تقله ده اللي مكسر مقاديفي.
ناردين: مفيش راجل تقيل، اكتمي، أنتي مش في دماغه.
سعاد: يا ناردين بقي بطلي تحبطيني.
ناردين: لازم أحبطك يختي، وسيبه أدهم اللي هيموت عليكي وبتحبي واحد متجمد الشعور والحواجب.
سعاد: ملكيش دعوة بحواجبه.
ناردين: اتنيلي.
سعاد: والله يا ناردين محتارة، بقي الموضوع تعبني وخصوصًا إنه طول أوي وعملت حاجات كتير ولمحت كمان بس هو إنسان معندوش دم ومش بيحس بدماغه اللي محتاجة كسر دي.
ناردين: دماغه مش محتاجة كسر، هو الموضوع زي ما قلتلك هو مش في دماغه جواز ولا نيلة هو في دماغه يتسلى وأول ما ندخل في الجد نخلع ونروق، وده ميستهلش كل التضحيات دي يا ست سعاد.
سعاد: طيب إيه رأيك آخد اللي بحبه ولا اللي بيحبني؟
سكتت فترة قبل ما تجاوبها، سؤال وقفني لما حسيت بالدنيا حواليا ولقتني برد بابتسامة وثقة جبارة:
ناردين: طبعًا اللي بيحبك!
اللي بيحبك من اهتمامه بيكي هيخليكي تحبي، هيخاف عليكي ويقدرك ويحميكي ويتقي ربنا فيكي، اللي بيحبك هيحاول يجبلك الدنيا كلها تحت رجلك هيغمرك بدفء وإحساس عمرك ما هتحسيه مع شخص يستهلكك أنتي ومشاعرك.
شخص تديله كل حاجة ومتحسيش بتقديره ليكي على أي حاجة.
شخص ميحسسكيش بدفء في عينيه ورقته وضحكته وقوته في حمايتك، اختاري اللي يكون ليكي عالم مش أنتي اللي تخلي عالم.
سعاد: امم الست ناردين كبرت ودماغها كبرت معاها اجدعن.
ناردين: أيوا أومال إحنا بقينا جامدين جدا.
سعاد: ههه أيوا بقي، بتحبي إيه يا ناردين أوي كده؟ مكنتش أتوقع تنسي راجح الصراحة..
ناردين: وأنا والله بس هو يستاهل إني أحبه بكل حاجة عملها عشاني وعوضني بيها واستحمله ليا بجد يا سعاد أول مرة أحس بالإحساس ده مع حد وأكون مبسوطة بيه كده.
سعاد: ربنا يسعدك ديمًا يا قلبي أنا كنت جايه وخايفة عليكي لكن بعد ما شفتك كده اطمنت.
ناردين: لأ يختي أنا تمام الدور والباقي عليكي.
سعاد: فكك مني أنا زي الفل كده.
ناردين: اعمليهم عليا وكأني أعرفك من امبارح ها.
أنا معرفش إيه الدماغ دي، أنتي تقابلي واحد زي أدهم ده مديرك في الشغل والولد هيموت عليكي غير إنه موز، استغفر الله العظيم، متفتحناش في الغلط بقي.
سعاد: إيه يا ستي لأ باد بوي أوي مبحبش كده أنا عايزة أتحوز، أحب أعيش في خازوق أنا.
ناردين: والله بفكر أحبلك رامز عشان تتخازقي على أصوله وتاخدي علقتك تمام عشان أنتي مش وش نعمة.
سعاد: مين رامز إيه؟ حلو؟
ناردين: قمر، ز دقيقة أجيب لك صفحته.
سعاد: بسرعة من زمان مشفتش باد بوي!
ناردين: ههه يلا يا هبلة.
الهزارة مشيت بعد طبعًا ما نمينا على كل خلق الله وخلصنا كل الأكل اللي في التلاجة ومعرفش قرة عيني هيجي يلقي إيه بس مش مشكلة في جبنة واستنيته وحسيت شوية كده إنه وحشني، إيه ده هو وحشني فعلًا، طيب تمام أوي كده.
ترن ترن ترن.
"تجري ناردين لباب ثم تقف لوهلة ثم تضيف بخفة بعض الكلمات"
ناردين بصوت مرتفع: لأ دقيقة نشوف مين من العيون السحرية، إيه ده ريان! مش معقول!
ريان بابتسامة: والله.
ناردين بضحك وفتح الباب: عشان تعرف أني بسمع الك... من قبل ما أكلم كلام لقيتني جوه! يجدع بقي أحبك أكتر من كده إيه.
ريان: ههه أحبك وإنتي تافهة والله.
ناردين: عشان تعرف أنه الزوجة الفرفوشة رزق.
ريان: لأ متتأفوريش مكنوش كلمتين قولناهم يعني.
ناردين: نينيني.
ريان يتحرك لداخل: جبت فيلم معايا.
ناردين: يسطي خد قلبي أنا اخترت صح.
ريان: لأ متقلقيش هاخدك كلك على بعضك النهارده مش قلبك بس.
ناردين: كأني مقلتش حاجة خالص.. بقلك إيه متروحني ي خالتو.
______________
ريان: ناردين هو فين الرز اللي أنا....
ناردين وفمها مليئ بالأكل: بتقول حاجة.
ريان: امم تقريبًا مربي قرد طفس معايا في الشقة.
ناردين: خلاص يا عم متزعلش جيب طبق وتعالى خد حبة.
ريان: ناردين معلش هضايقك بسؤالي بس ده الكيلو اللي كان عبارة عن 6 حبيات وقد راسك كده صح!
ناردين: بالظبط وملى نص الحلة الكبيرة بس.
ريان: بس! لأ إزاي؟
ناردين: عشان مبتعرفش تنقي وضحك عليك، ابقي خدني معاك وأنا هجبلك واحدة زيادة ومتنساش تدعيلي في سرك.
ريان: ده أنا هدعي عليكي من هنا ورايح! خلصتي كيلو في يوم يا ناردين! في يوم إيه في ساعة!
ناردين: أنت بصصلي في 6 حبيات بس على فكرة أنا مليش نفس بقالي فترة أصلًا ونفسي مسدودة.
ريان: واضح!
ناردين: خلاص متكنش قفوش هسبلك حبة في آخر الحلة متزعلش خلاص.
ريان: صبرني يا رب.
......................
ريان: لأ.
ناردين: إيه هو اللي لأ؟
ريان: قلتلك روحي زوريها من أول اليوم للآخر والعربية معاكي كمان احم بس حافظي عليها وابقي تعالي، إنما تقعدي معاهم أسبوع لاء.
ناردين: على فكرة أنا مزرتهمش من أول ما اتجوزنا.
ريان: مش مهم.
ناردين: يا ريان متهزرش بقي.
ريان: ناردين أنتي عايزة تبعدي عني وعن البيت أسبوع أنتي مجنونة؟
ناردين: طيب هروح أسبوع أغير جو وأبقي تعالي يا عم زيارة في نص الأسبوع وكمان وحشني لمّتهم أوي وكمان أروح أظبط للبنت نور المواد ونعمل جدول سوا بدل ما كل يوم بطلتوا ليا في المكلمات وخالتو أصرت عليا أجي وأنا زهقانة بالله.
ريان: لأ.
ناردين: بقي كده! طيب تمام أوي أنا هرن بالي تقنعك وتزعلك في وقت واحد.
ريان: رني بالي يعجبك مش هغير رأيي أنا.
ناردين: أوك يا أنا يا أنت.
"تمسك الهاتف وترن على فدوى"
ناردين: احم الو يا فدوش.
ريان: نهارك أبيض، لأ! طيب هنتفاهم.
ناردين بضحك وتريقة عليه: رني بالي يعجبك ها.
ريان: ناردين مضايقنيش.
فدوى: في إيه يا بت أنت وهو؟
ناردين: بصي يا فدوش مش راضي يخليني أروح ل....
مسك التلفون من إيدي ومسكني من جنبي وقربني لي قصاده بالظبط ومسك التلفون وكلمها هو وأنا فصلت شحن ورصيد ونبض.
ريان بمراقبة عينيها وابتسامة: مفيش يا ست الكل حاجة مشكلة وهنحلها دلوقتي.
فدوى: يلا يا ولاد المجانين.
ريان: ههه اقفلي في واحد بيسيح قدامي شوية وهكلمك.
فدوى: هههه سلام.
______________
ريان: لسه بتتحرجي مني يا جميل.
ناردين: مش كده بس... ممكن تبعد شوية بس النفس.
ريان: مرتاح كده.
ناردين: هعيط.
ريان: ههه طيب أنا موافق تروحي لخالتك.
ناردين بابتسامة ووضع يدها على كتفه: بجد! شكرًا ههه هروح أقول لنوره و...
ريان: اهدي كده في شروط لكده.
ناردين: وإيه هي بقي؟
ريان بحملها: هقولك عليها حالا.
ناردين: اااه لأ كده بنهزر بقي، طيب مش عايزة أروح خلاص بالله نزلني.
ريان بضحك: عايزة كام عيل.
ناردين: ههه يا مهزق بطل قذارة.
ريان: أنا قذر! طاايب أنتي اللي جبتي لنفسك بقي.
________
أمام منزل سيدة...
ريان: طيب منرجع إيه رأيك؟
ناردين: دي تقريبًا المرة الـ 20 أقسم بالله مزهقتش.
ريان: طيب نمشي ونيجي بكرة.
ناردين: بقالنا أسبوع ناجل فيها ارحم أمي.
ريان: طيب نطلع نقعد شوية ونمشي سوا إيه رأيك.
ناردين: ريان خدي بالك من البيت، ماشي يا حبيبي يلا في حفظ الله.
ريان: متنسيش اللي قلته.
ناردين: يومين مفيش تالت، ممنوع بلكونة، أرن عليك كل أربع ساعات، إذا محمد جه هعيش معاها طبعًا حفظنا خلاص.
ريان: شطورة.
ناردين: ممكن أمشي بقي يخربيت اللي يطلب منك حاجة.
ريان: طيب هاتي حضن.
ناردين بفتح باب السيارة: يلا يا قمر من هنا وأنا راجعة إن شاء الله سلام.
ريان: ناردين.
ناردين: نعم.
ريان: غوري من قدامي لأخطفك.
ناردين: والحضن.
ريان: مش عايز.
ناردين: وفرت يا رخم.
"تخرج ناردين وتقفل الباب وتتحرك قليلاً ثم ترجع للسيارة وتفتحها مجددًا وتعانقه"
ناردين: لأ مش قادرة أقوم كان الندم هياكلني لو مشيت كده.
ريان: ههه خدي بالك من نفسك يا جزمة.
مشي وطلعت فوق وكأني رجعت ناردين اللي عندها 14 سنة وبستقبلوني بنفس الترحيب والحنية ودلوقتي تاني رجعة بيت العيلة اللي تربيت فيه وبجي آخر مرة كضيفة ومعمول ليها أحلى ترحيب وكلام متخزن وحكاوي كتير نحكيها...
نوره: وحشتيني.
ناردين: وأنتي كمان يا فصعونة.
نوره: تعالي أنقذيني إني أغرق أغرق أغرق.
ناردين: أحلى مساعدة ليك يا قمر.
سيدة: هي لسه دخلت يا بت عشان تقولي كده سبيها تخلع الشنطة حتى.
ناردين: ههه متقلقيش يا خالتو عملة إيه؟
سيدة: حلوة يا قلبي، الأكل بيترص اهو وهتتعشوا على حسابك أكلة حلوة.
ناردين: أيوا بقي عدو الجميل.
نوره: اسكتي أنا بزغرط من الصبح.
ناردين: فين الفصعونة؟
سيدة: جوه في الأوضة بتلعب روحي غيري يا قلبي مستنينك، وإنتي يا نوره تعالي ساعديني في الرص ونادي أخوكي من جوه عشان ناكل يلا.
نوره: حاضر جاية يلا.
قعدت تلات أيام وبكرة الرابع وطبعًا بضرب الجزم وإصرار فدوى قلبي عليه وحقيقي كانوا تلات أيام تحفة ومتشوقة جدًا إني أشوفه وحشني وحشني قد الكوكب كله...
في المنزل...
ناردين: ريان، يسطي فينك وحشني، رورو...
"تفتح ناردين الهاتف تجده خارج الخدمة فتبحث عنه"
رواية كان صديق زوجي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رحمة أيمن
ناردين: مستشفى وتصاب! انتي بتقولي إيه!
الممرضة: متقلقيش، هو فاق دلوقتي. هبعتلك العنوان حالا.
ناردين: طيب بسرعة لو سمحتي.
بعتت المكان في رسالة ورميت كل حاجة من إيدي وجريت بأقصى سرعة عندي على السلم. قلبي اتخلع من مكانه، مش قادرة أوصف اللي عشته غير إني روحي اتسحبت مع أول كلمة سمعتها منها.
يا رب يكون حلم، يا رب ما يكون هو، يا رب متوجع قلبي عليه!
في المستشفى.
تدخل ناردين بخضة وجفونها مبللة ومليانة دموع من شدة الخوف، وتأخذ نفساً هادئاً لجريها السريع من السيارة وتقول بلهفة:
ناردين: غرفة الظابط ريان لو سمحتي بسرعة.
الممرضة: انتي اللي كلمتيني في التليفون صح؟
ناردين: آه أنا.
الممرضة: اتفضلي من هنا.
مشيت وراها وأنا بتأمل في كل باب وبشوفه في كل جزء من كل مكان واتجاه قدامي. هيكون كويس، أنا مت... آآه يا قلبي!
الممرضة: ده جوزك مش كده؟
ناردين: .....
لو كان قلبي بينطق كان رج المكان كله بخضته ووجعه عليه. كان متخدر ونايم وأنا كل حواسي اتخدرت معاه. شعره المبعثر ولبسه الأسود مع دمه الأحمر اللي ضاغي عليه، وزيادة هيبة وفخر. وخربشة في خده اليمين أثر تحرك عشوائي في الضرب، ضيفة لجماله.
لكن كل ده اتمحى ورجعت ورا بارتباك وقلة تحكم لما شفت رجله وجسمي مشلنيش!
الممرضة بتمسك ذراعها: انتي كويسة؟
ناردين: مش انتي قلتيلي فاق؟
الممرضة: خد مخدر عشان ألم رجله.
ناردين: خد رصاصة فيها صح؟
الممرضة: آه، بس متقلقيش، طلعت ومفيش خطر عليه.
ناردين: طيب تعرفي هيفوق إمتى؟
الممرضة: على حسب جرعة المخدر وتحمل جسمه ليه.
ناردين: طيب شكراً جداً ليكي، أنا هنا وهآخد بالي منه.
الممرضة: تمام، لو احتجتي حاجة أو هو فاق، ناديني عشان أقول للدكتور ونيجي نطمن عليه.
ناردين: حاضر.
مشيت وقعدت قدامه على الكرسي ومسكت إيده. ونهرت من جوايا. ياريتني ما مشيت، ياريتني كنت معاه الفترة دي وكنت منعته إنه يتحرك من جنبي ويسبني دقيقة واحدة. أنا آسفة والله ما هخرج تاني، بس افتح عيونك وقولي إنك كويس وريح قلبي بالله عليك.
الساعة 2 صباحاً.
يحرك ريان عينيه ويفتحهم ببطء، يجد ناردين نائمة أمامه. فينظر لها بابتسامة مريحة، ثم يحرك يده من يدها بخفة لعدم استيقاظها. لكن تشعر بحركته وتنظر له بلهفة وتقفز من المقعد بخفوت.
ناردين: ريان!
ريان: قلبي.
ناردين بدموع وصراخ: وأخيراً فقت! ريان انت كويس؟ حصل إيه؟ إزاي تعمل فيا كده؟
ريان بابتسامة وأخذ نفساً ببطء: ششش، اهدى، مش قادر أتكلم.
ناردين: أنا آسفة، أنا اللي غلطانة، مكنش ينفع أسيبك لوحدك وأمشي.
ريان: "يحرك رأسه بسلب."
ناردين: في حاجة بتعبك طيب؟ هروح أشوف الدكتور أو الممرضة هنا دقيقة.
تترك ناردين يده وتتحرك، فيمسك يدها فتقف وتنظر له.
ناردين: إيه؟ في حاجة أجيبلك حاجة؟
ريان: متناديش حد، أنا عايز ممرضتي أنا بس. لفي من الاتجاه التاني وتعالي.
ناردين: ورجلك؟
ريان بغمزة: عشان كده ربنا خلق اتنين.
ناردين: ههه.
لفيت الجهة التانية وتخبيت جواه وسمعت "آآه براحة، مش عربية كرو هي". ومهمنيش غير إنه كويس ويستاهل ضرب على رخمته. ولقيتني بعيطت بحرقة من قلبي وكأن حياتي رجعتلي تاني.
ناردين: حسيت إنه كل حاجة في حياتي انتهت، حسيت إني خسرت كل حاجة وإنه أي حاجة من غيرك ملهاش طعم. عرفت إنك غالي أوي أوي على قلبي يا ريان. وتمنيت أكون مكانك وكل ده يجي فيا أنا ومشوفكش كده.
ريان يقبل رأسها بحب ويضيف بحنية: بعد الشر عليكي يا قلبي. أنا زي الفل. وبعدين مش أول مرة يعني تحصل. لازم تجمدي قلبك شوية معايا.
ناردين: شوف مين هينزلك شغل بعد كده أصلاً.
ريان: تقدري.
ناردين: ريان متعصبنيش! ومش كفاية وجعي على شكلك وأنا داخلة وشايفاك متكسر ومتخرشم كده.
ريان: متخرشم! آه عشان الجرح اللي في وشي ده، ده شكله كريتف خالص والله.
ضحكت وأنا بمسح دموعي وبرد عليه بتريقة.
ناردين: ما أنا عكستك لما شفته.
ريان ويدفن رأسه على رأسها: تربيتي.
يقومون بضحك.
ريان: متقلقيش يا حبيبي، أنا كويس.
ناردين: طيب أوعى كده عشان أقوم.
ريان: لاء، متشليش الغطى، هيجيلك برد.
ناردين بتحرك: امم، عشان يدخلوا علينا كده ويفهمونا غلط ويكون شكلنا زي الزفت.
ريان: طيب إيه يعني مراتي؟ ثم إنه في حد عمره فهمنا صح أصلاً.
ناردين: تصدق أقنعتني.
ريان: شوفتي. تعالي بقى في حضني.
ناردين: اتلم يلا، حتى وأنت تعبان مهزء.
ريان: ههه، طيب الجو تلج. هتلاقي غطا على الكنبة، روحي جيبي ومش عايز أسمع نفس.
ناردين: خلاص براحة، هجيبه. وبعدين إيه الأوضة الكبيرة دي؟
ريان: أنا الضابط ريان يا أخت، لازم أكبر جناح في أي مكان أروحه يكون جاهز.
ناردين: يا ود يا جامد انت.
ريان بتغميض عينيه بإرهاق: مبحبش أتكلم عن نفسي كتير.
ناردين: ريان.
ريان: امم.
ناردين: أنا بحبك أوي.
ريان بابتسامة ونظر لها: وأنا كمان.
______________________
الدكتور: أخبارك إيه يا بطل؟
ريان: بخير يا باشا، شكراً لتعبك.
الدكتور: والله أنا اللي تعبتلك يخي. كل 3 شهور ألاقيك عندي. ارحم جسمك.
ريان بنظر لناردين: احم، منور يا دكتور والله.
ناردين: متقلقيش يا دكتور، مش هتشوفه تاني هنا.
ريان: ههه، هنطول المسافة شوية عشان عيونها.
الدكتور: مين الجميلة؟
ريان: ناردين، مراتي.
الدكتور: إيه ده، انت اتجوزت! وأنا كنت برتب خطوبتك على بنتي. يخسارة!
ناردين: تصدق قفلتني! يعني بقول الدكتور الفرفوش رزق وبتاع، وتقول كده؟ بزمتك.
الدكتور: ههه، لاء، وواخدة دمها خفيف زيك. لاء، مبروك من قلبي بقى، مش شايل منك.
ريان: وممرضة جامدة جداً. ميغركش قصرها، تنفع.
الدكتور: والله! لو عاوزتي أي حاجة ابقي كلميني. "يمد يده للمصافحة." أنا عم الحيوان ده.
ناردين باحراج ومدت يدها بسرعة: أنا... مختش بالي والله يا عمو.
الدكتور: لاء عادي يا عمو، نورتي المكان كله وربنا يعينك على ما بلاكي.
ريان: عمو، متنساش إني بغلبك كل يوم في الطاولة.
الدكتور: ريان ده راجل محترم وبلسم كده يتحط على جرح يطيب.
"يضحكون."
الدكتور: طيب أنا ماشي، لو عاوزت حاجة ابقوا كلموني. "يخبطه برفق." خد بالك منها يلا.
ريان بألم: حاضر، براحة.
ناردين: أحسن.
الدكتور: ههه، سلام يا جميلة.
ناردين: باي يا عمو.
بعد خروجه.
ريان: إيه الفرحة والعيون اللي بتلمع دي؟ قلبي غار.
ناردين: ولاه، انتوا كلكم طوال وحلوين كده ليه؟ حتى عمك قمر.
ريان: أروح أقطع علاقتي بيه دلوقتي عشان ترتاحي ولا إيه؟
ناردين: آه صح، وإيه "ميغركش قصرها دي". كده بضيع بريستيجي قدام عمك. "تمسك قدمه بخفة." انت مش عارف إنك تحت قبضتي ولا إيه؟
ريان: آه يا ناردين، وجعتني بجد! آه.
ناردين بقلق: أنا آسفة والله! كنت بهزر! طيب أنادي عليه؟
"يمسك ذراعها ويقربها له، فتضع يدها على صدره أثر السحب، فيضحك وينظر لها بحب."
ريان: تحت قبضتك ها؟
ناردين بضربه: تصدق إنك حيوان.
ريان: ههه، لاء دي بتوجع بجد. اهدي، بهزر خلاص.
بعد فترة...
ناردين: يلا خطوة كمان براحة.
ريان: مش قادر. تعالي نرتاح شوية.
ناردين: ريان، انت مشيت عليها حاجة بسيطة. حاول عشان خاطري.
ريان: تعالي بس نقعد هنا شوية وهقوم أكمل. جامد أوي أوي.
.............
ناردين: تعرف لو عمك شافك هيموتك.
ريان: أنا مش هاكل أكل العياين ده. ثم انتي بقالك ساعة تقولي كده، وأنتي اللي مخلصة نص البرجر وربع كيلو بطاطس لوحدك.
ناردين: أسيبك تاكل كل ده لوحدك وتتخن يعني وتؤذي صحتك؟ أنا خايفة عليك مش أكتر.
ريان: أيوه، منا عارف.
ناردين: عايز علبة البطاطس دي في حاجة ولا آخدها؟
ناردين بتعب: هتشششن.
ريان في السرير المقابل: ألف سلامة عليكي يا ست.
ناردين: الله يسلمك يا سطا، شكراً.
ريان: مش مفروض أنا اللي تعبان وأنتي اللي جاية تهتمي بيا وكده؟
ناردين: أعملك إيه؟ هو أنا قلت للبرد تعالي وفتحت دراعي كده؟
ريان: لاء خالص، مجريتيش زي الهبلة. "وهي مطر مطر ياض يا ريان، أول مرة ينزل الشتا جيه عااا." وكأنك طفلة عندها 6 سنين. أنتي ملاك بريء فعلاً.
ناردين: ههه، شفت عشان تعرف إنك ظلمتني.
ريان: طيب أخبطك بالكرسي ده في راسك ولا إيه؟ مش فاهم.
ناردين: معيش منديل، سلف. هتشششن.
في المنزل...
ناردين بسنده: وأخيراً رجعنا. نورت بيتك يا قلبي.
ريان: كان مفروض العكس، بس مش مشكلة، أنا وأنتي واحد.
ناردين: ههه.
ريان بمزاح: دخليني جوه يبنتي، ضهري ورجلي وجعاني أوي. ولو تعرفي تشليني أوبح يكون جزاكي الله خيراً.
ناردين: ريان! بطل رخامة.
ريان: أعملك إيه؟ مش لايق خالص المنظر بتاعنا ده.
ناردين: هسيبك وأدخل لوحدي والله.
ريان: ههه، بهزر. متقفشيش ودخليني بسرعة لأني مش قادر بجد.
بعد ثلاث أيام...
ناردين: ريان، ريان.
ريان: نعم. حاضر، حاضر، هقلها سلام.
ناردين: ريا... مين كان على التليفون؟
ريان: فدوش.
ناردين: آه تمام. بص بقى القميص ده باهت. هتلبسه تاني ولا أعمله خلقة للمطبخ؟
ريان: تعملي إيه! ناردين، ده لونه كده مش باهت، وكمان ماركة. يخربيتك!
ناردين: الله بجد! طيب هبقى ألبسه على بنطلون تلجي وأدخلوا جواه، هيكون شيك. إيه رأيك؟
ريان بالوقوف والمشي لها ببطء: هتكون بطل طبعاً.
ناردين: انت بتعاكسني عينك عينك كده؟ طب والله لأقول لجوزي.
ريان بمسك خصرها وتقريبها له: هتقوليله إيه؟
ناردين: احم، إيه يا عم، بهزر. مبتهزرش.
ريان: ههه، طيب جهزي نفسك، هنروح لحماتك وحماكي بكرة.
ناردين: بجد! ليه؟
ريان: لأنه عمي رغاي زي حالتنا كده وفضحنا، وطبعاً عرفه وزعله جداً وإزاي متقلنالوش. ولازم تيجي، فهنروح.
ناردين: طيب، هعمل حسابي.
ريان: طيب، عايزك تهدي كده ومتخرميش طبقة الأذن الوسطى عندي لما أقولك المكان، تمام؟
ناردين: إيه؟ في الغابات ولا إيه؟
ريان: اممم، بتاجروا في أعضاء الحيوانات.
ناردين: ههه، اومال فين؟
ريان: ...
رواية كان صديق زوجي الفصل العشرون 20 - بقلم رحمة أيمن
ريان بوضع اصبعه في اذنه: في اسكندريه.
ناردين بخضه: اي! بتقول اي!
ريان: ههه اسكندريه.
ناردين بعناقه بقوه: عااااااا بتهزر.
ريان: يا مجنونه!
ناردين: تعالى نروح دلوقتي اجيب الشنط.
ريان: الساعه 11 بليل! منطقي.
ناردين: لو 3 الفجر معنديش مانع.
ريان بمسك يدها: يلا يا حبيبي نهدا كده ونام، ها يلا.
ناردين: ريان بالله تعالي نروح دلوقتي عشان خاطري، خد طاا.
بحب اسكندريه وهوا اسكندريه وجمال اسكندريه.
بحرها اللي بدوب فيه لما تركز في موجه العالي وهو بيخبط الشط وبيردمه.
السماء الصافيه.
الاماكن وذكريات اللي بتكونها هناك ومبتنسهاش العمر كلو، يمكن لاني مزرتهاش ول مره قلبي منجذب ليها.
بس اكيد القلب بينجذب لاروع شيئ في الوجود.
اليوم التالي .. صباحا.
ريان: ابعدي عن الباب.
ناردين: لاء.
ريان: يا حبيبي رنوا عليا ضروري، هروح اشوفهم عايزين اي واجي على طول.
ناردين: لاء انت في اجازه ومفروض يراعوا ده، وبعدين عايز تقنعني اني انزلك كده ورجلك بتمشي عليها بالعافيه!
ريان: ناردين انا بتكلم معاكي براحه، بلاش افقد اعصابي عليكي وعقلي كده.
ناردين بعند: مش هتحرك.
ريان يضع يده على جبهته وياخذ زفيرا قويا بضيق: انتي اللي هتجيبي لنفسك، انا بحذرك.
ناردين: هتعمل اي مش هته... اااه لا بالله!
ريان بوضع ذراعها على كتفه وحملها من الخلف: اكتمي بقي مش انتي وتقلك ورجلي عليا.
ناردين: على فكره ده مش اسلوب! يا عم.
ريان ينزلها على الاريكه ويقبل راسها بخفه ويغادر: هبقى ارن عليكي يا جميل، سلام.
ناردين: لو حصلك حاجه ورنيت عليه هقفل في وشك.
ريان يتحرك للخارج وصوت مرتفع: بحبك.
ناردين: احم وانا كمان.
العصر ...
ولأنه تأخر طلبت من بورعي يجبلي كرت مره واحده ورنيت عليه فميردش، فتشتم بس في سري طبعًا.
ولأني قلقانه وزهقانه وكده قولت اقرأ شويه على ما يجي.
اجب يا غلام بالله عليك!
ريان بتعب وجلوس بجانبها: ااه واخيرا وصلت، رجلي انتهت.
ناردين: اي التأخير ده؟ ومبتردش لي؟ عجبك القلق اللي انا فيه ده؟
ريان: امم ب كيلو الفشار اللي قدامك ده.
ناردين: اقرا وايدي فاضيه يعني، وبعدين انا مبهزرش طولت كده لي بجد.
ريان: كان في شغل كتير يا ست اعمل اي طيب، سيبك انتي عملتي اكل اي؟
ناردين: مكرونه بشاميل.
ريان: هاتي حضن.
ناردين: لسه على النار قدامها نص ساعه كده.
ريان: منكي لله.
ناردين: اي الانفصام ده يا جدع!
ريان: سبيني في حالي ولما تجهز صحيني.
ناردين: هبقى اظبط المنبه ورن عليك، مش قادره أقوم.
ريان بتحرك ورجوع مجددًا: ناردين انتي شحنتي!
اليوم التالي ... في سياره.
ريان: بقالك ساعه تصقفي في ودني، ممكن كفايه صداع.
ناردين: وهيييي رايحين اسكندريه ووووه.
ريان: صبرني يا رب.
ناردين: عارف يعني اي نروح اسكندريه في الشتاء، يعني هوا وبحر وجو وراحة نفس محصلتش، تعرف كان نفسي اروح اسكندريه ازاي؟
ريان: عارف.
ناردين: ده انت مراقبني كويس بقي.
ريان بغمزه: اذا مرقبناش القمر هنرقب مين يعني.
ناردين: لاء قلبي تخطف خطافه جامد في تثبيت، على فكره انصحك بالجوازة التانية.
ريان: هههه.
ناردين: ريان ريان اقف!
ريان: اي؟
ناردين: روح جيب كريب من المحل ده نتسلى بيهم في الطريق بالله.
ريان: هتلاقيهم عملين حسابنا معاهم في الغداء، استني لما نوصل.
ناردين: ماهو على ما نوصل اكون انا جعت تاني وعايزة اكل، واخد بالك انت؟
ريان: ....
ناردين: انت باصصلي كده لي، نجيب شاورما تغير!
في اسكندريه.... امام المنزل.
ركنت العربية ومسكت ايده ومشيت سوا، وأنا مبهورة بيت ولا أروع.
دخلنا بالعربية من مزرعه صغيره كده تقريبًا تخصهم ومحتاج توصل للبيت بعد قطع مسافه طويله منها، كانهم في عالم تاني لوحدهم.
هو قالي بتاجروا في الحيوانات! بينه كلامه صح ولا ايه؟ اجري يا مجدي.
ترن ترن ترن.
فدوه: اهلا اهلا اهلا بمرات ابني الحلوه.
ناردين بخجل: انتي اللي حلوه والله يا فدوش.
ريان: وانا يعني قرطاس لب؟
فدوه: لاء انت معدش ليك لزمه اصلا بعد ما هي دخلت العيله.
ريان: اي ده!
ناردين: ههه.
فدوه: اي الحاجات اللي انتي ماسكها دي؟ هو انا مقلتش متجيبيش حاجه يا بت.
ناردين: انا مجبتش حاجه والله دي حاجه بسيطه بس ساعديني اشيل الباقي لأنه في واحد مش قادر يشيل نفسه اصلا فبلاش نطلب منه حاجه.
فدوه: قصدك ودني! ماهو معدش في رجاله الأيام دي يختي.
ريان: اي يا حجه فيه اي وانا اللي بقولها قلقانين عليا.
فدوه: انت اي اللي جابك اصلا معاها؟ انت تعرفنا يبني.
ريان: يا حج تعالي شوف مراتك يا حج.
فؤاد: اي اللي جاب الود ده هنا؟ هو انا مقلتش ناردين بس تيجي.
ريان بنظر لناردين: واضح إنهم قلقانين ومحتاجين وجودي ولا يبين أكتر؟
يقومون بضحك.
على السفره.
ريان: يا ستي هو انا كتكوت!
فدوه: مش عايزة اسمع صوتك. واكل وانت ساكت عشان رجلك العصب يلم وتقوم من بكرة زي القرد.
ريان: لا الأكل هو المشكلة فعلا مش فيها كسر ولسه بلم ول حاجة انتي صح؟
فدوه: خد الحكمة من أفواه الأمهات يا ولد.
ريان: متروح الفؤش شويه شكله خاسس كده ومش عجبني.
فدوه: والله! انا بقول كده برضه مش راضي يصدقني.
فؤاد: يا حيوان يا كلب! انا باكل في حالي اهو ومخلتهاش تيجي عليك بزيادة زي كل مرة ده جزاتي يعني.
ريان: ما انا مش هتحشي لوحدي، كلكو تتحشو معايا.
فدوه: قصدك اي بكلام ده يا حج انت والود ده؟ جزاتي بغذيكو؟ انطقوا.
في عز اني هموت ضحك عليهم لتنين بصولي وبرقة كده اللي هو قولي أي حاجة وحياة عيالك، فالحمد لله انقذت الموقف.
ناردين: احم تسلم ايدك يا فدوش، الأكل روعة وفهمت سره وحبه للأكل عشان في طباخة ماهرة كده زيك.
فدوه: يا روحي متحرمش منك يا غالية.
ناردين بالوقوف: ربنا يخليكي يا رب وتسلم ايدك مرة تانية.
فدوه: لاء انتي رايحة فين؟
ناردين: اي شبعت والله مش قادرة.
فدوه بضحك: شكلك متعرفيش لي فيها. ريان سمعها كده.
ريان: احم احم 1 انا بقعد آخر واحده وبقوم برضه آخر واحده وده إجباري.
2 مفيش حد بقوم غير لما يخلص طبقه كله وإذا شبع يكمل عادي وإذا مش قادر خلاص يفطس مش مهم اهو خلصنا من واحد ونظفنا البيئة، هي اللي بتقول كده والله.
3 السفره ريان اللي بيلمها، المواعين على فدوش وفؤش عليه الشاي بس كده انتهى شكرا.
ناردين: ؟؟
فدوه: جدع يا رورو، سمعتي يا حبيبي اقعدي يلا.
ناردين بقلق وجلوس ببطء: بس انا شبع...
فدوه: ريان ناولني السكينة اللي جنبك كده.
ناردين: لاء ناكل اي المشكلة جيبي الطبق كده.
ياريتني ما انقذت الموقف ولا نيلة، انا مني لله.
العصر ...
فؤاد: طيب أنا عندي ابني ومراته دلوقتي مش هتعرف تصرف في أي حل.
فؤاد: لازم تروح المشوار يعني، طيب أي حد من الرجاله يساهم أو خليها لبكره.
فؤاد: امم هتمطر يعني.
بصيت لريان وفدوش لقيتهم بصوا لبعض بتوتر وبعدها قربوا على بعض شويه وحشروني في النص، يا جماعة في حد هنا!
وبعدها ريان همس بكلمة مريبة حبتين.
ريان بهمس: هيطلع عنينا مش كده؟
فدوه: حصل، ما أنا برضه مكنش ينفع أزودها معاكو انهاردة.
ريان: المهم دلوقتي أنا أتجه يمين وانتي شمال وبعدها نجري.
فدوه: موافقة قوم يلا.
ناردين بصوت عالي بينهم: يا جماعة في اي؟
ريان وفدوه معًا: ششش.
ريان يتحرك برجله المصابه في جهة اليمين وفدوه في الاتجاه المعاكس فيوقفهم فؤاد بخفه.
فؤاد: لاء انت رايحين فين؟ انا مقدرش اعملها لوحدي، كلكو هتخرجوا معايا.
فدوه: يا فؤاد العيال هنا ومش لازم انهاردة.
ريان: اه حصل وكمان ناردين مش فاهمة حاجة وغير إنه رجلي مبقدرش أمشي عليها، خليها يوم تاني.
فؤاد: هو بكيفي؟ الوضع طارئ، فدوه تعالي نستعد وانت خد مراتك على الأوضة وجهزوا سوا يلا.
ريان: احنا عالم فقر وربنا.
ناردين: أنا مفهمتش حاجة خالص؟ في اي؟
ريان: تعالي يختي هفهمك.
ناردين: كيس ده؟
ريان: اه.
ناردين بستغراب: ....
ريان: اه والله كيس عشان المطر البسي.
ناردين: والبوت ده بتاع الجزارين صح؟
ريان: بالظبط.
ناردين: قولي سر هو احنا رايحين نصطاد حيوانات صح؟
ريان: لاء يا خفة، رايحين نغطي الأرض وابعدي عني بقي عشان هعيط.
ناردين: تغطوا الأرض؟
ريان: تعالي هفهمك.
طلعوا فعلا رايحين يغطوا الأرض! كان فيه نظام حديد وغطاء للنبات وهما بقي عليهم يركبوهم في بعض ويغطوها كلها عشان المطر نظرًا إنه في الشتاء النبات مينمش بسرعة فلازم يغطوا على هيئة حُجر بلاستيكية عشان الشمس وعشان يطرح بسرعة.
والله فؤش ده مدرس بارع.
ولأنه ريان هنق منا قعد واحنا كملنا شغل، ولأنهم مبينزلوش المزرعة دي خالص ومش متعودين على كده كان بنسبة ليهم الموضوع متعب ورخم جدا، لكن العكس كان معايا.
كان متعة رهيبه في تعاون ما بينهم وضحكهم وهزارهم وريان قاعد وسط الزرع وعامل شمسيه صغيره على راسه وكل شوية يقطف طمطمايه من الزرع ويغسلها بالخرطوم ويكلها، وفدوش تحدفه بأي حاجة في إيدها، فانا وفؤش نموت ضحك.
وحرفيًا مفيش أحلى من دفء العيلة ول اللحظات الجميلة اللي عمرها ما هتتمحي من الذاكرة معاهم.
في المساء ...
ريان بضحك: اوبااا 2 و6 شكلك هتخسر الرابعة يمعلم.
فؤاد: أنا اللي سبتك تفوز يا ولد بمزاجي.
ريان: قول الكلام ده لحد غيري، ده انت عمرك ما فوزت قدامي في الطاولة.
فؤاد: هقفلها واسيبك وأقوم.
ريان: ههه لاء خلاص والله كمل بهزر.
فؤاد: اااه 6 و6 العب انا اللي هفوز الدور ده.
ريان: هنشوف يا فؤش، العب.
فدوه: احم الشاي.
ناردين بفوقه: شكرا يا فدوش.
فدوه: هاخد ليهم الشاي واجي.
ناردين: خدي راحتك.
بعد فتره.
فدوه بجلوس جانبها: أخبارك معاه لسه خايفة؟
كان أول مرة حد يسألني السؤال ده، يفهم إن كنت خايفة ويفهم قد إيه كنت محتاجة له في حياتي من جديد، ولقتني برد بكل ثقة عليها.
ناردين: لاء معنتش خايفة، قدمت فرصة لي ولنفسي وسمحت له يدخل حياتي ولقيت عالم تاني وإحساس عمري ما عشته، دفء وخوف وغيره وعيلة وسعادة، منكرش إنه راجح كان كويس معايا وبينا حاجات كتير حلوة، بس راجح كان جبان ولسه محتارة، هو أنا كده خونته أو بعته لدرجة دي؟
فدوه: لو كان راجل وقد كلمته وقد المسئولية ساعتها أقولك إنك خونتي وإنك غلطتي، لكن لما ريان رن عليا في يوم وحكى لي الموضوع فهمت اللي حصل وإنه إزاي قدرتي بعد القصة المهولة اللي بينكم دي تجوزي ريان وهو كان صاحبه، عرفت إنه صدفه أو يمكن قدر!
كل حاجة يا بنتي بتتعمل بحساب وتخطيط وإرادة، وديما بعد كل ده بتلاقي نفسك في الاتجاه والمسار الصح في الآخر، وربنا مبيعملش أي حاجة كده لاء كله بيكون بقدرته وعظمته، وديما ارضي ودوري على السعادة والضهر مع اللي يمتلك قلبك، وانتي كنتِ صح، ولو حبيتي متحسيش بذنب وطمنيني، هو اللي باع وهو يستاهل يحصل فيه أكتر من كده، لأنه اللي يضيع أي حد باقي عليه وبحبه من إيده يبقى هو اللي خسر العمر كله.
ناردين: أنا معرفش قلت كده إزاي ول جتلي الجرأة أصرحك كده، بس بشكرك من كل قلبي.
فدوه بمسك يدها: خليكي ديما صريحة معايا وعرفي إني هفهمك ديما، وأنا كان نفسي في بنت في حياتي أوي، لكن بعد ما شوفتك بقيتي بنتي خلاص، وفي أي وقت لو عاوزتي أي حاجة أنا موجودة تمامًا.
ناردين بشد على يدها بامتنان: تمام.
ريان: ماما جيبي لي أشرب.
فدوه: لي إن شاء الله وحضرتك مشلول، متقوم تجيب لنفسك؟
ريان: يا ماما رجلي بتجوعني حرام عليكي بقي، انتي معندكيش عيال!
فدوه: لاء معنديش يخويا.
ينظرون لبعضهم ويضحكون.
فدوه: أجيبلك عصير أحسن؟
ريان: اشطا.
فدوه: فين فؤش؟
ريان: خرج يكلم اللوا فهمي.
قدمت لي عصير وقعدت جنبه وغطت رجليهم وباست راسه بحب، فباس إيديها بكل تقدير، كانت بتطمن عليه وعلى رجله وتمسك ودانه بخوف وتحذير، دخلتوا في حضنها وكأنه جوهرة، لاء كانه أجمل جوهرة تخصها، ورقبتهم بكل صمت وابتسامة.
الأم هي الضهر والحنان والخوف والاحترام، ولي تكون غير كده مش أم.
أمام الباب ...
فدوه بعناقها: خدي بالك منه ومن نفسك وافرحي يا حبيبتي، لسه قدامك العمر وتجارب وانتي قد كل تجربة منهم أكيد.
ناردين: حاضر يا فدوش، بوعدك.
فدوه: وانت خد بالك من رجلك ومن نفسك عشان مكسركش فاهم.
ريان: حاضر يا ست الكل، ابقي انقلي السلام لفؤش بقي.
فدوه: يوصل إن شاء الله، في رعاية الله.
جرينا على العربية لأنه الجو حرفيًا تلج ودخلنا جواها بسرعة وتحركنا، ولأنه ريان باشا ورا شغل مينفعش نرجع تاني يوم، ومهما فدوش زعقت وحاولت تقنعه مفيش، ومشينا فعلاً لأنه أي لأنه راسه تخينة وشلحف.
ريان: كنتي بتكلمي في أي مع ماما وانا وبابا بنلعب؟
ناردين بفرك يدها من البرد ونفخ بهم: أسرار بين بنت وحماتها، مالك انت بقي؟
ريان: ههه طيب تعالي.
شاورلي على كتفه فابتسمت واستسلمت لدفء حضنه، فحاوط إيده عليا ودفاني بقلبه قبل أي حاجة تانية، وبص قدامه على الطريق وكمل سواقة وأنا سرحانه فيه، في شعره اللي بطير من هوا ربع الإزاز اليمين من جهته، رموشه التقيلة وعيونه القوية العسلي وصوت ضربات قلبه اللي بتعلي كل ما قرب لي بشكل ملحوظ.
ولقيتني بتلقائية بقوله.
ناردين: ريان.
ريان: امم.
ناردين: أنا بحبك.
بعد شهرين ..
ريان: انتي كويسة يا ناردين؟
ناردين بتعب: متقلقش دوخة ونفسي غمى عليا شوية مش أكتر.
ريان: هتلاقي برد في العضم، ابقي خدي العربية وروحي كشفي ول اجي معاكي؟
ناردين: لاء عادي، لو تعبت أكتر من كده هبقى أروح.
ريان: اعمل الفطار بدالك انهاردة.
ناردين: على أساس إنك بتعرف تعمل حاجة غير البيض أصلاً.
ريان بتحرك: بتشككي في موهبتي وكده غلط، فتعالي ورايه ونشوف.
ناردين: يود يجمد ان...
ترن ترن ترن.
ريان بصوت مرتفع: تلفوني ول تلفونك؟
ناردين: تلفوني أنا لقيته خلاص.
رقم غريب؟!
ناردين: الو.
راجح: ناردين.