تحميل رواية «كان صديق زوجي» PDF
بقلم رحمة أيمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ريان: عاملة إيه دلوقتي؟ ناردين: تفتكر هيكون إيه وأنت متجوزني بدال صحابك انهارده! ريان: أنا عارف إن الموضوع صعب عليكي، بس... ناردين: لو سمحت سيبني لوحدي دلوقتي. ريان: طيب، هسيبك تهدّي شوية وهرجع تاني، تمام؟ عن إذنك. خرج من الأوضة وأنا ببص حواليا بكل ذهول. ده مش بيتي! ده مش حبيبي اللي اتجوزته! أنا بعمل إيه هنا وليه حصل معايا كده! كل حاجة كانت غلط، أحلامي تبخرت وكأني كنت في سابع سما ونزلت على جدور رقبتي لسابع أرض. مش عارفة أضحك ولا أعيط على اللي حصلي... أعيط من واقع لازم أفتح عيني وأتقبله، ولا أضحك...
رواية كان صديق زوجي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم رحمة أيمن
ناردين: الو
راجح: ناردين
ناردين: .....
راجح: ردي عليا وحشني صوتك أوي. أنا رجعت وهصلح كل حاجة حصلت، بوعدك وعمري ما هسيبك تاني.
ناردين: ...
راجح: ناردين ردي عليا، أنا آسف.
قفلت التليفون ورميته على السرير وترميت بعده. كان كل جزء من جسمي بيرتعش. لاء مش هو.. مش صوته.
أكيد أنا سمعت غلط! لاء مستحيل.
"يأتي ريان عليها والملعقة في يده فتقف ناردين بابتسامة زائفة وتحاول امتلاك أعصابها قدر المستطاع."
ريان: مين كان على التليفون؟
ناردين: محدش، رقم غريب.
ريان: واثقة مفيش حاجة؟
ناردين: متقلقش يا عم، أنا تمام. قولي بقي المطبخ ولع ولا لسه؟
"يرجع ريان بخفة ومزاح ووضع الملعقة في فمه."
ريان: احم، البيض بس اللي ولع.
ناردين: حرقت البيض! يخربيتك.
ريان: 3 بس مش كتير.
ناردين: 3333!
ريان: ودني طيب.
ناردين: تعالي يا ريان، حسبي الله. تعالي.
ريان: اعملي الـ 3 الباقيين أومليت عشان بحبه.
بعد الفطار...
ريان: عايزة حاجة أجبهالك وأنا جي؟
ناردين: آه، كنت عايزة أقولك حاجة حصلت النهاردة.
ريان: طيب قولي بسرعة عشان اتأخرت.
ناردين: هو... أنا...
ريان: انتي إيه؟ بسرعة يا ناردين.
ناردين: خلاص، لما ترجع هقولك.
ريان: في حاجة مهمة يعني؟
ناردين: لما تيجي هقولك أكيد.
ريان: تمام، اقفلي الباب عليكي كويس.
ناردين: حاضر.
مقدرتش أقوله اللي حصل. كنت خايفة يحصله حاجة وتحصل مشاكل بسببي.
قعدت على الكنبة وكأن في خنجر في قلبي. كل الذكريات اتجمعت في عقلي ورجع جوايا وجع اختفى من شهور.
نفس الصوت والإحساس اللي يخنق حد الموت. لي رجعت في وقت مينفعش ترجع فيه؟
لي مصر تدمرلي حياتي بعد ما لقيتها، يا راجح.
____________
هدى: انت مجنون! إيه اللي انت عملته ده؟
راجح: عملت الصح. كفاية بقى أمشي ورا كلامك على حساب سعادتي ونفسي. كنت غبي لما سمعت كلامك واتخليت عنها. كنت غبي لما فكرت إني هقدر أنساها أو أسامح نفسي على اللي عملته يومها.
هدى: ده كله عشانها؟ تتخلى عن بنت اختي وتعمل فيها كده عشان البنت اليتيمة دي؟
راجح: مش يتيمة يا ماما! عندها خالتها وجوز خالتها وعيلة أي حد يتشرف بيهم. وهصلح اللي عملته وهخدها ونمشي من هنا. ومستحيل أخليكي تتعرضي ليها تاني أو تقولي لها كلمة وحشة تأذيها. ومعنتش هسكت زي زمان وهعوضها عن كل حاجة حصلت. أكيد هتسامحني.
هدى بضحك: تسامحك وترجعلك! واضح إن أملك عليا جداً. ومتعرفش إنها اتجوزت حد تاني يوم الفرح، يا أستاذ راجح.
راجح: اتجوزت! انتي بتقولي إيه؟
هدى: لاء، ومن أقرب حد ليك، ريان الدهشوري.
راجح: !!!!
هدى: مفاجأة مش كده؟
راجح بوضع يده على رأسه: مستحيل! ريان مستحيل يعمل فيا كده.
هدى: اهو عمل وخلاص. وأنا كنت واثقة إنه هيعمل كده وهيستغل الفرصة يومها.
راجح: ....
"يظل راجح واضعاً يده على رأسه بصمت فتقف هدى وتجلس بجانبه وتمسك ذراعه وتتحدث بهدوء."
هدى: لو تعرف عمل إيه وإزاي اتكلموا معايا لما جت تاخد هدومها وريان كان هيتمد إيده عليا وقل أدبه على أمك، واستحملت عشان أشوفك مبسوط. اعرف يبني إنها مش من مستواه. ولو بنت اختي مش عاجباك هجوزك غيرها، بس سيبك من البنت دي.
"يمسك راجح يدها ويبعدها عنه بقوة ثم يقف في صمت ويتحرك ببطء وخزلان."
هدى: راجح.
راجح: ابعدي عني يا ماما، عايز أقعد لوحدي.
هدى: يبني متستهلش كل ده صدقني.
راجح بلف لها وزعيق: أنا اللي مستهلش ضفرها! أنا اللي ضيعتها من إيدي بسببك وبسبب زنك. أنا مستحيل أسامحك على كل اللي عملتيه معايا ده. تحكمك في حياتي وقراراتي، وأخدتي مني كل حاجة بحبها. أنا من بعدها مبقتش عايش. فاهمة؟ أنا من بعدها متت خلاص. انبسطي وافرحي. دمرتي حياتي. بتمنى ده يرضيكي، اللي عملتيه فيا ده يا ماما!
هدى بصدمة: راجح.
راجح باحمرار في عينه: اعتبري متت خلاص. اعتبري متت من غيرها.
"يتحرك راجح للخارج وهو يشبه جممرة اللهب الحارق ويتألم. أما هدى فتشعر بندم، فلا تعلم من أجل الماضي مع هذه الفتاة التي جرحتها أم ابنها التي خسرتها اليوم."
____________________
"يتحرك ريان دون صوت ويضمها من الخلف فينتفض قلبها من الخوف وتنظر له بخضة حتى تتأكد من ملامحه وتهدأ."
ريان بقلق: أنا ريان، اهدي!
ناردين بإغلاق عينيها بطمأنان: ريان.
ريان: نعم يا حبيبي، إيه خايفة كده لي؟
ناردين: لاء، مفيش حاجة. بس اتخضيت.
ريان: لاء، ده مش سبب. انتي متعودة إني أحضنك كده دايماً وعمرك ما خفتي لدرجة دي. في إيه؟
ناردين: مفيش والله يا ريان، كنت بقرا وانت عارف بندمج فتخضيت بس.
ريان: طيب، مقفولة تليفونك من الضهر لي؟
ناردين: التليفون؟ اه، هتلاقي فاصل شحن ونسيت أشحنه.
ريان: طيب، ممكن التليفون يكون مفتوح على طول عشان بقلق، أبقى أطمن عليكي.
ناردين: حاضر، والله هاخد بالي بعد كده.
ريان: لسه تعبانة؟
ناردين بمسك زراعه: الحمد لله أحسن. تعالي بقي، عملت كبسة هتعجبك جداً.
ريان: يا سيدي! لاء نروح نغير هدومنا ونهجم بقي.
ناردين: ههه، هحضر السفرة عقبال ما تخلص.
أوه الحمد لله مش شاكك في حاجة. طيب إزاي هفتح تليفوني وراجح رن عليا أكتر من 10 مرات الضهر بس؟ افرض رد أو كلمة، هعمل إيه.. يا رب عديها على خير.
.......... اليوم التالي .
ريان: لاء، انتي بتهزري كده!
ناردين بتعب: بهزر في إيه؟
ريان: ناردين، دي تالت مرة تدخلي الحمام تستفرغي النهاردة. أنا مش مطمن.
ناردين: يسطى، متقلقش. أنا فل.
ريان: بس الأسطى قلقان. قومي يلا، هنروح لدكتور سوا.
ناردين: والشغل؟
ريان: يتحرق الشغل على أصحابه.
ناردين: عنيف أوي على فكرة.
ريان: أنا مبهزرش، ق...
ترن ترن ترن ترن.
ريان: الو، حضرة العميد.
_.......
ريان: حاضر، هكون عندك حالا. سلام.
ناردين بتريقة: يتحرق الشغل على أصحابه ها؟
ريان: إلا الراجل ده.
ناردين: ههه.
ريان بمد المفتاح لها: أنا هتصرف وهركب وأمشي، فانتي تاخدي العربية وتروحي لدكتور تمام؟ بس...
ناردين وريان معاً: بس حفظي عليها.
"يقومون بضحك."
ريان: لازم أمشي دلوقتي، هرن عليكي أطمن. تمام؟
ناردين: تمام... طيب، ريان.
ريان: امم.
ناردين: هعدي على سعاد شوية، من زمان مشفتهاش.
ريان: ناردين، انتي تعبانة، تروحي فين؟
ناردين: هخف عندها، ملكش دعوة انت.
ريان: تمام، بس متتأخريش. بعد المغرب تبقي هنا.
ناردين بتقبيل خده: عليا النعمة قلبي.
ريان: عليا النعمة ما ينفع كده وأنا مستعجل ومش هعرف أعمل حاجة.
ناردين: ريان اتلم وامشي يلا بسرعة.
ريان بمسكها من خصرها وتقريبها له ونظر لها بابتسامة: لازم دلوقتي.
ناردين: يا حضرة العميد!
ريان بخبط رأسها بضحك: يلهوي على الحظ يجدع.
ناردين: هههه.
الـ 2:00... في السيارة.
ناردين: الو يا حبي، أنا خارجة لدكتور دلوقتي.
ريان: تمام، لما تخرجي ابقي طمنيني. ساعة وهوصل البيت، وانتي تروحي لسعاد وتيجي بسرعة، ها؟
ناردين: حاااضر.
في المستشفى...
ناردين: بتقول إيه!
الدكتور: مبروك يا مدام، حضرتك حامل.
ناردين بدموع: لاء، انت بتهزر؟ أكيد أنا حامل بجد! يعني أنا هبقى أم!
الدكتور: ههه، آه والله حضرتك حامل وهتكوني أم.
ناردين: ....
الدكتور: جوز حضرتك موجود؟
ناردين: آه، في الشغل.
الدكتور: تمام أوي، ابقي تعالي انتي وهو بكرة إعادة كشف في قسم الدكتورة هند، تخصص نساء وتوليد.
ناردين: حاضر، أكيد هقوله ونيجي سوا. شكراً جداً.
أنا حامل! هجيب حتة منه وهبقى أم! أنا مش مصدقة نفسي! يتري رد فعله هيبقى إيه؟ نفسي أطير ويكون عندي أجنحة وأوصل وأقوله بأعلى صوت عندي، يا ربي أنا فرحانة أوي.
في سيارة عند العودة.
سعاد: إيه يا ني، رو مستنياكي.
ناردين: عايزاني تمسكي أعصابك وأنا بقولك الخبر ده.
سعاد: إيه يا بنتي، قلقتيني.
ناردين: سعاااد، أنا حااامل.
سعاد: عاااااا! بتهزري! ههههه، ناردين! انتي بتكلمي بجد؟
ناردين: هههه، والله أنا مبسوطة أوي.
سعاد: يا روحي! مش قادرة أوصفلك سعادتي. مبروك يا روح قلبي.
ناردين: الله يبارك فيكي يا حبيبتي. بصي، مش هعرف أجلك دلوقتي، خليها يوم تاني.
سعاد: ههه، أكيد فاهمة. هستناكي بكرة وابقي احكيلي رد فعله إيه. ااااه، متشوقة أوي. هههه.
ناردين: ههه، حاضر يا مجنونة. أنا في الطريق دلوقتي.
_____________
ترن ترن ترن.
ريان بفتح الباب: مقلتش إنك ه.... راجح!
راجح: ريان باشا.
ريان: ....
"يدخل راجح باندفاع ويضرب كتفه بقوة في دخوله فيقبض ريان يده بقوة دون تحدث ويتحرك دون قفل الباب ويدخل خلفه ويحرك راجح مقعد ويجلس عليه ويضع رجلاً على رجل ببرود وتعجرف."
ريان بجلوس أمامه: نزل رجلك.
راجح: لي بقى... آه، احتراماً ليك وكده؟
ريان: مفروض لو في ذوق يعني.
راجح: طيب، انت محترمتنيش لي لما اتجوزت خطيبتي؟
ريان بعصبية وتحذير: أوعى تقول خطيبتي دي تاني أو تجيب سيرتها على لسانك، فاهم؟
راجح بضحكة باردة: يعني قدرت تعمل فيا كده وتجوزها فعلاً! أنا مصدوم فيك.
ريان: انت من كل عقلك بتتكلم! انت عارف انت عملت إيه! انت تخليت عنها يوم الفرح، انت مستوعب؟
راجح: بس أنا ندمان وجاي أصلح اللي عملته وأرجعها ليا.
ريان: أنا معرفش بتكلم كده إزاي بكل بجاحة!
وانا برضو ازاي ماسك نفسي عليك لعند دلوقتي.
راجح: لي عايز تمد ايدك عليا ولا أي؟
ريان بابتسامة وتحرك عليه: لا ازاي يا خي ده أقل واجب مد الإيد عليك.
يشده ريان من عنقه بشدة فيقف راجح بختناق ويمسك ملابسه بقوة.
راجح بصوت خا*نق: ريان انت اتهبلت في مخك ولا أي!
ريان: لو فكرت تتعرض لـ ناردين بأي شكل من الأشكال هوريك وش عمرك ما شفته يا راجح وهندمك وانت عرفني إني قد كلمتي.
راجح: انت معرفتش إنها كلمتني ولا أي؟
ريان بارخاء أصابعه عنه: كلمتك! انت شكلك مش في وعيك أكيد.
راجح: يعني مقلتش ليك؟ كنت متأكد.
ريان بصوت عالي: راجح متعصبنيش وتخليني أقتلك دلوقتي وانت كداب، ناردين مستحيل تعمل كده.
تأتي ناردين فتسمع أصوات مرتفعة وتتقدم لداخل المنزل فترى راجح ثم ترجع للخلف بسرعة وتختبئ خلف حائط الغرفة، لكن يلمحها راجح لأنه في نفس الاتجاه فيبدأ في المراوغة.
راجح بثقة وصوت عالي واضح: لأ صدق وصدق كمان إنك سبب كل اللي حصل ده. فاكر اتفقنا عليها سنتين؟
ناردين: !!!
ريان: راااجح! متفتحش في القديم زي رامز أنا...
راجح: انت اللي شفتها ورهنتني عليها وقلتلي إنها مخدتش في إيدك دقيقتين بس وحبيبتك التانية رنت عليك ومشيت وأنا شفتها بدالك. فاكر كلمك عنها وإنها قد إيه سهلة وقدرت تشقطها من على الفيس بسهولة وإنها لو شافتَك انت الأول كانت حبيبتك. فاكر تريقتك عليها وإنها يتيمة وملهاش حد ونقدر نعمل فيها اللي إحنا عايزينه. فاكر ولا لأ.
ريان: راجح انت...
تدخل ناردين بصدمة واستغراب وتتحرك تجاه ريان فيترك راجح ويبعده عنه وينظر لها بتوتر وقلق.
ناردين: هو اللي قاله راجح ده صح؟ انت قولت عني كده! انتو كنتو بتتسالو وواخدني رهان؟
رواية كان صديق زوجي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم رحمة أيمن
ناردين: هو الي قالوه راجح ده صح؟ انت قولت عني كده! انتوا كنتوا بتتسالوا و واخديني رهان؟
يد*فعه ريان بعيداً وينظر لناردين بقلق: ناردين محصلش كده، أنا هفهمك كل حاجة.
راجح: ناردين، ده الي حصل فعلاً ورامز شاهد على كل ده. ناردين، أنا آسف إني سيبتك كده. تعالي نرجع ونبدأ صفحة جديدة بالله عليكي؟
ريان بغضب: راجح آخر*س! لو فتحت بقك تاني سلا*حي الي هيرد عليك.
راجح: أنا موجهتش كلام ليك، أنا بكلم ناردين. ناردين سمعاني.. انتي وحشتيني أوي الفترة الي فاتت دي، أنا محتاجك بجد.
يذهب ريان له بهم*جيه ويشده من قميصه بقبضة حد*يديه ويتحدث بقوة: راجح متخلنيش أعمل حركة تندم عليها وابعد عن ناردين خالص فاهم.
راجح: نزل إيدك يا ريان.
ريان: هتعمل إيه يعني؟
ناردين بوضع يدها على أذنها: بسسسس! كفاية زعيق هتلموا علينا الناس. أنا مستحيل أسمحلكم على أي حاجة عملتوها، فاهمين؟ مستحيل!
تتجه ناردين لريان بعيون مليئة بالخزلان دون تحدث.
ريان بمسك ذراعها: عشان خاطري متبصليش كده، أنا مظلوم في حاجات كتير.
ناردين: كنت أتوقع ده من أي حد غيرك يا ريان. هو أنا لدرجادي كنت رخ*يصة في عينك؟
ريان: محدش يقدر يقول كده ي حبيبي. أديني فرصة أوضحلك عشان خاطري.
ناردين: مش عايزة أسمع حاجة ي ريان... مش عايزة أسمع.
تبعد ناردين يده عنها وتنطلق للخارج فيذهب خلفها لكن يوقفه راجح.
راجح بمسكه: سيبها في حالها بقى.
ريان: راجح ابعد عني!
راجح: هي مش عايزك، ملكش دعوة بيها فاهم.
يد*فعه ريان بقوة فيقع أرضاً.
راجح: ريان انت اتجننت!
ريان: ريان لو شافك دقيقة كمان هيخلص عليك يا راجح، واعرف إني لو خسرتها بسببك هدفعك التمن وغالي أوي.
يتركه ريان ويذهب خلف ناردين فيجدها في السيارة وتستعد للمغادرة فيجري لملاحقتها ولكن تغادر بسيارة ويفوت الأوان.
اتحركت بالعربية والدنيا كلها مغيمة قدامي. دموعي كانت بتنزل بح*رقة وزهو*ل على كل حاجة سمعتها، ولقتني بنتقل لعالم تاني. عالم قفلته ومفكرتش في يوم إني أرجع أفتحه تاني وكل الجروح القديمة تتفتح معاه.
***
**ناردين:** مين؟
**_:** واحد معجب بيكي.
**ناردين:** امم وبعدين.
**_:** وبعدين عايز يكلمك، ممكن؟
**ناردين:** لاء مش ممكن.
**_:** لي؟
**ناردين:** مبكلمش ناس معرفهاش.
**_:** ما انتي هتعرفيني.
**ناردين:** وأنا مش عايزة أعرفك.
**_:** طيب لي بشوفك ديما مديقة وقاعدة لوحدك؟
**ناردين:** قديم أوي الي بتقوله ده، في حاجة طالعة أحدث من كده.
**_:** ههه طيب، على فكرة مبهزرش أنا فعلاً بشوفك وكتير وعايزة أتعرف عليكي.
**ناردين:** وأنا مبتعرفش. يلا سلام.
**_:** طيب رقم والدك أكلمه حتى.
**ناردين:** ده انت مصمم بقي.
**_:** حاجة زي كده.
**ناردين:** طيب هبعتلك العنوان ولو عاوز تيجي الباب مفتوح.
**_:** طيب تحبي أشوفك بكرة الساعة 5:00 في الكافيه الي ديما بتقعدي فيه، منعاً للحرج.
**ناردين:** معنديش مشاكل.
**راجح:** ناردين مش كده؟
**ناردين:** آه مين؟
**راجح:** أنا الي بعتلك رسالة وقلت هاجي أشوفك هنا.
**ناردين:** آه تمام. اتفضل.
**راجح:** أنا اسمي راجح، عايش مع ماما، كلية هندسة ميكانيكا. وانتي؟
**ناردين:** ناردين وعايشة مع خالتو من وقت ما اتوفت ماما وبابا. كلية تمريض.
**راجح:** لاء، إحنا نقعد ونشرب حاجة ونتكلم بقى. شكلك مثيرة للاهتمام.
**ناردين:** عفوا!
**راجح:** ولا حاجة.. تشربي إيه؟
كان ريان الي بيكلمني! كانوا فعلاً بيتسلوا بيا... طيب وكل الكلام الي سمعته وقالهولي كان عبارة عن وهم، وراجح هرب يومها عشان مبحبنيش. وكلام ريان وقتها كان عشان ينقذنا من الموقف، ول تكملة للعلبة قديمة لسه منتهتش. يعني إيه! يعني كل الذكريات الي بينا دي كانت كدب! كل حاجة حصلت وكل ذكرى وكلمة جمعتنا كانت مجرد تمثيل ودور جديد بمسلسل تاني... أكيد بحلم، أكيد ده محصلش. قولي إن بحلم يا ريان، قولي إنك مش عملت فيا كده.
وقفت العربية في أي مكان بعيد وسندت بكل حواسي على الكرسي وأنا معرفش هروح فين ولا هعمل إيه، وكأني رجعت لنقطة الصفر تاني. وكأنه كان حلم جميل فقت منه على واقع معرفوش ولا تخيلت أرجعله تاني... يا رب هون.
ترن ترن ترن.
**ناردين:** الو.
**فدوه:** الو يا ناردين يا حبيبتي، عاملة إيه؟
دمعت بح*رقة وأنا برد عليها، وأنها إزاي حسيت بيا وباحتياجي ليها في الوقت ده، ولقتني برد عليها بأضعف صوت عندي.
**ناردين بدموع:** ماما فدوه.
**فدوه بقلق:** إيه يا روحي! في إيه! حصل حاجة؟
**ناردين:** أنا سبت البيت ومش عارفة أروح فين ولا أعمل إيه.
**فدوه:** سيبتي البيت! حصل إيه لكل ده؟
**ناردين:** مش هعرف أحكيلك دلوقتي.
**فدوه:** طيب انتي تجيبي نفسك وتجيلي حالا دلوقتي.
**ناردين:** بس...
**فدوه:** مبسش، الدنيا لسه مضلمتش. هبعتلك العنوان وحاولي توصلي بدري، تمام؟
**ناردين:** متقلقيش يا فدوش، أنا شوية وأكون كويسة. متتعبيش نفسك.
**فدوه:** سمعتي أنا قلت إيه يا ناردين؟ تعالي فوراً، فاهمة.
بعتت العنوان وخدت العربية وروحت ليها. كان آخر مكان اتوقعت أروحه في الوقت ده، وكان أول مكان يحتويني ويطمني بشكل ده.
حضنتني بحنية فعيطت، فطبطبت على قلبي قبل جسمي وقتها، ولقتني بخرج جواها كل الأ*لم والخز*لان الي عيشتهم وقتها.
بعد فترة...
**فدوه:** قولي بقى حصل إيه؟
**ناردين:** مفيش حاجة يا فدوش، شوية خلافات.
**فدوه:** حالتك كده وشوية خلافات؟ انتي بتكدبي عليا يا بنت. قولي إيه الي حصل.
**ناردين:** خليها لبكرة طيب.
**فدوه:** ناردين مش هتتحركي من هنا غير وإنا عارفة كل حاجة، فاهمة؟ قولي بسرعة ومتوجعيش قلبي.
انتهدت بصعوبة وقلتها الي سمعته والي قالوه عني، ولقيت ردة فعل غريبة منها.
**فدوه:** ابن الجز*مه! بقي هو يقول عليكي كده؟ ده أنا لو شفته مش هخلي حد يسمي عليه.
ضحكت على طريقتها الي ديما بتفرح قلبي وبتطمني إنه حد جمبي. وبعدها كملت كلام بكل حنية.
**فدوه:** إنتي متقلقيش من حاجة. انتي تقعدي معايا هنا تونسيني وتعلمي الادب، إيه رأيك؟
**ناردين:** .....
**فدوه:** حاسة إنه ريان ممكن يعمل ويقول عليكي كده بجد؟
غيرت تعبيرات وشها واتكلمت بجدية غريبة وفضول لقيته في عينيها، ولقيت نفسي برد بكل تلقائية مني.
**ناردين:** لاء، حاسة إنه ريان مستحيل يقول عني كده.
**فدوه ببتسامة خفيفة:** أنا منكرش إنه ريان كان مختلف تماماً قبل 3 سنين من دلوقتي لما سافر للقاهرة وتعرف على صحابه دول. كان طايش ومبهوش حد، ويكلم أي بنت ويشرب سجاير وخرج عن طوعي بشكل مريب... قطعت علاقتي بيه فترة وزعلت منه جداً، وجه اعتذر مني وقال إنه هيتغير، بس حالته بقت بتسوء أكتر بعد ما إنتي وراجح اتخطبتوا وقتها، ومقدرتش أساعده. وكان ديما مدايق ومبيضحكش حتى لو كان بيهزر ومش مبين حاجة، إلا إنه ضنايا وتربيتي الي أنا فاهمة أكتر من أي حد. وزود سجاير ومعرفتش أعمل إيه... مع الوقت غير من نفسه ولقيته بطل سجاير وهدي شوية عن الأول. آه لسه مدايق وتعبان، بس أحسن من الأول. بعد ما اتجوزته وأنا مبشوفش الضحكة بتفارق وشه، وكأنه حياته رجعتله. صدقيني ريان لو فعلاً عمل كده يبقى حصل حاجة وقتها.
**ناردين:** .....
**فدوه:** أنا مش بقولك كده عشان أبرر أي حاجة، بس انتي واثقة فيه صح؟
**ناردين:** "تحرك رأسها بالإيجاب."
**فدوه:** قلب فدوش إنتي. قومي نتعشى بقى، عملت سمك مقلي وشوية رز هينسوكي كل الزعل ده.
**ناردين:** مش قادرة يا فدوش والله.
**فدوه:** متكسفنيش بقى عشان أزعل منك، يلا.
**ناردين:** حاضر.
"تذهب ناردين معها للمطبخ ثم تشم الأكل فتشعر بالغثيان وتجري على الحمام بخفوت."
**فدوه بقلق:** إيه يا بنتي! بطنك وجعاكي، عندك برد؟
**ناردين:** لاء يا فدوش، نفسي غمي عليا بس وريحة الأكل المقلي بتتعبني.
**فدوه ببتسامة وفضول:** أوعي يكون الي في بالي؟
**ناردين بضحك:** ههه لاء، هو الي في بالك؟
**فدوه:** بجد يا بنتي! يا ألف نهر أبيض! هكون جدة!
**ناردين:** كشفت انهارده ودكتور أكدلي.
**فدوه بزغرطة:** وهكون جدة يا ناس! ههه تعالي في حضني أجري.
**ناردين:** ههه.
دمعت من كتر الفرحة وقالت لي كلام كتير حلوة. قد إيه كنت مبسوطة برد فعلها، كنت متوقعاها منه هو كمان... كان نفسي أوي أشوف رد فعله لما يعرف إنه هيكون أب، بس ك*سر فرحتي وك*سر قلبي معاه. بس وحشني أوي دلوقتي، ياترى تعشى ولاء...
**فدوه:** ريان عرف؟
**ناردين ببتسامة باردة:** لسه، بس متقولوش حاجة عشان خاطري يا فدوش.
**فدوه:** متأكدة؟
**ناردين:** امم. هبقى أقوله في ظروف أحسن من كده.
**فدوه:** بقلك البسي الطرحة وتعالي معايا.
**ناردين:** على فين؟
**فدوه:** على مكان كده محدش يعرفه غيري أنا وفؤش والعفريت لزرق، ودلوقتي هيكون انتي وحفيدي "بغمزة". وأهو نعلمه الأدب شوية.
**ناردين:** تمام، هلبسها وأجيلك.
**فدوه:** يلا عبال ما أحضر شوية حاجات كده.
روحنا على بيت أصغر شوية من البيت التاني. كان موجود جوه المزرعة الصغيرة الي هناك. كان حواليه شجر وبعيد عن الأنظار، وكمية هدوء وراحة ينسوك الدنيا وما فيها، وحرفياً كنت محتاجة مكان زي ده أوي... أحلى فدوش دي ولا إيه؟
**فدوه:** إيه رأيك؟
**ناردين:** تحفة، وألوانه هادية وشيك. بان عليه لسه جديد.
**فدوه:** كان بيت قديم جداً ومهدود، فجددناه أنا وفؤش من شهرين كده وبقينا نيجي نقعد فيه من وقت للتاني. المهم، غيري هدومك دي، بآي بجامة من عندي دلوقتي وارتاحي شوية.
**ناردين:** حاضر. شكراً يا فدوش.
**فدوه:** شكراً في راسك يا بنت. إنتي من هنا ورايح نوم وأكل وراحة بس، فاهمة؟
**ناردين ببتسامة امتنان:** فاهمة.
**فدوه:** يلا على النوم.
الساعة 2 صباحاً.
**فدوه:** الو.
**ريان بقلق:** ماما، ناردين عندك صح؟ شوفتيها؟ كلمتك؟
**فدوه:** لاء معرفش فين مالها ناردين.
**ريان:** ماما عشان خاطري قوليلي فين؟ أنا مروحتش من الصبح ودورت عليها كتير أوي ملقتهاش. طمنيني قلبي عليها بس مش أكتر.
**فدوه بتنهيدة:** عندي يا آخرة صبري. متقلقش.
**ريان:** اووووف الحمد لله. وسيبتي كل ده بمو*ت.
**فدوه:** عشان تتعلم الأدب. إيه الي انت عملته معاها ده؟
**ريان:** يا ماما والله في حاجات كتير غلط. انتي عارفاني أنا مش وحش أوي كده. خليها تيجي ونتكلم.
**فدوه:** مش هترجع. سيبها تهدّي أعصابها شوية، ولما تحتاج تكلمك هقولك.
**ريان:** ماما بالله عليكي ما تعملي كده. أنا مقدرش أعيش من غيرها. طيب هجي بكرة أتكلم معاها.
**فدوه:** متجيش على الفاضي، إحنا مش في البيت.
**ريان:** أومال فين؟
**فدوه:** خدتها مكان بعيد تروّق أعصابها شوية.
**ريان:** يا ماما ساعديني، أنا مقدرش أعيش بعيد عنها ولا أشوف زعلها ده بسببي. أنا بمو*ت هنا.
**فدوه:** سيبها تعدي اليومين دول يا ابني، واكيد هتهدى وهحاول معاها أكيد، بس اديني شوية وقت.
**ريان:** تمام يا ماما. طيب هي كويسة؟
**فدوه:** نفس حالتك كده. ربنا يهديكم يا ابني.
**ريان:** خدي بالك منها يا ماما وابقي طمنيني عليها من وقت للتاني.
**فدوه:** حاضر. وانت خد بالك من نفسك كمان.
**ريان:** حاضر.
................
"تفتح فدوه الباب فتضع ناردين الهاتف بسرعة تحت الوسادة وتمثل النوم."
**فدوه:** احم احم، متقلقيش. روح دلوقتي وقلتله إنك عندي.
**ناردين:** ....
**فدوه:** هه، تصبحي على خير يا ست البنات.
قفلت الباب وأنا في منتهى الإحراج والراحة في نفس الوقت. نظراً لأنه التليفون فاصل شحن ومش عارفة أعمل حاجة. كان لازم أطمن عليه عشان أقدر أنام. بس هو أنا هقدر أنام من غير حضنه اللي أصبح عادة من يوم ما نقل الأوضة معايا. وحشني دقة قلبك ليا يا ريان. ووحشني رموشك وابتسامتك. حكولي مرة عن شعور الحياة من غير نصك التاني، هو أصعب إحساس ممكن تعيشيه، وإنك بتلاقي نفسك من غيره ولا حاجة. أنا من غيرك ولا حاجة فعلاً يا ريان. هو أنا أستاهل منك كل ده.
في الكافيه...
**راجح:** رامز بيه.
"يبتسم رامز ثم يتحدث وهو يفتح سيجارة من علبته."
**رامز:** ول ورجعت يا راجح بيه؟
**راجح:** رجعت لقيت كل حاجة ا*تدمرت وتاخدت مني.
**رامز:** انت السبب، وده كان قرارك فلازم تتحمل نتيجة غلطك.
**راجح:** لي كل شايف إني بس؟ وريان لما استغل الفرصة ده مش غد*ر وخيانة منه؟!
يسحب رامز قليلاً من سيجارته فيخرجها ويفرز الدخان بتفكير ثم يرمي كأس الماء على الأرض.
**راجح بخضة:** إيه يا رامز، الغباء ده!
**رامز:** شايف الكباية اللي ات**كسرت دي؟ حاول تجمعها كده، ولو قدرت تجمعها وتلزقها، هل هتكون زي ما كانت؟ هل هتصب فيها المياه وانت مطمن إنها مش هتفرقع في وشك من كتر ما ص*دمة الواقع أثرت فيها؟
**راجح:** .....
**رامز:** لاء صح؟ أهي ناردين حصل فيها كده بالظبط. أوعى تبرر لنفسك أي غلط وتحمل حد المسئولية. انت اللي بعتها واتخليت عنها يوم الفرح وسطت أهلها ومعازيمها وصحابها، وكأنك مغصوب على الجوازة دي ومش حبيبتك لسنتين أو حاجة. وريان مستغلش الفرصة، ريان شاف حبيبته واقفة تايهة ومص*دومة قدام ناس بتاكلها بعين الاستخفاف والش*فقة. فانت إيه رأيك، هيسيبها؟ أنا عمري ما حبيت ناردين لأني بعتقد إنها ديما سبب المشاكل في صداقتنا، لكن اكتشفت إنك المشكلة الوحيدة يا راجح، وإنك جبان ومش قد المسئولية وقتها. فخليك عارف إنك الي غلطان واعترف بده.
**راجح:** بس ناردين بتحبني أنا، وأكيد مش هتلحق تنسى الذكريات الكتير اللي بينا دي كلها.
**رامز:** مين الي قالك إنهم كتير؟ الذكرى اللي البنت بتفتكرها ديما يا راجح هو الخز*لان أو الكدب. ولو مسمحتكش هتعيش تكرهك طول حياتها، ولو سمحتك هتكمل حياتها من غيرك وتبدأ صفحة جديدة حتى لو مع نفسها، وفي الحالتين انت اللي خسرت.
**راجح ببتسامة باردة:** معاك حق، أنا خسرت كل حاجة.
**رامز:** مين قالك كده؟ روح اعتذر من قلبك منها واعرف الإجابة منها هي عشان ترتاح وتنهي الموضوع صح من غير ندم. ورجع علاقتك اللي ضيعتها مع الناس اللي بيحبوك من قلبهم. واعرف إنه الاعتذار، وأنا عارف إني غلطان، مبقللش من قيمتي حاجة. وإذا كان نص الرجولة دراع، فالرجولة كلها قلب عارف غلطه وبيصلحه، يا عم راجح.
**راجح:** الي يشوفك مع البنات ميقلش إنك بدماغ دي.
**رامز بغمزة:** خدنا منهم خبيرة كبيرة برضه، لزوم المتعة.
**راجح:** ههه، عمرك ما هتتغير.
**رامز:** أهلاً برجوعك شريك.
**راجح:** أنا دلوقتي معرفش ناردين فين ومش موجودة في البيت.
**رامز:** متقلقش، مش هتروح لحد غريب. سيب ده عليا.
___________________
**فؤاد:** كنت عارف إني هلاقيكي هنا. مقلتليش ليه إنك هتيجي البيت ده؟
**فدوه:** ادخل خد نفسك الأول، حالا الأكل هيكون جاهز.
**فؤاد بخضة:** ناردين! بتعملي إيه هنا؟ وإيه كمية الأكل دي؟
**ناردين:** تعالي انقذيني يا فؤش والنبي بطني هتفرقع.
**فؤاد:** إيه الي انتي عاملاه في البنت دي يا فدوه؟
**فدوه:** اسكت، أنا مبغذي واحد بس، دلوقتي أنا بغذي اتنين يا جدو.
**فؤاد:** اه اتنين عشا... إيه! جدو! ناردين انتي حامل!
**ناردين:** "تحرك رأسها بالإيجاب."
**فؤاد:** يالله! ههه، ربنا يسعدك يا بنتي يا رب. وألف مبروك يا عمو.
**ناردين:** الله يبارك فيك يا فؤش.
**فدوه:** يلا عشان الأكل مبيتكلش غير ساخن في الشتاء. يلا يا فؤش.. يلا يا ناردين.
**ناردين:** يلا.
لو قلت ألف كلمة على أجمل عيلة في الدنيا، عمري ما هقدر أوفي ربع حقهم في جمالهم. اتعلمت معنى الدفا والعيلة والفرحة.. عرفت إنه أحياناً بيحصل ابتلاء ليك وتحس إنها مشكلة كبيرة ويفاجئك القدر بشلال من النعم، ومن أجمل الحاجات اللي جتلي من ورا الابتلاء ده هو إني عرفت أحلى فؤش وفدوش.
................
**فدوه:** ناردين، رامز رن عليا وقالي إنه راجح عايز يكلمك وتتصالحوا، ولو موافقتيش مش هيضغط عليكي بأي حاجة.
**ناردين:** بس...
**فدوه:** بس إيه؟
**ناردين:** إنتي رأيك إيه؟
**فدوه:** رأيي إنك تشوفي وتعرفي عايز يقولك إيه وتعرفي قصتك معاه هتنتهي إزاي.
**ناردين:** متقلقيش، هي انتهت من يوم ما دخل ريان حياتي أصلاً.
**فدوه ببتسامة:** اعتبريها موافقة.
**ناردين:** اعتبريها.
اليوم التالي... العصر.
كنت واقفة بره بتأمل الغروب، لقيته جه. بس وقتها كان زي أي شخص قابلته في حياتي، وارتحت وقتها لما عرفت إنه قلبي مش هيدق ولا هيحب بعدك وقدك يا ريان بيه.
**راجح:** إزيك يا ناردين؟
**ناردين:** حلوة يا راجح، وانت؟
**راجح:** أنا؟ أنا شخص غبي خسر كل حاجة في يوم وليلة بسبب فعل تهور منه. صاحبي المفضل وحبيبته وعائلته وشغله. ومشيت ورا كلام الناس ومخدتش مرة خطوة بنفسي وقلت ده قراري أنا، يولع الناس. أنا شخص جبان يا ناردين فعلاً.
**ناردين:** حلو إنك معترف بده.
**راجح:** معترف وفي نفس الوقت لسه عندي أمل إننا نبدأ صفحة جديدة.
**ناردين:** مينفعش نبدأ صفحة جديدة عشان أنا حرقتها من زمان، ومينفعش اللي تحر*ق يرجع تاني.
**راجح:** حبيتيه؟
**ناردين:** عشقته.
**راجح:** .....
**ناردين:** عارف ليه؟ عشان هو يستاهل إني أعشقه. مخافش من كلام ناس ولا كان جبان واتخلى عني.
**راجح:** حاسس إني بتهان المقابلة دي أوي.
**ناردين:** ههه، انت اللي كنت عايز تيجي فاستحمل بقى.
**راجح:** مش ندمان إني جيت، بس ندمان إني خسرتك. وأنا آسف بجد و مستحيل أنساكي أبداً يا ناردين.
**ناردين:** بس حاول تنساني وكمل حياتك زي ما أنا عملت، وساعتها هتلاقي نصيبك الصح.
راجح بالمغادرة ونظر لها: آه، على فكرة ريان هو الي كلمك فعلاً، بس أنا الي قابلتك بداله وأنا الي قلت الكلام ده مش هو وقتها. وبعدها حبيتك أنا وهو وترهنا فعلاً، ووقتها اخترتيني ومفكرتش يعمل أي حاجة عشان يأذيني وقتها. وبنسبة للبنت اللي كان بيحبها كان في جامعة وسابوا بعض.
**ناردين:** مش مضطر تبرر حاجة، أنا واثقة فيه وعارف إنه مستحيل يعمل كده.
**راجح برفع حاجبه:** يعني مصدقتيش؟
**ناردين:** لاء، الصراحة صدقت.
**راجح:** ههه، وبعدين؟
**ناردين:** وبعدين اكتشفت إنه وحشني أوي ومش مهم أي حاجة حصلت واتقالت قبل كده. فكفاية كل حاجة عملها عشاني لدلوقتي، وكفاية أكتر حبي ليه.
**راجح:** آه يا قلبي، أنا شكلي جي أ*كسر قلبي وأمشي. ما علينا، بتمنالك التوفيق.
**ناردين:** وانت كمان.
راجح بسير للمغادرة: سلام يا ناردين.
**ناردين:** س... راجح.
**راجح:** امم.
**ناردين:** أنا حامل؟
**راجح:** ههه، بجد؟
**ناردين:** بجد.
__________________
**ناردين:** فدوش جيبي تليفونك كده دقيقة؟
**فدوه:** إيه، راجح قالك إيه؟ عندي فضول.
**فؤاد:** راجح! بيعمل إيه هنا؟ وإيه الي رجعه؟
**فدوه:** اسكت، ده رجع وعمل مشكلة كبيرة. تعالي ما أحكيلك.
**فؤاد:** أيوا احكي بسرعة.
**ناردين:** يووه، جيبي يا فدوش ده كده. شكراً جداً.
جريت لبره وأنا بدور بقلبي قبل عيني على اسمه. وحشني صوته أوي، وحشني كل حاجة فيه.
**ريان:** الو يا ماما، ناردين عندك؟
**ناردين:** ريان.
**ريان بتنهيدة:** امم يا قلب ريان. ينفع الي عملتيه فيه ده؟
**ناردين:** قولي أنت فين؟
**ريان:** في بيت العيلة. قوليلي أنت فين هجيلك.
**ناردين:** لاء، خليك عندك، أنا هاجيلك.
ركبت العربية بأقصى سرعة وتجهت للبيت وكأن الوقت واقف ومعندني، وكأني هرجع أتنفس تاني لما أشوف عينيه.
"تنزل ناردين من السيارة فتجده واقف أمام الباب فتجري عليه ويستقبلها بعناق كبير."
**ريان:** لو تعرفي كان حصلي إيه من غيرك.
**ناردين:** حسيت إنه روحي رجعتلي تاني. وحشتني أوي.
**ريان بإخراجها من عناقه ولمس وجهها:** ناردين، انتي فهمتي حاجات كتير غلط. أنا فعلاً اللي كلمتك بس...
**ناردين:** ششش، مش مهم.
**ريان:** لازم أعرفك اللي حصل.
**ناردين:** ميهمنيش.
**ريان:** وزعلك مني؟
**ناردين:** اختفى لما شوفتك.
**ريان:** واحنا الاتنين نرجع بيتنا وأقدر أنام بقى.
**ناردين:** هو إحنا هنرجع، بس... تلاتة؟
**ريان:** مفهمتش.
"تضع ناردين يدها على بطنها بضحك فينظر لها بذهول ويضع يده على وجهه."
**ريان:** لاء لاء، بتهزري أكيد!
**ناردين:** هههه.
**ريان:** ناردين انتي...
**ناردين:** حامل.
**ريان برفعها:** ينهار أبيض!
**ناردين:** عاااا، نزلني! يخربيتك!
**ريان:** مش مصدق هبقى أب! ناردين أنا بحباااك هههه.
**ناردين:** ههه.
"ستبقى الوريث الوحيد لقلبي، فأنت صاحب كل أملاكه وقلبك هو مفتاح خزنتي، وأصبحت لص هذه الخزنة، ولا أعلم لما هذا يسعدني ❤"