الفصل 14 | من 39 فصل

رواية قانون ايتن الفصل الرابع عشر 14 - بقلم داليا احمد

المشاهدات
14
كلمة
3,147
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

أغمضت عيناها محاولة تذكر ما قاله حمزة. ثم رمقها حمزة بنظرة نارية: -طبعاً حضرتك ضيعتي ورق الشغل، لا وكمان مش مركزة في كلامي. قاطعه هاني موجهاً حديثه لآيتن آمراً: -روحي يا آيتن على مكتبك. دوري على الورق. لأول مرة منذ عملها بالفندق يحدث مناقشات حادة مع مديرها. ممكن أن يحدث اختلافات، ولكن لأول مرة يحرجها أمام أحد وبالأخص حمزة. شعرت آيتن أنّها تقف عاجزة، لا تعرف ماذا تفعل؟ زفرت آيتن الهواء بصوت شبه باكي: -مستر هاني أنا..

قاطعها بانفعال: -اتفضلي يا آيتن، مش هعيد كلامي! نظرت إلى حمزة، فرمقها بنفس النظرة المستفزة التي ألقتها عليه من قبل، وزاد عليها ابتسامة ساخرة. *** كان يجلس على مقعده بالشركة بهيبته المعتادة وهو يفكر فيما حدث اليوم محاولاً إيجاد حل. وفجأة قاطع شروده صوت خديجة ليجدها أمامه. قائلة برقة وحب: -هاي بيبي.. وحشتني. تأفف بحنق شديد ليرد بصوته الرجولي الخشن: -خديجة.. ابعدي عني دلوقتي عشان أنا مش طايق نفسي ودماغي هتتفرتك.

خديجة بنبرة حانية: -ليه يا حبيبي؟ سلامتك. زفر بضيق وغضب: -عشان اليوم اتقفل خلاص.. ومحدش خايف على مصلحة الفندق ولا حد شايف شغله. وأكيد أنتِ جاية عشان صاحبتك وتدافعى عنها كالعادة. ثم تابع بصلابة: -لا وكله كوم.. وآيتن كوم. أنا اتصدمت من اللي حصل.. وأنتِ عارفة ان آيتن بالذات واثق فيها قد إيه ورغم كده خيبت ظني قدام الكل. خديجة بتوضيح: -طب ليه حسبتها كده يا حبيبي.. الفايل ده اتسرق بالفلاشة. نظر لها بذهول، قائلاً بعصبية:

-هو إيه ده اللي اتسرقوا؟ .. أنتِ هتسمعي كلامها أنتِ كمان؟ واحنا من إمتى بيتسرق من عندنا حاجة.. لا والهانم كمان جاية تقولى ركب كاميرات في مكتبي عشان يبان إللي يتسرق. هزت رأسها مؤكدة: -عندها حق يا هاني. صاح بغضب: -خديجة بقولك إيه! أنا عفاريت الدنيا كلها بتتنطط قدامي.. هتيجي أنتِ كمان تدافعي عنها وتقولي كلامها صح وعندها حق؟ مش ناقص. أرادت الاعتراض مرة أخرى إلا أنّه لم يسمح لها بذلك، فأنهت الحوار بضيق وهي تهم بالانصراف:

-لا يا حبيبي مقصدش.. عموما خلاص أنا هسيبك دلوقتي. لم يسمح لها بالمغادرة فأوقفها سريعاً لتتحول نبرته إلى نبرة هادئة: -استني بس.. شوفتي بنتكلم في الشغل ونسيت أرحب بكِ. -ولا يهمك، أنا عارفة ضغط الشغل.. وأنا كمان عندي شغل ولازم أمشي.. هكلمك لما تفضى كده. *** ربتت والدة منة بحنية على ظهر عمر وهي ترتب له حقيبة الظهر خاصته: -عايزاك تركز كده يا عمر فى التمرين. همس بحب واحترام: -حاضر يا ماما.. بس ممكن أطلب منك طلب.

أومأت بايجاب: -طبعاً يا حبيبي. عمر رغماً عنه، قائلاً ببراءة: -ممكن منة تيجي معايا. التفتت لمنة، قائلة بشك: -هي اللي قالتلك صح؟ لكزته منة ليجيبها عمر: -لا أنا عايزها تيجي عشان خاطري يا ماما، هاتيها معايا. استجابت لأمرها بكل هدوء وجلست أمامها، قائلة باحترام: -خلاص يا عمر عشان ماما كده هتفتكر إنّ أنا اللي قلت لك تزن عليها.. وأنت عارف أنا بسمع كلام ماما ومقدرش اكسرلها كلمة. نظرت لها بشك غير مصدقة:

-بجد.. طيب أنا مش موافقة تروحي معاه. روحتي مرة وخلاص. تنهدت بضيق وهي تصيح: -ليه يا ماما.. حرام عليكي ليه كده ده ظلم بقى! أومأت برأسها بتوجس: -يعني معناه إنّك أنتِ إللى عايزة تروحي أهو! زفرت منة بارتباك: -ها.. يا ماما مفيهاش حاجة، أنا بحب أروح معاه. عضت على أسنانها بغيظ: -ماشي يا منة.. يعني فعلاً مفيش حاجة هنا. هزت رأسها بنفي: -لا مفيش، هيكون في إيه؟ همس عمر بتذمر ساخر: -يعني هيكون في كراش هناك مثلا! ***

دلفت رهف إلى مكتب آيتن لتعطيها تقرير. فسألتها آيتن بتهكم: -أنتِ اللي دخلتي مكتبي وأخدتي الملف صح؟ رهف باستنكار: -ملف إيه! ودخلت مكتبك إزاي يعني.. أنتِ بتخرفي. أردفت بغضب حارق وهى تجذبها من ياقة بلوزتها بضيق: -لا مبخرفش، أنا متأكدة إنّك عملتي الحركة الواطية دي.. ومش هسيبك إلا لما تطلعيهم. أفلتت رهف نفسها منها، قائلة بتهديد: -بس بقي اسكتي بدل والله لأروح أقدم فيكي شكوة عند موظف الـ HR ويتصرف معاكي.

تدخلت حسناء سكرتيرة آيتن لتفصلهم عن بعض، وهى تحاول تهدئة آيتن: -خلاص يا ميس آيتن.. اهدي كده.. هي هتعمل بيهم إيه.. روحي على مكتبك يا رهف. *** في النادي. -سيف باشا.. فيه واحدة ست كبيرة بتشتغل في النادي هنا، مستنياك من بدري.. عايزة تقابل حضرت. هتف بها النادل لسيف الجالس مع منة على نفس الطاولة. أومأ سيف بايجاب: -خليها تيجي طبعاً. اقتربت السيدة منهم، قائلةً بتوسل: -بالله عليك يا سيف باشا تساعدني.

أجلسها سيف على المقعد الذي بجانبه، قائلاً باحترام: -مالك بس يا ست الكل. صوت شبه باكي همست: -ابني.. كان خارج مع صحابه وهما كانوا بيشربوا يعني ومعاهم حشيش بس والله يابني إنّ ابني ده مالوش في السكة خالص، هو كان خارج معاهم والظابط قالي هيتحول للنيابة ومرضيش يخرجوا واحنا غلابة والله يابني وفضلت اعيط وكنت هبوس ايده عشان يخرجوا مرضيش. هتف سيف بوعد صادق: -ابنك هيبات في حضنك الليلة دي. -بجد يابني؟ أجابها بثقة:

-اطمني والله هيرجعلك.. بس أنا هروح القسم أتكلم معاه كده أقوله حاجة وارجعهولك. تطلعت إليه بابتسامة واسعة وتبدلت ملامحها للفرح، قائلة بامتنان: -روح يابني ربنا يسعد قلبك ويحفظك لاهلك ويحفظك في كل خطوة قادر يا كريم يارب. -ربنا يخليكي يا ست الكل.. قوليلي اسمه بس وفي قسم إيه وأنا هخليه يرجعلك.

كانت تتابع الحوار بصمت، مندهشة ممّا فعله سيف، لم يتكبر على تلك السيدة البسيطة إطلاقاً وجعلها تطمئن برجوع ابنها لديها، بل ووعدها بصدق. وسيف رجل يوفي بوعده. هتفت منة بذهول بعد ذهاب تلك السيدة: -هو لسة فيه ضباط كويسين كده؟ أومأ سيف مؤكداً: -في كل مكان فيه الكويس وفيه الوحش، وأنا مش أحسن واحد.. فيه أحسن مني بكتير. *** في المساء.. وجدته جالساً بمفرده فى الشرفة. اقتربت منه قائلة برقة: -ميزو.. أنت عارف غالي عندي قد إيه.

تطلع إليها بشك، قائلا بتوجس: -عايزة إيه؟ ضحكت منة بشقاوة طفولية: -بموت فيك والله.. فاهمني على طول. تأفف بحنق: -ها.. أنجزي! -عايزة اخرج معاك بكرة. -لا. أردفت بتوسل: -عشان خاطري يا ميزو. زفر بعصبية: -قولت لا طبعاً، أنتِ اتجننتي؟ أنا رايح اقابل سيف. تبعت مكملة تفجير قنبلتها: -بس كده هي دي المشكلة عشان سيف يعني! طب على فكرة بقى أنا عزمت آيتن أصلاً وجاية معايا خلاص، ملكش حجة بقى. صاح بانفعال: -أنتِ مجنونة؟

تعزميها ليه أصلاً! منة بتبرير: -عشان أنت كنت هترفض. تنهد حمزة بضيق: -إذا كان أنتِ مش جاية تعزميها ليه؟ ردت بغيظ: -أنا قررت وهي جاية خلاص. خرج غالقاً الباب خلفه بقوة فى وجهه، فهو يكره أن تضعه منة أمام الأمر الواقع ويكره تدخلات والدته وهي تخبرها بتلك الأوامر. *** -سيف أنت خارج؟ نظر إلى والدته التى تناديه قبل خروجه من المنزل في صباح يوم اجازته: -آه يا ست الكل.. عايزة حاجة مني؟ والدته بعتاب: -مش ناوى تفرحني بيك يا حبيبي.

أجابها مدعيا التفكير: -إن شاء الله. تحولت ملامحها إلى حزن مختلط بالقلق: -امتي بس يا سيف؟ أنت خلاص بقي عندك 29 سنة وضابط قد الدنيا وكل الناس بتحلف بأخلاقك.. وشقتك جاهزة يعني مفيش سبب يخليك تتأخر كده.. نفسي أفرح بيك قبل ما العمر يجري. قاطعه سيف بحنق: -ماما قولتلك قبل كده سيبيها بظروفها.. محدش عارف نصيبه فين! أجابته بتبرير: -ما أنا اختارتلك كذا حد وأنت مش موافق. بملامح متجمدة، قائلاً بصرامة:

-بقعد اوقات ومش برتاح او مش بنتفق وبعدين أنا ماليش أوي في الطريقة دي. اقتربت منه مربتة علي شعره: -أومال ليك في إيه يا سيف.. معظم الناس بتتجوز بالطريقة دي. التفت ليهم بالانصراف: -عايزة حاجة يا ماما؟ أنا رايح مع لؤي. *** فى اتيليه خديجة.. تقدمت إليها أختها تقف بجانبها، قائلة بخجل: -ديچا كنت عايزة منك يعني فلوس عشان ادفع مصاريف مدارس العيال. نظرت إليها بتمعن، قائلة بدهشة: -هو أنا مش لسة مدياكي فلوس من أسبوع!

أختها بتبرير: -دول جبتلهم لبس بيهم ما أنتِ عارفة.. جوزي ظروفه زفت الأيام دي ومرتبه على قده ويدوب بيكفي مصاريف البيت. ضحكت بسخرية: -اللي أنا بساعد فيه مش كده؟ هتفت ببرود: -يا ديچا أنتِ خطيبك مستواه المادي كويس ومش هيخليكي محتاجة حاجة وأنتِ ماشاء الله عليكي شاطرة وعندك اتيليه حلو.. لكن حظنا احنا اللي كده. زفرت بنفاذ صبر وهى تعطيها بعض الأموال:

-خدي يا بثينة الفلوس.. وياريت تخلي جوزك يشوف شغلانة تانية ويتحرك.. أنا بعمل كده عشان عيالك الغلابة بس اللي صعبانين عليا. بثينة بامتنان: -ربنا يخليكي لينا يا ديچا وميحرمنيش منك أبداً. *** في مطعم يطل على البحر.. كانوا يجلسون منتظرين سيف، بينما كانت منة تطلع على إحدى صوره الجديدة. صاحت منة بشقاوة: -يخربيت طوله، احبسوهولي والنبي لما يجي. صاح حمزة بعصبية: -منة مش هيبقي في البيت وهنا كمان، ارحميني. هتفت منة بثقة:

-لا معلش بقى سيف غير. حمزة بنبرة ساخطة: -إيه الجديد؟ ما أنتِ كل فترة تيجي تقوليلي نفس الجملة دي، اهدي بقى. زم شفتيها بضيق: -أنت من أعداء النجاح على فكرة. ضحكت آيتن، قائلة بوقار: -منوش حبيبتي اتقلي عليه شوية مش كده. أجابتها منة بهيام وحب: -اتقل إيه بس ده عليه صورة بالميري بتدمرني. ضحكت آيتن: -أنا كرهت الميري بسببك. حمزة بنفاذ صبر: -يادي الميري.. أنا جنبي مستشفي اسمها الميري، هولعلك في أمه. يردف بنفاذ صبر:

-لولا أني عارف أنه مجرد كلام وبتعجبي بس من بعيد وخلاص ولما حد بيحاول يكلمك بتصديه، كان هيبقى ليا تصرف تاني معاكي. قاطعته آيتن بسرعة: -خلاص بقى سيف دخل أهو. اقترب منهم سيف، وأشار حمزة للنادل ثم أخذ طلباتهم. سأله حمزة قبل أن ينصرف: -لو سمحت مفيش كيدز اريا هنا؟ ضحك سيف، قائلاً باستغراب: -إحنا مش معانا أطفال يا حمزة، بتهزر. التفت حمزة لمنة، وهو يومئ برأسه مؤكداً: -لا معانا.. أومال منة تبقي إيه. ردت

منة بغيظ من بين أسنانها: -هاهاها دمك خفيف أوي يعني. لاحظ سيف.. إن حمزة اندمج مع أغاني تامر حسني. سأله بفضول: -أنت لسة بتحب تسمع تامر حسني يا حمزة! أنا بحبه بس مش بسمعله كتير بصراحة. منة بتلقائية: -ده مهرجانات حمو بيكا ومجدي شطة برقبتي. تهتف سيف بسخرية: -بيكا إيه وشطة إيه وفلفل إيه.. إيه القرف ده! حدقت بعينيها غير مصدقة: -أنت مبتحبش المهرجانات؟ سيف باشمئزاز:

-مستحيل أسمعهم أصلاً، أنا مش عارف مستوي الناس بقى عامل كده إزاي. لصت لنفسها قائلة: -إيه التهزيق ده بقى! لتردف منة بإحراج: -لعلمك بقى أستاذ حمو بيكا بيفرفشني جداً. سألها بسخرية: -أومال عبدالحليم حافظ وأم كلثوم وعمرو دياب إيه؟ منة بذهول: -هو أنت بتسمع قديم بس وعمرو دياب! تدخل حمزة قائلا: -سيف بيعشق اغاني عمرو دياب أوي والأغاني القديمة. ردت بخجل: -هناك فرق شاسع! ثم تابعت بتبرير:

-بس على فكرة عادي.. أنا مثلا بحب اسمع انجلش وقديم أحياناً بس بعشق وائل جسار، بحب كل أغانيه.. يعني كل واحد وله ذوقه برضو. *** في اليوم التالي وبالتحديد في الفندق. أسوقته رهف امام الريسيبشن، لتسأله بدلال وصوت ناعم: -حضرتك مروح خلاص يا مستر حمزة؟ حمزة باستغراب: -إيه اللي مقعدك لغاية دلوقتي أصلاً.. المفروض كنتي تروحي من بدري.. عشان معندكيش شغل زيادة. زيناردت بمكر:

-أعمل إيه بقي كان عندي شغل كتير ولسه مخلصة حالا.. وهاخد تاكسي. حمزة بابتسامة: -طيب ما تيجي أوصلك في سكتي. شهقت بمفاجأة غير مصدقة، لتجيبه برقة: -بجد.. قصدي يعني مش هتعب حضرتك معايا؟ حمزة بجدية: -لا خالص. *** شعرت بالغيظ عندما رأته يتحدث مع رهف بضحك وتجاهل كلامها عندما طلبت منه أن ينتظرها لتتحدث معه في أمر. نادت عليه بصوت عال، ليسمح لرهف أن تسبقه أمام سيارته خارج الفندق ليعود إلى آيتن، قائلاً باستنكار: -نعم.

آيتن بعتاب: -أنا قولتلك عايزة اتكلم معاك في حاجة و قولتلي لما تخلص شغل. نظر لها بتمعن، قائلاً ببرود: -أنتِ ناديتيني عشان كده؟ اعتقد كنا مع بعض امبارح مكلمتينيش في حاجة! شعرت بغليان يشعل كيانها: -لا حضرتك.. رد عليها بصلابة: -طيب قولى حابة تتكلمي في إيه عشان مش فاضي زي ما أنتِ شايفة. هوصل رهف. صمتت لثوان؛ تنهدت بهدوء رادفة: -كنت عايزة أقولك يعني إنّ فعلاً الفلاشة والفايل اتسرقوا وفعلاً أنا اشتغلت عليه وتعبت و رغم كده..

قاطعها بملامح متجمدة: -أنا عارف الحوار ده.. لو لقيتيهم ابقي قوليلي عشان نرجع نكمل الميتنج ده تاني. عضت على أسنانها غيظا: -طيب.. قاطعها منصرفا: -آسف مضطر أمشي عشان رهف مستنياني.. بعد إذنك. *** في الكافيه الذي تجلس به مع معظم عملائها من السيدات والفتيات. كانت تستمع إلى امرأة منهن بكل صمت وهي تتابع معها:

-أنا متجوزة من قريب ومخلفة منه طفل صغير، حياتنا مش وردي طول الوقت، بنتخانق اوقات لكن المرة دي مختلفة تماما.. الحكاية كلها اني اتخانقت انا وجوزي خناقة عادية زي اي اتنين ونمنا وصحينا عادي اكلت ابني وغيرتله روقت شقتي وفرشتها وطلعت الاكل اللي هجهزه على الغدا عشان هو بيرجع على المغرب لقيته جاي بيقولي مامتك عزمانا على الغدا يلا البسي قولتله هنروح دلوقتي؟

لسه بدري انت بترجع من شغلك بالليل.. قالي هي قالتلي كدا لبست ولبست ابني ودخلت الحاجة التلاجة تاني، بدور على مفتاحي ملقتوش قالي تلاقيه هنا ولا هنا يلا عشان منتأخرش وكدا كدا مروحين مع بعض هبقى اديكي مفتاحي، نزلت وطلعنا عند ماما وبتكلم في التليفون لقيته بيقول هينزل يجيب حاجة، نزل ماما بتقولي في ايه قولتلها انتي عزمانا على الغدا قالتلي لا ده جوزك كلمني قالي احنا جايين نتغدا عندك. -كان بيكذب عليكي! أومأت

بضيق وهي تستكمل بحزن: -كلمته كذا مرة مبيردش و بيكنسل عليا، واتصل بماما يقولها بنتك عندك شوفي لو هنتطلق نجيبوا المأذون بكرة. -ماما زعقتله وقفلت المكالمة معاه وكلمت ابن خالتي، عشان يعني معنديش اخ ولد، وكلمه قاله هجيلك بعد الفطار وقاله اصلها بتزعق لابننا وانا الدنيا ملخبطة معايا قاله وهي زعقتلك انت؟ وبعدين تزعقله تقوم تضحك عليها وعلى خالتي وتنزلها غصب عنها و تاخد مفتاحها ابنك ده مش محتاج مصاريف؟

رد عليه قاله هي عايزة فلوس يعني؟ -طب ملاحظتيش عليه وجود طرف بينكم تالت! -ابن خالتي سأله انت لو شايفلك سكة تانية قول، بكرة تعالى لأمها وخالها شوف هيعملوا ايه.. كلموا تاني يوم بيسأله ناوي على ايه انت ترضى لحد من اخواتك كدا وامك ترضى حد يخدعها، والبيه يرد بكل برود انا هكلم طنط. -وقالها إيه؟ -ولا اتصل اصلا.. وابن خالتي حاول يكلمه تاني قالوا شوف هنتطلق امتى عشان مش فاضي!

و انا طبعا لا معايا هدوم لا ليا ولا للولد ولا حاجتي معايا حتى ولا فاهمة ليه اتطلق اصلا!؟ ومش معقول عشان زعقت لابني مفيش كده اصلا.. ما معظم الستات بتزعق لولادها. هزت كتفيها بلا مبالاة: -مش عارفة.. دي مش اول مرة يصمم كده.. ده كل فترة عايزني امشي من البيت أساساً.. بس المرة دي ببجاحة و غدر! المرة دي سرق مفتاحي! هتفت آيتن بعد مدة قصيرة من التفكير:

-أنتِ غلطانة عشان نزلتي من غير مفتاحك بصراحة.. بس ملحوقة…هتتحل مشكلتك دي تتحل بطريقتين.. والمرة دي هنستخدم طريق قانوني مع القانون اللي انا بستخدمه الخاص بيا، صاحبتي محامية وهي هتساعدك. بس الفكرة كلها أن لازم اعرف أنتِ باقية على الشخص ده أساساً ولا لا؟

عشان اعرف اقف لحد فين في انتقامي منه. لو عايزة تعذبيه شوية وترجعيله تمام.. ناوية تسيبيه اصلا.. يبقى هنستخدم حل اقوى ووقتها هخليه في الحالتين يجي لحد عندك بيعيط عليكي أنتِ وابنك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...