“منة” مابتفكريش تشتغلي؟ ردت منة بلامبالاة: -لا أنا ماليش في الشغل خالص، أنا مش بتاعة شغل. لاآيتن بمحاولة إقناعها:
-ما هو حمزة قالي كده برضو، المهم يا منوش احنا عندنا في الأوتيل فيه Sponsors مقدمين Italian and French courses للخريجين اللي لسه احتياطي عندنا عشان طبعًا اللغة مطلوبة في مجالنا أساسي لأن أوقات كتير بيجيلنا Gguests “نزلاء” أجانب. فـمنها يدرسوا اللغات المطلوبة دي وفي نفس الوقت بنعمل discount “خصم” ليهم وطبعًا ده عائد لينا لأن ده بيعمل دعايا للأوتيل. ودي كانت فكرة بتاعتي قررت أنفذها واتفقت مع الاسبونسر اللي مقدمين يشتغلوا معانا ولما اقترحتها لحمزة وافق وحتى دفع لك أول شهر للكورس.
أومأ حمزة بتبرير: -يعني عشان تبطلي التفاهات بتاعتك دي وتتعلمي حاجة مفيدة. وأهم حاجة يا منة متعجبيش باللي هيشرح لك ولا حد من زمايلك في الكورس. تمتمت منة بضيق: -مكنتش هعمل كده على فكرة. وأصلاً يعني كان المفروض تاخد رأيي. حمزة بدهشة: -ليه أنتي مش موافقة؟ قهقهت منة بمزاح: -أيوه الفلوس اللي دفعتها في الكورس دي، كان فستان فرحي أولى بها. زفر بضيق ليجيبها بنفاذ صبر: -الفستان على العريس يا منة اللي هو لسه مجاش أصلاً. ***
في صباح اليوم التالي. في الفندق وبالتحديد مكتب آيتن، فهذا أول يوم لمنة لبداية الكورس. كانت تتجول بنظرات عينيها إلى جميع من في الفندق. لتسأل آيتن: -تونا مش ملاحظة حاجة! آيتن بابتسامة: -إيه يا منوش؟ ردت منة بإعجاب: -كل اللي في الفندق رجالة يفتحوا النفس كده، واضح إن الكورس ده بداية فتحة خير ليا. حمزة بنبرة حادة: -أنتي جاية تتجوزي ولا تتعلمي حاجة مفيدة؟ تنفست بعمق لتجيبه بتبرير:
-فيها إيه لما أتجوز يعني، أهو أترحم منك وأربي العيال. حمزة بانزعاج: -تصدقي أنا غلطان إني اشتركتلك في الكورس. منة بحسرة وندم: -كنت وفرتهم في حاجة في جهازي أحسن. قولتلك هتندم مسمعتش الكلام. صمتت قليلاً لتسأل آيتن قائلة: -آيتن هو أنتِ عندك حد متوفي؟ آيتن باستغراب: -لا اشمعنا!! قطبت حاجبيها بحيرة: -أصل أنتِ يعني على طول لابسة أسود. حمزة بسخرية: -أنتي مشوفتيهاش غير تلات مرات لحقتي تكتشفي بتلبس أسود على طول. آيتن بوقار:
-لا يا منة أنا بحب اللون الأسود. منة بدهشة: -معقولة! ده لبسك كله كده والشنط والشوزات والموبايل والجراب حتى الهاند فري بتاعك أسود. مع أن بصراحة ذوقك تحفة في اللبس بس برضو مش لدرجة إن كل لبسك أسود. حمزة باستغراب: -بتحبي اللون الأسود للدرجة دي! أجابته مبتسمة:
-لأن الأسود ببساطة لون بيحبني. متستغربش الأسود فعلاً بيحبني وأنا مش في إيدي حاجة غير إني أحبه. الأسود سيد الألوان فعلاً زي ما بيقولوا. فالأسود في غرفتها، ستائرها لونها أسود، كمبيوترها أسود، طاولتها، هاتفها، احذيتها، حقائبها، وحتى فنجان قهوتها. فهي تفرح لرؤياه، وتحب دوماً ملامسته حولها. حتى على كل شيء. تشعر أنه نقي في كل مكان. قهقهت منة ضاحكة: -أنتي مجنونة بالأسود. لا صدقيني أنتي مجنونة بيه. لتُردف بتذكر:
-أنا هطلع أشوف زميلتك المحامية دي اللي عرفتيني عليها. خرجت منة من المكتب، بينما صمتت آيتن لدقائق فقاطعها حمزة ممازحاً: -خلاص أنا الأسود علمتك بيه.
تعجب كثيراً حينما عرف أن لونها المفضل هو الأسود. حاول تبرير عشقها له، وأن هناك ألوان أحياناً تحبها كلما تراها كالوردي والبنفسج، لكن الأسود عندما ترآه يأسرها. الأسود لون تحب أن ترى به. تشعر بأنه الوحيد الذي يرضي غرور عيونها حينما لا يعجبها حيرة الأشياء المختلطة على تدرجات لونية بين آلاف الألوان. لا تتعب نفسها كثيراً بالبحث؛ فالأسود يحتويها، تحتضنه عند كل حزن، تغلف به ذكرياتها. ليتابع حمزة حديثه بمحاولة إقناعها:
-بس الأسود مش لون يا آيتن. أنا عارف إنك بتحبيه بس هو مش لون. الأسود ده غياب كل الألوان. فيه ناس بتفضله لكن عندها ألوان تانية مفضلة مش لدرجة حبك ليه ده كله! آيتن بدهشة فلأول مرة يعاند معها أحد ويطول الحوار بخصوص عشقها لهذا اللون غير والدتها، فأجابته بنفي: -إزاي مش لون! هو بيخطفني عن كل الألوان التانية بيخليني مش أشوف غيره. جربت أحب ألوان تانية معرفتش. لقيت الأسود ملكني فعلاً. سألها بتوجس:
-عشان كده شعرك كمان لونه أسود؟ أومأت بإيجاب: -شعري أصلاً كان لونه بني فاتح شوية وأنا صغيرة بعدين قلب فجأة للاسود وأنا مفكرتش أغيره أرجعه تاني. قهقه حمزة قائلاً: -برضو! مجنونة بيه على رأي منة. *** وقفت “منة” مع “وئام” في بداية العشرينات من عمرها، بشرتها بيضاء بملامح جميلة وشعر بني داكن وعيونها باللون العسلي الفاتح، فهي محامية خاصة بالفندق التي تعرفت منة عليها بعدما عرفت أنها ستشاركها كورس الفرنساوي في وقت الفراغ.
منة بإعجاب: -ده فيه شوية مزز هنا في الأوتيل عندكم. ضحكت وئام: -شكلنا مش هنكمل يومين في الكورس يا منة. ثم تابعت بجدية: -يلا طيب عشان منتأخرش. *** بعد انتهاء الكورس، ذهب حمزة ليطمئن عليها ويعرف ما فعلته في أول يوم لها. سألها حمزة بشك: -إيه معجبكيش حد من الكورس؟ أجابته منة بثقة: -لا. قطب حاجباه بدهشة: -إزاي! طيب أنتي كويسة؟ ضحكت منة ومطت شفتيها قائلة ببراءة: -شوف بتجرني للرزيلة! وجه حديثه لوئام:
-بجد يا وئام. منة معجبهاش حد في الكورس؟ وئام بصدق: -لا بصراحة وأنا استغربت حتى. منة بضحكة: -شوفت بقى! حمزة بتصحيح: -لا سمعت يا أختي. *** بعد مرور عدة أيام. في شركة السياحة. كان هناك اجتماع مع أعضاء الفندق، طلبت آيتن قبل بدأ الاجتماع من السكرتيرة، قائلة: -اطلبيلي قهوة Please معاكي. ابتسمت رهف “سكرتيرة هاني” بمكر ودلفت إلى الكافيه الخاص بالشركة، قائلة للعامل بأمر: -عايزة شاي كمان ممكن. أومأ الرجل بإيجاب:
-طيب هروح القهوة للآنسة آيتن على ما أرجع لحضرتك عشان هتبرد. زفرت رهف بعصبية: -أنت مسمعتش قولت إيه؟ بقولك اعملي وعادي أعملها تاني. الرجل باستسلام: -تمام يا فندم. لتقول فجأة قبل أن يصب القهوة: -غالبًا في حد عايزك شوف كده مين وأنا هاخد بالي من القهوة. ثم خرج الرجل، بينما هي وضعت في القهوة “حبوب منوم”. *** لاحظ حمزة أثناء الاجتماع أنّ آيتن تضع رأسها كثيراً على المنضدة، وعلى ملامحها النعاس؛ فتأكد أنها تريد النوم.
ضرب قبضته على المكتب أمامها بقوة فأنتفضت آيتن؛ ليقول بصوت عال: -صباح الخير يا آيتن. نظرت إليه بعيونها الخضراء الواسعة، وهي تحاول أن تفيق، قائلة بتلعثم: -صـ..صباح الخير يا مستر حمزة. حمزة بنبرة ساخطة: -لما تصحّي كده أبقي تعالي مكتبي عايزك. ابتسمت رهف بمكر، قائلة: -باين عليكي منمتيش كويس؟ المفروض Meeting مهم زي ده حضرتك كنتي تنامي بدري يا مِس آيتن. رمقتها “وئام” بغيظ، قائلة بحدة:
-على فكرة ميخصكيش تتكلمي أصلاً. الكلام مش موجه لكِ. رهف بإحراج: -هو حضرتك المحامية بتاعتها! ضربت رهف على جبينها بضحكة مملة وهي تضيف: -آه سوري. نسيت. أنتِ فعلاً المحامية بتاعتها مش تبع الاوتيل بس! قاطعها حمزة بتجاهل: -خلاص أنا فعلاً موجهتلكيش كلام. *** طرقت آيتن باب مكتبه عدة مرات، ليسمح لها بالدخول. فقالت برسمية: -أيوة حضرتك طلبتني ليه.
حمزة وهو يتفحص بعض الأوراق ويتابع من خلال الحاسوب الخاص به دون أن يلتفت إلى آيتن.. قائلاً بنبرة ساخرة: -فقتي؟ تحسست جانب عنقها بتهمهم وهي تجلس أمامه: -نعم؟ نهض من مقعده، وتوجه أمام مقعدها ثم ضرب المكتب بيده بقوة، وهو يميل عليها قائلاً بنبرة حادة: -فقتي بقول؟ كانت أنفاسه قريبة بشدة تلفح رقبتها المكشوفة من البلوزة خاصتها، طالعها لحظات وكأنه يستكشف أنها حقاً استيقظت. ثم جلس على المقعد المقابل لها. أجابته بثبات:
-آه الحمدلله. حمزة بجدية: -أنا طلبتك عشان أوضح لك حاجات مهمة. أومأت رأسها بإيجاب، ليستكمل قائلاً بسخرية: -أنا هنا مدير العلاقات العامة “حمزة العقاد” يعني الشغل معايا مظبوط وفيه نشاط. مش عشان ضمنتي الشغل معانا يبقى خلاص تدلع. ردت باندفاع قوي: -أنا عارفة كل ده مقولتش معلومات جديدة يعني، واللي حصل من شوية ده أول مرة يحصل ومعرفش إزاي كنت هنام، واكيد مش هيتكرر. قطب حاجبه قائلاً:
-اللي هيخلينا نستمر مع بعض في الشراكة والشغل هو نشاطك وشغلك غير كده هنفصل العقد. واجتهادك هيبين الانطباع اللي هيخلينا نصدق إذا كنتوا تستحقوا نكمل ولا لا. لأن مينفعش مسؤولة الماركيتنج تبقى فاشلة وكسولة. همت بالهجوم مجدداً، قائلة بغضب لذلك المغرور: -لا معلش حضرتك. أنا مش فاشلة وده بشهادة كل اللي اتعاملوا معايا حتى اسأل. قاطعها قائلاً ببرود:
-أنا ماليش دعوة بحد ولا أسأل حد أنا ليا الفعل. أشوف شغل كويس أتأكد إن الفنادق فعلاً ناجحة، غير كدا ميخصنيش اللي عملتيه في الـ C.V بتاعك. ولو إني مش واثق أوي يعني إنك عملتي كل ده. رمشت عدة مرات قبل أن تهتف بثقة، عكس ما بداخلها من براكين وغضب: -إن شاء الله مش هخيب أمل مستر يزيد مدير الشركة، وهثبتله إن الشراكة دي ناجحة بينا بسرعة وأوي كمان. التفت إلى الأوراق التي أمامه، قائلاً ببرود:
-أتمنى كده. أنا كده خلصت كلامي معاكي. اتفضلي أنتِ دلوقتي لأن معايا شغل ولو حابة تسألي عن حاجة خاصة بالشركة في بره السكرتيرة بتاعتي ممكن تعرفك أي حاجة. طالعته بصدمة لتردف بذهول: -أنت إيه الثقة اللي بتتكلم بيها دي كلها. حضرتك الأوتيل بتاعنا برضو مش قليل. حمزة بغرور: -بس علاقاتنا أوسع ومتنسيش إن جت عليكم فترة الشغل وقع أوي. آيتن وقد فاض بها الكيل: -عادي جداً. ما يقع إلا الشاطر ولا إيه؟ ضحك حمزة قائلاً: -لا عجبتني.
ردت بعملية ورسمية: -طبيعي وهو أنا أي حد برضو. ابتسم ثم عاد لمتابعة عمله، وتجاهلها. بينما هي زفرت بضيق ثم خرجت من مكتبه وهي تشعر بالدهشة. هناك تناقض كبير في شخصيته. والشخصية التي وصفتها لها شذى! كيف لهذا الشخص أن يفعل بتلك الفتاة كل هذا! إنه حتى لا يرفع عينيه بوجهه. لا ترى به تلك النظرة الخبيثة التي تراها في عيني معظم الرجال الذين عملت معهم. هل هو لديه انفصام بالشخصية؟ أم هناك شيء ما لا تعرفه؟ *** في الفندق.
بعد انتهاء الكورس كانت جالسة في مكتب آيتن تستمع إلى مهرجان شعبي فهذا النوع من الأغاني المفضل لمنة، وهي تردد مع المقطع: “غدر وجرح وقلة فرح ودنيا شمال ذل وقهر ولعب الزهر مع الأندال.. سكة مخيفة ودنيا عنيفة وقالبة الحال نفسي ألاقي أنا واحد باقي يكون سندال” قاطعتها آيتن بتساؤل: -إيه ده مالك؟ مين جرحك؟ تنهدت منة بحزن: -الكراش بتاعي طلع مرتبط وأصغر مني كمان. ضحكت آيتن لتسألها بفضول: -أنهي واحد فيهم؟
أزالت منة نظارتها الطبية الأنيقة عن وجهها لتجيبها بعتاب: -محسساني إني أنا بكراش على 500 واحد. ردت بتصحيح: -لا سمح الله 100 بس. صاحت بعتاب مزيف: -لا معلش طلعيلي واحد فيهم متكرر! لتضيف بغيظ: -شوف غدر الصحاب! آيتن بدهشة: -هو أنتي كل كراش ليكي لازم يكون فيه حاجز يمنعكم! منة بحزن: -حظي بقى. آيتن بثقة: -يا حبيبتي أنتِ قمر أصلاً يعني هما اللي يكراشوا عليكي مش أنتِ. منة بحسرة: -قمر بس نحس. أجابتها بابتسامة:
-لا مش نحس ولا حاجة، ربنا لسة مبعتلكيش نصيبك الحلو. *** في منزل خديجة. زفرت آيتن بضيق وهي تتحدث عن حمزة: -سبحان مَن صبرني عليه بجد. أنا كل شوية أفكر أغير رأيي وأقول لشذى مش هكمل المهمة دي بس برجع في قراري معرفش ليه. يمكن هي صعبانة عليا وخايفة تعمل حاجة في نفسها تاني. ضحكت خديجة: -تصدقي عندي فضول أشوف حمزة ده في الحقيقة. زغرت لها آيتن بغضب: -أنتي بتضحكي على إيه يا خديجة. أنتي لو عرفتيه هتكرهي نفسك. خديجة باستغراب:
-ليه يعني. بس عاجبني أوي حوار القط والفار اللي أنتم فيه. رمقتها بغيظ: -ده بني آدم سخيف ومغرور وبجح وقليل الذوق وكل الصفات الرخمة فيه. -معلش يا تونا أنتِ خلصي مهمتك و وقعيه وبعدين أبقي أديله بالجزمة على دماغه واكسريه. صاحت آيتن بزهق: -ما هو ده اللي هيحصل بس المشكلة أنه تقيل أوي ومش هيقع بسهولة. *** بعد عدة أيام. كانت تقف مع رجل أعمال نزيل في الفندق، وهو يطلب منها عقد صفقة خاصة بالفندق. فشرحت له آيتن كل شيء. قالت
برسمية بعد انتهاء حديثها: -حضرتك عندك أي ملاحظات على اللي قولته يا أفندم؟ أجابها الرجل بمكر: -هو أكيد اللي يتكلم معاكي ميقدرش يعترض على أي حاجة. زفرت بضيق متجاهلة تلميحاته، قائلة بعملية: -حضرتك لما تتفق. قدامك مكتب المدير التنفيذي تطلب منه ميعاد وهو هيوضحلك الباقي؟ رد بتسرع: -خلاص أنا آسف. عموماً أنا متحمس جداً بالشغل معاكم ومتنسيش إن أنا هحط مبلغ عندكم مش قليل برضو.
–برضو حضرتك تقدر تتفق مع حد من اللي قولتلك عليهم. أنا مجرد وسيط بينك وبينهم بشرحلك الصفقة طبيعتها إزاي والتنفيذ معاهم. *** بينما على الجهة الأخرى. كان حمزة يقف مع مجموعة من الوفد الجديد من الشركة التي يعمل بها، يرحب بهم لأن هذه أول إقامة لهم بالفندق. كان حمزة يتابع الموقف بالصدفة، أو من الفضول، لكنه لم يرَ وجه آيتن لأنها تجلس بظهرها، فرأى تعابير وجه الرجل ونظراته الخبيثة. ابتسم بغموض ثم عاد ليستكمل حديثه مع الوفد.
*** على طاولة آيتن. زفر الرجل بزهق قبل أن تتركه آيتن، ليهمهم بدون تفكير وهو يعطيها كارت ما خاص به: -إيه رأيك نتقابل النهاردة نتعشا سوا. طرفَت بعينيها وهي تحدق به بنفاذ صبر وهي تهم بالانصراف: -لا حضرتك أنا مبخرجش مع الـ Clients بره شغلي. –بسيطة نعتبره عشاء عمل. والمكان اللي تختاريه أنتِ تستاهلي أغلى حاجة.
–أنت عارف إنه مش عشاء عمل يا فندم ولو عشاء عمل أكيد مش مع حضرتك. ولولا إنك نزيل عندنا لكنت عرفت حضرتك إزاي تتعامل كده معايا بس مش هضيع من وقتي مع حد زيك. ومن ثم تركته وعلى ملامحه الغضب الشديد. لم يرَ حمزة إلا الرجل وهو يعطيها الكارت بنظراته الغريبة، لكن لم يرَ رد فعل آيتن فهي غادرت قبل أن ينظر مرة أخرى بينما هو لم يلتفت كثيراً، كان ذلك من ناحية الفضول. فشعر أنها وافقت على طلب ما! *** في صباح اليوم التالي. في شقة منة.
“ياما عيون شاغلوني لكن ولا شغلوني إلا عيونك أنت دول بس اللي خدوني وبحبك أمروني” صاحت منة بنفاذ صبر: -آه والله الواحد فعلاً نفسه يتحب كده. قاطعها صوت والدتها بغضب بكلمات تهكمية: -يا رب ارحمني منك، نفسي تكوني زي البنات العاقلة اللي بتفكر تعمل لنفسها كارير كده وبتشتغل وعندها طموحات. منة مغيرة الحوار: -ماما أنتِ كنتي عايزة حاجة؟ هتفت والدتها بحنق: -كنت عايزكي تروحي كارفور بعد ما تخلصي الكورس بتاعك وتجيبيلي طلبات. –حاضر.
*** قبل أن تخرج آيتن من مكتبها لبدأ الاجتماع، لفت نظرها على مكتب سكرتيرتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!