قبل أن تخرج آيتن من مكتبها لبدء الاجتماع، لفت نظرها على مكتب سكرتيرتها حسناء باقة ورد أنيقة وبجانبها باقة من الشوكولاتة الغالية الثمن. سألت آيتن بفضول: -إيه اللي على مكتبي ده؟ مين جايبه؟ حسناء بابتسامة: -ده Gift (هدية) من نزيل كان هنا باعته.. بيقول باعته لحضرتك تقريباً شكر على بداية الشغل بينكم. تدخلت رهف، سكرتيرة هاني مدير الفندق، في الحوار: -بس إيه النظام الحلو ده؟ أجابتها آيتن بملل: -نظام إيه اللي حلو؟
رهف بنبرة تهكمية: -ورد وشوكولاتة لحد مكتبك من نزيل، من امتى واحنا بيحصل عندنا كدا! هو مش حضرتك برضو بتقولي إن المعاملة بينا وبين أي guest هنا تكون رسمية جدا وممنوع كلام جانبي؟ ردت وئام بتبرير، لأنها مسؤولة عن تجهيز أوراق إمضاء عقود بداية أي عمل في الفندق: -ده نزيل هنا أه بس هيبقى فيه بينه وبين مستر هاني شغل وهو اتفق مع آيتن في الأول، بيشكرها يعني على الشغل. رهف بمكر:
-اممممم.. عموماً أنا كنت جاية عشان أجمعكم لأن الميتنج هيبدأ. كان حمزة يتابع الموقف من بعيد، لكنه لم يتدخل في الحديث. *** بعد انتهاء الاجتماع، وقفت رهف مع زملائها تتحدث باتهامات عن آيتن. لتقول رهف بسخرية: -انتوا متأكدين أنه بذكائها ومجهودها؟ أمين، زميل آيتن، بثقة: -أيوة طبعاً.. آيتن شاطرة جداً في شغلها ومتنسيش أنها أنقذت الأوتيل كذا مرة. لتتابع رهف بخبث: -وأنتوا بقى واثقين فيها أوي كده!
كنتوا معاها في أي انترفيو هي بتروحه؟ بتشوفوها بتعمل إيه! يعني مش بتعمل شغل متداري مع أصحاب الشركات عشان تمشي شغلها وتاخد حوافز ومكافآت زيادة. تدخلت وئام في ذلك الوقت بغضب وثقة: -عيب أوي اللي بتقوليه عليها ده يا رهف.. ده أنتِ بتتكلمي عن آيتن.. اللي مبتفكرش في أي ارتباط ولا كلام من الهبل ده.. ويوم ما تفكر ترتبط هيبقى رسمي قدام كل الناس. رهف بنبرة ساخطة:
-مش شرط تفكر في ارتباط.. ممكن جداً شغل غير اللي ظاهر قدامنا، واللي ظاهر قدامكم ده صورة وهمية بس.. اشمعنى لما بتروح أي شركة العقد بيتمضي بسرعة ومبيخدش وقت؟ تدخلت آيتن في تلك اللحظة لتقاطعها بغضب:
-احترمى نفسك واعرفي أنتِ بتتكلمي عن مين.. أنا مش هبررلك حاجة بس كفاية أن معظم اللي بيشتغلوا هنا عارفين مين "آيتن أنور" وبتفكر إزاي وبرضو مش هضيع من وقتي مع واحدة زيك أقل حاجة تعملها أنها تتكلم وبس لأن ده أخرك.. وحسابك معايا بعدين مش دلوقتي. تدخلت منة موجهة حديثها لرهف، قائلة بغيظ: -البت دي تقل دمها لو اتوزع على قارة هيكفيها ويفيض للقارات التانية. رهف ببرود: -سيبتلك أنتِ خفة الدم. منة باستفزاز: -ميرسي يا حبيبتي.
ثم تركتهم آيتن ودخلت مكتبها بثقة ممزوجة بالغضب، فهي لم ترهق نفسها أبداً بما يقال عنها، فالله يعلم ما في قلبها وهذا يكفيها.. لا تضيع من وقتها لحظة لشرح الحقيقة لأحد، ولا يهمها أن يراها الناس ناجحة أو فاشلة، هي لديها اقتناع تام إنّ الشخص الذي يتحدث خلفها يعلم الحقيقة لكنه يريد خدش الصورة الجميلة. *** صاح حمزة بانفعال لمنة: -منة متدخليش في حاجة متخصكيش. زفرت منة بضيق: -أنت مش سامع كانت بتقول إيه على آيتن؟ حمزة بحدة:
-وأنت مالك أصلاً هما شغالين مع بعض. منة بتبرير: -لا مالي لما أسمع حد بيغلط في حد وهو كويس يبقى من حقي أدافع عنه أو أحرج اللي بيتكلم كدة. حمزة بنفاذ صبر: -وأنتِ لحقتي تعرفي آيتن؟ مش أي حد تصدقيه.. ممكن أقرب ما ليكي يغدر بيكي وأنتِ تكوني واثقة إنه عمره ما هيعمل كده. منة باستغراب: -هو في إيه يا حمزة مش فاهمة.. في حاجة حصلت يعني؟ همس حمزة بغموض: -هحكيلك بعدين.
ليتصل على يزيد لكي يخبره بآخر تطورات العمل فوجده مشغول بالهاتف. صاح حمزة بزهق: -مش وقته يا يزيد بقى… ياريتك ما ارتبطت يا أخي.. ردت منة بدهشة: -إيه ده هو يزيد ارتبط! *** دلف حمزة إلى مكتب آيتن، ليأخذ منها ملف، وقبل أن يخرج قرر فتح موضوع رهف. هتف حمزة بتوجس: -بس ردك على رهف مبررش موقفك! ردت آيتن بلا مبالاة: -عشان دي واحدة فاضية ومش هضيع من وقتي وشغلي عشان أصححلها تهيؤات في دماغها، هي واثقة وعارفة أن أنا مش كده!
سألها بنبرة ساخرة: -وأنتِ على كده بتخليهم يوافقوا إزاي يا آيتن؟ رمشت عدة مرات لتسأله بشك: -قصدك إيه؟ أخذ نفس عميق وهو يجيبها ببرود: -الكلام بتاعها ده جابته منين واشمعنى أنتِ بالذات اللي قالت عنها كده.. عموماً حاولي تتجنبي الإشاعات ومتخليش حد يمسك عليكي حاجة دي مجرد نصيحة بس.. يلا أنا همشي عشان رايح الشركة. قاطعته آيتن بصدمة غير مصدقة ما قاله: -استنى يا حمزة كده معلش..!! أنا مبعملش حاجة غلط ومش أنا اللي أعمل كده.
ثم تابعت بانفعال: -قبل ما تحكم على حد أعرفه الأول، أتأكد قبل ما تصدق وتدخل سيناريو غلط في دماغك. حمزة بابتسامة صفراء: -أنا محكمتش يا آيتن وبعدين ميخصنيش الكلام ده، أنتِ كويسة أو وحشة ده لنفسك. تمعنت في ملامحه لتهمس بثقة: -ميخصكش أيوة.. أهو أنت رديت على نفسك. لتضيف بتوجس: -لكن أن نبرة صوتك وتلميحاتك معناها إنك متأكد من كلامها. ابتسم ببرود: -أنا مقولتش إنّي متأكد.. بس لو أنتِ شايفة كده تمام. آيتن باندفاع:
-مش لازم تقول… ثم أردفت بخبث: -وبعدين ليه متقولش إن أنا شاطرة في شغلي؟ مش أنت برضو وافقت عشان أنا شاطرة في شغلي؟ ولا عشان حاجة تانية. ألقت حديثها ببرود وحاولت الانشغال ببعض الأوراق: -عموماً أنا خلصت كلامي.. ياريت تتفضل تخرج عشان مش فاضية دلوقتي. رمقه بنظرة حادة: -مش أنا اللي يتقالي الجملة دي.. اعدلي لسانك كده وأنتِ بتتكلمي معايا. بادلته ابتسامة عريضة: -لا هو معدول لوحده متقلقش. ليرمقه بغيظ وهو يغلق الباب خلفه بحدة.
هو أخطأ بالفعل حين حكم عليها حتى لو بطريقة غير مباشرة، ولم يدرك أنه ارتكب أفدح أخطائه، زفرت بتعب بعد أن خرج حمزة وقررت مهاتفة صديقتها خديجة لتقص عليها كل ما حدث اليوم. *** في خلال ساعة كانت خديجة في الفندق، توجهت نحو مكتب المدير هاني وخطيبها في نفس الوقت فاستوقفتها حلا. أتاها صوت رهف الناعم بتعمد: -آنسة خديجة هو حضرتك داخلة فين؟ رمقتها خديجة بنظرة سخرية: -داخلة لهاني.. إيه ممنوع؟ رهف برسمية متعمدة: -عندك ميعاد سابق؟
ردت خديجة بغيظ: -لا.. هو أنا هاخد ميعاد عشان أقابل خطيبي كمان. رهف بأسف مزيف: -لازم يكون في ميعاد سابق لحضرتك.. أو أكلمه أشوف مواعيده أيه.. Sorry يا فندم ده Rules (نظام) صاحت خديجة بانفعال: -أنتِ مجنونة ولا شكلك كده؟ ميعاد إيه اللي أدخله فيه.. ده خطيبي! رهف ببرود: -دي مش مشكلتي.. دي Rules محطوطة لي وأنا ماشية عليها. زفرت خديجة بنفاذ صبر لتجيبها بسخرية:
-لا وأنتِ ما شاء الله مجتهدة أوي في شغلك.. غوري من وشي كده عشان من ناقصاكي. ثم دلفت إلى مكتبه وخلفها رهف. ليجيبها هاني بابتسامة: -ديچا حبيبتي.. إيه النور ده؟ نظرت خلفها لتجدها دلفت معها؛ لتزفر بضيق: -أنتِ داخلة ورايا ليه معلش؟ هاني بجدية: -اطلعي يا رهف دلوقتي. أومأت رهف بإيجاب: -تحت أمرك يا مستر هاني. زفر خديجة قائلة بعصبية: -البت المستفزة دي لو اتكلمت معايا تاني هجيبهالك من شعرها. -مين رهف؟ لتجيبه بنفاذ صبر:
-هو فيه مستفزة غيرها في الأوتيل! هاني بإحراج: -لا.. طب مالك إيه معكر مزاجك بس يا حبيبتي. -هي الزفتة دي.. وأنت كمان. هاني بدهشة: -الله! وأنا عملت إيه؟ أجابته بتحذير: -قلت لك قبل كده يا هاني.. إن آيتن خط أحمر وأظن أنت عارف شخصية آيتن ودماغها. -طبعاً هو أنا أقدر استغنى عنها. وجهت إليه نظرة نارية قبل أن تهتف بغضب: -ولما هو كده.. سمحت لواحدة زي اللي ما تتسمى اللي بره دي تتكلم عنها ليه.
-أنا زعقتلها على فكرة يا ديچا وقفلت الحوار. صاحت بغضب: -زعقت بس مجبتش حق آيتن. -وهي آيتن هتغلب؟ -برضو سيبت واحدة زيها تتكلم عنها وحش. هاني بنفاذ صبر لينهي تلك المشكلة: -ديچا أنتِ عا يزة إيه بالظبط؟ -مشيها ما هي غلطت في آيتن! -أيوة حبيبتي بس ده مش سبب قوي.. أنا اديتها إنذار.. وغير كده لو مشيتها أنتِ عارفة هحتاس على ما أجيب سكرتيرة تانية. صاحت خديجة بغيظ: -وأنا مش طايقاها يا هاني.. أنت مش شايف بتتدلع إزاي وهي بتكلمك؟
غمز لها قائلاً بابتسامة: -طب ما تتدلعي زيها يا حبيبتي. خديجة بتحذير: -هاني.. اتلم.. ها؟ هاني براءة: -أنا ملموم أهو. *** قام هاني باستدعاء رهف ليضع حدود لتلك المشكلة أمام خديجة كي تطمئن وتهدأ. هتف هاني بنبرة جادة محذراً رهف: -رهف ياريت خليكي في شغلك وملكيش دعوة بحد. أضافت خديجة بسخرية: -و مليكيش دعوة بآيتن خالص. تجاهلت ردها ووجهت حديثها لهاني: -أوكيه يا مستر هاني.. بعد إذنك. ومن ثم خرجت من المكتب
لتقول خديجة بنبرة ساخطة: -نفسي أفهم إيه اللي هي لابساه ده! هي شغالة في الساحل؟ ده أوتيل محترم. زفر هاني قائلاً بهدوء: -خلاص بقى سيبك منها.. عملتلك اللي أنتِ عايزاه خلاص. ليضيف بنبرة ساخطة: -وبعدين متتكلميش على اللبس… ده آيتن صاحبتك بتلبس براحتها برضه. تنحنحت قائلة بحرج مدافعة عن صديقتها كعادتها: -لا آيتن لبسها محترم شوية عنها.. -أه أخد بالي. اتسعت حدقتيها بذهول: -نعم؟! وأنت اخدت بالك إزاي بقى! رد بنبرة عابثة:
-لا متحاوليش أنا مش واخد بالي غير منك أنتِ الصراحة. *** كانت تبحث عن أقرب فرع لكارفور فأوقفت تاكسي للمرة الثانية لتسأله: -لو سمحت هو أقرب فرع لكارفور من هنا فين؟ -مفيش فرع له هنا. همست منة بغيظ: -إزاي أنا متأكدة إن فيه.. اللي قصاد فرع كنتاكي عارفه؟ -لا بس هو ديكي الفرع اللي بره. جابته بنفي: -لا خلاص شكلك مش عارفه أنا هسأل تاني. ثم حدثت نفسها بغيظ: -طبعاً عايزين يروحوا اللي بعيد عشان ياخدوا فلوس زيادة.
لاحظت وجود شاب بالقرب منها، مسنداً ذراعه على سيارته، ومن ثم اقتربت منه لتسأله: -احم.. لو سمحت هو فرع كارفور القريب من هنا أروحه إزاي؟ اللي هو قصاده كنتاكي و للأسف وقفت كذا تاكسي محدش عارف فيهم وأنا متأكدة إن فيه فرع قريب وقصاده كنتاكي. أومأ الشاب بإيجاب: -اه.. بصي أنتِ هتركبي تاكسي وتقوليله يلف من عند الدوران.. ابتسمت بلا مبالاة وتطلعت لعيناه العسلي وهو يستكمل لها شرح العنوان، قبل أن تهمس بهيام:
-لا أنا توهت منك.. طب ينفع تقول للتاكسي اللي أنا هوقفه. ابتسم قائلاً بجدية: -طيب بصي أنا رايح البنك أصلاً.. تعالي هوقف تاكسي وأنا هوصفله تروحي إزاي. أجابته منة بصوت منخفض: -بتبيع الأعضاء بالكيلو ولا بالحتة! -نعم؟ *** وصلت آيتن إلى المطعم واتجهت لطاولة المرأة التي تنتظرها قائلة: -عاملة إيه؟ ردت المرأة بحزن يبدو على ملامحها وهيئتها البسيطة، فصديقتها وئام هي من أحضرتها لها: -زي ما أنتِ شايفة. آيتن بابتسامة واثقة:
-متقلقيش.. أوعدك هتكوني أحسن من الأول بس احكيلي.
-أنا متجوزة ومعايا تلات أولاد أصغرهم طفل خمس شهور.. اتجوزته وكانت حياتي أنا وجوزي مثالية جداً لحد ما لقيته مستهتر ومبيحافظش على فلوسه وكنت على طول أتخانق معاه لأنه بيحوش مع أخوه بحجة أنه بيشغلهملوا معاه، جه في مرة قالي إنه عايز يشتري حتة أرض وسعرها عجبه وفي الفترة دي أخوه خسر في شغله و اتبقى 300 ألف جنيه من سفر 13 سنة شغل طبعاً سكت ومرضتش أعاتبه ولا أتخانق عشان هو أكيد مش حمل خناق في الوقت ده ومش هيجيب نتيجة..
فكملت له الفلوس من ورثي من أبويا واستلفت من أهلي وسافر وهو مديون فضل خمس شهور من غير ما يبعتلي جنيه بقيت أشتغل في تربية الطيور وأبيع عشان آكل الولاد لحد ما ربنا فتحها عليا وخد فلوس شغلي لحسابه والمشروع وقفته وأول ما ربنا كرمه وفتحها عليه كان رد الجميل أنه عرف عليا واحدة بقت تسحب منه فلوس على طول وبقى بخيل عليا وعلى الولاد جدا.. لما عرفت اتجننت وبقى يكذب عليا ويقولي سيبتها ويرجع يكلمها تاني وعرفت أهله، سابها وبعد شهر رجعلها واكتشفت أنه باع الأرض وجاب لها شبكة ب 200 ألف جنيه عشان يتجوزها وأنا لما اتجوزني كان جايبلي شبكة ب 20 ألف وبعتهاله أصلاً ساعة ما اتزنق في الفلوس..
بقيت أسأله أنت بتحبها يقولي لا بس مش قادر أعيش من غيرها، وكان بيصرف عليها هناك.. أنا أعصابي تعبت وهي رجعت مصر معاه وقعدت في شقتها اللي في مصر وهي بتتعمد تطول في الموضوع عشان تسحب منه فلوس أكتر ولحد دلوقتي مفيش حاجة رسمي بينهم.. أنتِ عارفة لو اتطلقت دلوقتي هيضيع كل فلوسه على الست دي وأنا هحتاس بتلات عيال ومش هعرف أصرف عليهم..
أنا عايزة أطلق طبعاً لأن مش هعيش مع واحد مقرف زيه.. دي مش مجرد خيانة كلام… بس لازم آخد حقي منه.. لازم أعذبه وأخليه يدوق الجرح اللي سببهولي. آيتن بعتاب: -أنتِ غلطتي من الأول إنك وقفتي جمبه على حساب نفسك وهما مبيطمرش فيهم.. وعلى فكرة الست دي مش هتتجوزه هي هتسحب منه فلوس بس وهدايا متسيبيش شقى عمرك يروح على الأرض.. هي لما تستكفي هتقوله باي وهتدور على غيره وهو هيرجع متعلم الأدب. -طب حضرتك هتساعديني؟
أنا معايا حاجة معرفش هتقدر تفيدك ولا لأ. -معاكي إيه؟ ترقرق الدموع في عينيها لتهمس: -لما اتخانق معايا آخر مرة بسببها لما بعاتبه وبقوله عايز تتجوزها ليه.. تخيلي راح فاتح تليفونه و وراني فيديو وهي بترقصله وبيقولي شوفي الفرق بينك وبينها وهي أحلى منك مع أنّي مش مقصرة معاه روحت أخدته عندي عشان أشوف المقارنات اللي فضل يقولي عليها لدرجة ثقتي اتهزت بسببه. قطبت حاجبيها بدهشة عندما رأت الفيديو، فالمرأة التي أمامها
أجمل حتى وإن كانت بسيطة: -هو ده ذوقه؟ طيب بصي.. أنا عايزاكي تبعتيلي الفيديو ده.. وعنوان الست دي وأنا هتصرف معاه. لتسألها المرأة بفضول: -طيب حضرتك هتعملي إيه؟ -متقلقيش هتعرفي وقتها. –هي الأستاذة وئام قابلتني في مكتب محامي و قالتلي عنك.. بس هي قالتلي ان حضرتك هتحللي المشكلة. لتضيف المرأة بقلق: –بس أنا خايفة أن الست دي تعمل مشكلة. آيتن بثقة: -لا متخافيش أنا هعرف أتصرف مع الأشكال دي كويس. ***
اتصلت آيتن على "وئام" صديقتها هي وزوجها "أمين" مهندس البرمجة، وطلبت مقابلتهم في مطعم ما. ذهبت إلى المطعم فوجدت "أمين" ينتظرها أولاً على إحدى الطاولات فكانت صديقتها لم تصل بعد، لتجد على الطاولة خلفها. ضيق "أمين" عينيه بتهديد وهو يوبخها بنزق: -دايماً أنا أوصل في مواعيدي مظبوطة، إلا أنتِ وصاحبتك! -طب شوف حد غيرك يتكلم.. سيادة الباشمهندس اللي مبيردش على حد… وبنلاقيه بصعوبة! -على أساس مش شغالين مع بعض مثلا!
-على أساس أنت فاضي ها! -استني اتصل بالست هانم مراتي الحلوة "وئام" أشوفها اتأخرت ليه؟ أطلقت آيتن ضحكة ساخرة وهي ترسل رسالة إلى صديقتها التي تتأخر كعادتها، وعلى الجانب الآخر كان يتابعها عينان ضاقتا باحتقار وغضب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!