الفصل 22 | من 39 فصل

رواية قانون ايتن الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم داليا احمد

المشاهدات
21
كلمة
3,345
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

التفت لتحدق بصدمة، إلى ذاك الصوت الرجولي الخشن. لم تكن تتوقع ما رأته. لترى أمامها خالتها وزوجها. لتهتف بدهشة: -عمو أشرف.. حضرتك جيت ازاي؟؟ لترتمي في أحضان خالتها التي لم تراها منذ 10 سنوات. فهي لم تنزل إلى مصر إلا مرات بسيطة. ليهتف زوج خالتها: -مبروك يا بنتي.. سامحيني معرفتش أجيلك لما كلمتيني بس الفضل كله لخطيبك. نظرت إلى حمزة باستغراب. ليستكمل زوج خالتها حديثه:

-هو اللي حجز لنا التذاكر بسرعة تبع الشركة اللي شغال فيها وخلانا ننزل بسرعة عشان أبقى وكيلك. نظرت إليه بسعادة لا توصف. للمرة الثانية يفاجئها حمزة بشيء تحبه. انتهت مراسم كتب الكتاب سريعا بين فرحة الجميع وحقد البعض، واضطراب مشاعر العروسين. وبحركة مفاجأة كانت يده تحيط خصرها. شهقت أيتن بدهشة وكأنه يعلن أنها أصبحت ملكه. همس مبتسما ببرود: -مبروك. بادلته بابتسامة صفراء قائلة: -نزل إيدك شوية.

انحنى ممسكًا بيدها التي بدت صغيرة في يده الضخمة، وابتسم للحظة، وطبع قبلة ناعمة على ظهر يدها. بعد دقائق، تغيرت الموسيقى إلى أغنية. وابتسم حمزة وهو يقترب من أيتن، التي تورد خديها وارتجفت رغما عن نفسها. بينما تابعته هي بنظرات لم تستطع تفسيرها. وانحني مادًا يده لها قائلا بصوته الرجولي المميز: -تسمحيلي يا بونبونايتي بالرقصة دي. انقبض حاجباها بدهشة من ذلك الاسم المدلل الذي يطلقه عليها.

رغم الخجل الذي سادها باحمرار خديها من اقترابهم. ووضعت يدها على يده لتنتشر هزة قشعريرة غريبة بأطرافها. شعرت بشعور غريب ولذيذ في نفس الوقت. بدا أنه من توتر الزفاف. أمسك بيدها بين يده الدافئة ويده الأخرى، وأمسك بخصرها النحيل بتملك. بينما رأسها بجوار قلبه ينبض بعنف مثل قلبها تماماً. ويخرجها صوت الموسيقى التابعة للاغنية الجميلة. “خبيني جوه حضنك يوم ودفيني دا فاتوا سنين أنا وعيني بنحلم بيك وديني دنيا تانية جديدة وكفيني

حس هواك دا جوايا واعيش حواليك لا أنا بحلم حبيبي في يوم ولا بتمنى غير أعيش العمر كله معاك وأحس إنك بخير” ليقطع صمتهم همسه الجرئ: -ما تيجي نكتفي بأغنية واحدة. أجابته بارتباك وخجل واضح: -لا أنا عايزة أكمل كل الأغاني. ليسألها بمكر: -الله.. مش قولتي مش عايزة فرح؟ نكست رأسها هروبا منه: -غيرت رأيي. مرّر يده بهدوء على فتحة فستان ظهرها الصغيرة، من تحت خصلات شعرها الناعمة التي تخفي فتحة ظهر الفستان.

ثم أعاد يده لتلمس يديها الناعمتين، حتى عاد الخجل لخديها مرة أخرى. لكن هذه المرة دفنت وجهها في قميصه. فكان صدره يحترق بجنون وهو يعانقها بحنان، وهو يستنشق رائحة عطرها المسكرة. “عيش جوه حضني وما تسيبنيش مهما أقولك برضه مفيش كلمة توصف اللي أنا فيه وآه بوعدك إني هفضل ليك وأبقى قلبك وأبقى عنيك وكل حلم بتحلم بيه” رفعت وجهها بثبات مزيف وهمست بهدوء: -هي الأغنية دي هتخلص امتى بقى؟

أبعدها عنه قليلا مواجهًا عيناها المضطربة ليضمها بقوة أكثر، قائلا بتملك: -مين قالك إن أنا هسيبك؟ احمر خديها قليلا وارتسمت ابتسامة رقيقة على شفتيها. واستمرا الاثنان بالرقص على الأغنية. أطلقت صرخة شهقة صغيرة متفاجئة عندما وجدت نفسها تطير لتستريح بين ذراعيه، مُمسكًا بها برفق. بينما كانت تلف ذراعها حول رقبته بامتلاك. ودار بها في حلقات بينما كان فستانها اللامع ملفوفًا حولهما. لينسجما مع ذلك المقطع من الأغنية:

“نسيني اللي قبلك عيشته في سنيني ووقت الضعف قويني على الأيام أحلامي فيك لقيتها حقيقة قدامي بخاف لا تعدي أيامي حبيبي أوام دا لو فكرت ألاقي كلام أقوله حبيبي فيك يفوت العمر كله أوام وأنا بوصف عنيك” كانت الرقصة طويلة جدا بالنسبة لأيتن. وكان هناك تناقض كبير بين عدم رغبتها في التخلص من عناقه. وبين تمنيها أن تتوقف الأغنية لتتخلص من ارتباكها الغريب. بينما كان حمزة في غاية السعادة وهو معها. “قول من النهاردة خلاص يا هموم

مش هتبكي عيوننا في يوم غير دموع الفرحة وبس آه مهما قطر العمر يفوت برده هفضل أحبك موت وعمر شوقي ما يوم ينقص” انتهت الرقصة. صفق الجميع بعيون ممزوجة بالسعادة. وأخرى تتمنى مكانها. وأخرى تتوعد لهما. اقتربت منه والدتها وهي تهمس له بترجي: -أنا سلمت لك نور عيني.. ودلوقتي بقيت معاك انت.. حافظ عليها عشان مبقاش فاضلي غيرها في الدنيا. ربت حمزة على أمها يطمئنها. فـنظرت له أيتن بابتسامة وعيون لامعة عندما تذكرت أنها تركت والدتها.

فهتفت بمشاكسة: -لا يا ماما متقلقيش.. أنا ميتخافش عليا. غمز لها. هامسا بمكر بجانب أذنيها: -متأكدة يعني؟؟ ما بلاش أنا. ناقته بغيظ. ثم قبلت والدتها وهي تهمس بعشق: -ربنا يخليهولك يا حبيبة قلبي.. كان حلم عمري أشوفك مبسوطة وعروسة والحمد لله اتحقق. وقف ينظر لها من بعيد. فستانها الأحمر الجميل الطويل المتسع من بعد خصرها النحيل فهو صنع خصيصًا لها. تسريحة شعرها المفرود بنعومة. وأحمر الشفاه الذي يزيد من شفتيها الصغيرة جمالا.

وزينت عينيها البنية بمكياج رقيق ساحر. كانت مختلفة تماماً عن المعتاد لها. فهي غالبا ما ترتدي الألوان الفاتحة الوردية والأزرق والبنفسجي. ولكن اليوم، ذلك الفستان يزيد من جمالها الأنثوي. فبدت رائعة تجذب أي عين تقع عليها. ولكن هي لا تريد أي عين.. هي تريده هو فقط. “سيف”. بينما هو شعر بالدهشة. فهي منذ آخر مرة رآها لم تأتي إلى النادي. بل واليوم تتجاهله تماما وكأنها لم تراه. على عكس عادتها! سمعها من بعيد تنادي على النادل،

قائلة بمرحها المعتاد: -بص هات لي كنزاية بيبسي.. مش الكان لا الكنزاية. ضحك النادل قائلا: -حضرتك المشروبات مفيهاش كانز أصلا. زفرت بضيق: -اتصرف.. انت مش عارف أنا مين؟ أنا بنت خالة العريس على فكرة. أومأ الرجل باستغراب ثم انصرف من أمامها. أتى سيف من خلفها هامسا بابتسامة: -أهي خفة دمك دي أحلى حاجة فيكي.. بس ساعات بتتجنني كده. استدارت له. لم تتوقع أن يأتي هو بنفسه ليتحدث معها. ولكن يجب أن تستكمل ثقلها عليه كما نصحتها أيتن.

لتقول بمرحها المعتاد ممزوج بالغرور: -خفة دمي بس ؟؟ ده أنا حتة سكرة أصلا يا بخت اللي هيتجوزني. أومأ سيف بابتسامة: -إن شاء الله.. انتي في دماغك حد معين؟ منة بتلقائية: -لا مش في دماغي حد … مش مستعجلة عادي. –بجد ؟ خالص ؟ -أيوة مستنية نصيبي اللي ربنا هيبعتهولي.. وأنا واثقة في اختيار ربنا لي. كتم سيف ضحكته، قائلا برسمية: -ربنا يقدملك اللي في الخير. لتهتف هي بابتسامة ثابتة: -يارب ويخليك انت وبسنت لبعض. هز رأسه بنفي:

-لا أنا وبسنت فركشنا.. أو بمعنى أصح متخطبناش أصلا. شهقت بذهول: -أحلف ؟ أومأ بإيجاب: -أه والله.. قبل الخطوبة.. حسيت إنها مش شبهي خالص.. رغم إن كان باين في الأول كده.. بعدين سيبنا بعض. تمتمت منة بحزن مزيف: -طيب كويس .. مبروك. رفع إحدى حاجبيه بدهشة: -نعم؟ بقولك فركشت! خبطت جبينها بخفة: -أنا معرفش بيتقال إيه في المواقف اللي زي دي.. لتردف قائلة: -أه افتكرت .. ربنا يعوضكم خير. ضحك بشدة وهو يهز رأسه متفهما قصدها:

-خلاص فهمت. ثم انسحبت قائلة: -عن إذنك يا حضرة الرائد.. هروح أشوف العروسة. –اتفضلي. مر الوقت بسرعة ليغادر العروسين إلى منزلهما. وأمام أحد الأحياء الراقية في الإسكندرية وبالتحديد أمام مبنى رائع مليء بالفخامة. نزل حمزة من السيارة وفتح الباب إلى أيتن التي أعطته يدها بخجل ودخلت من البوابة الداخلية للمبنى. ثم أخذوا المصعد الكهربائي. أخيرًا دخل حمزة وأيتن شقة زواجهم. فابتسمت بإعجاب، فالشقة كانت خيالية.

كانت ذات ذوق رائع بأثاثها الأنيق. وألوانها المبهجة، ذات الطابع الحديث والاتساع بشكل مبالغ فيه. تحتوي على طابقين. في الطابق الأرضي يوجد صالون كبير وغرفة الاستقبال ومطبخ وغرفة أخرى. وفي منتصف الشقة يوجد طريق إلى الطابق العلوي عبر درج. ويحتوي هذا الطابق على أربع غرف. غرفة نوم كبيرة وغرفة مفتوحة بالداخل مخصصة للملابس فقط “Dressing Room” وغرفة منفردة وغرفتين أخريين للأطفال وحمام بدخل معظم الغرف. فـإقترب منها قائلا:

-أهلاً بيكي في بيتك الجديدة. لتطلق صرخة رفيعة النبرة، عندما وجدت نفسها تطير لتستريح بين ذراعيه، حملها برفق. قائلا بمبرر قوي من وجهة نظره: -إنتِ مجنونة؟؟ كنتي فاكراني هسيبك أول مرة.. تطلعي أوضتنا لوحدك. لفت ذراعها حول عنقه بتردد، تمسكت به بقوة واخفت وجهها بعنقه. قائلة بنبرة ساخرة: -ليه هو إحنا طالعين الدور الخامس؟؟ ده في نفس الشقة وسلّمتين يعني. لم تتوقع من شخصية رجل مثل حمزة تلك الحركة الرومانسية. كانت تظنه قاسي.

بارد. لفا أخيرا إلى غرفتهم ليفتح حمزة الباب بيد واحدة، وأغلقها بقدمه بقوة. إلى أن شعرت به ينزلها على حافة السرير. أطرقت أيتن رأسها بإحراج لتخفي احمرار وجهها. ليهتف حمزة بنبرة ساخرة: -مكسوفة من إيه بس.. هو أنا عملت حاجة؟؟ بحثت عن نفسها. أيتن القوية.. الواثقة من نفسها.. التي لا يقف أحد بطريقها.. أين هي؟؟ صاحت بضيق: -ما تحترم نفسك بقى… لتردف قائلة لنفسها: -بجح أوي ماشاء الله. ختم حديثه بابتسامة دافئة. وتمتم بمشاكسة:

-واضح إنك هتتعبيني.. عشان كده هسيبك تغيري فستانك وهدخل آخد شاور. ثم قبل يدها برومانسية. وأخذ ثيابه من غرفة الملابس متوجهًا إلى الحمام الداخلي للغرفة. كانت لا تزال تقف في مكانها. في نفس المكان الذي وضعها فيه بعد أن دخل غرفتهم. لتنظر إلى الغرفة بإعجاب واضح. كل شيء فيها كان مثاليًا. نظرت إلى السرير الرمادي الواسع المغطى بملاءات من الحرير الأبيض. عاد و أنهى حمامه ليجدها مستلقية في نفس المكان الذي تركها فيه.

بينما كان يأخذ حمامًا منعشًا. يرتدي سروال البيجامة فقط. ويجفف شعره المبلل بمنشفة. حدق بها بدهشة: -مغيرتيش فستانك ليه؟؟ ولا عايزاني أنا اللي أساعدك. قاطعته بغضب وهي تتراجع للخلف: -ليه وأنا طفلة مش هعرف أقلعه بنفسي. حدجها بنظرة من نظراته المستفزة لها: -إيه مالك.. خايفة ؟؟ دلفت إلى الحمام بسرعة واغلقت الباب خلفها. ثم رفعت التاج من فوق شعرها و أزالت المكياج من وجهها بقطن و مزيل المكياج. همست لنفسها بضيق

وهي تضع يدها على قلبها: -مالك يا أيتن.. في إيه؟؟ وبعدين انت بتدق بسرعة ليه كده عادي يوم وهيعدي خلاص. كانت تأخرت جدا في الحمام. كان ينتظرها منذ وقت. طرق الباب بقلق: -أيتن انتي نمتي جوة؟؟ سمع صوتها من الداخل بارتباك: -لسة مخلصتش. سألها باستغراب: -بتعملي ايه ده كله؟؟ فتحت الباب فتحة صغيرة وألقت برأسها من خلفه. بينما هو يرفع حاجبه بدهشة: -انتي كل ده لسة مغيرتيش الفستان؟؟ عضت على شفتيها بضيق: -مش عارفة أقلعه.

هتف بنفاذ صبر: -طيب مقولتيش ليه.. أطلعي وأنا هساعدك. نظرت له بخوف ممزوج بالقلق: -لا لا.. أنا هعرف. انتبه لإرتباكها فابتسم قائلا بهدوء: -متوترة ليه بس؟؟ .. إنتي دلوقتي معايا.. أنا لا يمكن أعمل حاجة غصب عنك.. متخافيش أنا مقدر توترك ده ومش هجبرك على حاجة دلوقتي. خرجت من الحمام و نظرت له بتوجس: -بجد؟ وقف أمامها لتستدير له. بينما كان يقاوم مشاعره تجاهها خوفا من أن يفقد السيطرة ويؤذيها. اقترب ببطء.

وبدأ يفك سحاب الفستان حتى لامست أصابعه الدافئة بشرتها. تشبثت أصابعها بالثوب بقوة حتى لا يسقط من الأمام. ابتلع ريقه ببطء فهي مثيرة للغاية فهو على وشك أن يفقد عقله. ليلُف ذراعيه حول خصرها، ويضغط ظهرها على صدره العريض تمامًا. ويدفن وجهه في رقبتها مقبلًا إياها بخفة. لكنها مازالت أكثر خوفًا وتوترًا. لتبتعد فجأة: -حمزة.. إنت قلت إيه؟؟ هز رأسه متفهمًا، حيث طمأنها بأنه لن يحدث شيء ضد إرادتها.

دخلت غرفة الملابس، وأخذت بيجامة حريرية. ثم أخذت حمامًا دافئًا وتوجهت إلى الفراش. تفاجأ أنها كانت ترتدي بيجاما بأكمام واسعة وطويلة. وبعد فترة وجدها تغلق عينيها لتبدأ في النوم. ابتسم حمزة لها و قبّل جبينها بلطف. وكاد أن يغادر الغرفة، لكنه فوجئ بها ممسكة بيده، قائلة بنعاس: -خليك هنا. استلقى بجانبها وشد رأسها على صدره وعانق خصرها بامتلاك. بينما هي ضغطت بيدها لتحتضنه مثله. ثم نامت بعمق. بعد مرور ثلاثة أيام.

زارتهم خالته ومنة وعمر. وبعد مدة قامت منة واخذت يد أيتن ودخلا إلى الغرفة وقصت عليها موقف سيف ونصحتها أيتن أن تظل على موقفها ولا تحن بسهولة. وبعد مدة من الحديث عن سيف. سألتها منة فجأة بخبث: -ها قولي لي بقى.. عملتوا إيه؟ ارتبكت أيتن قليلا: -عملنا إيه في إيه؟؟ غمزت لها منة بضحكة: -لا انتي فاهمة قصدي.. بتتهربي عشان متحكيش إيه اللي حصل صح! –إيه اللي أحكيهولك؟ -على الحياة الزوجية بقى يا بنتي. -المسؤوليات وكده؟

لسه يا بنتي ملحقتش. رمقتها منة بغيظ: -اسكتي خالص… وما تحوريش بقى. هزت رأسها بتفهم بضحكة مكتومة، فقالت: -محصلش حاجة أصلا. ححظت عيناها بذهول: -نعم ..! ابتسمت أيتن قائلة بتلقائية: -يا بنتي حمزة راجل مش زي أي حد بجد. تحولت لهجة منة للجدية: -لا وضحي بقى كده عشان شكلي هفهم غلط. ضحكت أيتن: -يخرب عقلك.. فهمتي إيه بس؟؟

.. بصي أنا امبارح.. حاولت أتدلع على حمزة عشان يعني ميحسش إني مش عايزاه معايا.. لقيته باسني من خدي.. وقال لي انتي مش مجبرة تعملي كده.. واستغربت إنه فاهمني أوي.. وقال لي أنا عارف إنك متوترة لسه.. وإني مش مستني منك حاجة غصب عنك… ولا عمري هرضى إنك تعملي حاجة مش بمزاجك عشان ترضيني.. لما أحس إنك عايزاني بجد أكتر ما أنا عايزك هنبقى أحسن بكتير. فتحت منة فمها بذهول: -نعم ياختي حمزة !؟؟ ضحكت أيتن بسخرية: -أيوة حمزة ماله يعني !

ضحكت منة بتبرير: -لا أنا قصدي يعني إنه حمزة ابن خالتي ده بجح.. مع إنه بيتعامل بصراحة باحترام مع أي بنت.. بس أقصد فترة خطوبتكم الصغيرة اللي مكملتش غير شهر ونص.. كنت بحسه يعني مستعجل على الجواز. أيتن بشرود: -أنا كمان استغربته بس الصراحة أنا احترمت ده فيه أوي.. خصوصا إنها مراته حلاله.. ورغم كده مراعي شعوري وطمني وحسسني بالأمان.. بدل ما أحس منه إنه حيوان وعايز حاجة معينة وخلاص. ثم أردفت: -الصراحة كنت خايفة في الأول.

لكن رجولته وخوفه عليا الأيام اللي فاتت.. واللي مكنتش أتخيل إنه حنين أوي كده.. مع إني كنت متوقعة إن حمزة قاسي.. متخيلتش أبدا إنه يجي على نفسه في حتة زي دي عشاني. منة بهيام: -ارزقنا يا رب. ثم تابعت بمزاح: -وبعدين في واحدة تبقى متجوزة حمزة وتعمل فيه كده. ضحكت أيتن: -أهو كان قدامك ياختي. قرصتها من وجنتيها بخفة: -لا يجوز يا تونة… زي أخويا بقى. مر ثلاث أيام أخرى. ولا يزال الوضع كما هو.

كان يعتقد ابتعادها عنه ذلك بسبب توترها وخوفها منه. قالت أيتن باستغراب: -مالك بتبصلي كده ليه؟ غمز لها قائلا بهيام: -معجب بقى أعمل إيه. ضحكت قائلة: -لا بجدي. أزاح خصلة من شعرها: -بجد.. قدامي واحدة زي القمر .. مراتي حلالي.. بس مش قادر أقرب لها. ابتسمت أيتن بخجل. فكانت ترتدي بيجاما من الحرير باللون البيج وصلت إلى منتصف فخذيها. بحمالات رفيعة فهي أصبحت ترتدي أمامه ما تريد.

لأنه لم يحاول أن يخل بوعده لها، فكان لا يقترب منها. بل ويبتعد عنها حتى لا يفقد عقله. أحست بأنفاسه الدافئة تقترب من رقبتها. لتقبيلها برقة. استقامت آيتن في وضعية جلوسها وزادت ضربات قلبها بعنف. لكن حمزة اقترب منها أكثر و مال شفتيه تجاهها. ثم قبلها بقبلة لطيفة سرعان ما تعمقت بشغف. لكنها لم تستطع تحمل ذلك. وضعت كفيها على صدره ودفعته عنها. ثم قالت بصوت متوتر: -لا مش دلوقتي… أنا لسه..

وضع حمزة يده على وجهه وابتعد بسرعة عنها. تصاعدت أنفاسه بغضب شديد. فقالت بخوف وارتباك: -حمزة.. سقطت دموعها على وجنتيها. فمسح دموعها قائلا: -إنتِ بتعيطي ليه؟ –إنتِ متجوزاني غصب عنك يا أيتن؟ أنا فعلاً استغربت إنك وافقتي عليا بعد ما كنتي رافضاني.. بس قلت عادي يمكن فكرتي كويس وشوفت إننا مناسبين لبعض أو مامتك أقنعتك. هزت رأسها بنفي: -لا مش متجوزاك غصب عني.. بالعكس. قبلها من يديها هامسا بقلق: -اومال مالك يا حبيبتي؟؟

اهدي كده وفهميني. أغمضت عينيها هامسة برعب: -من اللي شوفته قبل كده… مش عايزة أعيش نفس الخوف اللي حصلي ده تاني. –إيه اللي شوفتيه قبل كده قوليلي ؟؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...