عائلته كلهم برا مصر.. لكن نقطة ضعفه الحقيقيه موجوده هنا في مصر. نظروا إليه بدهشة، أومأ لهم برأسه بالإيجاب واضاف بثقة: –في حاجة عرفتها.. لو اتأكدت منها يبقا سهل اوي نقدر نضغط على رشيد. تحدث مدير الحسابات: –لازم تتأكد بسرعه.. لو اتأخرنا اكتر من كده هنلاقيه مقدم الأوراق اللي معاه للنيابة بكره الصبح. أومأ برأسه بالإيجاب قائلا بثقة: –متقلقوش.. ساعة بالكتير وكل المعلومات هتكون عندي. *****
عادت كارمن إلى عملها وحديث رشيد يشغل تفكيرها، تتسأل بداخلها هل سينفذ تهديده لها ويأخذ ابنها رغما عنها. لا يمكنها العيش بدون ابنها، ماذا تفعل الآن؟ هل ستهرب منه مجددا! أم عليها مواجهته بكل قوتها! بعد ساعات قليلة دلف عمر غرفة مكتبها وهو يركض إليها بحماس: –ماما أنا جيت. ابتسمت له وعانقته بقوة قائلة له: –حمدالله على السلامة يا حبيبي.. قولي عملت إيه في المدرسة النهارده. ابتسم بسعادة وأخبرها بكل حماس:
–اليوم كان حلو أوي يا ماما.. تعرفي أنا قلت لكل أصحابي إن بابا هيرجع بكره خلاص. نظرت إليه بحزن وقامت بعناقه مرة أخرى ولكن هذه المرة كانت بقوة أكبر خوفا من أن يأخذه منها رشيد كما أخبرها. استغرب عمر من عناق والدته له بهذه القوة وتحدث بدهشة: –ماما هو في إيه.. أنتي بتعيطي؟ ابتعدت عنه كارمن وجففت دموعها وتحدثت بصوت حزين: –لا يا حبيبي مش بعيط.. أنت بس بتوحشني. ابتسم عمر وقبلها على خدها وتحدث إليها بنبرة مرحة:
–يعني أنا هوحشك بكره كتير يا ماما؟ نظرت إليه كارمن باستغراب وخفق قلبها بخوف قائلة: –اشمعنا بكره يعني يا عمر؟! أجاب عليها وهو يضحك بمرح: –أنتي نسيتي يا ماما!! مش أنا عندي رحلة مع المدرسة بكره.. هنروح عند الأهرامات وهنتصور هناك كلنا. التقطت أنفاسها براحة وتحدثت وهي ترسم ابتسامة على وجهها: –أنا فعلا كنت ناسيه. تحدث عمر بحماس:
–وأنا كمان نسيت لما قولتي إن بابا هيرجع بعد يومين وقولت لأصحابي أنا مش هاجي معاكم الرحلة عشان بابا هيرجع من السفر بكره بس هما زعلوا وقالوا لازم أروح معاهم عشان نتصور كلنا مع بعض. ابتسمت كارمن وتحدثت: –روح يا حبيبي الرحلة مع أصحابك.. بابا هيرجع من السفر بالليل وهتكون أنت رجعت. ابتسم عمر بسعادة قائلا: –بكره هيبقى أحلى يوم في حياتي. ابتسمت كارمن وقامت بعناقه مرة أخرى. ***** في المساء بمنزل عائلة رشيد.
جلس المحامي الخاص بعائلة رشيد أمامه وتحدث إليه رشيد بصوت غاضب: –كل اللي اتورط في سرقة الشركة لازم يتحاسب.. كل الأوراق دي لازم تكون قدام النيابة بكره الصبح. أخذ المحامي الأوراق من يديه وتحدث إليه بهدوء: –يعني المتورطين في السرقة هما مدراء الشركة والمسؤولين عن إدارتها في غيابكم؟ تحدث رشيد بغضب: –خانوا الأمانة وسرقونا وكانوا مفهمينا إن الشركة بتخسر. تحدث المحامي بثقة:
–اعذرني الغلط الرئيسي للسرقة اللي حصلت كان سفركم.. في مثل قديم بيقول "المال السايب بيعلم السرقة" ووجيه بيه وحضرتك سبتوا كل حاجة هنا وسافرتوا واكيد هما استغلوا سفركم وغيابكم عن الشركة وقدروا يختلسوا كل اللي قدروا عليه. تحدث رشيد بعصبية: –مفيش أي مبررات للسرقة اللي حصلت.. الناس دول خانوا الأمانة وسرقونا ولازم كل جنيه سرقوه من الشركة يرجع. تحدث المحامي: –يعني حضرتك عايزني أقدم الأوراق دي للنيابة ونتهمهم بالسرقة؟!
تحدث رشيد بتأكيد: –بالظبط كده.. ويا ريت يكون بكره الصبح عشان محدش فيهم يلحق يهرب. وقف المحامي وتحدث بثقة: –تمام.. أنا هاخد الأوراق معايا وهقدم بلاغ فيهم بكره الصبح وهبلغ حضرتك بأي جديد. أومأ رشيد برأسه بالإيجاب. ذهب المحامي وترك رشيد يجلس بمفرده، كان شاردا في كارمن وابنه، نظر حوله إلى المنزل الفارغ وتمنى من قلبه لو يمتلئ المنزل بوجود ابنه وحبيبته. ***** صباح اليوم التالي.
وقفت كارمن أمام منزلها تودع ابنها بابتسامة وهو يصعد إلى الباص الخاص بالمدرسة والذي سيأخذه هو عدد من زملائه في رحلة ترفيهية إلى الأهرامات. تحدث إليها عمر بحماس قبل أن يتحرك الباص: –ماما لو بابا رجع من السفر قبل ما أرجع من الرحلة قوليله عمر مش هيتأخر وهيرجع بسرعة.
ابتسمت كارمن وأومأت برأسها بالإيجاب وفى عينيها دموع تتلألأ، تحرك الباص وهي تقف تلوح بيديها لابنها. كانت تفكر بقلق في مواجهة رشيد وعمر الليلة وتخشي أن ينفذ رشيد تهديده ويأخذه منها بالقوة كما أخبرها. ***** في مكان آخر. تجمع المسؤولون عن إدارة شركة وجيه الجبالي، المتهمون بسرقة أموال الشركة. تحدث المدير المالي للشركة بتوتر: –متأكدين إنهم هيقدروا يعملوا اللي طلبناه منهم ويخطفوا الولد؟ تحدث المدير المسؤول عن إدارة الشركة:
–متقلقش.. هما متخصصين في المسائل اللي زي دي. تحدث المدير المالي بقلق: –ربنا يستر. ***** بمنتصف طريق الباص، أوقفته سيارتان سوداء اللون وترجل منهم عدد من الملثمين. حالة من الهلع أصابت الأطفال والمشرفين على الرحلة، توقف اثنان من الملثمين وتحدث واحد منهما إلى الآخر: –مين فيهم الولد اللي إحنا عايزينه؟ أجابه الآخر: –معرفش.. مبعتوش صورة الولد! تحدث الملثم الأول بصوت غاضب: –أنت غبي! أومال إحنا هنعرف الولد إزاي؟!
نظر إليه الآخر وتحدث بقلق: –هما مبعتوش صورة بس قالوا إن الولد اسمه عمر. تحدث الملثم الأول وهو ينظر إلى الأطفال: –مين فيكم عمر؟ أجابه خمسة من الأطفال: –أنا.. أنا.. أنا.. أنا.. أنا. حدق بهم بصدمة ثم تحدث إلى الملثم الآخر بغضب: –قالولك اسمه عمر إيه؟ أجاب بتوتر: –مش فاكر.. هما قالوا اسمه بس أنا مش فاكره. صرخ به الملثم الأول بغضب: –إحنا كده هنروح في داهية.. في 5 أولاد اسمهم عمر وإحنا لازم نتحرك من هنا حالا..
ثم نظر حوله إلى الأطفال بعددهم الكبير الذي يقارب الثلاثين طفل وأضاف: –بقولك إيه.. العيال دول شكلهم ولاد ناس تقيلة.. نظر إليه الآخر باهتمام، أضاف الملثم الأول بثقة: –أنا بفكر إننا نعمل مصلحة على المصلحة وعلى رأي المثل.. إن خطفت أخطف جمل. تحدث الآخر بدهشة: –يعني إيه؟! أجاب الملثم الأول:
–يعني نخطف الأتوبيس بكل العيال اللي فيه ونطلب فدية من أهاليهم.. يعني العيل الواحد مش أقل من مليون جنيه ودول حوالي 30 عيل.. يعني 30 مليون جنيه. لمعت عيناه وهو يستمع إلى رقم الـ 30 مليون جنيه. ابتسم له وتحدث بحماس: –يبقى نخطف الأتوبيس ونفرقع الباشا اللي طلب مننا نخطف الواد.. والطالعة اللي كانت هتبقى بنص مليون.. تبقى بـ 30 مليون.
ابتسم الملثم الآخر واقترب من السائق وقام بضربه بقوة فوق رأسه حتى فقد الوعي ثم ألقاه خارج الباص وهدد المشرفين على الرحلة بإطلاق النار عليهم إذا لم يترجلوا من الباص ويتركوا الأطفال. ترجل المشرفون من الباص بخوف وتولى واحد من الملثمين مهمة القيادة. ***** بعد ساعة من اختطاف الباص، بدأ خبر الاختطاف في الانتشار عبر مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية.
كان رشيد بداخل منزله يتناول القهوة وهو يشاهد بعض الأخبار ولفت انتباهه خبر عاجل لاختطاف باص لمدرسة خاصة به عدد كبير من الأطفال. رن هاتفه برقم المحامي الخاص به وأخبره المحامي أنه في طريقه الآن لتقديم الأوراق إلى النيابة واتهام مسؤولين الشركة بالاختلاس. طال الحديث بينهما عبر الهاتف ورشيد يؤكد عليه ضرورة الإسراع في إجراءات القبض عليهم قبل هروبهم. ***** بداخل غرفة مكتب كارمن بالمطعم. دلت إليها إحدى الموظفات
وهي تتحدث إليها بفزع: –مدام كارمن هو عمر ابن حضرتك في رحلة تبع المدرسة بتاعة النهارده؟ خفق قلب كارمن بقوة وأجابته بقلق: –آه.. بتسألي ليه؟ أجابت الموظفة: –أصل أنا شفت اسم المدرسة اللي فيها عمر ابن حضرتك دلوقتي على النت وبيقولوا إن أتوبيس الرحلة بتاع المدرسة اتخطف!
صرخت بها كارمن بصدمة وجذبت الهاتف من يديها تطلع إلى الخبر وتقرأه بصدمة، بدأ قلبها في الخفق بقوة شديدة وتشعر أن الهواء يختفي من حولها، تركت هاتف الموظفة سريعا وأخذت هاتفها الشخصي وقامت بالاتصال على مشرفة الرحلة التي أخذت منها عمر في الصباح. أجابتها المشرفة وهي تبكي وأخبرتها أنها تجلس الآن بداخل قسم الشرطة هي وكل مشرفين الرحلة بعد اختطاف الباص وبه الأطفال. صرخت بها كارمن بجنون وسألتها عن عمر: –وابني.. عمر.. عمر معاهم؟
بكت المشرفة وأجابت: –للأسف خطفوا الباص وفيه كل الأطفال. بكت كارمن وأغلقت الهاتف سريعا. وسرعان ما تذكرت تهديد رشيد لها بأخذ عمر منها بطريقة غير قانونية! قامت بالاتصال على رشيد. كان هاتف رشيد مشغول بالحديث مع المحامي. لم تنتظر كارمن وأخذت هاتفها وركضت وهي تبكي. ***** على جانبي أحد الطرق الصحراوية. توقف الباص وبداخله الأطفال والخاطفون. لم يتوقف بكاء الأطفال منذ اختطاف الباص وهم بداخله. صرخ بهم أحد الخاطفين
وتحدث إليهم بصوت مرتفع: –اللي هسمع صوته فيكم هقتله دلوقتي بالمسدس اللي في إيدي ده فاهمين.. أومأ الأطفال بالإيجاب وهم يكتمون أنفاسهم بيديهم من شدة الخوف. خرج الملثم الأول من الباص ولحق به الملثم الثاني وتحدث إليه بقلق: –هنعمل إيه دلوقتي وإزاي هنوصل لأهل العيال دول ونطلب منهم الفلوس؟ أجاب الملثم الأول بثقة: –اهدى بس أنا مش عايزك تقلق.. طول ما العيال دول معانا إحنا في أمان..
نظر إليه الثاني بقلق. اتجه الملثم الأول إلى الباص وتحدث إلى الأطفال بصوت قوي: –اللي معاه موبايل فيكم يجيبه هنا حالا واللي هيخبي تليفونه أنا هخلص عليه. أخرج كل الأطفال هواتفهم وأعطوها له، أخذ منهم الهواتف وقام بإغلاقها إلا هاتف واحد أمسك به وهو ينظر إلى الملثم الثاني وتحدث إليه بثقة: –التليفون ده هو اللي هيجيب لنا الـ 30 مليون. نظر إليه الملثم الثاني بدهشة وانتظر يرى ماذا سيفعل. *****
وصلت كارمن بسيارتها إلى منزل رشيد وترجلت من السيارة وهي تبكي وركضت إلى منزله. وقفت أمام المنزل وهي تضغط على زر الجرس وتطرق على الباب بقوة وتنادي رشيد بصراخ. فتح لها رشيد الباب بصدمة، صرخت به وهي تبكي: –عمر فين؟ حدق بها بصدمة وذهول: –عمر فين يعني إيه؟! دلت إلى منزله وهي تبكي وتصرخ باسم ابنها، دلف رشيد خلفها وامسك بذراعها وتحدث إليها بصوت قوي: –تعالي هنا ردي عليا.. الولد فين؟! أجابته كارمن بصراخ: –أنت خطفته..
حدق بها بصدمة: –خطفته مين.. أنت أكيد اتجننتي؟! تحدثت وهي تبكي: –الباص بتاع المدرسة اتخطف وأنت هددتني إنك هتاخده مني بالقوة. حدق بها بصدمة ثم نظر إلى شاشة التلفاز وتذكر الخبر الذي رآه منذ قليل عن اختطاف باص مدرسة خاصة، ثم عاد ببصره إليها وتحدث بصدمة: –عمر كان في الباص اللي اتخطف النهارده الصبح؟ أجابته وهي تبكي: –رجعهولي يا رشيد وأنا هعملك كل اللي انت عايزه بس أرجوك أنا مقدرش أعيش من غير ابني. نظر إليها بصدمة قائلا:
–أنت فاكرة إن أنا خطفت ابني؟! أنت أكيد اتجننتي يا كارمن! تحدثت وهي تبكي: –رجعلي ابني يا رشيد.. أنا هموت لو ابني جاله حاجة. رن هاتف كارمن وأوقف حديثهما، حدقت كارمن بهاتفها وتحدثت بلهفة: –دا عمر.. جذب رشيد الهاتف من يديها قبل أن ترد وأجاب هو على الهاتف: –الو.. عمر.. جاءه الرد بصوت غليظ: –أيوه يا باشا.. ابنك معانا هو وكل العيال اللي كانوا معاه في الأتوبيس. تحدث رشيد: –انتو مين؟ أجاب الآخر:
–إحنا اللي معانا العيال وعايزين على كل عيل فيهم مليون جنيه. نظر رشيد إلى كارمن وهي تتابع حديثه بالهاتف بلهفة ثم تحدث: –فدية يعني؟ أجاب الآخر: –بالظبط كده يا باشا.. دا لو عايزين عيالكم يرجعولكم تاني؟ تحدث رشيد بخوف مزيف: –لا طبعًا كل طلباتكم هتتنفذ زي ما انتوا عايزين وهنجبلكم الفلوس لحد عندكم بس بلاش تقربوا من الأولاد. شعر الخاطف بالثقة وتحدث بقوة:
–يبقى تبلغ كل أهالي الأولاد اللي معانا وتقولهم كل واحد فيهم يجهز المليون جنيه وإحنا هنكلمك تاني. تحدث رشيد وهو مازال يدعي الخوف منهم: –حاضر بس خليني أطمن على ابني الأول. تحدث الخاطف: –ابنك اسمه إيه؟ أجاب رشيد: –اسمه عمر رشيد الجبالي. وقف الخاطف بداخل الباص وتحدث بصوت مرتفع: –عمر رشيد الجبالي يجي هنا بسرعة. في هذه الأثناء قام رشيد بأدخال كود سري على الهاتف ليستطيع من خلاله معرفة موقع المتصل.
تحدثت كارمن مع رشيد وهي تبكي وسألته عن عمر، أشار إليها بأن تصمت واستمع إلى الأصوات على الجانب الآخر بتركيز. اقترب عمر من الخاطف وهو يبكي من شدة الخوف، أعطاه الخاطف هاتفه وتحدث إليه بنبرة حادة: –خد كلم باباك. أخذ عمر الهاتف بخوف وتحدث وهو يبكي: –الو.. خفق قلب رشيد بقوة عندما استمع إلى صوت ابنه وهو يبكي، تحدث إليه رشيد بلهفة: –عمر حبيبي أنا بابا متخفش. تحدث عمر بسعادة وهو يجفف دموعه: –بابا.. أنت رجعت؟
.. أنا كنت عايز أرجع من الرحلة بسرعة عشان أشوفك بس هما خطفوني.. ثم بدأ في البكاء مرة أخرى وأضاف: –بابا أنا خايف أوي وكان نفسي أشوفك أول ما ترجع من السفر.. تحدث إليه رشيد بقوة: –أنا رجعت خلاص يا حبيبي متخفش أبدا.. جذب أحد الخاطفين الهاتف من يد عمر وتحدث إلى رشيد: –خلاص يا باشا اطمنت على ابنك.. جهز فلوسك وبلغ أهل باقي العيال يجهزوا فلوسهم وانتظر مني مكالمة..
أغلق الهاتف وقام بتحطيمه أمام أعين عمر الذي بكى مرة أخرى بخوف. وقف رشيد ينظر أمامه بصدمة وصوت ابنه الباكي يتردد على سمعه. تحدثت إليه كارمن وهي تبكي: –إيه اللي حصل يا رشيد؟ مين دول وعايزين إيه من عمر؟ نظر إليها ثم نظر إلى الهاتف وتحدث وهو في طريقه لمغادرة المنزل: –أنا لازم أتحرك حالا.. أمسكت كارمن بيديه وهي تتحدث ببكاء: –هتروح فين يا رشيد أنا هاجي معاك. نظر إلى يديها الممسكة بيديه ثم نظر إلى عينيها الباكيه وتحدث:
–اتعلمي تثقي فيا ولو مرة واحدة يا كارمن. خفضت وجهها وتحدثت وهي تبكي: –أنا خايفة على عمر أوي يا رشيد.. عمر لو جاله حاجة أنا هموت. رفع يديه وضم وجهها بين يديه وهو ينظر بداخل عينيها وتحدث بثقة: –اطمني يا كارمن وحاولي تثقي فيا.. وأنا بوعدك إني هنقذ عمر حتى لو هضحي بحياتي.. المهم أنتي وهو تبقوا بخير. نظرت إليه وهي تبكي، قبّل جبينها وذهب وتركها. وقفت تبكي بخوف وتدعي الله من قلبها أن يحفظهما. *****
تحدث رشيد هاتفه أثناء قيادته للسيارة مع مجموعة من زملائه القدامى في الداخلية. وصل إلى مديرية الأمن وتقابل مع عدد من الضباط وكان كثير منهم زملائه وأخبرهم بالمكالمة التي جائته من الخاطفين وبالكود السري الذي أدخله على الهاتف أثناء المكالمة. تعاون معه فريق من رجال الشرطة المختصين واستطاعوا تحديد موقع الخاطفين عن طريق الكود الذي أدخله رشيد. تشكل فريق آخر من رجال الشرطة للتفاوض مع هؤلاء الخاطفين وفريق آخر للتعامل معهم.
تقابل رشيد أثناء تواجده بمديرية الأمن مع مساعد وزير الداخلية والذي رحب برشيد عند مقابلته وتفاجئ أن ابن رشيد الجبالي من ضمن الأطفال المخطوفين. تحدث مساعد وزير الداخلية مع رشيد وهو يتذكر حادثة خطف مماثلة حدثت منذ عشرة أعوام تقريبا: –أنا فاكر إن كان في حادثة خطف زي دي لأتوبيس رحلات برضه من حوالي 10 سنين ومفيش ظابط قدر يتفاوض مع الخاطفين ويقفل القضية بنجاح غيرك يا رشيد.. حقيقي وزارة الداخلية خسرتك. تحدث رشيد بإصرار:
–المرة دي ابني اللي مخطوف وأنا وعدته إني هرجعه. نظر إليه مساعد وزير الداخلية باهتمام، تحدث رشيد بإصرار: –اسمح لي أكون مع القوة اللي هتتحرك للمكان اللي فيه الأولاد. نظر إليه مساعد وزير الداخلية وتحدث بثقة: –أنت ساعدتنا نعرف مكانهم بسهولة يا رشيد.. وأنا متأكد إن إنت هتساعدنا في تحرير الأطفال والقبض على المجرمين بدون خسائر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!